Uncategorized
رواية جزيرة الذئاب الفصل السادس 6 بقلم هاجر عماد
رواية جزيرة الذئاب الفصل السادس 6 بقلم هاجر عماد
الفصل السادس – انفجار القوة
الأشجار كانت ساكتة، لكن الجو حواليهم كان تقيل بشكل غريب، كأنه بيضغط على الصدر وبيسحب النفس.
كارما وقفت قدام ميرا، جسمها مشدود، وعيونها بترصد كل حركة حوالينها.
الدم اللي نزل من جرح ميرا مكانش عادي… كان زي علامة إن اللي جاي مش طبيعي.
ومن بين الظلال… بدأوا يظهروا.
عيون بتلمع في العتمة… خطوات سريعة… وابتسامات مرعبة كأنهم واثقين إن النهاية قربت.
ميرا همست بخوف: “كارما…”
من غير ما تبص لها، كارما ردت بصوت ثابت: “خليكي ورايا.”
وفجأة…
اتحركوا.
بسرعة مش طبيعية، كأنهم مش بشر.
كارما اندفعت فورًا، ضربت أول واحد بقوة، ولفّت جسمها بسرعة تفادي التاني. كانت بتتحرك بدقة عالية، كل خطوة محسوبة، وكل حركة فيها تركيز غريب.
واحد حاول يمسكها، زقّته بعيد بعنف.
التاني خدش دراعها، والدم نزل، لكن ملامحها ما اتغيرتش.
بل بالعكس… ثباتها زاد.
“ورايا!” قالتها بحدة لميرا وهي بتحاول تسيطر على الموقف.
الأعداد كانت بتزيد، والخطر بيقرب أكتر، والضغط حواليهم بقى خانق.
لكن كارما لسه واقفة.
عينها عليهم، وجسمها ثابت كأنها مش حاسة بالخوف أصلًا.
لحد ما…
واحد منهم قرّب من ميرا.
خطوة واحدة بس.
وهنا…
حصل حاجة مختلفة.
إحساس غريب ضرب جوه كارما… كأن حاجة اتكسرت جواها أو اتفتحت بالقوة.
الهوا حواليها اتغير فجأة، والأرض تحت رجليها اهتزت.
عيونها لمعت بشكل مش طبيعي، ولمحة باردة ظهرت فيها.
بصوت هادي جدًا… لكنه مرعب قالت: “إبعد عنها.”
وفي اللحظة دي…
الميه في الهوا بدأت تتجمع، كأنها بتتسحب من العدم، وتدور حوالين إيديها.
وبقوة مفاجئة، اندفعت ناحية المهاجمين.
موجة قوية ضربتهم وطرحتهم للخلف.
اتراجعوا بصدمة، وعيونهم اتفتحت لأول مرة بخوف حقيقي.
واحد منهم همس: “إيه دي…؟!”
الخوف اللي كان غايب عنهم ظهر فجأة.
كارما كانت واقفة في النص، هادية بشكل مخيف، كأنها مركز القوة نفسه.
وبإشارة بسيطة من إيديها…
المية اندفعت تاني، أقوى وأعنف.
صرخات علت في المكان، والظلال بدأت تتراجع بسرعة، وواحد ورا التاني بدأ يهرب وسط الأشجار لحد ما اختفوا.
سكون.
المكان رجع هادي بشكل مرعب.
كارما لسه واقفة، لكن أنفاسها بقت تقيلة، وكأن القوة اللي خرجت منها بتسحبها معاها.
الإحساس الغريب اللي جواها بدأ يضعفها، يسحب طاقتها ببطء.
ميرا قالت بقلق: “كارما…؟”
حاولت كارما ترد، لكن الدنيا بدأت تلف حواليها، ورؤيتها بقت مشوشة.
آخر حاجة شافتها… إن الخطر اختفى.
بعدها مباشرة… جسمها خدلها، ووقعت.
—
ميرا حاولت تتحرك ناحيتها، لكن الضعف كان مسيطر عليها هي كمان.
الوجع، والخوف، والإرهاق… خلّوها تقع جنبها.
—
ومن بين الأشجار…
ظهروا.
مالك وليث واقفين في الظلال، عيونهم مثبتة على كارما.
ليث همس بصدمة: “هي اللي عملت كل ده؟”
مالك ما ردش فورًا…
كان باصص لها بتركيز شديد، كأنه بيقرأ حاجة أعمق من اللي قدامه.
وأخيرًا قال بهدوء: “لقيناها.”
بقلم: هاجر عماد