Uncategorized
رواية لن اغفر لك الفصل العشرين 20 بقلم نانا وهبة

رواية لن اغفر لك الفصل العشرين 20 بقلم نانا وهبة
٢٠- خيوط المؤمراة و نهاية ليلى !!!!
كان هناك صوت يرن بالحاح وتحركت جيلان بضجر وهي تدفن راسها اكثر في الوساده في حين اطلقت جنى صيحه نافذه للصبر وهي تقول بصوت ناعس :
-” جيلان ……..ردي على جوزك اللي طير ام النوم من عيني…… حرام عليكوا والله هموت و انام . “
و تحركت جيلان وهي تفتح عيونها بصعوبه والتقطت الموبايل الذي كان قد صمت ولكن قبل ان تعود للنوم عاد ليرن من جديد وقد اضاءت شاشته باسم فارس وردت وهي تفرك عيونها بصوت ممتلئ بالنعاس والنعومه :
-” الو ….”
ساد الصمت للحظه سمعت فيها زفرة مخنوقة
لترتجف بقوه وصوت فارس يندفع بلهجه ثقيله خشنه متهدجه :
-” طبعا نايمه ولا على بالك اللي ما دقش النوم من امبارح ده…… عرفت تنامي بعيد عن حضني بسهوله كده .”
احمر وجهها بقوه وقد انتبهت كل حواسها الان وجاء صوتها مرتجفا مرتبكا
وهي تجيب:
-” هي الساعه كام دلوقتي؟ ”
بده سؤالها غبيا حتى لها فهي لم تجد ما تقوله وسمعت تنهيدته الثقيله وهو يرد باستسلام:
-” الساعه 11:00 يا هانم… كل ده نوم.”
ردت بتشوش و بدون تفكير :
-” اصلنا نمنا بعد الفجر امبارح . ”
-” نمنا ..؟؟!!!”
استفسر بصوت مشتعل فاكملت هي وهي تعي ان جنى تتململ الى جانبها :
-” اه ….انا وجنى .”
-” انت نمتي جنب جنى ؟! ما نمتيش في اوضتك ليه؟ !”
اجفلت من صوته المشتعل بالغضب وهزت راسها بحيره لا تفهم سر غضبه وقالت بصوت منخفض:
-” عادي يعني فيها ايه ؟ …سهرنا ونمت في اوضتها ايه المشكله ؟ ”
سمعته يزفر انفاسه بحده قبل ان يقول بنفاد صبر :
-” هترجعي امتى؟ ”
ردت بضيق:
-” اخر النهار يا فارس.”
سمعت صوته يأتى متوحشا وهو يقول:
-” ما تخرجيش من الاوضه بلبس مش محتشم وشعرك ملموم ….سامعه؟ ”
-” هو في ايه ؟!… انا في بيت بابا سامعني مع بابا واخواتي… انت ايه مشكلتك مش فاهمه ؟!”
اندفع صوتها حانقا وقد شعرت بالخنقه من اوامره التي لا تنتهي وجاوبها الصمت المطلق لعده لحظات قبل ان تسمع صوته اخيرا وهو يقول بنبره ارسلت تيار من الرعب لجسدها :
-” حلو أوي الطريقه اللي بتتكلمي بيها دي يا هانم… ماشي زودي في حسابك معايا يا بابا ، قبل الساعه 8:00 تكوني في القصر، السواق هيجي لك على
الساعه 2:00.”
-” طب هيجي ليه الساعه اتنين ، طالما انا همشي بالليل .”
قالت ذلك وقد بدأ الصداع يضرب براسها من هذا الجدال الصباحي الذي لا يريد ان يتوقف ، وجاءها صوته امرا قاطعا وهو يقول ببرود مطلق:
– ” ملكيش فيه اللي قلته يتنفذ وبس……. سلام. ”
اغلقت الموبايل وهي تزفر انفاسها بعصبيه وضيق ما لبس ان تحول لحنق شديد وهي تجد جنى قد استيقظت وتنظر لها محاوله بدون جدوى كتم ضحكتها ، وقد كانت تنظر لها بتمعن ولم تستطع فاطلقت العنان لضحكتها وهي تقول بتوكيد مازح :
-“والله يا بنتي ده واحد بيحبك وبيموت فيك ما تحاوليش تقولي لي حاجه ثانيه مش قادرة اصدق ”
-” والله يا جنى انت رايقه على الصبح وانا ما فيش دماغ ، صدعني على الصبح اصلا .”
قالت ذلك وهي تعتدل بضجر ثم تابعت :
-” انا هروح اخد حمام واغير هدومي واقابلك تحت ماشي. ”
قالت جنى وهي تستلقي مجددا بكسل و تغمض عيونها :
-” تمام ….اغمض بس شوية صغيرين و اقوم على طول .”
******************
فى نفس ذلك الوقت كانت “منال” تجلس في كافيه وامامها “ليلى “التي كانت تقول بتوتر :
-” طب وليه انا اللي اروح اوريه الصور ديه ، طب ما توريهملوا انت فيها ايه يعنى ؟
اندفعت منال تنظر لها بغضب وهي تقول:
-” انت غبيه ولا ايه ؟ … انا مش عايزه اظهر في الصوره اصلا… انا مش عايزاه يعرف ان انا بدور وراها ..ولا ان انا بحاول أمسك عليها غلطه، انا عايزه الموضوع يجي من غير ما انا يكون ليا اي دخل فيه.”
و صمتت للحظه و هى تفكر لتقول بشر و فمها يلتوى بمكر :
-” وبعدين انت صاحبتها.. لما تروحي تقوليله انا جايه اعرف حضرتك شويه حاجات عشان انا عارفه قد ايه انتوا عيله محترمه كمان عشان انا بنت غلبانه مش حمل واحد زي عزت التهامي يفضل كل شويه يضغط عليا علشان احاول ابقى انا الحجه اللي جيلان بتتحجج بيها لما تروح تقابله فانا جيت لحضرتك عشان اقول لك تحميني منه ،
ولو انت مش مصدقني انا هوري حضرتك الصور بتاعته معاها. دي مره كانت في النادي وهوكلمني عشان اخليها تتحجج وتيجي تقابلني في النادي لكن هي كده كده كانت في اليوم ده مع مع قرايبكم هناك..”
و صمتت تاخد نفسا ثم تتابع بسرعه :
-” بس و على طول تخرجى موبيلك متستنيش …- بس طبعا أحفظى الصور و امسحى الواتس ما بينا الاول – و تروحى موريله الصور اللى بعتهالك ..”
و بترت عبارتها و تعبير انتصار و انتشاء يظهر على وجهها و هى تكمل بلهفه :
-” يااااااه ….وقتها خلاص ، هتبقى جيلان بح مفيش ..بس ربنا يستر و يطلقها بس و ميقتلهاش .”
نظرت لها ليلى بتوجس و هى تقول بخوف و اضطراب :
-” بس انا أخاف اقف قصاده، ده عليه بصة بتوقف القلب …و كمان ممكن ميصدقنيش .”
-” يا بت انتى مبتفهميش ؟؟ امال انا بقولك طلعى الصور على طول ليه …هو اصلا مش هيفكر اول ما يشوف الصور ، فارس طبعه حامى وعصبى …. …”
و صمتت تنظر لها بتهديد و هى تقول بنبرة جعلت ليلى تحدق بها بخوف :
-” و بعدين يا ماما هو انا بقولك هتعملى كده ببلاش ..ما تقومى تبصى على العربية اللى انت جايه سايقها النهاردة …كنتى تحلمى حتى تركبيها ؟؟!
و النهاردة انا جايبلك مبلغ كبير نظير الخدمة ديه و نمرة عزت التهامى اللى خلتينى اتواصل معه ..يعنى انتى مبتعمليش حاجه ببلاش .”
برقت عينا ” ليلى ” بطمع و منال تضع امامها حقيبه هاند باج كانت تبدو ممتلئه، و قالت بلهفة و هى تأخذ الحقيبه :
-” خلاص ..تمام ..”
اعتدلت منال فى مجلسها تنظر امامها بعيون تلمع بالغل و الحقد و هى تقول بتوعد :
-” مش عايزة غلطة ..خلينا نفوق بقى من الموال الزفت ده .”
نظرت لها ليلى بتوتر ثم قالت بتردد :
-” طب ..و عزت التهامي، ما أكيد هيروحله و ممكن …”
-” انتى فاكرانى غبية و لا ايه ؟ عزت واخد خبر بكل حاجه ..ده هو هيموت و الموضوع ده يخلص عشان هيموت على الست جيلان هانم .”
برقت عينا ليلى بالغل و لوت فمها قائله بضيق و غضب :
-” انا مش فاهمه كل الرجالة هتجنن عليها ليه الست جيلان ديه …نفسى أعرف !!”
-” يالا قومى دلوقتى على الشركة على طول ، انا اتعمدت اخد اجازة النهاردة عشان مش عايزة اظهر قدامه …اول ما توصلى كلمينى انا سايبه خبر على البوابه عشان يخلوكى تطلعى كأنك كنت واخده منى معاد تقابليه .”
تحركت ” ليلى ” و هى تأخذ الحقيبة بلهفة فنظرت لها منال بسخرية ، قابلتها ليلى بابتسامة سمجة و تحركت تخرج تتجه نحو السيارة الحديثة التى اشترتها بفرحة .
و بكل غرور لفت لتركب و هى تنظر بعيون خبيثة ماكرة ممتلئة بالشماتة و الترقب بباب الكافيه و هى تقول لنفسها و هى تبدأ بالتحرك بالسيارة :
-” غبية ..فاكراني ..بعمل كل ده عشان اساعدها و اخد فلوس ..اصبرى عليه يا منال الكلب ..أول ما أخلص من جيلان ، هعرف ازاى أواسى انا فارس بيه و اخطفه منك يا ست منال هانم و ابقى ورينى هتقدرى تعملى ايه ”
كانت مندمجة للغايه فى ترتيب خطتها فى ذهنها و هى تختلس النظر للحقيبة الموضوعه بجوراها ، تفكر بطمع عن المبلغ الموجود بداخلها ،
فلم تنتبه للشاحنة الكبيرة التى كانت تتجه مباشرة نحوها و قائدها لا يتصور حجم غباء تلك المرأة التى تقود بمثل تلك الطريقة على طريق سريع هكذا ، فهى لم تكن تجيد القيادة تماما و أخذ يطلق بوق شاحنته محذرا لتنتبه ليلى و تصرخ و بدون تركيز بدل ما تغير مسار سيارتها ، وجدت نفسها تفقد اعصابها من الخضة و تضغط بنزين لتتجه مباشرة و بكل عنف نحو الشاحنه !!!
************************************
-” جاسر ….طمنا ايه الاخبار ؟! ”
كان صوت “جيلان ” قلقا متوترا وهي تندفع نحو اخوها الذي خرج بوجه شاحب من غرفه والدها يتبعه ماجد ودكتور اخر.
كان والدها بعد ان تناولوا الافطار وامضوا معه وقتا قد شعر بتعب مفاجئ و شعر بصعوبة فى التنفس ، ولحسن الحظ كان “ماجد” قد اتى فاتصل على الفور بدكتور زميل ومتخصص في القلب .
ربت جاسر على كتف جيلان قائلا بصوت حاول ان يجعله هادئا حتى لا يقلقها:
-” احسن.. الحمد لله هو القلب تعبان شويه.”
نظرت له بريبه وتوجس ثم نظرت لماجد الذي كان يتحدث مع الدكتور الاخر ببعض المصطلحات الطبيه ولكن كان وجه ماجد متوترا وعندما انصرف الدكتور التفوا هي وجنى ووليد اخوهم حوله هو وجاسر فتنهد ماجد قبل ان يقول بصوت حزين:
-” حاله القلب مش قد كده هو بياخد العلاج وان شاء الله هيبقى كويس .”
-” طب لو نعمل عمليه او قسطره او اي حاجه من الحاجات دي يا ماجد مش ممكن تفيده .”
كان صوت جنى يائسا فهز ماجد راسه ثم قال:
-” لو في حاجه انا ما كنتش استنى يا جنى على العموم ، دكتور رؤوف قال لي انه هيسال بره عن حاجه كده لو تنفع معاه ، يبقى خير ان شاء الله .”
بعد ذلك دخلوا الى غرفه والدهم الذي كان العمر يبدو عليه في هذه اللحظه ولكنه كان يبتسم بضعف وهو ينظر لاولاده هامسا بصوت مازح ضعيف:
-” ايه مالكم خايفين عليا ولا ايه ما تخافوش يا ولاد السيوفي… عمر الشقي بقى .”
كانت الساعه تقترب من السابعه عندما هبطوا الى الطابق الاسفل بعد ان خلد والدها للنوم وكانت قد اخبرت فارس بما حدث واخبرته ايضا انها ستمضي الليله في منزل اسرتها ، لانها لا تريد ان تترك والدها في هذه الحاله.
وطبعا انفجر بها بغضب هادر واغلق الهاتف في وجهها وهو غاضب ولم يستمع لها ، لذلك كانت مندهشه عندما وجدته يدخل نحو القاعه الكبيره للقصر حيث كانوا يجلسون يشربون القهوه ونهض جاسر ووليد ليحيوه ببشاشه وبعد ان سلم على والدتها وعيونه تقع عليها بطريقه اصابتها بالتوتر تقدم ليجلس الى جوارها بعد ان طبع قبله ساخنه على وجنتها ذهبت بانفاسها و أحاط كتفها بزراعه
مائلا نحوها هامسا بنبره حملت في طياتها نبره
ذنب على انفجار السابق بها :
-” وحشتيني…”
ارتجفت دون ان تقل اي شيء فذم شفتيه والتقط القهوه التي احضرتها له الخادمه ثم فوجئت به يقول لامها التي كانت تجلس ساهمه حزينه :
-” ان شاء الله هيقوم بالسلامه ما تقلقيش القلب، دلوقتي أتطور خالص ما بقاش مرض مخيف زي الاول.”
ولعده دقائق ظلوا يتجاذبون اطراف الحديث وفوجئت جيلان انه استطاع بالفعل اخراج والدتها من حالتها التي فشلوا هم في جعلها تخرج منها .
وصعدت امها وجاسر بعد ذلك للاطمئنان على والدها في حين تحركت “جنى” و
” وليد “وتركوها مع فارس ليذهبوا للمطبخ للاطمئنان على تقديم العشاء ،
وما ان ابتعدا حتى فوجئت جيلان بفارس يستدير نحوها و قبل ان تعي ما يفعل كان يجذبها نحوه بحركة سريعه لتجد نفسها تجلس على ساقيه ، ليجذبها في عناق ساحق عنيف ، يطوقها بذراعيه بقوه وهو يلتقط انفاسه بصعوبه واخذ يقبلها بجنون وارتجفت بعنف وتلوى جسدها وهي تشعر بيديه تتحرك بحريه عليها لتشهق بقوه وهي تحاول بصعوبه بالغه التراجع هاتفه بصوت لاهث:
-” فارس….. جنى ووليد راجعين دلوقتي،
فارس …”
هتفت وهو يبدو غير واعي سوى لبشرتها الحريريه ورائحتها التي افتقدها للغاية ليله امس وعادت هي تدفعه على صدره ولكنها انتفضت ، عندما انطلق صوت جرس الباب فجأه لتشحن كل قوتها وتدفعه عنها متراجعه بتوتر وارتعاش تحاول الابتعاد وسمعته يلعن بصوت خشن حاد وهو يتركها شاتما متراجعا يلتقط انفاسه الاهثه وعيونه تجول عليها بعنف شرس ليقول بصوت عصبي متحشرج :
-” انت هتروحي معايا النهارده وهجيبك بكره الصبح وانا رايح الشغل ومش عايز مناقشه .”
صرت على اسنانها بغيظ وهي تشعر بانه اناني متملك وقالت بحنق لاذع:
-” شكلك ناسي اني مش هعرف اريحك يا فارس…. لاني لسه…. يعني.. قصدي.. انت فاهم…. فلو سمحت محتاجه اكون معاهم دلوقتي .”
انعقدت عضلات وجهه وهو يحدق بها بشكل مرعب تلك اللعينة الغبيه كيف يستطيع اخبارها انه لا يريد سوى الاطمئنان انها بجانبه ؟ انه يستطيع فقط احتوائها بين ذراعيه ….الشعور برائحتها حوله ….توقفت افكاره عندما فوجئوا بجنى تدخل الى جانبها “ماجد” الذي كان وجهه متوتر
و ألقي التحيه عليهما لتنهض جيلان بسرعه قائله :
-” ماجد في ايه ؟ شكلك مش مطمني.”
ابتسم لها بتعب وهدوء قائلا بصوت اخوى حنون وهو يعلم انها رقيقه لا تتحمل الخوف :
-” مفيش يا جيجي انا بس رتبت مع دكتور رؤوف ….و يعنى جيت دلوقتى عشان ننقل بابا المستشفى ..”
شحب وجه جيلان و ترنحت ليحتويها
فارس بقوه بين ذراعيه قائلا بصوت حاد لماجد:
-” ليه ….. مش قلت انه هياخد العلاج هنا ؟ ”
كانت امها وجاسر قد عادا الان وسمعوا اخر جمله لماجد لتشهق امها بقوه وتمسك ذراع ماجد هاتفة بجذع و خوف :
-” وهو حالته خطيرة و لا ايه يا ماجد ؟ ”
ربت ماجد على كتف خالته بحنان قائلا:
-” ما تقلقوش يا جماعه والله ما فيش حاجه غير ان الدكتور استشار زمايله وقرروا اجراء قسطره عاجله له حتى عشان يتحسن اسرع ، حاجه بسيطه خالص كأنها عمليه زايده او مراره..
ده حتى ممكن يخرج منها في نفس اليوم ، مش قصه يعني ودلوقتي يلا بقى عشان انا هتصل حالا بسياره الاسعاف….”
قاطعته فريدة بهلع :
-” ليه ..سيارة اسعاف ليه ؟ ما هو ممكن يركب العربيه…ماجد انت مخبي عليا ايه.”
زفر ماجد انفاسه ثم قال بهدوء :
-” ولا حاجه خلاص ما فيش مشكله يركب معانا بس يلا كل شيء جاهز في المستشفى واطلعي انت وجاسر عشان تقولوا له وتجهزوه. ”
***************
-” بتقول ايه يا عزت ؟ ازاى ده حصل ؟ ”
صاحت منال بصدمة و هى تعتدل فى جلستها ، فهى كانت تحاول بأستماتة الوصول لليلى بعد ان مضى وقت طويل و لم تسمع منها اى شىء و شعرت بالجنون و هى تجد موبيلها مغلق على طول
لتتصل بعزت التهامى تطلب منه أيجادها ،
انتبهت و هى تسمعه يقول بصوت عصبى :
-” عملت حادثه جامدة ..تقريبا كده طلعوها مفيش فيها جزء سليم من العربية ، و بين الحياة و الموت فى المستشفى.”
-” طب ..هنعمل ايه دلوقتى ..يعنى مكنتش اتنيلت عملت الحادثة بعد ما كانت قابلت فارس ..و الفلوس …انا اديتها شنطة الفلوس ..”
-” بقولك العربية انفجرت و بقت عاملة زى علبة الصفيح المطبقة ، تقوليلى الفلوس ..”
قال عزت بنفاذ صبر ، زفرت منال انفاسها و نهضت تذرع الغرفة و هى تقول و اصابعها تنقبض بشدة :
-” هنعمل ايه طيب ؟؟!!”
ساد الصمت لعدة لحظات و كل منهما يفكر إلى ان قالت منال فجأة و قد ارتسم على وجهها تعبير
خبيث شرير :
-” خلاص ..لاقيتها ..هقولك هنعمل ايه !!”
●●●●●●●●●○○○○●●●●●●●●●○○○○
كان الوقت قد اصبح 12:00 ليلا عندما عادوا الى القصر بعد اصرار جاسر على ذهابهم جميعا ما عدا هو حيث قال بدون ان يجعل اي فرصه للاعتراض ، انه هو من سيمضي الليله مع والدهم في المستشفى وان لا داعي لوجودهم جميعا في المستشفى…. تاركين ندى زوجته وابنه بمفردهم في القصر ورحب جاسر على الفور بعرض فارس على البقاء هذه الليله معهم في القصر.
فقد كان “جاسر” يشعر ايضا بالقلق وكان بقاء “فارس” عامل مهم ليجعله يشعر بالاطمئنان عليهم.
ولم تكن “جيلان” في صباح هذا اليوم لتفكر انها في نهايته ، ستنام في غرفتها القديمه معه لم تستطع سوى ان تعترف ان وجوده الى جانبها في المستشفى كان جيدا جدا ليجعلها تشعر بالاطمئنان.
رغم كل شيء فقد كان خوفها على والدها شديد فلأول مره تشعر ان والدها ضعيفا هكذا فهو دائما ما كان قويا.
تنهدت وهي تخرج ملابس فارس من الحقيبه الصغيره التي احضرها السائق له الى القصر ما ان اتصل بهم في قصر الالفي ليعلمهم انه سيمضي الليله في بيت عائله جيلان وقد طلب منهم ارسال بدله وملابس له ليرتديها بدلا من ملابسه .
كان قد انهى حمامه عندما انتهت هي و راقبته و هو وينشف شعره بالمنشفه الصغيره فى حين كان يلف خصره بمنشفه اخرى ..
أبتلعت ريقها بصعوبه وقد شعرت بدقات قلبها كالعاده تدوي بداخلها بصخب ثم قالت بصوت واهن:
-” هدومك على السرير ، انا هاخد دش.”
القى المنشفه من يده وحدق بها للحظه ثم هز راسه ملقيا نظره على الملابس على السرير ثم تمتم بسخريه ناعمه :
-” ما انتى عارفة انا مبنمش ببيجامه ، حبيبتي. !!”
رفعت ذقنها ثم قالت وهي تتهرب من نظراته الثاقبة اللامعة وهو يحدق بها :
-” انا بس خرجت الهدوم من الشنطه.”
قالت ذلك ثم اندفعت نحو الحمام بسرعه فقد احمر وجهها وهو يلقي المنشفه الاخرى باهمال و شكرت حظها انها لم تنسى اخذ ملابسها معها بداخل الحمام.
عندما عادت الى الغرفه وقد ارتدت بيجامه حريريه ببنطلون قصير بدون اكمام كانت من ملابسها التي تركتهم في غرفتها فقد كانت مزينه برسوم كرتونيه ،
جعلت فارس يرفع حاجبه بدهشه ممزوجه بحنان شعرت جيلان بالغرابه منها ولكنها لم تكن مستعده ابدا للرجفه الشديده التي انتابتها عندما ضمها فجاه لصدره بطريقه قويه وكانت يده حارقه على بشرتها وهو يصعد ويهبط على ظهرها وذراعها بكفيه متمتما بصوت متحشرج :
-” وحشتيني أوي امبارح.. طول الليل ما عرفتش انام….. المفروض تبقي مكسوفه من نفسك على اللي عملتيه فيه .”
و في اللحظه التاليه وجدت نفسها بين ذراعيه يرفعها برقه قبل ان يجذبها في عناق شغوف وارتجفت ويداه تشتد حولها وقد ازدادت لمساته جراءه وتطلب.. لتشعر هي بشيء جعلها لا تستطيع حتى ان تندمج معه ، ان تترك العنان له ليخرجها من انفعالاتها وافكارها….
ان تحاول ان تتناسى اي شيء.
لتجد نفسها فجاه تتذكر والدها ومرضه، تتذكر صباح ذلك اليوم الذي وجدته
يعطي فيه هديه لمنال وعناقها له بسعاده.
لتنهمر فجأه دموعها بطريقه فاجئتها هي نفسها ، لقد كانت تتمزق من الالم والضغط بدا انه تجمد للحظه عندما وجدها تبكي ليمسك ذراعها بلهفه وخوف قائلا بصوت متوتر :
-” جيلان انا اسف… انت طبعا قلقانه على بابا بس… حبيبتي هو كويس ما فيهوش حاجه …الموضوع بسيط خالص وبكره ان شاء الله هيرجع القصر .”
قال ذلك ثم عاد ليضمها مجددا ولكن هذه المره استلقى واخذها على صدره ثم اغلق النور جاذبا حولهم الغطاء كانت يده تربت على شعرها وهو يتمتم بكلمات هادئه مطمئنه لها واصابعه تمسح دموعها برقه جعلتها تسترخي
وعقلها يسبح في دوامه ما لبثت ان غرقت فيها وهي تقول لنفسها انها فقط
متعبة الان ، و بالتالى غير قادرة على الشجار معه ربما غدا، و سقطت كل
قدرتها على المقاومه لتنام من التعب .
لم تكن تدري ان “فارس” ظل لفتره طويله بعد ان جعلها تسترخي لتنام براحه.
يمرر اصابعه في شعرها وعلى وجهها وقد انطلقت كل مشاعره في هذه اللحظه دون ان يحاول اخفائها كعادته، ظل يحدق بها بعذاب قبل ان يطلق انفاسه الحاره ويدفن راسه في عنقها ساحبا نفسا عميق ليشعر برائحتها تطوقه ليستسلم اخيرا للنوم .
●●●●●●●●●●●●□□□□□□●●●●●●●●●●●
اخذهم فارس في صباح اليوم التالي للمستشفى عندما وصلوا فوجئوا ان والدها في العمليات كان يقوم باجراء دعامه وقسطره لانسداد شرايين في القلب.
ولم تتمالك جيلان ولا جنى انفسهم عندما علموا بذلك فقد تملكهم الرعب ولم يكن وليد بافضل حالا منهم لكن والدتهم تماسكت وهي تشد قامتها بطريقتها الارستقراطيه المعتاده ولكنهم كانوا
يعلمون انها من الداخل لا تبدو ابدا بهذا التماسك.
مر الوقت ببطء ولم يتركها “فارس” كان يجلس واضعا راسها على صدره ويداه تلف كتفيها وهبوا جميعا من اماكنهم ،
عندما وجدوا “ماجد” اخيرا قادما نحوهم بارهاق ليمسك يد جنى بحنان وهو يقول:
-” اطمنوا الحمد لله كله تمام .”
تنفسوا الصعداء وامضوا حوالي ساعتين قبل ان يدخلوا ليطمئنوا على والدها الذي كان لا يزال غير واعي لاي شيء وبعد ذلك اعلن جاسر كالعاده بلهجه لا تقبل الجدال ان عليهم الانصراف …
ولكن هذه المره اصرت والدتها على البقاء وطلبت منهم بهدوء ان يذهبوا حتى لا تتعطل مصالحهم وطلبت من جاسر بحسم ان يذهب للشركه .
فلم يجدوا بدا من الانصراف واوصلها فارس هى وجنى وندى زوجه جاسر للقصر ثم ذهب للشركه في حين اخذ جاسر.. وليد معه وذهب لشركه السيوفي.
@Nana Wahba
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كان الوقت يقترب من السادسه مساء عندما قررت هي وجنى الذهاب للمستشفى فاخذوا ملابس وأكل لوالدتها ثم ذهبوا بسياره “جنى ” لم تكن جنى قد ابتعدت الا قليلا عن القصر عندما رن موبايل” جيلان” كان “فارس” الذي انطلق صوته كالمدفع ،
يهتف ما ان أجابت :
-” سيادتك فين ؟! ”
وعقدت حاجبيها وهي ترد بحذر :
-” مع جنى… رايحين لبابا المستشفى.”
-” وانت اخذت اذني قبل ما تتحركي من عندك ؟!”
كان صوته ثائرا غاضبا فابتلعت جيلان ريقها وهي تلاحظ جنى تنظر لها بقلق وردت بصوت بدأ يرتجف غصبا عنها :
-” انا كنت لسه هتصل بيك.”
وقاطعها بصوت سبب لها الفزع :
-” هو انت بتركبى و تتحركى و بعدين تفكرى تقوليلى ……..اقسم بالله يا جيلان لولا مقدر الظرف الطارئ اللي احنا فيه لكنت هعرفك شغلك …ما تمشيش من المستشفى الا لما اجي.”
اطلقت انفاسها بعصبيه ما ان اغلقت الموبايل لتقول جنى بضحكه مرحة :
-” ازاي يا جيجي…. تنسي تكلمي فارس بيه ……
ايه انت اتجننتي ولا ايه ؟!”
جزت جيلان اسنانها بغيظ هاتفه بسخط:
-” جنى مش ناقصاك والله .”
ضحكت “جنى” بخفه ثم قالت:
-” والله جوزك ده عسل….. بيفكرني بالاسد الغاضب…. بس والله يا جيلان انا اتاكدت من اليومين دول انه ما يقدرش يستغنى عنك يا بنتي ثقي في اختك……. مش انا كنت لسه بقولك عايزين نخليه ما يعرفش يستغنى عنك …سبحان الله موضوع تعب بابا جه فى الوقت ده عشان ننفذ اللي احنا قلناه من غير ما نكون مخططين لحاجه .”
لم تكن جيلان تستمع لجنى اذا اخذت تفكر بحيره ازاي عرف انها خرجت …هو كان بيكلمها وهو متأكد انها مش في القصر و عضت شفتها و هى تنظر من مرآة السيارة لتجد سيارة سوداء تتبعهم ..فزفرت وهي تقول :
-” مخلى برده عربية ورايا ..”
كانت جنى تقود بهدوء اذ انها اقتربت من المستشفى وهزت كتفها ببساطه تقول :
-” اكيد مخلي وراكي حارس مش محتاجه تفكير اصلا…. ”
فاخذت جيلان نفسا عميق ثم قالت بحنق:
-” ايه جو الافلام الامريكاني ده ؟ ……..ليه يعني كده ؟
قالت جنى بلهجه عقلانيه:
-” يا بنتي انت جوزك شخصيه معروفه وشغله ليه منافسين ، فلازم يكون مطمن عليك .”
عندما وصلوا وجدوا ان اعمامهم موجودين وكانت عمتهم اميره ايضا موجوده
كان قد تم نقل والدها الى جناح خاص به وكان أكرم ابن عمها قد حضر مع عمها أحمد والده …
و توترت جيلان و هى تخشى من ان ياتي فارس واكرم هنا….. فقد كانت تعلم انه لا يروق له باي شكل .
وبالطبع ما ان جلست جيلان بعد ان اطمئنت على والدها حتى اقترب أكرم منها على الفور جالسا الى جانبها وقال بصوت منخفض ممتلئ بالحنق والغيظ:
-” تقدري تقوليلي …..انت ازاي تتجوزي واحد بالهمجيه والتوحش ده ؟!
انا لغايه دلوقتي مش مصدق ازاي شدك بالهمجية و الوقاحة كده قدامنا عادي ، لا و المصيبة اللى خلتنى مذهول من ساعتها انك مفتحتيش بقك حتى ، مقاومتيش حركته .. بقى انتى جيلان ..اللى ممكن تهد الدنيا لو حد …”
و لم تعد جيلان تسمع أى كلمة ، اذ انها انتفضت بقوة عندما سمعت طرقة سريعه
على باب الجناح ، و قبل ان تعى كان فارس قد فتح الباب واصبح أمامهم .
لم يكن قد راها بعد اذ كان الجناح واسعا وهم كانوا جالسين في غرفه جلوس ملحقه بغرفه نوم والدها ومفتوحه عليها.
وبسرعه وبطريقه غريزيه تحركت مبتعده على طرف الاريكه حيث كانت تجلس بجانب اكرم …ولكن كان الوقت قد فات فقد كانت عينا زوجها قد اصبحت عليها…
اخبرت نفسها انها غير محقه ابدا لتصاب بالرعب فهي اصلا جالسه بكل احترام وحولها اسرتها ، ولكن شعرت ان قلبها قد توقف وهي ترى عيناه و قد ضاقتا
و حاجبيه معقودان بشده وقد بان الاجرام على وجهه ………
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆




