Uncategorized
رواية رفات الفصل الحادي عشر 11 بقلم سيلا

رواية رفات الفصل الحادي عشر 11 بقلم سيلا
تسمـع لـسِهام كلماته العنيفة تُصيب أيسر صدرها بعيون حادّة النّظر خاليّة من الدمّع مُتحجرة، انتظراته لآخر كلمة و بالرغم من قسوة الكـلام مكانتش مركزّة إلا ع نظرة الاحتقار الي تملى عيونه البُندقيّات ، الي لطالما عشقتهم وحبتهم وتمنتهم و في المُقابل مع أول رفرفة لِيها بجناحها ماتلقتش مِنهم إلا الخذلان و التحطيم.
أكمل كلامه بإندفاع و لف عنها بِقسوة و جفا، تكلمت هي بعد طُول صمّت بنبرة هَشّة تتخللّها رجفة المظلوم يَـمر بين عيونها شريط حياتها : انت شاهد ع الي عشته ، ما ننكرش ان اميمة عاملتني احسن معاملة و حنّت عليا حتى اكثر من حنان امي لو كانت عايّشة و ما نقصني شيء ، لكن شفتني مع بوك الي يكره حتى صدى صوتي !
يكره اسمي الثلاتي و سكونه و جنونه لو نقول بنطلع او بنخش ، عشت حياتي محبوسة نطيب و نسيق و نضم وكله ع قلبي زي العسل ، عشت مُهمشة لأنى بنت جابر الي ميحباش بوك و يشوفه السبب الاول في موت أخته ، لما ابتسمتلي الحياة وجيت بندير شيء نحبه انت وقفت ضدي ! مش المفروض سعادتك من سعادتي ؟ لو تحبني حق عمرك ما توجه ليا هالكلام دير الي تبيه يا يخلف الي اني ندير فيه صح و مقتنعة بيه و الأيام بيناتنا يا ولد خالى.
كمّلت طريقها لداخل و نزلوا دموعها بشدّة ، نزعت قِناع القوة عن وجهها تفصِح عن ضعفها الشديد بِالرغم من إقتناعها الكامِل بكلامها ، خشت لي دارها تجري و بكفة يديها تحاول تمسح دموعها الحارّة ع خدها بِوجع وقفت قدام المراية تشوف لِنفسها تمسح الدموع بكامل جهدها بقوة تتضّاد مع خدها الناعم و تردد بينها و بين نفسها : نجلاء كانت ضعيفة قدام جابِروخسرت نفسها ! لكن نجلاء جابت بنت قوية ح تخلى الناس يترحموا ع امها و مش هيوقفها حدّ .
تنهدت بقوة تاخذ نفس عميق تشوف لرجفة يديها و تبتسم بتّهكم تنهال عليها كل ذكريّات الطفولة لما اعتقدت ان يـخلف السند الوحيد و الأبدي و بديـل والدها و دفعت ثمن حبها البريء حسرة قلبها : مكنتيش الخيار الاول و المُهم لي بوك ولا عمره طيّب خاطرك بتكوني الخيار الأول لي يخلف وتبيه يداوِي جراح ميتداووش !
انفتح عليها الباب طبّست راسها تمسح ع وجهها تُدنس خيباتها ، قامت عيونها في قَمر الي خشت من الباب تردف قائِلة تُشبك اصابعها ببعض و المكنسة الكهربائية بحوزتها : سامحيني لكن مكملتش ضُمان دارك نكملها توا ولا نطلع نكملها في وقت أخر؟
ارتسمت ع وجه شروق إبتسامة تواضع تقول بعدها : مش مطلوب منك تضمي داري نضمها بروحي علاش تتعبي في نفسك ؟
قمر : بس هذا طلب الستّ امباركة وانى منقدرش نرفضه هذي خدمتي
هزّت شروق رأسها بِتفهم سحبت الكرسي الي امام زيانتها و قعمزت تشوف لي نفسها في المراية تنزع وشاحها عن شعرها : دام مافيهاش تعب كملي عادي لو فيها تعب خليها نكملها اني.
You’ll also like
قلب تحت الانذار by jn3na_22
قلب تحت الانذار
27.3K
628
في قلب ميلانو ، كانن لمسات يديهن يردن القلب من حافه الغياب ، اربع رفيقات يواجهن الغربه ك اربعة خوات … بس مش كل ايامهن كانن امان في امان … ليله وحده كافيه لقلب حياة…
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية) by jana_ftyy
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية)
190K
5.9K
مستوحاه من قصه حقيقيه ❣️
قدر مكتوب🩶 by Shada9789
قدر مكتوب🩶
81.2K
1.7K
#قدر مكتوب الكاتبة : شذى 009 يقولو اقداركم تؤخذ من افواهكم ، لكن هل قدر كيان وايوب كان مكتوب من البداية؟ هل فعلاً الحب يجي صدفة ؟ ولا لكلام هدا خُرافة؟ ممكن نصيبك يتغير…
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه) by MEROO_MEROO
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه)
1.1M
19.6K
روايه باللهجه الليبيه روايه تدور احدثها بين شخصيتن ابطال والنصيب يلعب درو كبير في حياتهم تنقلب 180درجه احدثها حقيقه من مجتمعنا روايه حقيقه مع القليل من الخيال
روايه_جبر by MERO_2891
روايه_جبر
712K
8.2K
#روايه_جبر للكاتبة اسراء_يوسف
أسير الماضي by malad_Alqalam
أسير الماضي
296K
9.7K
دائماً تراودنا ذكريات مضت لتأسُرنا بين ظُلماتُها لتبقى شيء من عبق الماضي عالق بنا رغم مرور الزمن فـ هل لأبطالنا العيش متناسيين ماحدث في الماضي ام ماذا؟ رواية:أسير الماض…
<< ظل القلب >>❤️🩹. by waywy58
>❤️🩹.
44.1K
1.7K
<< رواية ظل القلب ❤️🩹 >> . " ليس كل ظلِّ يعني غياب النور فبعض القلوب تظلُّ تحمل ضوء الحب, حتى وهي غارقة في أكثر أيامها ظلمة ❤️🩹 ".
قربّت قمر من سريرها تنفض في المخاد و بنّظرات جانبيّة تشوف لـِ شُروق و واضح وضوح الشمس أثار بكائها على وجهها ، وجهها كان بريء ما إختلطش بخُبث جابر و أفعاله وكانت قمر على عِلم بأن شروق ما اتربتش عِنده و زادت تأكدت .
تكلمت شروق بعد صمت تقطعه مُتسائلة بفضول تغيّر من مزاجها السيء : اسمك قمر صح ؟
هزّت قمر رأسها بصمت بدون ما تلفتفت لها مُلتهية بشغلها كملت شروق كلامها تـقول : ما شاء الله إسم ع مسمى صح ليك فترة معانا لكن محصلتش فرصة نتعرف عليك كويس
ابتسمتلها قَمر بِخفة تقطع أطراف الحديّث و تنهيه ، لكنّ شروق استمرت تسألها بعد ما خذت نفس عميق : قمر قريتي انتِ ؟
ضحكت قمر بِتوتر تدرُس إجابتها التفتت لشروق تجاوب : اي قريت سيمستر في كلية القانون لكن عشان الظروف تراجعت و أهو شوفة عينك
شروق : لو صحتلك الفرصة ترجعي تكملي قرايتك لكن في المُقابل تخسري شخص غالي وعزيز ع قلبك توافقي ؟
حطّت قمر المخدة الي في إيدها جانباً و ميلت ثغرها تأكيداً ع الكلام الي بتقوله : طبعاً ، الي يحبك ح يشريك بكل حالاتك هدي اولا ثاني شي انتِ مش ح تديري شيء غلط هذا علم ومن حقك اني لو يرجع بيا الزمان نكمل ومنعدلش ع الظروف ارضاء الناس غاية لا تُدرك والي مش عاجبه يطربق
” زمّطت ريقها بعد كلامها التِلقائي تغمض عيونها تردد بينها وبين نفسها متطلعيش ع السيناريو يا قَمر عيشي شخصيّة الخدامّة المغلوب ع أمرها “.
شروق بنّظرات حُزن : متفقديش الامل صدقيني ظروفي كانوا زي ظروفك و حياتي كلها عشتها هكي لكن سبحان الله تجي الحاجة والواحد مش متوقعها و انتِ باين عليك مزلتي صغيرة و شطورة .. ان شاء الله تحققي كل أحلامك
ابتسمتلها قمر بِمجاملة تفكر بينها وبين نفسها لو علّمت شروق عن ظروفها الي مخلُوهاش تكمل قرايتها ولا تستمتع بِحياة خاليّة من الصدمّات ح تضحك ع تفاهة مشاكلها و ظروفها و الشيء الي تبكي علِيه أمام حيّاة قمر.
انفتح باب الدار من جديد و في هالمّرة دخلت غدير لابسة نقابها ترقص في حواجبها لـ شروق : متنحيش عبايتك ونوضى البسي وشاحك
شروق بإستغراب أردفت : وييين ؟
غدير شادّة بيدها ع المِقبض و نظراتها تتوجه لـِ قمر : عمر بيطلعنا نتغذوا برا و طلب نجيبك معانا و تجي معانا حتى قمر.
انصدمّت قمر و بان في وجهها ، توسّع مبسمها العَذب تبلع ريقها بإحراج تسيّطر ع صدمتها : لالا صحتين عليكم مانقدرش نجي
نفخت غَدير بتعب ترفع نقابها عن وجهها : قمرر هذا مش كلامي هذا كلام عُمر و بصراحة ليك مُدة معانا وحتى حناي مترضاش نخلوك لانه الحوش مافيه حد بتقعدي معاه ماتنسيش مهما كان انتِ امانة عندنا والله ما نديرولك شيء بنتغدوا و نرجعوا و بعدها نوصلوك حتى ل فم حوشك كان تبي .
فنّصت قمر عيونها تهز رأسها بِالرفض القاطع وتحاول تتحجج بألاعذار الكاذِبة ترفض خُلطتهم ، تكلمت شروق تلبس وشاحها تتوجه لِـ دولابها قائلة بعفويّة تنبع من إرتياحها لقمر : ماتسبليش حتى اني مخاطريش نطلع لكن مش حنقعدوا بروحنا هني !
” طلّعتلها عباية و وشاح تمدهم ليها “: انتِ مش خدامة وعمرك ما تحسبي روحك هكي لانك دامك معانا يعني فرد مِنا ولو رفضك هذا لانه مش عاجبينك قولي هذاكا كلام تاني 😁
ضحكت غدير تتضامن مع شروق في كلامها : صحيح .
تنهدت قَمر بعد طول إصرار و في داخلها تعلّم جيداً ان هذا كُله من تفكير عُمر و شكوكه اللّا مُتناهيّة فيها و جلوسها في المَنزل يدل على انها فِعلا تفتش و تدور على شيء ما و إثبات لظنونه ،قررت تقطع الشك عنده باليّقين و تنساب معاهم ، تهزّ رأسها بِالموافقة و في داخلها خُوف كبير من القادم.
~
~
~
~
~
~
~
~
” بارك الله لكما ، و بارك عليكما ، و جمع بينكما غي خير “.
وقف مُصعب من ع الكرسي الخشبي في وسط سُور المستودع بعد ما صافح الشيخ المُلتحي و وقفّ الشيخ يلملم اغراضه و أمامه وديعة عقد القِران الي تجمع إسم شخـصين بينهم كُره عميق و ثأر قيّد التنفيذ تجمع إسم ” جابِر ” و ” الصدّيق ” أصدقاء العُمر قديماً و حديثاً أعداء بالدمّ و الروح حتى بَعد زوالهم من الحياة الدنَيا أصبحت قصتهم إرثاً يورثوه لصغارهم ،إبتعد مُصعب يشوف لِ قيس يدخن بعيداً و ملامحه عبُوسة فوق العادّة ماتبشرش بالخِيربتاتاً إقترب منه بخطوات مترددة يبتلع ريقه بِخوف و ريّبة لطالمَا هِيبته تهّز كيّان كل شخص يوقف قدامه : الف مبروك تم عقد القران و من امس تزوجتوا قانونياً في المحكمة وهي مرتك الآن شرعاً و قانوناً.
شافلـه قيّس بِطرف عينه ينفث دُخانه بِملل و يتكلم من بِين سنونه : خوده روح بيه ، و رجع اوراق البنت و جوازها لي شنطتها..
إرتبـك مُصعب ومدّ ايده يصافِح قيس يقول بربكة : اه حاضر تمام الف مبروك
شاف قيَس ليده المُمتده لبعض الدقائق بعقدة حاجب من بعدها صافحه بِكامل غِله بِشكل خلّى وجه مُصعب ينحمر من قوة القبـضة يكتم ألمه و يتوضح ع وجها ، حسّ بأن عضامه ينفكوا سحب مُصعب ايده بسرعة يبتعد ع قيس و يتماشى مع الشيخ لبرا فاقد القُدرة ع تحريك أيده المُتشنجة من قَبضة المُلازم.
بعد مُغادرتهم خبط يده في الحيط الي قدامه يحاول يفش من غله و قهره يسمع لي تليفونه يرنّ بإستمرارية في جيبه وكان عارف انها أمه، محتار شن بيقوللها ؟ تزوجت بنت ألذ اعدائي باركيلي ! ، تزوجت بنت قاتلين جِدي وبوي ؟ تفاقمت اللّعبة و تفاقم الثأر تفاقمت المواجع و زاد تأكد ان كل شُعور فيه إنتهى وماقعدش مـكان في داخله إلّا للكُره و لذة الفُوز بعد طول إنتظار
مكانّش يشعر بشيء إلا بضيق يكتم انفاسه يمسح ع شعره و ع لحيته يحاول يحددّ خطواته القادمَة و يدرسها بحذر شديد من المُستقبل المجهول مع بنت عاشت حياة رفاهيّة و إستقرار بِفلوس بوه المسروقة بيّنما هو مرقدش مرتاح ولا ليلة و الفكرة هذه بروحها كافيّة تقتله بالعرق.
/
في الجانّب الآخر قلب رهيف يتألم أكثر من قلبه المُتحجر ، مقعمزة ع السرير رابطة يديها ببعضهم و من لحظة عقد القِران دموعها في محجر عيونها الخضراوات بِشكل ربيعى لما يمتلئوا بالدمّع ، ينهالوا عليها الذِكريات تتسابق مع دموعها المُرهفة تغمض عيونها لينساب الدمّع كَـ اليّم و تتوضح الذِكرى في عقلها صوتاً و شكلاً .
قبل 10 سنوات ، في بولندا طِفلة ترتدي فُستاناً أبيض يرفرف برفقتها واقفة قدامّ جابر الي يشوفلها بإبتسامة و عيون لامِعة مُحبّة : writi
Jaka jesteś piękna, zupełnie jak twoja mama.
(كم تبدين جميلة، مثل والدتك تمامًا)
ابتسمت ماريس إبتسامة واسعة و أقبلت بفرحة طفوليّة صارمة تنادي والدتها : Mamo, tata mówi, że jesteś piękna jak ja!”
(أمي، أبي يقول إنك جميلة مثلي!)
جابر بضحكة :Nie, to ty jesteś piękna jak ona.”
(لا، أنتِ جميلة مثلها)
دخلت كاترينا للمجلس بملامح عبوسة من وجود جابر :Tak, bo jesteś moją córką. Jak bardzo chciałabym zobaczyć cię jako pannę młodą i sama poprowadzić cię do ślubu.”
(نعم، فأنتِ ابنتي. كم أتمنى أن أراكِ عروسًا وأزفك بنفسي)
جابر بعقدة حاجب مُستعلي يقول :Nie, to ja poprowadzę ją do ślubu. Chcesz odebrać mi również tę chwilę, Katerino?”
(لا، أنا من سيزفها. تريدين أن تحرميني من هذه اللحظة أيضًا يا كاترينا؟)
( و عيونه ناحية ماريس بإبتسامة شاسِعة يستشعر لذة الشعور )
جابر : „A wesele odbędzie się zgodnie z libijskimi tradycjami.”
(وسيُقام العرس بتقاليد ليبية)
كاترينا بإعتراض :Zarówno wesele, jak i pan młody są polscy. Nie możesz kontrolować wyborów swojej córki. Wróć do Libii, żeby kontrolować swoją drugą córkę i realizować przez nią swoje marzenia. 😒”
(العرس والعريس بولنديان. أنت لا تستطيع التحكم في اختيارات ابنتي. ارجع إلى ليبيا لتتحكم بابنتك الأخرى وتحقق بها أحلامك 😒)
إنصرفت كاترينا الغرفة بغضب ف هذا هو حالها من يوم عرفت بزواج جابر عليها ، و نظرات ماريس مُشتتة بين امها و بوها ، سحبها جابر لحضنه يمسح على خصلاتها الشُقر بحنان :Nie słuchaj jej. Bardzo cię kocham, moja gwiazdeczko, ale okoliczności czasem mają
(( لا تسمعي كلامها. أنا أحبك جدًا يا نجمتي، لكن للظروف أحكام. أنا من سيزفك وستكونين أجمل عروس، لكن لا تنسيني بعدها !)
~
~
الذِكرى اليمة و صوت والدها الي يتكرر في مسامعها خلاها تذرف دمعها تتذكر كلماته الاخيرة و تبتسم بحرقة : كيف بننساك يا بابا وانا بنتزوج ع خاطرك ! بنتزوج باش نحافظ ع ورثك من دشع عمي ، باش ناخذ حقك من الي قتلك ولو كان الثمن سعادتى.
تشوف ليديها الخاليّة من أي خاتم يربطها مع هالشخص لا رابط بينهم إلّا الغموض و الكره و الميراث و تبتسم بهزوة ع تخيلاتها بـ حفل زفاف ضخم يجمع كل اصدقائها في بولندا ، فيلو و تفاصيل مثل اي بنت و حفلة ع البحر مثل ما حلمت طويلاً و توقعت نهايتها مع شخص تهواه و يهواها يشبه جابر في حنيّته و طيبته لكن في نهاية المطاف النّصيب جمعها بِقاتله، الواقع فرض نفسه عليها وهذا انسب شيء تحمي بيه نفسها من عبدالكبير و تجبره وفي نفس الوقت تتوصل لي قصة مقتل والدها بالكامِل و تنتقم قانونياً من كل شخص ساهم في مقتله و حرمانها منه.
كعادّة قيس دق مرة وحدة و فتح الباب يدخل عليها و عيونه في الارض مش قادر يشوف ناحيتها : نوضي بنمشوا
وقفت تشوفله بِخوف ترتاب من دخلته عليها اكثر من قبل : وين ؟
ماردّش كالعادّة المُعتادة ، و قام شنطتها الي كانت معاها يوم خطفها ياخذها بيد وحدة يطلع مُغادر المُستودع وهي وقفت لثواني تحاول تستوعب الى أين ؟ و لكنّ لا خيّار الا ان تتبعه خذت نفس طويل و طلعت وراه و القلق باين في وجهها ، فتح باب سيارته يركب وهي فتحت الباب الخلفي و ركبت تبتعد بقدر الاستطاعة عنه
تكلم قَيس بعد ما انطلق بالسيّارة و السيجارة في ثغره : انتِ تعرفي المقصد من الزواج هذا ومافيش داعي نشرح نهايته طلاق متخافيش.
هزّت ماريس راسها بهدوء تشوف من النافذة لحظة خروجهم من الغابة و تقول : الزواج في المحكمة فقط كان كافي.
هزّ قيس راسه بتفهم : صحيح لكن هكي عبدالكبير بيشك و بيدخلنا في مشاكل حتى بعد ما يعرف بالزواج، متعبيش روحك تخممي في حاجات ماعندكش علاقة فيها فترة و ترجعي بلادك
علّت ماريس صوتها بنبرة رفض و حاجبها مرفوع : هذه هي بلادي !
ابتسم قيس ع جنب بهزوة بدون ما يرد ع كلامها ، سكت شويّ من بعدها قال بتردد يلوح سيجارته من بين شفايفه : بحداك وشاح تقدري تلبسيه.
ضيقت ماريس عيونها تشوفله من المرايّة بعدم رضا من كلامه خذي نفس عميق يشوف لي نظرتها الحادّة في المراية اتجاهه يصحح فهمها الخاطئ لمقصده : احني في *** منطقة في الجبل الغربي و بتقعمزي فيها اليوم من الافضل ليك تلبسيه
و بـشكل غير مُتوقع بالنسبة له تغيرت نبرة ماريس لفرح و بِصوت بريء أنثوي يتوسع بؤبؤ عينها بنظرة عدم تصديق توجهها ليه : احني في *** !!! احلف
O mój Boże! (يا إلهي!)
قيس بنبرته الباردة : مش نلعب معاك باش نحلف الي بينا أشبه بالصفقة مافيش مكان للبصارة ولا الحلفان
ماعدلّتش ماريس على كلامه الجافّ و التفتت بعيونها و تعابير فرح للنافذة تتفرج ع المدينة الي اصولها منها و جابر حكالها ع مراهقته و طفولته الي قضّاها في الجبل في هالمدينة تحديداً ، في ثواني الابتسامّة إنطرحت ع وجهها غير مُكثرتة لي وجود قيس تتفرج ع الطُرق و شجرات الزيّتون في مدينة مُتواضعة صغيرة لكنّ يكفيها أنها منشأ والدها و ريحته فيها …
يختلس ليها النظر بين الدقيقة و الاخرى يشوف لي التصاق وجنتيّها بالنافذة و كميّة السعادة الي هي فيها و كأنها امام برج إيڤل، ابتسم ع جنب بمُكر و بقصد مِنه خلّى السيارة تنقز فوق المَطب مما خلّى جبهة ماريس تنضرب في قزاز السيّارة ، سمع عيطتها تتألم تتبعها مسبّة …
Jaki ty jesteś głupi!(كم أنتَ أبله / غبي!)
قيّس بملامحه الجادّة و نبرة التحقيق الي اكتسبها من عمله : شن هيا ؟
ردّت عليه ماريس و يدها ع جبهتها بـملامح متكدّرة : سوق كويّس
” و وطَت صوتها “: غبي
تجاهلها تماماً و كمل طريقه لوجهته و في داخله مزيج غريب بين شعور أنها انثى ضعيفة وغلط إقحامها في كل هذا خصوصاً انه في حياته ما تعاملش مع انثى عدا والدته وألان مضطر للتعامل مع بنت جابِرولو مش ك زوجة لكن ك شريكّة سكن ! ، و من جهة ثانيّة انها فرصة وجت لِعنده و اقوى خطوة لإنتقامه و تحقيق حُلم السنين لإسترجاع إعتبار عائلته الى فنى عُمره يسعى له.
///////////////////////////////////////
تتوّقف سيارته لـيفتح الباب و ينزل بِتعب في إيده اليمنى لابتوبه الي مايفارقاش و الإيّد الأخرة عُدّة الرسم ، يشوف للبوابة يتأكد من عدم وجود عبدالكبير ولا عبدالمولى ، يزفر بضيق ليتوجه بِخطوات باردة كبُرود اول إنطباع عليه عند كل البشر بارِد المشاعر و وحيد لأبعد الحدود.
وقفّه صوت عُمر متجه ليه : ويين الغيبة !!
تنهد أُويّار و التفت لعمر يصافحه ، رفض عُمر المصافحه و ضمه : هكي تنسا صديق الطفولة حتى تجي هني تشبح في عمتي متقولش عمر حي ولا مات ؟
انحرج أويار وهز براسه يضرب بإيده ع صدره : حقك عليا لكن معش فضيت
ضحك عمر يهز برأسه : نعرفوك مهندس في شركة قد الدنيا و لوحاتك يسابقوا العالميّة و بيكاسو يشعر بالقلق منك لكن مش لدرجة معش تتشرف بينا ! ره حتى اني عضو مهم في شركة عمي من غيري تطيح الشركة لعلمك ره” و ضحك بشدّة “
تبسمّله أُويار يهز راسه بإقتناع : اي والله لينا زمان.
و شافوا لبعض بنّظرة و كأنهم تذكروا ذِكرى بشعة ، طبطب عمر على كتف أويار يبتسمله : الحوش حوشك وقت ما تبي واني خوك وانت تعرف
شافله أويار بإمتنان هكذا هو نظراته عميقة و مُفرداته قليلة و محدودّة ! و لكوّن عمر صاحبه الاول و الوحيد في الحيّاة تبادل معاه اطراف الحديث الى أن طلعوا مجموعة بنات متجهين لي سيارة عُمر.
نزل أُويار رأسه و استأذن من عمر يكمل طريقه لداخل ، تعلقوا عيون شُروق بيه لين غاب عن أنظارها تسمع في نمارق تقول : الله يبارك أويار نشوفه كل خمسه سنين مرة وفي كل مرة يتحلّا الف مرة 😍
غدير : ييي علينا بدينا من توا كان بتقرمي قرمي بروحك متقوليليش منبيش ذنوب
نفخت نمارق و ابتسمت لـ مسك ترقص حواجبها : ملحي مسك تسايرني
ركبوا في السيارة و اخر وحدة طلعت تتبعهم قَمر تجر نفسها نحو سيارته ، لابسة عباية و وشاح باللون الاسود كالعادّة و خصلات من شعرها يتحركوا مع هُبوب الرياح من مُقدمة رأسها ، شافها عُمر من المرايّة تقترب من سيارته و بايّن عليها عدم الرغبة ، ركبت من تالي مع شروق و نمارق ومِسك و بجانب عُمر اخته غدير…
نمارق ” بشهقة و كره “: حتى هذي جت شروق و قلنا باهي رغم ان مافيش داعي ليها توا هدي شن علاقتها طول عمره عمر مايطلعش غير فيا اني وخواته 😒
قرصتها مِسك من مرفقها تفنص بهمس : عيب صكري فمك توا
ابتسمت شُروق لي قمر الي ركبت بجنبها تتجاهل صوت نمارق المسموع و شافتلها : طيب فينا والله
ابتسمت قمر إبتسامـة صفراء خافِتة ، بينما عُمر انطلق بالسيّارة فوراً و كأنه كان مُنتظر قدومها و في نفس الوقت مُتعمد تجنب النظر إليها.
بين همس نمارق مع مِسك و سكوت شروق وهدوئها الدائِم ، و تبادل اطراف الحديث بين غدير و عُمر ، كانت قـمر تحاول تخفي توترها بينهم.
قربت نمارق من كُرسي عمر تقول بصوتها المُتصنّع للرقّة : عمر افتحلي اغنيتي المفضلة بليز !
عمر مدلـها هاتفه : منعرفهاش افتحيها بروحك
نمارق بعقدة حاجب : دامّك ماتعرفهاش افتحلنا اي اغنية من عندك
سكّت عُمر لثوانى من بعدها شاف لتليفونه يوصله بِراديو السيارة و انفتحت الاغنية الي اول ما بدأت كلماتها ما ازاحش عينه عن قَمر الي حاولت تبيّن نفسها طبيعية و تهربّ عيونها ناحية الشِبـاك .
تنتشر ألحان جورج وسُوف في السيارة وهو يغني بجمال صوته
حِلف القمر يمين وقالي .. يا حلوة ساعة ما شافك
حلف القمر يا قمر يا قمر يا قمر
فالحُسن لا قبلك ولا بعدك يا روحي
ياروحيِ كملت اوصافك 🖤
حلف القمر لون الورود .. لون الزهر فوق الخدود
زادّ الحلا جدايّل سود ، جدايّل سود
ابتسامة واسِعة تنرسم ع شِفاه نمارق تهمس ل مسك : هذي تلميحة ليا حبيت خوك رومانسي اليوم !
ضحكت مِسك و ميلت ثغرها بعدم اقتناع : يُمكن بس عمر من يوم يومه يحب جورج وسوف و يسمعله.
نمارق بإصرار : لكن اني الي طلبت يشّغل اغنية و اهداهالي القطيها ع الطاير خيرك غبية ولا تستغبي !
مدّت غدير يدها للمُسجل تصكره في نُص الأغنية وتقول بضحكة تقنعهم بِقرارها : خلاص توا خلونا نسمعوا ايات من الذِكر الحكيم نشرحوا صدورنا حتى ربي يباركلنا في الطلعة
خذت قمر نفس عميق تتنـفس الصّعداء مش متأكدة من كوّنها المقصد من الأغنية لكنّ نظراته نحوها الي تلمحها أحياناً مخليّتها فاهمة لُعبته وكيف أنّ يبي يشوف تأثيره بوضوح عليها لذلك تحكمّت في نظراتها تتلاهى بالطريق و التفكير تبتعد عن كُل ما يمكن يشبكها بيه.
********************************************************************************************
يتلقّى كف من قوته يصدر صوت ارتطام خلّاه ينزل لِ سابع أرض و من بعدها يلمّ شتاته و ينوض يوقف ع حيله و عيونه تدمّع يتكلم بِقهر : تضربني بعد العمر هذا ؟
هزّ عبدالمولى براسه يمسح ع وجه المُحمّر من الاعصاب و يتكلم من بين اسنانه بنفاذ صبر يرفع سبابته بتهديد نحو إبنه : طفح الكيل منك ومن عمايلك سكّار نكار محشمني قدام الناس و اليوم ختمتها لما من صبح ربي جاي للشركة سكران باش تحشمني قدام خوي !!
فادي : و شن فيها ؟ ماه انتم احرف مني ولا توا بتستشرفوا عليّا !!
عبدالمولى بِغضب يتمالك اعصابه : حشمتني و سودت وجهي معش نقدر نوريه لي خوي والله ما عرفت نربيك شوفه هو اشبّحه كيف يتباهى بِ عمر ما شاء الله عليه واني وجهي ولّا في الارض من عمايلك السوداء
” دفل ع وجها و كمل طريقه لي حوشه يتكلم مع نفسه مسيّب فادي واقف في الجنان مقهور و متعصّب “.
طلّع تليفونه من جيبه يتصل ب صديقه سيّف يجي يرفعه و يكمّل افعاله القذرَة من مُخدرات و شُرب مع اصحابه الي ميفرقوش عنّه ليتناسى والده الي دائماً يقارن فيه بأي ولد ناجح في العيلة و مهمّشه قدام الكُل.
من خَلف السِتار تُخفى العيون الزرقاء البحريّة يُراقب أويّار المشهدّ و يتنهد بأسَف على حال فادي الي من يومه هكي منذ أيام الطفولة و تفاقم معاه الأمّر في المراهقة يكرها بِشدّة لقصة حصلت بينهم لكن مع هذا يتمنى له صلاح الحال ، صكّر الستارة و التفت لـ صحن الي قدامه دحيّة مسلوقة مع خِيار و طماطم و مشروب طاقة ، غريب صح ! كيف لإنسان رياضي و أكله صحي جسمه سليم و أيضاً عقله ، يحتسي مشروبات الطاقة بإدمان و هذا التضادّ العجيب و الغريب في شخصية أُويّار وهو نقطة من بحر غرابته .
يـقف امام لوحتـه وكان راسمّ فيها دلافين ، إبتسم برضا عنها و كمّل يلوّن فيها مع صوت الراديو بجنبّه أغاني أجنبية هادئة .
لابّس تيشرت خفيف ازرق مع شورت ابيض تحت الرُكبة ، يلتفتت لأرجاء الغرفة و يتنهد بقلق هو هني فقط لتلبيّة رغبة أمينة غير عن هذا هو مش طايّق المكان ولا النّاس الي فِيه لأسباب من الماضى، الغرفة هذه كان دائماً يبات فيها من ايام طفولته لأن جابر كان افضل شخص بالنسبة ليه من عائلة أمينة.
لفت نظره تليفون شُروق الأحمّر في ركن من اركان الغرفة بعد ما طاح منها يومها ، تفكّر صريخها لما شافاته و قررّ يخليه مكانّه لين تكتشفه هيّ وترفعه.
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
في غُرفة مظلمة مطفيّة الانوار يتكئ على مسند سريره مخيوب الرجاء ، بيّنما الكتب هنا و هناك يتبعثروا في الارض وعلى اطراف السرير بعشوائية تشبه عشوائية افكاره، يفكر في الدنيا كيف أنها صغيرة ! ، و كيف أن لا شيء مُستحيل فيها كل ما فيها مُباح
وقع في حُب بنت اكبر اعداء خوه، ولو هو متخطي ولو هو راضِ لكنّ يعرف ردّ قيس و السّاهرة ، و في الكفة الاخرى شن بتكون ردة فعل بوها لو خطبها مِنه ! ، بعد ما قيّس أعلن معاهم حرب رسميّة و كره دفين.
غمض عيونه بقوة و وجع يحسّ في ثُقل قلبه ع الأرض ، شاف نظرة القبول و الأمل في عيونها ! كيف بيهون عليه يغدوا عنها كأنه ما يعرفهاش !
انفتح باب الغرفة و دخلت منها الساهرة وفي يدها صحن فواكه تمشي نحوه تمازحه غير مُدركة انها تفتح الجُرح : لا شُغل لا مشغلة حتى قرايتك سلمت فيها تفكر فيها اليوم كله وخلاص ! ” و ضحكت تناوله الصحن تجلس ع طرف السريّر “.
تنهد أياس يخفي تعبه بإبتسامّة : مني ؟
الساهرة : الجنّدية المجهولة الي حكيتلي عليها يومها
سكّت إيّاس لبضع الدقائق يثبت عيونه يسرح في الفراغ قطع الصمت يقول بِنبرة خوف : لو خاطرك في حاجة و عارفها مستحيلة كيف يمكن يتصرف الواحد في هالحالة يمّي ؟
الساهرة : يطلق سبيلها لو قعدتله مكتوبتله لو طارت ف هي من الاول مش من نصيبه ! ، لكن قبلها يحاول باش ميلومش نفسه بعدين
” مدتله كيوي تبتسمله برضا “: كول توا باش تركز و تقرا تتزوج وتفرح قلبى الضويّة فيك خوك حتى اراضيه معش نعرف وين.
خذاها أيّاس من امه يهز رأسه بثُقل التفكيّر و صِراع القلب مع العقل : خوي الله يسامحه وخلاص.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^*^^^^^^^^^^^^^^
في مَطعم المأكولات البحريّة طاولة إطلالتها ع الشُرفة تماماً ، يترأسها عُمر ع يمينه غدير و يساره نمارق ملتصقة بِه و تصور
و بجانب غدير ، شروق و آخر حد ع الطاوِلة قمر ، بيّنما كل حد فيهم مُنغمس في المينيو يفكر في طلبـه ، بلعت شروق ريقها تهمس لِ غدير تشبك يديها ببعض بتوتر و إحراج : ماذقتش شي من هذا خالي ميحبش الحوت مكناش ناكلوا فيه
غدير بضحكة : ولا يهمك الي نطلبه نطلبلك معاي متخافيش
تابعت شروق كلامها بنظرات استغراب للمكان وعدم ألفة : الناس هدم كلهم بيشبحولي واني ناكل ؟ ناخد ماكلتي ونروح للحوش احسن ناكل براحتى
غدير : ماتعدليش ع حد اهو اني مُنقبة و بناكل من تحت النِقاب المهم متفوتنيش اللحظة.
أقبل عليهم القارسُون يسبق المشروبات يحطها قدام كل نفر فيهم و يأخذ طلباتهم ، تكلّمت نمارق نيابةً عن الجميع تختار : كلنا نبوا روبيان مشوي لو سمحت!
” و شافت لِ شروق بنظرات مستعليّة “: تاكلي فيه شروق ؟ ولا مفاتش عليك
سكتت شُروق تبتلع ريقها ، جاوبت غدير عنّها بنظرات استحقار نحو نمارق : اني و شروق نبوا كاليمار صحيت نمروق محبيناش ذوقك
مِسك : لا بصراحة لا يُعلى ع الروبيّان اني مع نمارق ، وأنت عُمر؟
اطال النّظر ناحية قمر المُتلبسة بالصمت و الشرود قبل ما يجاوب من بعدها قـال بصوت جهوري يصل لي مسامعها : شن بتاخذي !
أشرت قمر ع نفسها تعرفه يقصدّها : انا !
عمر بإبتسامة واسِعة تتثير إستفزازها : اي مالا جاية تتفرجي علينا ؟
نمارق بغيض : بتاخذ ع ذوق الخدامّة ؟ مرات اول مرة تخش مطعم ” و وطّت صوتها تمتم “: زي حال شروق يعنى
شافت قمر لِ نمارق نظرة تحدّي تحاول تتمالك نفسها تضيق عيونها بغيض من كلامها تسبّل عيونها لعُمر تستفز نمارق : ع ذوقك اي شيء عادي.
ابتسم عُمر من ردها يهزّ راسه يسنّد بيديه ع الطاولة يطلب عن نفسه و عنّها ، لفّت قمر وجهها عنهم تلقي نظرة ع المَكان ، تصادفت نظراتها مع اثنين رجالة يشوفولها و كأنهم يعرفوها ، بلعت ريقها تظنهم متلخبطين او مشبّهين ، غطت نصف وجهها بيديها و رجعت تشوفلهم
و كانوا على نفس الحال و الي زادّ اكدلها انهم يعرفوها إبتسامتهم الساخِرة ليها و غمزاتهم ، مقدرتش تتحمل و خافت يكونوا على معرفة سابِقة بيها او مبعوثين خصيصاً ليها و يفضحوها ، ناضت من مكانها تستأذنهم بِوجه مُصفر مُسرعة لدورة المياه ، توجهت للحمام و فور ما صكرت الباب عليها زفرت بضيق تتنفس بِسرعة تحاول تلقط انفاسها و معالم الخوف ع وجهها ، حسّت بدقة خفيفة ع الباب بلعت ريقها تحاول متصدرش اي صوت ، شافت تحتها وكان فيه منديل لوحوه من عُقب الباب ليها
قامت المنديل تفتحه تقرأ المكتوب عليه بقلم الحبر بخط ايديهم.
” لو السّفاح محبوس احني احرار وعارنا نغسلوه بيدينا يا حلوة”.
كرمّشت المنديل بين يديها تتوجه للحوض تغسل وجهها مراراً و تِكراراً تحاول تخفي أثر الخلعة منها ، بلعت ريقها تشوف لنفسها في المراية تردد بثقة مصطنّعة وقوّة جِبال وهي من داخل أهّش ما خلق الله : لو تعرضولك مصعب موجود ، مافيش حد يقدر يمسك انتِ تحررتي منهم ياقمر ما يقدروا يديرولك شيء الا كلام زايد ، انتِ حرة يا قمر و بتوصلي للي تبيها!
طلعت من الحمام بخطوات تتظاهر الثِقة و لحسن الحظ مكانوش موجودين و أختفى أثرهم من المكان ، سحبت كرسيها ترجع ل طبيعتها تقعمز معاهم يستقبلها عُمر بنظرات شك من تأخيرها يشوف لـ طبق الي قدامها شربة سي فود و انواع من السمك المقلي : ان شاء الله يعجبك !
شافتله قّمر تبتسمله إبتسامة صفراء : أكيد نعمة ربي.
نمارق : كول من صحني عمورة ماخديتش روبيّان !
عُمر : معش نحبه مناكلش فيه
/
/
/
/
/
/
/
ليه ثلاثة ساعات متواصلات مُختفي عن أنظارها خارج الحوش الي حطها فيه بمفردها ، متكئة ع الصالون تفركش في شنطة اغراضها باحثة عن هاتفها لكن ما لقاتاش بينهم ! نفخت تتوقع كوّنه خذاه مِنها بالقصد تتأفأف بغضب شديد تكنّه له : عديم أخلاق عديم قلب و رحمّة .
وقفت تكتف يديها بملل تشوف للبيت الي واضح أنه مهجور من سِنين طويلة ، الاثات قديم و دافئ التلفزيون الزمنّي في احد أركانه مكان العالة في زاوية محفوظة ، و على الحٍيط صورة شيباني عرفت طول أنه جدّه ، ابتسمت لدقائق تتفهم انه هذا حوش عيلته قديماً في الجبل!
تمنت لوهلّة لو أنها عاشت طفولة دافئة ايضاً مع امها و بوها في مكان زي هذا ، تنهدت من كل قلبها تتكسل تقيم شعرها لِفوق تستجيب للفكرة المجنونة الي خطرت في رأسها : كان نطلع ندير دورة شن فيها ؟ نتفرج و منها نتذكر المكانات الي حكالي عليهم بابا الله يرحمه.. وكان لقيت تاكسي نوقفه يلف بيا
ما خذاش الموضوع معاها خمسة دقائق تفكير ، صكّرت البلوزة الي كانت لابستها ومغطية رقبتها بإحكام كُم طويل مع سروال قماش ابيض بدون حِجاب كعادتها تفتح الباب ، تلتقي أشعة الشمس بِخصالها لتحولّها للون الذهبي اللامّع ، و كأنها مخلوقة من النُور !
آول ما طلعت للشارع كان فاضى للغاية السّاعة ثلاثة القايّلة و عدد السُكان جداً ضئيل ، ابتسمت للهواء الي يضرب فيها ع وجهها تتمشى في مكان تُرابي كأنها نازلة لـ وادي ، تتمشى بِثقة كأنها ترعرعت في هالأرجاء مُنذ زمّن ، توقفت وهي تشبح بإستغراب لمجموعة من السّعي ” خرفان ” ، في وسط سُور حديدي مغلق عليهم بباب خشبي صغير ” زريبة “
توجهت ليهم تتكلم مع نفسها : من حبسكم اهني يا تُرى ! ترا نشوفكم و نلعب معاكم !
فتّحت الباب و إذ بهم يجروا للخارج هاربين في مرة بإندفاع ، خافت من هياجانهم و إبتعدت تشوف لي ملابسها الي اتعبت بالتُراب من قربها ليهم ، تسمع في صوت صيّاح راجل شيبانى بايّن عليه عمره في الستينات مُتجه ليها و يضرب ع رأسه بيديه مصدوم : علاااااش علااااش !!
ماريس بلعت ريقها بصدمة ينحمر وجهها تلقائياً : حرام محبوسين
الشيباني يعض في لسانه بقهر : حرّم جلدك من عضمك حرم جلدك من عضمك رزقي و ضاااع ! رزقي وضاااااع
سيبها واقفة و توجه يجري وراهم يمشي خطوتين و يتوقف بِتعب يكحّ بشدّة ، تداركت حجم المأزق الي داراته و ركضت تجري وراهم ، يجروا ناحية الطريق وهي وراهم نفسها يتقطع ، تحاول ترجعهم لي مكانهم و في نُصف محاولاتها البائسة تسمع مكابح السيّارة ينّشدوا عليها وهي في منتصف الطريق تجري وراء السّعي و شعرها الذهبي يتطاير معاها .
شافت للسيارة الي ينزل منها قيس بملامح مصدومة يعض ع لسانه و يضرب ع مرش سيارته بغضب : اركبي الهممم ارركبيييي
ماريس : لكنّ ال..
قاطعها قيس يضرب كفوفه ببعض يتمالك في نفسه : ارررركبيييي
وصلّ فيهم الشيباني يتكلم بحسرة و انفاسه متقطعة : رجعهم مكانهم يا ولدي بالله رجعهم.
توّجهت ماريس للسيارة بدون ما تزيد كلمّة تاكل في اظافر صوابعها بنّدم وخوف من ملامِح قيس و عملتها الي تظنها مساعدة خيرية لإستعادة حقوق الحيوان ، كمل قيس الجري وراء السّعي لين رجعهم مكانهم و قربّ من السيارة بنفس منقطع و وجه يتصبب عرقاً هو و الشيباني يعتذر مِنه ، ضحك الشيباني يشوف ل ماريس بإبتسامة : معليشي مدام جديدة في البلاد عاذرها و اليوم سوّلتكم بالله و حلفتكم بتتغذوا عندى
قيس ضحك بِصدمة يحك جبينه : لا والله يا عمي ورانا سفر
الشيباني : لا والله ما صارت تتغذوا عندي بعدين تسافروا وين ما تبوا ، البنت جايبها من اوكرانيا ممرضة خدمة تطوعية حاجة تنفع البلاد و متاكلش ماكلتنا !
توسعوا عيون ماريس تستوعب كلامه تكحّ بصدمّة من الكلمة ، شافت لي ملامح قيس الي شبحلها بإحراج شديد ، شدّ الشيباني في يديه يترجاه : ناديها و تعالو والله الغدي واتي ما نسامحكمش تسافروا و متذوقهاش بازين من يدين المراة .
فتّحت ماريس الباب و نزلّت تضم يديها لبعض بإحراج : سامحني عمي
هزّ الشيباني برأسه يكرّ قيس وراه : هي مافيش اعذار هيا الحقينا يا بنتى ..
شافوا لِبعض إثنينهم مستسلمّين للمأزق متبّعين الشيباني و في قلب كل واحد مِنهم مسبّات و نقاشات لا مُتناهية يدسّ فيها للثانى ..
خشُوا لحوشه و الابتسامة تلقائيا رجعت لوجه ماريس ، حوش بسيط زمنّي تفوح منه رائحة العيلة و اللّمة ، و فاقد الشيء دائما مُنبهر بيه ، دخلّهم للمربوعة تطلّ عليهم عزوز باين على وجهها ملامح الكبر تحط السُفرة في الوسط و تقعمز معاهم تتناول اطراف الحديث : نورتوا و أنستوا
قيس يحك في لحيّته بإحراج : بارك الله فيكم
الشيباني : شبحتي كيف يا ذُرة الله يبارك البلاد تطور و الاجانب يجوها كل يومين
ضيقت العزوز عيونها تتبادل النّظر بين قيّس و ماريس و الزوز وجوههم في حالة صدمّة و خجل : غير رد بالك يا ولدي تتزوجها و تسيب بنات بلادك ميغركش الشّقار الزين مش زين سمايّل الزين فعايل !
ضحك الشيباني يضرب في عزوزته ع رجلها يتدارك الموقف : تفهم عربي تفهم.. ع كل حال هي سموا بالله و تفضلوا .
قربوا ع القُصعة ، و نظرات ماريس استغراب تحاول تمد إيدها و تتراجع تتلقى في نظرات الغرابة منهم ، في النهاية كلّت زيهم و بان الاعجاب من الطّعم في وجهها لكوّنها اول مرة تاكله ..
كملوا أول فمين من بعدها فوراً قيس وقف يتعذر : الحمدلله و بارك الله فيكم دوم حوشكم عامر
وقفت وراه ماريس تبتسم بلُطف : شكراً و اسفة مرة تانيّة .
وقف الحاجّ يحاول يقنعهم يزيدوا كما هو حال الكرم عند اهل الجبل الغربي و كل مناطق ليبيا الحبيبة من غربها لي شرقها لا كرم يضاهي كرمهم ، طلعوا ماريس و قيس من الحوش و فور ما ابتعدوا قليلاً رجعوا ملامحه للقسّوة و الغضب و انحمّر وجها من الاعصاب يعض ع شاربه السُفلي يُصاب بالجنون من فعلتها : شن مطلعك !!!
ماريس تأشر ع نفسها بصدمّة بنبرة معاتبة تحاول الدِفاع : انا اوكرانية !!! اني ممرضة !! علاش تكذب يا كذاااب يا مجررم
قيس بتوبيخ يعلّا صوته : شن تبي نقول مرتي الي متزوجها بسيف عليا وعليها طالعة تسرح و تمرح لا رقيب لا حسيب تحساب روحها في حديقة الحيوان ؟؟؟ شن تبي نقول بالزبط !! متزوج وحدة عمرها 9 سنين !!
” انعقدوا حواجبه بِبعض و من الغضب عروق رقبته برزوا”: اخرلك مرة !!! تفهمي فيا اخرلك مررررة احني مش في بولندااا احترمي روحك و احترمي الي جايبك معاه
و فات عنّها بغضب يكمل طريقه للحوش وهي وراه تلعنه و تسبّه انفجاره قدامها أشبه بِبُركان مُتحرك لم تعهده في حياتها ، تكتف يديها بِزعل و دلال تراجع نفسها و تصرفاتها العفويّة ، تشوف نفسها على صَواب لكن الي ماتعرفاش ومُش حتقدر تستوعبه فرق التفكير الشاسِع بيّن بولندا و ليبيا ، فرق السماء عن الأرض و المشرق عن المغرب .
تابعت خطواتها لِحوشه تدعي من قلبها ما يزيدش يعاركها ، فتحت الباب و خشت لقاته مُتمدد بطوله ع الكنبة و مدرّق وجها المُلتحي بيديه و البايّن ان يستعد لي قيّلولة ما بَعد العاصفة !
قعمزت في رُكن بعيد عنه تلعب بِخصلات شعرها بِتعاسة تشبحله وتحلف بينها و بين نفسها أنه اقسى شخص قابلاته و حتقابله في حياتها.
//////////////////////////////////////////
ليلاً 🪷🪷🪷🪷🪷
9:30 م
من بَعد دوش ساخِن يرخي أعصابها و يزيح عنها الضغوطات ، لبّست قفطان نُوم طويل حريري باللون الوردي تستعد للنوم تستغل اخر ساعات في اليوم بالدراسة قبل ما تمشي لحوش عمها ، طالقة شعرها المبلول ع طولّه يجف براحته مقعمزة ع الصالون تتوسط الحوش و تقرأ في مذكرتها بتركيز و إنتباه .
ناضت من مكانها و في ايدها المُذكرة تتوجه للمطبخ تحسّ بِ بطنها تتضور جوعاً ، اقبلت عليها قمر تسألها ببراءة : أني بنروح بس قبلها بندور ع خيط شحني مافهمتش في اما دار رايّح مني تسمحيلي ؟
شروق بإبتسامة : الحوش حوشك ، و بالله ف طريقك جيبيلي عبايتي باش نلبسها ونمشي لحوش عمي
هزّت قمر برأسها و بِخطوات خفيفة توجهت لي دار امباركة ، تحاول تفتش من جديد و تلقا شيء في صالحها و تستغل الغياب ..
بيّنما شروق طلّعت كباية من الدرج عاطية بظهرها للباب تصبّ فيها عصير بُرتقال ، و من غير عِلمها انفتح الباب تدريجياً بدون ما تحسّ و خش مِنه فادي شِبه فاقد وعيّه ثمِل و ريحته تقلب ، وقف ع الباب يشبحلها و يبتسم ، الفستان راسم تضاريسها يعضّ ع شفايفه و يقرب منها بِخطوات فاقدة لتوازنها يتأملها بشهوة ، وقف وراها و قبل ما يضمّها انتبهت و التفتت ، عيطت في وجها و كبايّة العصير طاحت من إيدها تتكسر ع الأرض ، ترتعش اطرافها و جسمها ينتفض بخوف من منظره : ش ش شن دير ؟؟؟
ضحك في وجهها و عيونه مُحمرة من شِدة السُكر ، مدّ ايده عليها مرة ثانية يتلمسها و يضحك بهستيريا : ليلة بس ! والله ما نقول لحد
عيّطت شُروق بقوة تقاومّه و تبكي بينما هو اقوى و اطول منها يحاول يضمها و يثبت إيديها ، طلّعت قمر من الدار تجري بِفزع و اول ما شافت هالمنظر مافكرّتش ثانيّة قبل ما تقيم كُرسي المطبخ الحديدي و تضربه بيه ع راسه ، ليسقط أرضاً مُغمى عليه ، استمرت شروق تبكي بينما قمر تتباعد عنه و دموعها ينزلوا بهستيريا ، طلعت تجري للجنان تستغيث و لِحسن حظها سيارة عمر كيف توقفّت ، توجهتله تجري وتبكي و يديها يرتعشوا : ماااات !!! مرات مات
إنصدم عُمر من حالتها و توجهلها يجري : شن في من مات خيرك ؟
تبكي بهستيريا و يديها يرتجفوا ، الكلامّ بصعوبة يطلع من فمها و مع كل كلمّة قلبها ينتفض بِخوف من مَرارة الشعور : حاول يتحرش بيها !!! نكره المتحرشييين اني نكرررهم مرات قتلته مرااات مات !!
بلع ريقه يحاول يفهم منها المقصود ، شدّ بيديه الدافيّات ع يديها الباردات يشوف لي عيونها و يحاول يحسسها بالأمان : اهدي اهدي والله ما صايرتلك حاجة اني معاك اني هني ! شن صار قمر ؟؟ من دارلك حاجة
ضغطت ع ايده بالقوة تسحبه معاها للمطبخ ، و اول ما شاف فادي طايح للارض مغمى عليه وحالّه شروق المزرية فهم القصة ، زفر بضيق يشوفله بقرف : الله ياخذك علي هالسم الي تشرب فيه
إنسحبت شروق من بينهم مجرد دخول عمر تغطي جسمها و شعرها و تتوجه لدارها تجري و تبكي تستر نفسها ، بيّنما قمر تفاقمت حالتها ارتخت يدها عن عُمر تلتصق بالحيط و تغطي في عيونها بيديها شهقاتها تتعالى و في راسها تتكرر ذكرى قديمة : حاول يمسها غلط !! حاول يتحرش بيييها قداامي !! درت الي لازم يندددار لما دارو معاي هكي مافيش حد قدر يدييير شي لكن اني قدرت ندييير !!
ابتلع عُمر ريقه غير مُبالي بفادي الي مطروح أرضاً بينهم ، يقرب من قمر بهدوء يحاول يحاوطها بِظله ، يباعد ايديه عنها لخوفها الشديد و يتكلّم بنبرة هاديّة : ما صار شيء ما ماتش ! مافيش حتى دم شوفي هاه ! من يلومك ع الي درتيه بالعكس انتِ بطلة
باعدت يديها عن عيونها تستوعب كلامه ، بدت تهدأ تدريجياً قام ايده نحو خدّها يمسح دمعها المُرهف و يردد وعينه في عينها : مافيش حد يقدر يمسّ شعرة منك ! انتِ قوليلي من اذاك قبل وتوا واني نتصرف معاه ! و بالنسبة لي فادي حتى قتلتيه عادي يفداك و حسابه مزال عندي
كانت المسافّة بينهم قليّلة ، بدون ما يلمسها قايم يديه بعيد عنها و نازل لِ مستوى طولها بحيّث تضحله عيونها الذابّلة من الدمع و قدر يقرأ من خلالهم الف وجع و وجع وراء هالوّجه الفاتِن مُتنكر بمبّسم ساحِر ، بدت تهدأ و ترجع لي رُشدها ، تشوف لي وجها بتدقيق و كأنه من خلال هالنّظرة قادر يمتصّ كل الخوف الي فيها و يدعمّها بدون كلام !
لفّت وجهها عنه للجهة الثانية من الحيط و بلعت ريقها تتهرب : بنشوف شروق ..
تباعد عنها وهي طلعت من المطبخ تمسح في دموعها ، قرب من فادي يكرّ فيه و في ملامحه غضب اتجاهه ، طلعه لبرا فتح باب سيارته يلوحه فيها بيرفعه بعيداً يربيه ، صكّر السيارة و نفخ يتكا عليها وعيونه ع القمَر الي في السمّي يُخاطبه نيابةً عنها : شن عشتي من عذاب باش توصلي لهدرجة يا قمر ! من تكوني يا قمر ؟
~
~
~
~
خشت للغرفة و لقت شروق لابّسة عبايتها و مقعمزة ع السرير تبكي بفزع ، خذت نفس عميق و قربت منها تقعمز بجنبها و بالرغم من كوّن قمر متعرفش توّاسي نطقت بِصوت تتخللّه الرجفة : كنك تبكي ! ما صار شيء
شروق بصوت مقهور ردت عليها : اني معنديش سند معنديش حد يحميني في الدنيا هذي !
قمر : انتِ السند لنفسك متزعليش روحك ع كلب زيه هذا ما يجيش ربع راجل وخبري حناك لما تجي و ما تسكتيلاش ، عندك عيلة تحميك حالك خير من ناس واجدة .
تنهدت شروق تهز في راسها باقتناع تلتفت لي قمر تشد ع ايديها بإمتنان : شكراً قمر من غيرك ره خسرت روحي
قمر : هذا من واجبي انتي بنت زيني زيك والي درته اقل من طبيعي وتوا صبي معاي امشي لحوش عمك ارتاحي وارقدي و الصباح رباح.
ناضت شروق تلبس وشاحها و تطلع من الدار و من ثمّ من الحوش بأكمله ومعاها قمر ، توجهت شروق لي حوش عمها و اول ما خشت للصالة لقت عبدالكبير مقعمّز ع التلفزيون واول ما لمّحها رجع لبّس طاقيته يغطي شعره : خيرك عطلتي !
شروق بإرتباك تباعد عيونها عنه : هذا وين كملت قراية ، عن اذنك عمي ليلتك سعيدّة .
و كملت طريقها لدار البنات تُخفي حزنها ، بيّنما عبدالكبير رجع نحا طاقيته يلمس شعره ينفخ بِقلق و عيونه ع التلفاز : يرزيني فيك يا سعدة علي هكي لُون زي وجهك.
^
^
^
وقفت قَمر قدامّ باب الكانشيلو تستنى مُصعب و دموعها ينزلوا لا إرادياً مهما حاولت تتحكم فيهم ، حسّت بخطوات شخص يقرب منها مسحت دموعها و تلفتتله ، وقف قدامها عُمر و يديه وراء ظهره : الي درتيه ما يديراش الف راجل ! مش عارف شن نقولك والله
قمر : شن بتقول ؟ ولية زيني زيها وخفت عليها و انقذتها ريت هالقصة الكبيرة و ان شاء الله الضربة كان ماقتلتاش ديرله اعاقة في العمود الفقري و ما يلقاش علاج
بلع عُمر ريقه يحكّ رأسه و في عيونه نظرة ثِقة لكلامه : انتِ مش مجرد بنت عابِرة ! انتِ قصة اكبر من هكي و بيناتنا الأيّام ، و زي ما قتلك بكري و نعاودها توا أي مُضايقة اني في الخدمة من باب العشرة يعني!
قمر: متعبش روحك اني قدّ روحي و افطن لروحك زين الكرسي الجاي ماتندريش ع رقبة مني !
” و ابتسمت بمُكر ترقص حواجبها السُود تُجاريه بالكلام و تغلبه و هذا أكثر شيء يعجز عن منازعتها بسببه و يستلطفه فيها ، درّست سيارة مُصعب تكلكس ليها توجهتلها بإستعجال مخلية عُمر واقف مكانه يشوف للسيارة و يتمنى يعرف من يكونلها الشخص هذا !”
_______________________
صباحاً ☀️
فاق لِيفتح عيِنه مرخيّة الرمَش بصعوبة على ما يُقارب ميّة مكالمة متواصلَة بدون توّقف ، نفخ مُنزعج يغطي عيونه من اشعة الشمس الي مقابلاتـه و يرد بصوته الرُجولي النّاعِس السّائد في ارجاء المنزل : شن في !
أياس : نوض يا سي المُلازم قيس تعال شرّف لحوشك لبرا قريب ميّة نفر يطالبوا بيك و على راسهم عبدالكبير تعالا حلّها !



