Uncategorized
رواية حكاوي ستات كامله وحصريه بقلم الهام عبدالرحمن

رواية حكاوي ستات كامله وحصريه بقلم الهام عبدالرحمن
الفصل الاول 
صلوا على الحبيب المصطفى 
كانت الشمس بتميل على المغيب، والدنيا واخدة لون برتقالي ناعم، كأن الكون كله بيهدّي أنفاسه استعدادًا للاعتراف الكبير.
في الجنينة الواسعة، الكراسي كانت متوزعة على شكل دائرة حوالين شجرة بونسيانة عتيقة. أوراقها بتتهز بخفة في الهوا، كأنها مستنية تسمع هي كمان.
وسط الدائرة، وقف الدكتور “آدم صفوت” – دكتور نفسي مشهور بأسلوبه الإنساني، واللي اختار النهاردة يعمل أول حلقة علاج جماعي مخصصة للسيدات.
مكانش لابس بالطو أبيض، لأ، كان لابس لبس عادى جدا قاعد وسطهم كإنه واحد منهم، مش معالج، بس إنسان بيسمع ونفسه يساعدهم على حل مساكلهم ويوصلهم لبر الأمان.
بص لوشوشهم اللي فيها تعب، وخوف، وكسرة، وأحيانًا لمعة أمل صغيرة. وساعتها بدأ يتكلم بصوت هادي، بس قدر يوصل لقلوبهم:
آدم: “المجتمع علم الست إنها لازم تسكت، لازم تتحمل، وتفكر في الكل إلا نفسها… بس الحقيقة غير كدا طبعاً، الست هي العمود اللي واقف عليه البيت، والشغل، والشارع، وحتى الحكاية اللى جوا كل واحدة فيكم.
أنا مش هنا عشان أعالج، أنا هنا عشان أسمع، وأفكر معاكم بصوت عالي عشانكل واحدة فيكم تقدر ترجع تثق فى نفسها تانى وتقدر تعيش تقدر توصل لبر الأمان.
كل واحدة فيكم عندها جرح… بس الجرح مش معناه إنكِ ضعيفة. بالعكس الجرح علامة إنكِ عِشتي، وإنك لسه هنا.
النهاردة… مش هنهرب من وجعنا، النهاردة هنواجهه، سوا.
يلا، مين تحب تبدأ؟”
لحظة صمت مرت… كانت العيون بتبص لبعضها، وقلوبهم بترتجف مابين ضلوعهم.
لحد ما رفعت “ميادة” إيدها، بصوت واطي لكنه حاسم:
ميادة: “أنا ممكن أبدأ… لو تسمحولي.”
سكت الكل، وبصوا لها، والدكتور آدم أومأ برأسه:
“إحنا كلنا معاكى، يا ميادة…اتفضلى احكي احنا سامعينك.”
وهنا… بدأت أول حكاية.
بصت ميادة فى وشوش كل اللى حواليها وهى حاسة بالتوتر وكانت بتفرك ايديها فى بعضها سكتت شوية وبعدين اخدت نفس عميق وبدأت تحكى….
ميادة: أنا اسمى ميادة محمد جمال عندى 29سنة مطلقة وعندى بنوتة عمرها 4سنين حكايتى بدأت من 7سنين لما اتجوزت واحد ابن أمه…
اتنهدت ميادة وملامحها بانت عليها الضيق والحزن وبصت ناحية الشجرة بزهورها الحمرا الجميلة وسرحت وكأنها رجعت بالزمن لسنين عدت…
آنسة ميادة…. آنسة ميادة لو سمحتي لحظة واحدة بس.
وقفت ميادة ولفت وبصت باستغراب للى بيناديلها وقالتله بصوت فيه حدة: ايوا مين حضرتك؟ عاوز ايه وبتندهلى ليه؟ هو انت تعرفنى ياجدع انت،انا شيفاك ماشى ورايا من الصبح ومنين ما اروح بتلف ورايا فى ايه ياجدع انت عاوز منى ايه انطق بدل وحياة حبيبك النبى لاخلى اللى مايشترى يتفرج عليك.
صلاح بدهشة: اهدى بس يا آنسة ميادة انا والله مش قصدى اضايقك انا بس كنت عاوز اقولك حاجه.
ميادة بحدة: حاجه ايه دى ان شاء الله اللى تخليك داير ورايا زى المكوك وبتندهلى فى وسط الشارع بالشكل دا.
صلاح: ماهو لو انتى تسكتى شوية وتدينى فرصة وتسمعينى هتعرفى انا عاوز ايه.
ميادة بنفاذ صبر: اللهم طولك ياروح اتفضل ياسيدى قول واخلص.
صلاح بابتسامة: بصى ياستى انا اسمى صلاح فاروق عبدالحميد بابايا يبقى الحاج فاروق صاحب العطارة اللى فى اول البلد وانا بشتغل مدرس عربى فى الكويت وعندى….
قطعت ميادة كلامه وهى بتتكلم بعصبية وبتقوله: وهو انت موقفنى ومخلى اللى رايح واللى جاى يتفرج علينا عشان تحكيلى قصة حياتك انا مالى انت مين وابوك مين انت مش واخد بالك ان وقفتنا كدا تخلى الناس تفهم غلط وتتكلم عليا هو دا يصح يا ابن الاصول.
قبل ما صلاح ينطق بكلمة تانية كانت ميادة سابته ومشت بسرعة وهو وقف وبص لطيفها واترسمت ابتسامة على وشه وقال بصوت هادى…
صلاح : كان عندك حق يا مرات اخويا هى دى اللى تنفع تبقى مراتى بت حرة ودمها حامى.
فى بيت ميادة…..
وقفت ميادة قدام الباب تضرب الجرس وفتحتلها اختها رباب واخدت من ايديها الحاجات اللى كانت شيلاها.
ميادة: كل دا يارباب عشان تفتحى الباب.
رباب: معلش ياميوش والله امك مكدرانى وموقفانى اغسل المواعين لحد ايدى ما اتهرت.
خرجت سميحة من المطبخ وهى بترد على كلام رباب…
سميحة: الحق عليا اللى بعلمك شغل البيت عشان لما تتجوزى تعرفى تقومى بواجبات بيتك.
رباب: هو انا قولت حاجه ياست الكل بس المواعين دى بتتكاثر، وقربت من مامتها وولفت ايديها حوالين رقبتها وقالت بصوت هادى شوية أنا بتهيالى كدا ياست ماما انك لما بتحطى البراد والكنكة بيتجوزوا من ورانا وبيخلفوا شوية كوبايات وكمان الحلة والغطا هم كمان شكلهم بيتجوزوا وبيخلفوا الاطباق اللى مالية الحوض دى هم مالهمش اهل يسألوا عليهم.
سميحة: لا ياعين امك مالهمش اهل يلا انجرى بقا وادخلى كملى غسيل المواعين اهو الواحد يستفيد منك بدل قعدتك ليل ونهار على المخروب اللى اسمه التيك توك وانتى يا ميادة تعالى ورينى جبتى ايه من السوق؟
ميادة بابتسامة: جبت كل اللى انتى قولتى عليه ياست الكل بس ملقتش بتنجان ابيض جبت مكانه الاسود كان شكله حلو اوى ولسة طازة.
سميحة بابتسامة: والله يابنتى انا ماليا غيرك طول عمرك مريحانى ومفرحة قلبى مش زى البلوة اللى جوا دى اللى هتجلطنى فى يوم من الايام.
ميادة بلهفة: بعد الشر عليكي ياحبيبتى متقوليش كدا والله ازعل منك ربنا يخليكي لينا وميحرمناش منك ابدا وبعدين رباب بتدلع عليكى ولو هى متدلعتش وهى لسة فى بيت ابوها هتدلع امتى؟
خرجت رباب من المطبخ وهى ماسكة الكابشة فى ايديها ولابسة مريلة المطبخ وحاطة ايديها فى وسطها وبتمثل انها بتعيط وبتقول…
رباب: قوليلها ياميوش عرفيها الست القوية دى اللى مستخسرة فيا شوية دلع ايه يعنى لما اصحى من النوم الضهر واقعد على الموبايل واسهر طول الليل على النت اتفرج على المسلسل الكورى اللى بحبه الدنيا خربت يعنى؟
سميحة بغيظ: شايفة البت الباردة بتقول ايه؟ دى خارجة تغيظنى يلا ياعديمة الرباية قعدالى طول الليل تتفرجى على شوية عيال مسهوكة منزلين قصة زى البنات وحاطين روج فى شفايفهم وقاعدة تسبيليلهم وتحبى فيهم هتروحى اانار ياموكوسة انتى مش عارفهان كدا حرام.
حضنت رباب الكابشة اللى فى ايديها واتكلمت بهيام: اااه ياماما لو واحد منهم يتجوزنى ياسلاااام دا انا احسنلكم النسل واجيب عيال قمرات وبعدين هو الكلام عليه جمرك تقوليش انى رايحة اتجوزه بجد.
بقلمى الهام عبدالرحمن صلوا على الحبيب المصطفى
اخدت سميحة الشبشب من رجلها وحدفته على رباب اللى طلعت تجرى جوا المطبخ وميادة بتضحك اوى على منظرها.
ميادة بضحك: هو احنا مش هنخلص من الفيلم الحمضان ده، كل يوم نفس السيناريو ياست ماما انتى والست رباب .
سميحة بابتسامة: نفسى البت دى تعقل وتبقى عاقلة وراسية زيك كدا والله انا خايفه عليها لما تتجوز ماتسترش فى بيت جوزها وتفضحنا لما ماتعرفش تشيل مسئولية وساعتها هيقولوا انى معرفتش اربى.
ميادة مسكت ايديها بحنان وطبطبت عليها وقالتلها: معاش ولا كان اللى يقول عليكى كلمة واحدة وحشة دا انتى ست الناس كلهم وربيتى بناتك احسن تربية تعالى بقا عاوزة احكيلك على حاجه حصلت وانا راجعة من السوق.
سميحة باهتمام: حاجه ايه خير قوليلى.
حكت ميادة كل اللى حصل معاها من صلاح لمامتها.
سميحة: ودا كان عاوز ايه ان شاء الله؟ وازاى يتجرأ يوقفك فى الشارع؟
ميادة: ياحبيبتي ما هو انا معرفش هو كان عاوز ايه لانى زى ماحكتلك وقفته عند حده ومرضتش اسمع بقيت كلامه.
سميحة: خير مافعلتى يابنتى انتى عارفة اننا عايشين فى الارياف والناس هنا مابتصدق تلاقى حكاية يلتو ويعجنوا فيها واحنا ناس ملناش الا سمعتنا ربنا يحفظك انتى واختك ويكفيكم شر ولاد الحرام. قومى يلا ياقلب امك غيرى هدومك وحصلينى على المطبخ عشان نجهز الغدا قبل ما ابوكى يرجع من الورشة.
فى بيت صلاح كان قاعد فى البلكونة فى اوضته بعد مارجع من برا وكان سرحان فى ميادة وبيكلم نفسه…
صلاح: قد ايه البنت دى حلوة جمالها هادى كدا وطبعها حامى لا وايه عليها قوام انما ايه زى ما بيقول الكتاب ااااه لو تبقى من نصيبى دا انا امى تبقا دعيالى.
فجأة الباب اتفتح ودخلت منه امه وهى بتنادى عليه
سعاد: واد ياصلاح يلا مرات اخوك حطت الغدا.
اتفزع صلاح من مكانه وبصلها وهو بياخد نفس جامد وبيقول: فى ايه ياماما خضتينى حد يدخل على حد بالشكل دا؟
سعاد وهى بتمصمص شفايفها: اومال بيدخلوا ازاى ياضنايا اجيبلك اذن من القسم عشان ادخل عليك الاوضة.
صلاح: مقصدش يا ماما بس المفروض تخبطى على الباب قبل ماتدخلى افرضى كنت بغير هدومى يعنى.
سميحة بحدة: ايه ايه ايه اخبط على ايه ياروح امك انا هستأذن فى بيتى اهو دا اللى ناقص كمان وبعدين حتى لو بتغير هدومك انا مش غريبة ياعينيا انا امك وياما شوفت جتتك دى وغيرتلك وحميتك ولا تكونش فاكر نفسك كبرت عليا.
صلاح بابتسامة: خلاص بقا يا ست الكل مكانتش ذلة لسان يعنى معلش سامحينى بقا.
سعاد: خلاص بس تبقى عارف ان دا بيتى وادخل اى مكان فيه وقت ما احب ومحدش يقد يعترض ولا يقول كلمة واللى مش عاجبه يشوفله حتة تانية يعيش فيها.
صلاح وهو بيبوس راسها: خلاص بقا ياماما حقك عليا ولا انتى عاوزة تعمليها زعلة عشان متأكلنيش دا حتى انا هموت من الجوع.
سعاد: ماشى يا ابن بطنى تعالى يلا اصل ابوك واخواتك قاعدين مستنيينك عشان تتغدوا سوا.
خرج صلاح ومامته من الاوضة وراحوا يتغدوا كان باباه واخوه عماد و رحمة مراته واخوه التانى ايمن قاعدين على الارض وقدامهم صينية الاكل.
فاروق: ايه ياست سعاد كل دا عشان تجيبي سى صلاح من اوضته حرام عليكى الواحد جاى من المحل قاطع من الجوع وانتى محرمة على اى حد فينا يمد ايده على الاكل الا لما نكون متجمعين كلنا دا ولا كأننا فى معسكر الجيش.
سعاد وهى بتمصمص شفايفها: الله ياخويا ماهو انا لو سيبت كل واحد ياكل لوحده الاكل مش هيكفى لكن لما نتلم كلنا فى وقت واحد وناكل مع بعض الاكل هيكفينا ويفيض كمان.
فاروق:اكل ايه اللى يفيض انتى عايشة فى ماية البطيخ ياولية فكيها علينا شوية وارحمينا دا احنا ست أنفار وعاملالنا حتة فرخة واحدة وياريتها فرخة كبيرة الا فرخة عدمانة وصدمانة ولا كأنها متاكلة قبل كدا.
سعاد: الحق عليا انى بوفرلكم فلوسكم عشان يبقا معاكم حاجة لغدر الزمن انا لو سيبتكم لدماغكم والله ماهيبقى حيلتكم اللضا.
بقلمى الهام عبدالرحمن صلوا على الحبيب المصطفى
ايمن: جرا ايه ياجماعة وحدوا الله وخلينا ناكل بقا الاكل برد ايه ياعم صلاح ماتقعد يلا خلى ماما تقعد هى كمان وناكل.
صلاح بضحك: طول عمرك همك على بطنك يا ايمن بمناسبة بقا ان احنا متجمعين كلنا عاوز اقولكم على خبر.
فاروق: خير يابنى قول.
صلاح بابتسامة: انا نويت باذن الله اكمل نص دينى واتجوز.
سعاد بفرحة: أخيراً هتفرح قلبى بيك ياضنايا مش كنت تبدر شوية بدل ما اخوك الاصغر منك يتجوز قبلك.
صلاح: ياماما مش هتفرق مين يتجوز الاول دا نصيب ووقت ماربنا يؤمر والحمد لله انى اتوفقت ولاقيت زوجة مناسبة بس عاوز بقا الله يكرمكم تروحوا تطلبوهالى بسرعة قبل اجازتى ماتخلص عشان ألحق اعرف طباعها ويبقى الفرح الاجازة الجاية ان شاء الله.
فاروق: ومين بقا اللى عليها العين والنية يا حبيب ابوك؟
صلاح: ميادة بنت الحاج محمد جمال.
شهقت سعاد وضربت صدرها بكف ايديها وهى بتقول باستنكار: بنت سميحة انت ملاقيتش غير دى يابنى؟ هى دى اللى هتليق بيك؟ دا ابوها نجار على ماتفرج.
عماد: مالها بس ياماما البت كويسة واخلاقها مفيش بعد كدا وتعليمها عالى زى صلاح وهتعيش معاه على الحلوة والمرة واهلها بيرضوا بقليلهم وعم محمد راجل محترم وسيرته طيبة وعنده ورشته.
مصمصت سعاد شفايفها وقالت بسخرية: ورشته سلام يا ورشته دى حتة بدروم صغير تحت بيته وحاطط فيها عدته اللى بيشتغل بيها كنت بحسب هتجيبلى بنت سفير ولا وزير مش بنت نجار دا انت طلعت نِفسك حلوة اوى.
صلاح: وبنت السفير ولا الوزير هترضى بيا على ايه ياماما دا انا حيا الله مدرس عربى وسافرت الكويت عشان اعرف الم قرشين اجهز نفسي بيهم واعيش منهم انا واللى هتجوزها.
ايمن: ماخلاص ياست الكل وافقى عليها وفرحيه وخلينا نفرح بيه قبل مايسافر احنا ماصدقنا انه وافق على الجواز اصلا.
سعاد: بس انا نفسى فى واحده تملا العين مش بنت نجار.
رحمة: والله ياحماتى البت زى الفل وهتحبيها وهتمشى تحت طوعك مش احسن ماتجيبى واحدة ترد عليكى الكلمة بكلمتها دا بنات اليومين دول مش عاوزين يمدوا ايديهم فى اى حاجه وعاوزين اللى يعملهم ويقعدوا هم على الموبايلات وانت اسم الله عليكى ياحماتى عاوزة واحدة تبقى تحت ايدك زى المكوك ومتقولش غير حاضر ونعم وبس.
حست سعاد ان رحمة بتتريق عليها فردت عليها بحدة: خليكى فى نفسك ياست رحمة محدش طلب مشورتك انا هنا ست البيت وانا اللى اقول مين يتجوز مين وأوامرى الكل يقول عليها سمعاً وطاعة فلمى لسانك واعرفى مقامك أحسن ودينى انتى عارفة.
رحمة بخوف: والله ما اقصد ازعلك ياست الكل دا احنا هنا كلنا عايشين فى خيرك وكرمك علينا.
عماد ميل عليها ووشوشها فى ودنها: كان لازم تتسحبى من لسانك يعنى امى مش هتعديها على خير حتى لو اعتذرتى الف مرة وهتعاقبنا على كلامك واسلوبك ده مبسوطه ياختى.
فاروق: طيب بطلوا بقا لت وعجن وكلوا وبعد الاكل نبقا نشوف هنعمل ايه؟
بعد ماخلصوا اكل قامت رحمة تلم الاطباق وتوديها المطبخ والرجالة قعدوا فى الصالة منتظرين الشاى وقفت رحمة فى المطبخ تعمل الشاى ودخلت عليها سعاد ووشها ملامحه متتفسرش وراحت شادة ايد رحمة وجبرتها تلف ليها ورحمة اتخضت….
بقلمى الهام عبدالرحمن صلوا على الحبيب المصطفى
رحمة بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
سعاد وهى رافعة حاجبها ومبرقة عنيها: ايه ياروح امك شوفتى عفريت.
رحمة بخوف وتوتر: اسم الله عليكي ياست الستات انا بس اتفزعت لما شدتينى على فجأة.
سعاد: اسمعى يابت انتى شغل السهوكة بتاعك دا مش عليا واللى عملتيه على الاكل دا مش هعديه بالساهل ولو كررتى العملة دى تانى انا هوريكى وش عمرك ماشوفتيه وادبا ليكى اهلك مش هتزوريهم الشهر دا كله زمحدش منهم ييجى هنا والاسبوع دا مالكيش فراخ ولا لحمة اخرك شوية الرز والخضار ويبقا كمان كتر خيرى.
رحمة بقت تعيط وتقولها: خلاص والله يا حماتى مش هكررها تانى حقك عليا سامحينى بس والنبى سيبينى اروح ازور اهلى متمنعنيش عنهن.
مسكتها سعاد من ايديها جامد اوى وقالتلها: انا بقول كلامى مرة واحدة مبحبش اعيده تانى لانى لو عدته كلامى مش هيعجبك.
رحمة: لا خلاص اللى تؤمرى بيه.
خرجت سعاد وراحت قعدت مع جوزها واولادها وقعد صلاح جنبها وهو بيقول برجاء…
صلاح: ها ياماما قولتى ايه بقا هتيجى نروح نتقدم لميادة ولا لا؟
بصت سعاد لابنها وسكتت شوية وبعدين قالتله: ماشى ياصلاح انا موافقة.
ياواقعتك المربربة يا ميادة هتقعى فى ايد عقربة ما بترحمش ياترى يابنتى عملتى ايه فى دنيتك عشان تقعى الواقعة السودة دى؟
مكانش يومك ياحبيبتى الله يرحمك مقدماً.
هستنى تعليقاتكم ورايكم 

صلوا على الحبيب المصطفى



