روايات رومانسية
رواية بين غروري وعنادك الفصل السابع عشر 17 بقلم هدي محمد ياقوت
رواية بين غروري وعنادك الفصل السابع عشر 17 بقلم هدي محمد ياقوت
روايه: “بين غروري وعنادك”
الفصل السابع عشر: “الليلة اللي غيرت كل حاجة”
مرّ شهرين بسرعة مرعبة…
شهرين وروان بتحاول تقنع نفسها إن كل ده مؤقت.
فستان الفرح اللي بيتفصل… الكوافير… الدعوات… الناس اللي بقت تناديها “مدام أمير المغربي”…
كل حاجة كانت بتحصل كأنها حلم سريع وهي مش لاحقة تفهمه.
بس المشكلة؟
إن أمير نفسه بقى مختلف.
مش بنفس البرود القديم. ولا بنفس الوضوح.
بقى ساعات يقرب منها بطريقة تخليها تنسى تتنفس… وساعات يختفي فجأة وكأنه بيهرب من حاجة جواه.
أما نور… فكان بيضحك كالعاده. يهزر. يحضر التجهيزات. يقف جنبها في كل حاجة.
بس كل ما يشوفها مع أمير… كان قلبه بيتقطع أكتر.
—
يوم الفرح.
الڤيلا الكبيرة كانت متزينة بشكل يخطف العين. ورد أبيض في كل مكان، إضاءات دافية، ومزيكا هادية مالية الجو.
الكل كان بيتكلم عن جمال العروسة… بس أول ما روان نزلت السلم— الصوت اختفى فعلًا.
فستانها الأبيض كان ناعم بشكل يخليها خطيرة من غير أي مجهود. ضيق من فوق، وينزل واسع بحركة ناعمة، وضهره مكشوف بشكل بسيط خلى أنفاس أمير تقف ثانية كاملة.
أمير كان واقف وسط الناس ببدلته السودة… لكن أول ما شافها— نسي كل اللي حواليه.
نور اللي كان واقف جنبه همس بخفوت موجوع: “خلاص… وقعت رسمي يا صاحبي.”
بس أمير ما سمعوش أصلًا. لأنه كان مركز معاها هي وبس.
روان نزلت آخر درجة بتوتر… ولما وقفت قدامه، قلبها ضرب بعنف من نظراته.
أمير قرب منها ببطء… ولأول مرة من شهور— ملامحه فقدت برودها فعلًا.
همس بصوت واطي: “إنتِ جميلة بطريقة مستفزة.”
روان شهقت بخفوت، ووشها احمر فورًا.
نور لف وشه الناحية التانية بسرعة… كأنه مش قادر يشوف أكتر.
—
بعد شوية… المأذون بدأ كتب الكتاب.
روان كانت قاعدة جنب أمير، وإيدها بتترعش تحت الطرحة. أما أمير؟ فكان هادي بشكل يخوف.
لكن أول ما المأذون قال: “موافقة يا آنسة روان؟”
روان رفعت عينها تلقائي لأمير.
واتجمدت.
لأن نظرته كانت غريبة… تقيلة… وفيها حاجة خلت قلبها يوجعها.
قالت بصوت مهزوز: “موافقة.”
الكلمة خرجت… وكل حاجة بعدها بقت ضباب.
زغاريط. تصفيق. حضن من مامتها. دموع نينا.
أما أمير… فكان لسه باصلها بنفس النظرة.
وكأن الكلمة دي عملت فيه حاجة هو نفسه مش فاهمها.
—
بعد كتب الكتاب… الناس بدأت ترقص وتهزر.
نور كان واقف بعيد شوية، ماسك كوباية العصير وبيضحك مع الكل… بس عينه كانت عليها طول الوقت.
شاف أمير وهو يقرب منها وسط الزحمة… ويمسك خصرها تلقائي كأنها بقت فعلًا بتاعته.
شاف روان وهي بتتوتر من قربه… بس ما بتبعدش.
وقتها ابتسامته اختفت ثانية.
همس لنفسه بوجع: “وأنا اللي كنت فاكر لسه عندي فرصة.”
بلع ريقه بصعوبة… ورفع عينه للسقف يحارب الإحساس اللي خنقه فجأة.
“غبي…”
ضحك لنفسه ضحكة باهتة: “أنا دخلت قلبي في حكاية من البداية مكانش ليا فيها مكان.”
بس أول ما روان بصتله من بعيد بابتسامتها البريئة المعتادة… ابتسم فورًا. كأنه خبّى كل وجعه في ثانية.
—
آخر الليل…
الكل كان بيودعهم.
نينا حضنت روان بحب وهي شبه بتعيط من الفرحة: “خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.”
روان حضنتها بقوة… وقلبها اتقبض فجأة.
لأنها لأول مرة تستوعب: إنها فعلًا هتروح مع أمير… لوحدهم.
—
بعد نص ساعة…
عربية أمير كانت ماشية وسط الليل الهادي.
روان قاعدة جنبه بفستانها الأبيض، ساكتة تمامًا. أما هو… فكان سايق بهدوء غريب.
الصمت بينهم كان تقيل.
لحد ما أمير قال فجأة: “متوترة؟”
روان ضحكت بخفة عصبية: “طبيعي يعني.”
أمير لف يبصلها ثانية… وعينه نزلت على شفايفها بدون قصد.
“مش هعملك حاجة.”
الجملة اللي قالها زمان… رجعت تاني.
بس المرة دي؟ قلّبت حاجة جواها.
روان بصت للشباك بسرعة تهرب من دقات قلبها.
—
وصلوا الفيلا.
الخدم كانوا واقفين يستقبلوهم. الإضاءة هادية، والمكان فخم بشكل يخطف النفس.
روان دخلت ببطء… حاسّة إنها داخلة عالم جديد تمامًا.
أمير طلع وراها بهدوء.
ولأول مرة… الباب اتقفل عليهم لوحدهم فعلًا.
الصمت نزل فورًا.
روان وقفت في نص الأوضة… وقلبها بيدق بعنف.
أما أمير؟ فك الجاكيت ببطء، ورماه على الكنبة.
وبعدين بدأ يفك الجرافة السودا من رقبته بهدوء مرعب.
روان بلعت ريقها تلقائي.
خصوصًا لما عينه رفعت عليها فجأة.
أمير قرب خطوة… ثم خطوة تانية.
لحد ما بقى قدامها مباشرة.
قال بصوت واطي: “بقيتي مراتي رسمي.”
الجملة نزلت عليها برجفة كاملة.
روان همست بسرعة: “بس… إحنا اتفقنا—”
قاطعها بهدوء: “عارف.”
سكت ثانية… وبعدين قرب أكتر.
“بس المشكلة إنك كل يوم بتخليني أنسى الاتفاق.”
قلبها وقف.
خصوصًا لما إيده طلعت ببطء… ورفعت الطرحة من على شعرها.
وقع شعرها على ضهرها بنعومة… وأمير فضل باصلها ثواني طويلة بطريقة خلت نفسها يتسحب.
روان همست بتوتر: “أمير…”
هو قرب لدرجة إنها حست بنفسه على وشها.
عينه نزلت على شفايفها ببطء… وبعدين قال بصوت خشن: “إنتِ عارفة إني بقالي شهور بحاول مبصش ليكي بالطريقة دي؟”
روان جسمها كله اتوتر.
خصوصًا لما إيده مسكت خصرها فجأة… وشدها ناحيته.
شهقت بخفوت، وجسمها خبط في صدره.
أمير غمض عينه ثانية… كأنه بيتعذب فعلًا.
وبعدين همس جنب ودنها: “روان… لو فضلتي تبصيلي كده، هنسى نفسي.”
قلبها ضرب بعنف مرعب.
وهي لأول مرة… ما عرفتش تبعد.
أمير بصّلها بنظرة تقيلة خلت قلبها يدق أسرع، وبعدين قال بصوت هادي وخشن:
“روان… روحي غيري هدومك في الحمام.”
سكت ثانية وعينه نزلت عليها ببطء أربكها أكتر، وكمل:
“علشان أنا عاوز أخد شاور… ومتطوليش.”
روان بلعت ريقها وهي حاسة بنظرته محاصراها، أما هو فقرّب خطوة صغيرة وقال بصوت أوطى:
“وعدتك إني مش هعمل حاجة… وأنا عند وعدي.”
وبعدين ابتسم نص ابتسامة خطيرة، وعينه ثبتت في عينيها مباشرة:
“بس لو فضلتي تبصيلي بالطريقة دي…”
سكت لحظة متعمدة خلّت نفسها يتلخبط.
“مش هعرف أسيطر على نفسي.”
روان كانت واقفة قدامه، رافعة راسها بعناد واستفزاز واضح… وعينيها مليانة تحدي وهي بتقول ببرود: “مش كل كلمة تقولها هسمعها يا أمير.”
ثانية واحدة بس… ملامحه اتغيرت بالكامل.
الهدوء اللي كان على وشه اختفى، وحل مكانه نظرة تقيلة خلت قلبها يدق بغباء رغم عنها.
ببطء قاتل… رفع إيده لفك الجرافطة من حوالين رقبته. عينه ثابتة عليها طول الوقت… كأنه بيقيس توترها نفس نفس.
روان بلعت ريقها بصعوبة وهي شايفاه يقرب. خطوة… وراها خطوة تانية… لحد ما ضهرها خبط في الحيطة.
شهقت بخفوت أول ما إيده مسكت معصمها فجأة. مش بعنف… بس بالقوة اللي تخليها تعرف إنه متحكم في كل حاجة بتحصل.
شد إيديها لفوق بإيد واحدة، ولف الجرافطة حوالين إيدها ببطء متعمد… وربطها ورفعها لفوق مجددا بأيد واحده
روان نفسها اتسحب بعنف. خصوصًا لما قرب منها بالشكل ده… قريب لدرجة إنها حست بحرارة جسمه كلها حوالين جسمها.
همس بصوت واطي وخشن: “ده عقابك… عشان طريقتك معايا بقت مستفزة.”
روان حاولت تبصله بثبات: “وأنا خايفة يعني؟”
أمير ضحك بخفوت… الضحكة اللي كلها غرور وثقة.
وفجأة قرب أكتر. وشه بقى قريب جدًا من رقبتها… لدرجة إنها حست نفسه بيلمس بشرتها فعلًا.
غمضت عينيها لحظة غصب عنها… وقلبها كان بيجري بطريقة فضحتها تمامًا.
لكن اللي صدمها… إنه وقف.
إيده شدت على الجرافطة سنة صغيرة… وصوته نزل أخطر: “إنتي فاكرة إني سهل؟”
روان فتحت عينيها بتوتر وهي بتحاول تاخد نفسها: “أمير…”
هو بص لها مباشرة… النظرة دي المرة دي ماكنش فيها لعب.
قال بهدوء تقيل: “اطمني.”
سكت ثانية… وبعدين قرب من ودنها وهمس:
“أنا عند وعدي… ومش هعمل معاكي حاجة.”
قلبها دق بعنف.
أما هو فكمل بصوت أخفض: “ولا هاخد منك أي حاجة… إلا لما تيجي إنتِ بنفسك وتقوليلي—”
عينه نزلت على شفايفها ببطء قاتل.
“أرجوك… أنا عايزاك دلوقتي.”
روان شهقت بخفوت، وجسمها كله اتوتر بطريقة فضحتها قدامه بالكامل.
وأمير؟ ابتسم نص ابتسامة منتصرة أول ما شاف ارتباكها.
وببطء… فك الجرافطة من إيديها بنفس الهدوء المستفز.
لكن قبل ما يبعد تمامًا… قرب مرة أخيرة، وشفايفه وقفت جنب ودنها مباشرة وهو بيهمس:
“ولحد اليوم ده ييجي… هفضل أعذبك بس.”
روان مكنتش عارفة هوا بيعمل معاها كدا ليه بس حرفيا من قربه دا هيا بتتعذب فعلا

اتبع…
مرّ شهرين بسرعة مرعبة…
شهرين وروان بتحاول تقنع نفسها إن كل ده مؤقت.
فستان الفرح اللي بيتفصل… الكوافير… الدعوات… الناس اللي بقت تناديها “مدام أمير المغربي”…
كل حاجة كانت بتحصل كأنها حلم سريع وهي مش لاحقة تفهمه.
بس المشكلة؟
إن أمير نفسه بقى مختلف.
مش بنفس البرود القديم. ولا بنفس الوضوح.
بقى ساعات يقرب منها بطريقة تخليها تنسى تتنفس… وساعات يختفي فجأة وكأنه بيهرب من حاجة جواه.
أما نور… فكان بيضحك كالعاده. يهزر. يحضر التجهيزات. يقف جنبها في كل حاجة.
بس كل ما يشوفها مع أمير… كان قلبه بيتقطع أكتر.
—
يوم الفرح.
الڤيلا الكبيرة كانت متزينة بشكل يخطف العين. ورد أبيض في كل مكان، إضاءات دافية، ومزيكا هادية مالية الجو.
الكل كان بيتكلم عن جمال العروسة… بس أول ما روان نزلت السلم— الصوت اختفى فعلًا.
فستانها الأبيض كان ناعم بشكل يخليها خطيرة من غير أي مجهود. ضيق من فوق، وينزل واسع بحركة ناعمة، وضهره مكشوف بشكل بسيط خلى أنفاس أمير تقف ثانية كاملة.
أمير كان واقف وسط الناس ببدلته السودة… لكن أول ما شافها— نسي كل اللي حواليه.
نور اللي كان واقف جنبه همس بخفوت موجوع: “خلاص… وقعت رسمي يا صاحبي.”
بس أمير ما سمعوش أصلًا. لأنه كان مركز معاها هي وبس.
روان نزلت آخر درجة بتوتر… ولما وقفت قدامه، قلبها ضرب بعنف من نظراته.
أمير قرب منها ببطء… ولأول مرة من شهور— ملامحه فقدت برودها فعلًا.
همس بصوت واطي: “إنتِ جميلة بطريقة مستفزة.”
روان شهقت بخفوت، ووشها احمر فورًا.
نور لف وشه الناحية التانية بسرعة… كأنه مش قادر يشوف أكتر.
—
بعد شوية… المأذون بدأ كتب الكتاب.
روان كانت قاعدة جنب أمير، وإيدها بتترعش تحت الطرحة. أما أمير؟ فكان هادي بشكل يخوف.
لكن أول ما المأذون قال: “موافقة يا آنسة روان؟”
روان رفعت عينها تلقائي لأمير.
واتجمدت.
لأن نظرته كانت غريبة… تقيلة… وفيها حاجة خلت قلبها يوجعها.
قالت بصوت مهزوز: “موافقة.”
الكلمة خرجت… وكل حاجة بعدها بقت ضباب.
زغاريط. تصفيق. حضن من مامتها. دموع نينا.
أما أمير… فكان لسه باصلها بنفس النظرة.
وكأن الكلمة دي عملت فيه حاجة هو نفسه مش فاهمها.
—
بعد كتب الكتاب… الناس بدأت ترقص وتهزر.
نور كان واقف بعيد شوية، ماسك كوباية العصير وبيضحك مع الكل… بس عينه كانت عليها طول الوقت.
شاف أمير وهو يقرب منها وسط الزحمة… ويمسك خصرها تلقائي كأنها بقت فعلًا بتاعته.
شاف روان وهي بتتوتر من قربه… بس ما بتبعدش.
وقتها ابتسامته اختفت ثانية.
همس لنفسه بوجع: “وأنا اللي كنت فاكر لسه عندي فرصة.”
بلع ريقه بصعوبة… ورفع عينه للسقف يحارب الإحساس اللي خنقه فجأة.
“غبي…”
ضحك لنفسه ضحكة باهتة: “أنا دخلت قلبي في حكاية من البداية مكانش ليا فيها مكان.”
بس أول ما روان بصتله من بعيد بابتسامتها البريئة المعتادة… ابتسم فورًا. كأنه خبّى كل وجعه في ثانية.
—
آخر الليل…
الكل كان بيودعهم.
نينا حضنت روان بحب وهي شبه بتعيط من الفرحة: “خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.”
روان حضنتها بقوة… وقلبها اتقبض فجأة.
لأنها لأول مرة تستوعب: إنها فعلًا هتروح مع أمير… لوحدهم.
—
بعد نص ساعة…
عربية أمير كانت ماشية وسط الليل الهادي.
روان قاعدة جنبه بفستانها الأبيض، ساكتة تمامًا. أما هو… فكان سايق بهدوء غريب.
الصمت بينهم كان تقيل.
لحد ما أمير قال فجأة: “متوترة؟”
روان ضحكت بخفة عصبية: “طبيعي يعني.”
أمير لف يبصلها ثانية… وعينه نزلت على شفايفها بدون قصد.
“مش هعملك حاجة.”
الجملة اللي قالها زمان… رجعت تاني.
بس المرة دي؟ قلّبت حاجة جواها.
روان بصت للشباك بسرعة تهرب من دقات قلبها.
—
وصلوا الفيلا.
الخدم كانوا واقفين يستقبلوهم. الإضاءة هادية، والمكان فخم بشكل يخطف النفس.
روان دخلت ببطء… حاسّة إنها داخلة عالم جديد تمامًا.
أمير طلع وراها بهدوء.
ولأول مرة… الباب اتقفل عليهم لوحدهم فعلًا.
الصمت نزل فورًا.
روان وقفت في نص الأوضة… وقلبها بيدق بعنف.
أما أمير؟ فك الجاكيت ببطء، ورماه على الكنبة.
وبعدين بدأ يفك الجرافة السودا من رقبته بهدوء مرعب.
روان بلعت ريقها تلقائي.
خصوصًا لما عينه رفعت عليها فجأة.
أمير قرب خطوة… ثم خطوة تانية.
لحد ما بقى قدامها مباشرة.
قال بصوت واطي: “بقيتي مراتي رسمي.”
الجملة نزلت عليها برجفة كاملة.
روان همست بسرعة: “بس… إحنا اتفقنا—”
قاطعها بهدوء: “عارف.”
سكت ثانية… وبعدين قرب أكتر.
“بس المشكلة إنك كل يوم بتخليني أنسى الاتفاق.”
قلبها وقف.
خصوصًا لما إيده طلعت ببطء… ورفعت الطرحة من على شعرها.
وقع شعرها على ضهرها بنعومة… وأمير فضل باصلها ثواني طويلة بطريقة خلت نفسها يتسحب.
روان همست بتوتر: “أمير…”
هو قرب لدرجة إنها حست بنفسه على وشها.
عينه نزلت على شفايفها ببطء… وبعدين قال بصوت خشن: “إنتِ عارفة إني بقالي شهور بحاول مبصش ليكي بالطريقة دي؟”
روان جسمها كله اتوتر.
خصوصًا لما إيده مسكت خصرها فجأة… وشدها ناحيته.
شهقت بخفوت، وجسمها خبط في صدره.
أمير غمض عينه ثانية… كأنه بيتعذب فعلًا.
وبعدين همس جنب ودنها: “روان… لو فضلتي تبصيلي كده، هنسى نفسي.”
قلبها ضرب بعنف مرعب.
وهي لأول مرة… ما عرفتش تبعد.
أمير بصّلها بنظرة تقيلة خلت قلبها يدق أسرع، وبعدين قال بصوت هادي وخشن:
“روان… روحي غيري هدومك في الحمام.”
سكت ثانية وعينه نزلت عليها ببطء أربكها أكتر، وكمل:
“علشان أنا عاوز أخد شاور… ومتطوليش.”
روان بلعت ريقها وهي حاسة بنظرته محاصراها، أما هو فقرّب خطوة صغيرة وقال بصوت أوطى:
“وعدتك إني مش هعمل حاجة… وأنا عند وعدي.”
وبعدين ابتسم نص ابتسامة خطيرة، وعينه ثبتت في عينيها مباشرة:
“بس لو فضلتي تبصيلي بالطريقة دي…”
سكت لحظة متعمدة خلّت نفسها يتلخبط.
“مش هعرف أسيطر على نفسي.”
روان كانت واقفة قدامه، رافعة راسها بعناد واستفزاز واضح… وعينيها مليانة تحدي وهي بتقول ببرود: “مش كل كلمة تقولها هسمعها يا أمير.”
ثانية واحدة بس… ملامحه اتغيرت بالكامل.
الهدوء اللي كان على وشه اختفى، وحل مكانه نظرة تقيلة خلت قلبها يدق بغباء رغم عنها.
ببطء قاتل… رفع إيده لفك الجرافطة من حوالين رقبته. عينه ثابتة عليها طول الوقت… كأنه بيقيس توترها نفس نفس.
روان بلعت ريقها بصعوبة وهي شايفاه يقرب. خطوة… وراها خطوة تانية… لحد ما ضهرها خبط في الحيطة.
شهقت بخفوت أول ما إيده مسكت معصمها فجأة. مش بعنف… بس بالقوة اللي تخليها تعرف إنه متحكم في كل حاجة بتحصل.
شد إيديها لفوق بإيد واحدة، ولف الجرافطة حوالين إيدها ببطء متعمد… وربطها ورفعها لفوق مجددا بأيد واحده
روان نفسها اتسحب بعنف. خصوصًا لما قرب منها بالشكل ده… قريب لدرجة إنها حست بحرارة جسمه كلها حوالين جسمها.
همس بصوت واطي وخشن: “ده عقابك… عشان طريقتك معايا بقت مستفزة.”
روان حاولت تبصله بثبات: “وأنا خايفة يعني؟”
أمير ضحك بخفوت… الضحكة اللي كلها غرور وثقة.
وفجأة قرب أكتر. وشه بقى قريب جدًا من رقبتها… لدرجة إنها حست نفسه بيلمس بشرتها فعلًا.
غمضت عينيها لحظة غصب عنها… وقلبها كان بيجري بطريقة فضحتها تمامًا.
لكن اللي صدمها… إنه وقف.
إيده شدت على الجرافطة سنة صغيرة… وصوته نزل أخطر: “إنتي فاكرة إني سهل؟”
روان فتحت عينيها بتوتر وهي بتحاول تاخد نفسها: “أمير…”
هو بص لها مباشرة… النظرة دي المرة دي ماكنش فيها لعب.
قال بهدوء تقيل: “اطمني.”
سكت ثانية… وبعدين قرب من ودنها وهمس:
“أنا عند وعدي… ومش هعمل معاكي حاجة.”
قلبها دق بعنف.
أما هو فكمل بصوت أخفض: “ولا هاخد منك أي حاجة… إلا لما تيجي إنتِ بنفسك وتقوليلي—”
عينه نزلت على شفايفها ببطء قاتل.
“أرجوك… أنا عايزاك دلوقتي.”
روان شهقت بخفوت، وجسمها كله اتوتر بطريقة فضحتها قدامه بالكامل.
وأمير؟ ابتسم نص ابتسامة منتصرة أول ما شاف ارتباكها.
وببطء… فك الجرافطة من إيديها بنفس الهدوء المستفز.
لكن قبل ما يبعد تمامًا… قرب مرة أخيرة، وشفايفه وقفت جنب ودنها مباشرة وهو بيهمس:
“ولحد اليوم ده ييجي… هفضل أعذبك بس.”
روان مكنتش عارفة هوا بيعمل معاها كدا ليه بس حرفيا من قربه دا هيا بتتعذب فعلا
اتبع…