Uncategorized

رواية رفات الفصل الرابع 4 بقلم سيلا

رواية رفات الفصل الرابع 4 بقلم سيلا

الحلقة الرابعـة
من رواية # الرُفات
للكاتبة سيـلا
الحقيقة لا تموت، هي فقط تتحول إلى رُفات، تنتظر من ينبش الذاكرة ليعيد إشعالهـا.
_________________________
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
بِـحركة عفوية منها مسكت إيده بإحكام و نظرات عيونها تُعبر عن إمتنانها ليه : انت احسن صديق 😁
شدّ بأصابعه على أصابعها و إبتسامته فيها نوع مِن الربكة: يا عيني ع اللاّ الليبية ..
ضـحكت هي و سحبت ايدها منه، التفتت متجهة لي دارها و خلاته مقعمز على الصالون ، حطّ وجها بين ايديه وفوراً  شمّ ريحة ايده الي كانت هي شادتها و عالقة فيها ريـحتها، إستنشقهـا بهدوء و تنهد و أنظاره على سقف الحوش بِحيرة ..
بيّنما هي خشت لي دارها و صكرت الباب وراها، فتحت دولاب ملابسها و بدت تلملم في اغراضها و عيونها على شنطة السفر وفيها شيء من الغصـة ما قدرتش تفهـمه، شدّت النـجمة الي هداها ليها والدها قبل سنوات، ضمـتها ليها بِشوق وكل تفكيرها عن فرحته بِ رجوعها وكيف حتكون حياتها القادِمة في احضانه و احضان وطنها الي لطالما تمنّت تزوره .. حيكون ليها عيلة كبيرة و اخت و أخيرآ .. كان كل تفكيرها محصور في الايجابيات
غير مُدركـة للمجهول و الشيء الي كان في إنتظارها 🔥….
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
صبـاحاً على اراضي الوطن الحبيبُ ” ليبيا ” ❤️
نزلًت تجر نفسها بالغصب مع شنطتـها، فارقت يدها إيد نوارة الي كانت كل الطريق ملازمتها، و بمجرد ما نزلت من السيارة نزلت وراها نوارة و ضمتها بقوة : مانخليكش يا بنتي ح نجيك متخافيش..
هزّت شروق برأسها و دموعها ينزلوا على كتف جدتها، تشوف لي خالها سالم و مرته ، مقعمزين في السيارة بعدم مُبالاة لرحيلها..
خذت نفس عميق و باسـت رأس نوارة، حضنتها الحُضن الأخير و لفـت ظهرها عنهم متجهة لمسكنها الجديد و قدرها الأبدي
تقرّب من الباب و في داخلها خوف و رهبـة، لأول مرة من سنوات طوال تزور هالمكان من لمّا كانت طفلة، و هالمّرة بوها مفارق للدنيا وهي وحيدة بين ناس تجهلهم…
وصلـت للباب الرئيسي، كان باب حديدي ضخم و عملاق أشبه بأبواب السجن باب الجنان الي يلمّ داخلـه حياش الإخوان الثلاثة وحوش امباركة..
رفعت يدها تدقه و إذا به ينفتح فوراً، شاب نحيل متوسط الطول شعره يميل للشّـقار وأول ما شافها تحولوا ملامحه لي صدمة و إستغراب و كأنه كان ينتظر في أحد غيرها …
نزلّت عيونها عنه لما لقاته يحدّق فيها بتأمل و نظرة غريبة، تكلم هو بعد ما حكّ شعره بـتوتر ونفخ نفسـه : تفضلي ! معاك الافندي فادي مولى الحوش ب شن نقدر نخدمك ل من جاية ؟
شُروق ” عيونها في الارض و صوتها خافِت”: اني جاية لي حناي
عقد فادي حواجبه بعدم إستعاب : حناك ؟ مني حناك !
قطّع عليهم صوت امباركة >> مني يا فادي خيرك ليك ساعة واقف ع الباب متنح !
تباعد فادي ع الباب المفـتوح على كبره، و بانـت شروق لي امباركة..
دمّعوا عيون امباركة و فوراً توجهتلها و سحبتها لي حضنها و دموعها ينزلوا بغزارة : اخخخ يا بنتي وين كنتي يا بنتي
و شُروق ساكتة بدون أي ردة فِعل و دموعها جفوا ، تـحت انظار فادي الي كان في قمّة التعجُب و الفضول لمعرفتها : مني هدي يا حناي ؟
امباركة ” بِـدموع “: هذي شروق بنت عمك جابر الله يرحمه، هدي بنتي و حفيدتي و بنت الغالي و الغاليـة ❤️
/
/
كانـت واقفة على نافذة المطبخ تتربص بيهم كعادتها ،لفت لي بنتها الي مقعمزة علي الطاولة تفطر و أردفت قائلة بنوع من الشرود: شروق بنت جابر جت
ردّت بنتها آخر العنقود بنوع من الفضول المُتوارث من سعدة : شروق ! خاطري نشوفها زعما جت مؤقت ولا بتقعد هني
سـعدة : ما ضنيت تقعد اهني حناها نوارة مستحيل تسيبها لكن ريتها معاها شنطة شكلها بتقعد فترة ، بري وتي روحك انتِ واختك غدير يطيب الغذي نرفعوه معانا ونمشوا نشوفوها
You’ll also like
قلب تحت الانذار by jn3na_22
قلب تحت الانذار
27.3K
628
في قلب ميلانو ، كانن لمسات يديهن يردن القلب من حافه الغياب ، اربع رفيقات يواجهن الغربه ك اربعة خوات … بس مش كل ايامهن كانن امان في امان … ليله وحده كافيه لقلب حياة…
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية) by jana_ftyy
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية)
190K
5.9K
مستوحاه من قصه حقيقيه ❣️
قدر مكتوب🩶 by Shada9789
قدر مكتوب🩶
81.2K
1.7K
#قدر مكتوب الكاتبة : شذى 009 يقولو اقداركم تؤخذ من افواهكم ، لكن هل قدر كيان وايوب كان مكتوب من البداية؟ هل فعلاً الحب يجي صدفة ؟ ولا لكلام هدا خُرافة؟ ممكن نصيبك يتغير…
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه) by MEROO_MEROO
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه)
1.1M
19.6K
روايه باللهجه الليبيه روايه تدور احدثها بين شخصيتن ابطال والنصيب يلعب درو كبير في حياتهم تنقلب 180درجه احدثها حقيقه من مجتمعنا روايه حقيقه مع القليل من الخيال
روايه_جبر by MERO_2891
روايه_جبر
712K
8.2K
#روايه_جبر للكاتبة اسراء_يوسف
أسير الماضي  by malad_Alqalam
أسير الماضي
296K
9.7K
دائماً تراودنا ذكريات مضت لتأسُرنا بين ظُلماتُها لتبقى شيء من عبق الماضي عالق بنا رغم مرور الزمن فـ هل لأبطالنا العيش متناسيين ماحدث في الماضي ام ماذا؟ رواية:أسير الماض…
<< ظل القلب >>❤️‍🩹. by waywy58
>❤️‍🩹.
44.1K
1.7K
&lt;&lt; رواية ظل القلب ❤️‍🩹 &gt;&gt; . &quot; ليس كل ظلِّ يعني غياب النور فبعض القلوب تظلُّ تحمل ضوء الحب, حتى وهي غارقة في أكثر أيامها ظلمة ❤️‍🩹 &quot;.
هزتّ” مِسـك ” برأسها وناضت وقفت وهي تقيم في صحنها للحُـوض: الغريب في الموضوع من وقت كبرت عمي جابر ولا مرة جابها ولا قال يعرفنا عليها داسها في الادغال تقول متحشم منها
سـعدة : عمك جابر من يحب بالله ما تخلينيش نذكر محاسن الموتى ،بري زي ما قتلك شوفي اختك نلحقوا نسمعوا كل شيء قبل ربيعة… ومديلي تبسي خلي نحي لي بوك وعمر اكيد يرجعوا بعد الغذي…
أطاعت مسك اوامر امها، و طلعت من المطبخ متجهة لدارهم تبرد في أظافرها و تسمع في صوت تراتـيل اختها غدير نابعة من الغرفة بِعلو حسها ..
تتلوا في اواخر سورة البقرة بالأحكام تجويداً و حفظاً من رأسها.. فتحت مسك الباب وخشت ، شافتلها غـدير بتضيّق لعيونها: كم مرة قتلك متخشيش هكي فجأة لما انراجع تلخبطي فيا😑
فتحت مِسك فردة الدولاب و اتكّت عليها تشوف لحوايجها بتخمين و تختـار : نوضي يا روح امك بنتغذوا عند احنينة ماما قتلك بدلي حوايجك
شافتلها غدير بِـعقدة حاجِب مستعلي : وعلاش متعرفوش ان عندي جامع الساعة 3
مسك تافأفت بإنزعاج منشغلة : تفاهمي مع امك ولا دبري راسك اني بنمشي
غدير تشوفلها بتركيز : صليتي الظهر باش تديري هالزمالطو ع ضوافرك !
تلفتتلها مِسك تقلب عيونها بملل و نفخت : شيخ سمعو هديلنا روحك شوية، صليت ايه ونوضي بدلي شروق بنت عمك جابر جت بنمشوا انعزوها و نكتشفوها تعرفي ماما متحبش تفوتها فايتة ..
ضحكت غَـدير بِخفة و بانت غمازتها المحفورة بعمق على خدها الأيمن ناضت من مكانها، و المصحف في إيدها : الله يهديها و إيّـانا …
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
على فِراشه راقد بإنسيابية وعُمـق بِتعب مُتبين من ملامحه المُرهقة الهادئة التي لا تُوحـي بشيء من شخصيته الغامِضة ، كانت مقعمزة بجنبه و إيدها تتخللّ شعره النـاعم بلطافة..
فتّح نُص عين وشافلها بإبتسامة و بصوته النّاعس قال: صباح الخير
ردّت عليه السّـاهرة وعيونها مدمّعات : صباح النور
حكّ قيـس عيونـه وهو يشوفلها : خيرك !
الساهرة : خيرني ؟ وتسال خيرني وانت ليك اسبوع بايت برا الحوش لا نندروا عليك حي لا ” و خنقتها العبّرة و دمعتها نزلت”: ميت..
تنـهد بقوّة و بإيده القاسية الي ما لانـت إلا لها شدّ ع إيدها الحنونة الي كانت ع شعره : ما تنسيش انه ولدك ضابط يدافع علي روحه و يدافع علي الناس .. اطمني ومعش تشغلي بالـك عليا
الساهرة : اني الي بالي مشغول عليك ليل نهار ومش قادر يهدأ، لاني نعرفك من لمعة عيونك يا قيّس .. والي في عيونك ما يبشرش بِالخير يا ولدي
ناض قيّس من مكانه يتكسل مُتجاهلاً كلام أمه : استاحشت نفطر معاك
ابتسمت الساهرة و وقفت وراه تمسح في دموعها : فطورنا واتي في الكوجينة ، غسل وجهك وتعالى ربي يهديك و نفرح بيك ياربّ يا قادر
إبتسم قيس نُـص إبتسامة وهي ابتسامته المُعتادة، توجه لي الحمام و من بداية يومه واول ما يفتح عيونه يبدأ رأسه بالتفكير بدون توّقف ..
غسلّ وجها و شاف لي روحه في المرأة، بِـلحيته الكثيفة  بلون شعره النّاعم المائل للكستنائي 🤎..
تفكّره بلـحية والده ميّل ثُغره بأسى ، خذي نفس عميق يكمل بيه باقي يومـه و طلع من الحمام متوجهـاً للكوجينة وين ما كانت الساهرة : صبيتلك طاسة حليب و شاهي تزهي خاطرك وعينك غير معش تغيب علينا
قـيس : غصباً عليا يا غالية الشغل ما يتمّش ، أمالا إياس وينه مريتاش من امس ؟
السّاهرة ” سحبت الكرسي المُقابل لي قيس وقعمزت قدامه على ذات الطاولة الخشبية”: متفكرنيش بيه الي جاه جاه في عام التخرج وحوّل من كليته قال مساعدتنيش و يشحوروا فيا هلبا
قامّ قيس حاجبـه الأسود المتين بإستعجاب : والله ! ماتفكرش الا توا
الساهرة : شن بنديرله قتله يا ولدي الهندسة تبي تعب و صبـر وانك تطلع مُهندس معماري مش حاجة ساهلة اصبر و تحمل، ماباش كليته الجديدة بعيدة شويـة في طرابلس لداخل
هزّ قيس برأسه و بدّي يأكل : ان شاء الله خير
كانت الساهِرة تشوفله بِتمعن مختلط بخوفها الفطري عليه، قطعت الصمت وقالت : بوكم الله يرحمه كان يبيكم دكتور و مهندس، إياس حقق حُلمه لكن أنت يا قيس …
قاطعها قيّس بنّظرة حادّة : اني يا أمي بنحقق الاهم من حلمه، بنحقق الحاجة الي بتريحه في قبـره و بتريحيني في حياتي..
سكتت السّاهرة وتنهـدت بِعدم جدوى من الحوار معاه نهايته سدّ منيع وعدم اقتناع ، و أكتفت بأنها تملي عيونها بشوفته و تدعي داخلها بالهدايّة لِـيه ..
///////////////////////////////////////
داخِل حوش الجدّة أمبـاركة، تتوسطه شُروق الي تشوف لي كل شيء من حولها بنوع من الاستغراب المُختلط بالإعجاب، صالة ضخمة ب أحدث انواع الأثات تحاول تتذكر آخر مرة زارت الحوش هذا ولكنها كانت قديمة لدرجة أنها ناسيّتها ..
قاطَع شروذها صُوت متسائل : ايه و شن تقري يا شروق ..
شافت شروق لي سعدة الي سألت ، و بجنبها بناتها الاثنين و من بعدها ربيعة و بنتها الوحيدة نـمارق ، سكتت قليلاً قبل الردّ و بخجلها المُعتاد شبكت إيديها ببعض و ردّت بصوت خفيف : ما كملتش بطلت من ثالثة ثانوي
فضـول سعدة المُعتاد خلاها تكمّل سؤالها : وعلاش ؟
فنّصت فيها أمباركة وقالت و أنظارها على شروق المُحرجة : توا وقت القصقصة يا سعدة يهديك الله
شروق ” بإبتسامتها الخجولة النًاعمة “: لا عادي ، خالي مايبيش ولا اني كملت ولا بنته إحترمت رغبته في هالشيء بما اني كنت وسط حوشه
امباركة : وتوا انتي في وسط حوشك يا بنتي، حوايجك ركبتهم لي دارك هوا حاليا فيها سرير و دولاب بس لكن يفوت الحال و نوسعهالك دبري امورك فيها هكي ، اعتبري روحك في حوشك و حوش بوك لو تبيه مفتوح لكن تقعدي معاي هني و تونسيني خير
” و دمّعت عينها “: نشمّ فيك ريحة ولدي جابر
تكلمّت ربيعة بنيّة تغييّر للاجواء وقالت : نمارق مش جبتي معاك سينابون نوضي انتي و البنات ديرو معاه قهوه ، ونوضي حتى انتي شروقة يعرفوك ع الحوش و تاخذوا ع بعض
تكلّمت امباركة بنظـرات ناقِذة لكلامها : سينابون شني و ولدي مصكرش 3 ايام !
ربيعة ابتسمت بتوتر : يا اللاي هذي ماكلة ومافيش حزن ع الماكلة و نمارق داراته باش اضيّف بيه شروق ..
نمارق قامّت حاجبها : عُمر يـحبه
سعدة ” قلبـت عيونها و تمتمت”: صدقت روحها هذي
ناضت نمارق من مكانها و وراها مِسك و غدير ، تتبعهم شروق بخطوات مترددة، تشوف للبـنات و تحس بِغرابة كونها ما عندهاش صديقة او اختلاط الا بنت خالها…
خشوا للمطبخ و غدير شافتلها و ابتسمت تبادر بالحديث : ع فكرة انتِ حلوة هلبا و تشبهي عمي جابر الله يرحمه
ردتلـها شروق الإبتسامة بنوع من الارتياح ليها ونظرات تجهل اسمها
غدير : اني غدير وهدي مِسك اختي الصغيرة وهذي نمارق بنت عمنا عبـد المولى
نمارق ” تنحِي في السينابون من الطاجين “: هذا طرف عمر ماحدش يقربه ..
غدير ضحكت : و من ح يقربه
نمارق بـتعالي : وين نندري ياحنة ماكلتي ما تعقبش، خسارة يا غدير فاتك هلبا لكن خودي شوية عادي ميأثرش ع السُكر ولا نقولك مديريهاش في رقبتي مسرع ما يشيطلك و ادوخي علينا
شافت مسك لي اختها و رجعت بأنظارها لي نمارق بكُره : مناكلوش في السينابون حبيبتي خليه ليك وخوي عمر مداير ريجيم
شافت شُروق لي غـدير و كان واضـح من تعابير وجهها انها تضايّقت، حطّت ايدها ع كتفها بمواساة : حتى اني ما نحبش الحلو ، شن رأيك نطلعوا للجنان نديرو دورة يبان كبير و اني متعودة ع الوسع الحق
هزّت غدير رأسها بالإِيجاب و الفكرة نالـت اعجابها، طلعوا من باب الكوجينة الخلـفي، و قعدت مسك و عيونها على نمارق : ماكانش فيه داعي تحكي هكي قدام شروق
نمارق قامت حاجبها : وعلاش ان شاء الله من امتى المرض عيب؟ ولا شروق برانية
مسك : مش عيب وماهوش مرض لكن تعرفي غدير متحبش تتكلم ع الحاجة هدي لانه مضايقتها .. لكن انتي ديما هكي ما تحسبيش في كلامك😒
نفخت نمارق و قامت سُفرة القهوة : مافيش من نفسيته حلوة في العيلة هدي خاطي عمر ..
مسك بتمتمة : الحمدلله حتى هو مش طايقك 😒
~
~
~
~
~
” هذي جهنمية وهذي الخزامى وهذي الدفلـى “
إبتسمت شروق تلـمس الورود المُتفتحه بيديـها : من زارعهم ؟
غدير : عمي جابر الله يرحمه قداش ما يحبهم و يلهىٰ بيهم..
قعمّرت شروق على سور الحديـقة القصير، و فستانها الوردي الي تُغطيه عباية سوداء يتأرجح مع هبوب الريح : كيف مات يا غدير
تنهـدت غدير و قعمزت بجانبـها : والله علمي علمك يا شروق انا مندخلش في الامور هذي بس الي نعرفه انه مات وكان من نعم الناس و لازم ندعوله في كل صلاة و نتصدقوا ع روحه
شُروق : لكن بوي يا غدير كان ليه فترة طويلة مش جايني، فجأة اختفى ومات ! علاش وين مشي وكيف صار فيه …
حطّت غدير إيدها الدافِئة على يـد شروق المرتجفة : هذا كله ما ينفعكش حتى لو عرفتيه ادعيله بالرحمة و في النهاية قضاء الله وقدره أستقبلي اقدار الله بنفس راضية صدقيني الله ح يراضيك
*************
من زاويـة تبعدهم بِمسافة لا بأس بها ، كان واقف و يشوفلهم بتدقيق قام إيده يحكّ لحيته بتفكير سمّع صوت خطوات متجهة ليه، غير مسار عيونه بسرعة و اقبل عليه فـادي و في ايده بلاي ستيشن : مش قتلك استناني في السيارة
ردّ عليه سِيف بتوتر : عطلت شن بنديرلك
” و رجع شاف للبنات بنظرة خاطِفة “: بنات عمك عبدالكبير؟
فنّص فيه فادي وحوّل عيونه لويـن يشوف، بانتله شروق ببراءتها و خجلها و كامل إحتشامها ، رجع شاف لي صاحبه سيف و كرّه من سوريته لخارج الجنان : ماعندكش علاقة
سيف يضحك : خيرك مش براني اني والدي صديق العائلة
فادي نفخ بعدم اهتمام : هات من الأخير وفكنا من الكلام الفاضي الليلة فيه جو في الاستراحة انـجي ولا ننخمد
سيف غمزّله و أشر على راسه : لين عقلك يطلع من رأسك ليلة خميس راها
ضحك فادي بخبث وهز برأسه : ايوووه هذا الجو الي يعجبني…
/
/
/
/
لــيّلاً ..
في غُـرفتها الجديدة الصغيرة، تُشبه ضيق صـدرها في هالليلة وهي بعيدة عن امها نوارة، تحتضن نفسها بقوة و حاسّة ان المكان مش لِـيها ، عدم الإنتماء للاشخاص الي تتشارك معهم الدمّ ولكنها طول عمرها عاشت بعيدة عنهم وهما في المقابل مُتناسين لي وجودها ، و اولهم بوها الي عمره ما فكّر يتدخل فيها او يسالها خاطرها تجي معاه او لا ، او ع
الاقل يسألها عن طموحها و يخليها تكمّل قرايتها و يساندها لو ليها طمُوح..
فزت من مكانها وهي تسـمع أغنية يعلوا صوتها الغرفة و مصدرها شنطتها..
” لا ما تحيري .. ولا يلحقك شك وعلي تغيري
لو غبت ما تغيبي على تفكيري
و العهد ديما بينا مصيُون
لا انتِ عليا هاينة ولا نا عليك نهُووون “
فتحت شنطتها و ابتسمت وهي تشوف للنقال البِيلا الأحمر الي عطاهولها يخلف قبل رحيلها، حاطّ الأغنية نغمة رنته عليها ..
تشوف للتليفون وهي في قمة التردد لثواني ولكنّ شيء من الشوق اللا مُتناهي دفعها ترد..
يـخلف بلهفة : شروق انتي بخير ؟؟
شروق : كويسة الحمدلله
تنهد يخلف براحة وقال : لو فيه حاجة مضايقاتك ننزل غدوة نركبك غصباً عن بوي والكل قوليلي بس
شروق بِغصة : لا يا يخلف خالي مش راغب وجودي علاش نرجع.. خلينا من الموضوع هذا قولي شن حال امي نوارة
يخلف : كويسة لكن من لما حطاتك غادي وهي مش راضية تاكل تقول كل حاجه بنتّها اخي في غيابك، وعندها حق يا شروق مكان من غيرك ما ينداسش غير الله غالب
ابتسمت شروق بِحب و سكتتّ تستمعله ، تابـع كلامه قائلاً : سامحيني عطيتك تليفون زي هذا لكن هذا الي لقيته عندي 😅
شروق : لا بالعكس انا م…
قاطع كلامها صوت امباركة تنادي فيها ، علّت صوتها تجاوب عليها و استأذنـت من يخلف ، صكرت الخط و رجعت التليفون مكانـه..
شافت للمرايـة وكانت منحية عبايتها ، و لابسة قفطانها الوردي الطويل المستور، قامت شاربتها السوداء الطويلـة و حطتها ع رأسها إمتداداً لي نهاية ظهرها لتُغطـي شعرها الـي ينافِس خيوط القمـر طولاً و بريقاً…
طلعت من دارها الي كانت في الطابِق العلوي، نزلت من الدروج و توقفت جامدة في مكانها لـما شافت زوز رجـالة مع حناها تجهلهم..
ضحكت امباركة و شافتلها : تعالي تعالي مافيش حد غريب هذا عمك عبد الكبير وفي مقام بوك وهدا ولد عمك عُمـر
هزت شروق برأسها ونزلت، تقدمت نحو عمها و مدت ايدها تسلّم عليه صافحها هو و ضغط مطولاً على ايدها يشوفلها : شن حالك بنيتي
شروق : الحمدلله بخير 😳
طلـقلها ايدها وهي جلسـت بجانبه وبخجل فادح نطقت : شن حالك عمر ؟
عُــمر يشبحلها بإستغراب من حركاتها : الحمدلله
عبدالكبير : اسمعيني يا بنتي، تشبحي في الحياش الي هني كلها حياشك وين تبي تعالي قعمزي العتبة لينا و الحوش ليك، اني مكان بوك وتبي اي شيء تعاليلي طول من غير ما تترددي ..
هزّت شروق رأسها بِرضا من كلامّه و أمباركـة قالت : راهو عمك مش معقب جهد لا هو لا عمر يبو يجيبوا حق بوك تالت و امثلت
عُمر كان يشوفلها بتفـكير و صوتـه الداخلي يُخاطبه ” مدام عمي عنده بنت ثانية كبيرة علاش كاتب نص املاكه للبولندية المجهولة ؟ شن خلالـها لهدي الا شيء لا يذكر”…
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
تـحت سماء طرابُلس عروس البـحر في ليلة قمـرية ضاويـة بارِدة الطّقس ، تشوف للسماء بعيون ناعسة و شال صوفي يلمّ كتافها ، لطالما يأسرها مدى إتساع السماء وتتسائل في نفسها بالرغم من إدراكها التامّ للإجابة
السّمـاء واسِعة و أرض الله أوسع و يبقى البشر مضيّقين الحياة على انفسهم وعلى من حوّلهم لِيش !
مِثالاً على هالنُوع من البشر قاطع تأمُلها صوت يناديها من تحت : يا مدام يا آنسة
شافتله بإشمئزاز من صوته العالي ، قربت من حافة البلكونة وردت : شنو تبي؟
تكلم الراجل وهو يأشر على سيارتها البيضاء العاليّة : امدرسة في مكاني ره ماخليتي لحد يدرس معاك خودي العمارة كلها وخلاص
عقّدت حواجبها بغضب من كلامه، شافتله و للسيارة الي واقف قدامها بنّظرة شيطانية : هذي سيارتك ؟
هزّ برأسه و بصغة أمر يوجهلها الكلام : انزلي عدليها و تعلمي كيف ادرسي مافيش من مودر البلاد الا سواقة النّسون
ضحكت بسخرية مِنه وقامِت الكُرسي البلاستيكي الي كانت جالسة عليه، و لوحـاته من شُرفة الطابق الثاني مباشرة على قزاز سيارته الأمامي ، مسكّ رأسه بعياط من جنونها والتفت ل سيارته يشوفها و صوته يتعالى وهو يسبّ فيها ..
بينما هي خشت لداخل و ابتسامة المُكر على وجهها بدون أي حِساب لأمره: ناقصني إلا الحيزبون هذا انا
شافتلها زُهـور الي مقعمزة ع الصالون و تضحك : شن غبرتي شوية ونسمعوا حد هادّ علينا الباب
قعمّزت هي على حافة الكنـبة و حذفت شالها بعدم إكثرات وتعجرف : هو جابها ل روحه مالي وماله انا .. و يحمّد ربه انه مزاجي مش تمام كنت صبيت نزلت وريتها له سواقة النّسون وفطزت وجها
صكّرت زُهور الابتوب الي كان مفتوح قدامها و شافتلها : معقولة الزعل هذا كله لانه مات ؟ ما ضنيته غالي عليك لهدرجة يا قمورة😁
ضحكت قـمر بِعلو و هزوة يبين القهرة الي داخلها : غالـي ! لا والله غالي واجد لدرجة انه انا ننحرق من الداخل كيف يموت قبل ما يحسّ ب الي حساته امي..
زُهور : قمّـر انتِ عارفة توا شن بديري ولا تهزي في رأسك هكي وخلاص ؟
قـمر ” تشوف للفراغ بعيون لامّعة حِقداً “: الي نعرفه يا ناخذ حقي يا نقتلهم كلهم … سواء من معاي او بروحي
انفتـح باب الشقة و دخل منه شاب طوييّل لابّس بدلة رسمية تُبين انه كان في مكان عمّله على عيونه نظّارات طبيّة يشوف بيهم لي قمر ويضحك : يا بنت لامتى بس بنقعد نرقع وراك !
قمر ” رمّشت عيونها ببراءة تخلوا من افعالها “: لين تجوز يا عانـس 😝 ولا نقولك حتى مرتك نشردها
زهور تضحك بإعتياد على الوضع : ب شن رشيته هالمرة باش سكّت يا محامي الرشوات أنت
قعمّز ” مُصعب ” بجنبهم : فلوس كالعادة سكتّه بيهم خبشتيله مرش سيارته و الحمدلله الكرسي بلاستيك مش حديد كان هكي ره سيبنا الموضوع المهم و بديت محامي دفاع ليك في قضية كرسي عقاب عمري
قـمر ” تأفأفت بضيق شاغل بالها” :قولّي موضوعنا المهم امتى بنباشر فيه و نشفي غلي؟ .. لنقني معش عندي صبـر و الضابط الغبي هذاك زادني..
ابتسملها مُصعب بِثقة تُغذي شعور الخوف الضئيل الي يُراودها : من الوقت الي تبيه يا قمر من امتى لينا سُلطة عليك ؟ باشري في الي تبيه وأنا في ظهرك 
_____________________
صـبّاحــاً
يُداهمها السُرور وهي تستنشق هواء العاصِمة الليبية طرابلس لأول مرة في حياتها ، لطالَما سمّعت عـن الراحة الي تسكُن شوارعها المعمورة و الآن ها هي تجربّها بسعادة صارمِة نستها كل شيء خلاته وراها
منزلة نافذة السيارة على وِسعها و تشوف للمحلات و الشوارع و الطيور و المارّة بحُب غير مشروط نابِع من عشقها لأبيها
لاحـظت نظرات غريبة من بعض الاشخاص لما تجي عينهم في عينها، لفت وجهها لمراية السيارة تشوف لـ شعرها العسلي المائل للأشقر لاماته لوراء بعشوائية ، و نظاراتها الشمسية تُغطي سِحر عيونها الغارقة بالعسلي المُخضّر المُرهقات من ساعات الطيارة الطويلة ..
ركبّت الروشن و فجأة تعالت شهقاتها بِلطافة : Ojej, to jest taki piękny kot! Dlaczego się nie zatrzymamy, żeby go zabrać ze sobą albo oddać do organizacji zajmującej się zwierzętami? Wygląda na zagubionego 🥹!
( اووه انها قطة جميلة للغاية لماذا لا تتوقف نأخذها معنا أو نسلمها لمنظمة الحيوانات تبدوا ضائعة و صغيرة 🥹)
حكّ كـيّان لحيته و بهمس يخاطب نفسه : كيف بنفهمها الفرق بين بولندا و ليبيا هذي
” خدي نفس عميق وعلّا صوته “: لا في ليبيا عادي القطاطيس يتمشوا في الشوارع و جوهم مليح قادّين روحهم مخبّشين و زايطين ، اي ما قلتيليش ماتعرفيش نعتة ع حوش بوك ؟
مـاريس حكّت راسها وهي تتذكـر : في *** مرة بابا قالها
ابتسم كنّان و شبحلها : أدوي ليبي بس خلي لسانك ينطلق وتنسي البولندي شوية شوية
ضحكت مّاريس بـخفة و نحّت نظارتها : نخاف يضحكوا اليا ( عليا )
كنان : وعلاش ؟ ماريس مهما صارلك من موقف هني و مهما تعترضتي ل كلام بايخ تفكري انك انسانة نقية و قلبك أبيض و خير منهم كلهم..
هزّت ماريس برأسها وهي تشوفله ونطقت مشبكة يديها لبعضهم بنوع من التوتر : تنزل معاي تتعرف ع بابا !
ضحك كِنان و حكّ جبهته : بوك ح يتفهم موقفك وانك جيتي معاي من خوفك عليه لكن مش ح يتقبل فكرة كوننا صحاب تعرفي التفكير اهني كيف مش لازم نشرحلك
( شبحلها و رجع شاف للطريق و بنوع من الانزعاج): ياريتك لبستي طاقية ع الاقل
عقدت ماريس حواجبها بإستغراب و حطّت ايدها على مُقدمة شعرها تلتمسها : ليش ؟ شعري فيه شيء؟
ضحك كِنان يحاول يطفي من غضبه بسبب نظرات الشباب ليها : لا لكن اغلب البنات هني متحجبات ف انتِ هكي لافتة للانظار وهلبا
سكتت تميّل راسها جهة الروشن بعدم إقتناع من كلامه المُتخلف في نظرها، تذكرت كلام والدها عن الحجاب ومدى أهميته في عفة البنت، لكنها ولا مرة فكرت تلبسـه بجدية ، كلام جابِر دائماً كان مُحاولات إقناع وليس فرضاً الشيء الوحيد الي كان يُشكل خط احمر عنده اختلاط زائد بالشباب و حفلات الديسكو ، تربًت انهم عيب من نصائح والدها والحمدلله ديانتها لازالت الإسـلام ولكن بطابع اوروبي طاغي…
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
~~~~~~~~~~~~~~~~~
نـفس نسمّة الصباح العليلة و لكنّ هالمّرة تخشلها من نافذة مختلفة في منزل مختلف و أشخاص مُختلفين ، تشوف للحلـيب الي ع النار والي تعودّت تفطره كل صباح في منزل حناها ، ابتسمت و ذبلوا عيونها بحزن وهي تذكر في نوارة كل صباح تحضرلها فيه و تخش المطبخ تلقاه واتـي مع احاديثهم اللا مُتناهية وصوت الضحكات .. بالرغم من انهم عايشين عيشـة بسيطة للغاية ولكنّ في قمم من السعادة
التفتت للمطبخ تشوفله بدّقة و تتسائل بينها و بين نفسها ، شن كان حيصير لو أن جابّر حبّ أمها و عاشوا بِسلام ؟
مكانتش تعرف الإجابة ولكنها متأكدة تمام التأكد آنها مش حتضيع زي توا ولا هتحس بشعور عدم الإنتماء ، ولا شعور عدم الحب و الرغبة الي حساته من خالها لمُجرد أن يكره والدها ..
قاطـع افكارها الي غرقتها صوت فيّضان بكرج الحليب ع الغاز، شهقت و التفتت للغاز تصكره ، قامت الفوطة الي بجنبها تمسح فيه بعجلة..
ع خشّة أمبـاركة تشوفلها و مبتسمة : صباح الورد ، خلي عنك يا بنتي توا يجي من يمسحه ماتعبيش روحك
شافتلها شروق بإحراج من الموقف : سرحت ومعش فهمت كيف صار😅
قعمّزت امباركة على الطاولة و قابلتها : قعمزي افطري عادي ما صار شيء ، توا تجي البنت الي تساعد فيا و تنشف و اضمّ ماتشغليش نفسك
قامت شروق البكرج من ع الغاز و قعمزت على الطاولـة تصبّ في ما تبقى من الحليب الساخن في طاستها : عندك خدامّة ؟
امباركة : هو مش خدامة لانه اني الحق جربت الافريقيات و ماعجبونيش بديت نجيب فيهم عربيات تجي تضم و تاخذ يوميتها و تروح شبه يوم بعد يوم ، الحوش كبير ما شاء الله و سعدة و ربيعة كل وحدة لاهية في حوشها وانا معش عندي جهد
شافتلها شروق بتلقائية : عندك انا من اليوم اني هوايتي الضمان و التطيب و اجواء الحوش خير من الكساد
ابتسمتلها امباركة : لا انتى بنتي و حبيبتي مانبيكش تتعبي نفسك
” و شافتلها بتركيز “: نسخة نجلاء سبحان الله
” تنهدت بحزن وتابعت كلامها “: هدوئها ركازتها و رزانتها وحتى فلاحتها …. قداش كنت نحبها و مدايرتها زي بنتي أمينة وهي مدايرتني تاج علي رأسها الحق عمرها ما قصرت ربي يرحمها و يرحم وليدي .. والله لا يسامّح الي ذهبتله شوايره
شُـروق ” سكتت بتفكير و من بعدها قالت بنوع من التردد “: بوي قبل يموت كان في بولندا ؟
امباركة قامت حاجبها : بولندا ! لا يا بنتي فرّق الله بينه وبينها الحمدلله من قبل و صح يمشي لي بولندا يشوف في بنته ع أساس واني نحلف عليها لا بنته لا من صُلبه هاذو مش مسلمين ميخافوش ربي شن اديري لحظة طيش .. لكنّ ليه فترة كبيرة ما مشاش .. الله يرحمه و يغفرله
دقّ باب المطبخ الخلفي، تنهدت امباركة وناضت : هذي أكيدا سعدة يا لطيف منها ما تخليكس في حالك لين تعرف البسباس ر من زرعه
سكتت شروق تشوف للحـيط بشرود، توجهت امباركة للباب و فتحاته و فعلاً دخلّت منه سعدة و غـدير ، قربت منها غدير و قعمزت بجنبها: ازعجانكم ع الفطور !
شروق : لا ابداً بالعكس باهى الي جيتي كنت مكسدة و مش عارفة شن بندير
غدير : كل ما تكسدي تعالي هدرزي عندنا أني نادراً ما نطلع كانش للجامعة و الجامع
شروق بإبتسامة خفيفة : ما شاء الله عليك شن تخصصك ؟
غدير : هندسة مدنيّة في السيمستر السادس
شروق بإعجاب : ما شاء الله ربي يوفقك ، تعرفي كان خاطري في هندسة معمارية .. ” ونزلّت راسها ليديها تربطهم ببعض بِقلة حيلة”: الخير فيما اختاره الله
حطّت غدير يدها على كِتف شروق بدعم و أردفت قائلة : ما فات شيء تقدري تحققـيه !
شافتلها شروق بإستغراب : كيف يعني ؟
غدير : يعني تقدري تحطي ملفك في كلية الهندسة وتبدي تقري شن صار ؟ انتي عمرك ما فاتش ال21 شن الي بيمنعك ؟
إنذعرت شروق من الفكرة و هزّت راسها برفض : خالي مايخلينيش
غدير ضحكت : شن دخل خالك ؟ انتي توا تحت وصاية حناي و عند عمامك ، و بالعكس ما يعارضوكش حيفرحوا و الأهم انك لا تديري في حرام لا عيب ، هذا علم و الرسول صلى الله عليه وسلم وصّا بيه دامك بإحترامك و عفتك هذا شيء يعلي من شانك ما يقللّش..
سكتت شُروق بتفكير في كلامها المنطقي بدرجة كبيرة .. لأول مرة تتجرأ وتفكر في التّحرر من مُعتقدات خالها الي تُشبه الحبس الحصين ، و بالرغم من ان بوها كان عايش .. لكن عمره ما تدخل ومخلّي التحكم الكامل لي سالم الي يشوف في الجامعات و الكُليات مكان للفساد الأخلاقي …
دقّ الباب للمرة الثانية وقفت شروق تفتحه …
#يُتبع
زر الذهاب إلى الأعلى