Uncategorized
رواية مواجهة الاسد الفصل الرابع 4 بقلم رحمة سيد

رواية مواجهة الاسد الفصل الرابع 4 بقلم رحمة سيد
مواجهه الاسد
الفصل الرابــــع :
اتسعت حدقة عيناها وترى جثة شخص مُلقاة علي الارض والدماء من حوله ، كان يتآوه من شدة الألم ، وضعت يدها علي فمها وهي مصدومة كثيراً وهي ترتجف من الخوف ايضاً بينما صُدم عمر هو الاخر من وجودها امامه ثم اقترب من ذاك الشخص بسرعة ثم اتكأ وجس نبضه ليتأكد ان كان مات ام مازال علي قيد الحياة ليجده مازال يتنفس ، تنهد ثم حمله علي كتفه وسط انظار شهد المعلقة عليه ثم خرج به خارح المنزل وكان امام البوابة فأنزله وفتح الباب ثم تنهد واتكأ وحمله مرة اخرى وسار بأتجاه الخارج وسار بخطوات سريعة قدر ما يستطيع وهو يتلفت حوله ثم رماه علي الارض وهو فاقد الوعي واستدار ليعود لمنزله ، وصل امام البوابة الخاصة بمنزله ثم دخل واغلق الباب خلفه واتجه للداخل وهو يبطئ خطواته حتي وصل امامها ليجدها كما هي تقف مصدومة من هول ما رأت ، تقدم اكثر منها وهي ترجع للخلف بخوف ، اقترب اكثر وهو يقول بصوت أجش ..
_ انتي خايفة مني ؟
اومأت هي برأسها بخوف شديد فهي ولأول مرة تقف امام مُــجــرم ! في نظرها
ابتلعت ريقها بخوف وشعرت ان حلقها جف ثم ردت بــ : انا عايزة امشي من هنا
نظر لها بنظرات غير مفهومة ثم تابع بأستنكار قائلاً : تمشي من هنا ؟!
اومأت برأسها مؤكدة وهي ترجف كلما تذكرت شكل الرجل وهو ملقي امامها جثة هامدة ، انهارت فجأة علي الارض وهي تبكي ويعلو صوت شهقاتها ، لم يتأثر هو ابداً ثم تابع بنبرات جامدة قائلاً ..
_ مافيش مبرر يخليكي تمشي
صمتت عن البكاء عندما سمعت جملته ثم نهضت وحدقت به بغضب ثم صاحت قائلة : مافيش مبرر اييية انت مجنون انا شوفتك قتلت واحد ادام عيني يا مجرم
جز هو علي اسنانه والغضب قد تملك منه واحمر وجهه من شدة الغضب فأقترب منها وامسك كفها وهو يغضط عليه بقوة قائلاً : اياكي تتجرأى وتتكلمي معايا كدة
ثم زمجر بصوت عالي .. ساااامعة ولا لا
كانت دموعها تسقط بغزارة وهي متألمة من ضغطته وتحاول ان تبتعد ولكن بالطبع القوة الجسمانية تختلف ، تأوهت هي بألم قائلة : آآه ساامعة بس آآ ابعد
تركها وهو ينظر لها نظرات نارية وهى ولأول مرة منذ ان رأته تشعر بالخوف والرهبة منه مثل الان ، رجعت بخوف اكثر للخلف والقي هو نظرة اخيرة عليها ثم نظر لملابسه التي يملؤها الدماء ، دماء ذاك الرجل ثم استدار تاركاً اياها وسط صدمتها التي لم تزول
__________________
في منزل رضوى ،،،
حدقت رضوى بوالدتها بصدمة فهي لم تتخيل ان تجبرها والدتها علي اى زيجة ، هتفت بنبرات مختنقة قائلة ..
_ انا عارفة انكم ملكمش ذنب في اختياراتي المتخلفة بس انا خلاص ماعدتش عايزة اتجوز يا أمي
نهضت والدتها من علي الاريكة بعصبية مفرطة قائلة : يعني اية ماعدتيش عايزة تتجوزى يا ست رضوى ، لا فوقي قولتلك هتتنيلي وتتجوزى وفـ اقرب وقت كمان
كادت رضوى تبكي ثم اردفت بجدية قائلة ..
_ طب علي الاقل الفترة دى سيبيني
اغمضت والدتها عيناها كأنها تذكرت شيئاً ثم تابعت بجمود ..
_ انا قولت الي عندى
ثم التفتت لتغادر ولكن توقفت للحظة واستدارت نظرت لرضوى قائلة ..
_ واعملي حسابك ان العريس واهله جايين الخميس الجاى فهمتي
اومأت رضوى برأسه ثم اكملت الام سيرها تاركة رضوى خلفها انفجرت في البكاء الحاد وهي تتذكر ذلك الماضى المؤلم الذى لطالما تمنت ان تنساه وللأبد ، كانت في الغرفة المقابل للصالون تجلس مها وهي تتصنع انها تنيم ابنها ولكن كان غرضها ان تتسمع الي حديث والدتها مع اختها الاصغر ، نظرت لها بشماته ثم خبطت برفق علي ” سيف ” وقامت بتغطيته ثم نهضت متجهه للخارج بعد ان اغلقت الباب ..
_ ما توافقي بقا وتخلصينا
هتفت مها بتلك الجملة وهي تجلس بجانب رضوى التي لم تكف عن البكاء لحظة ، نظرت لها رضوى وهي تحاول ان تتوقف عن البكاء ثم ردت بــ ..
_ ارجوكي يا مها ، الي فيا مكفيني
جزت مها علي اسنانها بغيظ قائلة ..
_ وهو انا قولت حاجة ياختي ، بنات توكس بصحيح
نهصت رضوى بنفاذ صبر من الأريكة ثم اتجهت نحو غرفتها وهي تتنهد بأختناق
_____________________
في منزل عمر ،،،،
اتجه عمر للأعلي ثم فتح باب غرفته ودلف بهدوء ، خلع قميصه ثم رماه علي الارض بأهمال ودلف الي المرحاض واغلق الباب خلفه ، فتح الدش ووقف تحته والماء يسقط علي جسده وهو يشعر ان الماء كما لو انها تنقيه هو شخصياً وتستطيع ان تمحو كل ما في ذاكرته من ذكريات يمقتها جدا ، نظف نفسه من الدماء بالكامل ثم تناول المنشفة ونشف جسده وخرج ، ارتدى شورت جينز من كحلي وجلس علي الفراش بهمدان وهو يتذكر مقابلته مع المدعو ( حامد ) تنهد بضيق وهو يمرر يده علي شعره الحريرى ونفض تلك الافكار من رأسه ومدد جسده علي الفراش علي امل ان يناام ….
في الاسفل تجلس شهد علي الفراش المتواجد في الاسفل وهي لم تتوقف عن البكاء ، كانت ممسكة يدها ببعضها وهي تردد بعض الادعية ، فشهد اساسها تخشي الله وتحبه وتسأله دائما ان يهديها للطريق الصحيح ، نهضت وهي تمسح دموعها برفق مثل الاطفال ثم اتجهت للمرحاض في الاسفل وتوضأت وهي تتذكر ما حدث منذ قليل ، خرجت بعد ان انتهت ونظرت لملابسها بحيرة حيث كانت ترتدى بنطال من اللون الاسد وتيشرت من اللون الاحمر وكما انها لا تملك حجابها ” طرحة ” ، زفرت بضيق وهي تقول لنفسها ..
_ اعمل ايية دلوقتي بقاا ياارب انا تعبت
اكملت سيرها للخارج ثم جلست علي الفراش مثلما كانت ووضعت يدها علي رأسها وهي تفكر ماذا يمكن ان تفعل ، مرت دقيقتان وهي علي نفس وضعها ثم خطرت ببالها فكرة ، نهضت وهي تنظر للأعلي بتردد وخوف ، سارت بخطوات بطيئة وهي تقدم قدم وتأخر الاخرى ، وطلعت موجهه نظرها علي احدى الغرف ، وصلت امام الغرفة ومدت يدها لتفتح الباب ولكنها تذكرت جملة عمر وهو يحذرها ( لو فكرتي تدخلي هتحصل حاجة مش هتعجبك ) ، دفعها العند الذى بداخلها ان تتحداه اكثر وتدخل لترى ما بالداخل ، فتحت الباب وهي تنظر لتندهش مما رأت امامها …..
______________
في الاسكندرية ،،،،
امرأة تبدو في الخمسين من عمرها ذات شعر بني يخلطه خصلات بيضاء تدل علي كبر سنها ، ترتدى عبائة من اللون الاسود المنقشة وطرحة علي شعرها ولكنها تظهر بعضه ، كانت تبكي وتبكي وتنحب بخوف او يفضل ان يقال رعب بالفعل ، كان يجلس بجانبها طفل في اوائل عمره ” 6 سنوات تقريباً ” ينظر لها بشفقة وحنان وخوف معاً ، كانوا يجلسوا في منزل متوسط المعيشة وتحديداً في غرفة صغيرة ” غرفة اطفال ” عبارة عن سريران وبينهم كمدينو وفي الامام دولاب من اللون البني وغالبية الاساس من اللون البني ، دخل رجل كبير في العمر ذو منكبين عريضين وعلي وجهه ملامح الغضب ، نظر لها بحقد ثم هتف بشر قائلاً ..
_ بردو مش ناوية تقولي يا ولية ؟
هزت المرأة رأسها نافية وهي تتابع بكلمات متقطعة : والله ماهو آآ صدقني هو آآ بس يعني
قاطعها الرجل بصفعة مدوية هوت علي وجهها بقسوة بالغة ثم أردف بغيظ قائلاً ..
_ انا بقا هخليكي تعرفي تنطقي
ثم انقض عليها بالضرب المبرح وهي تصرخ من شدة الألم والطفل ذو الست سنوات يشاهدهم وهو يرجف ومنكمش في مكانه والدموع تنهمر من عيونه كالشلال بصوت مكتوم ، صاح بنبرات جريئة طفولية قائلاً ..
_ بس سيبهاا حرام عليك سيب ماما
حدق به الرجل بغضب وعروقه تظهر علي وجهه والمرأة مُلقاة علي الارض والدماء تملأ وجهها ، ضربه الرجل علي وجهه ضربة اوقعته علي الفراش ، خاف الطفل اكثر ورجع للخلف بينما تابع الرجل قائلاً ..
_ غوور ف داهية ملكش فيه
ثم عاود النظر للمرأة وهي تتآوه متابعة بألم شديد : آآه حرام عليك دا طفل سيبوا ، دا مهما كان ابنك
ركلها الرجل برجله بقوة جعلت الدماء تزداد مع ازدياد صرخة المرأة ثم اتكأ للأسفل ممسكاً اياها من شعرها وهو يقول بنبرات جافة ..
_ انا ماعندييش عيال فاهمة
ثم ترك رأسها وهو يدفعها لترتطم بالحائط وتفقد المرأة وعيها او بمعني اوضح تغادر الحياة ، حدق بها بجمود ثم اتكأ مرة اخرى ووضع يده امام فمها ليرى ان كانت تتنفس ام لا ليجد نفسها متقطع
استدار وغادر ببرود متناااهي تاركاً اياها تغادر تلك الحياة الظالمة لها وسط ذهول طفلها الذى لم يتعدى العشر سنوات …
__________________
في احدى مدن الصعيد ،،،،
في منزل عائلة ” الهوارى ” تحديداً في غرفة والد شهد ، غرفة كبيرة مكونة من سرير كبير من التراث القديم واثاث فخم وغسالة وتلفاز وحمام في الجانب ، يجلس والدها علي احدى الكراسي ممسك السبحة في يده وهو يسبح بهدوء ، نهض من علي الكرسي واتجه نحو المصلاة وامسك بها ثم فرشها بأتجاه القبلة وبدأ يصلي العصر ، فى نفس الوقت طرق محسن الباب بقوة فلم يجد رد ، دفع الباب ودلف ليجد والده يصلي ، جلس علي الفراش منتظراً ان ينهي صلاته والابتسامة علي وجهه ، انتظره لمدة 6 دقائق تقريباً وانهي والده الصلاة فـهتف محسن بأبتسامة قائلاً ..
_ حرماً يابوى
_ جمعاً يا ولدى ، مالك الفرحة مش سيعاك
اردف والده بتلك الجملة قبل ان ينهض ويلم المصلاة ويجلس لجانب محسن علي الفراش ، تنحنح محسن وابتسامته تزداد في الاتساع ثم تابع قائلاً ..
_ لجيييتها يابوى لجييتها
عقد والده حاجبيه ثم سأله بعدم فهم قائلاً ..
_ هي مين دى الي لجيتها يا محسن
محسن بتوضيح ومكر : شهد ، لجيت ( لقيت ) شهد يابوى لجيتها واخيراً لجييييتهاا …………………….. !
____________________
يتبــع
الفصل الرابــــع :
اتسعت حدقة عيناها وترى جثة شخص مُلقاة علي الارض والدماء من حوله ، كان يتآوه من شدة الألم ، وضعت يدها علي فمها وهي مصدومة كثيراً وهي ترتجف من الخوف ايضاً بينما صُدم عمر هو الاخر من وجودها امامه ثم اقترب من ذاك الشخص بسرعة ثم اتكأ وجس نبضه ليتأكد ان كان مات ام مازال علي قيد الحياة ليجده مازال يتنفس ، تنهد ثم حمله علي كتفه وسط انظار شهد المعلقة عليه ثم خرج به خارح المنزل وكان امام البوابة فأنزله وفتح الباب ثم تنهد واتكأ وحمله مرة اخرى وسار بأتجاه الخارج وسار بخطوات سريعة قدر ما يستطيع وهو يتلفت حوله ثم رماه علي الارض وهو فاقد الوعي واستدار ليعود لمنزله ، وصل امام البوابة الخاصة بمنزله ثم دخل واغلق الباب خلفه واتجه للداخل وهو يبطئ خطواته حتي وصل امامها ليجدها كما هي تقف مصدومة من هول ما رأت ، تقدم اكثر منها وهي ترجع للخلف بخوف ، اقترب اكثر وهو يقول بصوت أجش ..
_ انتي خايفة مني ؟
اومأت هي برأسها بخوف شديد فهي ولأول مرة تقف امام مُــجــرم ! في نظرها
ابتلعت ريقها بخوف وشعرت ان حلقها جف ثم ردت بــ : انا عايزة امشي من هنا
نظر لها بنظرات غير مفهومة ثم تابع بأستنكار قائلاً : تمشي من هنا ؟!
اومأت برأسها مؤكدة وهي ترجف كلما تذكرت شكل الرجل وهو ملقي امامها جثة هامدة ، انهارت فجأة علي الارض وهي تبكي ويعلو صوت شهقاتها ، لم يتأثر هو ابداً ثم تابع بنبرات جامدة قائلاً ..
_ مافيش مبرر يخليكي تمشي
صمتت عن البكاء عندما سمعت جملته ثم نهضت وحدقت به بغضب ثم صاحت قائلة : مافيش مبرر اييية انت مجنون انا شوفتك قتلت واحد ادام عيني يا مجرم
جز هو علي اسنانه والغضب قد تملك منه واحمر وجهه من شدة الغضب فأقترب منها وامسك كفها وهو يغضط عليه بقوة قائلاً : اياكي تتجرأى وتتكلمي معايا كدة
ثم زمجر بصوت عالي .. ساااامعة ولا لا
كانت دموعها تسقط بغزارة وهي متألمة من ضغطته وتحاول ان تبتعد ولكن بالطبع القوة الجسمانية تختلف ، تأوهت هي بألم قائلة : آآه ساامعة بس آآ ابعد
تركها وهو ينظر لها نظرات نارية وهى ولأول مرة منذ ان رأته تشعر بالخوف والرهبة منه مثل الان ، رجعت بخوف اكثر للخلف والقي هو نظرة اخيرة عليها ثم نظر لملابسه التي يملؤها الدماء ، دماء ذاك الرجل ثم استدار تاركاً اياها وسط صدمتها التي لم تزول
__________________
في منزل رضوى ،،،
حدقت رضوى بوالدتها بصدمة فهي لم تتخيل ان تجبرها والدتها علي اى زيجة ، هتفت بنبرات مختنقة قائلة ..
_ انا عارفة انكم ملكمش ذنب في اختياراتي المتخلفة بس انا خلاص ماعدتش عايزة اتجوز يا أمي
نهضت والدتها من علي الاريكة بعصبية مفرطة قائلة : يعني اية ماعدتيش عايزة تتجوزى يا ست رضوى ، لا فوقي قولتلك هتتنيلي وتتجوزى وفـ اقرب وقت كمان
كادت رضوى تبكي ثم اردفت بجدية قائلة ..
_ طب علي الاقل الفترة دى سيبيني
اغمضت والدتها عيناها كأنها تذكرت شيئاً ثم تابعت بجمود ..
_ انا قولت الي عندى
ثم التفتت لتغادر ولكن توقفت للحظة واستدارت نظرت لرضوى قائلة ..
_ واعملي حسابك ان العريس واهله جايين الخميس الجاى فهمتي
اومأت رضوى برأسه ثم اكملت الام سيرها تاركة رضوى خلفها انفجرت في البكاء الحاد وهي تتذكر ذلك الماضى المؤلم الذى لطالما تمنت ان تنساه وللأبد ، كانت في الغرفة المقابل للصالون تجلس مها وهي تتصنع انها تنيم ابنها ولكن كان غرضها ان تتسمع الي حديث والدتها مع اختها الاصغر ، نظرت لها بشماته ثم خبطت برفق علي ” سيف ” وقامت بتغطيته ثم نهضت متجهه للخارج بعد ان اغلقت الباب ..
_ ما توافقي بقا وتخلصينا
هتفت مها بتلك الجملة وهي تجلس بجانب رضوى التي لم تكف عن البكاء لحظة ، نظرت لها رضوى وهي تحاول ان تتوقف عن البكاء ثم ردت بــ ..
_ ارجوكي يا مها ، الي فيا مكفيني
جزت مها علي اسنانها بغيظ قائلة ..
_ وهو انا قولت حاجة ياختي ، بنات توكس بصحيح
نهصت رضوى بنفاذ صبر من الأريكة ثم اتجهت نحو غرفتها وهي تتنهد بأختناق
_____________________
في منزل عمر ،،،،
اتجه عمر للأعلي ثم فتح باب غرفته ودلف بهدوء ، خلع قميصه ثم رماه علي الارض بأهمال ودلف الي المرحاض واغلق الباب خلفه ، فتح الدش ووقف تحته والماء يسقط علي جسده وهو يشعر ان الماء كما لو انها تنقيه هو شخصياً وتستطيع ان تمحو كل ما في ذاكرته من ذكريات يمقتها جدا ، نظف نفسه من الدماء بالكامل ثم تناول المنشفة ونشف جسده وخرج ، ارتدى شورت جينز من كحلي وجلس علي الفراش بهمدان وهو يتذكر مقابلته مع المدعو ( حامد ) تنهد بضيق وهو يمرر يده علي شعره الحريرى ونفض تلك الافكار من رأسه ومدد جسده علي الفراش علي امل ان يناام ….
في الاسفل تجلس شهد علي الفراش المتواجد في الاسفل وهي لم تتوقف عن البكاء ، كانت ممسكة يدها ببعضها وهي تردد بعض الادعية ، فشهد اساسها تخشي الله وتحبه وتسأله دائما ان يهديها للطريق الصحيح ، نهضت وهي تمسح دموعها برفق مثل الاطفال ثم اتجهت للمرحاض في الاسفل وتوضأت وهي تتذكر ما حدث منذ قليل ، خرجت بعد ان انتهت ونظرت لملابسها بحيرة حيث كانت ترتدى بنطال من اللون الاسد وتيشرت من اللون الاحمر وكما انها لا تملك حجابها ” طرحة ” ، زفرت بضيق وهي تقول لنفسها ..
_ اعمل ايية دلوقتي بقاا ياارب انا تعبت
اكملت سيرها للخارج ثم جلست علي الفراش مثلما كانت ووضعت يدها علي رأسها وهي تفكر ماذا يمكن ان تفعل ، مرت دقيقتان وهي علي نفس وضعها ثم خطرت ببالها فكرة ، نهضت وهي تنظر للأعلي بتردد وخوف ، سارت بخطوات بطيئة وهي تقدم قدم وتأخر الاخرى ، وطلعت موجهه نظرها علي احدى الغرف ، وصلت امام الغرفة ومدت يدها لتفتح الباب ولكنها تذكرت جملة عمر وهو يحذرها ( لو فكرتي تدخلي هتحصل حاجة مش هتعجبك ) ، دفعها العند الذى بداخلها ان تتحداه اكثر وتدخل لترى ما بالداخل ، فتحت الباب وهي تنظر لتندهش مما رأت امامها …..
______________
في الاسكندرية ،،،،
امرأة تبدو في الخمسين من عمرها ذات شعر بني يخلطه خصلات بيضاء تدل علي كبر سنها ، ترتدى عبائة من اللون الاسود المنقشة وطرحة علي شعرها ولكنها تظهر بعضه ، كانت تبكي وتبكي وتنحب بخوف او يفضل ان يقال رعب بالفعل ، كان يجلس بجانبها طفل في اوائل عمره ” 6 سنوات تقريباً ” ينظر لها بشفقة وحنان وخوف معاً ، كانوا يجلسوا في منزل متوسط المعيشة وتحديداً في غرفة صغيرة ” غرفة اطفال ” عبارة عن سريران وبينهم كمدينو وفي الامام دولاب من اللون البني وغالبية الاساس من اللون البني ، دخل رجل كبير في العمر ذو منكبين عريضين وعلي وجهه ملامح الغضب ، نظر لها بحقد ثم هتف بشر قائلاً ..
_ بردو مش ناوية تقولي يا ولية ؟
هزت المرأة رأسها نافية وهي تتابع بكلمات متقطعة : والله ماهو آآ صدقني هو آآ بس يعني
قاطعها الرجل بصفعة مدوية هوت علي وجهها بقسوة بالغة ثم أردف بغيظ قائلاً ..
_ انا بقا هخليكي تعرفي تنطقي
ثم انقض عليها بالضرب المبرح وهي تصرخ من شدة الألم والطفل ذو الست سنوات يشاهدهم وهو يرجف ومنكمش في مكانه والدموع تنهمر من عيونه كالشلال بصوت مكتوم ، صاح بنبرات جريئة طفولية قائلاً ..
_ بس سيبهاا حرام عليك سيب ماما
حدق به الرجل بغضب وعروقه تظهر علي وجهه والمرأة مُلقاة علي الارض والدماء تملأ وجهها ، ضربه الرجل علي وجهه ضربة اوقعته علي الفراش ، خاف الطفل اكثر ورجع للخلف بينما تابع الرجل قائلاً ..
_ غوور ف داهية ملكش فيه
ثم عاود النظر للمرأة وهي تتآوه متابعة بألم شديد : آآه حرام عليك دا طفل سيبوا ، دا مهما كان ابنك
ركلها الرجل برجله بقوة جعلت الدماء تزداد مع ازدياد صرخة المرأة ثم اتكأ للأسفل ممسكاً اياها من شعرها وهو يقول بنبرات جافة ..
_ انا ماعندييش عيال فاهمة
ثم ترك رأسها وهو يدفعها لترتطم بالحائط وتفقد المرأة وعيها او بمعني اوضح تغادر الحياة ، حدق بها بجمود ثم اتكأ مرة اخرى ووضع يده امام فمها ليرى ان كانت تتنفس ام لا ليجد نفسها متقطع
استدار وغادر ببرود متناااهي تاركاً اياها تغادر تلك الحياة الظالمة لها وسط ذهول طفلها الذى لم يتعدى العشر سنوات …
__________________
في احدى مدن الصعيد ،،،،
في منزل عائلة ” الهوارى ” تحديداً في غرفة والد شهد ، غرفة كبيرة مكونة من سرير كبير من التراث القديم واثاث فخم وغسالة وتلفاز وحمام في الجانب ، يجلس والدها علي احدى الكراسي ممسك السبحة في يده وهو يسبح بهدوء ، نهض من علي الكرسي واتجه نحو المصلاة وامسك بها ثم فرشها بأتجاه القبلة وبدأ يصلي العصر ، فى نفس الوقت طرق محسن الباب بقوة فلم يجد رد ، دفع الباب ودلف ليجد والده يصلي ، جلس علي الفراش منتظراً ان ينهي صلاته والابتسامة علي وجهه ، انتظره لمدة 6 دقائق تقريباً وانهي والده الصلاة فـهتف محسن بأبتسامة قائلاً ..
_ حرماً يابوى
_ جمعاً يا ولدى ، مالك الفرحة مش سيعاك
اردف والده بتلك الجملة قبل ان ينهض ويلم المصلاة ويجلس لجانب محسن علي الفراش ، تنحنح محسن وابتسامته تزداد في الاتساع ثم تابع قائلاً ..
_ لجيييتها يابوى لجييتها
عقد والده حاجبيه ثم سأله بعدم فهم قائلاً ..
_ هي مين دى الي لجيتها يا محسن
محسن بتوضيح ومكر : شهد ، لجيت ( لقيت ) شهد يابوى لجيتها واخيراً لجييييتهاا …………………….. !
____________________
يتبــع





