Uncategorized
رواية جزيرة الذئاب الفصل السابع 7 بقلم هاجر عماد

رواية جزيرة الذئاب الفصل السابع 7 بقلم هاجر عماد
الضلمة كانت بتختفي تدريجي…
وكارما بدأت تفتح عينيها بالعافية.
رؤيتها كانت مشوشة…
بس أول إحساس وصلها—
إنها مش على الأرض.
محمولة.
في لحظة—
وعيها رجع.
ومن غير تفكير—
ضربته.
قبضة إيدها خبطت صدره بقوة.
مالك وقف مكانه…
مش متأثر.
بس عيونه نزلت عليها بهدوء.
كارما حاولت تتحرر فورًا:
“نزّلني!”
صوتها كان حاد…
مليان تحدي.
مالك رد بهدوء:
“اهدي.”
لكنها زقّته تاني—
فنزلها على الأرض.
وقفت بسرعة…
رغم التعب.
عيونها بتدور حواليها—
بتقيّم المكان…
وبتقيّمهم.
وفجأة—
شافت.
ليث…
شايل ميرا.
ساكنة…
فاقدة الوعي.
قلب كارما دق بعنف:
“ميرا!”
ومن غير تفكير—
جريت ناحيته.
ليث لسه مش مستوعب—
وفجأة—
اتضرب.
كارما زقّته بقوة…
فوقع على الأرض.
“إبعد عنها!”
صوتها طلع حاد…
مليان خوف وغضب.
ليث بص لها مصدوم:
“إيه—؟!”
كارما ركعت جنب ميرا بسرعة:
“ميرا… فوقي.”
إيدها على وشها…
بتحاول تصحيها.
ليث قام وهو متضايق:
“أنا كنت بساعدها!”
كارما بصّت له بحدة:
“مطلبتش.”
ليث شد أعصابه:
“هو إنتي بتضربي أي حد وخلاص؟!”
كارما وقفت قدامه فورًا:
“لو قربت منها تاني…
مش هتبقى ضربة وبس.”
لحظة توتر—
لكن فجأة…
ليث سكت.
قلبه دق بعنف.
الإحساس رجع… أقوى.
بص لميرا…
بتركيز غريب.
وهمس من غير ما يحس:
“رفيقتي…”
كارما التقطت الكلمة فورًا:
“بتقول إيه؟”
ليث اتوتر…
بس مردش.
—
على الناحية التانية—
مالك كان واقف… ساكت.
بيراقب.
عيونه على كارما—
مشدودة… ومركزة.
قال بهدوء:
“لو كنا عايزين نأذيكم…
كنا عملنا كده من بدري.”
كارما ردت بسرعة:
“وأنا مش بثق في حد بسهولة.”
—
ميرا اتحركت بخفة…
وبدأت تفتح عينيها.
“كارما…”
كارما رجعت لها فورًا:
“أنا هنا.”
ميرا بصّت حواليها بخوف:
“إحنا فين؟”
كارما سكتت لحظة…
وبعدين قالت:
“مش عارفة… بس مش مكان عادي.”
ليث بص لهم…
وقال بهدوء أخف:
“ده أكيد.”
كارما رفعت عينيها له:
“وإنتوا؟”
سكون لحظة—
مالك رد:
“إحنا جزء من المكان ده.”
الكلام نزل تقيل.
—
كارما مسكت إيد ميرا…
وقامت بيها.
“يلا نمشي.”
لفّت تمشي—
لكن—
“استني.”
صوت مالك وقفها.
مش عالي…
بس فيه قوة.
كارما وقفت…
وببطء لفتت له.
“إيه؟”
مالك قال بهدوء:
“لو خرجتي لوحدك…
مش هتكمّلي ساعة.”
سكون.
الكلمات كانت بسيطة…
بس فيها حقيقة.
كارما سكتت.
أول مرة—
تتردد.
—
ليث كان لسه باصص لميرا…
وقلبه مش ساكت.
—
أما مالك…
فكان باصص لكارما.
وعارف كويس—
إنها مش بس قوية…
دي كمان—
رفيقته.