Uncategorized
رواية شتاء الدم الفصل الثاني 2 بقلم فارس السويسي

رواية شتاء الدم الفصل الثاني 2 بقلم فارس السويسي
1. فارس (البطل)
العمر: 28 سنة
الشكل: طويل القامة، جسمه رياضي لكن مش مبالغ فيه، عينه رمادية فيها لمعة غامضة، شعره أسود ودايمًا مظبوط للخلف.
الشخصية: هادي جدًا، بيفكر قبل أي خطوة، صوته واطي لكن تقيل، ملامحه ساعات تبقى باردة لدرجة تخوف. عنده ذكاء حاد ونظرة تسبق الأحداث.
—
2. عوّاد (الذراع اليمين لفارس)
العمر: 35 سنة
الشكل: جسم ضخم، عضلاته واضحة من غير ما يبان إنه بيستعرض، بشرته أميل للقمحاوي، عنده دقن خفيفة وشعره مقصوص قصير جدًا.
الملابس: عملي، بيرتاح في الجينز والتيشيرتات السادة أو الجواكت العسكرية، وأوقات حزام عليه جراب مسدس.
الشخصية: عنيف وقت اللزوم، لسانه طويل وبيحب يرمّي كلام ساخر حتى في أوقات التوتر، لكنه وفيّ لفارس جدًا، ومستعد يموت عشانه.
—
3. خالد (الخصم الأساسي حاليًا)
العمر: 32 سنة
الشكل: وسيم بشكل ملفت، شعره بني فاتح، ملامحه حادة، عيناه لونها عسلي بارد، وأحيانًا بيظهر بشنب خفيف.
الملابس: شيك أوي، دايمًا بيدخل أي اجتماع ببدلة مظبوطة وكرافته متناسقة، بيحب الإكسسوارات زي الساعات الغالية.
الشخصية: هادي زي فارس لكن عنده غرور واضح، بيفضل يلعب نفس لعبة العقل على القوة، وما يحبش يوسّخ إيده إلا لما يضطر.
—
4. هلال (لاعب غامض في القصة)
العمر: 28 سنة
الشكل: متوسط الطول، جسمه مش ضخم لكن مش ضعيف، شعره مسرح للخلف بس مش دايمًا مظبوط، عنده عين سودا عميقة، ملامحه غامضة جدًا.
الملابس: بيلبس حاجات بسيطة لكن نظيفة، جاكيت جلد دايمًا موجود معاه، وحذاء قديم باين عليه إنه شايف حاجات كتير.
الشخصية: صامت أغلب الوقت، لما يتكلم كلماته محسوبة جدًا، تحس إن عنده أسرار أكتر من اللي ظاهر. وجوده بيضيف توتر لأي مكان.
الفصل الثاني: الميناء والظل الثقيل
الميناء في عز الليل كان زي لوحة مرسومة بالفحم. البحر قدامهم بيبلع كل نور، والهواء مشبع برائحة الملح والزيت. عربيات النقل راكنة صفوف متعرجة، وأصوات السلاسل وهي بتتسحب على الأرض الخرسانية عاملة صدى يخلي أي حد غريب يحس إن المكان بيراقبه.
فارس (28 سنة): كان لابس بالطو جلد أسود، إيده الشمال في جيبه، وعينه مليانة برود يحسسك إنه حافظ كل حاجة هتحصل قبل ما تحصل.
فتح باب العربية ونزل بخطوة ثابتة، الجزمة ترد على الأرض الخرسانية بصوت يرن في السكون. وراه على طول عواد، جسمه العريض ووشه اللي مليان جروح قديمة يخلي أي حد يفكر مرتين قبل ما يفتح بقه قدامه. عواد كان لابس بالطو رمادي غامق، وكاب نازل على عينه، وصوت السلاسل اللي في إيده بيخبط في بعض وهو ماشي.
أصوات الموج مختلطة بصوت ونش بيرفع حاوية، وصوت معدن بيخبط في معدن. فجأة، ظهر من بين الضباب اللي جاي من البحر ظل تقيل… واحد جاي من آخر المينا، ماشية تقيلة وموزونة كأن الأرض متعودة على خطواته.
خالد (34 سنة): لابس بدلة سودا 3 قطع، فوقها شال صوف غامق، وسلسلة دهب رفيعة باينة من فتحة القميص. ماسك سبحة خشب بإيده، يقلب فيها بهدوء كأنه مش شايف إن المكان كله مشدود. ووشه؟ برود يخليك تحس إن اللي جاي معاه مش مجرد كلام.
فارس وقف مكانه، حط السيجارة بين شفايفه، وسحب نفس طويل قبل ما يقول بصوت منخفض:
ـ “أهو جاي… متأخر كعادته.”
خالد وصل لحدهم، وقف على بعد مترين، عينه راحت على فارس وبعدين على عواد. سكت لحظة، وبعدها اتسم ابتسامة صغيرة قوي:
ـ “العاصمة بردها وحش… بس شكلكم دفيانين.”
عواد ضحك ضحكة قصيرة، صوتها زي حد بيكسر حجر:
ـ “هاتخلص الكلام يا خالد ولا هنقف ندفّي بعض؟”
خالد لف السبحة في إيده وقال:
ـ “جايب اللي اتفقنا عليه… بس اللي بعده مش بالساهل. السكة هتبقى نار.”
فارس بص له نظرة طويلة، وعيونه بتلمع في الضلمة:
ـ “السكة دي لو مشيت، هتقلب العاصمة كلها. وإنت عارف ده.”
خالد قرب خطوة، والهواء البارد لف حواليهم زي وشاح تقيل:
ـ “عارف… ومستعد. بس السؤال… إنت مستعد يا فارس؟”
الصمت اللي جه بعد السؤال كان تقيل لدرجة إن صوت البحر بقى مسموع أكتر من اللازم. الدخان من سيجارة فارس كان بيطلع لفوق، وبعينين ضيقة رد:
ـ “أنا مستعد… من يوم ما بدأت اللعبة.”
في اللحظة دي، صوت صفارة سفينة دوّى في المينا، صوت طويل ومزعج، كأنه إنذار للي جاي.
ولسه في الضباب… كان فيه حد تالت بيراقبهم.
صفارة السفينة فضلت ترن، والدخان الكثيف من البحر غطّى الأرض زي بطانية، يخلي أي حد غريب يختفي في ثانية. فارس خد خطوة ناحية خالد، بصلّه بحدة:
ـ “هات اللي عندك يا خالد… وإلا هنعتبرك جيت تتمشى.”
خالد حرّك رقبته ببطء، ومد إيده ناحية جاكيت البدلة، فتحه بهدوء وكأنه بيعمل حاجة عادية جدًا. طلع شنطة صغيرة جلد أسود، شكلها تقيل على حجمها، مسكها من الحزام، وقدّمها لعواد.
عواد مسكها، حسّ وزنها في إيده وقال بصوت واطي:
ـ “تقيلة…”
خالد ابتسم ابتسامة باردة:
ـ “زي الدم لو اتسفك غلط.”
فارس كان ساكت، عينه مش على الشنطة… عينه كانت على الضباب اللي ورا خالد. لمحة سريعة لمح فيها حركة خفيفة، حد بيتحرك في السكون.
ـ “إنت جيت لوحدك يا خالد؟” فارس قالها بنبرة حادة.
خالد لفّ وشه ناحية فارس، وضحك ضحكة صغيرة جدًا، مش مريحة خالص:
ـ “أنا عمري ما بكون لوحدي.”
وفي اللحظة دي، من بين الضباب، ظهر اتنين رجالة طوال، لابسين أسود من فوق لتحت، ماسكين شنط تقيلة زي بتاعة خالد. مشيهم موزون، ثابت، وكل واحد فيهم عينه زي حجر.
عواد عمل حركة تلقائية، حط إيده على وسطه، ملمس البارد بتاع المسدس خلاه يطمن نفسه، لكن فارس رفع إيده بإشارة سريعة:
ـ “ولا حركة.”
الاتنين رجالة وقفوا ورا خالد، والجو بقى تقيل بشكل خانق. خالد بص لفارس وقال:
ـ “إحنا هنتكلم في التفاصيل دلوقتي… أو كل واحد فينا يرجع مكانه.”
فارس قرب منه، بصلّه في عينه، وقال:
ـ “التفاصيل هتتقال… بس مش هنا. المينا له ودان أكتر من اللي إحنا شايفينه.”
خالد ابتسم ابتسامة باينة إن فيها ثقة زيادة:
ـ “تمام… بس لو السكة دي خيانة يا فارس… هتبقى آخر ليلة ليك في العاصمة.”
فارس ضحك ضحكة قصيرة جدًا، وقال:
ـ “والله لو خيانة… مش هتلحق تخرج من الضباب ده.”
بعد ثواني من الصمت المميت، خالد أشار لرجالته يبعدوا، ورجع يبص لفارس:
ـ “بكرة… الساعة اتنين بعد نص الليل… نفس المكان.”
ـ “هكون مستنيك.” فارس قالها وهو بيولّع سيجارة تانية، والشرارة الصغيرة لمعت في الضباب كأنها عين بتراقب.
خالد مشي، رجاله وراه، وضباب البحر بلعهم واحدة واحدة… لحد ما اختفوا تمامًا.
عواد قرب لفارس وقال بصوت واطي:
ـ “حاسس بيه مش مريح.”
فارس نفث دخان السيجارة وقال:
ـ “اللي شوفناه النهارده كان وش اللعبة… اللي جاي هيبقى الدم.”
والموج فضل يضرب في الرصيف، كأنه بيصقف للاتفاق اللي لسه اتكتب بالبرود ده… والليل ابتلع كل حاجة.
__يتبع




