Uncategorized
رواية يقال حب الفصل الثلاثون 30 بقلم وسام اسامه

رواية يقال حب الفصل الثلاثون 30 بقلم وسام اسامه
الفصل الثلاثون
شربة ماء صغيره جعلته يسعل دون توقف
لا ليست شربة الماء…بل زوجته المجنونه
معذبته الجميله حد الموت
سلمي ورسالتها الصوتيه الحارقه..
ضرب السور بيده بحده لاعنا غبائها وتهورها
بحق الله لم يكمل زواجهم شهرين علي الاقل
وتطلب الانفصال!
مسح بحرقه علي وجهه المتعرق ليفتح الهاتف مره اخري ليري علي احد مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة صور لزوجته بأيماءات عفويه رصدتها عيناه ورأي المكر في نظراتها
تصفح الصور بضيق ليقف علي صوره تجمع “لين” و”سلمي” والاثنتين تضحكان ولكن كان الحزن واضحا علي وجه سلمي رغم الابتسامه الواسعه المغيظه
تنهد مطولا قبل ان يضغط علي رقمها مجريا اتصالا..ثانيه ..اثنتين ،ثم رفضت المكالمه
ليشتعل غيظه اضاعفا
فتح محادثتهما ليكتب رساله ناريه موبخا اياها علي وقاحتها بطلبها ذاك وكاد أن يرسلها ولكن توقف لثوان، قبل ان يفكر بذنب..هو مخطئ كما خطئها بضبط..ويكاد يكون اكثر منها
كان من المفترض أن يعاملها بجديه لا أن يتجنبها..هي عنيده ويجب ان يراوضها برقه وليس بغضب كما فعل سابقا
جابت تلك الكلمات عقله قبل ان يمسح رسالته السابقه ويكتب رساله جديده بكلمات انتقاها بقلبه قبل عقله الغاضب
……………………
اسندت رأسها علي كتف سلمي وهي تطالع البحر بشرود حزين..الي الان تتجاهل اتصالات ورسائل عمر..خائفه ،وقلقه لأبعد حد..غضبه يزداد من تباعدها..فكيف بتلك الصور الفاضحه التي ينوي شريف ارسالها..
وضعت يدها علي قلبها بخوف تحاول طمئنه نفسها مردده داخلها لن يصدق..يارب ميصدقش يارب ساعدني يارب
استفاقت من شرودها علي صوت رنين من هاتف سلمي الواجمه هي الاخري
دقائق فقط وكانت ملامح سلمي الواجمه تتسع بأبتسامه سعيد وهي تهتف…
-يخربيتك كنت قربت افتكرك حجر
رفعت لين رأسها لتسألها بأبتسامه خبيثه..
-الله الله..مش كنتي من شويه مش طيقاه
ومهما عمل مش هتعبريه وبتفكري تطلقي!
وكزتها سلمي بعنف قائله..
-اطلق ! اه دا في احلامه..أيمن لو كان طلقني كنت هندمه ندم عمره واعمله عمل سفلي يجيبه الارض..قال يطلقني قال!
ضحكت لين بقوه لتدمع عيناها وهي تضرب كف بالأخري علي وحشيه سلمي التي ظهرت بعيناها
لتقول…
-اهدي طيب ايه حرب عشان سي أيمن دا
شردت سلمي في زوجها لتقول..
-ولو معملتش حرب عشان الي بحبه..هعملها عشان مين يالين!
ثم نظرت لها بجديه ونظره ذات معني..
-مفيش حاجه اسمها حظ في الحب..
الحب دا عباره عن فرص..ياتمسكي في الفرصه دي بأيدك وسنانك وبكل قوتك تحافظي علي الي قدر يخليكي تحبيه وتحبي نفسك..ورغم تمسكك بيه توهميه ان هو الي ماسك فيكي
أو بكل غباء تضيعي الفرصه دي من ايدك وتفضلي طول عمرك ندمانه..ان كان بأيدك تكوني سعيده وانتي الي ضيعتيها
همهمت لين بأيجاب وعيناها تدمع من أخر كلمات سلمي..والخوف يكبر بقلبها أكثر وأكثر
نظرت الي هاتفها وهي تشعر أن لابد من المحاربه من أجل عمر..لكي لا تندم علي ضياع سعادتها منها
لتنشغل الاخري مع هاتفها وأبتسامه ناعمه تزين ثغرها..
………………………….
جابت المكان الهادئ حولها بتوتر
مقهي هادئ جوار المستشفي الذي يعمل فيها
وبعيده كل البعد عن منطقتهم مما زاد من راحتها المؤقته..تلوم نفسها علي ماتفعله الان
ولكن الذي يجلس امامها ويشيح بعينيه بعيدا عنها يستحق المحاوله
وقد حاولت بالفعل واخبرته بمشاعرها، وانتظارها عودته من عمله كل صباح..واخبرته عن مكالمتها الوحيده الصادمه التي اجرتها له وما فعلته زينب بها.. اخبرته بالكثير والكثير
ولكن قابل كلماتها بصمت
عيناه الجميله ساهمه في نقطه ما لا تعلمها
صامت تماما بعد سماع القنبله التي ألقتها في وجهه بجرأه ،اختفت حالما صمت!
لم يظهر أي أنفعال علي وجهه
اختلاج فقط في فكه وهي يسمع كلماتها ويراقب وجهها بين ثانين واخري وهي تلتقط شهيق وزفير لتتابع اعترافها
مسدت كفها بيدها الاخري بتوتر قائله بخفوت..
-انتا ساكت كدا ليه
صوتها الخافت بنبرتها الخائفه جعلت غضبه يزيد أكثر،وتسأله بكل جرأه لما هو صامت!
لينظر في عيناها بحده قائلا..
-وعايزاني اقول ايه..اقولك وانا كمان بحبك!
ابتلعت استهزائه لتقول بنبره مهزوزه..
-انا مش عارفه ايه الي مضايقك قي كلامي
انا فعلا بحبك والله..ولو فاكر أني قولت الكلام دا لحد غيرك فا دا عمره ما حصل..انا قولتلك أنتا الكلام دا عشان مندمش أني مقولتهوش
لانت ملامحه قليلا من صدق كلماتها
ليمسح وجهه محاولا تخفيف غضبه ليقول..
-ياعبير أنتي ممكن تكوني معجبه بيا..وعقلك صورلك انك بتحبيني..والدتك ست طيبه ، وانا بحترمها جدا..ومينفعش ابدا اقابل طيبتها بأستغلال بنتها
رفعت عيناها الدامعه لتقول بلهفه..
-لا والله ابدا ..انا عارفة كويس أني بحبك
الاعجاب دا يمكن كان في الاول..بس دلوقتي انا متأكده
ثم تابعت وهي تحاول ابتلاع بكائها لتقول محاوله اقناعه بشعورها..
-انا عارفه أن في فروق كتير بينا..انتا دكتور وانا مدخلتش جامعه زيك..ممكن مستوانا كمان مش قد المقام..وشكلي مش حلو أوي
كاد يقاطعها لتكمل هي
-انا عارفه أن مفيش أي حاجه فيا تخليك تبصلي..بس انا قولت أحاول لما لقيت حاجه تخليك تشوفني كويس
أني حقيقي بحبك ..
ثم اشاحت عيناها بعيدا وهي تقف وتلتقط حقيبتها الصغيره وتغادر المكان وجهها يتشنج ببكاء صامت…بينما الاخر يطالع اثرها بشرود
وكلماتها تتردد في عقله بتروي وتفكير..
وهيأتها الجديده تتلاعب في مخيلته من أن لاخر
**********************
بحق الله لم يكمل زواجهم شهرين علي الاقل
وتطلب الانفصال!
مسح بحرقه علي وجهه المتعرق ليفتح الهاتف مره اخري ليري علي احد مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة صور لزوجته بأيماءات عفويه رصدتها عيناه ورأي المكر في نظراتها
تصفح الصور بضيق ليقف علي صوره تجمع “لين” و”سلمي” والاثنتين تضحكان ولكن كان الحزن واضحا علي وجه سلمي رغم الابتسامه الواسعه المغيظه
تنهد مطولا قبل ان يضغط علي رقمها مجريا اتصالا..ثانيه ..اثنتين ،ثم رفضت المكالمه
ليشتعل غيظه اضاعفا
فتح محادثتهما ليكتب رساله ناريه موبخا اياها علي وقاحتها بطلبها ذاك وكاد أن يرسلها ولكن توقف لثوان، قبل ان يفكر بذنب..هو مخطئ كما خطئها بضبط..ويكاد يكون اكثر منها
كان من المفترض أن يعاملها بجديه لا أن يتجنبها..هي عنيده ويجب ان يراوضها برقه وليس بغضب كما فعل سابقا
جابت تلك الكلمات عقله قبل ان يمسح رسالته السابقه ويكتب رساله جديده بكلمات انتقاها بقلبه قبل عقله الغاضب
……………………
اسندت رأسها علي كتف سلمي وهي تطالع البحر بشرود حزين..الي الان تتجاهل اتصالات ورسائل عمر..خائفه ،وقلقه لأبعد حد..غضبه يزداد من تباعدها..فكيف بتلك الصور الفاضحه التي ينوي شريف ارسالها..
وضعت يدها علي قلبها بخوف تحاول طمئنه نفسها مردده داخلها لن يصدق..يارب ميصدقش يارب ساعدني يارب
استفاقت من شرودها علي صوت رنين من هاتف سلمي الواجمه هي الاخري
دقائق فقط وكانت ملامح سلمي الواجمه تتسع بأبتسامه سعيد وهي تهتف…
-يخربيتك كنت قربت افتكرك حجر
رفعت لين رأسها لتسألها بأبتسامه خبيثه..
-الله الله..مش كنتي من شويه مش طيقاه
ومهما عمل مش هتعبريه وبتفكري تطلقي!
وكزتها سلمي بعنف قائله..
-اطلق ! اه دا في احلامه..أيمن لو كان طلقني كنت هندمه ندم عمره واعمله عمل سفلي يجيبه الارض..قال يطلقني قال!
ضحكت لين بقوه لتدمع عيناها وهي تضرب كف بالأخري علي وحشيه سلمي التي ظهرت بعيناها
لتقول…
-اهدي طيب ايه حرب عشان سي أيمن دا
شردت سلمي في زوجها لتقول..
-ولو معملتش حرب عشان الي بحبه..هعملها عشان مين يالين!
ثم نظرت لها بجديه ونظره ذات معني..
-مفيش حاجه اسمها حظ في الحب..
الحب دا عباره عن فرص..ياتمسكي في الفرصه دي بأيدك وسنانك وبكل قوتك تحافظي علي الي قدر يخليكي تحبيه وتحبي نفسك..ورغم تمسكك بيه توهميه ان هو الي ماسك فيكي
أو بكل غباء تضيعي الفرصه دي من ايدك وتفضلي طول عمرك ندمانه..ان كان بأيدك تكوني سعيده وانتي الي ضيعتيها
همهمت لين بأيجاب وعيناها تدمع من أخر كلمات سلمي..والخوف يكبر بقلبها أكثر وأكثر
نظرت الي هاتفها وهي تشعر أن لابد من المحاربه من أجل عمر..لكي لا تندم علي ضياع سعادتها منها
لتنشغل الاخري مع هاتفها وأبتسامه ناعمه تزين ثغرها..
………………………….
جابت المكان الهادئ حولها بتوتر
مقهي هادئ جوار المستشفي الذي يعمل فيها
وبعيده كل البعد عن منطقتهم مما زاد من راحتها المؤقته..تلوم نفسها علي ماتفعله الان
ولكن الذي يجلس امامها ويشيح بعينيه بعيدا عنها يستحق المحاوله
وقد حاولت بالفعل واخبرته بمشاعرها، وانتظارها عودته من عمله كل صباح..واخبرته عن مكالمتها الوحيده الصادمه التي اجرتها له وما فعلته زينب بها.. اخبرته بالكثير والكثير
ولكن قابل كلماتها بصمت
عيناه الجميله ساهمه في نقطه ما لا تعلمها
صامت تماما بعد سماع القنبله التي ألقتها في وجهه بجرأه ،اختفت حالما صمت!
لم يظهر أي أنفعال علي وجهه
اختلاج فقط في فكه وهي يسمع كلماتها ويراقب وجهها بين ثانين واخري وهي تلتقط شهيق وزفير لتتابع اعترافها
مسدت كفها بيدها الاخري بتوتر قائله بخفوت..
-انتا ساكت كدا ليه
صوتها الخافت بنبرتها الخائفه جعلت غضبه يزيد أكثر،وتسأله بكل جرأه لما هو صامت!
لينظر في عيناها بحده قائلا..
-وعايزاني اقول ايه..اقولك وانا كمان بحبك!
ابتلعت استهزائه لتقول بنبره مهزوزه..
-انا مش عارفه ايه الي مضايقك قي كلامي
انا فعلا بحبك والله..ولو فاكر أني قولت الكلام دا لحد غيرك فا دا عمره ما حصل..انا قولتلك أنتا الكلام دا عشان مندمش أني مقولتهوش
لانت ملامحه قليلا من صدق كلماتها
ليمسح وجهه محاولا تخفيف غضبه ليقول..
-ياعبير أنتي ممكن تكوني معجبه بيا..وعقلك صورلك انك بتحبيني..والدتك ست طيبه ، وانا بحترمها جدا..ومينفعش ابدا اقابل طيبتها بأستغلال بنتها
رفعت عيناها الدامعه لتقول بلهفه..
-لا والله ابدا ..انا عارفن كويس أني بحبك
الاعجاب دا يمكن كان في الاول..بس دلوقتي انا متأكده
ثم تابعت وهي تحاول ابتلاع بكائها لتقول محاوله اقناعه بشعورها..
-انا عارفه أن في فروق كتير بينا..انتا دكتور وانا مدخلتش جامعه زيك..ممكن مستوانا كمان مش قد المقام..وشكلي مش حلو أوي
كاد يقاطعها لتكمل هي
-انا عارفه أن مفيش أي حاجه فيا تخليك تبصلي..بس انا قولت أحاول لما لقيت حاجه تخليك تشوفني كويس
أني حقيقي بحبك ..
ثم اشاحت عيناها بعيدا وهي تقف وتلتقط حقيبتها الصغيره وتغادر المكان وجهها يتشنج ببكاء صامت…بينما الاخر يطالع اثرها بشرود
وكلماتها تتردد في عقله بتروي وتفكير..
وهيأتها الجديده تتلاعب في مخيلته من أن لاخر..بيعده من اصباغ وجهها..وملابسها المبتذله الاخري..وجه متورد ولمعه عينان مفتتنه به
ولكن..
لا تكفي الهيأه والحب فقط
يريد مرأه تفكر..
***********************
مرأه يناقشها في أحوال الطقس
يجادلها في الأمور السياسيه…يخبرها عن مدي تقدم الطب والابحاث العلميه..امرأه مثقفه تقرأ الادب وتتمتع بهوايات..
ولكن عبير..عاديه الي أبعد مدي
يكاد يقسم ان عقلها لا يفكر الا بالعاطفه فقط
فتاه كأي فتاه تنتظر الزواج ،لتصدم في الواقع
وتكون امرأه نزع منها حس الحياه..
ولكن صوتها الناعم وهي تقول بنبره بكاء رنت في عقله كالاجراس..
– بس انا قولت أحاول لما لقيت حاجه تخليك تشوفني كويس
أني حقيقي بحبك ..
افاق علي صوت النادل يخبره أن كوب القهوه اصبح باردا..أيبدله له بأخر ساخن..
هز رأسه نافيا وهو يضع حساب قهوته البارده وكأس العصير الذي لم تنال منه رشفه واحده وعقله يفكر..لما لا تبدل الاقدار حياته الراتبه بأخري مفعمه بالحياه
……………………….
تطلعت الي تذكرتها المحجوزه الي أحد البلدان الاجنبيه..وجوارها بضع تذاكر ..حضور المعرض التشكيلي للفنون..وأخري تذكره حضور مناقشه أحد الرسامين العالميين في لوحته الجديده..
وبطاقه أئتمانيه..وعنوان فندق مشهور
والذي ستمكث فيه
تنهيده متعبه خرجت من جوفها تعبر عن خواء مشاعرها..مجددا انسحب أباها من سفرتهم بعد رفض والدتها..ليقترح عليها السفر مع فتاه لا تعرفها ،كل معلوماتها عنها أنها تسمي”مروه”
فقط..هذه كل معلوماتها عنها ،بلأضافه انها ابنة أصدقاء عائلتها
تأفأفت برفض وهي تخرج حقيبتها من غرفتها،فقط تود أخذ أحد اصدقائها..ولكن زوج كلا منهما سيرفضا
ليأخذها منها أباها بأبتسامه مشجعه قائلا..
-يلا ياعليا..مروه سبقتنا علي المطار
حركت رأسها بأيجاب..لتتجه اليها والدتها لتعانقها متمتمه بأبتسامه…
-عايزاكي تتبسطي ياحبيبتي..وتخلي بالك من نفسك كويس اوي..انسي اي حاجه وفوقي لنفسك تمام!
ابتسمت عليا بصدق وهي تفكر بكلمات والدتها..
-حاضر ياماما..هتوحشيني
-وانتي كمان ياروحي
ليأتي صوت والدها عاليا…
-يلا ياعليا هتتأخري
خرجت سريعا من المنزل وهي منشغله بهاتفها
تهاتف “سلمي”و “لين” وهي تكاد تشتعل غضبا
متمتمه..
-ماهو أكيد منسيوش ميعاد سفري
انا مأكده عليهم امبارح
نظرت حولها بتمعن علها تلاحظهن قادمين
ولكن لا وجود لأثرهن
تنهدت بضيق قبل ان تستقل السياره جوار والدها تعبث بهاتفها بشرود
ساعه لا أكثر لتصل الي المطار الممتلئ بزوار وراحلين..وهي واحده من الراحلين اليوم
افاقت علي يد والدها وهو يشير الي احد الفتيات الي تضحك بحيويه قائلا..
-دي مروه أهي
امعنت النظر فيها..لتجدها فتاه شقراء، بعينان واسعتان سوداوتين..ووجه ابيض بيضاوي وخصلات شقراء تصل لكتفيها بتموج لطيف
اقتربت منهم المدعوه “مروه” وهي تصافح والدها بحراره قائله..
-ازيك يادكتور عامل ايه
ضحك برفق قائلا..
-انا كويس ياحضرة الاعلاميه، دي عليا بنتي
تقريبا نسيتو بعض
اقتربت منها مروه تصافحها قائله بأبتسامه..
-لا انا فكراها شويه لأني كنت أكبر منها، هاي ازيك ياعلياء
بادلتها عليا المصافحه مع أبتسامه صغيره
وعقلها منشغل بصديقاتها..
-اهلا يامروه
ثوان وسمعت جلبه حولها واسمها يتكرر بصوت عال جدا…لتلتفت..وتري سلمي ولين
ثوان وكانت مختنقه من عناق الاثنتين لتقول سلمي يتذمر…
-روحنالك البيت طنط قالت انك مشيتي
مش كنتي تستنينا..ولا متحمسه للصحبه الجديده
ألقت كلمتها وهي تطالع مروه بحده
دفعت مروه لتضحك عاليا..قبل ان تستأذن لتحظي بوقت رفقه صديقاتها الجالسات في مقهي المطار،منشغلين بالحديث والاحديق بهم
لتعانق لين عليا بشده هامسه..
-هتوحشيني اوي يالولو ..خدي بالك من نفسك
جعدت عليا وجهها بضيق وحزن…
-أنا مستنياكم من بدري جدا…جايين تسلمو عليا في المطار زي الاغراب
رفعت سلمي صندوق بلاستيكي متوسط الحجم أمام وجهها لتقول موجهه الحديث للين..
-يابنتي دي مبيطمرش فيها، ماما من الصبح بتعملها المعجنات الي بتحبها ..ودي بتقول اغراب
ضحكت لين علي سخريه سلمي..بينما عليا سرقت الصندق بلهفه قائله..
-لا ياقلبي أغراب ايه ،دا أنتي قلب قلبي
صفعت لين يدها بحده قايله..
-بتاعة بطنك..وانا مش قلبك
ضحكت عليا وهي تطالعهم بمحبه..
-كان نفسي تكونو معايا اوي..
امسكت سلمي يدها قائله بجديه..
-واحنا كمان والله يالولو..بس أنتي محتاجه السفريه دي جدا..خدي بالك من نفسك ..واتبسطي..وحاولي تطردي الكآبه عنك
عايزاكي راجعه بورسعيد واحده تانيه خالص
لتتابع لين بحنو..
-أحنا ملاحظين حزنك من فتره..بس مقدرتش أسألك لاني كنت زيك بالظبط..انا اسفه أني اهملتك يالولو..
دمعت عيناها بتأثر لتقول وهي تعانقهم..
-متقوليش كدا..كل واحده فينا عندها همومها
جاء صوت مروه الساخر قائلهً…
-بالمنظر دا الطياره هتفوتنا..وتقعدي معاهم
ابتعدت عليا عنهم..لتأفأف سلمي بضجر..
بينما والدها عاد بمشروبات للجميع قائلا…
-يلا ياعليا..الطياره قدامها نص ساعه وتقفل ابوابها
عانقتهم مره أخري قائله..
-هكلمكم كل يوم..وهبعتلكم صوري هناك …
شربة ماء صغيره جعلته يسعل دون توقف
لا ليست شربة الماء…بل زوجته المجنونه
معذبته الجميله حد الموت
سلمي ورسالتها الصوتيه الحارقه..
ضرب السور بيده بحده لاعنا غبائها وتهورها
بحق الله لم يكمل زواجهم شهرين علي الاقل
وتطلب الانفصال!
مسح بحرقه علي وجهه المتعرق ليفتح الهاتف مره اخري ليري علي احد مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة صور لزوجته بأيماءات عفويه رصدتها عيناه ورأي المكر في نظراتها
تصفح الصور بضيق ليقف علي صوره تجمع “لين” و”سلمي” والاثنتين تضحكان ولكن كان الحزن واضحا علي وجه سلمي رغم الابتسامه الواسعه المغيظه
تنهد مطولا قبل ان يضغط علي رقمها مجريا اتصالا..ثانيه ..اثنتين ،ثم رفضت المكالمه
ليشتعل غيظه اضاعفا
فتح محادثتهما ليكتب رساله ناريه موبخا اياها علي وقاحتها بطلبها ذاك وكاد أن يرسلها ولكن توقف لثوان، قبل ان يفكر بذنب..هو مخطئ كما خطئها بضبط..ويكاد يكون اكثر منها
كان من المفترض أن يعاملها بجديه لا أن يتجنبها..هي عنيده ويجب ان يراوضها برقه وليس بغضب كما فعل سابقا
جابت تلك الكلمات عقله قبل ان يمسح رسالته السابقه ويكتب رساله جديده بكلمات انتقاها بقلبه قبل عقله الغاضب
……………………
اسندت رأسها علي كتف سلمي وهي تطالع البحر بشرود حزين..الي الان تتجاهل اتصالات ورسائل عمر..خائفه ،وقلقه لأبعد حد..غضبه يزداد من تباعدها..فكيف بتلك الصور الفاضحه التي ينوي شريف ارسالها..
وضعت يدها علي قلبها بخوف تحاول طمئنه نفسها مردده داخلها لن يصدق..يارب ميصدقش يارب ساعدني يارب
استفاقت من شرودها علي صوت رنين من هاتف سلمي الواجمه هي الاخري
دقائق فقط وكانت ملامح سلمي الواجمه تتسع بأبتسامه سعيد وهي تهتف…
-يخربيتك كنت قربت افتكرك حجر
رفعت لين رأسها لتسألها بأبتسامه خبيثه..
-الله الله..مش كنتي من شويه مش طيقاه
ومهما عمل مش هتعبريه وبتفكري تطلقي!
وكزتها سلمي بعنف قائله..
-اطلق ! اه دا في احلامه..أيمن لو كان طلقني كنت هندمه ندم عمره واعمله عمل سفلي يجيبه الارض..قال يطلقني قال!
ضحكت لين بقوه لتدمع عيناها وهي تضرب كف بالأخري علي وحشيه سلمي التي ظهرت بعيناها
لتقول…
-اهدي طيب ايه حرب عشان سي أيمن دا
شردت سلمي في زوجها لتقول..
-ولو معملتش حرب عشان الي بحبه..هعملها عشان مين يالين!
ثم نظرت لها بجديه ونظره ذات معني..
-مفيش حاجه اسمها حظ في الحب..
الحب دا عباره عن فرص..ياتمسكي في الفرصه دي بأيدك وسنانك وبكل قوتك تحافظي علي الي قدر يخليكي تحبيه وتحبي نفسك..ورغم تمسكك بيه توهميه ان هو الي ماسك فيكي
أو بكل غباء تضيعي الفرصه دي من ايدك وتفضلي طول عمرك ندمانه..ان كان بأيدك تكوني سعيده وانتي الي ضيعتيها
همهمت لين بأيجاب وعيناها تدمع من أخر كلمات سلمي..والخوف يكبر بقلبها أكثر وأكثر
نظرت الي هاتفها وهي تشعر أن لابد من المحاربه من أجل عمر..لكي لا تندم علي ضياع سعادتها منها
لتنشغل الاخري مع هاتفها وأبتسامه ناعمه تزين ثغرها..
………………………….
جابت المكان الهادئ حولها بتوتر
مقهي هادئ جوار المستشفي الذي يعمل فيها
وبعيده كل البعد عن منطقتهم مما زاد من راحتها المؤقته..تلوم نفسها علي ماتفعله الان
ولكن الذي يجلس امامها ويشيح بعينيه بعيدا عنها يستحق المحاوله
وقد حاولت بالفعل واخبرته بمشاعرها، وانتظارها عودته من عمله كل صباح..واخبرته عن مكالمتها الوحيده الصادمه التي اجرتها له وما فعلته زينب بها.. اخبرته بالكثير والكثير
ولكن قابل كلماتها بصمت
عيناه الجميله ساهمه في نقطه ما لا تعلمها
صامت تماما بعد سماع القنبله التي ألقتها في وجهه بجرأه ،اختفت حالما صمت!
لم يظهر أي أنفعال علي وجهه
اختلاج فقط في فكه وهي يسمع كلماتها ويراقب وجهها بين ثانين واخري وهي تلتقط شهيق وزفير لتتابع اعترافها
مسدت كفها بيدها الاخري بتوتر قائله بخفوت..
-انتا ساكت كدا ليه
صوتها الخافت بنبرتها الخائفه جعلت غضبه يزيد أكثر،وتسأله بكل جرأه لما هو صامت!
لينظر في عيناها بحده قائلا..
-وعايزاني اقول ايه..اقولك وانا كمان بحبك!
ابتلعت استهزائه لتقول بنبره مهزوزه..
-انا مش عارفه ايه الي مضايقك قي كلامي
انا فعلا بحبك والله..ولو فاكر أني قولت الكلام دا لحد غيرك فا دا عمره ما حصل..انا قولتلك أنتا الكلام دا عشان مندمش أني مقولتهوش
لانت ملامحه قليلا من صدق كلماتها
ليمسح وجهه محاولا تخفيف غضبه ليقول..
-ياعبير أنتي ممكن تكوني معجبه بيا..وعقلك صورلك انك بتحبيني..والدتك ست طيبه ، وانا بحترمها جدا..ومينفعش ابدا اقابل طيبتها بأستغلال بنتها
رفعت عيناها الدامعه لتقول بلهفه..
-لا والله ابدا ..انا عارفة كويس أني بحبك
الاعجاب دا يمكن كان في الاول..بس دلوقتي انا متأكده
ثم تابعت وهي تحاول ابتلاع بكائها لتقول محاوله اقناعه بشعورها..
-انا عارفه أن في فروق كتير بينا..انتا دكتور وانا مدخلتش جامعه زيك..ممكن مستوانا كمان مش قد المقام..وشكلي مش حلو أوي
كاد يقاطعها لتكمل هي
-انا عارفه أن مفيش أي حاجه فيا تخليك تبصلي..بس انا قولت أحاول لما لقيت حاجه تخليك تشوفني كويس
أني حقيقي بحبك ..
ثم اشاحت عيناها بعيدا وهي تقف وتلتقط حقيبتها الصغيره وتغادر المكان وجهها يتشنج ببكاء صامت…بينما الاخر يطالع اثرها بشرود
وكلماتها تتردد في عقله بتروي وتفكير..
وهيأتها الجديده تتلاعب في مخيلته من أن لاخر
**********************
بحق الله لم يكمل زواجهم شهرين علي الاقل
وتطلب الانفصال!
مسح بحرقه علي وجهه المتعرق ليفتح الهاتف مره اخري ليري علي احد مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة صور لزوجته بأيماءات عفويه رصدتها عيناه ورأي المكر في نظراتها
تصفح الصور بضيق ليقف علي صوره تجمع “لين” و”سلمي” والاثنتين تضحكان ولكن كان الحزن واضحا علي وجه سلمي رغم الابتسامه الواسعه المغيظه
تنهد مطولا قبل ان يضغط علي رقمها مجريا اتصالا..ثانيه ..اثنتين ،ثم رفضت المكالمه
ليشتعل غيظه اضاعفا
فتح محادثتهما ليكتب رساله ناريه موبخا اياها علي وقاحتها بطلبها ذاك وكاد أن يرسلها ولكن توقف لثوان، قبل ان يفكر بذنب..هو مخطئ كما خطئها بضبط..ويكاد يكون اكثر منها
كان من المفترض أن يعاملها بجديه لا أن يتجنبها..هي عنيده ويجب ان يراوضها برقه وليس بغضب كما فعل سابقا
جابت تلك الكلمات عقله قبل ان يمسح رسالته السابقه ويكتب رساله جديده بكلمات انتقاها بقلبه قبل عقله الغاضب
……………………
اسندت رأسها علي كتف سلمي وهي تطالع البحر بشرود حزين..الي الان تتجاهل اتصالات ورسائل عمر..خائفه ،وقلقه لأبعد حد..غضبه يزداد من تباعدها..فكيف بتلك الصور الفاضحه التي ينوي شريف ارسالها..
وضعت يدها علي قلبها بخوف تحاول طمئنه نفسها مردده داخلها لن يصدق..يارب ميصدقش يارب ساعدني يارب
استفاقت من شرودها علي صوت رنين من هاتف سلمي الواجمه هي الاخري
دقائق فقط وكانت ملامح سلمي الواجمه تتسع بأبتسامه سعيد وهي تهتف…
-يخربيتك كنت قربت افتكرك حجر
رفعت لين رأسها لتسألها بأبتسامه خبيثه..
-الله الله..مش كنتي من شويه مش طيقاه
ومهما عمل مش هتعبريه وبتفكري تطلقي!
وكزتها سلمي بعنف قائله..
-اطلق ! اه دا في احلامه..أيمن لو كان طلقني كنت هندمه ندم عمره واعمله عمل سفلي يجيبه الارض..قال يطلقني قال!
ضحكت لين بقوه لتدمع عيناها وهي تضرب كف بالأخري علي وحشيه سلمي التي ظهرت بعيناها
لتقول…
-اهدي طيب ايه حرب عشان سي أيمن دا
شردت سلمي في زوجها لتقول..
-ولو معملتش حرب عشان الي بحبه..هعملها عشان مين يالين!
ثم نظرت لها بجديه ونظره ذات معني..
-مفيش حاجه اسمها حظ في الحب..
الحب دا عباره عن فرص..ياتمسكي في الفرصه دي بأيدك وسنانك وبكل قوتك تحافظي علي الي قدر يخليكي تحبيه وتحبي نفسك..ورغم تمسكك بيه توهميه ان هو الي ماسك فيكي
أو بكل غباء تضيعي الفرصه دي من ايدك وتفضلي طول عمرك ندمانه..ان كان بأيدك تكوني سعيده وانتي الي ضيعتيها
همهمت لين بأيجاب وعيناها تدمع من أخر كلمات سلمي..والخوف يكبر بقلبها أكثر وأكثر
نظرت الي هاتفها وهي تشعر أن لابد من المحاربه من أجل عمر..لكي لا تندم علي ضياع سعادتها منها
لتنشغل الاخري مع هاتفها وأبتسامه ناعمه تزين ثغرها..
………………………….
جابت المكان الهادئ حولها بتوتر
مقهي هادئ جوار المستشفي الذي يعمل فيها
وبعيده كل البعد عن منطقتهم مما زاد من راحتها المؤقته..تلوم نفسها علي ماتفعله الان
ولكن الذي يجلس امامها ويشيح بعينيه بعيدا عنها يستحق المحاوله
وقد حاولت بالفعل واخبرته بمشاعرها، وانتظارها عودته من عمله كل صباح..واخبرته عن مكالمتها الوحيده الصادمه التي اجرتها له وما فعلته زينب بها.. اخبرته بالكثير والكثير
ولكن قابل كلماتها بصمت
عيناه الجميله ساهمه في نقطه ما لا تعلمها
صامت تماما بعد سماع القنبله التي ألقتها في وجهه بجرأه ،اختفت حالما صمت!
لم يظهر أي أنفعال علي وجهه
اختلاج فقط في فكه وهي يسمع كلماتها ويراقب وجهها بين ثانين واخري وهي تلتقط شهيق وزفير لتتابع اعترافها
مسدت كفها بيدها الاخري بتوتر قائله بخفوت..
-انتا ساكت كدا ليه
صوتها الخافت بنبرتها الخائفه جعلت غضبه يزيد أكثر،وتسأله بكل جرأه لما هو صامت!
لينظر في عيناها بحده قائلا..
-وعايزاني اقول ايه..اقولك وانا كمان بحبك!
ابتلعت استهزائه لتقول بنبره مهزوزه..
-انا مش عارفه ايه الي مضايقك قي كلامي
انا فعلا بحبك والله..ولو فاكر أني قولت الكلام دا لحد غيرك فا دا عمره ما حصل..انا قولتلك أنتا الكلام دا عشان مندمش أني مقولتهوش
لانت ملامحه قليلا من صدق كلماتها
ليمسح وجهه محاولا تخفيف غضبه ليقول..
-ياعبير أنتي ممكن تكوني معجبه بيا..وعقلك صورلك انك بتحبيني..والدتك ست طيبه ، وانا بحترمها جدا..ومينفعش ابدا اقابل طيبتها بأستغلال بنتها
رفعت عيناها الدامعه لتقول بلهفه..
-لا والله ابدا ..انا عارفن كويس أني بحبك
الاعجاب دا يمكن كان في الاول..بس دلوقتي انا متأكده
ثم تابعت وهي تحاول ابتلاع بكائها لتقول محاوله اقناعه بشعورها..
-انا عارفه أن في فروق كتير بينا..انتا دكتور وانا مدخلتش جامعه زيك..ممكن مستوانا كمان مش قد المقام..وشكلي مش حلو أوي
كاد يقاطعها لتكمل هي
-انا عارفه أن مفيش أي حاجه فيا تخليك تبصلي..بس انا قولت أحاول لما لقيت حاجه تخليك تشوفني كويس
أني حقيقي بحبك ..
ثم اشاحت عيناها بعيدا وهي تقف وتلتقط حقيبتها الصغيره وتغادر المكان وجهها يتشنج ببكاء صامت…بينما الاخر يطالع اثرها بشرود
وكلماتها تتردد في عقله بتروي وتفكير..
وهيأتها الجديده تتلاعب في مخيلته من أن لاخر..بيعده من اصباغ وجهها..وملابسها المبتذله الاخري..وجه متورد ولمعه عينان مفتتنه به
ولكن..
لا تكفي الهيأه والحب فقط
يريد مرأه تفكر..
***********************
مرأه يناقشها في أحوال الطقس
يجادلها في الأمور السياسيه…يخبرها عن مدي تقدم الطب والابحاث العلميه..امرأه مثقفه تقرأ الادب وتتمتع بهوايات..
ولكن عبير..عاديه الي أبعد مدي
يكاد يقسم ان عقلها لا يفكر الا بالعاطفه فقط
فتاه كأي فتاه تنتظر الزواج ،لتصدم في الواقع
وتكون امرأه نزع منها حس الحياه..
ولكن صوتها الناعم وهي تقول بنبره بكاء رنت في عقله كالاجراس..
– بس انا قولت أحاول لما لقيت حاجه تخليك تشوفني كويس
أني حقيقي بحبك ..
افاق علي صوت النادل يخبره أن كوب القهوه اصبح باردا..أيبدله له بأخر ساخن..
هز رأسه نافيا وهو يضع حساب قهوته البارده وكأس العصير الذي لم تنال منه رشفه واحده وعقله يفكر..لما لا تبدل الاقدار حياته الراتبه بأخري مفعمه بالحياه
……………………….
تطلعت الي تذكرتها المحجوزه الي أحد البلدان الاجنبيه..وجوارها بضع تذاكر ..حضور المعرض التشكيلي للفنون..وأخري تذكره حضور مناقشه أحد الرسامين العالميين في لوحته الجديده..
وبطاقه أئتمانيه..وعنوان فندق مشهور
والذي ستمكث فيه
تنهيده متعبه خرجت من جوفها تعبر عن خواء مشاعرها..مجددا انسحب أباها من سفرتهم بعد رفض والدتها..ليقترح عليها السفر مع فتاه لا تعرفها ،كل معلوماتها عنها أنها تسمي”مروه”
فقط..هذه كل معلوماتها عنها ،بلأضافه انها ابنة أصدقاء عائلتها
تأفأفت برفض وهي تخرج حقيبتها من غرفتها،فقط تود أخذ أحد اصدقائها..ولكن زوج كلا منهما سيرفضا
ليأخذها منها أباها بأبتسامه مشجعه قائلا..
-يلا ياعليا..مروه سبقتنا علي المطار
حركت رأسها بأيجاب..لتتجه اليها والدتها لتعانقها متمتمه بأبتسامه…
-عايزاكي تتبسطي ياحبيبتي..وتخلي بالك من نفسك كويس اوي..انسي اي حاجه وفوقي لنفسك تمام!
ابتسمت عليا بصدق وهي تفكر بكلمات والدتها..
-حاضر ياماما..هتوحشيني
-وانتي كمان ياروحي
ليأتي صوت والدها عاليا…
-يلا ياعليا هتتأخري
خرجت سريعا من المنزل وهي منشغله بهاتفها
تهاتف “سلمي”و “لين” وهي تكاد تشتعل غضبا
متمتمه..
-ماهو أكيد منسيوش ميعاد سفري
انا مأكده عليهم امبارح
نظرت حولها بتمعن علها تلاحظهن قادمين
ولكن لا وجود لأثرهن
تنهدت بضيق قبل ان تستقل السياره جوار والدها تعبث بهاتفها بشرود
ساعه لا أكثر لتصل الي المطار الممتلئ بزوار وراحلين..وهي واحده من الراحلين اليوم
افاقت علي يد والدها وهو يشير الي احد الفتيات الي تضحك بحيويه قائلا..
-دي مروه أهي
امعنت النظر فيها..لتجدها فتاه شقراء، بعينان واسعتان سوداوتين..ووجه ابيض بيضاوي وخصلات شقراء تصل لكتفيها بتموج لطيف
اقتربت منهم المدعوه “مروه” وهي تصافح والدها بحراره قائله..
-ازيك يادكتور عامل ايه
ضحك برفق قائلا..
-انا كويس ياحضرة الاعلاميه، دي عليا بنتي
تقريبا نسيتو بعض
اقتربت منها مروه تصافحها قائله بأبتسامه..
-لا انا فكراها شويه لأني كنت أكبر منها، هاي ازيك ياعلياء
بادلتها عليا المصافحه مع أبتسامه صغيره
وعقلها منشغل بصديقاتها..
-اهلا يامروه
ثوان وسمعت جلبه حولها واسمها يتكرر بصوت عال جدا…لتلتفت..وتري سلمي ولين
ثوان وكانت مختنقه من عناق الاثنتين لتقول سلمي يتذمر…
-روحنالك البيت طنط قالت انك مشيتي
مش كنتي تستنينا..ولا متحمسه للصحبه الجديده
ألقت كلمتها وهي تطالع مروه بحده
دفعت مروه لتضحك عاليا..قبل ان تستأذن لتحظي بوقت رفقه صديقاتها الجالسات في مقهي المطار،منشغلين بالحديث والاحديق بهم
لتعانق لين عليا بشده هامسه..
-هتوحشيني اوي يالولو ..خدي بالك من نفسك
جعدت عليا وجهها بضيق وحزن…
-أنا مستنياكم من بدري جدا…جايين تسلمو عليا في المطار زي الاغراب
رفعت سلمي صندوق بلاستيكي متوسط الحجم أمام وجهها لتقول موجهه الحديث للين..
-يابنتي دي مبيطمرش فيها، ماما من الصبح بتعملها المعجنات الي بتحبها ..ودي بتقول اغراب
ضحكت لين علي سخريه سلمي..بينما عليا سرقت الصندق بلهفه قائله..
-لا ياقلبي أغراب ايه ،دا أنتي قلب قلبي
صفعت لين يدها بحده قايله..
-بتاعة بطنك..وانا مش قلبك
ضحكت عليا وهي تطالعهم بمحبه..
-كان نفسي تكونو معايا اوي..
امسكت سلمي يدها قائله بجديه..
-واحنا كمان والله يالولو..بس أنتي محتاجه السفريه دي جدا..خدي بالك من نفسك ..واتبسطي..وحاولي تطردي الكآبه عنك
عايزاكي راجعه بورسعيد واحده تانيه خالص
لتتابع لين بحنو..
-أحنا ملاحظين حزنك من فتره..بس مقدرتش أسألك لاني كنت زيك بالظبط..انا اسفه أني اهملتك يالولو..
دمعت عيناها بتأثر لتقول وهي تعانقهم..
-متقوليش كدا..كل واحده فينا عندها همومها
جاء صوت مروه الساخر قائلهً…
-بالمنظر دا الطياره هتفوتنا..وتقعدي معاهم
ابتعدت عليا عنهم..لتأفأف سلمي بضجر..
بينما والدها عاد بمشروبات للجميع قائلا…
-يلا ياعليا..الطياره قدامها نص ساعه وتقفل ابوابها
عانقتهم مره أخري قائله..
-هكلمكم كل يوم..وهبعتلكم صوري هناك …

