Uncategorized
رواية وسولت لي نفسي الفصل الثالث 3 بقلم روان الحاكم

رواية وسولت لي نفسي الفصل الثالث 3 بقلم روان الحاكم
الفصل الثالث (تمسك بمبادئك)
البارت الثالث🌸
يَقُول علي بن أبي طالب
“ما جفت الدموع الا لقسوه القلوب…،
وما قست القلوب الا لكثره الذنوب “
_________________
“زييين دا باينه هيبقى مرار طافح”
1
نظرت له فكان مُثبت نظره عليها وعيونه تُطلق الشرار، لا تعلم ما فعلته ليغضب هكذا، ظلت تتذكر أى مصيبه فعلت لتجعله يحمر بهذا الشكل، نظرت حولها لتنتبه أخيرا للشاب الذى تجلس جواره على بعد مسافه صغيره فقط منها،
سار نحوها بخطوات متمهله بثت الرعب داخل قلبها، تمنت لو أن لارض تنشق وتبتلعها، كانت لا تتحمل وجوده معها فى نفس العماره، ها هو أتي لها فى الجامعه أيضا ليكتم أنفاسها ويمنعها أن تأخذ راحتها،
“يالهوي جاى عليا هيموتني هيموتني “
1
قالت جملتها بصوتِ منخفض بنبره أوشك على البُكاء، حاولت أن تنزل أسفل البينچ وهى تتهرب من عيونه التى تلاحقها بغضب وتُحاول أن تبتعد عنه قدر المستطاع،
تخشى من عبد ولا تخشى من الرب، والله أحق أن نخشاه
، فقد شعرت بالخوف لأنها علمت أنه رآها تجلس جوار شاب، متنغافله عن أن الله يرانا فى كل وقت وحين،
وقف زين أمامها مباشرا وهو يُرسل لها نظرات ذات معنى، إبتعدت عن ذلك الشاب أكثر وهى تنظر أرضا بخجل من نظراته وتعلم أنها أخطأت حينما جلست جواره حتى ولو لم تنتبه، ما كان عليها الجلوس جوار شاب أجنبي عنها حتى ولو تضع مسافه..،
1
عاد مكانه مره أُخرى بعدما رآها إبتعدت عن ذلك الشاب والذى لم تُريحه نظراته نحوها، ثم تحدث:
“أولا انا دكتور زين هديكم ماده دكتور حازم
ثانيا اهم حاجه عندي الالتزام اللي مش هيلتزم ميحضريلش ومش هاخد غياب
، ثالثا ودا الاهم مش عايز اشوف ولد قاعد جنب بنت
هتنقسموا صفين البينچ الاول والاخير بنات
والاتنين اللي ف النص هيكونوا ولاد مش عايز البنات تكون قصادي”
2
وقفت أمامه فتاه تُدخل بعض من خُصلات شعرها داخل حجابها والذى لم يكون حجاب وإنما ما يُسمى(إيشارب) كى تسير على الموضه مثل بقيه أصدقائها، تحدثت بدلع بالغ وهى تُرقق من نبره صوتها أمام هذا الدكتور الوسيم، متناسيه قوله تعالى “ولا يخضعن بالقول فيطمع الذى في قلبه مرض”
1
“سوري يا دكتور بس دا شغل حضانه واظن إننا احنا كبرنا على الجو دا، احنا فى جامعه”
غض بصره عنها وهو يستغفر ربه حين أبصر هيئتها المُلفته تلك، يالله يتخيل كم الذنوب التى تأخذها كلما نظر لها شاب، او الذنوب التى تأخذها كلما قلدتها فتاه،
حاول تهدئه ذاته وهو يتحدث بطريقه هادئه وغاضض بصره مما جعل الجميع يتعجب منه قائلا:
1
“مش معني أنكو كبرتوا يبقى تنسوا اللي اتربيتوا عليه
اغلبكم من قرى وارياف ومنموع عندكم الاختلاط والكلام بيكون بحدود لكن مجرد ما البنت تخرج من بيتها وتيجي هنا تنسى كل اللي هى اتربت عليه لمجرد إن محدش من اهلها شايفاها ونسيت إن ربنا مطلع عليها وعلى افعالها
انا هنا اخوكم الكبير وهحافظ علي كل واحده فيكم كأنها اختى،
الشباب يكلموني فى اى وقت عادي وتعتبروني اخوكم
لكن البنات ممنوع الكلام معايا إلا فى حاله الضروري وبحدود،
وفى محاضرتي مش عايز اى إختلاط وياريت البنات تحافظ على إحترامها ومتعملش تصرفات ميصلحش انها تخرج من بنت مسلمه تعرف ربنا”
1
تحدثت نفس الفتاه مجددا وهى تقول:
“لكن مش شايف يا دكتور إن دا تفكير قديم شويه؟ يعني احنا دلوقتي غير زمان والمفروض يكون تفكيرنا متحضر
لان زمان غير دلوقتي وكل عصر وليه تقدمه”
2
“هو فعلا كل عصر بيتغير عن اللي قبله، لكن كلام ربنا مش هتيغير ولو مر عليه ملايين السنين واللي امرنا فى بعدم الإختلاط وعدم خروج المرآه من بيتها إلا للصرورى وتكون محافظه على كامل حجابها الشرعى،
وطلب العلم للضرورى، لكن لو دا هيخليكي متلتزميش باللي ربنا أمرك بيه يبقى تقعدي فى البيت ومتتعلميش أفضل ليكي من انك ترمى نفسك فى الهلاك..،
تخيلوا لو الرسول مر علينا وشاف بنات أمته كدا هيقول اى؟
أدخلوا الجامعه بنفس المبادئ والقيم اللي أتربيتوا عليها وإن مينفعش بنت تكلم ولد، ولا ولد يكلم بنت حتى لو هيتقال عليكم معقدين، يكفى إنكم بتعملوا باللي ربكم أمركم بيه
1
ياريت تستغلوا فتره الجامعه وأننا لسه شباب بالتقرب من الله، ربنا بيفرح جدا بتوبه العبد فى شبابه، ننصح بعض ونعين بعض على طاعه ربنا، وكل شله يعملوا لبعض صحبه صالحه ويكونوا عون لبعض فى الدنيا واللي يقع التاني يشدوا، ومنتمسكش بالدنيا لانها فانيه
وأخيرا اتمني اكون شخص خفيف عليكم وتفهموا منى
ودلوقتي إتفضلوا يلا اتقسموا زي ما قولت”
1
بدأ الجميع يفعل كما أمرهم دون أن يملك أحداهما حق الاعتراض، منهم من يرى أن هذه الخطوه صحيحه،وأنه مُحق فى كل كلمه تفوه بها، فالاختلاط مهلك بحق، ومنهم من يرى أنه ليس له الحق بفعل ذلك وتفكيره قديم وغير متحضر لكن ما باليد حيله
جلس كل واحد في مكانه كما أمرهم ثم بدأ بالشرح بطريقه بسيطه كى يستطيع إيصال المعلومه لهم وهو منهمك فى الشرح، والجميع منتبه معه عداها، وجوده معها فى نفس المكان يجعلها تشعر بالتوتر وقربه منها يُهلكها، تخشى نظراته وبشده، لم تركز ولا فى حرف واحد مما قاله، ومازالت تشعر بالضيق فهي
لن تستطيع أخذ راحتها فى وجوده
وأخيرا إنتهى من شرح المحاضره، زفرت بضيق ثم وقفت وهم لترحل، وحينما إقتربت من الباب كان هو بالقرب منها، ليتحدث من بين أنفاسه دون أن يسمعه أحد سواها وهو يضغط على يده ويقول:
“قسما بالله يا روان لو لمحتك قاعده جنب ولاد تاني او حتى قريبه من البينج بتاعهم متلوميش غير نفسك”
1
نظرت له بغضب من تحكمه الذائد بها، حاولت أن تتملك أعصابها ثم قالت بسخريه:
“ولو قعدت هتعمل اى، هتحرمني من المصروف؟”
إستفزته نبرتها السارخه تلك، ليقول هو منهيا الحوار قبل أن يُلاحظ أحد:
“يبقي تنسي إنك تروحي جامعتك او تشوفي الشارع حتى، ودا أخيرا تحذير ليكي”
تركها دون أن يعطي لها فرصه الرد وهو يشعر بالغضب الشديد ، لا يعلم لمَ لا يستطيع التحكم بغضبه معها،
أكثر شىء يحزنه حين يغضب
فمن الأمور التي حذر منها الرسول صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحاديث الشريفة، عن أبي هريرة «أن رجلاً قال للنبي: أوصني، قال: لا تغضب فردد مراراً، قال: لا تغضب»، وعن أبي الدرداء «أن رجلاً جاء إلى رسول الله، فقال له: دلني على عمل يدخلني الجنة، قال رسول الله: «لا تغضب ولك الجنة،
لذا فإنه فى كل مره يغضب عليها يشعر بالحزن من نفسه
أما عنها كانت تفكر فى حديثه وهى تشعر بالضيق الشديد منه ما لبثت حتى ضحكت بشده وهى تقول بين نفسها:
1
“والله زين دا عايزله مصحه… مهو مش معقول واحد يكون هادئ ومسالم مع كل الناس ومبيتعصبش، ومعايا انا على اول غلطه يركبه عفريت”
2
كانت تمشى بعدما تركت أصدقائها، فهي مزاجها سىء ولا تُريد الجلوس مع أحد، ولكن قطع شرودها رنين هاتفها
أمسكته لتجد المتصله”حور” تأففت أكثر، فهي لم تترك اصدقائها لتتحملها، لم تُجب على إتصالها ثم وأغلقت الهاتف بصجر،
1
كانت تشعر بالملل الشديد والضجر من كل شىء، وجدت شجره بالقرب منها ذهبت إليها وجلست تحت ظلها وهى تُغمض عيناها براحه وهى تُحاول تناسى اى شىء يُعكر صفوه مزاجها، ولم تفق إلا على هزه خفيفه وصوت أحد ينادي إسمها
“روان ياروااان”
فتحت عيونها وهى تنظر للجالسه أمامها فكانت “ياسمين”
عادت برأسها للوراء مره أُخرى وهى تقول
“هاا ياسمين بتعملي اى هنا”
“كنت فى المكتبه بجيب حاجات وبعدين لقيتك قاعده هنا مالك شكلك زعلان ليه”
“لا ابدا مفيش حاجه انا بس كنت زهقانه شويه”
أمسكت يدها وهى تقترب منها تُريد أن تأخذها معها للدرس الديني فهو أكثر ما سيُشجعها ثم قالت ببسمه:
1
“طب اى رأيك تيجي معايا المسجد وهعرفك على صحابي هتحبيهم اووي وكمان فيه درس ديني هنحضره”
3
شعرت بعدم الرغبه فى الذهاب إلى هناك، فمزاجها سىء اليوم أو كما تشعر هي لتحاول الهروب منها وهى تقول:
معلش يا ياسمين انا مش فى مزاج لطيف اني احضر النهارده، روحي انتِ وانا هاجي معاكِ المره الجايه”
“إنسي مش هسيبك تقعدي لوحدك زعلانه،
هتيجي يعني هتيجي”
لم تتركها بل سحبتها من يدها وأخذتها معها عنوه تحت رفضها وإصرارها على الجلوس مفردها، ولكنها إبتسمت مرغمه لأن “ياسمين” لم تتركها وحدها بل أجبرتها على الذهاب معها، نِعم الصديق الذى يشد بيدك إلى الجنه
فلا خير في صديق لا تُقربك صحبتك منه إلى الله وهذا أكثر ما نحتاجه.
2
وصلا إلى المسجد، دخلت “ياسمين” أولا وهى تخلع حذائها وتُسمى الله ثم تبعتها “روان” وصلوا ركعتين تحيه المسجد أولا وبعد أن أنتهوا ذهبوا حيثُ تجمع الفتيات
وجدت أن معظهم هم من قابلتهم المره الماضيه
وجدت “ياسمين” تقترب منهم وهى تُسلم عليهم بحراره وتحديدا “حور” حتى إستشفت أنهم أصدقاء
ضحكت فى نفسها بسُخريه، بالطبع أنها لن تُصاحب أصدقاء سوء، بالتأكيد صُحبتها مثل حور وليس هى
1
لا تعلم لمَ شعرت بالحزن حينما رأتهم يضحكون ويبدوا عليهم السعاده والراحه، لمَ هى الاخرى لا تشعر بتلك الراحه مثلهم؟ تشعر أنها تُشبهم ولكنها لا تُشبههم،
1
حينما تكن مع أصدقائها تشعر بأنها مختلفه عنهم ولا تشعر معهم بالراحة، عكس جلوسها هُنا تشعر بأنها تنتمى لهم ولكنها فى نفس الوقت بعيده عنهم
إستفاقت على صوت “ياسمين” وهى تُناديها لتأتي، إقتربت منها وهى تشعر بالخجل من هيئتها معهم، تشعر كم هى فتاه مُتبرچه مقارنه بملابسهم المحتشمه، وجدت “حور” تقترب منها وهى تحتضنها وتُسلم عليها وكأنها أحد رفاقها القُدامى، كانت تشعر بالحرج منها لأنها لم تُجب على إتصالها وهى تُفكر فى كدبه تكذبها حين تسألها عن عدم ردها
وللغريب أنها لم تفعل مما ثار تعجبتها حتى سألها
1
“مسألتنيش يعني مردتش عليكِ لما رنيتي ليه؟”
أجابت عليها والبسمه لا تُفارق وجهها وهى عادتها دائما لأنها تعلم أن التبسم فى وجه أخيك صدق لتردف:
1
“لأني ببساطه مش بحد اسأل حد لانه ممكن يضطر انه يكدب عشان ميزعلش اللي قدامه،
2
الحقيقة أن احيانا بتيجي على الإنسان لحظات نفسية بيكون ملوش رغبة للرد على أي إتصال، مش كراهيةً بالمتصل لا لأن حالته النفسية متسمحلوش بدا
1
علشان كدا لازم نتفكر دايما قول الله عزوجل ..
{ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا } سورة النور
ومش من الأدب أننا نعيد الإتصال بشخص مردش بعد المكالمة الأولى أو الثانية أو الثالثة بحد أقصى.
قال ﷺ: الاستئذان ثلاثًا فإن أذن لك وإلا فارجع.
ف لازم نحسن الظن بالطرف التاني ونديله عذره
صمتت عليها ولم تجب تفكر بحديثها، هى بالفعل إن سألتها عن عدم ردها كانت ستكذب ولكن نجدتها بعدم السؤال مما ثار فضولها لتسألها، إبتسمت لها” حور” وهى تعلم ما تُفكر فيه، لذا لم تسألها كى لا تجعلها تكذب وتأخذ سيئات.
1
جلست حور فى بدايه الدائره والتف الفتيات حولها وهم متحمسون بشده لسماع الدرس حتى شرعت فى الحديث
“هنتكلم فى الدرس بتاعنا النهارده عن حاجه مهمه جدا فى حياه كل بنت وهى اللبس
لأن دي اكتر حاجه ممكن تجلب للبنت ذنوب،
إنتِ متخيله إن طول ما انتِ ماشيه بتاخدي فى ذنوب بس! كل ولد بيبصلك انتٓ بتاخدي ذنبه، صحيح هو كمان بيتحاسب على عدم غص بصره بس انتي كمان هتتحاسبي على عدم سترك لجسمك،
هييجي يوم القيامه واحد انتِ عمرك ما شوفتيه اصلا جاى ينقض منك هتقوليله يارب بس انا عمري ما شوفته هيقولك بس انا شوفتك يوم كذا وكنتي لابسه كذا وافتتنت بيكي
متخيله بقى كام واحد بيشوفك وكام واحد بيبصلك ف اليوم بس
يعني تكوني رايحه مشوارك او جامعتك وانتِ بتاخدي ف ذنوب بس لمجرد انك ماشيه وعارضه جسمك
لو سيدنا محمد شاف بنات أمته دلوقتي باللبس دا هيكون اى رد فعله؟
انتِ متخيله إنك حفيده عائشه وخديجه
وانتِ لابسه ايشارب مبين نص شعرك بس اسمها محجبه،
انا عارفه إن كلامي صعب وتقيل عليكم بس علشان انا خايفه عليكم يابنات انا فى يوم من الايام كنت زيكم واكتر💔
ولكن الله هداني وتاب عليا وبعتني ليكم لعلى اكون سبب هدايه حد فيكم بعد ربنا سبحانه وتعالي
كل اللي عايزه اوصله ليكم إن الجنه تستاهل
تستاهل إنك تضحى بلبسك وشياكتك
طبيعي اننا كلنا ك بنات بنحب نهتم ب نفسنا وشكلنا ونكون حلوين والناس تعجب بينا..،
بس جمالك دا محدش يستحق يشوفه غير اللي يستحقه
انتِ جميله ولازم تحافظي على جمالك
يلا يابنات غيروا من نفسكم وابداو صفحه جديده مع ربنا
بلاش الشيطان يضحك عليكي ويقنعك انك لسه صغيره الموت مش بيستنى حد
بلاش تخسروا الجنه عشان شويه لبس
الجنه تستاهل اننا نضحى عشانها
الجنه اللي فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
الجنه اللي فيها الرسول والصحابه
الجنه اللي هنشوف فيها ربنا
انتوا مستوعبين الجمال اللي هنكون فيه
هنكون ف الجنه ومش عايزين حاجه غير ننعم عنينا برؤيه الله عز وجل
يااالله🥺
فى الجنه هنقول ياليتنا لم نعص الله قط
هنندم على كل لحظه عدت من غير ما نقرب فيها من ربنا
هنندم على كل بنطلون لبساه 💔
هتندمي على كل خصله بانت من شعرك
مستنين اى يلا كل واحده فيكم تعزم فى نيتها انها هتتغير
روحي افتحي دولابك وشوفي اللبس بتاعك يرضى ربنا ولا لا اللبس بتاعك يليق انك تكوني حفيده عائشه وخديجه ولا لا
مش حابه اطول عليكم اكتر من كدا
بس ارجوكم يا بنات تفوقوا من الغفله اللي انتوا فيها وتلحقوا نفسكم قبل فوات الاوان
هداني الله واياكم”
2
كانت تتحدث وهى تبكى بخشوع وتأثر مما جعل الجميع يبكى معها، تريد أن تذهب لكل فتاه لا ترتدى الحجاب الكامل وتجعلها ترتديه وتخبرها كم الدنيا صغيره وفانيه ولا تستحق أن نخسر جنتا لأجلها،
سألتها فتاه عن سؤال يراودها أثناء الحديث ولكنها إنتظرت حينما تنتهي كي لا تُقاطعها قائله:
1
“هو مش السيده عائشه مكنتش بتنجب؟ امال ازاي بنقول حفيده عائشه؟”
“امال ازاي هي لقبها أم المؤمنين؟ هي وباقى زوجات النبي!”
فكرت الفتاه فى سؤالها ولم تستطع الرد وهزأت رأسها نافيه بعلامه عدم معرفتها، تحدثت هي ببسمه مره أُخرى”
“لأن دا لقب وكلنا عارفين أن أم المؤمنين عائشه مكنتش بتُجب، لما بقول حفيده عائشه دي كنايه رمزيه عن إننا نتمي ليها، مش اننا أحفدها بالمعنى الحرفى، فهمتيني؟”
توضح الحديث لها الان، هزت رأسها بفهم وقد شكرتها
تركتها حور وذهبت تجاه “روان”
إقتربت منها ثم أحتضنتها مجددا وهى تقول:
“فرحانه اوي إنك جيتي وكنت هزعلك لو مجتيش”
1
تتحدث ببسمه ولكنها قالت آخر كلامتها بمزاح، كم هى لطيفه تلك الحور!
1
ظلت تتحدث مع”ياسمين” وهى تضحك
كانت تبدو كحوريه بحق، تضحك ببراءه مثل الاطفال
ولا تحمل هم شيء وكأنها لا تعرف للحزن طريق
من قال بأن الملتزمون مُعقدون؟ يأتوا ويروها الآن،
لم تتمنى فى هذه اللحظه سوا شىء واحد، أن تُصبح مثلها!!..،
1
♡سبحان الله وبحمده… سبحان الله العظيم♡
عند زين، كان قد إنتهى من محاضراته ثم عاد لمنزله بعد يومِ شاق، فهو كان أول يوم له فى جامعتها بعدما إنتقل لها،
كان رافض بشده قرار نقله الى جامعتها، لا ينبغى أن تبقى أمامه فهى تُشكل خطرا عليه، فهو يُصبح شخصا آخر أمامها، ولا يستطيع منع نظره عنها
3
كيف لا وهى صغيرته التى تربت على يده، من كبرت يوما بعد يومِ أمام عينه وتعلق قلبه بها منذ أول يوم أتت فيه إلى الدنيا حينما حملها بين يديه
كم يُجاهد نفسه وهو يغض بصره عنها، فحتى ولو كانت إبنه عمه وحبيبته فلا يجوز له أن ينظر إليها لقوله تعالى”قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ”
2
فإن غض البصر واجب على كل مسلم وليس تدينا منه
هو لا يجد صعوبه فى غض البصر عن الجميع لانه معتاد على غض بصره دائما
ولكن تأتي المجاهده والصعوبه أمامها هى فقدت، من سلبت عقله، ياليتها تعلم ما تفعله بقلبه لرحمته،
1
لعلى الله جعل قرار نقله تحديدا لتبقى أمام عينه ليختبره
فدائما ما تأتي المعصيه متزينه أمامك ومع وساوس الشيطان تُسول لك نفسك بفعلتها منصاعا وراء شهواتك
نفض كل تلك الافكار من عقله وهو يدخل المسجد
كان قد تبقى على الآذان ساعه، صلى ركعتين تحيه المسجد ثم أمسك المصحف وهو يقرأ بخشوع لحين وقت الصلاه، كان يمتاز بصوتِ عذب يجعلك تقشعر عند سماعك له، واخيرا حان وقت الصلاه
صلى هو بالناس إماما فالجميع يحبه هنا لانه شاب على خلق جيد ولم يعد يوجد من مثله فى هذا الزمن
1
انتهى من الصلاه وهم ليرحل ولكن إستوقفه شاب ما
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ازيك يا شيخ زين”
رد عليه السلام ببسمه، ظل الشاب يتحدث معه قليلا يسأله عن أحواله، ثم صمت بعدها بتوتر، شعر أنه يُريد قول شىء ولكنه مُحرج لذا سأله هو مباشرا
“عايز تقول حاجه؟”
1
أوما له وهو يبتسم بتوتر فقد سهل عليه الأمر
ليقوم جملته مره واحد:
“انا كنت عايز حضرتك فى موضوع بس متردد شويه واتمني متفهمنيش غلط”
“اتفضل”
“انا بصراحة كدا بحب الانسه روان وطالب إيدها”
4
#يُتبع





