Uncategorized
رواية لم يكن تصادف الفصل العشرين 20 بقلم زينب محروس

رواية لم يكن تصادف الفصل العشرين 20 بقلم زينب محروس
يارا بحزن:
– تقصد إني السبب في مو*ته؟؟
عمر بمشاكسة:
– ليه هو أنتي خلايا مسرطنة؟ الحالة كانت حالتها متدهورة.
يارا بغيظ:
– امال أنا السبب في ايه؟
عمر كان قاصده يجر شكلها عشان يخرجها من حزنها فقال:
– انتي السبب في إننا تتخانق اول مرة و تاخدي انطباع وحش عني.
يارا باستنكار:
– و الله! دا مش على أساس إن حضرتك يا دكتور اللي دخلت زعقتلي علطول من غير ما تفهم حاجة أو تسأل، دا حتى لما جبتلك عرض الحالة زعقتلي.
عمر بعناد:
– ما انتي مكنش المفروض ترد عليّ الحرف ب حرف، أنا كنت ساعتها مضايق أصلا فجت فيكي بقى.
يارا بتكشيرة:
– مش ذنبي إنك مضايق، انا معملتش حاجة تخليك تزعقلي! انا مش شماعة تعلق عليها زعلك، و بعدين انت قليت مني و فضلت تقولي دكتور و مش دكتور و حسستني إني خدامة عندك.
عمر بتبرير:
– لاء والله انا مكنتش أقصد كدا، انتي اللي مفهمتيش.
يارا بغيظ:
– تقصد إني مبفهمش! تصدق أنا غلطانة إني بتكلم معاك، أنا ماشية.
سابته و مشيت و هي بتشتمه في سرها، ف سمعت صوت أحمد بيقول بهزار:
– جرا ايه يا مس يارا بتكلمي نفسك!
يارا بزهق:
– ما اللي يشتغل مع دكتور عمر لازم يكلم نفسه، و الله يا دكتور مش عارفة مستحملينه ازاي.
أحمد ضحك و قال:
– على فكرة عمر دا كويس و طيب جدًا حتى اطيب مني شخصيًا و أشطر دكتور هنا في المستشفى، انتي بس له مش متعودة عليه.
يارا بنفور:
– و لا عايزة اتعود، أنا تمام كدا.
تاني يوم كانت يارا قاعدة متابعة الحالة بعد ما أعطت العلاج و قاسات العلامات الحيوية، و في الوقت دا كان عمر عنده مرور و بعد ما فحص الحالة المسؤولة من يارا، قالها:
– في امبول ***** اعطيه للحالة يا مس بعد إذنك.
ردت عليه يارا بتكشيرة:
– مفيش.
عمر اخد باله من اسلوبها بس مهتمش، و قال باستغراب:
– يعني ايه مش مفيش! كان في هنا واحد لما كنت بمر من شوية!
يارا بجدية:
– ما أنا رميته.
عمر بزعيق:
– نعم! عملتي فيه ايه!
يارا بتحدي:
– بقولك رميته.
عمر:
– و انتي بترميه ليه يا مس؟ انتي عارفة دا عامل كام؟ طب بلاش سعره، الأمبول دا مش موجود هنا في المستشفى و اهل الحالة بيجبوه من برا و اللي حضرتك رمتيه دا لسه جايبينه النهاردة الصبح.
يارا بتوضيح:
– يا دكتور اسمعني……..
عمر بعصبية:
– اسمه ايه و زفت ايه دلوقت، انتي مهملة و مستهترة و معندكيش ضمير في شغلك يا مس.
يارا زعقت و قالت:
– لاء بقى مسمحلكش، هو انت ايه ما بتصدق عشان تتخانق معايا! الامبول اللي حضرتك بتقول عليه دا يا دكتور صلاحيته كانت منتهية عشان كدا رميته، اكيد الحالة مش هتاخده يعني و هو ممكن يضرها بدل ما ينفعها…..و لا أنت ايه رايك!
قبل ما يرد عليها دخلت سماح اللي كانت بتجري، و قالت و هي بتاخد نفسها بسرعة:
– اهل الحالة دي يا دكتور اتصلوا حالًا و بيقولوا إن في أمبول **** هما جابوه و بيقولوا إنهم عرفوا حالا من الصيدلي إنه منتهي الصلاحية فبيقولوا لحضرتك بلاش تستخدموه و هما الدكتور الصيدلي هيبعتلنا واحد تاني بداله.
يارا بصت ل عمر بطرف عنيها و بعدين سابته وراحت تشوف جهاز البامب سيرنچ، و بعدين ندهت على سماح و قالت:
– معلش يا سماح عايزين نغير الكانولا دي لأنها مش شغالة كويس.
سماح بود:
– حاضر يا يارا، بس خليكي جنبي عشان تتعلمي تركبيها.
عمر رجع لمكتبه، و يارا فضلت واقفة جنب سماح اللي لما خلصت ابتسمت ل يارا وقالت:
– اهو يا ستي اتركبت، الموضوع سهل خالص بس جمدي قلبك.
– أنا عارفة بس لما بشوف الدم بتوتر و بخاف و بنسي نفسي و كأني مغيبة.
– مع الوقت هتتعلمي متقلقيش، و احنا كلنا معاكي و هتتعلمي و تبقى اشطر مننا كمان.
في اليوم ده يارا كان عندها شفت سهر، و طلبت من زمايلها تنزل تاكل في الكافتيريا بتاع المستشفى و تطلع تاني، و اول ما نزلت سمعت صوت زعيق حوالي عشر رجالة بيتخانقوا مع أمن المستشفى و عايزين يدخلوا بالعافية، ف راحت وقفت جنب واحدة من العاملات اللي بيتفرجوا و لما سألتها العاملة قالت:
– دول أهل الحالة اللي ما*تت امبارح و عايزين يتخانقوا مع دكتور عمر.
يارا في ثواني جريت على مكتب الدكاترة و دخلت بسرعة من غير ما تخبط، و كان عمر قاعد مع أحمد اللي كان بيبص لعمر بتحذير إنه يزعقلها، إنما يارا جريت عليه و مسكت ايده و هي بتشده و بتقول:
_ متزعقليش دلوقت و تعال معايا الأول.
استغرب من مسكة أيدها، و أحمد سألها بقلق:
– المرضى كويسين؟؟
– ايوه ايوه بس دكتور عمر لاء، لو مقامش معايا مش هيبقى كويس خالص.
أحمد بفضول:
– ليه هو في ايه؟؟؟
صرخت في وش عمر و قالت:
– ما تقوم معايا بقي، خليك هنا يا دكتور أحمد و اتصرف.
عمر فعلًا معاها، فاخدت للسطح من باب الطوارئ و أول ما وصلت سابت ايده و انحنت على ركبتها و هي بتتنفس بسرعة، و بعدين عدلت وقفتها و قالت و هي بترجع شعرها لورا:
– الحمدلله هربنا.
عمر باستغراب:
– من مين؟
يارا قالتله اللي سمعته من العاملة، فهو قال:
– طب و ايه المشكلة؟
يارا بصتله و قالت بحاحب مرفوع:
– أنت يا دكتور من الشخصيات اللي بتكابر أنا عارفة إنك اكيد خايف بس مش بتعترف.
قبل ما يرد عليها شدته من ايده تاني و قالت:
– خلينا نتخبي بين خزانات الميه دا هيكون أمان اكتر.
قعدت على الأرض و هو قعد جنبها، و هي كانت بتبص للسما و بعدين قالت:
– كدا بقى مش هتزعقلي.
عمر باستغراب:
– ازعقلك ليه؟
– يعني علشان دخلت المكتب دلوقت من غير ما حد يسمحلي.
– طيب و المفروض مش هزعقلك ليه؟
– علشان انقذتك من الناس فكدا المفروض تشكرني، بس مش مضطر تشكرني عشان كدا تعادل ضايقتك و ساعدتك…..فاهم!
– لاء…
– يارا بتلقائية:
– مش مهم، كدا كدا أنت لو طولت تزعقلي ما تكون فاضي هتعلمها.
عمر ابتسم بندم و قال:
– أنا آسف…..
يارا بصتله و دورت ب عينها في المكان عشان تقتنع إن هو فعلاً اللي اعتذر، فهو قال بتأكيد:
– أنا آسف يا مس يارا عشان زعقتلك و زعلتك، و علطول كنت بفهمك غلط من غير ما اعطيكي فرصة للتبرير.
– يعني أنت عارف يا دكتور إنك غلطان!
– ايوه عارف و معترف ب ده و أوعدك مش هتتكرر تاني، و بعد كدا هعاملك بطريقة كويسة زي ما بتعامل مع باقي زمايلنا.
يارا رددت بخفوت:
– زمايلنا!!
عمر بتوضيح:
– ايوه اقصد طاقم التمريض و الدكاترة، على فكرة أنا مش شايف فرق طبقى بين الدكتور و الممرض عشان هو مفيش فرق اصلًا، الاتنين من غيرهم المستشفيات هتتقفل و مفيش بين الدكتور و الممرض حد أقل أهمية من التاني الاتنين بنفس الأهمية…..ف مش عايزك تفهميني غلط، أنا بس كنت مضايق شوية و زعلان عشان المرضى اللي حالاتهم بتدهور و مش قادر اعملهم حاجة.
يارا بود:
– ربنا يشفيهم يا دكتور، و عمومًا أنا مش زعلانة نبدأ صفحة جديدة.
– حيث كدا بقى خلينا ننزل.
يارا باعتراض:
– ننزل فين و إحنا منعرفش الناس مشيوا و لا لاء.
عمر بجدية:
– عادي يا مس يارا أنا هنزل و لو موجودين هتكلم معاهم و هفهم عادي، مفيش مشكلة يعني.
يارا بحيرة:
– و لما أنت مش خايف يا دكتور عمر طلعت معايا ليه؟
عمر بصدق:
– أولا مكنتش اعرف في ايه! ثانيًا قولت فرصة عشان اعتذر منك، و على فكرة أنا مكنتش هزعقلك لنا دخلتي المكتب دلوقت من غير إذن……انتي معاكي حق دي مش اوضة نوم ف عشان كدا تقدري تخبطي على الباب و تدخلي في أي وقت…..
– ماشي يا دكتور شكرًا.
– طيب يلا قومي بقى
يارا بخوف:
– لاء و النبي بلاش عشان أنا بخاف من الخنافات.
– خلاص أنا هكلم دكتور أحمد اشوف في حاجة ولا ايه عشان ننزل.
عمر قام يتحرك على السطح و هو بيحاول يلقط يقف في مكان تكون فيه الشبكة حلوة، أما اتفزعت لما شافت فار بيجري قدامها فقامت بسرعة و من خوفها طلعت فوق خزان الميه اللي مع الأسف كان الغطا بتاعه داب من كتر تعرضه للشمس، ف بالتالي انكسر أول ما يارا طلعت عليه و هي وقعت في في قلب الخزان اللي كان مليان ميه…..
عمر خلص المكالمة و رجع ملقهاش، فاستغرب جدًا و فكرها نزلت…..
يتبع…





