روايات رومانسية
رواية عمار الروح الفصل الرابع 4 بقلم زينب محروس

رواية عمار الروح الفصل الرابع 4 بقلم زينب محروس
الصور اللي اتبعتت لها مع رسالة تهديد موجودة في بيت عمار اللي المفروض زوجها!!!
بلعت ريقها بخوف وانحنت تلم الصور بأصابع مرتعشة، وزعت نظرها عليهم قبل ما تشوف اللي باقي في الظرف، والصدمة الأكبر بقى وجود رسالة ورقية بنفس محتوى الرسالة اللي وصلتها من فترة!!!
جسمها انتفض لما سمعت صوت باب الشقة بيتقفل، استعجلت وهي بترجع الصور في الظرف الأبيض وبتحدفه تاني على ضهر الدولاب، وقفت تلقط نفاسها وتسيطر على أعصابها وخوفها قبل ما يدخل عمار لكنها استغربت لما سمعته بيقول بصوت مسموع:
_ آنسة ملك تعالي عشان نمشي.
آنسة!! اقتناع وتغير سريع من عمار لكن مش في محله بالنسبة لها، زي ما هي متحركتش من مكانها، نظرها على الباب وايدها مفرودة جنبها، منعت نفسها من الرد على عمار اللي كرر ندائه أكتر من مرة وكأنه بتعطي المجال لعقلها يفسر سبب وجود الصور والرسالة!!
وأخيرًا حسمت أمرها وخرجت بخطوات ثابتة، كان عمار في الصالة بس مش لوحده، مؤمن كمان موجود اول ما شافها ابتسم وقال:
_ أنا آسف.
أبتسمت له بصعوبة وهي بتفتكر مؤمن اللي بيتعامل معاها وكأنها أميرة وبيخاف على زعلها هيعمل ايه لما يعرف الحقيقة، كونها متبناة دا ممكن يعديه لأن ملهاش ذنب فيه، بس هل لو عرف السر اللي ورا الصور هيسامحها؟؟!
انتبهت لصوت عمار اللي قال بهدوء ونظره في الأرض:
_ أنا كمان بعتذر ليكم عشان اللغبطة اللي حصلت بسببي.
قرب مؤمن وحاوط كتف ملك وقال بود:
_ متقلقش احنا كدا كدا محدش يقدر يبعدنا عن بعض وعمر زعلنا ما يزيد عن ليلة.
ابتسم عمار بخفة:
_ ربنا يخليكم لبعض.
ابتسم مؤمن وقال بمرح:
_ مع إنها مش سندس، بس أنا بقى مش هحلك لحد ما يتصلح حالي وهاجي أصلي معاك في المسجد كل يوم.
وسعت عيونها بتفاجؤ:
_ أنت صليت الفجر؟
ظهرت ابتسامة واسعة على وش مؤمن:
_ اه، اول مرة اعملها بفضل عمار وبصراحة حاسس بشعور حلو اوي وقررت أكون من أولياء الله الصالحين.
قال جملته الأخيرة بمرح، فابتسم عمار وقال:
_ انت على دماغي يا مؤمن، في أي وقت انا موجود.
قبل ما يردوا عليه رن فونه بإشعار لوصول الاوبر، وهنا لما جه وقت الرحيل اعترضت ملك ورجعت خطوتين لورا:
_ أنا مش همشي من هنا.
ضرب مؤمن كف على كف:
_ لا إله إلا الله! انتي ملبوسة يا بنتي؟
نقلت نظرها بينهم، لكنها تعلقت بعيون عمار وقالت:
_ أنا مش فاكرة اي حاجة عن حياتي قبل ست شهور، وفي آخر سنتين من حياتي انت كمان يا مؤمن متعرفش عنهم، عشان كدا لو تسمح لي يا مؤمن أنا هعيش مع عمار، ممكن اطلع سندس بجد.
بصلها مؤمن ببلاهة:
_ هيطلع عندك انفصام في الآخر ولا ايه! سندس ازاي بقى؟؟
حركت كتافها بجهل:
_ معرفش، بس اعتقد العيشة هنا ممكن تساعدني استعيد ذاكرتي، ارجع أنت الفندق.
مؤمن بضيق:
_ متأكدة؟؟
هزت دماغها بتأكيد وانسحبت لأوضة سندس وقفلت عليها الباب وفي الوقت اللي مشي فيه عمار وطلب من مؤمن يفضل مع أخته، كانت ملك قاعدة على الأرض وفي أيدها الصور اللي ظهرت فيها مع والدة مؤمن وزاوية التصوير بتوضح إن ملك زقتها من السلم ودا كان سبب موتها.
انسابت دموعها بدون إنذار، وهمست لنفسها بحسرة يخالطها التخمين:
_ معقول أنا وحشة اوي كدا! معقول عملت فيها كدا عشان قالت اني مش بنتها!!!
****************
خرجت من الأوضة بتتاوب، اتحركت لمؤمن اللي نايم على الكنبة في الصالة، ضربت خده بحنان:
_ مؤمن، قوم نايم هنا ليه؟
فتح عيونه بنعاس، وقبل ما يرد عليها رمش مرات متتالية وهو بيعدل وضعية دماغه:
_ عمار طلب مني ابات هنا عشان متفضليش لوحدك.
جابت بعيونها في المكان قبل ما تعقد حواجبها وتسأله:
_ وهو راح فين؟؟
_ قال هيعيش في بيت أهله ومش هيزعجك لحد ما ترجعلك الذاكرة وتحددي بنفسك أنتي ملك ولا سندس.
أطبقت ملك جفونها بإحباط، متوقعتش بعد ما وافقت تفضل معاه هو يسيبها!!
اتنهدت وسألت بضيق مكتوم:
_ مقالش عنوان بيته؟
_ لاء مقالش، بس لو عايزاه في حاجة رني عليه.
****************
فتحت له الباب وقالت بغيظ:
_ بترن الجرس ليه وأنت معاك مفتاح؟؟
رد عليها ونظره بعيد:
_ انا مش قليل الذوق عشان ادخل على واحدة غريبة بدون تحذير.
ردت عليه بسخرية، وخطواتها بتسبقه:
_ على أساس اني مراتك! وأصلًا دا بيتك يعني مش محتاج إذن حد عشان تدخله.
بص في ساعته وقال باستعجال:
_ طلبتي تشوفيني ليه؟؟
قعدت جنبه ومدت له ايدها بابتسامة لطيفة:
_ خلينا نفتح صفحة جديدة ونعيش سوا.
شرع بعيونه عن الأرض واول ما لمح لمعة عيونها الضيقة زادت نبضاته، فبعد نظره بسرعة واتحرك لآخر الكنبة عشان يحافظ على المسافة بينهم وقال:
_ مقدرش اسلم عليكي، وحافظي على المسافة بينا.
وقفت قدامه وحطت أيدها في وسطها وقالت بغيظ:
_ مش هتسلم ليه! متخافش مني مش هعضك.
عمار بتوضيح:
_ مش خايف منك، أنا خايف من ربنا.
ضيقت عيونها بعدم فهم:
_ ايه علاقة السلام بخوفك من ربنا؟!
ابتسم عمار بخفة وشوق لما افتكر مرة وهو بيمد ايده لسندس فردت عليه وقالت:
_ الرسول ﷺ قال:
«لَأَنْ يُطْعَنَ في رأسِ أحدِكم بمِخْيَطٍ من حديدٍ، خيرٌ له من أن يمسَّ امرأةً لا تحلُّ له.»
ودا كان نفس رده على ملك اللي اعتلت طرف الكنبة المجاورة وقالت:
_ شكلك فاهم كويس في الدين وبطبق كل حاجة.
زادت ابتسامته وقال بامتنان:
_ من فضل ربنا عليا وحبه ليا وهب لي سندس اللي أحدثت تغيير في شخصيتي وقربتني لربنا.
غلبها الضحك وقالت باقتناع:
_ على فكرة أنا مستحيل اطلع سندس، دا أنا عمري ما صليت ولا فتحت مصحف.
تلاشت ابتسامة عمار، وقال بضيق:
_ انتي مش مقدرة كارثية الذنب اللي بتعمليه! لاء وكمان مبسوطة وبتهزري!!
حركت كتفها ببرود:
_ انا مش بعمل ذنوب، أنا بس مش بصلي، ومش مجبرة أصلي، دي حرية شخصية.
قبل ما يرد عليها تحولت ملامحها للحزن والحيرة:
_ لاء مش مجبرة! الصلاة فرض، هي فرض؟
استشف عمار الحيرة من ترددها، وفي نفس الوقت تذكر لما اتصلت عليه في وقت متأخر وإزاي مكنتش بتردد غير حديث الصلاة، فقال بثقة:
_ أنا متأكد إن قبل فقدانك للذاكرة كنت بتصلي وبتقرأي قرآن.
بصت له بتفكير ومردتش، فهو بدأ يعيد نفس الكلام اللي قالته سندس قبل سنتين، والغريب بقى إن ملك اللي قالت إنها مفتحتش مصحف قبل كدا كانت بتتجاوب معاه وبتشاركه بآيات قرآنية عن الصلاة.
الإحساس اللي حاول يقمعه بإنها مش سندس مراته رجع يتفاقم تاني، بس دا بيحط له تساؤل ضروري وهو ازاي سندس ظهر لها أخ! وعلى ذكر الأخ انتبه عمار لاختفاء مؤمن فسألها لو لسه نايم فكان ردها:
_ لاء دا قام من بدري بس راح يجيب شنطنا من الفندق.
وقف عمار مرة واحدة واتحرك للباب:
_ همشي انا ونكمل كلامنا بعدين، في وقت يكون مؤمن موجود.
ردت عليه تلقائيًا:
_ خلوة غير شرعية يعني؟؟
بصلها عمار باستغراب:
_ طب ما انتي فاهمة اهو، سبتيني قاعد ليه وأخوكي مش موجود!!
عبست ملامحها وقالت:
_ مفكرتش في الموضوع كدا من جهة الحلال والحرام كنت عايزة اقنعك تاخدني اعيش معاك.
_ أنا بجد مش فاهم حاجة.
مسمعتش جملته الأخيرة، لأنها كانت بتفكر في نقطة الخلوة الغير شرعية، شهقت بفزع:
_ يعني كدا مينفعش اعيش مع مؤمن لوحدنا!
ابتسم عمار:
_ اخوكي عادي.
اندفعت في ردها:
_ لاء مش أخويا.
ضيق عيونه باستفهام وكأنه مستنيها توضح كلامها، وبالفعل هي فهمت نظراته لكنه بدل من التوضيح فتحت له الباب وحاولت تخرجه:
_ أنت تأخرت ولازم تمشي.
أزاح أيدها عن دراعه وقال بصرامة:
_ مش همشي قبل ما تقولي الحقيقة مؤمن اخوكي ولا لاء؟؟
بلعت ريقها وعيونها بتتحرك عشوائي، فحاول يضغط عليها اكتر لما سألها:
_ أنتي ملك ولا سندس؟ مؤمن اخوكي ولا لاء؟؟
زفرت بضيق وقالت:
_ معرفش أنا مين، بس الأكيد إن مؤمن مش أخ شقيق.
في اللحظة دي انتبهوا لخبط على السلم ولما التفتوا وراهم كان مؤمن وصل ومعاه الشنط، ودا خلاها تتفزع لأن كدا الحقيقة اللي رفضت التحليل عشانها على وشك تنكشف أو هي بالفعل انكشفت.
يتبع………..
بقلم زينب محروس
بلعت ريقها بخوف وانحنت تلم الصور بأصابع مرتعشة، وزعت نظرها عليهم قبل ما تشوف اللي باقي في الظرف، والصدمة الأكبر بقى وجود رسالة ورقية بنفس محتوى الرسالة اللي وصلتها من فترة!!!
جسمها انتفض لما سمعت صوت باب الشقة بيتقفل، استعجلت وهي بترجع الصور في الظرف الأبيض وبتحدفه تاني على ضهر الدولاب، وقفت تلقط نفاسها وتسيطر على أعصابها وخوفها قبل ما يدخل عمار لكنها استغربت لما سمعته بيقول بصوت مسموع:
_ آنسة ملك تعالي عشان نمشي.
آنسة!! اقتناع وتغير سريع من عمار لكن مش في محله بالنسبة لها، زي ما هي متحركتش من مكانها، نظرها على الباب وايدها مفرودة جنبها، منعت نفسها من الرد على عمار اللي كرر ندائه أكتر من مرة وكأنه بتعطي المجال لعقلها يفسر سبب وجود الصور والرسالة!!
وأخيرًا حسمت أمرها وخرجت بخطوات ثابتة، كان عمار في الصالة بس مش لوحده، مؤمن كمان موجود اول ما شافها ابتسم وقال:
_ أنا آسف.
أبتسمت له بصعوبة وهي بتفتكر مؤمن اللي بيتعامل معاها وكأنها أميرة وبيخاف على زعلها هيعمل ايه لما يعرف الحقيقة، كونها متبناة دا ممكن يعديه لأن ملهاش ذنب فيه، بس هل لو عرف السر اللي ورا الصور هيسامحها؟؟!
انتبهت لصوت عمار اللي قال بهدوء ونظره في الأرض:
_ أنا كمان بعتذر ليكم عشان اللغبطة اللي حصلت بسببي.
قرب مؤمن وحاوط كتف ملك وقال بود:
_ متقلقش احنا كدا كدا محدش يقدر يبعدنا عن بعض وعمر زعلنا ما يزيد عن ليلة.
ابتسم عمار بخفة:
_ ربنا يخليكم لبعض.
ابتسم مؤمن وقال بمرح:
_ مع إنها مش سندس، بس أنا بقى مش هحلك لحد ما يتصلح حالي وهاجي أصلي معاك في المسجد كل يوم.
وسعت عيونها بتفاجؤ:
_ أنت صليت الفجر؟
ظهرت ابتسامة واسعة على وش مؤمن:
_ اه، اول مرة اعملها بفضل عمار وبصراحة حاسس بشعور حلو اوي وقررت أكون من أولياء الله الصالحين.
قال جملته الأخيرة بمرح، فابتسم عمار وقال:
_ انت على دماغي يا مؤمن، في أي وقت انا موجود.
قبل ما يردوا عليه رن فونه بإشعار لوصول الاوبر، وهنا لما جه وقت الرحيل اعترضت ملك ورجعت خطوتين لورا:
_ أنا مش همشي من هنا.
ضرب مؤمن كف على كف:
_ لا إله إلا الله! انتي ملبوسة يا بنتي؟
نقلت نظرها بينهم، لكنها تعلقت بعيون عمار وقالت:
_ أنا مش فاكرة اي حاجة عن حياتي قبل ست شهور، وفي آخر سنتين من حياتي انت كمان يا مؤمن متعرفش عنهم، عشان كدا لو تسمح لي يا مؤمن أنا هعيش مع عمار، ممكن اطلع سندس بجد.
بصلها مؤمن ببلاهة:
_ هيطلع عندك انفصام في الآخر ولا ايه! سندس ازاي بقى؟؟
حركت كتافها بجهل:
_ معرفش، بس اعتقد العيشة هنا ممكن تساعدني استعيد ذاكرتي، ارجع أنت الفندق.
مؤمن بضيق:
_ متأكدة؟؟
هزت دماغها بتأكيد وانسحبت لأوضة سندس وقفلت عليها الباب وفي الوقت اللي مشي فيه عمار وطلب من مؤمن يفضل مع أخته، كانت ملك قاعدة على الأرض وفي أيدها الصور اللي ظهرت فيها مع والدة مؤمن وزاوية التصوير بتوضح إن ملك زقتها من السلم ودا كان سبب موتها.
انسابت دموعها بدون إنذار، وهمست لنفسها بحسرة يخالطها التخمين:
_ معقول أنا وحشة اوي كدا! معقول عملت فيها كدا عشان قالت اني مش بنتها!!!
****************
خرجت من الأوضة بتتاوب، اتحركت لمؤمن اللي نايم على الكنبة في الصالة، ضربت خده بحنان:
_ مؤمن، قوم نايم هنا ليه؟
فتح عيونه بنعاس، وقبل ما يرد عليها رمش مرات متتالية وهو بيعدل وضعية دماغه:
_ عمار طلب مني ابات هنا عشان متفضليش لوحدك.
جابت بعيونها في المكان قبل ما تعقد حواجبها وتسأله:
_ وهو راح فين؟؟
_ قال هيعيش في بيت أهله ومش هيزعجك لحد ما ترجعلك الذاكرة وتحددي بنفسك أنتي ملك ولا سندس.
أطبقت ملك جفونها بإحباط، متوقعتش بعد ما وافقت تفضل معاه هو يسيبها!!
اتنهدت وسألت بضيق مكتوم:
_ مقالش عنوان بيته؟
_ لاء مقالش، بس لو عايزاه في حاجة رني عليه.
****************
فتحت له الباب وقالت بغيظ:
_ بترن الجرس ليه وأنت معاك مفتاح؟؟
رد عليها ونظره بعيد:
_ انا مش قليل الذوق عشان ادخل على واحدة غريبة بدون تحذير.
ردت عليه بسخرية، وخطواتها بتسبقه:
_ على أساس اني مراتك! وأصلًا دا بيتك يعني مش محتاج إذن حد عشان تدخله.
بص في ساعته وقال باستعجال:
_ طلبتي تشوفيني ليه؟؟
قعدت جنبه ومدت له ايدها بابتسامة لطيفة:
_ خلينا نفتح صفحة جديدة ونعيش سوا.
شرع بعيونه عن الأرض واول ما لمح لمعة عيونها الضيقة زادت نبضاته، فبعد نظره بسرعة واتحرك لآخر الكنبة عشان يحافظ على المسافة بينهم وقال:
_ مقدرش اسلم عليكي، وحافظي على المسافة بينا.
وقفت قدامه وحطت أيدها في وسطها وقالت بغيظ:
_ مش هتسلم ليه! متخافش مني مش هعضك.
عمار بتوضيح:
_ مش خايف منك، أنا خايف من ربنا.
ضيقت عيونها بعدم فهم:
_ ايه علاقة السلام بخوفك من ربنا؟!
ابتسم عمار بخفة وشوق لما افتكر مرة وهو بيمد ايده لسندس فردت عليه وقالت:
_ الرسول ﷺ قال:
«لَأَنْ يُطْعَنَ في رأسِ أحدِكم بمِخْيَطٍ من حديدٍ، خيرٌ له من أن يمسَّ امرأةً لا تحلُّ له.»
ودا كان نفس رده على ملك اللي اعتلت طرف الكنبة المجاورة وقالت:
_ شكلك فاهم كويس في الدين وبطبق كل حاجة.
زادت ابتسامته وقال بامتنان:
_ من فضل ربنا عليا وحبه ليا وهب لي سندس اللي أحدثت تغيير في شخصيتي وقربتني لربنا.
غلبها الضحك وقالت باقتناع:
_ على فكرة أنا مستحيل اطلع سندس، دا أنا عمري ما صليت ولا فتحت مصحف.
تلاشت ابتسامة عمار، وقال بضيق:
_ انتي مش مقدرة كارثية الذنب اللي بتعمليه! لاء وكمان مبسوطة وبتهزري!!
حركت كتفها ببرود:
_ انا مش بعمل ذنوب، أنا بس مش بصلي، ومش مجبرة أصلي، دي حرية شخصية.
قبل ما يرد عليها تحولت ملامحها للحزن والحيرة:
_ لاء مش مجبرة! الصلاة فرض، هي فرض؟
استشف عمار الحيرة من ترددها، وفي نفس الوقت تذكر لما اتصلت عليه في وقت متأخر وإزاي مكنتش بتردد غير حديث الصلاة، فقال بثقة:
_ أنا متأكد إن قبل فقدانك للذاكرة كنت بتصلي وبتقرأي قرآن.
بصت له بتفكير ومردتش، فهو بدأ يعيد نفس الكلام اللي قالته سندس قبل سنتين، والغريب بقى إن ملك اللي قالت إنها مفتحتش مصحف قبل كدا كانت بتتجاوب معاه وبتشاركه بآيات قرآنية عن الصلاة.
الإحساس اللي حاول يقمعه بإنها مش سندس مراته رجع يتفاقم تاني، بس دا بيحط له تساؤل ضروري وهو ازاي سندس ظهر لها أخ! وعلى ذكر الأخ انتبه عمار لاختفاء مؤمن فسألها لو لسه نايم فكان ردها:
_ لاء دا قام من بدري بس راح يجيب شنطنا من الفندق.
وقف عمار مرة واحدة واتحرك للباب:
_ همشي انا ونكمل كلامنا بعدين، في وقت يكون مؤمن موجود.
ردت عليه تلقائيًا:
_ خلوة غير شرعية يعني؟؟
بصلها عمار باستغراب:
_ طب ما انتي فاهمة اهو، سبتيني قاعد ليه وأخوكي مش موجود!!
عبست ملامحها وقالت:
_ مفكرتش في الموضوع كدا من جهة الحلال والحرام كنت عايزة اقنعك تاخدني اعيش معاك.
_ أنا بجد مش فاهم حاجة.
مسمعتش جملته الأخيرة، لأنها كانت بتفكر في نقطة الخلوة الغير شرعية، شهقت بفزع:
_ يعني كدا مينفعش اعيش مع مؤمن لوحدنا!
ابتسم عمار:
_ اخوكي عادي.
اندفعت في ردها:
_ لاء مش أخويا.
ضيق عيونه باستفهام وكأنه مستنيها توضح كلامها، وبالفعل هي فهمت نظراته لكنه بدل من التوضيح فتحت له الباب وحاولت تخرجه:
_ أنت تأخرت ولازم تمشي.
أزاح أيدها عن دراعه وقال بصرامة:
_ مش همشي قبل ما تقولي الحقيقة مؤمن اخوكي ولا لاء؟؟
بلعت ريقها وعيونها بتتحرك عشوائي، فحاول يضغط عليها اكتر لما سألها:
_ أنتي ملك ولا سندس؟ مؤمن اخوكي ولا لاء؟؟
زفرت بضيق وقالت:
_ معرفش أنا مين، بس الأكيد إن مؤمن مش أخ شقيق.
في اللحظة دي انتبهوا لخبط على السلم ولما التفتوا وراهم كان مؤمن وصل ومعاه الشنط، ودا خلاها تتفزع لأن كدا الحقيقة اللي رفضت التحليل عشانها على وشك تنكشف أو هي بالفعل انكشفت.
يتبع………..
بقلم زينب محروس
