Uncategorized

رواية وكفي بها فتنة الفصل التاسع عشر 19 بقلم مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة الفصل التاسع عشر 19 بقلم مريم غريب

 

وكفي بها فتنة ›
الفصل ( 19 )
~¤ إختباء ! ¤~
بعد هذا الحادث … بدأت “سلاف” تتجنب رؤية “أدهم” تماما
مضي إسبوعا و هي أكثر يقظة ، لم تذهب إلي جامعتها حتي لا تسنح له فرصة تنفيذ قراره بأنه غير مسموح لها الخروج من المنزل إلا و هو معها
و كذلك كانت ترفض الإجتماع علي مائدة الطعام مع العائلة متحججة بمشاريعها الدراسية الكثيرة
كانت تحفظ مواعيد بقائه في المنزل و مواعيد خروجه ، و بدا لها أن طريقة العقاب هذه تؤت ثمارها معه .. حيث لم يكف “أدهم” عن السؤال عنها و لا عن إرسال أمه و شقيقته إليها حتي تحاولا تهدئة الوضع بينهما و إرجاع المعاملة إلي سابق عهدها
كان يفعل هذا بطريقة غير مباشرة طبعا تجعله غير ظاهر في الصورة أمامها ، و لكنها كانت تكشف كل حيله و لم تتزحزح عن موقفها الصارم تجاهه
كانت غاضبة منه جدا و أرادت أن تعاقبه أشد عقاب ، و لعل التجاهل الذي إنتهجته هو أكثر عقاب يناسبه كما تري …
……..
إعتدلت السيدة “حليمة” في جلستها بمشقة … لتسرع “سلاف” إلي مساعدتها بعد أن أعادت زجاجة الدواء إلي مكانها
إبتسمت الجدة و شكرتها بإمتنان :
-تسلميلي يا بنت الغالي
سلاف و هي ترد لها الإبتسامة :
-بالشفا يا نناه .. و ربتت علي ذراعها النحيل بلطف
حليمة : طمنيني عليكي بقي
عاملة إيه اليومين دول ؟
سلاف بنبرة محايدة :
-كويسة الحمدلله
حليمة و هي تنظر إلي عيناها بشك :
-متأكدة يعني إنك كويسة ؟!
سلاف و قد تلاشت إبتسامتها :
-مش فاهمة قصدك يا نناه ! .. كان التوتر يذبذب صوتها
حليمة بنظرات حائرة :
-حاسة إن فيكي حاجة مش مظبوطة
مش بس فيكي إنتي
في الكل هنا .. إنتوا مخبيين عني حاجة يا سلاف ؟؟؟
سلاف مغالبة توترها :
-أبدا يا حبيبتي
كلنا تمام لكن جايز عشان المشغوليات كترت اليومين دول إنتي شايفة الوضع مكركب شوية
حليمة بتفكير :
-ممكن . جايز يابنتي .. ثم قالت بجدية تطل من خلف إبتسامتها البشوشة :
-صحيح قوليلي حدتي معاد الفرح مع أدهم و لا لسا ؟
سلاف بإبتسامة باهتة :
-لسا يا نناه
حليمة : و لسا ليه بس يا حبيبتي ؟
إحنا مش إتفقنا بعد سنة ؟
عشان تلحقوا توضبوا بيتكوا و كمان نكون جهزنا نفسنا
سلاف بعدم ثقة :
-بصراحة مش عارفة إذا هقدر أكون جاهزة للجواز بعد سنة و لا لأ
حليمة بإستغراب :
-قصدك إيه يعني ؟
إيه إللي مش هيخليكي جاهزة ؟؟؟
تنهدت “سلاف” و قالت بآسي :
-دي خطوة كبيرة أوي يا نناه
و أنا خايفة لو مشيتها مقدرش أرجع تاني
نظرت لها “حليمة” بصدمة و قالت :
-ترجعي إيه يا سلاف ؟
هي لعبة ؟ إنتي خلاص إتجوزتي الموضوع واقف علي التنفيذ بس
ماينفعش تفكري كده . و بعدين محدش جبرك إنتي وافقتي بإرادتك
سلاف بضيق شديد :
-أنا عارفة كل ده
بس أنا خايفة
حليمة بنفاذ صبر :
-خايفة من إيه بس يابنتي ؟؟؟
نظرت لها “سلاف” و قالت بحزن :
-خايفة أعيش مقهورة و ماليش رأي
خايفة إتكسر و أبقي مغلوبة علي أمري . أبقي زي نماذج كتير سمعت عنها
مجرد ست علي الهامش دورها تكون زوجة و أم بس
أي رغبات تانية ليها ممكن تتقتل بسهولة و ماتقدرش تعترض
حليمة بحنان :
-يا سلاف مخاوفك دي كلها مجرد سراب إنتي متخيلاه
أدهم مستحيل يقهرك أو يظلمك
ده حافظ كتاب ربنا و متدين . متدين بجد يعني بيتقي ربنا و مش بيخالف آوامره . صدقيني أنا إللي مربياه
ماشوفتش حد في أخلاقه و لا في دينه
أبوه كمان ماكنش زيه . أدهم طيب أوي و حنين أوووي
صدقيني و الله و ما بكدب عليكي
زمت “سلاف” شفتاها و قالت بإستسلام :
-أنا خلاص إرتبط بيه و عارفة إني مش هينفع أتراجع
أتمتي يكون زي ما بتقولي يا نناه
أتمني تكون نظرتي لسا مش واضحة عنه
وضعت “حليمة” كفها علي كف “سلاف” و قالت بإبتسامة تطمئنها :
-هتشوفي بنفسك
أنا متأكدة إنكوا هتتفهموا مع بعض و إنتي هتحبيه زي ما هو بيحبك أوي !
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في وسط نهار الجمعة ..
كان “أدهم” في غرفته ، يقرأ منذ الصباح ليشغل نفسه و تفكيره الذي يسير في إتجاه واحد
إتجاهها هي … كان شوقه إليها عنيفا ، و لكنها لا تزال تقيم فترة الخصام بينهما ، لم يذوب الجفاء بعد و لا يعلم متي يرق قلبها !
-يا سلاف . إدخلي شوفي الأكل ونبي
عشر دقايق و إطفي عليه
-حاضر يا عمتو
تسمر “أدهم” بمكانه و هو يستمع إلي هذه المحادثة القصيرة ، و فورا رمي الكتاب من يده صوب سريره ، ثم إنطلق نحو باب الغرفة ..
أمسك بالمقبض و أداره مواربا الباب بحذر شديد … حرك عينيه يمنة و يسرة عدة مرات ، و لما تأكد من خلو المكان خرج و مشي بخطوات خفيفة حتي المطبخ
إرتجف قلبه عندما رأها ، و إزداد التوق أكثر بكثير الآن ..
كانت “سلاف” تقف أمام الموقد … كانت ممسكة بغطاء القِدر و تقلب قطعة المعكرونة اللزجة التي إلتصقت بالقعر
كان تركيزها منصبا علي هذا العمل ، فلم تدرك مجيئ “أدهم” و لا إقترابه إلا عندما شعرت بيده الكبيرة تحط علي ظهرها ..
شهقت “سلاف” من المفاجأة :
-إنت ؟ .. و صوبت إليه نظراتها المحتقنة ، و أكملت بغضب و هي تزيح يده بكوعها بحركة عصبية :
-عايز إيه ؟ ماتحطش إيدك عليا
ماتفكرش تلمسني أصلا سامع ؟
رفع “أدهم” كفاه مظهرا تفهمه لموقفها و قال بهدوء :
-إهدي يا سلاف . أنا جاي أتكلم معاكي بس
بقالي إسبوع مش عارف أشوفك
سلاف بعدائية :
-و أنا مش عايزة أشوفك
أدهم بحزن :
-كده يا سلاف ؟ ينفع يعني الكلام ده
أنا جاي أصالحك !
زفرت “سلاف” بضيق و قالت :
-الكلام ماينفعش هنا أساسا
إمشي دلوقتي يا أدهم أنا مش فاضية .. و إلتفتت إلي القِدر الموضوعة علي النار ثانيةً
أدهم و قد أشرق وجهه لعبارتها الموحية بأمل الصلح :
-طيب ما إنتي بتهربي مني
مش بشوفك يا سلاف
سلاف بصوتها الرقيق :
-قولتلك مش وقته
أنا مشغولة دلوقتي سيبني أركز علي الأكل عشان عمتو قالتلي عشر دقايق و إطفي عليه
لو شغلتني هيتحرق
أدهم و هو يمسك بيدها ليضعها علي جبينه :
-و الله أنا إللي بتحرق يا سوفا
حتي شوفي كده !
سلاف بتأفف :
-إففف بقي بقولك مش فاضية .. و سحبت يدها منه بقوة ، فإصطدمت بالقِدر الملتهب و أصابت كفها ..
-آاااااه ! .. صاحت “سلاف” و راحت تقفز في مكانها من شدة الألم ، و قالت بغضب شديد :
-إيه الغباء ده يا أدهم ؟
عجبك كده ؟ أهي إيدي إللي إتحرقت بسببك
أدهم بإرتباك :
-آ أنا آسف ماكنتش أقصد
سامحيني يا سلاف !
قذفته بنظرة حانقة و قالت :
-إطلع برا لو سمحت و ماتجيش هنا تاني ماتدخلش المطبخ أبدا
أدهم و هو يتلفت حوله بتوتر :
-بالله عليكي وطي صوتك لو حد سمعك يقولوا بعمل فيكي إيه !!
سلاف بضيق شديد :
-طيب إتفضل سيبني دلوقتي .. و تأوهت بألم من جديد
شعر بالآسي من أجلها ، فمد يده بحذر قائلا :
-طيب وريني إيدك الأول
هاشوفها بس و هخرج
عبست”سلاف” و لوت فمها بتبرم ..
أدهم برجاء :
-من فضلك يا سلاف عشان لو الحرق جامد أعالجهولك !
زمت شفتاها بنفاذ صبر و أعطته يدها علي مضض … ليحتويها “أدهم” بين يديه برقة و حرص شديدين ، و كأنها شئ قابل للكسر يجب أن يتعامل معها بعناية بالغة
مرر أصابعه علي كفها بخفة سحرية ، لتهتز أنفاسها و تشعر بالخجل تحت وطأة لمساته البطيئة .. بينما نظر لها و قال بإبتسامة :
-لأ الحمدلله
الإصابة حميدة . شوية ماية باردة بس و هتبقي تمام .. ثم حني رأسه مقبلا باطن كفها بعمق ، و غمغم :
-أنا آسف !
و جاءت “أمينة” في هذه اللحظة تماما ..
-في إيه ؟ إيه إللي بيحصل هنا بالظبط ؟؟؟
إنتفض “أدهم” تاركا يد “سلاف” بسرعة ، ثم نظر إلي أمه و قال مغالبا إرتباكه :
-آ مافيش حاجة يا ماما
دي سلاف لسعت إيدها بس
نظرت “أمينة” لإبنة أخيها و صاحت بهلع :
-إنتي كويسة يا حبيبتي ؟ إيدك إتحرقت جامد ؟؟!! .. و مشت صوبها بسرعة
طمئنها أدهم :
-ماتقلقيش يا ماما دي حاجة بسيطة و مش هتعلم كمان .. ثم أطرق رأسه و قال :
-عن إذنكوا ! .. و فر إلي غرفته مسرعا
بينما ظلت “أمينة” مع “سلاف” .. تفحصت يدها و إطمأنت بنفسها ، ثم راحت تساعدها في تحضير أطباق الغداء …
………
و طوال اليوم كان “أدهم” يتحين الفرصة لينفرد بـ”سلاف” من جديد ..
و لكن وجود أمه و أخته أحبط كل الفرص … و هكذا حتي جاء الليل ، حان موعد النوم و “أدهم” لا يزال يدور بغرفته علي غير هدي
و شئيا فشئ خفتت الأصوات و خبت تماما … أخيرا عم السكون الأجواء ..
تسلل “أدهم” بهدوء شديد إلي غرفة “سلاف” .. دق بابها بخفة ، لتفتح بعد لحظات ..
-أدهم ! .. غمغمت “سلاف” بضيق ، و تابعت :
-عايز إيه تاني ؟!
أدهم بخفوت :
-دخليني بس الأول قبل ما حد يشوفنا .. و دفعها برفق إلي الداخل ثم أغلق الباب ورائه
تراجعت “سلاف” محدقة فيه و قالت بحدة :
-إنت كده هتعملنا مشاكل
ماينفعش إللي بتعمله ده
أدهم بإنفعال :
-يعني أعمل إيه ؟؟؟
مش عارف أتكلم معاكي و إنتي بتقصدي تتجاهليني
مش طريقة دي أنا زهقت
-سـلاف ! .. هتفت “أمينة” من الخارج و خطواتها تقترب من الغرفة
سلاف بذعر :
-يا خبر
عمتو جاية . أعمل إيه أوديك فين ؟؟؟
أدهم بتوجس :
-مش عارف !
تلفتت “سلاف” حولها ثم نظرت له و قالت :
-تعالي . روح بسرعة إستخبي ورا الستارة دي
إنطلق “أدهم” ليختبئ حيث أرشدته ، و ذهبت هي لتفتح الباب
كانت عمتها تقف علي أعتاب الغرفة الآن ..
سلاف بإبتسامة متوترة :
-عمتو !
خير في حاجة ؟؟؟
أمينة : لأ يا حبيبتي سلامتك مافيش حاجة
أنا جيت أسألك بس عندك حاجة للغسيل ؟
سلاف : لأ يا عمتو ماعنديش
أمينة : طيب يا قلبي
تصبحي علي خير .. و مشت
سلاف و هي تزفر بإرتياح :
-و إنتي من أهله !
أغلقت الباب و إستدارت إليه ، فرأته ينظر نحوها مبتسما ..
-أهم حاجة إنك ماكدبتيش . بس أدائك كان هايل يا سلاف
إبتسمت “سلاف” رغما عنها و مضت صوبه قائلة :
-إنت إللي بقيت مجنون
أنا لما عرفتك ماكنتش كده !
أدهم هامسا و هو يمسك بيديها :
-إنتي إللي جننتيني . إنتي يا سلاف العادة السيئة الوحيدة إللي في حياتي .. و شد ذراعيها حول ظهره و إحتضنها إلي صدره بقوة
ظلت “سلاف” هادئة قدر إستطاعتها … لكنها أخذت تستنشق رائحته الطيبة مغمضة العينين ، ثم غمغمت في صدره :
-إنت لغز
و أنا مش قادرة أفهمك !
أبعدها “أدهم” قليلا لينظر إلي عينيها ، و قال بعد صمت :
-ده إنتي إللي خطر عليا
إنتي إللي هاتوديني النار
سلاف و هي تضحك برقة :
-ليه بتقول كده بس ؟
ما أنا مراتك إنت نسيت ؟!
أدهم بإبتسامة :
-صح . إنتي صح .. و أكمل بجدية :
-لسا زعلانة مني ؟
أنا و الله ماكنتش أقصد أزعلك . بس أنا كنت قلقان عليكي و إنفعلت غصب عني
سلاف بتسامح :
-و أنا كمان ماكنتش أقصد أضايقك . بس إنت أحرجتني و كمان زعقت فيا جامد
أدهم : إممم يعني إحنا الإتنين غلطنا و إعترفنا ؟
طيب الحمدلله . أنا سامحتك سامحيني بقي إنتي كمان عشان الثواب يكمل و النفوس تصفي كفاية خصام لحد كده
سلاف ضاحكة : خلاص سامحتك
أدهم و قد عاد لجديته المعهودة :
-أنا مش حابب سوء التفاهم ده يتكرر تاني يا سلاف
مش عايز الخلافات تبقي سهلة بينا
من ناحيتي أوعدك من هنا و رايح هتحكم في إنفعالاتي
و إنتي كمان لازم توعديني إنك تسمعي كلامي لأني عمري ما هوجهك لحاجة تضرك . و كمان لازم تشركيني في حياتك أنا بقيت جوزك يعني مافيش بينا تحفظات و لا أسرار . لازم نعرف عن بعض الصغيرة قبل الكبيرة
سلاف بنظرة شك :
-يعني إنت عندك إستعداد تقولي أسرارك لو سألتك علي أي حاجة هتجاوبني كده عادي ؟؟؟
أدهم بثقة كبيرة :
-طبعا هقولك . إحنا بقينا واحد يا سلاف مش إتنين
و إن شاء الله إحنا مع بعض لأخر العمر
كل حاجة بينا هتكون مشتركة
سلاف بإبتسامة راضية :
-أوك
إذا كانت دي رغبتك الحقيقية أنا مستعدة أنفذها معاك يا أدهم . أوعدك عمري ما هخبي عنك حاجة بعد كده و أي حاجة هتحصلي هاجي و أقولك عليها
أدخل “أدهم” أصابعه في شعرها و قال بإبتسامته المدوخة :
-الله ينور عليكي
ماتتصوريش ريحتيني إزاي بالكلمتين دول !
لم يكن أمامها وقت لتستوعب ما حدث بعد ذلك … لكنها شعرت بأن الأمر دام طويلا ، و لم تسمع خلال تلك اللحظات إلا صوت نبضات قلبها المتسارعة و الإيقاع المتكسر لإنفاسها و إنفاسه عندما راح يقبلها للمرة الثانية
و لكن بنهم أكبر الآن ..
و أخيرا إزاحت رأسها بعيدا عنه ، فإنتقلت شفتاه إلي خدها و أصبح بإبمكانها أن تتنفس جيدا ..
-إنت لازم تمشي دلوقتي ! .. قالتها “سلاف” و اللهاث الخفيف يتسرب من بين شفاهها
أدهم و هو يلثم وجنتها سريعا :
-عندك حق
لازم أمشي دلوقتي حالا .. و إبتعد عنها بجهد مكملا :
-تصبحي علي خير يا سلاف !
سلاف و قد شعرت بالحمرة تغمر وجهها :
-و إنت من أهله
و ظلت عيناها معلقتان بعينيه حتي خرج … فرفعت يديها و بدأت في تهوية وجهها لتبرده قليلا ..
بينما توجه “أدهم” إلي المطبخ ليحضر الماء البارد ، فالنيران أضرمت في صدره هو الأخر و لعل المياه تطفئها
و لسوء الحظ إصطدم بأخته و هو يمر بالرواق ..
أدهم ! .. صاحت “عائشة” بإستغراب ، و تابعت :
-صاحي ليه لحد دلوقتي ؟ في حاجة ؟؟؟
أدهم متظاهرا بالثبات :
-لأ مافيش حاجة إنتي إللي صاحية ليه لحد دلوقتي ؟
عائشة : ماما نامت و سابتلي شوية حاجات أوضبها قبل ما أنام أنا كمان .. ثم سألته بنظرة ذات مغزي :
-أومال إنت كنت فين يا دومي ؟؟؟
أدهم بشئ من التوتر :
-كنت بجيب ماية يا عائشة
الماية إللي عندي خلصت .. و رفع قنينة المياه لتراها
أومأت “عائشة” رأسها و قالت بإبتسامة خبيثة :
-طيب يا حبيبي بس متنساش تبقي تمسح الروچ ده كويس بعد كده
مايصحش حد يشوف المنظر ده يا دكتور !
و هنا بُهت “أدهم” و أنكس رأسه فورا و هو يتمني لو تنشق الأرض و تبتلعه ..
كتمت “عائشة” ضحكتها و مضت من أمامه و هي تقول :
-تصبح علي خير يا دومي
تمتم “أدهم” لنفسه شاعرا بالخجل الشديد :
-إيه الحظ ده بس يا ربي !
يعني ماما الصبح و عائشة بالليل ؟؟؟
أستغفر الله العظيم .. و ذهب إلي غرفته …… !!!
زر الذهاب إلى الأعلى