Uncategorized
رواية صرخة حواء الفصل الثاني 2 بقلم اسراء احمد

رواية صرخة حواء الفصل الثاني 2 بقلم اسراء احمد
الفصل الثاني
,,,,,,,,
انتهى اليوم الدراسي ل حواء .. خرجت من فصلها تحمل حقيبتها وتضمها الي صدرها ، سارحة في ملكوت
اخر ، خرجت من باب المدرسة وهي شاردة ، مضت يومها منزعجة مما حدث من زميلتها مها .. هل
بالفعل يرونها ليست جميلة .. هل جمال الشكل كل شئ . هل الرجل لا تلفت انتباهه الا المراة البيضاء ،
ممشوقة القوام ، صاحبة العيون الملونة ؟؟ لماذا لا ينظر الي قلبها وجمال روحها ؟! لماذا لا ينظر الي
صفاءها ؟!
هل سيحكم علي قلبي دائما بالمؤبد ان لا يطرقه الحب ؟!
هل ستعيش بدون الحب الذي تتمناه كل فتاة وتحلم بيه ؟
الن تجد رجلا في حياتها يحتويها ؟ يحبها ؟!
قاطع تفكير حواء نداء مها ..
مها : حوا ، حوا ، استني ..
نظرت حواء خلفها لتجد زميلاتها الثلاثة يلحقن بها بخطوات راكضة .. تنهدت حواء بضيق .. ثم ادارت
وجهها مبتعدة عنهم ، وسارت بخطوات بطيئة متثاقلة ..
تقدمت نحوها جنى ، ثم امسكت بكتفها لتوقفها ..
جنى : بجد انتي زعلتي من مها ؟! ما هو مش معقول يا حوا ؟!! ده احنا اخوات ، وانتي عارفة اننا بنهزر ،
من امتى يعني الحساسية دي بينا ؟!!
تنهدت حواء بضيق ، نظرت الي الارض ..
حواء : انا مش زعلانة من حد ، وانا اتعودت علي هزاركم ..
اقتربت مها من حواء ، تظهر علي وجهها ملامح الاسى والاسف ..
مها بأسف : انا اسفة جدا يا حوا انتي عارفة اني كنت متضايقة ، وبعدين انتي لازم تبقي فهماني اكتر من
كده ، ده احنا اصحاب عمر ..
احرجت حواء من كلمات مها ، التي تذكرها ان الاصدقاء في مكانة الاخوات ، ويجب ان تعلم ما تكن
صدوروهم ، فانهم علي قلب واحد ..
رفعت حواء نظرها الي مها ، ابتسمت برقة ، ثم ارتمت في احضان مها ..
حواء بحب : حبيبتي حصل خير ولا يهمك ، وبعدين انا مش زعلانة ..
ضمتها مها بحب مبتسمة .. ثم هتفت بضحك ..
مها : يعني صافي يا لبن ؟!
حواء باسمة : حليب يا قشطة ..
اقتربت منهم جنى و اروى ، ربتت أروى علي كتف كلا من حواء ومها .. وقالت بابتسامة ..
أروى : بذكر اللبن والقشطة انا جعانة ، ما تيجوا نجيب ساندويتشات فول من عند عم عبده ، ولا ايه ؟!!
ضحكت الفتيات علي مرح اروى ، ثم وافقنها الراي وذهبن الثلاثة معا في اجواء من المرح والضحك ..
……………………
في بيت حنان خطيبة آدم …
تجلس حنان مع أختها ( سمر ) ووالدتها ( فريدة ) يتحدثون ..
سمر : بس يا حنان آدم ده فقير وهيتعبك معاه … ده غير انك بتعشقي الخروج والفسح ،، وكل
تشتري حاجات جديدة ..فساتين .. مكياج .. اكسسوارات ..
يعني من الاخر .. ادم مش هيقدر يوفي طلباتك .. وافقتي عليه ليه بقى ؟!!
ابتسمت حنان .. وضعت كوب الشاي من يدها علي الطاولة امامها .. ثم نظرت الي اختها بخبث
قائلة ..
انتي بي اللي مش فاهمة .. انتي فاكرة اني فارق معايا آدم ولا الملاليم اللي بيقبضها ، علي فكرة
أم آدم عندها ورث كبير من ابوها ، بيت طويل عريض ، وفيه علي الاقل عشر شقق ، وفي منطقة
حلوة .. يعيني دلوقتي ثمنه شئ وشويات .. وطبعا ادم حبيب مامته .. ولو طلب منها فلوس مش
هتستخسر فيه لما يطلب منه قرشين كل شوية .. او انه ياخد ورثها ويعمل بيه مشروع كبير ..
( نظرت حنان الي السماء وسرحت بخيالها تتصور حالها مع آدم بعد ان يحصل علي ورث والدته
والثراء الذي سيكونان عليه .. ثم تابعت حديثها …
ياااه يا سمر … لو حلمي اتحقق واعمل كل اللي نفسي فيه .. واقب بثى على وش الدنيا ..
نظرت فريدة الي حنان بابتسمة وشاركتها الاحلام .. قائلة ..
يااااه يا بنتي لو ده حصل فعلا .. ونطلع بقى من الفقر اللي احنا فيه ..
نظرت سمر اليهما بضيق .. بسبب تفكيرهم واستغلالهم ل آدم وعائلته .. قاطعت ضيقها بغضب
قائلة ..
بس اللي انتوا بتفكروا فيه ده لو اتكشفت نيتكم هتكون نهايتك انتي و آدم ..
ثم قامت سمر من مقعدها وهي تزفر بضيق وجلست بجانب حنان التي مازالت غارقة في احلام اليقظة
خاصتها .. لتقاطعها سمر قائلة بهمس ..
سمر : انتي يا بت يا حنان انتي ناسية حوار الواد شادي اللي انتي بتكلميه .. هتعملي معاه ايه ؟!!
انتفضت حنان من حديث سمر .. اشارت حنان بعينيها باتجاه والدتها لتفهم سمر وتتوقف عن الحديث ..
ثم اقتربت من سمر هامسة ..
حنان : انتي مجنونة يا بت انتي ؟! .. ازاي تقولي كده قدام ماما .. اسكتي خالص ومتفتحيش بقك تاني ..
ادي اخرة اللي يعرف سره لحد …
نظرت فريدة بريبة الي ابنتيها اللتان تتهامسان ..
فريدة : في ايه يا بنات ؟!! مخبيين عليا ايه ؟!
نكزت حنان اختها ذراع اختها بخفة ..
حنان : لا ابدا يا ماما مفيش …
…………………………………….
في بيت حواء ….
رن جرس الهاتف .. ذهبت منى لتجيب ..
منى : السلام عليكم ..
سلمى : وعليكم السلام .. ازيك يا طنط انا سلمي ..
( سلمى ابنة عم حواء .. تبلغ من العمر ثمانية عشر عاما .. تعتبر اقرب صديقة لحواء .. تعتبرها حواء
كاختها .. )
منى : اهلا يا سلمى يا حبيبتي .. ازيك وازي يا مامتك ؟؟
سلمى : الحمدلله كلنا بخير .. طنط ممكن اكلم حوا.. ؟
منى : اه طبعا يا حبيبتي ثواني ..
دقائق وأتت حواء .. التقطت سماعة الهاتف .. وضعت السماعه علي اذنها واجابت بسعادة بعدما علمت من
والدتها ان سلمى هي من تتحدث ..
حواء : الو .. سمسمة.. حبيبتي وحشتيني يا بت ..عامله ايه ؟؟
سلمى : حبيبتي يا لولو .. وحشاني انتي كمان يا سكر .. وحشاني اوي اوي كمان .. مش قادرة اقولك
انا بعد الايام على الاجازة عشان اشوفك ..
ذهبت الابتسامة عن وجه حواء .. وحلت مكانها الضيق ..
حواء : وانا كمان والله يا سمسم .. بس انا لسه متكلمتش معاهم هنا ،، وهدخل لسه في حوار كل سنة ..
( تبدلت نبرة حواء الي الهمس ) .. طبعا متنسيش الخناق والبهدلة ، وعمي هيتدخل ويكلم بابا .. والحوار
بتاع كل سنة ..
ردت سلمى بضيق : مش فاهمة ليه كل ده ؟!! ما كل سنة بيحصل الحوار ده وبردو بتيجي بس بعد طلوع
روحنا .. عارفة يا حوا .. لو اعرف شاب اسكندراني حليوة كده ونجوزهولك وتقعدي معانا علطول ..
( ضحكت حواء بشدة من حديث سلمى .. فهمي تعتبر الوحيدة القادرة علي تغيير حالة حواء ورسم البسمة
علي شفتيها ) .. والله لو عندي اخ كنت دبسته فيكي بس اعمل ايه معنديش .. وبعدين انا حاسة انك هتقعدي
لنا ..
حواء بضحك : ربنا يسامحك .. خلينا بس نخلص امتحانات ويوافقوا وربنا يسهل نبقى نشوف موضوع
العريس ده .. سلمي لي على طنط سمحية لحد ما ابقى اجيلكم .. سلام يا حبي..
سلمى : ربنا يقرب البعيد .. سلام ..
اغلقت حواء الهاتف وهي تبتسم بسعادة .. وهي تتخيل الايام القادمة مع صديقة عمرها سلمى .. واجمل
الايام التي تعيشها ..
,,,,,,,,
انتهى اليوم الدراسي ل حواء .. خرجت من فصلها تحمل حقيبتها وتضمها الي صدرها ، سارحة في ملكوت
اخر ، خرجت من باب المدرسة وهي شاردة ، مضت يومها منزعجة مما حدث من زميلتها مها .. هل
بالفعل يرونها ليست جميلة .. هل جمال الشكل كل شئ . هل الرجل لا تلفت انتباهه الا المراة البيضاء ،
ممشوقة القوام ، صاحبة العيون الملونة ؟؟ لماذا لا ينظر الي قلبها وجمال روحها ؟! لماذا لا ينظر الي
صفاءها ؟!
هل سيحكم علي قلبي دائما بالمؤبد ان لا يطرقه الحب ؟!
هل ستعيش بدون الحب الذي تتمناه كل فتاة وتحلم بيه ؟
الن تجد رجلا في حياتها يحتويها ؟ يحبها ؟!
قاطع تفكير حواء نداء مها ..
مها : حوا ، حوا ، استني ..
نظرت حواء خلفها لتجد زميلاتها الثلاثة يلحقن بها بخطوات راكضة .. تنهدت حواء بضيق .. ثم ادارت
وجهها مبتعدة عنهم ، وسارت بخطوات بطيئة متثاقلة ..
تقدمت نحوها جنى ، ثم امسكت بكتفها لتوقفها ..
جنى : بجد انتي زعلتي من مها ؟! ما هو مش معقول يا حوا ؟!! ده احنا اخوات ، وانتي عارفة اننا بنهزر ،
من امتى يعني الحساسية دي بينا ؟!!
تنهدت حواء بضيق ، نظرت الي الارض ..
حواء : انا مش زعلانة من حد ، وانا اتعودت علي هزاركم ..
اقتربت مها من حواء ، تظهر علي وجهها ملامح الاسى والاسف ..
مها بأسف : انا اسفة جدا يا حوا انتي عارفة اني كنت متضايقة ، وبعدين انتي لازم تبقي فهماني اكتر من
كده ، ده احنا اصحاب عمر ..
احرجت حواء من كلمات مها ، التي تذكرها ان الاصدقاء في مكانة الاخوات ، ويجب ان تعلم ما تكن
صدوروهم ، فانهم علي قلب واحد ..
رفعت حواء نظرها الي مها ، ابتسمت برقة ، ثم ارتمت في احضان مها ..
حواء بحب : حبيبتي حصل خير ولا يهمك ، وبعدين انا مش زعلانة ..
ضمتها مها بحب مبتسمة .. ثم هتفت بضحك ..
مها : يعني صافي يا لبن ؟!
حواء باسمة : حليب يا قشطة ..
اقتربت منهم جنى و اروى ، ربتت أروى علي كتف كلا من حواء ومها .. وقالت بابتسامة ..
أروى : بذكر اللبن والقشطة انا جعانة ، ما تيجوا نجيب ساندويتشات فول من عند عم عبده ، ولا ايه ؟!!
ضحكت الفتيات علي مرح اروى ، ثم وافقنها الراي وذهبن الثلاثة معا في اجواء من المرح والضحك ..
……………………
في بيت حنان خطيبة آدم …
تجلس حنان مع أختها ( سمر ) ووالدتها ( فريدة ) يتحدثون ..
سمر : بس يا حنان آدم ده فقير وهيتعبك معاه … ده غير انك بتعشقي الخروج والفسح ،، وكل
تشتري حاجات جديدة ..فساتين .. مكياج .. اكسسوارات ..
يعني من الاخر .. ادم مش هيقدر يوفي طلباتك .. وافقتي عليه ليه بقى ؟!!
ابتسمت حنان .. وضعت كوب الشاي من يدها علي الطاولة امامها .. ثم نظرت الي اختها بخبث
قائلة ..
انتي بي اللي مش فاهمة .. انتي فاكرة اني فارق معايا آدم ولا الملاليم اللي بيقبضها ، علي فكرة
أم آدم عندها ورث كبير من ابوها ، بيت طويل عريض ، وفيه علي الاقل عشر شقق ، وفي منطقة
حلوة .. يعيني دلوقتي ثمنه شئ وشويات .. وطبعا ادم حبيب مامته .. ولو طلب منها فلوس مش
هتستخسر فيه لما يطلب منه قرشين كل شوية .. او انه ياخد ورثها ويعمل بيه مشروع كبير ..
( نظرت حنان الي السماء وسرحت بخيالها تتصور حالها مع آدم بعد ان يحصل علي ورث والدته
والثراء الذي سيكونان عليه .. ثم تابعت حديثها …
ياااه يا سمر … لو حلمي اتحقق واعمل كل اللي نفسي فيه .. واقب بثى على وش الدنيا ..
نظرت فريدة الي حنان بابتسمة وشاركتها الاحلام .. قائلة ..
يااااه يا بنتي لو ده حصل فعلا .. ونطلع بقى من الفقر اللي احنا فيه ..
نظرت سمر اليهما بضيق .. بسبب تفكيرهم واستغلالهم ل آدم وعائلته .. قاطعت ضيقها بغضب
قائلة ..
بس اللي انتوا بتفكروا فيه ده لو اتكشفت نيتكم هتكون نهايتك انتي و آدم ..
ثم قامت سمر من مقعدها وهي تزفر بضيق وجلست بجانب حنان التي مازالت غارقة في احلام اليقظة
خاصتها .. لتقاطعها سمر قائلة بهمس ..
سمر : انتي يا بت يا حنان انتي ناسية حوار الواد شادي اللي انتي بتكلميه .. هتعملي معاه ايه ؟!!
انتفضت حنان من حديث سمر .. اشارت حنان بعينيها باتجاه والدتها لتفهم سمر وتتوقف عن الحديث ..
ثم اقتربت من سمر هامسة ..
حنان : انتي مجنونة يا بت انتي ؟! .. ازاي تقولي كده قدام ماما .. اسكتي خالص ومتفتحيش بقك تاني ..
ادي اخرة اللي يعرف سره لحد …
نظرت فريدة بريبة الي ابنتيها اللتان تتهامسان ..
فريدة : في ايه يا بنات ؟!! مخبيين عليا ايه ؟!
نكزت حنان اختها ذراع اختها بخفة ..
حنان : لا ابدا يا ماما مفيش …
…………………………………….
في بيت حواء ….
رن جرس الهاتف .. ذهبت منى لتجيب ..
منى : السلام عليكم ..
سلمى : وعليكم السلام .. ازيك يا طنط انا سلمي ..
( سلمى ابنة عم حواء .. تبلغ من العمر ثمانية عشر عاما .. تعتبر اقرب صديقة لحواء .. تعتبرها حواء
كاختها .. )
منى : اهلا يا سلمى يا حبيبتي .. ازيك وازي يا مامتك ؟؟
سلمى : الحمدلله كلنا بخير .. طنط ممكن اكلم حوا.. ؟
منى : اه طبعا يا حبيبتي ثواني ..
دقائق وأتت حواء .. التقطت سماعة الهاتف .. وضعت السماعه علي اذنها واجابت بسعادة بعدما علمت من
والدتها ان سلمى هي من تتحدث ..
حواء : الو .. سمسمة.. حبيبتي وحشتيني يا بت ..عامله ايه ؟؟
سلمى : حبيبتي يا لولو .. وحشاني انتي كمان يا سكر .. وحشاني اوي اوي كمان .. مش قادرة اقولك
انا بعد الايام على الاجازة عشان اشوفك ..
ذهبت الابتسامة عن وجه حواء .. وحلت مكانها الضيق ..
حواء : وانا كمان والله يا سمسم .. بس انا لسه متكلمتش معاهم هنا ،، وهدخل لسه في حوار كل سنة ..
( تبدلت نبرة حواء الي الهمس ) .. طبعا متنسيش الخناق والبهدلة ، وعمي هيتدخل ويكلم بابا .. والحوار
بتاع كل سنة ..
ردت سلمى بضيق : مش فاهمة ليه كل ده ؟!! ما كل سنة بيحصل الحوار ده وبردو بتيجي بس بعد طلوع
روحنا .. عارفة يا حوا .. لو اعرف شاب اسكندراني حليوة كده ونجوزهولك وتقعدي معانا علطول ..
( ضحكت حواء بشدة من حديث سلمى .. فهمي تعتبر الوحيدة القادرة علي تغيير حالة حواء ورسم البسمة
علي شفتيها ) .. والله لو عندي اخ كنت دبسته فيكي بس اعمل ايه معنديش .. وبعدين انا حاسة انك هتقعدي
لنا ..
حواء بضحك : ربنا يسامحك .. خلينا بس نخلص امتحانات ويوافقوا وربنا يسهل نبقى نشوف موضوع
العريس ده .. سلمي لي على طنط سمحية لحد ما ابقى اجيلكم .. سلام يا حبي..
سلمى : ربنا يقرب البعيد .. سلام ..
اغلقت حواء الهاتف وهي تبتسم بسعادة .. وهي تتخيل الايام القادمة مع صديقة عمرها سلمى .. واجمل
الايام التي تعيشها ..




