Uncategorized
رواية وسولت لي نفسي الفصل العاشر 10 بقلم روان الحاكم

رواية وسولت لي نفسي الفصل العاشر 10 بقلم روان الحاكم
الفصل العاشر (توبة وندم)
البارت العاشر🌸
{فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا}
من هم الأوابون؟
قال سعيد بن المسيب: “الذي يصيب الذنب ثم يتوب ويصيب الذنب ثم يتوب”.♥
_____________________
” اي اللي حصل وان..وانا اي اللي جابني هنا”
نطقت بها روان بضعف شديد وهي تبكي وتذكر آخر شيء
لتنتفض من مكانها وهي تقول بهلع:
“محصليش حاجه صح؟”
ظل الجميع متلزماً بالصمت، لتصرخ في وجهم قائلة:
“حد يرد عليا… ساكتين لييه، انا محصليش حاجة صح؟”
اقترب منها أخيراً ثم هتف بثبات وهو يترقب رد فعلها قائلاً:
“ولو قولتلك أنه عملك حاجه هتعملي اى؟
1
نظرت له برعب وعلامات الذعر بادية على وجهها، بالتأكيد هو يمزح معها وهي لم يُصبها شىء، لتنهمر دموعها مجدداً وهي تهتف ببكاء:
” يعني اى الكلام دا انت بضحك عليا صح، ردي عليا انتِ ياماما محدش عملي حاجه صح، انتوا ساكتين ليييه حد يرد عليا انطقوا”
أخذت تصرخ بصوتِ مرتفع بينما ظل الجميع ملتزم الصمت كما أمرهم هو، ليقول بنفس الثبات الذي كان عليه منذ قليل بعدما تركها قليلا تظن أن مكروهاً حدث لها هاتفاً:
“لأ ياروان… محدش عملك حاجة علشان لحقتك على آخر لحظة بس الله اعلم المرة الجاية لو اتكررت حد هيلحقك ولا لأ”
1
نظر لها بملامح خالية من التعبير وهو يتذكر معانته في تلك الفترة العصبية من خوف ورعب، ماذا لو كان حدث لها مكروهاً ماذا كان سيفعل؟ بالتأكيد لن يسامح نفسه.
تحدثت مجدداً وهي تمسح دموعها ثم أردفت:
“أطلعوا كلكم بره وسيبوني لوحدي”
اقترب منها “عمر” يحاول تهدئتها ولكنها رفضت بشدة صارخة:
“قولت كله يطلع بره وسيبوني لوحدي شوية”
فزع كلاً من في الغرفة على صراخها وامها مازالت جوارها تبكي لأجلها، طلب منهم “زين” الخروج، في البداية البعض منهم رفض ولكنهم وافقوا في النهاية.
كان يعلم ما تشعر بيه الآن والندم يأكلها، لذا أرادها أن تختلي بنفسها حتى تعيد حسابتها من جديد.
خرج الجميع من الغرفه وبقيت هي، مازلت لا تعى كيف انقذها زين، لا ليس زين من أنقذها بل الله من أرسله لها
بعد كل تلك الذنوب التي أرتكبتها في حقه
وكم من المعاصي التي فعلتها.
تشعر بالخزى هي حتى لا تملك الجرأه لتقف امام الله
هل سيتقبلها بعد كل تلك الذنوب والمعاصي؟.
2
تحاملت على نفسها ثم قامت وتوضأت، كانت تشعر بثقل شديد في جسدها كانت تشعر وكأن مياة الوضوء تطهر قلبها قبل جسدها.
تستشعر بكل نقطو مياة تسقط علي وجهها
تغسل فمها وهي تتذكر كل كلمة تفوهت بها فيما لا يرضي الله، تطهره وكأنها بذلك تزيل الذنوب التي خرجت منه
تسقط الماء على عيونها لتطهرها على كل مرة نظرت فيها على حرمات الله.
ولأول مرة تستشعر معنى الوضوء كانت تشعر وكأن ذنوبها تتساقط مع قطرات المياة.
(ودا الوضوء اللي المفروض نتوضاه نستعشر بكل حاجه فيها وكأنه بيسقط معانا ذنوبنا مش شويه ميه بنسقطهم على وشنا وخلاص)
إنتهت من وضوئها ثم خرجت وافترشت مصليتها وبدأت فى الصلاة وهي ترفع يدها وتقول:
“الله اكبر”
مجرد أن نطقت بها أجهشت في البكاء، نعم الله اكبر والله فوق كل شيء، بدأت فى قراءة الفاتحة ولكنها لم تستطع إكمالها.
حيث سقطت ساجدة وهي تبكي بشدة، تحمده تارة وتستغفر وتعتذر منه تارة، مشاعر كثيرة متعددة تشعر بها
ظلت ساجدة تبكي لا تدري ماذا تقول.
لكن ما يريح قلبها أن الله عليم بها وبحالها
سبحانه وتعالى عليم بكل ما يعجز لسانها عن التفوه به
ظلت تبكي وتبكي حتى شعرت بأن أنفاسها ستتوقف.
هي ليست سيئه لكنها ضحية اصدقاء فاسدة ومجتمع فاسد ولكن هذا لن يشفع لها، كانت تشعر مع كل دمعة تسقط منها بأنها تغسل روحها.
(متخيلين لو ليكم حد بتحبوه بس انتوا طول الوقت بتعملوا اللي يغضبه منكم واسوء كمان وبتغلطوا فى حقه
لو جيتوا تعتذوا منه ولقتوه سامحكم رغم كل اللي عملتوه فى حقه ومع ان اصلا مفيش حد بيسامح بالدرجه دي
اى هيكون شعوركم تجاه
ولله المثل الاعلى شعورك بعد ما عملت كل حاجه تغضب ربنا ورغم ذلك مازال بينقذك وبيسترك)
🌸سبحان الله وبحمده… سبحان الله العظيم🌸
خرج زين من المنزل وهو يتنهد بضيق
كان يسير بشرود وهو يتذكر ما حدث ماذا لو تاخر خمسة دقائق فقط؟ أغمض عيناه وهو يتذكر ما حدث.
حيث كان يسير بعدما تشاجر معها وتركها ورحل ثم ظل يبحث عن أخته، ولكن لا فائدة وهاتفها مازال مغلق، توجه إلى المسجد وجلس هناك وأخذ يدعو الله أن يحفظها،
وبدون تردد وجد “روان” تقفز إلى ذهنه أخذ يدعو الله لها أيضا أن يحفظها وهو يشعر وكأن مكروه سيحدث
هل هذا القلق لأجلها؟ ام لأجل أخته التي لا يعلم أين هي بعد؟ تنهد وهو يدعو الله لهما.
وجد من يدخل إلي المسجد ويبحث عن شخص ما إلى أن وجده ثم هرول إليه قائلا بتنهد:
“دكتور زين كنت متاكد اني هلاقي حضرتك هنا”
كان يتحدث بتوتر وهو ينهج مما أصابه بالقلق وقد تأكد بأن هناك شىء ما، فقلبه لا يُؤلمه من فراغ،
رد عليه وهو يدعو الله داخله أن يكون كل شيء على مايرام:
“خير يا كريم فيه حاجه”
نظر له قليلا ولا يعلم من أين يبدأ ليقول بتوتر:
“هو بصراحه يعني اصل”
ذاد قلقه أكثر وهو يهتف بصوتِ مرتفع قائلاً:
“متخلص يا كريم اتكلم”
أبتلع الأخير ريقه وهو يقول:
“هو الموضوع يخص الآنسه روان قريبة حضرتك”
امسك زين بملابسه وهو يتحدث بعصبيه وقد جن جنونه
فقلبه يشعر انها ليست بخير ليهتف به وهو يصرخ قائلا:
“حصلها اي انطق… مالها”
“بصراحه كدا سمعت صحابها وهم بيتفقوا عليها انهم هيلعبوا عليها لعبه وو..”
قص عليه كل ما سمعه وهو يشعر بالخوف من نظرات ولأول مرة يراه بهذا الشكل.
“فين المكان”
تحدث مرة أُخرى بهدوء غريب على عكس تلك النيران التي تشتعل داخله والغضب الذى كان عليه منذ قليل.
“فى شقه **… عمارة** بس مش…”
لم يعطي له فرصة ليكمل حديثه، هرول إلى سيارته
وساق بسرعه جنونية ولسانه لم يتوقف عن الحوقلة بنية الأ يُصيبها شيء.
كان سيتفعل أكثر من حادثة، فكان يشعر وكأن قلبه سوف يخرج من مكانه، ولأول مرة يشعر بهذا الخوف في حياته
لو يعلم هذا لمَ تركها تخرج من البيت حتى ولو وصل الامر لكسر عظامها.
وصل أخيراً أمام تلك العمارة ثم نزل من سيارته وركض تجاه بواب تلك العمارة وطلب منه مفتاح الشقة.
رفض البواب لأنه غريب عنه،
كان زين قد فقد عقله لكنه حاول السيطره عليه
ليخبره الموضوع على عجالة.
تذكر الرجل الفتاو التي اتت منذ قليل مع باقى الفتيات
ليتأكد من شكوكه ثم أعطاه مفتاح الشقة، أخذه منه ثم سار لأعلى صعوداً على السلالم.
لم ينتظر المصعد فكانت تلك الشقة هي الوحيدة
المسكونة في العمارة،
سمع صراخها فسقط قلبه وجن جنونه
لم ينتظر أن يتفح بالمفتاح بل كسر الباب بكل قوته
ثم دخل في نفس اللحظة التي وقعت فيها مغشى عليها والأخير قد قام بفك حجابها.
ذهب إليه ثم أمسكه من ملابسه بقوة وهو يفرغ به غضبه
ولاول مرة يرفع يده على شخص بل وأبرحه ضرباً.
في البداية تفاجيء “عمرو” وما أن تدارك الأمر حتى بدأ في رد الضربات له، وعلى الرغم من أن “زين” ذو جسد ضخم وبنية قوية، ألا أن “عمرو” ليس بالخصم الهين فهو أيضا ذو جسد رياضي.
لم يعي “زين” من أين أتى له بكل تلك القوة فهو طوال حياته لم يرفع يده على احد، ولكن الامر يتعلق بروحه هذه المرة.
أوقعه أرضاً ثم ظل يسدد له الضربات حتى شعر بأن قوته قد خارت، أمسك بالحبل الذى أتي به من السيارة وقام بربطه، حاول “عمرو” التملص منه ولكنه فشل حيث كان زين شخص ابعد ما يكون عن ذلك الدكتور الهادئ والمسالم.
ربطه بشده وتركه
لذهب إليها ووضع لها حجابها مرة أُخرى ثم حاول إفاقتها ولكن دون جدوى،
نظر لها بتوتر وبعد تردد شديد قام بحملها
كان يشعر بضيق من حمله لها هل كان يجب عليه حملها ام ماذا يفعل ولكنه لا يريد أن تستيقظ وهي هنا
نظر الى الدرج وفؤجي بعمر فقد هاتفه وأبلغه أن يحلق به.
نظر إليها بهلع وهو يرى زين يحملها ليقول برعب خشية أن يكون ما فكر به حدث:
“فيه اي يازين ايه اللي حصلها.. ه.. هي كويسة؟ “
“متقلقش هي كويسه، هبقى أحكيلك بعدين روح بس خلي بالك من الواد اللي فوق دا لحد ما نبلغ عنه”
حاول اخذها منه ولكن الأخير رفض بشدة أن يجعله حتى يلمسها، بينما “عمر” شعر بالغيرة فهي أخته وهو أحق بها،
أراد أن يخبره أنه اخيها وهو أحق بها لولا ذلك الوعد السخيف الذي قطعته عليه.
على الرغم من أن عمر امضى شبابه في الخارج إلا أنه مازال يمتلك ذلك العرق الصعيدي، فقد انفعل بسبب رؤية “زين” يحملها.
حاول تهديه روعه وأخذها منه مرة أُخرى عنوة ولكنه منعه من الأقتراب حتى، كان سينقض عليه لكن لا وقت لذلك
صعد هو لاعلى حيث يمكث ذلك المقيت
وذهب “زين” إلي المنزل وهناك ارتعب الجميع من رؤيتها فاقدة للوعي.
فاق من شروده على صوت شجار
نظر حوله حتى وجد رجلاً كبير السن غاضب وهو ينهر ابنه بشدة قائلاً:
“انت فاكر انك مش بتصلي علشان انت مش عايز، لأ..انت مبقتش تقدر تصلي علشان ربنا اللي مش عايزاك تصلي ولا حابب يشوفك،
فوق بقى هتفضل طول عمرك صايع وفاشل
دا حتى غضب ربنا باين عليك”
رد عليه ابنه بغضب مماثل له قائلاً:
“وانت فاكر بالكلمتين بتوعك دول هتخليني اصلي،
طب مش هصلي بقى ولا هركعها”
“متصليش وهو يعني انت هتصلي ليا، انت اللي زيك ميستاهلش يدخل الجنة أصلا”
زمجر بغضب ثم تركه ورحل وهو يسب ويلعن،
بينما وقف “زين” يتابع الحوار بصمت إلي أن غادر الابن ثم اقترب من الرجل فوجده يبكي
حاول تهدئته وهو يقول:
“اهدى ياحج بس متعيطش.. وحد الله”
اذداد الاخر في البكاء وهو يهتف بحزن:
“لا إله إلا الله… مانت شوفت يابني والله ما اثرت في تربيته، مش عارف عملت اي في حياتي بس عاشان ابني يطلع كدا وحتى فرض ربنا مش عايز يصليه”
أجابه بهدوء وهو يربت على كتفيه قائلا:
“شوف ياحج انت زي والدي أنا هقولك على حاجة عارف انك كل نيتك انه ربنا يهديه بس النصيحة مش كدا”
رفع الرجل بصره إليه بإستفهام وهو يردف:
“امال النصحية ازاي؟ انا عملت معاه كل حاجة ومأثرتش في تربيته”
أكمل مرة أُخرى وهو يحاول شرح الأمر له بطريقة بسيطه وتوصيل ما يُريد قوله:
“أحيانا النصيحه لو مكنتش صح بتجيب العكس
ينفع تقول لواحد مش بيصلي.. فاكر انك مش بتصلي علشان انت مش عايزه والحقيقه ان ربنا هو مبقاش يحب يشوفك،
كدا هو لو كان عايز يصلي مش هيصلي ولزمتها اى بقى مدام كدا كدا ربنا مبقاش عايزه
انصحه براحه وحببه فى الصلاه
وأن احنا بنصلي علشان احنا اللي محتاجين للصلاه
واول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامه الصلاة
اتمني تفهمه براحه وتدعيله بالهدايه،
قرب منه وعلمه براحة وحببه في الصلاة من جديد، لما يبدأ يصلي ويلتزم هيعرف إن اللي عمله دا عقوق وهيتحاسب عليه، انت بس كل اللي عليك ترشده صح،
ابنك مبقاش عيل صغير علشان، الشاب في الوقت دا بالذات بيكون فاكر نفسه بقى راجل ومحدش يقدر يكلمه وللاسف سنه دا غلط جدا، وكمان لو كلمته هيرد عليك الكلمة بكلمتها، علشان كدا حاول تنصحه براحه وانت ادرى بالطريقة اللي بتجيب معاه نتيجة”
صمت الرجل وهو يُفكر بكل ما قاله، هو بالفعل كلما وبخه يفعل عكس كل ما يريد ويترك المنزل، نظر له مجدداً وهو يقول
“ياريته كان ربعك يابني”
أجابه ببسمة وهو يهتف:
“وهيبقى احسن مني كمان انت بس ادعيله وادعيلي انا كمان ربنا يهديني”
“ربنا يسعدك يابني ويرزقك ببنت الحلال ويجزيك خير على كل كلمة قولتهالي”
رحل أخيراً بعدما ودعه وقد شعر ببعض الراحة من حديثه معه وتلك الدعوات التي صدرت من العجوز بكل حب.
وجد مسجد بالقرب منه كان قد ابتعد عن المنزل مسافه لا بأس بها لذا وبدون تردد دخله
كان يظن انه سرتاح هنا ترك لنفسه العنان
ولكن انكمشت ملامحه ونظر امامه بريبه!!.
🌸سبحان الله وبحمده… سبحان الله العظيم🌸
“كانت شهبك اووي”
تحدث بشرود وهو ينظر أمامه وكأنه نسي أين هو ومع من يتحدث، كان يُفكر بصوتِ قالِ ولكنه وصل لمسامعها، تعجبت من حديثه لتقول بفضول:
“هي مين؟”
فاق من شروده على صوتها وانتبه لنفسه، هتف وهو يعود لعمله من جديد قائلاً:
“ولا حاجه ارجعي كملي شغلك “
بللت شفتيها وهي تضغط عليها بشدة وهي توبخ نفسها على فضولها الذائد، هي بالاساس لا يجوز لها أن تتحدث معه.
عادت تكمل عملها وبعد ساعتان من العمل ذهبت اليه واعطته الملفات طلب منها أنن تذهب وتجلب له بعض الاوراق من الاسفل ، أومأت له ثم رحلت تُلبي ما طلبه منها.
كانت تسير وهي ممسكه بالاوراق بين يديها ولم تنتبه لمن يأتي بنفس جهتها مُمسكاً هوتفه ويعبث به حتى أصطدم بها .
كانت على وشك السقوط ولكنها تماسكت كي لا تقع
نظرت له فجدته رجلاً عمره يقارب الخمسون
نظر لها بحقاره وهو يتحدث بعجرفة:
“مش تفتحتي ياعامية انتِ ولا اقول اي.. هتشوفي ازاي بالبتاع اللي لابساه على وشك دا”
نظرت له بغضب من أهانته لها، فهو من أصطدم بها وليس هي، كانت تشعر بأن ملامحه مألوفة لها
كأنها راته من قبل لكن لا تتذكر.
احترمت كبر سنه لذا همت لتغادر دون إفتعال مشكله معه وهي تقول:
“حصل خير عديني لو سمحت”
ولكنه لم يتحرك أنشاً واحداً وهو يقول بغرور:
“مش قبل ما تعتذري”
ردت عليه بحده وقد بدا صبرها ينفذ وهي تهتف:
“وأعتذر ليه؟.. حضرتك اللي خبطت فيا اصلا”
نظر لها بغضب ثم طالعها من أعلى لأسفل وهو يردف:
“انتِ هتردي كمان على اسيادك”
ثم قام بدفعها بفجأة، كانت ستسقط أرضا ولكن وجدت من يمسك بيها على آخر لحظه.
2
#يُتبع

