Uncategorized
رواية وصية جدي الملعونة كامله وحصريه بقلم هويدا زغلول

رواية وصية جدي الملعونة كامله وحصريه بقلم هويدا زغلول
عاصم بيه كان واقف في فيلا جده بعد العزا والبيت كله كان لسه ريحته بخور وقرآن والكل لابس اسود ووشوشهم مليانه توتر وغضب والمتر كان واقف ماسك ظرف كبير في ايده والعيله كلها متجمعه حواليه
عاصم
جرى ايه يا متر هو ينفع الكلام النهارده ده احنا لسه دافنين جدي الصبح وبعدين يعني جدي هيكون كاتب الميراث باسم مين غيري هو عارف ان انا اكتر واحد هقدر احافظ على ماله وعلى مال العيله دي كلها وعمري ما هفرط في حاجه بناها بتعبه واكيد يعني هقسم كل حاجه بشرع الله
احمد ابن عمه اللي كان راجع من القاهره بصله بغضب وقال
احمد
ان شاء الله ابويا هيبقى عايش وكل حاجه تتكتب باسمك انت لا طبعا اكيد هيكون مكتوب باسم ابويا هو الكبير بعد جدي وهو اللي شايل هم العيله من سنين مش جاي دلوقتي علشان تاخد كل حاجه لوحدك
المتر
لو سمحت يا ريت كل واحد فيكم يقعد علشان يعرف الوصيه ايه جدكم الله يرحمه كان مصمم ان انا افتح الوصيه يوم وفاته بنفسه وقال لي بالحرف محدش يعرف اللي فيها غير بعد ما ادفن
وبعدها فتح الظرف وبدأ يقرا والكل ساكت
المتر
جميع الوصايا والاملاك والاراضي والبيوت باسم رحمه زين الهلالي
وفي الوقت ده كانت زينه الشغاله خارجه من المطبخ شايله صينيه الشاي واتجمدت مكانها والصينيه بدأت تميل من ايديها
عاصم
انت اتجننتي يا بنت انت ولا ايه مش تخلي بالك لمي الحاجات دي وادخلي على جوه يلا
وبعدها بص للمحامي وقال
وانت يا مجنون انت بتقول ايه مين رحمه دي ان شاء الله اللي كانت ناوي يكتب املاكنا باسمها اكيد في حاجه غلط
المتر بص للجده اللي كانت قاعده وساكته وباصه في الارض وقال
المتر
هتتكلمي انت يا حاجه ولا اتكلم انا
الجده رفعت عينيها بالعافيه وقالت
الجده
خلاص يا متر سيب الورق واتكل انت على الله
وفعلا لم الورق ومشي والكل بقى باصص لبعضه باستغراب
عاصم
ايه الكلام ده يا جدتي انا مش فاهم اي حاجه هو احنا داخلين على مصيبه ولا ايه
الجده مدت ايديها ناحيته وقالت
الجده
امسك يدي يا ولدي وطلعني اوضتي فوق انا تعبانه ومحتاجه ارتاح
احمد قرب بسرعه وقال
احمد
ايه ايه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا جدتي ازاي هتسيبينا بالمنظر ده وهتطلعي تنامي مش تفهمينا ايه اللي بيحصل
الجده
الايام اللي هتوضح لك ايه اللي بيحصل بس كل واحد يجهز شنطته عشان هنمشي من الفيلا دي قريب رحمه اكيد مش هتسيبنا موجودين فيها
عاصم شد في شعره بعصبيه وقال
عاصم
انت عايزه تجننيني فهميني ايه اللي بيحصل بالظبط
الجده
طلعني اوضتي يا ولدي محتاجه ارتاح الله يرحمه جدكم
وفي الوقت ده قرب منها حسين ابنها وبص لها بعصبيه وقال
حسين
مش هتطلعي الاوضه لما تفهمينا بالظبط ايه اللي بيحصل ومين دي انتي اكيد عارفه كل حاجه وانا اكيد مش هسيب كل حاجه كده تروح لواحده غريبه ما اعرفش عنها اي حاجه واحنا اصحاب الحق واصحاب البيت والارض دي
الجده بصت له وهي باين عليها التعب وقالت
الجده
بقول لك ايه يا ولدي لو عايز ترجع القاهره وتاخد مراتك وأولادك ارجع خلاص ما بقاش لينا حاجه هنا لا في الفيلا ولا في الاراضي يعني لو كنت جاي علشان خاطر الميراث فالميراث خلاص راح وشوف انت عايز ايه واعمله يا ولدي
وبعدها عاصم مسك ايديها وطلعها فوق الاوضه
ولما دخلها الاوضه وقعدها على السرير قرب منها وقال
عاصم
ادينا بقينا لوحدنا يا جدتي فهميني بقى ايه اللي بيحصل اكيد انا مش هسيب كل حاجه تروح كده جدي اكيد عامل اللعبه دي علشان خاطر عمي ما ياخدش حاجه من الميراث ويبيعها مش كده
الجده غمضت عينيها بتعب وقالت
الجده
سيبني الليله دي يا ولدي انا تعبانه قوي وحاسه ان روحي طالعه مني واوعدك هقول لك كل حاجه قريب بس اللي هتعرفه مش هيعجبك ابدا
عاصم
حرام عليكي تسيبيني بالنار اللي انا فيها دي انتي عارفه قد ايه ان انا تعبت في الاراضي وتعبت مع جدي وفي الاخر كده كل حاجه تروح مننا انا مش قادره اصدق
الجده لفت وشها الناحيه التانيه وقالت
الجده
انزل يا ولدي وسيبني ارتاح واللي ليه نصيب في حاجه اكيد هيشوفها
وبعدها نزل عاصم وهو دماغه هتنفجر من التفكير
اول ما نزل تحت حسين قرب منه بعصبيه وقال
حسين
اكيد انت اللي لاعب اللعبه دي وفي الاخر هنلاقي البنت دي انت متجوزها في السر علشان تحرمني من الميراث وتاخد كل حاجه لنفسك
وقبل ما عاصم يتكلم قامت ناهد مرات حسين وقالت
ناهد
اكيد طبعا مش هو اللي كان عامل فيها حبيب جدو واللي على طول لازق فيه وداخل خارج معاه بس لعبتك دي هتنزل الارض وبكره تشوف يا عاصم
عاصم بص لها بغضب شديد وقال
عاصم
مش هرد عليكي علشان عمي واقف لكن لو اتكلمتي كلمه تانيه هخليكي تندمي عليها
وبعدها لف وخرج ناحية الجنينه حسين بص لمراته وقال
حسين
اطلعي نزلي الشنط خلينا نمشي من هنا
ناهد
نمشي نروح فين ان شاء الله انت اتجننت في دماغك ولا ايه انا مش ماشيه من هنا لما اعرف ايه اللي بيحصل بالظبط معقول هتسيب كل حاجه كده وتمشي
احمد قرب من ابوه وقال
احمد
طبعا يا بابا دي اكيد لعبه من عاصم ومتفق مع المحامي وبكره اول حاجه هنعملها نروح للمحامي ونعرف عاصم رمى له فلوس قد ايه ونرمي له فلوس اكتر منها وهنفهم الليله كلها مش هينفع نسيب الدنيا ونمشي كده
وساعتها حسين قرب من ناهد وهو متضايق ومخنوق وقال
حسين
انتي منك لله انتي سبب ان احنا مشينا من الفيلا هنا وحرمتيني ان انا حتى اكون جنبها ابويا كان لازم اطلقك ساعتها بس انا اكمل حياتي معاكي وخدتك ومشيت عاجبك اللي بيحصل فينا دلوقتي ده احنا لا لينا بيت ولا لينا ارض ولا حتى لينا مكان وسط اهلنا
ناهد
وانا كان مالي يعني مش ابوك اللي ما كانش طايقني زمان وما كانش عايزني في الفيلا بقول لك ايه احنا مش هينفع نفكر في اي حاجه دلوقتي احنا جايين من سفر على عزا احنا نطلع ننام شويه وبعد كده هنشوف هنعمل ايه
وبعدها طلعوا فوق وناهد وهي داخله الاوضه فضلت باصه للسقف وسرحت بعينيها وبدأت تفتكر اللي حصل زمان
فلاش باك
ناهد كانت واقفه في الاوضه وهي باصه لحسين وقالت
ناهد
بقول لك ايه يا حسين ما ينفعش الكلام اللي ابوك بيعمله ده بقى مسلم كل حاجه لعيل صغير وهو اللي يدير كل حاجه واحنا قاعدين بنتفرج عليه يوم بعد يوم وهو بياخد مكانك ومكانك بيضيع من تحت رجليك
حسين بص لها باستغراب وقال
حسين
انتي جننتي في دماغك يا وليه انت ولا ايه ايه الكلام ده عاصم في الاخر ابن اخويا واتربى وسطينا وانا مش هقف ضده علشان شوية فلوس ولا اراضي
ناهد قربت منه وقالت
ناهد
انا مش بقول لك اعمل حاجه غلط انا بقول لك افتح عينيك بس وشوف اللي بيحصل حواليك علشان يوم ما تصحى ما تلاقيش حاجه باسمك ولا باسم عيالك
حسين
انتي عارفه متاكده كويس قوي ان ابويا بيحبه جدا وعمره ما هيديني اي حاجه اقدر ان انا اتابعها هو شايف ان مخه احسن مني
ناهد
طب انا عندي حل بقى بس مش عارفه ان كان هيعجبك ولا لا احنا لازم نخلص من اللي اسمه عاصم ده
حسين
اخرسي خالص انت اتجننتي ولا ايه ايه الكلام الفارغ اللي انت بتقولي عليه ده اخلص منه ازاي ان شاء الله
ناهد
اهدى بس كده واسمعني هو انا بقول لك اخلص عليه بايدك احنا هنتفق مع واحد يضربه بالنار وبعدها يمشي بره البلد وانت تقعد تعيط عليه ليله بحالها قدام ابوك
وفجأه الباب اتفتح في الوقت ده ودخل الجد المنشاوي وكان باصص لهم بنظره كلها غضب وقال
الجد
ايه يا ولدي مالك ساكت كده بتفكر في كلامها ولا ايه
حسين اتوتر وقرب منه بسرعه وقال
حسين
بابا استنى بس انت فاهم الموضوع غلط والله هي ما كانتش تقصد بالشكل ده
الجد قرب منه وقال بغضب
الجد
تقصد ولا ما تقصدش تلم هدومك وحاجتك وتمشي بره البلد النهارده انا مش هعيش وسط ناس الفلوس عامياهم بالشكل ده
ناهد بصت له بعصبيه وقالت
ناهد
ما هو انت اللي عامل كل ده مسلم دقنك كلها لعيل صغير وفي الاخر هياخد منك كل حاجه
وفجأه الجد ضرب بعصايته في الارض جامد وقال
الجد
اخرسي خالص مش عايز اسمع صوتك انتي سامعه ولا لا وانت يا حسين يا اما تطلق الوليه العقربه دي وقلبي يبقى راضي عنك وتعيش هنا في البلد يا اما تاخدها وتغور بره البلد وما اشوفش وشك خالص
حسين قرب منه وعيونه دمعت وقال
حسين
هروح فين بس يا ابويا انت عارف ان انا ماليش مكان تاني
الجد لف وشه وقال
الجد
معنى كلامك اللي انت بتقول عليه ده ان انت اخترتها هي يبقي مليش صالح تغور فين
اي مكان غير الصعيد مش عايز اشوف وشك ولا وش مراتك هنا ويوم ما ترجع يبقى ترجع تاخد عزايا
وفعلا اخذها ومشي بره البلد وما كانش بيرجع البلد خالص طول ما ابوك كان عايش
باك
والجده كانت قاعده في اوضتها وباصه لصورة جوزها وهي ماسكه السبحه في ايديها ودموعها بتنزل من غير ما تحس وفجأه الباب خبط
الجده
ادخلي يا بنتي
ودخلت زينه اللي كانت شغاله عندهم وهي باصه في الارض وقالت
زينه
حضرتك طلبتيني يا حاجه تحت امرك
الجده
هاتي كرسي وتعالي اقعدي جنبي هنا عايزه اتكلم معاكي في موضوع مهم
زينه
خير يا حاجه حضرتك عايزاني في ايه اتفضلي اتكلمي وانا سامعاكي
الجده اخدت نفس طويل وقالت
الجده
اعملي حسابك ان انا هجوزك عاصم وكتب الكتاب هيكون بعد الأربعين على طول
زينه قامت مره واحده وهي مصدومه وقالت
زينه
ايه الكلام اللي حضرتك بتقوليه ده انا لا يمكن اوافق على الكلام ده ابدا هو العين عمرها تعلى على الحاجب انا طول عمري شغاله هنا وآكل من خيركم
الجده
رحمه انا عارفه كل حاجه وعارفه ايه اللي جابك الفيلا هنا وعارفه ان كل حاجه بقت باسمك يا بنتي
اول ما سمعت الاسم وشها اصفر وايديها بدأت تترعش وقالت
زينه
حضرتك بتقولي ايه انا اسمي زينه
الجده قربت منها وقالت
الجده
لا انتي مش زينه انتي رحمه وانا ساكته من سنين طويله علشان خاطر وعدي لجوزي الله يرحمه
زينه بدأت تعيط وقالت
زينه
ولما كنتوا عارفين كل ده ليه سبتوني اشتغل خدامه عندكم ليه كنتوا كل يوم تشوفوني بكنس وامسح وانا العز اللي انتم عايشين فيه كله من حقي انا
الجده نزلت عينيها في الارض وقالت
الجده
انا مش هكدب عليكي يا بنتي انا عارفه ان الأملاك دي كلها حقك بس مهما كان حفيدي كبر قدام عيني وتعب في كل حاجه وانا مش هقدر اشوفه بيضيع مره واحده
رحمه
انا عشت طول عمري باسم زينه ودفنت رحمه دي من زمان بس النهارده خلاص رحمه لازم ترجع وتاخد حقها
الجده
اسمعي يا زينه انا اقدر اتنك هنا عايشه وكل حاجه مش هتبقى ليكي انا مش هسيب الحفيدي عمله طول عمره يضيع كده في ثانيه قدام مني
زينه
ولا هتقدري تعملي اي حاجه وانا هاخد كل حاجه مش هتجوز عاصم
وبعدها قامت بسرعه وخرجت من الاوضه وسابت الجده لوحدها
الجده فضلت باصه على الباب وهي بتترعش وقالت بصوت واطي
الجده
سامحني يا منصور انا خلاص ما بقيتش قادره اشيل السر ده لوحدي
وبدأت تفتكر اللي حصل زمان
فلاش باك
المنشاوي حد عاصم كان قاعد معاه زين بيه في المستشفي وقال ليه
المنشاوي
باذن الله هتكون كويس بس انا عايز اعرف حاجه هو ليه مدام كوثر مش موجوده معاك
زين
انا مش عايز اشوف وشها خالص بس انا عايز منك حاجه وياريت تكون قدها انا عارف انك شغال معايا من زكاه وبتحبني قد اي واكيد يعني هتقف جنبي وهتعمل اللي انا عايزة
وبعدها المنشاوي هيقول ليه
المنشاوي
تحت امرك اللي انت عايزو كله انا هعمله ليك
وبعدها هيطلع ورق ويقول ليه
زين
انا كتبت كل حاجه ب اسمك وعايزك ترجعها ل مرتي وبنتي
المنشاوي
ايه الكلام الغريب اللي انت بتقول عليه ده ازاي يعني مرتك وبنتك انا مش فاهم حاجه
زين
انا كنت متجوز سنيه الشغاله وكانت حامل وانا للاسف ضيعتها علشان واحده متستهلش كوثر دي طلعت واطيه
المنشاوي
معقول الكلام اللي حضرتك بتقول عليه ده انا مش قادر اصدق الكلام ده
زين
ارجوك دور علي مرتي وبنتي وخليها تاخد كل حاجه دي امانه في رقبتك وانا عارف ان انت اكيد هتكون قد الامانه دي
وبعدها مات زين ومحدش كان عارف السر ده غيرو هو والمحامي اللي خلص الورق
والمنشاوي داخل بيته القديم وبعدها قال ل مراته
الجد
ايه يا وليه انتي هتفضلي نايمه في عشه الفراخ دي ولا ايه خلاص من النهارده مش هنعيش الا في السرايات والعيشه اللي فوق
الجده
انت بتخرف ولا بتقول ايه ايه الكلام الفارغ اللي انت بتقول عليه ده والسرريات دي هتجيب لنا منين ان شاء الله
الجد
زين بيه مات وكتب لي الفيلا وكل حاجه باسمي
الجده
انت الراجل اتجننت في دماغك ولا في حاجه حصلت انا مش فاهمه منك حاجه
الجد
انا هحكي لك على كل حاجه زين طلع متجوز واحده من البندر ومخلف منها بنت كمان انت عارفه ان مرته ما بتخلفش وسلمني كل حاجه في يدي علشان خاطر ارجعها لمراته بس انا طبعا مش هعمل الكلام ده هو انا هسلم المال ده كله واحده غريبه
الجده
فاكر كوثر اللي عايشه فيلا بعد جوزها ما يموت هسيب لك كل حاجه كده بقول لك ايه انسى الموضوع ده خالص لانه مش هيحصل
الجد
شكلك مش فاهمه انا بقول ايه بقول لك كل حاجه بقت بجسمي على الورق هي ما لهاش اي حاجه في الفيلا وانا اقدر ارميها من الفيلا بكره نجومي نجومي علشان خاطر نروح وناخد كل املاكنا
بعدها فعلا راح الفيلا عند كوثر الاول لما شافت الورق والعقود قالت ليه
كوثر
انت شكلك اتجننت يا راجل انت معقوله جوزي هيكتب كل حاجه باسمك انت كنت هتتعيد جربوع شغال عنده
الجد
بقول لك ايه انا حافظ ادبي لحد دلوقتي مش عايزه اغلط فيكي انتي سامعه ولا لا وبعدين لو مش عايزه تخرجي بنفسك كده انا هخرجك بالبوليس الفيلا دي بقت باسمي والارض كمان
كوثر
انا مش عارفه ازاي ده حصل وليه هيعمل كده انا مش فاهمه اي حاجه
المنشاوي
بقولك اي انا مش هشرح كتير كل حاجه بقت ملكي وانتي خلاص ملكيش اي حاجه من بعد انهارده وامشي اطلعي برا يلا
وكبرت رحمه وكانت قاعده مع أمها في البيت الصغير وهي ماسكه الورقه القديمه اللي كانت أمها مخبياها وسط هدومها من سنين وعيونها مليانه نار وقهره وبعدها بصت لأمها وقالت
رحمه
أكيد يعني انا مش هسكت على اللي بيحصل ده يا أماي معقول أبوي يبقى أغنى راجل في الصعيد كله واحنا قاعدين إهنه لا لاقيين ناكل زين ولا لاقيين نعيش زين وانتي كل شويه تقولي لي اصبري ونصيبنا هييجي لوحده لا والله ما هيحصل انا مش هسكت وحق أبوي هآخده حتى لو هروح آخر الدنيا عشانه
أمها بصت لها بخوف ومسكت إيديها وقالت
الأم
حرام عليكي يا بتي متولعيش النار اللي طفت من سنين انا ما صدقت نسيت اللي حصلي ونسيت ذل الناس وكلامهم وانتي عايزاني اروح أفتح كل الجراح من تاني وبعدين انتي متعرفيش المنشاوي ده عامل كيف ولا مرته عامله كيف دول ناس لو دخلوا في دماغهم حاجه ياكلوا الأخضر واليابس
رحمه
وأنا كمان مبخفش من حد يا أماي ومش هعيش طول عمري مكسورة العين ولا هسيب حقي لحد ياخده ويتهنى بيه وبعدين انتي مش كنتي دايما تقولي إن جوازك من أبوي كان عند محامي وكان فيه شهود يبقى خلاص نروح للمحامي ونشوف هيقول ايه وساعتها نعرف نعمل ايه
الأم
يا بتي انا قلبي واجعني وحاسه إننا داخلين على مصيبه كبيرة
رحمه
حتى لو كانت مصيبه انا قدها يا أماي يلا قومي جهزي هدومك احنا مسافرين الصعيد النهارده
وبعدها فعلا خدت أمها وسافروا للصعيد وبعد ساعات طويله كانوا واقفين قدام مكتب المحامي كان راجل كبير في السن وشعره كله شاب
واول لما شاف سنيه قال ليها
المحامي
معقول سنيه هانم انتي لسه عايشه
الأم نزلت عينيها وقالت
الأم
ايوه يا متر لسه عايشه ودي بتي رحمه
المحامي بص لرحمه واتجمد مكانه وقال
المحامي
يا ساتر يا رب دي نسخه من زين بيه كأن الزمن رجع بيا سنين
رحمه
سيبك من الكلام ده دلوقتي يا متر انا جايه اعرف حقي حق أبوي اللي اتسرق مني
المحامي خد نفس طويل وقعد وقال
المحامي
والله يا بتي انا مش عارف اقول لكم ايه بس زين بيه قبل ما يموت كتب كل حاجه باسم صاحبه المنشاوي وكان أمله إنه يرجعها ليكم لكن الظاهر إن الدنيا لعبت لعبتها
رحمه
يعني ايه كتبها باسمه وبس كده خلص الموضوع انت كنت عارف بالكلام ده وساكت كل السنين دي
المحامي
أنا ما كانش في إيدي حاجه يا بتي ما عنديش ورقه تثبت اللي بقوله ده كله لكن هروح له وأتكلم معاه يمكن ضميره يصحى
وبعدها فعلا راح للمنشاوي
وفي الوقت ده كان المنشاوي قاعد في الجنينه قدام الفيلا بيشرب الشاي
أول ما شافه قال
المنشاوي
خير يا متر جايلي على غفله كده ليه
المحامي قعد وبصله وقال
المحامي
رحمه بنت زين رجعت يا منشاوي
وفجأه إيد المنشاوي اتهزت والكوباية وقعت من إيده
المنشاوي
انت بتقول ايه وانا مالي انا ومالي الحديد اللي انت بتقول عليه ده ترجع ولا ما ترجعش حاجه ما تخصنيش
المحامي
بقول اللي سمعته زين بيه مخلفش غيرها والخير اللي انت عايش فيه ده كله من حقها هي
المنشاوي بصله بغضب وقال
المنشاوي
انت اتجننت في دماغك يا متر ولا ايه عايزني ارمي تعب عمري كله في الأرض ده انا أخدت حتة أرض بايره وفيلا كانت هتقع وكبرت كل ده بمخي وتعبي وتعب حفيدي
المحامي قرب منه وقال
المحامي
على الأقل رجع للبنت نصيبها حرام تاخد كل حاجه لنفسك
المنشاوي
لو معاك إثبات على الكلام اللي بتقوله روح بلغ عني لكن انا مش هرجع ولا طوبه من اللي في إيدي
وقتها المحامي وقف مره واحده وبصله بنظره كلها صدمه وقال
المحامي
وانت عارف إنك هتعمل الكلام ده وتاكل حق اليتيم وتنام مرتاح كمان يا منشاوي
المنشاوي
ايوه هعرف انام وهشخر كمان وضميري هيكون مرتاح انا طول عمري كنت شغال عند زين وانا اللي خليته يقف على رجله وفي الاخر كان طول عمره بيعاملني كاني خدامه عنده وانا مش هقبل بالاسلوب ده ثاني
المحامي
بس خليك عارف ان الطريق ده اخرته وحشه
المحامي مشي وقال ده رحمه على اللي حصل ورحمه راحت اشتغلت هناك بس باسم زينه
باك
بعد كام يوم الكل كان قاعد على السفره وبعدها عاصم قال
عاصم
امال فين زينه سابت الفيلا كده ومشيت مره واحده ليه دي حتى ما ظهرتش من الصبح
الجده كانت ماسكه المعلقه في ايديها وايديها بدأت تترعش وبعدها قالت وهي سرحانه
الجده
معرفش يا ولادي راحت فين ربنا يستر على اللي هيحصل
عاصم
قصدك ايه يا جدتي بالكلام اللي انتي بتقوليه ده انا مش فاهم حاجه هو ايه اللي هيحصل
وفجأه في الوقت ده الكل لف وشه ناحية الباب اول ما سمعوا صوت خطوات داخله
وكانت زينه داخله لكن المره دي ما كانتش لابسه هدوم الشغالات ولا باصه في الارض زي عادتها
كانت داخله رافعه راسها وماسكه ايد ست كبيره وشكلها تعبان ووشها كله خوف
وبعدها سحبت كرسي وقعدت الست جنبها على السفره
حسين
انتي اتجنيتي في دماغك يا بنت ولا ايه ايه الطريقه اللي داخله بيها دي وازاي تخلي واحده غريبه تيجي تقعد على أكلنا كده
زينه
غريبه مين يا عمي دي صاحبة البيت وحقها تقعد في المكان اللي هي عايزاه
حسين
صاحبة البيت مين ان شاء الله انتي شكلك اتهبلتي رسمي
زينه
هتتكلمي يا حاجه ولا اتكلم انا
الجده نزلت عينيها في الطبق وما ردتش
عاصم كان باصص يمين وشمال ومش فاهم حاجه
عاصم
هو في ايه بالظبط انا مش فاهم حاجه حد يفهمني
وفجأه زينه قامت وقفت وبصت لكل اللي قاعدين وقالت بصوت عالي
زينه
اسمي مش زينه انا رحمه
الثاني من هنا




