Uncategorized

رواية همسات عاشق الفصل الثالث 3 بقلم نسمة صيف

رواية همسات عاشق الفصل الثالث 3 بقلم نسمة صيف

                                              
أخذ اكمل يضرب بذراعيه الماء بقوه وهو يحاول السيطره على نفسه…. أراد السيطره على شوقه إليها هذا الشعور الذى لم يتملكه من قبل هو الشوق والتوق لأمرأه …وهو من كان دائما المسيطر الواثق من نفسه الذى تعود على القاء الأوامر ولم يشعر أبدا بالحاجه لشخص او لشئ ولكن هذه الصغيره …تثير بداخله مختلف الأحاسيس والمشاعر…رغبته البدائيه فى حمايتها وأخفاءها عن جميع الأعين ….ورغبته أحيانا فى ضربها عندما تتمادى فى عنادها وتصرفاتها الطفوليه …ورغبته فى أخذها بين ذراعيه وأن يمطرها بقبلاته العذبه …أنها تسرى فى دمه يشعر بها تحت جلده اصبح أسيرها …تجذبه برقتها وبجمالها الفطرى حتى عندما تعاند جميله بكل حالاتها….زخرج من الماء وأستند على المسبح يستريح قليلا وهو يرفع نظارة السباحه عن وجهه ليرفع نظره تلقائيا إلى شرفة غرفة أسيل فراها واقفه تتأمله …عندما التقت عيناها بعينيه ابتعدت عن النافذه على الفور مختفيه وراء الستائر وهى تتمنى لو ان الأرض تنشق وتبتلعها بينما تزايدت ضربات قلبها واشتعل خدودها من الخجل …..أبتسم اكمل ومن جديد و انزلق تحت الماء… أرتمت أسيل على السرير وهى تحاول ان تهدئ من نفسها وظلت تتقلب لفتره طويله فى الفراش حتى أستسلمت للنوم من جراء الأرهاق الشديد……بينما هو حاول التركيز على السباحه وأخلاء ذهنه ولكن صورتها لم تفارق خياله فخرج من الماء وعاد إلى غرفته …..ولم تستيقظ أسيل إلا على صوت طرق الباب ….كانت إيمان تدعوها للعشاء فلقد اجتمعت العائله على العشاء بالأسفل فى غرفة الطعام وهم فى انتظارها….نهضت من فراشها على مضض وهى تشعر بالتوتر ..فهى لا تريد الألتقاء به على الأقل الأن بعد رؤيته لها وهى تتلصص عليه …اتجهت إلى الحمام وأخذت حماما طويلا لعله يخفف من توترها العميق وارتدت ملابسها بعناية واختارت قميصا بنى اللون تتخلله الوان ورديه و بنطلون بنى اللون ووضعت بعض الزينه على وجهها وصففت شعرها وتركته منسدلا على كتفيها ….أرادت ان تبدو فى افضل حالاتها وابتسمت لصورتها المنعكسه فى المرآه ..بدت مشرقه ورائعه …مظهرها الجيد طمأنها قليلا وأعطاها الثقه…أخذت نفسا طويلا قبل أن تنزل الدرج الرخامى بهدوء وترقب ….كانت تخطو لداخل الغرفة بخطوات متمهله ودارت عيناها بسرعه حولها فوجدت اكمل يجلس على رأس المائده ووالده على المقعد المقابل …بينما جلست إيمان ووالدتها بجانب والدها وجلست والدتها بجانب شاب لم تتعرف إليه اعتقدت انه الأبن الأخر لعمها كان أقرب شبها لوالده من أكمل …زمساء الخير : القت أسيل تحيه المساء وتوجهت بخطوات مدروسه لتجلس بين والدتها والشاب الأخر وهى تبتسم له أبتسامه ساحره ….نهض الشاب على الفور وسحب لها مقعدا لتتمكن من الجلوس بجانبه فشكرته بخفوت …وهو يتأملها بنظرات كلها إعجاب…بادرها بالكلام انا أسامه ابن عمك وانت أسيل أليس كذلك ؟ومد له يدها لتصافحه ….بدا مسحورا وهو يمد لها يده دون ان يلتفت إلى انه كان ممسكا بكوب من الماءفبادلته أسيل التحيه وهى تمد له يدها تصافحه فانسكب كوب الماء من يده على ملابسه فنهضا كلا منهما بينما هى غرقت فى نوبة من الضحك وهو يشاركها الضحك بعد ان تبللت ملابسهما معا…تطلعت إلى أكمل بطرف عينينها وهو يرمقها بجمود ….ويشد على قبضته… أدركت أسيل سبب تلك الحركه فتمادت فى إثاره غيرته ….فتعالت ضحكتها وامسكت بمحرمة ورقية تمسح الماء من على ملابسها …وتعرض عليه أخرى ليمسح الماء من على ملابسه المبتله …هب اكمل على الفور من مقعده وهو يصرخ بأسمها فرفعت رأسها تنظر إليه باستفزاز…كلمه واحده نطق بها وهو يشير لها بيده لتتبعه …تعالى ….تطلعت إلي والدتها بجمود فأشارت لها والدتها لتتبعه بصمت…شعرت بالخيبه فكل ما أرادته هو استفزازه واستفزاز والدتها لتؤازرها فى قرارها بالعودة إلى بيتهم …فهى تكاد تختنق من هذا القصر بكل ما فيه…. غادر اكمل الغرفه متوجها إلى غرفه مكتبه …بينما هى امعنت فى استفزازه وهى تمشى ببطئ شديد ….فتح باب غرفة مكتبه وهو يحدقها بنظراته الناريه … ودون أن ينتظر وصولها إلى باب الغرفة امسكها من يدها بقسوه يدفعها للداخل ….كانت قبضته قويه فتحولت اناملها للون الأبيض من جراء امساكه لها بقسوه …ولكن كرامتها أبت عليها أن تتاوه أو تتألم ..بعد لحظات افلتها وهو يزفر بحنق شديد بعد ان لاحظ اثار يده القويه ثم تناول يدها مرة أخرى لكن هذه المره برقة شديده وراح يمسد لها يدها …انتزعت يدها من يده وهى تنظر إليه بتحدى ..وصرخت به ..لا تلمسنى ….نظر إليها بشرر وهو يلوح بيده ….إنك اكثر فتاه عنيده وقليله التهذيب رأيتها فى حياتى وتحتاجين لمن يروضك ويقوم على تربيتك من جديد ولقد اوكلت لنفسى هذه المهمه …كان وقع كلامه أشبه بوقع السياط على نياط قلبها …كان أشبه بطعنات توجه إليها بلا رحمه ولا هواده تجمعت الدموع بعينيها برغم الجهد الجبار الذى بذلته حتى لا تبكى وتعطيه فرصه ذهبيه ليستمتع بإهانتها وإذلالها…وأنقضت عليه بقبضتيها…الأثنتين وهى تضربه بكل ما أوتيت من قوه على صدره فاحاطها بذراعيه يقربها منه وشد رأسها إلى صدره واحتضنها بقوه وهو يهمس لها :إهدئى صغيرتى , إهدئى أرتفعت عيناها بقهر نحوه وأنتزعت نفسها من بين ذراعيه بقوه وهى تصيح بهيستريه إياك والأقتراب منى مجددا…كيف تجرؤ على التحدث إلى بهذه الطريقه؟من أعطاك الحق؟إذا اعتقدت أن بوجودنا هنا فى منزلك سوف يعطيك الحق لتذلنى وتهينينى فأنت واهم …واهم جدا وإذا تكرر منك هذا الأمر مجددا فسوف أكون مسروره بترك هذا المنزل وللأبد….شعور بالندم ساورها عقب انتهائها من الكلام فوجهه لم يبشر بأى خير وقدأسود وجهه ورأت الغضب يلتهب فى عينيه … شعرت برغبه فى الهروب من أمامه والأبتعاد عن اى مكان يجمعهما معا…فأسرعت تركض للخارج ونزلت الدرج نحو الحديقه حيث كان الهدوء يعم المكان …والظلام يسود بين الأشجار …وهب نسيم عليل يتغلغل فى شعرها فداعبت إحدى خصلاته عنقها …وقطع تأملاتها وقع خطوات تدنو منها …ازدادت ضربات قلبها وهى تدرك ان مواجهتهما لم تنتهى بعد فرجل مثل أكمل لن يستسلم بسهوله وان تصرفاتها الطفوليه هذه لن تنطلى عليه …سمعت من خلفها صوته العميق يقول …هل تشعرين بالبرد؟التفتت إلى اكمل الذى كان يقف خلفها على بعد خطوات قليله منها و لم تتمكن من رؤيه ملامح وجهه فى الظلام الذى يسود الحديقه …لم ينتظر الرد منها فخلع سترته ووضعها على كتفيهاولكنها حاولت ان تخلعها وتعيدها إليه لكنه رفض رفضا قاطعا كانت سترته مشبعه برائحته القويه الزكيه مزيج من عطره ورائحته الخاصه وشعرت بالسعاده لأنها قريبه منه وحتى ولو عن طريق سترته فشدتها أكثر على كتفيها وهى تتخيل كما لو انها ذراعيه القويتين تحيطان بها…تنبه اكمل لحركتها فأقترب منها وأحاطها بذراعيه …علت ضربات قلبها بشده وهى تشعر بقربه الشديد منها …مشاعرها اختلطت عليها فهى لم تعد قادره على أن تحلل مشاعرها المبهمه ووقطعت الصمت بينهما وهى تهمس له برقه …لماذا تفعل بى هذا ؟لماذا تعاملنى بهذه الطريقه الغريبه ؟تاره تحنو على وتاره تعاملنى بمنتهى القسوه وتذلنى وتهينينى …رفع أكمل يدها ووضعها على فمه ثم قبلها برقة شديده وهو يجيبها على أسئلتها ولكن بطريقته الخاصه به ….فشعرت بقشعريره حاده و سحبت يدها من بين يديه بسرعه …باحثة عن صوتها وقد أشتعل خديها بحمره الخجل وشكرت حظها لأنه لم يستطيع ان يرى وجهها بسبب الظلام وتمنت لو كان لديها القوه لتبتعد عنه لكنها أيقنت انها أضعف من أن تفعل ذلك ….أسيل… هل انتى بخير؟شعرت بغضب حاد منه فقربها منه كان أشبه بنار تحرقها وأبتعادها عنه هو الموت بعينه …وهو أشبه بلوح من الثلج فأبتعدت عنه وهى تصيح بغضب وتحاول أن تدارى ضعفها الشديد أمامه …انت انت شخص ……… شخص بغيض وإياك ان تلقى إلى بأوامرك البغيضه مثلك أقترب منها أكمل وهو يهزها بقوه …إياك انتى من التحدث إلى بهذه الطريقه مجددا فانا لاأتلقى الأوامر من احد…وأفهمى هذا جيدا أنا لا أريد أن أراك مع أى رجل على الأطلاق هل تفهمين أى رجل ……ولا حتى أسامه ؟ سألته أسيل ببرود…اجابها بصوت غاصب …تحديدا أسامه …….ولا حتى انت ؟ ألقت سؤالها بأستفزاز واضح ….رد عليها ببرود مغلف بقسوة :انا لا أريد ان أراك مع أى رجل أخر سواى ….واسرع بغضب نحو سيارته المصطفه واستقلها وهو ينطلق بغضب مصدرا صريرا عاليا….ظل يقود سيارته لساعات متواصله دون وجهه معينه كل ما أراده أن يبتعد بعيدا جدا يشعر بالغضب الشديد من نفسه لضعفه وكشفه لمشاعره بهذه الطريقه ….كان يضرب المقود بيديه القويتين وهو يزفر بقوه كيف طغت مشاعره بقوه عليه وكيف أفقدته السيطره على نفسه …لقد تمكن طوال هذه السنوات من إخفاء مشاعره ولم يصرح بها لأى مخلوق …منذ 20 عاما …عندما ولدت أسيل وهو طفل فى 10 من عمره عندما جاءت للدنيا وحملها للمره الأولى …هذا الكائن الصغير الذى حمله بين يديه وهو يراقب حركاتها بعين فضوليه وهى تتشبث بأصبعه بيديها الرقيقتين …وتصدر تلك الأصوات المضحكه شعر أنذاك بشعور غريب لم يستطع ان يفسره أو يعرف ماهيته كان يحملها كما لو أنه يحمل حياته بين يديه طوال هذه السنوات لم تغب لحظه عن نظره وكم من المرات ألح على والدتها لكى تقبل مساعدته دون اللجوء إلى والده …..كم أغضبه لجوئها للعمل ويعلم الله أنه كاد يجن كلما فكر انها قد تتعرض لأى إزعاج أو مضايقات …ولكنه احترم رغبة والدتها عندما رفضت مساعدته وأبتعد فى صمت دون ان يغفل عن أسيل ولو للحظه …لكنها لم تعد تلك الطفله الصغيره بل صارت شابه جميله رقيقه وجذابه للغايه …وكان يجب عليه أن يتدخل ويسترد ما هو له …وقد وجد فى مرض والدتها العذر المناسب الذى يمكنه من التقرب منها ….هو لايعرف حقا ما الذى دهاه الليله وكيف فقد أعصابه ولكن رغبته فى أن يوسمها بملكيته ….ورؤيته الليله لها وهو تبدو رائعه الجمال وشعرها المسترسل حول وجهها وعينيها الأسرتيين …شفتيها المصبوغتين بلون الخوخ زلزلت كيانه وألهبت مشاعره ….لايمكنه نسيان تلك اللحظه فى الحديقه عندما أمسك كتفيها وكانت عيناه تبحثان عن شئ ما بداخلها يبحث عن وعد منها بألا تبتعد عنه وألا تكون لغيره مجرد تفكيره بان يلمسها أى رجل أخر هو الموت بعينه بالنسبه له ….ومن هذا الذى يحاول أو يفكر فى ان يأخذها منه؟يالتأكيد سوف تكون نهايته المحتومه سوف يدمر كل من يجرؤ على الأقتراب منها….وهى كانت تستميت للأبتعاد عن نظرته ….لقد أخافها مره أخرى …لو تعلم مدى حبه لها مع انه يظن أنها قد صارت تعرف بغيرته العمياء التى أظهرها بكل سهوله …ظل يضرب المقود بلا هواده وهو يشعر بالحنق الشديد بينما ظلت هى متسمره فى مكانها لاتقوى على الحراك …كان نبضها متسارع بصوره جنونيه وتشعر بالرعشه تجتاح جسدها كله …أستطاعت أن تشعر بغضبه كالتيار القوى الذى يهدد بسحبها وإغراقها بلا هواده …ولكن شئ برق بداخلها فجأه وابتسمت للفكره التى راودتها أنه يحبها ويشعر بالغيره والغيره كالنيران المستعره تدمر كل ما حولها….نظراته الرجوليه التى تحوم حولها …عينيه التى تشع منهما حنان جارف والتى تتحول لنفق مظلم عندما يشعر بالغيره او الغضب …ذراعيه المتملكتين عندما ياخذها ويحيطها بهم وهى…. هى تفقد الأحساس بالزمان والمكان وبكل شئ ما عدا ذراعيه ..ارادته بكل قطره من دمها وبكل نبضه فى قلبها ,بكل شوق ,بكل روحها….أفيقى من احلامك أنتى لا تعشقيه أنتى لا تعرفين سوى الكره والأنتقام …. حدثت نفسها وركضت للداخل بسرعه تهرب من مشاعرها وأفكارها الجنونيه كأن شبح يطاردها ….كان البيت هادئا جدا يبدو أن الجميع قد خلدوا للنوم مبكرا تنفست الصعداء وصعدت الدرج بخفه حتى لا تثير جلبه ….دخلت غرفتها وابدلت ملابسها وأستلقيت على السرير وصورته لا تفارقها وتلحفت بالغطاء حتى أذنيها وأخذت تتقلب فى السرير ولم تستطع النوم فنهضت من فراشها وتوجهت إلى الشرفه لتفتحه لتستنشق الهواء لعلها تغفو وتتخلص من تلك الأفكار التى تطاردها بلا هواده …..هب نسيم دافئ تلاعب بخصلات شعرها الأشقر الحريرى…وفجأه تملكتها رغبة مجنونه أرادت أقتحام عالمه الخاص …تمنت معرفه أسراره وان تمرر يديها على أشيائه الخاصه ….شعرت بالخوف من تلك الفكره التى سيطرت عليها ودون أن تعطى نفسها اى فرصه للتفكير لما تنطوى عليه تلك الفكره من مجازفه …ولكن غلبها شوقها إليه وفضولها الشديد وقبل أن تعيد التفكير مرة أخرى …أسرعت إلى باب غرفتها تفتحه بهدوء وأطلت برأسها تنظر فى الرواق لتتأكد من خلوه وسارت ببطء شديد وبهدوء وهى تشعر بالقلق كانت تعرف غرفته تمام المعرفه فقد وجدته خارجا منها صباح اليوم …تقدمت منها بسرعه وضعت يدها على مقبض الباب بلهفه كأنه قارب نجاه وليس بمقبض وفتحت الباب تقفز لداخل الغرفه وهى تأخذ نفسا عميقا وتضع يدها على صدرها من فرط الأنفعال ….كان الظلام يسود الغرفه فمدت يدها تتحسس الحائط لتضغط على زر الكهرباء….انارت الغرقه بضوء قوى فشعرت بالخوف من إثاره الأنتباه فأضاءت مصباح خافت موضوع بجانب السرير …وأطفأت الأخر….كانت تشعر بسعاده طاغيه وهى تتأمل أشياءه ” غرفه واسعه وأثاثها ثمين واتجهت نحو الخزانه الكبيره وفتحتها كانت بداخلها ملابسه الرجاليه مرتبه ومررت يدها تتحسس القماش الناعم وتقربها من اتفها لتشم رائحته عطره بلهفه واقتربت من منضده الزينه التى توزعت عليها زجاجات العطر الرجوليه الثمينه …اغلقت الخزانه بهدوء واتجهت نحو الفراش الوثير واخذت تتحسسه برقه ثم ارتمت عليه واخذت تتقلب عليه يمينا ويسارا وهى تضحك بشقاوة ….ثم نهضت واتجهت إلى المكتبه الصغيره بالحجره وفتحتها ومررت يدها على الكتب كما لو انها طفل صغير يستكشف بيديه المجهول …لفت نظرها شيئا ” كتيب أمسكته بين يديها لتفتحه لتجده مذكراته الخاصه… كادت ان تطلق صرخه من فرط سعادتها كأنها قد عثرت على كنزا ثم اتجهت نحو الفراش وأستلقت عليه وهى تحمل كنزها الثمين بين يديها وفتحت المذكرات بأنامل مرتعشه لتجد بعضا من أشعار نزار قبانى بخطه مررت أناملها برقه على السطور وهى تهمس بها(تلومني الدنيا اذا احببته …كأنني انا خلقت الحب وأخترعته ..كأنني انا التي اطير في السماء قد علمته …وفي حقول القمح قد زرعته ….وفي مياه البحر قد ذوبته …كأنني انا التي كالقمر الجميل في السماء قد علقته …تلومني الدنيا اذا سميت من احب او ذكرته ..كأنني انا الهوى وأمه واخته ..هذا الهوى الذي اتى من حيث ما انتظرته …مختلف عن كل ما عرفته ….مختلف عن كل ما سمعته …لو كنت ادري انه نوع من الأدمان ما ادمنته …لو كنت ادري انه باب كثير الريح ما فتحته …لو كنت ادري انه عود من الكبريت ما اشعلته …هذا الهوى اعنف حبا عشته ..فليتني حين اتاني فاتحا يديه لي رددته …وليتني من قبل ان يقتلني قتلته …هذا الهوى الذي اراه في الليل على ستائري …اراه في ثوبي وفي عطري …وفي اساوري …اراه مرسوم على وجه يدي …اراه منقوشا على مشاعري …لو اخبروني انه طفلا كثير اللهو والضوضاء ما ادخلته …وانه سيكسر الزجاج في قلبي …لما تركته لو اخبروني انه سيضرم النيران في دقائق ويقلب الأشياء في دقائق ويصبغ الجدران بالأحمر والأزرق في دقائق لكنت قد طردته …) لم تستطع ان تكمل وشعرت بان صوت نبضها يعلو عن صوتها وتجمعت الدموع بعينيهاواقفلت المذكرات بيد مرتعشه وهى تشعر بشعور غريب كما لو ان أحدا يراقبها فرفعت عيناها لتجده واقفا أمامها….كان مستندا إلى مدخل الباب ينظر إليها بعينين فاحصتين …وتقدم منها ببطء فانكمشت أسيل بالفراش وهى تقبض بيديها على الغطاء كانها تستمد القوه منه … انك جميله للغايه ….كان صوته عميقا ساحرا وهو يهمس لها بهذه الكلمات …رفع يده ببطء كى يلمس وجهها ويمرر أصابعه الطويله على بشرتها بنعومه بينما سرت فى جسدها شحنه من المشاعر المحمومه ….انتفضت من بين يديه ونهضت من الفراش تركض نحو غرفتها وهى منقطعه الأنفاس 
1
                              
رائكم اى بقى
زر الذهاب إلى الأعلى