Uncategorized
رواية متعجرف ملكني الفصل الرابع عشر 14 بقلم آية الغمري

رواية متعجرف ملكني الفصل الرابع عشر 14 بقلم آية الغمري
بعد دقائق معدوده وصلت هاله صديقه حور منذ الطفوله في نفس سنها والتي تربت معها ولكن تزوجت منذ 8سنوات من رجل لم تكن تعرف اسمه حتي ليوم الزفاف ولم تكن فد بلغت السن القانوني حتي ولكنها من عائله “متحفظه” كما يقال عنهم لا يخالفون عادتهم وتقاليدهم “العقيمه ” التي تربوا عليها وهذا بأمل الحفاظ علي شرف الانثي دون النظر للاضرار النفسيه والجسديه الناتجه عن تلك القرارات المصيريه !
احتضنت هااله حور بفرحه:حور وحشتينيي
بادلتها حور العناق ببتسامه متسعه:وانتي يست هاله الي مبتسأليش
طأطأت هاله رأسها بخيبه :مانتي عارفه بقي الي فيها
فجأه نفخ مالك بملل لتنظر له هاله بتساؤل حور ببتسامه صفراء موجهه له:مالك ..جوزي
هاله بعدم استيعاب :جوز مين ياختي ..انتي بتهزري؟
حور بلامبالاه :لا والله بجد
نظرت لها هاله لثواني وكأنها تتأكد من صحه عباراتها
لتهمس لها قائله :انا عايزه افهم ااموضوع دا حصل امتي وازاي
حور :النهارده
هاله :كمااااان …دانتي بتستعبطي رسمي
حور :هفهمك بعدين كل حاجه …بس نستيني كنت جيباكي لي..
هاله :اه خير
حور برجاء وهي تمسك يد سيف :هخده معايا مشوار صغير وهيرجع مع بابا ومريم
هاله بدهشه :لي انتي مش هترجعي
حور بملل :ل 6شهور وعليكي خير …عايزه اخده عشان هيوحشني وهي كلها سااعه مش هنتأخر بأذن الله
اتسعت عيناا مالك من الصدمه ونظر لها بترقب بغضب مكتوم…
سيف بحماس :هييييييييييه
هاله مبتسمه بعدما رأت حماسه ولدها الصغير :طيب يستي بس متتأخروش
لتكمل بتوتر :انتي عارفه انه مسافر ولو موجود مكنش هيرضي ف متتأخروش ونبي عشاى لو عرف هيبهدلني…
1
حور بغضب :ربنا ياخده قولتلك ارفعي عليه قضيه..
اشارت هاله لحور بأن تصمت لا سيف كان منتبها لحديثهم لتنظر بشفقه علي تلك الطفل البريئ ثم نظرت لهاله بأسف
لتودعها حور وداعا حار والتفتت لمالك الذي كان يتوعد لها ..
مالك بغصب عاصف :ممكن افهم اي الي هببتيه دا
حور بهدوء : هببت اي مهببتش حاجه…
مالك:كانت عربيه ابوكي هيا عشان تركبي فيها الي ع مزاجك …اي حد مالشارع وخلاص …
لكمل بصراخ :مش كفايه العربيه هتتوسخ خلقه ..
1
كانت كلماته كالصاعقه بالنسبه لها كانت كقلم حاد يكتب به كلماته اللاذعه علي قلبها …توقف الزمن حولهم لدقائق مرت عليهم كالثواني..
عم الصمت تماما… ليري احمرار عيناها نتيجه لاسر دموعها بهاتين الؤلؤتين لتعطيهم لامعان ساحر
وضع بده علب جبهته معطيا اياها ظهره ونفخ بضيق لتسرعه في كلماته ..
اتقول حور بسخريه وقد تركت لدموعها العنان لتزيلهم بسرعه :اديك قولت هي هتتوسخ كدا كدا وكدا كدا هتنضفها مالوساخه الي احنا سببناها لعربيه حضرتك … فأنت مش خسران حاجه في كل الاحوال ..
نظر لعيناها لثواني ليقول بحده وهو يشير للسياره:اركبي هنتأخر
امسكت بيد سيف وهمت بالركوب بالخلف ليمسكها من معصمها لتصطدم بصدره :رايحه فين
حور بعدم فهم :هركب ورا
قبض علي يدها بقوه قائلا :مش السواق الي ابوكي اشتراه..تطلعي قدام
حور بأنفعال :هو اي حكايته بابا معاك النهارده كل شويه ابوكي ابوكي
صعد للسياره غير تاركا لها مساحه لتحدث بكلمه اخري :مش هعيد كلامي
تنهدت بضيق وصعدت للمقعد اامجاور له علي مضض
لنظر لسيف الذي وضعته علي ساقيها محتضنه اياه وكاد ان يعارض لتوقفه بأصرار :سيف هيفضل معايا..
ادار محرك السياره وهو يرمقها بنظرات حارقه لتتجاهله تماما…
________________
*بعد حوالي ربع ساعه من الصمت في سياره مالك*
سيف فجأه :طنط حور انتي بتعيطي لي؟
قالها ونظر لمالك بغضب طفولي
انتبه لها لينظر اليها لتزيل دموعها سريعا وابتسمت لسيف قائله :مبعيطش ياروح طنط حور..
سيف لحزن وهو يدير وجهها اليه :عينك حمره اهي بتكدبي لي!
ليقول لمالك بغضب : عاجبك كدا ياعمو اهي بتعيط ببسببك
حور ببهمس متوتر:عيب ياسيف كدا
سيف بنفس اللهجه: وهو مش عيب الي عمله
ابتسمت حور رغما عنها لتحتضنه: خلاص ياسيف قولتلك مبعي..
شهبت بفزع عندما اوقف السياره بغضب لتحتك عجلات السياره بالارض محدثه صوت يثير الفزع ..
امسكه مالك من ملابسه وكأنه ورقه خفيفه ووضعه امامه قائلا بغضب مكتوم: ولا انت عايز اي في ليلتك دي النهارده.
احمر وجه سيف.بشده: انت الي عايز منها اي ..
2
مالك بتحذير: انت عارف لو متكتمتش هرميك برا العربيه دي خالص
سيف وهو ينفخ بوجهه: شرير
اخذته حور من بين يديه بأعين متسعه خوفا فهي تعلم انه من سينهر هذا الطفل بشده
وكما توقعت فلو لم تسحبه من امامه فالبتأكيد كان سيفتك به
اشارت له بأن يصمت تماما لينظر لها بحده تجاهلت نظراته للمره الثانيه بطريقه اثارت استفزازه
وبعد وقت من الصمت
سيف ببراءه :هو احنا رايحين فين ؟
حور: بيته قالتها وهي تشير لمالك بعيناها
مالك ببرود: قصدك بيتنا…
حور بلامبالاه :مفرقتش
سيف مشاغبا: عمو شغل اغنيه
مالك: لا
سيف: ونبيي
1
مالك: لا برضوا
سيف محاولا اغرائه بلهجه طفوليه: عمووو
مالك بسخريه:شرير
سيف بمزاح :بهزر معاك يعني
نظرت حور بصدمه:سيف
قبل سيف وجنتاها برجاء:حوريتيي
ابتسمت رغما عنها بحنان لانها لطالما يرق قلبها لكلماته الطفوليه تلك ..
فجأه اوقف مالك السياره بعنف للمره الثانيه لتنظر له بدهشه
هبط من السياره والتف للجهه الاخري ناحيتها وفتح لها الباب وسحبها من معصمها
ونظر لسيف بحده :انت عارف لو حاولت اتحركت من مكانك هرميك فالشارع الضلمه دا لغايه مايبانلك صحاب
صفع الباب خلفه واغلق السياره الكترونيا
حور برجفه :انت بتعمل اي ؟
اخذها في مكان مظلم بعيدا عن انظار سيارته
حور برعب معيده: انت رايح فين؟
توقف عند منطقه مظلمه بطريقه اقل مايقال عنها مرعبه وصرخ بوجهها قائلا :انتي عايزه اي
ارتعد جسدها لصوته ونظرت له بأعين متسعه وكأنها فقدت قدرتها علي النطق توا
ليهزها من كتفيها قائلا بنفس النبره المخيفه: ماتردي!
حور بخفوت محاوله تجميع كلماتها لتخرج بصوت مرتعش وقد انسابت الدموع علي وجنتاها: ان ..انت قصدك ..قصدك اي؟
نظرت حولها عديد المرات وجسدها ينتفض من شده رجفته فهي تهاب الاماكن المظلمه بشده
ليعيد بهدوء عكس ما كان عليه منذ ثواني: سؤالي واضح اي المسخره الي بتحصل دي
حور بتوتر :مسخره اي …انا عايزه امشي قالتها وهي تغادر
شدها نن يدها بغضب لتقترب منه مصطدمه بصدره بقوه ..كاد ان ينهرها ليشعر بانتفاض،جسدها وتعرق وجهها
مالك بلهفه وهو يملس علي وجهها: حور انتي كويسه
تسارعت انفاسها بشكل ملحوظ لتضع يدها علي صدره قائله باختناق :عايزه ام..امشي ..بخاف مالضلمه.
مسح علي وجهها وامسك يدها مطمئنا اياها: اهدي …في اي ؟
احتضنته حور بشده رغما عنها وبدأت بالبكاء بشده …فهذا ماتفعله عادتا مع اي احد امامها في هذه الظروف فهي ترتعد من الظلمات من الصغر لسبب لا يعلمه الكثير…
دهش بالبدايه من فعلتها ولكنه شعر بأنها بحاجه لاحد يحتويهافلم يفكر كثيرا وبادلها العناق وبدأ بالاربات علي ظهرها لتهدأ شعر بها تتمسك بقميصه بتملك حتي توقفت عن البكاء وانتظم تنفسها تماما …لم يعلم اهي فقدت الوعي ام ماذا ولكن فضل الصموت!
ابتعد عنها قليلا ليجدها تغمض عيناها بشده فعلم انها تحاول التهرب من الظلمه التي حولها ..
امسك يدها المقبوضه ضاغطه علي اعصابها ليفرد يدها واحتضنها بكفه مهدأ اياها ليهمس بالقرب من اذنها :اهدي انا جمبك ❤
3
فتحت عينها ببطئ لتجد ه يلف ذراعه حول خصرها ونظرت حولها لتجد المكان بحولها مضئ نسبيا لم تفهم متي جاءت لهنا ولكنها افاقت علي صوته وهو يمسح علي وجهها: بقيتي احسن !
ابتتعدت حور سريعا بتوتر :انا اسفه
اقترب من وجهها ببتسامه خبيثه :علي اي
زمت شفتيها بضيق قائله :ابعد
وضع ذراعيه علي كتفيها: ولو مبعدتش
صرخت فجأه وهي تنظر خلفه: سيف
نظر مالك ورائه مبتعدا عنها لم يجد احد نظر لها وجدها قد ابتعدت عنه متجهه للسياره وضحكاتها تعلوا
ارجع بعض خصلاته للخلف بضيق وكاد ان يصرخ بها ليستمع لصوت رنين هاتفه!
………



