Uncategorized
رواية وسولت لي نفسي الفصل التاسع 9 بقلم روان الحاكم

رواية وسولت لي نفسي الفصل التاسع 9 بقلم روان الحاكم
الفصل التاسع (خذلان)
البارت التاسع🌸
كانَ رسُول الله يُحب الفالَ الحَسَن و يُكثر من قول أبْشِر ، فصلُّوا عليهِ و أبشِروا .💜
__________
“عمرو”
تحدثت بصدمة ولا تراه أمامه ومازالت تجهل سبب وجوده، ماذا يفعل هُنا و لم.. لماذا أتوا له؟ ،
شعرت بدقات قلبها تذداد والخوف بدا يتسرب إليها
هل الامر مخطط له من قبل ام ماذا
ف عمرو زميلها فى الكليه وقد حاول بشتى الطرق التقرب اليها واحيانا كان يتمادي معها فهو مهووس بها
تحدثت بتوتر وهي تنظر لهم:
“احنا جايين هنا ليه و.. وعمرو بيعمل اى”
اقترب منها عدة خطوات ونطق وهو ينظر لها بخبث:
“علشان بحبك”
1
إبتعدت عنه بسرعة كبيرة وقد بدأت تشعر بالخوف الشديد منه،أمسكت بيدهم وهي تقول بخوف
“يلا نمشي من هنا”
ولكنها تلقت أكبر صفعة بحياتها عندمت نزعت “علياء” ذراعها منها ونظرت لها بحقد وهي تتمتم:
“هنمشي فعلا بس من غيرك هنسيبك تنسبطي هنا
مع عمرو، ولا يرضيكِ نزعله؟”
تساقطت العبرات من عينيها وهي تقول برجاء:
“علياء بلاش هزار انا عارفه انه مقلب بس انا محبتوش يلا نمشي بقى”
علت ضحكاتها فى المكان وهي تقول بتشفى:
” طول عمرك غبيه فعلا، طول الوقت شايفة نفسك احلى مننا وعامله فيها الخضرة الشريفة وانا عارفه انك نفسك تمشي ف الطريق دا بس ابن عمك مانعك
ادينا يستي سهلنا عليكِ الموضوع ومحدش هيعرف واهو نكون كلنا زي بعض”
2
بكت بحرقة وهي تُطالعها بنظرات مصدومة ورافضه تصديق ما تقول، من أطلقت عليهم لقب أصدقاء ووثقت بهم هم أول من طعنوها
“ليه، عملتوا فيا كدا ليه… انا بحبكم وعمرى ما اذيت حد فيكم”
تمتمت بها وهي تبكي ولا تدرى ماذا فعلت لهم،
“علشان انتِ غبية، ومغرورة وشايفه نفسك البت اللي مفيش منها، واللي بيشوفك بيحبك ويسأل عليكِ انتِ
وعندك حاجات كتير بس برضو مش بتعرفى تستغلي الامور صح شايفه نفسك احلى مننا وبعيدة عن الطريق بتاعنا حتى ابن عمك ضيعتيه من ايدك ومش هيبص فى وشك بعد كدا، بس من النهارده خلاص كلنا هنكون زي بعض
كانت تتحدث بكلام غير مفهوم ومتناقش، حتي استشفت من حديثها وتعابير وجهها بأنها مريضه نفسيا
ظلت تنظر لها بصدمة ولم تقدر على النطق بينما هو كان
كان جالساً واضعا قدما فوق الاخرى وهو يتابع الحوار بهدوء وينتهى من تلك المسرحية المملة بالنسبه له
” يلا ياسهير عشان نمشي ومنضيعش عليهم الوقت اكتر من كدا”
لم تستفيق من صدمتها الا على صوتها وهي تهم بالرحيل
هل بالفعل سيتركوها هنا، كانوا على وشك الخروج ولكنها ركضت نحوهم وهي تترجاهم الا يفعلوا ويتركوها هُنا
لم تستجب “علياء” لتوسلاتها
.
اقتربت من “سهير” وهي تمسك قدميها ثم أخذت تبكي وتتوسل لها:
“سهير علشان خاطري انتِ مش زي علياء بلاش تعملي فيا كدا، متسبنيش انا عمرى ما اذيتكم بالله عليكِ”
نظرت لها بحزن وهي تشعر بالندم ولكن الأُخرى
لم تعطي ليها فرصه للتفكير واخذتها عنوة بعد محاولتها لكي لا يتركوها وكأن ضميرها استفاق هنا،
حاولت الحاق بهم ولكنها وجدت من يجذبها للخلف
كانت تصرخ بشدة وهي تقوم بدفعه بكل قوتها ولكن حجمها الضغير لا يُضاهي قوته
ليت “زين” لم يتركها لعقلها، ليته كسر عظامها ومنعها من الذهاب، ليته قام بحبسها ولم يجعلها تخرج معهم، ليت وليت ولكن الندم لم يعد يُفيد بشىء،
من كانت تطلق عليهم اصدقائها هم من فعلوا بها هذا؟
من اهانت ابن عمها لاجلهم هل هذا جزاء ثقتها بهم
قبض على يدها بقوة وهو يقول:
“بصي اهدي علشان كدا كدا محدش هحدش هيسمعك
ف الافضل تكوني هاديه، انتِ عارفه اني بحبك من زمان رغم كدا كنتي بتتجاهليني، انا مكنتش عايز اعمل كدا بس انتِ اللي اضطرتيني لكدا”
كانت تتلوى بين يديه وهي تحاول إبعاده عنها بشتى الطرق ثم هتفت بغضب:
“هصرخ والم عليك الناس”
ارتفعت ضحاته فى المكان وهو يقول ببرود:
” بجد حلو صرخي يلا صرخي وريني مين هيسمعك”
تساقطت العبرات من عينيها وهى تقول بألم “
“زي.. زين هيلحقني صدقني مش هيرحمك لو قربت مني هو.. هو هيعرف مكاني وهييجي مستحيل يسيبني”
“دا فى الافلام بس، تفتكري زين ممكن يعرف مكانك منين
شقه فى عمارة فى اخر الدنيا ممكن يعرف يوصلك
هو حتى لو لاحظ غيابك ف برضو مش هيقدر يوصلك، واعتقد يعني لما تروحي مش هتفضحي نفسك واصلا محدش هيصدقك”
كان يتحدث وهو يقترب منها، صرخت وهي تبتعد عنه
من سينقذها وحتى زين لم تخبره مكانها ولا والداتها
تذكرت ياسمين حين اخبرتها بأنها لا تذهب مكان الا لو اخبرت ابيها او اخيها اما هي فلم تخبر احد وها هي تدفع نتيجه اخطائها،
لم تجد غيره هو من قادر على إنقذاها هو الوحيد الذي ينقذها كل مرة “يارب” صرخت بها حين اقترب منها وبدا فى نزع حجابها ولاول مره تستشعر معنى الخوف الحقيقي، شعرت بالدوار يحتك بها وبدأت تغيب عن الوعي واخر ما رأت كان طيفه هل تتخيله ام اتي بالفعل لينقذها؟ لتغيب بعدها عن الوعي وتقع مغشي عليها
🌸سبحان الله وبحمده… سبحان الله العظيم🌸
” وصلنا”
تفوه بها “عمر” وهو أمام ذلك المول الكبير وهي معه ولكنها تقف على بُعد قليلا منه، ظل يبحث عن قسم المحجبات ولكنه لم يجد، اقترب من الفتاة الواقفة والتي ويبدو من ملابسها أنها تعمل هُنا ليقول:
“لو سمحتِ فين قسم المحجبين هنا؟”
نظرت له بإعجاب ثم أجابته برقة ذائدة قائلة:
“آسفه يا فندم بس هنا مفيش لبس حجابي”
تعجب وهو ينظر للمكان الكبير حوله بصدمة ثم أردف بإستياء:
“يعني المول الكبير دا كله مفهوش لبس حجابي؟؟”
هزت الفتاة رأسها بالرفض، وضع يده على شعره وهو يقول بضيق:
“طب ممكن نلاقي فين لبس زي اللبس اللي الانسه لابساه دا”
نظرت الفتاة لملابسها من أعلى لإسفل بإستحقار فهى تكره المتشددين ومدعين المثالية أمثال ياسمين وترى أنهم يُبالغون فى التدين لتُجيبه وهي ترحل:
1
“معرفش، عند اذنك”
كانت ياسمين تشعر بالتوتر من وجوده جوارها تحدثت فى حرج وبنبرة جدية:
“خلاص يا عم..قصدي يا بشمهندس عمر هنا صعب نلاقي لبس شرعي”
نظر لهيئتها بضيق، من واجبه الأ يتركها تسير هكذا، فإن كانت أخته بمكانها كان سيرضى، بالتأكيد لا، ليردد بحزم:
” مينفعش تمشي كدا تعالي معايا هنشوف مكان غيره”
ثم أكمل حديثه وهو يقول:
وبعدين ازاي مكان زي دا مفهوش لبس شرعي، المفروض يبقى اللبس كله هنا حجابي اصلا “
تحدثت بخفوت وهي تشيح بصرها عنه:
“مفيش غير محلات بسيطه بس اللي بتبيع هنا”
كان يتحدث بإعتقاد قديم أن هنا اللبس شرعي فقط والقليل هو من لا يرتديه، حيث انه اقضى شبابه فى الخارج كان نادرا ما يجد من ترتدي الحجاب ويصعب تواجد تلك المحلات وهذا لأنهم دول اجنبية ولا يوجد بها الكثير من المسلمين،
لكن هنا ماذا؟ على الرغم من أن عمر ليس بالشخص الملتزم إلا أن الامر اثار ريبته، سار أمامها قليلا وهي خلفه حتى وجد محلاً صغيراً لا يُماثل الآخر بالحجم، ليقول ونو يُشير لها:
“فيه محل هنا تعالي ندخله”
طلب من صاحبة المحل أن تأتي بثياب مثل التي ترتديها “ياسمين” وهو يُشير عليها،
وبالفعل اتت لها بعد قليل واعطتهم لها
إنتظر “عمر” فى الخارج إلى حين ترتدي ياسمين
بعد عده دقايق خرجت
نظر لها عمر بإعجاب كم تبدو جميله تلك الياسمين
ترتدي ملحفه سوداء ووشاحِ اسود
تبدو كفتنة متحركه على الرغم من أنه معتاد رؤيه الفتيات بملابس تكشف اكثر ما تخفي ألا إن رؤيته لها أسرت قلبه.
1
حين لاحظت نظراته حمحمت بخفوت وقد إنزعجت من تحديقه بها وعدم غض بصره، اتت لتدفع ثمنهم لكى يرحلا ولكن سبقها هو بعدما وبخها وانه هو من يجب أن يدفع
ثم خرجا من المحل،
توقفت عن السير وقد بدا الإرهاق والتعب على ملامحها ولكنها قالت بإمتنان:
“شكرا جدا يابشمهندس مش عارفه اقولك اى بجد
ولو مجتش فى الوقت دا ياعالم كان حصلي اى”
“لا دا واجبي وبعدين انتِ زي روان، واي حد مكاني كان هيعمل كدا ويلا علشان اوصلك قبل دا يقلقوا عليكِ”
رفضت وهي تقول بكل جديه:
“لا شكرا بجد مش هينفع انا هروح لوحدي”
كان يرى الإهارق على وجهها ومازال الذعر يمتلكها، ليقول مرة أُخرى فى محاولة إقناعها:
“عربيتي موجود هنا هوصلك علشان شكلك تعبان”
“مينفعش اركب مع حضرتك لوحدي عن اذنك همشي انا علشان اخرت اوي”
“مهو هتروحي مواصلات وتركبي مع حد غريب
واظن تركبي مع اللي تعرفيه اولى”
شعرت بأنها أطالت بالحديث معه، لتقول وهي تنهي هذا الحوار:
“اني اركب معاك لوحدي ف دي خلوه ولا يجوز
تاني حاجه اهلي ميعرفوش اني معاك
تالت حاجه لو مت وانا فى عربيتك هيقولوا كانت راكبه معاه ليه مليون سبب مينفعش يخليني اركب معاك”
وبالحديث عن اهلها بدا القلق يتسرب اليها ف هاتفها نفذ شحنه وبالطبع سيقلقون عليها، إستئذنت منه ورحلت على عجالة بعدما شكرته مرة؟ أُخرى.
كان “عمر” فى البدايه يرى رفضها تشدد منها
الا أنه اعجب بطريقه تفكيرها فهي متخلفة عن غيرها من الفتيات، إبتسم وهو يتذكر إحراجها منه وإحمرار وجنتاها
توسعت إبتسامته شيئا فشيئا إلى ان لاحظ الماره حوله ينظرون اليه ركب سيارته وانطلق الى قبلته قبل أن يظنه أحداً أنه مجنون
1
🌸لا إله إلا الله🌸
إستيقظت من نومها وهي تتململ في الفراش، ولكنها شعرت بشىء يحيطها حتى فتحت عيونها فوجدت نفسها مازلت داخل احضان والدها، ابتسمت له وهي تتنهد بحزن ثم قبلت جبينه بحب ، يجب ألا تسستلم لاجله،
صلت فريضتها ودعت الله أن يشفي أبيها و قرأت وردها والاذكار لتحميها وتكون حصنها المنيع ثم ذهبت إلى جارتها “ام سماح” وإنتظرت حتى تجيب:
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أزيك ياخالتي”
ردت عليها وهي تقول:
“وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته… الحمد لله يبنتي
تعالى ادخلي”
أجابتها على عجالة وهي تردف:
“لا معلش مره تانيه انا بس ماشيه علشان عندي شغل وكنت بس يعني عايزاكي تبقى تروحي كل شوية كدا تطمني علي بابا”
نظرت لها بشفقة ثم هتفت بحزن:
“يبنتي شغل اى وابوكي تعبان كدا خليكي جنبه وانا هديكي الفلوس اللي تحتاجيها ويستي لما ربنا يفرجها عليكي ابقى رجعيهم علشان عارفه إن دماغك ناشفة ومش هترضى تاخدي”
تعلم أنها محقة فلا يجيب أن تتركه فى مثل هذه الظروف ولكن أيضا لا فائدة من الجلوس وهي لا تمتلك ما تعالجه به، لتُجيبها برضى:
“بابا في رعاية الله وانا واثقه فى ربنا ، وكتر خيرك ياخالتي بجد ربنا يبارك فيكي ومتقليش متسورة الحمد لله انا بس لو مش هتعبك تخلي بالك منه”
أومأت لها وهي تهتف بحنان:
“ربنا يوفقك يبنتي ويرزقك ويشفي ابوكي، روحي انتِ شغلك ومتشليش همه انا هروح أطُل عليه كل شوية”
“ربنا يبارك فيكي يا خالة تسلمي، عن اذنك همشي بقى علشان متأخرش على الشغل”
غادرت المنزل وسارت مسرعة كي تلحق بالعمل، ولكنها وجدت من يُوقفها وهو ينادي بإسمها:
“يا حور”
إلتفت الى مصدر الصوت كان ذلك الصوت لأكثر شخص تكره، تحدث بإعتذار وهو يقول:
“انا آسف قصدي يا آنسه حور انا بس كنت عايز اطمن منك على عمى محمد”
تأففت بضجر هاهو وجد سببا ليُحادثها من أجله، ردت عليه وهي تُجيبه بصوت عالي بعض الشيء “
“كويس يا دكتور ولو سمحت ممكن حضرتك متوقفنيش تاني كدا ف الشارع علشان مينفعش”
كان سيهم بالرد عليها موضحا موقفه ولكنها لم تدع له فرصة وانصرفت من أمامه لعنها من بين انفاسه وتنهد بغضب، أتى صديقه وهو يناديه قائلا:
_”يه اى ياعم مالك عمال بنادي عليك من بدرى وانت ولا هنا، مين سعيدة الحظ اللي واخدة عقلك”
لم يُجيبه وهو مازال ينظر لأثرها بشرود، وجه صديقه عينيه لما ينظر حتى قال
“انت لسه برضو حاطط البت دي فى دماغك، يعم ماتفكك منها مش عارف اى اللي عاجبك فيها دي مش باينلها وش من قفا”
1
“وهفضل حاططها في دماغي لحد ماحقق اللي انا عايزه
واكسرلها منخيرها اللي طالعه بيها فى السما دي”
تحدث رفيقه مجدداً وهو يقول:
“يعني افهم من كدا انك مبتحبهاش وعايز تتسلى”
ابتسم وهو يتذكر حدتها معه وصدها الدائم له حتى أحب ذلك وهو يرآها مختلفة عن الجميع ولن تدع له فرصة للحديث معها:
“مش بالظبط كدا مش هنكر اني معجب بيها اوي لأنها
هي غير كل البنات اللي عرفتهم”
“يبني سيبك منها وشوف البنات اللي بيتمنوا بص انك تبصلهم وكبر دماغك هتفضل وراها كدا لحد امتي”
لم يعجبه الحديث، لم يكن “ياسر” إن تركها بهذة السهولة
نعم هو أحبها، أحب تحفظها وصده ونبرتها الغليظه معه
ويشعر بالتسلية أكثر حين توبخه، ليردف ببسمة:
“عارف انت مثال “الممنوع مرغوب”
اهي حور بالنسبالي كدا كل ما بتصدني وبتمنع نفسها عني كل ما بتمسك بيها وبحطها في دماغي اكتر”
ليصفر له صديقه وهو يغمز له ثم هتف:
“ايوه يعم الجامد انت ربنا معاك”
(عايزه اقول حاجه فيه شباب كتير تفكيرها زي تفكير ياسر كدا بيفضلوا يلفوا حوالين البنت وكل ما بتصده كل ما بيمسك فيها اكتر وبيفضل يفهمها انه بيحبها وهيتجوزها
لكن مجرد ما بيكلمها وبتحبه وبتقى زيها زي باقى البنات بالنسباله بيسيبها وهي تتعت وتكتئب
حافظوا على نفسكم ومشاعركم يابنات وبلاش تدخلوا فى علاقات محرمه)
🌸اللهم صل على محمد🌸
دلفت حور الى الشركه وهي تسرع من خطواتها
حيث مازال ثاني يوم لها وقد تأخرت وبالتاكيد سيستغل ذلك الليث الموقف وينهرها بشدة، دلفت الى المكتب وهي تنفس بعنف ولكن لحسن حظها وجدته فارغاً تنهدت براحة وهي تتحدث داخلها بخفوت:
“الحمد لله انه لسه مجاش والا كان زمانه معلقني على الحيطه دي ههه مقنون ويعملها والله
هيقف يشخط فيا وهو بيقول: انتتشيي ازاااي تيجي متاخر خمس دجايييج وهو يادوب لسه تاني يوم ليكي انتي متعرفيش إن دشي شركه محترمههه ولا هقول اى مهو هتيجي بدري ازاي بالبتاع اللي لابساه على وش…. عاااا…”
قطعت حديثها والذى وصل لمسامعه وهي تجده أمامها، فكانت تتحدث بأريحية ثم إستدرات لتجلس فوجدته أمامها،
نظرت له وهي تتمني لو أن تنشق الارض وتبتلعها
بالتأكيد سمع كلامها السخيف ف عادتها أنها تفكر بصوت مسموع،
نظر لها قليلا ثم تحدث ببرود وقد تجاهل ما قالته:
“اقعدي يلا علشان تبداي شغل”
نظرت له بصدمة وفم مفتوح، فهو لم يوبخها لا على كلامها ولا أنها تأخرت،
“هتفضلي مصدومه كدا كتير يلا”
نبت بها ليث بصوت مرتفع لتنتفض من مكانها ثم ذهبت لتجلس على المكتب المجوار له والمنفصل عنه بعد الشيء
حمدت ربها أنه يوجد عازل بينهم، جلست على ذلك الكرسي وبدأت فى تنهي الاعمال الذي كلفها بيها،
مرت حوالي ساعتين إلى أن شعرت بالملل
أخرجت المصليه من حقيبتها وقامت لتصلي ركعتين.
” هاتيلي الورق اللي خلصتيه “
لم يجد منها رد، ليُعيد طلبه بنبرة أعلى:
“يا آنسه هاتي الورق”
تفوه بها بصوت مرتفع كي يصل اليها ولكن ايضا لا رد
قام من مقعده بغضب وهو يهتف:
“مش سامعاني وانا…”
بتر جملته وهو يراها تُصلي، تصنم مكانه فهو لا يتذكر متى آخر مرة صلى، دق قلبه بعنف وهو يراها في هذه الحاله، كانت تبدو وكأن هالة إمانية محاطة بها، ظل ينظر اليها ود لو لم تتنهي
1
اراد فقط أن يريح بصره بذالك المشهد، تبدو كحورية بحق، إنتهت هي من صلاتها لينتبه هو لنفسه
إعتدل في وقفته وحمحم وهو يطلب منها الملف اعطته له دون ان تتحدث:
“بتصلي أي دلوقتي، أعتقد لسه الضهر مأذنش”
” كنت بصلي ركعتين لله عادي علشان حسيت بملل هو لازم اصلي الفرض بس”
ولأنها صلت الضحى قبل خروجها فكانت تصلي ركعتين لله لأنها شعرت بحاجة للصلاة، أكملت كلامها موضحة:
“وبعدين دا وقت صلاة الضحى ودي ليها اجر عظيم جداً
صلاه الضحى دي بتصليها كأنك إتصدقت عن ٣٦٠ مفصل من جسمك وكمان صلاه الاوابين و…”
كانت ستكمل حديثها ولكنها انتبهت أنه لا يجوز لها التطرق للحديث معه، حتى ولو كانت تتحدث معه في الدين فهذا مدخل من مداخل الشيطان حيث يبرر لنا أن الكلام في الدين وبغرض النصيحة ثم شيئا فشيئا يذداد الحديث،
لذا كانت تعلم أنها لا يجيب التحدث معه إلا فى حدود العمل وللضرورى فقط، لكى لا تسمح للشيطان أن يوقعها فى فخه حيث يقنعها أنه فقط ستنصحه وتاخذ بيه إلى الجنه وتكون سبب هدايته
لكن هذا لا يجوز فإن أردات له الهداية تدعو له
كان واقفاً يُفكر في حديثها وهو يتأملها بشرود، ليقول بدون وعي:
“كانت شبهك اوي”
نظرت له بتعجب، من هذة التي تشبها؟ لسأله بفضول قائلة:
“هي مين؟”
🌸لا إله إلا الله 🌸
“لا لا ابعد عني”
ظلت تتراجع للوراء وهي تحاول إبعاده عنها ولكنها فشلت
نزع حجابها ثم كاد يشق ثيابها،
صرخت صرخة مدوية وهي تستيقظ بفزع وتأخذ أنفاسها بصعوبة شديدة ووجهها شاحب، وجدت الجميع حولها،
وعلى صوت صراخها ركض كلاً من”زين” و “عمر” نحوها
نظرت لهم وهي تحاول إستيعاب كيف اتت الي هنا
فهي آخر ما تتذكره هو عمرو وهو…
عندما تذكرت أخذت تصرخ مرة أُخرى ولا تعلم ماذا حدث لها بعد ذلك، ولكن بالتأكيد فعل لها شىء سيء.
تحدثت والدتها وهي تبكي:
“متخافيش ياحبيبتي انتِ كويسة مفيش حاجه”
قامت “ياسمين” بإحتضانها وهي تحاول تهدئتها وتتلو عليها بعض آيات الله، بينما هو كان يقف ووجه خالي من التعابير،وصدره يعلو ويهبط بعنف ، كان مكور يده بشدة حتى برزت عضلات وجهه، والغضب يحتج به
نظرت هي حولها بضياع وهي تهتف بهلع
” أي اللي حصل ومين اللي جابني هنا”
#يُتبع