Uncategorized
رواية مسك رؤوف الفصل التاسع 9 بقلم صابرين شعبان

رواية مسك رؤوف الفصل التاسع 9 بقلم صابرين شعبان
الفصل التاسع
أتت هند في اليوم التالي بعد أن تحدثت مع مسك تخبرها بمجيئها و موعد وصولها لكي تستعد و نادية للخروج ..فتحت الباب مبتسمة لهند فهى عفوية و تدخل القلب ….«تعالى يا هند أعدي لحد ما ماما تخلص لبس » ثم أخذت جنة من يدها تحتضنها و تقبلها ..« جنة وحشتيني يا جميلة .. تشربي ايه يا هند »
قالت هند مبتسمة ..« لأ مفيش داعي يا مسك أحنا هنمشي أول ما ماما نادية تجهز عشان منتأخرش »
دخل طارق في هذا الوقت قائلاً برجاء ..« هاجي معاكي يا مسك أنتِ و ماما»
قالت مسك بتذمر ..« لأ يا سي طارق أدخل ذاكر أحسن مفيش وقت كتير و أنت بتنام بدري ..» سمعت جنة صوته من خلفها فالتفتت إليه من على صدر مسك لتلقي بنفسها عليه و هى تصدر أصوات فرحه قالت هند بمرح ..« لا و الله دي الهانم فعلاً رسمه عليك من دلوقت يا سي طارق هنيالك يا عم من و هى في اللفة ..»
أحمر وجه طارق و هو يتلقف جنة يمسكها بيده جيدٱ حتى لا تقع ..« طيب هاجي معاكم عشان أشيل جنة و انتوا تتفرجوا على المحلات قلتوا ايه »
رفعت هند يدها بعلامة جيد تقول بمرح .« واو و كمان شاطر في عقد الصفقات من دلوقت أنت هتطلع رجل أعمال ناجح أكيد»
ضحكت مسك و هى تأخذ جنة ..« طيب يلا البس و أخرج قبل ما نمشي لو أتأخرت هننزل و نسيبك »
أسرع طارق منصرفا ليبدل ملابسه ..« ثواني و جاي ..»
ابتسمت هند بحنان ..« تعرفي أنا و رؤوف مكنش عندنا عيلة حلوة كده زيكم كل واحد فينا كان عايش في بلد و عمرنا ما حسينا بشعور الترابط إلي بينكم و المحبة العفوية في تعاملكم مع بعض عشان كده أقدر أقولك أني أنا سعيدة أكتر من رؤوف بجوازكم عشان هكون جزء من عيلتكم »
أجابتها مسك بعاطفة محبة ..« أحنا إلي هنكون أسعد بوجودك في عيلتنا و يسعدني نكون صحاب و هتكوني أول صديقة ليا ..»
ابتسمت كلتاهما في وجه الأخرى بمرح على خروج طارق الذي قال ..« أنا جيت و قبل ماما كمان ..»
خرجت نادية في ذلك الوقت و هى تسلم على هند و تقبلها ..« لأ انا كمان خلصت يلا عشان منتأخرش »
خرج الجميع مستقلين سيارة هند التي استعارتها من زوجها و هى تبتسم حين تتذكر ما قاله لها ..« معلش عموري يرضيك يعني أتبهدل في الموصلات أنا و خطيبة رؤوف و مامتها معانا »
و حين أجابها بتذمر ..« و أنا مالي يا ستي أنتِ قلتي خطيبة أخوكي يعني مش خطيبتي متخدي عربيته هو مش أنا أنا ايه ذمبي أروح شغلي مواصلات عشان خاطر حضرته »
أجابته هند بمكر .« خلاص يا عمر بسيطة هتصل برؤوف أبلغه أنك مرضتش تديني العربية عشان مش موافق على الجوازة و عايز تفركش الموضوع»
قال عمر بحدة ..« مين الي مش موافق و أنا مالي ميتجوز أنتِ عايزه تجبيلي تهمة و خلاص اوعي تجيبي سيرتي مع خطيبته في أي حاجة أنتِ سامعة » ثم ألقى لها بالمفتاح بغيظ « خدي يا هند و أفتكري مش هعدهالك »
خرجا يتجولون في السوق و يتناوبون على حمل جنة حتى لا يتعب أحدهم من حملها تقدمت تقف أمام متجر لملابس السهرة رأت فستانا أرجواني طويل بأكمام شفافه مطرز على الصدر بحبات من الألماس على شكل خيوط طويلة من الصدر لتتجمع في نقطه على جانب الخصر لينزل للكاحل بحرية ..أخبرت هند ..«هند تعالي شوفي ايه رأيك في ده ..»
قالت هند بعدم اقتناع ..« جميل يا مسك بس شوفي حاجة أحسن من كده و بعدين ده طويل أوي و مقفول شوفي حاجة تانية تكون يعني …» ظلت تبحث عن كلمة تعبر بها عما تريد قوله فأجابتها نادية..« مدندش ..»
ضحكت هند قائلة بمرح .« اه صح مدندش ..»
تذمرت مسك ..« لأ مش هينفع أجيب حاجة كده زي ما انتوا عايزين »
هند و ناديه ..« ليه بقى » ارتبكت مسك و أحمر وجهها قليلا ..« عشان رؤوف قالي و نبهني مجبش حاجة مكشوفة »
نظرت هند و نادية لبعضهما بمكر ..فغضبت مسك « ايه بتبصوا لبعض كده ليه أنا قلت حاجة غريبة »
تنحنحت هند ..« لا يا حبيبتي أبدا خلاص فهمنا بس برضوا نشوف حاجة أحسن من كده أتفقنا » أومأت برأسها ..« ماشي »
أكملا تجوالهم و بعد أن انتهوا ذهبا لمطعم صغير يتناولون بعض العصير و الجلوس قليلاً قبل الرجوع للمنزل ..جلست جنه على قدم طارق الصغير يطعمها من قطعة الكيك خاصته فابتسمت هند بحنان ..« تعرفي يا ماما نادية ..تسمحيلي أقولك يا ماما ..»؟ ابتسمت نادية و ربتت على وجنتها ..«طبعا يا حبيبتي أكيد » أكملت هند بمرح ..« جنة مش بترضي تأكل من أي حاجة غير بالعافية و مع ذلك بصي مع طارق بتأكل و كمان بتفتح بؤها حتي قبل ما يديها حاجة »
اجابتها نادية..« الأطفال ديما بتتعلق بالي بيهتم بيها يجوز معاكي بتضايقك و بتدلع عليك عشان عارفه أنك أمها و عمرك ما هتسبيها يمكن حست مع طارق أنه مهتم بيها وواضح يعني أن مفيش وجوه كتير بتمر في حياتها لقت فى طارق مهتم جديد بيها بالإضافة ليكي و لباباها و خالها بتحاول متكونش مزعجة معاه عشان ميسبهاش »
أجابت هند ..« فعلاً عندك حق أنا و رؤوف ملناش عيلة هنا غير جدى و جدتي و دول أتوفو من شهرين تقريباً جدي أتوفى و كانت حالة رؤوف صعبة لأنه كان متعلق بجدي جدا و لسه بس من فترة بسيطة خرج من حالته و رجع طبيعي من يوم ما…» قطعت حديثها و نظرت لمسك التي أحمر وجهها و هى تقول بارتباك ..« يلا بقى عشان أتأخرنا و بابا لوحده من بدري »
قالت نادية مبتسمه لخجل ابنتها ..« اه فعلا معاكي حق يا مسك أتأخرنا كتير يلا بينا » نهض الجميع منصرفا أوصلتهم هند رافضة الصعود لتأخرها على زوجها أيضاً واعده إياهم بالمجيء فيما بعد…
★
.
جاء يوم الخطبة و عقد القران أتى رؤوف مع عمر و هند وأحضر سالم كاتب العقد ..جلس الجميع في غرفة الجلوس التي أضاف اليها سمير و أيمن بعض مقاعد طاولة الطعام ليجلس الجميع أحضرت ناديه العصائر و الكيك للجميع أتي حاتم ليشهد على العقد مع عمر زوج شقيقته كانوا يتحدثون بفرح و سعادة في انتظار مسك لتأتي .. دخلت ترتدي فستان أزرق طويل بدون أكمام يتعلق برقبتها بحبلين يعقدان خلف عنقها يتدلى منه سلسلة من الألماس على ظهرها العاري مطرز على الصدر محكم على الخصر لينسدل حولها بنعومة وضعت على كتفيها شال مطرز كتطريز الفستان ليداري عري كتفيها و فتحة صدرها .. كانت تجمع شعرها فوق رأسها و يتدلى بعض خصلاته على وجهها و تضع فقط حمره لشفتيها ..عندما راها رؤوف أحمر وجهه غضبا و هو يرى نظرات حاتم لها .. فثارت ثائرته هم بأن يتقدم لولا أن أمسكت هند بذراعه توقفه و هى تهز رأسها برفض حتى لا يفعل شيء و بهمس ..« بس إياك تعمل حاجة أنا إلي أخترت الفستان و هى مكنتش موافقة » نظر إليها بغضب فقالت بلامبالاة ..« ده يوم و محدش معانا هنا عشان يشوفها و هى مش هتخرج كده في الشارع »
رؤوف بضيق « و جوزك هو و الأستاذ إلي هناك ده و المأذون مش حد و لا ايه» كتمت هند ابتسامتها ..« عمر متخفش منه أما الأستاذ التاني ده الصراحة يعني معرفش عموماً هو شوية و هيمشي هو و المأذون »
قال بغضب ..« أنتِ مش شايفة بيبصلها إزاي »
هند بهدوء مستفز ..« عادي يعني مش العروسة »
نظر سالم لنادية و هو يلاحظ غضب رؤوف و همساته مع شقيقته و غيرته على ابنته ..هو أيضاً حقاً لقد تضايق عندما أرته نادية الثوب و لكنه كان اختبار لرؤوف ليعرف هل يغار على عرضه و يحميه بحياته أم هو كالرجال الذين يتركون زوجاتهم و بناتهم يرتدون ما يريدون بدون حشمة أو خجل ها قد نجح في الاختبار ..قال سالم بقوة ..« أعد يا رؤوف هتفضل واقف كده كتير و موقف هند جمبك » ثم التفت لمسك ..« تعالي يا مسك أدخلي عشان المأذون مستعد و عايز يكتب كتابكم عشان يمشي »
جلست بجوار والدها تحت نظرات رؤوف الغاضبة ..لعنت نفسها لأنها قبلت ارتداء هذا الثوب العاري تعجبت عندما أرته لأبيها و لم يعترض عليه و لكن هذا الرؤوف ماذا سيفعل عندما ينفرد بها قام الكاتب بعقد قرانهم وسط فرح من الجميع بعد الانتهاء و رحيل حاتم و الكاتب قامت نادية و هند يحتضنان مسك مهنئين و هند تغرقها قبلا على وجهها مما جعل رؤوف يقول بنبره يشوبها الغيرة ..« كفاية يا هند سبيها عشان تعرف تتنفس هتموتيها ..»
قالت هند بتذمر و هى تضمها مستفزه ..« و هى كانت أشتكتلك يا سي رؤوف مرات أخويا و ببارك لها و بهنييها »
قال بسخرية « طيب سيبي حبه لأخوكي هو كمان عشان يهنيها »
ضحكت نادية و سالم و أحمر وجه مسك بغضب ..هذا الوقح المغرور ..تركتها هند ليندفع طارق و أيمن يحتضنانها ويقبلونها و هى تبتسم لهم بحب … ثم أتى سمير من خلفها ضاما إياها لصدره يقبل رأسها و هى تمسك بيديه حول خصرها بحنان ..« عقبالك يا سمورتي » شعر رؤوف بالغيظ فهى توزع قبلاتها و أحضانها و ابتسامتها على الجميع الا هو تنظر إليه فقط بغضب ..قال بشيء من الحدة ..« خلاص يا سمير سيب مسك و متحضنهاش كده عشان متضايقش »
..نظر سمير إليه بتعجب و نادية و سالم و الآخرين يكتمون ضحكاتهم و طارق و أيمن ينظران للجميع بعدم فهم ..« ليه بقى أن شاء الله أختي و ببارك لها عند حضرتك مانع »
جلس رؤوف بجوار عمر الحامل جنة يدير وجهه حتى لا يرى رؤوف ابتسامته الخبيثة فيخرج غضبة عليه تقدمت مسك من والدها تقبل رأسه و هو يقول بفرح ..« مبروك يا حبيبتي » أجابته بخجل ..« الله يبارك فيك يا بابا »
قالت نادية ..« طيب يلا أنا حضرت العشا زمنكم جوعتوا»
قال رؤوف مسرعا ..« لأ مهو أنا استأذنت عمي سالم أني أخرج مع مسك نتعشى برة» أجابته بحنق ..« ليه ما هنا كويس كلنا هنتعشي سوا»
قال سالم بهدوء ..« روحي يا مسك رؤوف حابب يخرج معاكي يا حبيبتي أنتِ بقيتي مراته خلاص بس متتأخروش »
همت أن تنصرف تقول باستسلام ..« حاضر يا بابا هجيب شنطتي و أجي »
قاطعها رؤوف ..« أستني هنا أنتِ مش هتخرجي معايا كده لو سمحتي غيري هدومك و البسي حاجة بكم الجو برد النهاردة ..»
نظرت إليه بضيق « أنا لسه هغير هيكون الوقت أتأخر و هنرجع متأخرين »
قال بحزم ..« قلت مش هتخرجي معايا كده يلا متضيعيش وقت بجدالك معايا ع الفاضي »
خرجت بغيظ و هى تسبه و تلعنه في داخلها ..بدلت ملابسها بأخرى محتشمة و خرجت وجدته ينتظرها أمام الغرفة ليرحلا استقلا سيارته في صمت و هو ينظر إليها من وقت لآخر متأملا ..« ممكن تبص أدامك أحسن ندخل في حيطه و لا ندوس حد و بدل منتعشى في مطعم نتعشى في القسم »
قال رؤوف باللامبالاة ..« و مين قالك إننا رايحين مطعم أحنا رايحين مكان تاني »
سألت بقلق ..« مش فاهمة رايحين فين يعني »
رؤوف بغموض ..« هتشوفي دلوقت » أتجه بالسيارة لشارع السوق الكبير و هو مكان مخصص للمتاجر الكبيرة ..توقف أمام متجر معروف للمجوهرات فقال بهدوء ..« أنزلي يا مسك »
فتحت الباب تنظر بتعجب …« أنت جايبني هنا ليه »
رؤوف بسخرية ..« هيكون ليه مثلاً محل مجوهرات الناس بتيجي عنده ليه تشتري خضار »
نهرته بقوة ..« لو سمحت بلاش تريقة و أنا مش عايزه حاجة »
سألها بضيق ..« و لا حتى دبلة بسيطة عشان الناس تعرف أنك مرتبطة »
قالت ببرود ..« لأ ميهمنيش الناس تعرف إذا مرتبطة و لا لأ »
أجابها بحده ..« بس أنا يهمني أن الكل يعرف أنك بقيتي بتاعتي بتاعتي أنا و بس ..» قالت بغضب ..« أنت بتتكلم أكني كرسي و لا كنبه بتشتريها كل شوية بتاعتي و أنا ايه رأيي مش مهم »
قال ببرود ..« اه رأيك مش مهم لأنك خلاص بقيتي ملكي أنا و بس سواء وافقتي أو رفضتي .. أنا قلتلك قبل كده بس الظاهر أنك مش قادره تصدقي ..أنتِ .. ليا . أنا .. وبس فهمتي حاولي تتقبلي الأمر عشان تقدري تكملي معايا من غير مشاكل بينا فهمتي ..»
كتفت يديها أمام صدرها بغضب و لم تنطق تكاد تصرخ من شدة غيظها و حنقها منه يا إلهي من أين ظهر لي هذا الرؤوف ..
───❅✵ ·❆· ✵❅───
أنت أوفر أوي يا سي رؤوف





