Uncategorized
رواية كانت الصدفة حياة الفصل الثامن 8 بقلم حنين عماد
رواية كانت الصدفة حياة الفصل الثامن 8 بقلم حنين عماد
اسكريبت كانت الصدفة حياة 
البارت الثامن (حقك عليا)
عارفين شعور إن نبض قلوبكم يوجعكم وعيونكم تبوش من الدموع .. أهو انا جربت الشعور دا .. جربته معاه .. خليني احكيلكم من البداية وزي ما شوفتم حكايتنا وهي بتبدأ لازم تشوفوها وهي بتنتهي .. اديني قاعدة اهو في وسط سريري .. مربعة ايدي ورجلي وعيني بتبص في اللا شئ وجنبي موبايلي اللي شغال عليه اغاني الفراق اللي مفيش بنت بتفركش مش بتقعد تسمعهم وتزود زعلها اكتر .. عليت الصوت بتاع الموبايل اكتر ووضح صوت محمد فؤاد وهو بيقول
خسارة فيك قلبي خسارة فيك حبي وخسارة أبكي عليك
خسارة ضاع عمري في الحب يا عمري يا خسارة حبي فيك
سحبت منديل من على الترابيزة اللي جنب سريري ومسحت دموعي اللي من ساعة ما حصل اللي حصل ومش عارفة اوقفها .. حاسة ان قلبي زعلان .. زعلان وزعله كبير .. مش بيقلوا الزعل على قد الغلاوة؟ وهو كان غالي .. غالي اوي .. شايفاكم مش فاهمين حاجة وحاسين انكم تايهين .. بصراحة حقكم .. أصل اخر مرة اتكلمنا سوا انا وانتم كنت بحكيلكم عن العفش وتجهيزات الشقة اللي كانت هتجمعني بأول راجل سكن قلبي وأول واحد جرحه برضو .. أهو بصوا على ذكره بيرن عليا .. مش فاكرة دي المرة الكام اللي بيحاول يكلمني فيها وأنا رافضة ارد عليه او حتى اشوف رسايله اللي بيبعتهالي على الواتساب .. بصوا علشان اكون صريحة يعني انا احم .. بقرأ الرسايل من برا .. معظمها طلب مش بيتغير .. إننا نتكلم .. والباقي شوية أغاني وجمل بيحاول ينكشني بيهم بس المرة دي غير .. المرة دي مش زي كل مرة كنا بنشد فيها قصاد بعض ونتصالح بعدها .. المرة دي أنا ولأول مرة شكيت في حبه ليا .. لأول مرة أحس إن مراد ممكن يكون مش بيحبني .. صوت النغمة خلص وخلصت المكالمة من غير ما ارد عليه .. غصب عني نزلت دموعي تاني وانا بفتكر كل حاجة حصلت
*فلاش باك*
بتحرك في الشركة ناحية مكتبة علشان حاجة تبع الشغل مش بتلكك علشان اشوفة ولا علشان وحشني خالص .. اوعوا تفهموني صح .. المهم وصلت المكتب بس ماكنش موجود فيه .. نفخت بإحباط ولسة بتدور علشان اخرج من المكتب لاقيت اكتر كائن لزج في الشركة داخل المكتب .. ليليان .. او زي ما الكل بيناديها لي لي .. قربت عليا وهي بتتحرك ب سلو موشن وبترجع شعرها ورا ضهرها بدلع يجزع النفس
ليليان: صباح الخير يا حنين
قالتها وهي بتقف قدامي ف اضطريت اني ارسم ابتسامة على وشي واعصر فدان لمون عليا وأرد بهدوء ظاهري
أنا: صباح النور يا ليليان .. عاملة ايه؟
ليليان: انا تمام .. هو مراد فين؟
قالتها وهي بتدور عليه بعينيها اللي إن شاء الله هطلعهم في ايدي .. بصيت لها وحاولت أفضل هادية وأنا بقول
أنا: شكله في بريك .. فيه حاجة؟
ليليان: آه .. كنت عايزة مفتاح عربيته
أنا: مفتاح عربيته؟!
قولتها وأنا برفع حاجبي باستغراب لاقيتها بتقول بنفس نبرة الدلع الأوڤر
ليليان: آها .. أصل شكلي نسيت الروچ بتاعي في عربيته امبارح
أنا: الروچ بتاعك؟! روچ ايه؟!
قولتها بصدمة وانا مش فاهمة حاجة لاقيتها كملت بنبرة باردة زيها وهي بتعدل شعرها للمرة الألف
ليليان: أصل امبارح العربية بتاعتي باظت وهو كان gentleman جداً وفضل واقف معايا وحاول يصلحها ولما لقى ان مفيش أمل تتحرك وصلني بعربيته للبيت بس شكلي وأنا بطلع الموبايل علشان أطمن بابي عليا وقعت الروچ ال mac بتاعي في عربيته ف علشان كدا كنت عايزة مفتاح العربية علشان اخد الروچ
أنا: اه معاكي حق .. كله إلا الروچ ال mac
قولتها بنبرة تريقة ماخدتش بالها منها وردت بجدية
ليليان: فعلاً معاكي حق .. على العموم هبقى ارجع بعدين اخده منه
أنا: لا ماتتعبيش نفسك .. أنا بنفسي هدورلك على الروچ وهرجعهولك
ليليان: أوه بجد merci يا حنين .. مش عارفة اشكرك ازاي
أنا: دا انا اللي مش عارفة اشكرك ازاي
قولتها وانا بقاوم الغصة المرة اللي حسيتها ف لاقيتها بتقول باستغراب
ليليان: تشكريني على ايه؟!
أنا: لا ماتخديش في بالك .. اطمني الروچ بتاعك في ايد امينة
ليليان: merci بجد يا حنين .. طب انا هرجع مكتبي .. باي
قالتها وهي بتتحرك ل برا المكتب وأنا مجرد ما خرجت اختفت الابتسامة اللي كانت على وشي واللي كنت بحارب علشان أخليها طول ما هي قدامي .. حسيت بنار في صدري وغضب كبير جداً يخليني اهد الشركة دي على دماغه ودماغها .. زادت حدة انفاسي وانا بفتكر لما كلمته امبارح وماجبليش سيرة انه وصلها .. حاجة جوايا كانت بتحاول تلاقي اي مبرر .. كنت بتقول لنفسي يمكن ماجتش مناسبة انه يقول او يمكن كان هيحكيلي بس نسي .. كنت رافضة اصدق انه كان قاصد يخبي حاجة زي دي .. حاولت اشوفله اي حجة حتى لو كانت مش مقبولة .. انتبهت على باب المكتب اللي اتفتح ودخل منه مراد .. اول ما شوفته كنت عايزة اطبق في زمارة رقبته من كتر غيظي بس رسمت ابتسامة بسيطة على وشي وانا ببصله بالذات لما لاقيته بيبتسم هو كمان وهو بيدخل المكتب وبيقول
مراد: وأنا بقول مكتبي منور زيادة ليه أتاري القمر موجود عندي
سكت وأنا ببصله وماردتيش عليه فضم حواجبه باستغراب وهو بيسألني
مراد: مالك يا حبيبتي؟ فيه حاجة؟
أنا: انا مفيش .. انت فيه حاجة؟
مراد: حاجة ايه؟ انا مش فاهم!
أنا: مش عايز تقولي حاجة؟
مراد: حاجة زي ايه؟
أنا: اي حاجة
مراد: لا مفيش
أنا: تمام .. اتفضل
قولتها ببرود وانا بديله الملف اللي في ايدي واللي كنت واخداه حجة علشان اجي اشوفه .. ماكنتش اعرف اني لما هاجي هكتشف اني كنت مخدوعة فيه .. اتحركت ناحية الباب بس وقفت قبل ما اخرج .. زي ما يكون قلبي قالي أديله فرصة تانية .. فرصة يعترف فيها من نفسه .. لفيت ناحيته وقولت بهدوء
أنا: ايه رأيك نتغدى النهاردة سوا
مراد: تمام .. نتقابل بعد الشغل ونروح مكان ما تحبي
أنا: تمام .. عن اذنك
قولتها وخرجت من المكتب ورجعت مكتبي وأنا مش عارفة اركز في اي حاجة غير الموضوع دا .. دماغي بتألف 100 ألف سيناريو .. بتخيل اللي حصل .. بتخيل اللي هيحصل .. بفكر هيقول ايه .. هيدافع عن نفسه ازاي .. معقول تكون الحكاية كلها لعبة من الزفتة اللي اسمها ليليان دي .. بس هي هتستفيد اي من كدا .. ثم انها ماكنتش تعرف اني في مكتبه وقت ما راحتله .. الصداع من كتر التفكير كان هيفرتك دماغي .. ماعرفش ازاي الوقت مر وبقيت قاعدة جنبه في العربية رايحين نتغدى .. هو كان مركز في السواقة وبيتكلم بس انا كنت برد على قد السؤال .. كنت مشغولة وبدور بعيني على الروچ اللي الزفتة دي قالت عليه .. اتنهدت براحة لما مالاقيتهوش .. همسلي قلبي انها فعلاً كانت بتوقع وماعرفش ليه صدقت كدا .. وصلنا قدام مطعم لذيذ ولسة هنزل لاقيت رجلي لمست حاجة تحت كعبي .. قلبي وقع في رجلي وحسيت كأن فيه حاجة مانع الهوا عن صدري .. حاجة بتخنقني .. وخنقتي زادت لما حركت رجلي ولاقيته .. لاقيت الروچ ال mac بلونه البمبي الفاتح .. تصدقوا كرهت اللون البمبي اكتر .. مسكت الروچ في ايدي وأنا بحاول أنظم نفسي اللي حسيت اني نسيت ازاي باخده .. خرجت من العربية وبصيتله وهو واقف من الناحية التانية مستنيني اقفل الباب علشان ندخل نتغدى .. فضلت واقفة متسمرة قدام الباب وببصله بصمت فقال
مراد: ايه يا حبيبتي واقفة كدا ليه؟
أنا: مفيش .. يلا بينا
قولتها وقفلت الباب ودخلت المطعم من غير ما ابص ناحيته .. قعدنا على ترابيزة صغيرة وطلبنا حاجة نشربها في الأول .. بصلي مراد وكأنه بيحلل طريقتي معاه وقال بهدوء
مراد: حنين .. انتي فيه حاجة مزعلاكي؟
على قد ما فرحت انه حس بزعلي على قد ما كنت متضايقة ان زعلي دا منه هو .. بصيتله شوية وقولت بهدوء
أنا: انت متأكد يا مراد ان مفيش حاجة عايز تقولهالي
مراد: دي تاني مرة تسأليني السؤال دا .. حاجة ايه؟
أنا: اي حاجة .. حاجة ممكن تكون حصلت ونسيت تقولي عليها
مراد: حاجة ايه انا مش فاهم .. انتي مال كلامك كله ألغاز ليه النهاردة؟!
أنا: انت يومك كان عامل ازاي امبارح؟
مراد: ايه السؤال الغريب دا؟ وايه علاقة دا باللي بنقوله؟!
أنا: دا سؤال عادي خالص .. ما انت عارف اني كنت واخدة امبارح اجازة وماشوفتكش خالص ف طبيعي اسألك
مراد: اليوم كان عادي روحت الشغل وخلصت الشغل وروحت وكلمتك بالليل كالعادة
أنا: بس؟
مراد: بس ايه؟!
أنا: يعني مفيش حاجة تانية حصلت امبارح
مراد: حنين .. انا مابحبش اللف والدوران .. قولي فيه ايه على طول
أنا: فيه دا
قولتها وأنا بطلع قلم الروچ وبحطه على الترابيزة .. بصله باستغراب وبعدين بصلي وقال
مراد: ايه دا؟
أنا: دا قلم الروچ اللي ليليان نسيته في عربيتك بعد ما وصلتها امبارح
بصلي وسكت وانا حاولت اخمن من ردة فعله اي حاجة .. كانت تعابير صدمة مع توتر مرسومة على وشه بس اتفاجئت لما رد بهدوء عكس اللي على وشه وقال
مراد: هو دا بقا اللي انتي بتلفي وتدوري من الصبح علشان توصليله
أنا: انا لا بلف ولا بدور .. انا كنت بحاول اديك الفرصة انك تعترف من نفسك
مراد: اعترف؟! ليه هو انا عملت جريمة وأنا مش عارف .. واحدة زميلتي في الشغل عربيتها عطلت ف وصلتها فيها ايه؟
أنا: ولما انت شايف انها حاجة عادية كدبت وخبيت ليه؟
مراد: انا ماكدبتش .. انا ماكونتش شايف انها حاجة مهمة ولازم تتحكي
أنا: لأ يا مراد .. انت كدبت .. انا لما كلمتك امبارح قولتلي انك خلصت الشغل وروحت ونفس الكلام كررته دلوقتي .. ماقولتش انك وقفت تحاول تصلحلها عربيتها ولا قولت انك وصلتها لبيتها
مراد: قولتلك ماكدبتش .. انا اتصرفت عادي وماكونتش اعرف اني المفروض اديكي تقرير بكل حركة بعملها .. ولا كنتي عايزاني لما موقف زي دا يحصل اسيب واحدة واقفة في الشارع في وقت زي دا
أنا: ماتحاولش تقلب الترابيزة وتقولني كلام انا ماقولتوش .. انا مابقولش تديني تقرير بس انا من حقي لما حاجة زي دي تحصل تقولي مش اعرف من برا وأبقى عاملة زي الاطرش في الزفة .. وبعدين كان فيه مليون طريقة تانية تقدر تساعدها بيها .. وقفلها تاكسي وخد نمرته او اطلبلها اوبر علشان يبقى معاك بيانات السواق وتطمن عليها لما توصل طالما قلبك حنين اوي كدا
مراد: حاسبي على كلامك يا حنين
أنا: لما تحاسب انت على كلامك وطريقتك الأول
مراد: انا مش شايف اني عملت حاجة غلط
أنا: كونك مش شايف انك عملت حاجة غلط دي مصيبة أكبر
مراد: مصيبة! .. انتي مش شايفة انك مكبرة الموضوع؟
أنا: الموضوع اصلا كبير انت اللي مش شايف دا
مراد: والله اللي انا شايفه انك محتاجة تخفي غيرة وخنقة شوية
بصيتله بصدمة وكأن جردل ماية ساقعة اتدلق عليا .. الكلام زي ما يكون هرب من على لساني .. خدت ثواني استوعب فيها اللي قاله ورديت وأنا بحاول أقاوم احساس الخنقة اللي حسيته
أنا: خنقة! .. انا خنقة يا مراد .. اهتمامي بيك وغيرتي عليك بقوا خنقة .. كوني مش عايزة واحدة تانية تشاركني فيك خنقة .. كوني بدافع عن أقل حق من حقوقي خنقة
سكت و زي ما يكون كان بيراجع كلامه بس انا ماتدلوش فرصة ل دا .. بصيتله وأنا بقاوم الدموع اللي بدأت تتجمع في عيني وقولت بهدوء ظاهري عكس الحرب اللي جوايا
أنا: تمام يا مراد .. انا هريحك من الخنقة دي
قولتها وأنا بخلع الدبلة قصاد صدمته .. مسك ايدي وهو بيقول بلهفة
مراد: بتعملي ايه؟!
أنا: سيب ايدي
قولتها بصوت عالي نسبياً وأنا بسحب ايدي بسرعة وبحط الدبلة على الترابيزة قبل ما اخد شنطتي واخرج جري من المطعم وأنا سامعاه بينادي عليا
مراد: حنين!
خرجت جري من المطعم ودموعي هربت على خدي .. لأول مرة احس إني تقيلة عليه وإن وجودي بقا شئ بيخنقه .. لأول مرة أشك في حبه ليا .. أول ما خرجت وقفت تاكسي وركبت بسرعة قبل ما يخرج .. التاكسي كان بيتحرك وهو وراه .. طول السكة كان بيكلمني على الموبايل بس ماكنتش قادرة ارد .. ماكنتش عايزة ارد .. ماكنتش عايزة اسمع صوته .. فضلت اعيط طول السكة لحد ما وصلت البيت .. حاسبت التاكسي وطلعت اجري على البيت وانا بحاول استغل الكام دقيقة اللي فاضلين قبل ما يوصل ورايا واللي الفضل فيهم يرجع ل زحمة الشوارع .. طلعت البيت وأول ما ماما فتحت الباب شهقت بخضة من منظري والدموع باينة على وشي
ماما: فيه ايه؟ ايه اللي حصل؟!
قولتلها وأنا بجري على الأوضة
أنا: لو مراد جه قوليله اني نايمة ومش عايزة اقابل حد
قولتها وانا بقفل باب الاوضة عليا بالمفتاح رافضة اني اتكلم في اي حاجة دلوقتي .. عايزة اعيط بس .. دقايق وسمعت جرس الباب ومعاه زادت دموعي .. سمعت صوته وهو بيحاول يخلي ماما تناديلي ومحاولاتها انها تفهم منه اللي حصل وايه اللي خلاني ارجع معيطة بالشكل دا .. شوية وصوته اختفى وعرفت انه مشي ورجعت ماما تخبط على باب الاوضة بلهفة وهي بتحاول تخليني افتح واتكلم معاها
أنا: سيبيني يا ماما دلوقتي لو سمحتي
كانت آخر كلمة قولتها قبل ما اسحب عليا بطانيتي واغمض عيني من غير حتى ما اغير هدومي .. زي ما يكون من كتر تعبي النفسي جسمي وجعني ف نمت .. نمت لأول مرة من يوم ما عرفته وقلبي زعلان منه .. نمت لأول مرة من يوم ما عرفته وصوته مش آخر حاجة اسمعها .. نمت لأول مرة وأنا بعيد حساباتي .. نمت وأنا شكة في حبي ليه
*باك*
وأديني أهو بقالي 3 ايام قاعدة في البيت حتى الشغل مش بروحه .. قاعدة في اوضتي ورافضة اتكلم مع اي حد خالص حتى ماحكيتش اللي حصل ليهم .. برغم كل اللي حصل عايزة صورته تفضل كويسة قدامهم .. برغم كل اللي حصل فيه جزء صغير في قلبي نفسه كل حاجة تتصلح وترجع دبلته تزين ايدي .. دبلته اللي من ساعة ما خلعتها وانا حاسة ان جزء مني انفصل عني .. مش قادرة اصدق انه شاف غيرتي عليه خنقة! .. فيه جملة بتقول “الغيرة دفاع عن ممتلكات القلب” وانا كنت بدافع عن ممتلكات قلبي .. انتبهت على دق بسيط على الباب وراه دخول ماما اللي لما شافت اثر العياط على وشي قربت مني بهدوء وهي بتقول
ماما: وبعدهالك يا حبيبتي .. انتي على الحال دا بقالك 3 ايام .. عينيكي ورمت من العياط
أنا: انا كويسة يا ماما ماتقلقيش
قولتها وهربت دمعة من عيني بينت كدبي .. انا مش كويسة .. مش كويسة من غيره .. رفعت ماما ايدها ومسحت الدمعة من على خدي وهي بتقولي بحنية اكتر
ماما: لو بس تقوليلي ايه اللي حصل ووصلك للحالة دي .. دا الواد كل يوم والتاني هنا وانتي مش راضية حتى تخرجي تشوفيه .. ايه اللي حصل ل دا كله
أنا: مش عايزة اتكلم يا ماما .. لو سمحتي سيبيني لوحدي شوية
ماما: لا انا مش هسيبك .. فهميني بقا فيه ايه
قالتها ماما بإصرار نابع من خوفها عليا بس الإصرار دا كان بيضغط عليا اكتر وخلاني انفعلت اكتر وانا بقولها
أنا: يوووه يا ماما بقا قولتلك مش عايزة اتكلم .. سيبيني بقا لو سمحتي
غرام: خلاص يا ماما .. سيبيها دلوقتي لو سمحتي
قالتها غرام وهي بتدخل الاوضة وبتخرج ماما بعد ما همستلها اني مش مستعدة اتكلم دلوقتي .. شبح ابتسامة امتنان اترسم على وشي وانا ببص لغرام اللي انا وهي بنكون فاهمين بعض في زعلنا بالأخص .. انا بكون عارفة هي محتاجة ايه وهي كذلك .. خرجت ماما وغرام هدت النور في الاوضة وفردت جسمها جنبي بدون ما تقول حاجة زي ما تكون بتقولي انا فاهمة انك عايزة تكوني لوحدك بس مش دا اللي انتي محتاجاه .. فيه جملة قالها الدحيح “حتى لو بتحب تنعزل، انت محتاج شخص تقوله أنك هتنعزل” وأظن الجملة دي صح جداً .. اتنهدت وفردت جسمي انا كمان وانا بغمض عيني وصوت تامر عاشور طالع من موبايلي وهو بيقول
اه حلمنا بكل حاجة إلا دا ما حلمنا بيه
عمرنا فى مرة ما قولنا ان شوقنا تروح عليه
والحلم الى بدايته بحبك تبقى نهايته وداع
قولنا هنفضل طول ايامنا حاسدينا العاشقين
كان حلمى انى اموت وانا جنبك بعد سنين جايين
بس الحلم فى لحظة اتغير ولا باينه ضاع
روحت في النوم شوية وفوقت على صوت ماما اللي بتصحيني علشان الغدا .. قومت بعد معاناة معاها وحاولت اني مابينش حاجة خصوصاً قدام بابا .. بابا لحد دلوقتي ماتكلمش معايا في اي حاجة تخص فركشة الخطوبة او اللي حصل مع مراد .. معقول ماتكلمش معاه؟ .. طيب اتكلم انا؟ .. بس انا لو اتكلمت هبقى كدا فعلاً بنهي الموضوع! .. وجع سكن قلبي من تاني لما تخيلت ان كل الحب والذكريات اللي بيني وبين مراد واللي اتكونت اينعم في فترة بسيطة لكنها كانت كتير جداً .. معقول ممكن في ثانية تبقى ماضي وإنه يكون نصيب غيري وأكون نصيب غيره .. معقول؟! .. معقول قصة حنين ومراد تكون دي نهايتها؟! .. فوقت من سرحاني على صوت ماما اللي كانت بتناديني
أنا: ايوة يا ماما
ماما: بابا بيكلمك يا حبيبتي
بصيت لبابا وابتسمت بهدوء
أنا: معلش يا بابا كنت سرحانة شوية .. كنت بتقول ايه؟
بابا: كنت بسألك بقالك كام يوم مش بتنزلي الشغل ليه؟
بلعت ريقي وحاولت احافظ على ابتسامتي وانا بقول
أنا: ابداً يا حبيبي بس حسيت اني مرهقة شوية الفترة دي ف قولت ارتاح شوية في البيت
بابا: متأكدة ان مفيش سبب تاني؟
دق قلبي بقوة وحاولت مارتبكش وانا بقول
أنا: لا يا حبيبي مفيش اي سبب تاني .. ماتقلقش
بابا: تمام .. طيب ايه رأيكم نخرج؟
غرام: والله فكرة حلوة .. احنا بقالنا كتير ماخرجناش سوا
ماما: معاكي حق يا روما والله .. خلاص احنا نخلص الغدا ونقوم نلبس وننزل قبل ما نكسل
أنا: لا معلش انزلوا انتوا انا عايزة انام
ماما: ما انتي لسة صاحية من النوم
أنا: عادي يا ماما عايزة انام تاني
بابا: ابقي نامي لما نرجع .. احنا هننزل نشم شوية هوا
أنا: معلش خلوني انا المرة الجاية
بابا: مفيش مرة جاية .. هنخرج كلنا
أنا: بس يا بابا..
غرام: خلاص يا حنين ساعة كدا ونرجع .. اهو احسن من قاعدتك في الاوضة
اتنهدت باستسلام قصاد إصرارهم الغير مفهوم .. المهم, خلصت أكل وقومت أجهز وصدقوني لما اقولكم ماعرفش ازاي بقيت قاعدة معاهم في الكافيه دا .. كافيه هادي إلى حد ما .. على النيل .. موسيقى وأغاني لذيذة شغالة .. كل مقومات الخروجة الحلوة اللي تخلي الواحد فرحان بس.. انا مش فرحانة .. مش عارفة افرح .. بصيت عالنيل وحاسة إن فيه كلام كتير جوايا عايزة اقوله من غير ما انطق ولا كلمة .. بحب علاقتي بالنيل .. لما بقف قدامه بحس ان كل الزعل اللي جوايا بيترمي فيه بس الظاهر المرة دي زعلي أكبر .. غمضت عيني وخدت نفس عميق كأني بحاول أطفي حريقة في صدري .. حريقة مشاعر بين غيرة وغضب وزعل وحب ورجاء وندم .. مشاعر كتير مُختلطة مش مفهومة ومش هيفهمها إلا اللي عاشها .. غصب عني ايدي اتحركت تلمس مكان دبلتي اللي بقا فاضي وسايب فراغ مكانه .. فراغ برودته بتمتد من صوباعي لقلبي .. فتحت عيني من غير ما تتحرك سنتي من على النيل .. فضلت اراقب الماية الساكنة بهدوء وهي بتعكس نور القمر عليها في منظر كان هيكون شاعري في ظروف تانية خاصة مع الموسيقى الهادية اللي الكافيه مشغلها واللي خلت ذكريات ومواقف كتير بيني وبين مراد تيجي في بالي .. هنا ذكرى خروجة حلوة .. هنا اغنية بعتهالي .. هنا كلمة قالها وخطفت قلبي .. هنا اغنية بعتهاله .. هنا موقف بيّن غيرته عليا .. هنا مكالمة طويلة قعدت لحد الفجر .. هنا لمسة ايد كانت زي الكهربا .. وهنا.. هنا دمعة سكنت عيني بسببه .. انتبهت فجأة لما صوت عارفاه كويس جداً ظهر بوضوح في الكافيه كله .. صوت خلاني ألف راسي بلهفة وابص ناحيته بذهول .. هو هنا! .. واقف في وسط الكافيه بالتحديد على البيست وفي ايده مايك وعينيه.. عينيه مركزة عليا!
مراد: خجلان .. حاسس إني غلطت في روحي .. وإن الأسود كل الألوان
زعلانة .. ومن حقك طبعاً تزعلي مني
أنا لولا إن رجولتي بتمنعني أهاجر سربك .. وأقطع خيط الراحة في دربك
كنتي هتلقيني قصاد بيتك .. بتأسف علشان خليتك .. ليلة تباتي وشاكة في حبي
بصيت له وأنا لسة على ذهولي مش بس من اللي بيعمله ولكن من اختياره كمان .. أختار قصيدة عمرو حسن يصالحني بيها .. جزء في قلبي فرح من اللي عمله بس جزء كبير لسة زعلان منه جداً ودا انعكس على ملامحي وهو قراه ف عاد جملته من تاني
مراد: زعلانة .. ومن حقك طبعاً تزعلي مني
أنا لولا إن رجولتي بتمنعني أهاجر سربك .. وأقطع خيط الراحة في دربك
كنتي هتلقيني قصاد بيتك .. بتأسف علشان خليتك .. ليلة تباتي وشاكة في حبي
إنما حقك .. حقك تقفلي بابك وتحسي إني عملت جريمة
أنا من يومها واخد روحي في ركن بلومها .. راحة بالي بعد غيابك لامه هدومها وبتقول الدنيا بدونها بقت فاقدة القيمة
لانت ملامحي شوية بس غصب عني فضل اللوم مسيطر على تعابير وشي وهو قراه فلانت نبرته أكتر وزاد فيها التصميم وقال وعينه مش بتنفصل عني
مراد: مش جاي عشان قاتلاني الأيام ف غيابك
ولا عاوز أشيّد جسر طويل يوصل من أسفي إلى عتابك
ولا بعمل حيلة عشان ترضي ترجعي من تاني تقابليني
ولا جاي أقولك سامحيني
الموضوع أكبر من كده بكتير
الموضوع واصل لبعيد وأبعد من ظنك بشويه
متغيره أيامي في بعدك .. باردة ايديا
قالها وهو بيرفع كفه قدامي ونبرة الندم سكنت صوته وهو بيكمل
مراد: زي ما أكون من كون تاني
وحشاني .. وكل الأيام وياكي كمان وحشاني
سكت لثانيتين وكمل بنفس النبرة اللي سكنها ندم اكبر
مراد: كل أما أفتكر اللي عملته بحسها أوهام
وبقول ده أكيد وقت عصاري وتغفيل أحلام
مش ممكن أكون خاني التعبير .. وغواني شيطاني في لحظة طيش
ونطقت اللي بعيد عن قلبي وشايفاه عينيا
غصب عني هربت دموعي من عيني وأنا بفتكر كل اللي حصل وكلامه ليا وبصيتله بلوم كبير .. لوم قد حبه اللي سكن قلبي فـ زاد الندم في صوته وهو بيقول
مراد: حقك عليا
بصيتله بتردد فكررها برجاء أكبر
مراد: حقك عليا
لانت ملامحي وبصيتله وانا حاسة قلبي بدأ يغفرله .. فيه جملة بتقول ” وإذا الحبيبُ أتى بذنبٍ واحدٍ جاءت محاسنه بألفِ شفيع” وبصراحة ليه هو مليون شفيع .. انتبهت لنبرته اللي بقت أخف وهو بيبص ليا وبيشاور بعينه ناحيتة بابا وهو بيقول
مراد: انا برضو عشان بعرف أنقّي .. اخترت اللي أبوها حبيبها
دلعها كإن مفيش في الدنيا بنات .. ورّاها أمان من الصعب تعيش يوم في غيابه
بصيت لبابا بذهول وانا بستوعب انه هو اللي رتب كل دا مع مراد .. فرد بابا كفه ليا وهو بيبتسم فحضنت كفه بكفي وانا ببتسم زيه وببص لمراد مرة تانية وهو بيكمل بابتسامة فخر
مراد: انا برضو عشان بعرف أنقّي .. اخترت اللي اتربت تتصان
اللي خصامها هدوء ومودة .. واللي مصالحتها أدب وحنان
وعشان كل المذكور وعشان .. غضبان يا جميل مني وزعلان
قالها بغمزة خلت ضحكة تفلت مني غصب عني وسط دموعي وعيني حضنت عينه قبل ما اتفاجئ ببوكيه ورد كبير بيتحط قدامي وهو بيقول
مراد: عندي استعداد اتأسفلك كيف ما تحبي
بصيت ناحية الايد اللي بتمد الورد ولاقيتها دعاء ووراها طنط آمال وعمو أحمد .. بصيتلهم بذهول وبصيتله لاقيته بيكمل بنبرة جدية
مراد: انا زي ماسابلي أبويا الضيق والعصبية .. زي ما سابلي دماغي الناشفة وسابلي كرامتي اللي قصادها مفيش لقتيل ديّة .. زي ما سابلي الحنية
لانت نبرته في اخر جملة ولمعت عينه وهو بيبص على عمو وطنط اللي قعدوا جنب بابا وماما بهدوء وبيكمل
مراد: 30 سنة عايش مع أمي .. عمري ماشفتها يوم متضايقة .. يتخانقوا ساعات .. يختلفوا كتير .. وتبان زعلانة ومش طايقة
إنما بعدها يبقوا اتراضوا وأشوفها في آخر اليوم رايقة وزي ما بيسوق هو المركب .. كانت سايقة
ابتسمت وانا ببصلهم قبل ما ابصله تاني وعيني تتلاقى بعينه من جديد وهو بيقول
مراد: الرجالة يخجلوا يكسروا خاطر روحهم .. والرجالة اللي أنا جاي من بينهم بيحطوا الست في عين عينهم ويخافوا يبان منهم قسوة .. يدخلوا في الحرب بدرع وسيف ويلينوا قصاد نون النسوة
لانت نبرته مرة تانية وسكنها ندم من جديد وهو بيقول
مراد: فأنا إذا كنت بقولك آسف .. إذا جاي بقولك سامحيني
ف ده مش معناه مابقاش غلطان وإن اللي اتقال كان على عيني
ازعلي مني .. اغضبي .. ثوري .. اهتفي .. بصيلي وواجهيني
إنما.. إنما تختفي من أيامي يا مرور الدم في شراييني
يبقى اسمه كلام؟
لانت نبرته أكتر وسكنها رجاء بسيط وهو بيقول
مراد: حقك على عيني يا نور عيني .. يا رفيقة مشواري الدايمة
حقك يا نجومي اللي بشوفها .. يا مراكبي اللي بحِسك عايمة
بتأسفلك .. وإنتِ لوحدك اللي أنا في الدنيا أتاسفله
حصالة أيامي الفاضية مافيهاش غيرك
ابتسم بحب وهو بيحضن عيني بعينه وهو بيقول بنبرة سكنها عشق لمسته في كل حرف بيقوله
مراد: إنتِ حبيبتي .. وأمي .. وبنتي .. وميراثي وتاجي وراس مالي
حصني من الدنيا اللي أنا معرفش بترتب ايه أو راسمالي
الفرحة اللي بتخرج من الضنك .. والثروة اللي ما تتحطش في البنك
والحلوة اللي مفيش في جمالها ولا مصريات ولا خواجاتي
الحظ اللي يقابل متعوس .. والفرحة اللي يشوفها ناياتي
أنا جي بتأسف يا حياتي وموافق لو هتعاقبيني
إنما مش همشي ولا هكمل غير لما تقولي سامحتيني
قال الجملة الاخيرة بتصميم وغصب عني ابتسمت وبصيتله وكأن قلبي نسي كل حاجة حصلت ومش فاكر غير بس اللي هو بيعمله ليا دلوقتي .. عيني اتقابلت مع عينيه مرة اخيرة ولانت نبرته وهو بيقول ليا برجاء
مراد: ارجعي علشان اليوم بوّخ من يوم ما زعلتي وسبتيني
سامحيني وآسف والله .. والله أنا آسف سامحيني
مع آخر جملة كل اللي في الكافيه سقفوله بس هو.. هو عينه ماتشالتش من عليا وكأنه مستني اشارة مني .. مستني يطمن اني سامحته فحضنت الورد وانا ببتسم بكسوف وقلبي دق بفرحة لما لاقيته ابتسم براحة وقرب على الترابيزة بتاعتنا ومع كل خطوة بيقربها نبض قلبي كان بيعلى اكتر لحد ما وصل قدام الترابيزة وقال
مراد: ممكن يا عمي بعد اذنك اتكلم مع حنين شوية؟
بابا: والله القرار قرارها
قالها بابا فبصلي مراد ومد ايده قدامي بهدوء وهمسلي
مراد: ممكن نتكلم شوية؟
قالها ووقف مستني الرد فابتسمت ابتسامة صغيرة وحطيت ايدي في ايده وقومت معاه .. وأنا حاسة ان قلبي حرفياً بيرقص .. فرحتي انه صالحني كوم وفرحتي انه ماسابنيش زعلانة اكتر من 3 ايام دي كوم تاني خالص .. عارفين ليه؟ .. هقولكم .. اصلي قريت قبل كدا جملة بتقول لما تزعل مع حد بتحبه اديله 3 ايام و في اليوم الرابع انساه .. اليوم الأول بيكون الزعل لسة في أشده .. بتكونوا فاكرين الموقف والكلام اللي كل واحد فيكم قاله للتاني .. واليوم التاني بتكون الحكاية اهدى شوية .. بيكون عدى وقت وفكرتوا في الموضوع بدون انفعال .. اليوم التالت يوم الحنين .. اليوم اللي بتحس ان الشخص دا واحشك .. اليوم اللي بيبدأ زعلك من الشخص يختفي ويحل مكانه ذكرياتكم الحلوة .. لو الشخص اللي بتحبه ماصالحكش تالت يوم يبقى ماكانش بيحبك .. وبصراحة انا فرحانة إنه من أول يوم كان بيحاول يصالحني وفرحانة أكتر انه ماسابنيش زعلانة اكتر من كدا؛ أصل الست لما بتتساب زعلانة دماغها بتسوحها .. اسألوني أنا .. بس اقولكم سر .. وأنا معاه بحس دوشة دماغي بتهدى .. والأصوات اللي في عقلي بتسكت .. وجوده بيطمن .. حسيت بصوابعه بتتخلل بين صوابع ايدي بحنية سربت دفى الكون لقلبي .. بصيتله فابتسم وضغط على كفي بحب خلى قلبي يهمس باعتراف صريح ان “الأمان يختبئ في لمسة يده” .. قعدنا على ترابيزة تانية نتكلم شوية وكلامنا كان بين اسف ولوم وعتاب ورجاء وحنين وحب ومشاعر زغزغت قلبي .. كنت فرحانة انه ماكابرش واعترف بغلطه واتأسف ليا .. انا دايماً مقتنعة ان الاسف عمره ما بيقلل من صاحبه بالذات لو غلطان وكونه اعترف بغلطه دي كبيرة اوي عندي .. حضن كفي بكفه ورفعه لشفايفه وطبع بوسه خفيفة عليه وهمس
مراد: وحشتيني
بصيتله بلوم مرة تانية ففهمني ورد وايده لسة حاضنة ايدي
مراد: حقك عليا
أنا: انا بس عايزاك تعرف اني لما كنت بسأل عليك وبكلمك وبهتم بيك ف دا كان من حبي
مراد: كان؟!
سكت وعيني لمعت بطبقة خفيفة من الدموع وقال بنبرة لمست صدقه وأسفه فيها
مراد: والله العظيم بحبك .. والله العظيم ما كنت اقصد حاجة من اللي قولتها يومها .. والله العظيم ما كنت اقصد اكدب او اخبي عليكي .. انا بس ماحكيتش علشان..
أنا: أياً كان السبب ماينفعش يكون موجود .. لو بتعمل حاجة وشاكك انها ولو بنسبة 1% هتزعلني او إنك مش هتقدر تحكيلي عليها يبقى يا إما متعملهاش يا إما تحكيلي عليها .. صدقني ساعتها زعلي منك هيكون أقل كتير من إني اعرف من برا زي ما حصل .. الواحد مش بيخبي حاجة غير لو حاسس انها غلط
مسك كفي التاني بكفه التاني ورد وهو بيبصلي بندم بان في عينيه
مراد: حقك عليا .. انا فكرت في الحكاية الأيام اللي فاتت وحطيت نفسي مكانك .. تخيلت انك انتي اللي ركبتي مع واحد تاني ووصلك وماقولتليش .. تخيلت ازاي هكون زعلان ومخنوق وغيران .. ولما اتكلمت مع ماما ودعاء فهمت اكتر إن معاكي حق
أنا: هو انت حكيت ل طنط ودعاء على اللي حصل؟
مراد: ايوة
رد بتلقائية ف اخدت ثانية قبل ما اقول بهدوء
أنا: طيب يا مراد عايزة اتفق معاك على حاجة .. اي حاجة بينا تفضل بينا احنا الاتنين بس .. ماتفهمنيش غلط .. انا بحب طنط ودعاء جداً بس فكر معايا لو الآية معكوسة .. لو أنا اللي مزعلاك وأنت حكيتلهم مش هيزعلوا على زعلك؟ .. أنا وأنت هنتصالح وهما الزعل مني هيفضل في قلوبهم .. ونفس الحكاية عندي .. لو كنت حكيت لماما وغرام وبابا تفتكر كان ممكن حد منهم يساعدك او حتى يوافق انك تشوفني تاني
مراد: هو انتي ماقولتيش ليهم حاجة؟!
أنا: لأ .. انا مقررة من زمان إن يوم ما ارتبط اللي بيني وبين الشخص اللي معايا يخصنا احنا بس وماحدش يعرف حاجة عنه .. نزعل ونتراضى من غير ما ندخل طرف تالت بينا ومشاكلنا ماحدش غيرنا يعرفها
مراد: طب اقولك ايه بعد كلامك دا؟
أنا: ماتقولش حاجة .. توعدني بس ان اللي بينا يفضل بينا احنا الاتنين وإن مشاكلنا ماتخرجش برانا
مراد: اوعدك
سكت شوية وبعدين قال وهو بيبتسم بمشاكسة
مراد: طب افرضي ماكونتش صالحتك؟
قالها فابتسمت ورديت بهدوء مخلوط بثقة
أنا: كنت متأكدة إنك هتصالحني
مراد: يا واد يا واثق انت
قالها بغمزة دوبت قلبي فزادت ابتسامتي .. بصلي لدقيقة قبل ما يسألني بنبرة سكنها خوف طفل صغير
مراد: لسة زعلانة مني؟
هزيت راسي ب لأ فـ اترسمت ابتسامة جميلة على شفايفه وحط ايده في جيبه وطلع دبلتي .. اول ما شوفتها قلبي دق بقوة .. رفع كفي وزين كفي بالدبلة مرة تانية وهو بيقول بتوعد وهزار يميل للجد
مراد: عارفة لو خلعتيها مرة تانية انا هعمل ايه؟!
رفعت حاجبي مستنية يكمل الجملة فضحك ورفع كفي لشفايفي مرة تانية وطبع بوسة طويلة عليه واتنهد وهو بيقول
مراد: بحبك
أنا: خلاص انت استحليتها بقا ولا ايه؟!
قولتها وانا بسحب كفي منه وبحاول أدراي كسوفي وخدودي اللي قلبوا طماطم من تاني ف رد بجدية مضحكة
مراد: ليه كدا ما كنا ماشيين كويس
أنا: بلا ماشيين كويس بلا مش كويس .. الكلام دا بعد كتب الكتاب يا خفيف
مراد: بقا كدا؟!
أنا: اه
مراد: طب تعالي معايا
قالها ومسك ايدي واتحرك ناحية الترابيزة اللي عليها عيلتي وعيلته وانا مش فاهمة فيه ايه .. وقف قدامهم وايده لسة ماسكة ايدي وفجأة رمى القنبلة اللي خلتني فتحت عيني بصدمة وبصيتله لما قال
مراد: عمي .. انا عايز كتب الكتاب يكون الاسبوع الجاي
أنا: نعمممممم؟!!!!!
“وإن ظننت أني قد أقوى على فراقك .. فإن بعض الظن إثم”
يُتبع…
البارت الثامن (حقك عليا)
عارفين شعور إن نبض قلوبكم يوجعكم وعيونكم تبوش من الدموع .. أهو انا جربت الشعور دا .. جربته معاه .. خليني احكيلكم من البداية وزي ما شوفتم حكايتنا وهي بتبدأ لازم تشوفوها وهي بتنتهي .. اديني قاعدة اهو في وسط سريري .. مربعة ايدي ورجلي وعيني بتبص في اللا شئ وجنبي موبايلي اللي شغال عليه اغاني الفراق اللي مفيش بنت بتفركش مش بتقعد تسمعهم وتزود زعلها اكتر .. عليت الصوت بتاع الموبايل اكتر ووضح صوت محمد فؤاد وهو بيقول
خسارة فيك قلبي خسارة فيك حبي وخسارة أبكي عليك
خسارة ضاع عمري في الحب يا عمري يا خسارة حبي فيك
سحبت منديل من على الترابيزة اللي جنب سريري ومسحت دموعي اللي من ساعة ما حصل اللي حصل ومش عارفة اوقفها .. حاسة ان قلبي زعلان .. زعلان وزعله كبير .. مش بيقلوا الزعل على قد الغلاوة؟ وهو كان غالي .. غالي اوي .. شايفاكم مش فاهمين حاجة وحاسين انكم تايهين .. بصراحة حقكم .. أصل اخر مرة اتكلمنا سوا انا وانتم كنت بحكيلكم عن العفش وتجهيزات الشقة اللي كانت هتجمعني بأول راجل سكن قلبي وأول واحد جرحه برضو .. أهو بصوا على ذكره بيرن عليا .. مش فاكرة دي المرة الكام اللي بيحاول يكلمني فيها وأنا رافضة ارد عليه او حتى اشوف رسايله اللي بيبعتهالي على الواتساب .. بصوا علشان اكون صريحة يعني انا احم .. بقرأ الرسايل من برا .. معظمها طلب مش بيتغير .. إننا نتكلم .. والباقي شوية أغاني وجمل بيحاول ينكشني بيهم بس المرة دي غير .. المرة دي مش زي كل مرة كنا بنشد فيها قصاد بعض ونتصالح بعدها .. المرة دي أنا ولأول مرة شكيت في حبه ليا .. لأول مرة أحس إن مراد ممكن يكون مش بيحبني .. صوت النغمة خلص وخلصت المكالمة من غير ما ارد عليه .. غصب عني نزلت دموعي تاني وانا بفتكر كل حاجة حصلت
*فلاش باك*
بتحرك في الشركة ناحية مكتبة علشان حاجة تبع الشغل مش بتلكك علشان اشوفة ولا علشان وحشني خالص .. اوعوا تفهموني صح .. المهم وصلت المكتب بس ماكنش موجود فيه .. نفخت بإحباط ولسة بتدور علشان اخرج من المكتب لاقيت اكتر كائن لزج في الشركة داخل المكتب .. ليليان .. او زي ما الكل بيناديها لي لي .. قربت عليا وهي بتتحرك ب سلو موشن وبترجع شعرها ورا ضهرها بدلع يجزع النفس
ليليان: صباح الخير يا حنين
قالتها وهي بتقف قدامي ف اضطريت اني ارسم ابتسامة على وشي واعصر فدان لمون عليا وأرد بهدوء ظاهري
أنا: صباح النور يا ليليان .. عاملة ايه؟
ليليان: انا تمام .. هو مراد فين؟
قالتها وهي بتدور عليه بعينيها اللي إن شاء الله هطلعهم في ايدي .. بصيت لها وحاولت أفضل هادية وأنا بقول
أنا: شكله في بريك .. فيه حاجة؟
ليليان: آه .. كنت عايزة مفتاح عربيته
أنا: مفتاح عربيته؟!
قولتها وأنا برفع حاجبي باستغراب لاقيتها بتقول بنفس نبرة الدلع الأوڤر
ليليان: آها .. أصل شكلي نسيت الروچ بتاعي في عربيته امبارح
أنا: الروچ بتاعك؟! روچ ايه؟!
قولتها بصدمة وانا مش فاهمة حاجة لاقيتها كملت بنبرة باردة زيها وهي بتعدل شعرها للمرة الألف
ليليان: أصل امبارح العربية بتاعتي باظت وهو كان gentleman جداً وفضل واقف معايا وحاول يصلحها ولما لقى ان مفيش أمل تتحرك وصلني بعربيته للبيت بس شكلي وأنا بطلع الموبايل علشان أطمن بابي عليا وقعت الروچ ال mac بتاعي في عربيته ف علشان كدا كنت عايزة مفتاح العربية علشان اخد الروچ
أنا: اه معاكي حق .. كله إلا الروچ ال mac
قولتها بنبرة تريقة ماخدتش بالها منها وردت بجدية
ليليان: فعلاً معاكي حق .. على العموم هبقى ارجع بعدين اخده منه
أنا: لا ماتتعبيش نفسك .. أنا بنفسي هدورلك على الروچ وهرجعهولك
ليليان: أوه بجد merci يا حنين .. مش عارفة اشكرك ازاي
أنا: دا انا اللي مش عارفة اشكرك ازاي
قولتها وانا بقاوم الغصة المرة اللي حسيتها ف لاقيتها بتقول باستغراب
ليليان: تشكريني على ايه؟!
أنا: لا ماتخديش في بالك .. اطمني الروچ بتاعك في ايد امينة
ليليان: merci بجد يا حنين .. طب انا هرجع مكتبي .. باي
قالتها وهي بتتحرك ل برا المكتب وأنا مجرد ما خرجت اختفت الابتسامة اللي كانت على وشي واللي كنت بحارب علشان أخليها طول ما هي قدامي .. حسيت بنار في صدري وغضب كبير جداً يخليني اهد الشركة دي على دماغه ودماغها .. زادت حدة انفاسي وانا بفتكر لما كلمته امبارح وماجبليش سيرة انه وصلها .. حاجة جوايا كانت بتحاول تلاقي اي مبرر .. كنت بتقول لنفسي يمكن ماجتش مناسبة انه يقول او يمكن كان هيحكيلي بس نسي .. كنت رافضة اصدق انه كان قاصد يخبي حاجة زي دي .. حاولت اشوفله اي حجة حتى لو كانت مش مقبولة .. انتبهت على باب المكتب اللي اتفتح ودخل منه مراد .. اول ما شوفته كنت عايزة اطبق في زمارة رقبته من كتر غيظي بس رسمت ابتسامة بسيطة على وشي وانا ببصله بالذات لما لاقيته بيبتسم هو كمان وهو بيدخل المكتب وبيقول
مراد: وأنا بقول مكتبي منور زيادة ليه أتاري القمر موجود عندي
سكت وأنا ببصله وماردتيش عليه فضم حواجبه باستغراب وهو بيسألني
مراد: مالك يا حبيبتي؟ فيه حاجة؟
أنا: انا مفيش .. انت فيه حاجة؟
مراد: حاجة ايه؟ انا مش فاهم!
أنا: مش عايز تقولي حاجة؟
مراد: حاجة زي ايه؟
أنا: اي حاجة
مراد: لا مفيش
أنا: تمام .. اتفضل
قولتها ببرود وانا بديله الملف اللي في ايدي واللي كنت واخداه حجة علشان اجي اشوفه .. ماكنتش اعرف اني لما هاجي هكتشف اني كنت مخدوعة فيه .. اتحركت ناحية الباب بس وقفت قبل ما اخرج .. زي ما يكون قلبي قالي أديله فرصة تانية .. فرصة يعترف فيها من نفسه .. لفيت ناحيته وقولت بهدوء
أنا: ايه رأيك نتغدى النهاردة سوا
مراد: تمام .. نتقابل بعد الشغل ونروح مكان ما تحبي
أنا: تمام .. عن اذنك
قولتها وخرجت من المكتب ورجعت مكتبي وأنا مش عارفة اركز في اي حاجة غير الموضوع دا .. دماغي بتألف 100 ألف سيناريو .. بتخيل اللي حصل .. بتخيل اللي هيحصل .. بفكر هيقول ايه .. هيدافع عن نفسه ازاي .. معقول تكون الحكاية كلها لعبة من الزفتة اللي اسمها ليليان دي .. بس هي هتستفيد اي من كدا .. ثم انها ماكنتش تعرف اني في مكتبه وقت ما راحتله .. الصداع من كتر التفكير كان هيفرتك دماغي .. ماعرفش ازاي الوقت مر وبقيت قاعدة جنبه في العربية رايحين نتغدى .. هو كان مركز في السواقة وبيتكلم بس انا كنت برد على قد السؤال .. كنت مشغولة وبدور بعيني على الروچ اللي الزفتة دي قالت عليه .. اتنهدت براحة لما مالاقيتهوش .. همسلي قلبي انها فعلاً كانت بتوقع وماعرفش ليه صدقت كدا .. وصلنا قدام مطعم لذيذ ولسة هنزل لاقيت رجلي لمست حاجة تحت كعبي .. قلبي وقع في رجلي وحسيت كأن فيه حاجة مانع الهوا عن صدري .. حاجة بتخنقني .. وخنقتي زادت لما حركت رجلي ولاقيته .. لاقيت الروچ ال mac بلونه البمبي الفاتح .. تصدقوا كرهت اللون البمبي اكتر .. مسكت الروچ في ايدي وأنا بحاول أنظم نفسي اللي حسيت اني نسيت ازاي باخده .. خرجت من العربية وبصيتله وهو واقف من الناحية التانية مستنيني اقفل الباب علشان ندخل نتغدى .. فضلت واقفة متسمرة قدام الباب وببصله بصمت فقال
مراد: ايه يا حبيبتي واقفة كدا ليه؟
أنا: مفيش .. يلا بينا
قولتها وقفلت الباب ودخلت المطعم من غير ما ابص ناحيته .. قعدنا على ترابيزة صغيرة وطلبنا حاجة نشربها في الأول .. بصلي مراد وكأنه بيحلل طريقتي معاه وقال بهدوء
مراد: حنين .. انتي فيه حاجة مزعلاكي؟
على قد ما فرحت انه حس بزعلي على قد ما كنت متضايقة ان زعلي دا منه هو .. بصيتله شوية وقولت بهدوء
أنا: انت متأكد يا مراد ان مفيش حاجة عايز تقولهالي
مراد: دي تاني مرة تسأليني السؤال دا .. حاجة ايه؟
أنا: اي حاجة .. حاجة ممكن تكون حصلت ونسيت تقولي عليها
مراد: حاجة ايه انا مش فاهم .. انتي مال كلامك كله ألغاز ليه النهاردة؟!
أنا: انت يومك كان عامل ازاي امبارح؟
مراد: ايه السؤال الغريب دا؟ وايه علاقة دا باللي بنقوله؟!
أنا: دا سؤال عادي خالص .. ما انت عارف اني كنت واخدة امبارح اجازة وماشوفتكش خالص ف طبيعي اسألك
مراد: اليوم كان عادي روحت الشغل وخلصت الشغل وروحت وكلمتك بالليل كالعادة
أنا: بس؟
مراد: بس ايه؟!
أنا: يعني مفيش حاجة تانية حصلت امبارح
مراد: حنين .. انا مابحبش اللف والدوران .. قولي فيه ايه على طول
أنا: فيه دا
قولتها وأنا بطلع قلم الروچ وبحطه على الترابيزة .. بصله باستغراب وبعدين بصلي وقال
مراد: ايه دا؟
أنا: دا قلم الروچ اللي ليليان نسيته في عربيتك بعد ما وصلتها امبارح
بصلي وسكت وانا حاولت اخمن من ردة فعله اي حاجة .. كانت تعابير صدمة مع توتر مرسومة على وشه بس اتفاجئت لما رد بهدوء عكس اللي على وشه وقال
مراد: هو دا بقا اللي انتي بتلفي وتدوري من الصبح علشان توصليله
أنا: انا لا بلف ولا بدور .. انا كنت بحاول اديك الفرصة انك تعترف من نفسك
مراد: اعترف؟! ليه هو انا عملت جريمة وأنا مش عارف .. واحدة زميلتي في الشغل عربيتها عطلت ف وصلتها فيها ايه؟
أنا: ولما انت شايف انها حاجة عادية كدبت وخبيت ليه؟
مراد: انا ماكدبتش .. انا ماكونتش شايف انها حاجة مهمة ولازم تتحكي
أنا: لأ يا مراد .. انت كدبت .. انا لما كلمتك امبارح قولتلي انك خلصت الشغل وروحت ونفس الكلام كررته دلوقتي .. ماقولتش انك وقفت تحاول تصلحلها عربيتها ولا قولت انك وصلتها لبيتها
مراد: قولتلك ماكدبتش .. انا اتصرفت عادي وماكونتش اعرف اني المفروض اديكي تقرير بكل حركة بعملها .. ولا كنتي عايزاني لما موقف زي دا يحصل اسيب واحدة واقفة في الشارع في وقت زي دا
أنا: ماتحاولش تقلب الترابيزة وتقولني كلام انا ماقولتوش .. انا مابقولش تديني تقرير بس انا من حقي لما حاجة زي دي تحصل تقولي مش اعرف من برا وأبقى عاملة زي الاطرش في الزفة .. وبعدين كان فيه مليون طريقة تانية تقدر تساعدها بيها .. وقفلها تاكسي وخد نمرته او اطلبلها اوبر علشان يبقى معاك بيانات السواق وتطمن عليها لما توصل طالما قلبك حنين اوي كدا
مراد: حاسبي على كلامك يا حنين
أنا: لما تحاسب انت على كلامك وطريقتك الأول
مراد: انا مش شايف اني عملت حاجة غلط
أنا: كونك مش شايف انك عملت حاجة غلط دي مصيبة أكبر
مراد: مصيبة! .. انتي مش شايفة انك مكبرة الموضوع؟
أنا: الموضوع اصلا كبير انت اللي مش شايف دا
مراد: والله اللي انا شايفه انك محتاجة تخفي غيرة وخنقة شوية
بصيتله بصدمة وكأن جردل ماية ساقعة اتدلق عليا .. الكلام زي ما يكون هرب من على لساني .. خدت ثواني استوعب فيها اللي قاله ورديت وأنا بحاول أقاوم احساس الخنقة اللي حسيته
أنا: خنقة! .. انا خنقة يا مراد .. اهتمامي بيك وغيرتي عليك بقوا خنقة .. كوني مش عايزة واحدة تانية تشاركني فيك خنقة .. كوني بدافع عن أقل حق من حقوقي خنقة
سكت و زي ما يكون كان بيراجع كلامه بس انا ماتدلوش فرصة ل دا .. بصيتله وأنا بقاوم الدموع اللي بدأت تتجمع في عيني وقولت بهدوء ظاهري عكس الحرب اللي جوايا
أنا: تمام يا مراد .. انا هريحك من الخنقة دي
قولتها وأنا بخلع الدبلة قصاد صدمته .. مسك ايدي وهو بيقول بلهفة
مراد: بتعملي ايه؟!
أنا: سيب ايدي
قولتها بصوت عالي نسبياً وأنا بسحب ايدي بسرعة وبحط الدبلة على الترابيزة قبل ما اخد شنطتي واخرج جري من المطعم وأنا سامعاه بينادي عليا
مراد: حنين!
خرجت جري من المطعم ودموعي هربت على خدي .. لأول مرة احس إني تقيلة عليه وإن وجودي بقا شئ بيخنقه .. لأول مرة أشك في حبه ليا .. أول ما خرجت وقفت تاكسي وركبت بسرعة قبل ما يخرج .. التاكسي كان بيتحرك وهو وراه .. طول السكة كان بيكلمني على الموبايل بس ماكنتش قادرة ارد .. ماكنتش عايزة ارد .. ماكنتش عايزة اسمع صوته .. فضلت اعيط طول السكة لحد ما وصلت البيت .. حاسبت التاكسي وطلعت اجري على البيت وانا بحاول استغل الكام دقيقة اللي فاضلين قبل ما يوصل ورايا واللي الفضل فيهم يرجع ل زحمة الشوارع .. طلعت البيت وأول ما ماما فتحت الباب شهقت بخضة من منظري والدموع باينة على وشي
ماما: فيه ايه؟ ايه اللي حصل؟!
قولتلها وأنا بجري على الأوضة
أنا: لو مراد جه قوليله اني نايمة ومش عايزة اقابل حد
قولتها وانا بقفل باب الاوضة عليا بالمفتاح رافضة اني اتكلم في اي حاجة دلوقتي .. عايزة اعيط بس .. دقايق وسمعت جرس الباب ومعاه زادت دموعي .. سمعت صوته وهو بيحاول يخلي ماما تناديلي ومحاولاتها انها تفهم منه اللي حصل وايه اللي خلاني ارجع معيطة بالشكل دا .. شوية وصوته اختفى وعرفت انه مشي ورجعت ماما تخبط على باب الاوضة بلهفة وهي بتحاول تخليني افتح واتكلم معاها
أنا: سيبيني يا ماما دلوقتي لو سمحتي
كانت آخر كلمة قولتها قبل ما اسحب عليا بطانيتي واغمض عيني من غير حتى ما اغير هدومي .. زي ما يكون من كتر تعبي النفسي جسمي وجعني ف نمت .. نمت لأول مرة من يوم ما عرفته وقلبي زعلان منه .. نمت لأول مرة من يوم ما عرفته وصوته مش آخر حاجة اسمعها .. نمت لأول مرة وأنا بعيد حساباتي .. نمت وأنا شكة في حبي ليه
*باك*
وأديني أهو بقالي 3 ايام قاعدة في البيت حتى الشغل مش بروحه .. قاعدة في اوضتي ورافضة اتكلم مع اي حد خالص حتى ماحكيتش اللي حصل ليهم .. برغم كل اللي حصل عايزة صورته تفضل كويسة قدامهم .. برغم كل اللي حصل فيه جزء صغير في قلبي نفسه كل حاجة تتصلح وترجع دبلته تزين ايدي .. دبلته اللي من ساعة ما خلعتها وانا حاسة ان جزء مني انفصل عني .. مش قادرة اصدق انه شاف غيرتي عليه خنقة! .. فيه جملة بتقول “الغيرة دفاع عن ممتلكات القلب” وانا كنت بدافع عن ممتلكات قلبي .. انتبهت على دق بسيط على الباب وراه دخول ماما اللي لما شافت اثر العياط على وشي قربت مني بهدوء وهي بتقول
ماما: وبعدهالك يا حبيبتي .. انتي على الحال دا بقالك 3 ايام .. عينيكي ورمت من العياط
أنا: انا كويسة يا ماما ماتقلقيش
قولتها وهربت دمعة من عيني بينت كدبي .. انا مش كويسة .. مش كويسة من غيره .. رفعت ماما ايدها ومسحت الدمعة من على خدي وهي بتقولي بحنية اكتر
ماما: لو بس تقوليلي ايه اللي حصل ووصلك للحالة دي .. دا الواد كل يوم والتاني هنا وانتي مش راضية حتى تخرجي تشوفيه .. ايه اللي حصل ل دا كله
أنا: مش عايزة اتكلم يا ماما .. لو سمحتي سيبيني لوحدي شوية
ماما: لا انا مش هسيبك .. فهميني بقا فيه ايه
قالتها ماما بإصرار نابع من خوفها عليا بس الإصرار دا كان بيضغط عليا اكتر وخلاني انفعلت اكتر وانا بقولها
أنا: يوووه يا ماما بقا قولتلك مش عايزة اتكلم .. سيبيني بقا لو سمحتي
غرام: خلاص يا ماما .. سيبيها دلوقتي لو سمحتي
قالتها غرام وهي بتدخل الاوضة وبتخرج ماما بعد ما همستلها اني مش مستعدة اتكلم دلوقتي .. شبح ابتسامة امتنان اترسم على وشي وانا ببص لغرام اللي انا وهي بنكون فاهمين بعض في زعلنا بالأخص .. انا بكون عارفة هي محتاجة ايه وهي كذلك .. خرجت ماما وغرام هدت النور في الاوضة وفردت جسمها جنبي بدون ما تقول حاجة زي ما تكون بتقولي انا فاهمة انك عايزة تكوني لوحدك بس مش دا اللي انتي محتاجاه .. فيه جملة قالها الدحيح “حتى لو بتحب تنعزل، انت محتاج شخص تقوله أنك هتنعزل” وأظن الجملة دي صح جداً .. اتنهدت وفردت جسمي انا كمان وانا بغمض عيني وصوت تامر عاشور طالع من موبايلي وهو بيقول
اه حلمنا بكل حاجة إلا دا ما حلمنا بيه
عمرنا فى مرة ما قولنا ان شوقنا تروح عليه
والحلم الى بدايته بحبك تبقى نهايته وداع
قولنا هنفضل طول ايامنا حاسدينا العاشقين
كان حلمى انى اموت وانا جنبك بعد سنين جايين
بس الحلم فى لحظة اتغير ولا باينه ضاع
روحت في النوم شوية وفوقت على صوت ماما اللي بتصحيني علشان الغدا .. قومت بعد معاناة معاها وحاولت اني مابينش حاجة خصوصاً قدام بابا .. بابا لحد دلوقتي ماتكلمش معايا في اي حاجة تخص فركشة الخطوبة او اللي حصل مع مراد .. معقول ماتكلمش معاه؟ .. طيب اتكلم انا؟ .. بس انا لو اتكلمت هبقى كدا فعلاً بنهي الموضوع! .. وجع سكن قلبي من تاني لما تخيلت ان كل الحب والذكريات اللي بيني وبين مراد واللي اتكونت اينعم في فترة بسيطة لكنها كانت كتير جداً .. معقول ممكن في ثانية تبقى ماضي وإنه يكون نصيب غيري وأكون نصيب غيره .. معقول؟! .. معقول قصة حنين ومراد تكون دي نهايتها؟! .. فوقت من سرحاني على صوت ماما اللي كانت بتناديني
أنا: ايوة يا ماما
ماما: بابا بيكلمك يا حبيبتي
بصيت لبابا وابتسمت بهدوء
أنا: معلش يا بابا كنت سرحانة شوية .. كنت بتقول ايه؟
بابا: كنت بسألك بقالك كام يوم مش بتنزلي الشغل ليه؟
بلعت ريقي وحاولت احافظ على ابتسامتي وانا بقول
أنا: ابداً يا حبيبي بس حسيت اني مرهقة شوية الفترة دي ف قولت ارتاح شوية في البيت
بابا: متأكدة ان مفيش سبب تاني؟
دق قلبي بقوة وحاولت مارتبكش وانا بقول
أنا: لا يا حبيبي مفيش اي سبب تاني .. ماتقلقش
بابا: تمام .. طيب ايه رأيكم نخرج؟
غرام: والله فكرة حلوة .. احنا بقالنا كتير ماخرجناش سوا
ماما: معاكي حق يا روما والله .. خلاص احنا نخلص الغدا ونقوم نلبس وننزل قبل ما نكسل
أنا: لا معلش انزلوا انتوا انا عايزة انام
ماما: ما انتي لسة صاحية من النوم
أنا: عادي يا ماما عايزة انام تاني
بابا: ابقي نامي لما نرجع .. احنا هننزل نشم شوية هوا
أنا: معلش خلوني انا المرة الجاية
بابا: مفيش مرة جاية .. هنخرج كلنا
أنا: بس يا بابا..
غرام: خلاص يا حنين ساعة كدا ونرجع .. اهو احسن من قاعدتك في الاوضة
اتنهدت باستسلام قصاد إصرارهم الغير مفهوم .. المهم, خلصت أكل وقومت أجهز وصدقوني لما اقولكم ماعرفش ازاي بقيت قاعدة معاهم في الكافيه دا .. كافيه هادي إلى حد ما .. على النيل .. موسيقى وأغاني لذيذة شغالة .. كل مقومات الخروجة الحلوة اللي تخلي الواحد فرحان بس.. انا مش فرحانة .. مش عارفة افرح .. بصيت عالنيل وحاسة إن فيه كلام كتير جوايا عايزة اقوله من غير ما انطق ولا كلمة .. بحب علاقتي بالنيل .. لما بقف قدامه بحس ان كل الزعل اللي جوايا بيترمي فيه بس الظاهر المرة دي زعلي أكبر .. غمضت عيني وخدت نفس عميق كأني بحاول أطفي حريقة في صدري .. حريقة مشاعر بين غيرة وغضب وزعل وحب ورجاء وندم .. مشاعر كتير مُختلطة مش مفهومة ومش هيفهمها إلا اللي عاشها .. غصب عني ايدي اتحركت تلمس مكان دبلتي اللي بقا فاضي وسايب فراغ مكانه .. فراغ برودته بتمتد من صوباعي لقلبي .. فتحت عيني من غير ما تتحرك سنتي من على النيل .. فضلت اراقب الماية الساكنة بهدوء وهي بتعكس نور القمر عليها في منظر كان هيكون شاعري في ظروف تانية خاصة مع الموسيقى الهادية اللي الكافيه مشغلها واللي خلت ذكريات ومواقف كتير بيني وبين مراد تيجي في بالي .. هنا ذكرى خروجة حلوة .. هنا اغنية بعتهالي .. هنا كلمة قالها وخطفت قلبي .. هنا اغنية بعتهاله .. هنا موقف بيّن غيرته عليا .. هنا مكالمة طويلة قعدت لحد الفجر .. هنا لمسة ايد كانت زي الكهربا .. وهنا.. هنا دمعة سكنت عيني بسببه .. انتبهت فجأة لما صوت عارفاه كويس جداً ظهر بوضوح في الكافيه كله .. صوت خلاني ألف راسي بلهفة وابص ناحيته بذهول .. هو هنا! .. واقف في وسط الكافيه بالتحديد على البيست وفي ايده مايك وعينيه.. عينيه مركزة عليا!
مراد: خجلان .. حاسس إني غلطت في روحي .. وإن الأسود كل الألوان
زعلانة .. ومن حقك طبعاً تزعلي مني
أنا لولا إن رجولتي بتمنعني أهاجر سربك .. وأقطع خيط الراحة في دربك
كنتي هتلقيني قصاد بيتك .. بتأسف علشان خليتك .. ليلة تباتي وشاكة في حبي
بصيت له وأنا لسة على ذهولي مش بس من اللي بيعمله ولكن من اختياره كمان .. أختار قصيدة عمرو حسن يصالحني بيها .. جزء في قلبي فرح من اللي عمله بس جزء كبير لسة زعلان منه جداً ودا انعكس على ملامحي وهو قراه ف عاد جملته من تاني
مراد: زعلانة .. ومن حقك طبعاً تزعلي مني
أنا لولا إن رجولتي بتمنعني أهاجر سربك .. وأقطع خيط الراحة في دربك
كنتي هتلقيني قصاد بيتك .. بتأسف علشان خليتك .. ليلة تباتي وشاكة في حبي
إنما حقك .. حقك تقفلي بابك وتحسي إني عملت جريمة
أنا من يومها واخد روحي في ركن بلومها .. راحة بالي بعد غيابك لامه هدومها وبتقول الدنيا بدونها بقت فاقدة القيمة
لانت ملامحي شوية بس غصب عني فضل اللوم مسيطر على تعابير وشي وهو قراه فلانت نبرته أكتر وزاد فيها التصميم وقال وعينه مش بتنفصل عني
مراد: مش جاي عشان قاتلاني الأيام ف غيابك
ولا عاوز أشيّد جسر طويل يوصل من أسفي إلى عتابك
ولا بعمل حيلة عشان ترضي ترجعي من تاني تقابليني
ولا جاي أقولك سامحيني
الموضوع أكبر من كده بكتير
الموضوع واصل لبعيد وأبعد من ظنك بشويه
متغيره أيامي في بعدك .. باردة ايديا
قالها وهو بيرفع كفه قدامي ونبرة الندم سكنت صوته وهو بيكمل
مراد: زي ما أكون من كون تاني
وحشاني .. وكل الأيام وياكي كمان وحشاني
سكت لثانيتين وكمل بنفس النبرة اللي سكنها ندم اكبر
مراد: كل أما أفتكر اللي عملته بحسها أوهام
وبقول ده أكيد وقت عصاري وتغفيل أحلام
مش ممكن أكون خاني التعبير .. وغواني شيطاني في لحظة طيش
ونطقت اللي بعيد عن قلبي وشايفاه عينيا
غصب عني هربت دموعي من عيني وأنا بفتكر كل اللي حصل وكلامه ليا وبصيتله بلوم كبير .. لوم قد حبه اللي سكن قلبي فـ زاد الندم في صوته وهو بيقول
مراد: حقك عليا
بصيتله بتردد فكررها برجاء أكبر
مراد: حقك عليا
لانت ملامحي وبصيتله وانا حاسة قلبي بدأ يغفرله .. فيه جملة بتقول ” وإذا الحبيبُ أتى بذنبٍ واحدٍ جاءت محاسنه بألفِ شفيع” وبصراحة ليه هو مليون شفيع .. انتبهت لنبرته اللي بقت أخف وهو بيبص ليا وبيشاور بعينه ناحيتة بابا وهو بيقول
مراد: انا برضو عشان بعرف أنقّي .. اخترت اللي أبوها حبيبها
دلعها كإن مفيش في الدنيا بنات .. ورّاها أمان من الصعب تعيش يوم في غيابه
بصيت لبابا بذهول وانا بستوعب انه هو اللي رتب كل دا مع مراد .. فرد بابا كفه ليا وهو بيبتسم فحضنت كفه بكفي وانا ببتسم زيه وببص لمراد مرة تانية وهو بيكمل بابتسامة فخر
مراد: انا برضو عشان بعرف أنقّي .. اخترت اللي اتربت تتصان
اللي خصامها هدوء ومودة .. واللي مصالحتها أدب وحنان
وعشان كل المذكور وعشان .. غضبان يا جميل مني وزعلان
قالها بغمزة خلت ضحكة تفلت مني غصب عني وسط دموعي وعيني حضنت عينه قبل ما اتفاجئ ببوكيه ورد كبير بيتحط قدامي وهو بيقول
مراد: عندي استعداد اتأسفلك كيف ما تحبي
بصيت ناحية الايد اللي بتمد الورد ولاقيتها دعاء ووراها طنط آمال وعمو أحمد .. بصيتلهم بذهول وبصيتله لاقيته بيكمل بنبرة جدية
مراد: انا زي ماسابلي أبويا الضيق والعصبية .. زي ما سابلي دماغي الناشفة وسابلي كرامتي اللي قصادها مفيش لقتيل ديّة .. زي ما سابلي الحنية
لانت نبرته في اخر جملة ولمعت عينه وهو بيبص على عمو وطنط اللي قعدوا جنب بابا وماما بهدوء وبيكمل
مراد: 30 سنة عايش مع أمي .. عمري ماشفتها يوم متضايقة .. يتخانقوا ساعات .. يختلفوا كتير .. وتبان زعلانة ومش طايقة
إنما بعدها يبقوا اتراضوا وأشوفها في آخر اليوم رايقة وزي ما بيسوق هو المركب .. كانت سايقة
ابتسمت وانا ببصلهم قبل ما ابصله تاني وعيني تتلاقى بعينه من جديد وهو بيقول
مراد: الرجالة يخجلوا يكسروا خاطر روحهم .. والرجالة اللي أنا جاي من بينهم بيحطوا الست في عين عينهم ويخافوا يبان منهم قسوة .. يدخلوا في الحرب بدرع وسيف ويلينوا قصاد نون النسوة
لانت نبرته مرة تانية وسكنها ندم من جديد وهو بيقول
مراد: فأنا إذا كنت بقولك آسف .. إذا جاي بقولك سامحيني
ف ده مش معناه مابقاش غلطان وإن اللي اتقال كان على عيني
ازعلي مني .. اغضبي .. ثوري .. اهتفي .. بصيلي وواجهيني
إنما.. إنما تختفي من أيامي يا مرور الدم في شراييني
يبقى اسمه كلام؟
لانت نبرته أكتر وسكنها رجاء بسيط وهو بيقول
مراد: حقك على عيني يا نور عيني .. يا رفيقة مشواري الدايمة
حقك يا نجومي اللي بشوفها .. يا مراكبي اللي بحِسك عايمة
بتأسفلك .. وإنتِ لوحدك اللي أنا في الدنيا أتاسفله
حصالة أيامي الفاضية مافيهاش غيرك
ابتسم بحب وهو بيحضن عيني بعينه وهو بيقول بنبرة سكنها عشق لمسته في كل حرف بيقوله
مراد: إنتِ حبيبتي .. وأمي .. وبنتي .. وميراثي وتاجي وراس مالي
حصني من الدنيا اللي أنا معرفش بترتب ايه أو راسمالي
الفرحة اللي بتخرج من الضنك .. والثروة اللي ما تتحطش في البنك
والحلوة اللي مفيش في جمالها ولا مصريات ولا خواجاتي
الحظ اللي يقابل متعوس .. والفرحة اللي يشوفها ناياتي
أنا جي بتأسف يا حياتي وموافق لو هتعاقبيني
إنما مش همشي ولا هكمل غير لما تقولي سامحتيني
قال الجملة الاخيرة بتصميم وغصب عني ابتسمت وبصيتله وكأن قلبي نسي كل حاجة حصلت ومش فاكر غير بس اللي هو بيعمله ليا دلوقتي .. عيني اتقابلت مع عينيه مرة اخيرة ولانت نبرته وهو بيقول ليا برجاء
مراد: ارجعي علشان اليوم بوّخ من يوم ما زعلتي وسبتيني
سامحيني وآسف والله .. والله أنا آسف سامحيني
مع آخر جملة كل اللي في الكافيه سقفوله بس هو.. هو عينه ماتشالتش من عليا وكأنه مستني اشارة مني .. مستني يطمن اني سامحته فحضنت الورد وانا ببتسم بكسوف وقلبي دق بفرحة لما لاقيته ابتسم براحة وقرب على الترابيزة بتاعتنا ومع كل خطوة بيقربها نبض قلبي كان بيعلى اكتر لحد ما وصل قدام الترابيزة وقال
مراد: ممكن يا عمي بعد اذنك اتكلم مع حنين شوية؟
بابا: والله القرار قرارها
قالها بابا فبصلي مراد ومد ايده قدامي بهدوء وهمسلي
مراد: ممكن نتكلم شوية؟
قالها ووقف مستني الرد فابتسمت ابتسامة صغيرة وحطيت ايدي في ايده وقومت معاه .. وأنا حاسة ان قلبي حرفياً بيرقص .. فرحتي انه صالحني كوم وفرحتي انه ماسابنيش زعلانة اكتر من 3 ايام دي كوم تاني خالص .. عارفين ليه؟ .. هقولكم .. اصلي قريت قبل كدا جملة بتقول لما تزعل مع حد بتحبه اديله 3 ايام و في اليوم الرابع انساه .. اليوم الأول بيكون الزعل لسة في أشده .. بتكونوا فاكرين الموقف والكلام اللي كل واحد فيكم قاله للتاني .. واليوم التاني بتكون الحكاية اهدى شوية .. بيكون عدى وقت وفكرتوا في الموضوع بدون انفعال .. اليوم التالت يوم الحنين .. اليوم اللي بتحس ان الشخص دا واحشك .. اليوم اللي بيبدأ زعلك من الشخص يختفي ويحل مكانه ذكرياتكم الحلوة .. لو الشخص اللي بتحبه ماصالحكش تالت يوم يبقى ماكانش بيحبك .. وبصراحة انا فرحانة إنه من أول يوم كان بيحاول يصالحني وفرحانة أكتر انه ماسابنيش زعلانة اكتر من كدا؛ أصل الست لما بتتساب زعلانة دماغها بتسوحها .. اسألوني أنا .. بس اقولكم سر .. وأنا معاه بحس دوشة دماغي بتهدى .. والأصوات اللي في عقلي بتسكت .. وجوده بيطمن .. حسيت بصوابعه بتتخلل بين صوابع ايدي بحنية سربت دفى الكون لقلبي .. بصيتله فابتسم وضغط على كفي بحب خلى قلبي يهمس باعتراف صريح ان “الأمان يختبئ في لمسة يده” .. قعدنا على ترابيزة تانية نتكلم شوية وكلامنا كان بين اسف ولوم وعتاب ورجاء وحنين وحب ومشاعر زغزغت قلبي .. كنت فرحانة انه ماكابرش واعترف بغلطه واتأسف ليا .. انا دايماً مقتنعة ان الاسف عمره ما بيقلل من صاحبه بالذات لو غلطان وكونه اعترف بغلطه دي كبيرة اوي عندي .. حضن كفي بكفه ورفعه لشفايفه وطبع بوسه خفيفة عليه وهمس
مراد: وحشتيني
بصيتله بلوم مرة تانية ففهمني ورد وايده لسة حاضنة ايدي
مراد: حقك عليا
أنا: انا بس عايزاك تعرف اني لما كنت بسأل عليك وبكلمك وبهتم بيك ف دا كان من حبي
مراد: كان؟!
سكت وعيني لمعت بطبقة خفيفة من الدموع وقال بنبرة لمست صدقه وأسفه فيها
مراد: والله العظيم بحبك .. والله العظيم ما كنت اقصد حاجة من اللي قولتها يومها .. والله العظيم ما كنت اقصد اكدب او اخبي عليكي .. انا بس ماحكيتش علشان..
أنا: أياً كان السبب ماينفعش يكون موجود .. لو بتعمل حاجة وشاكك انها ولو بنسبة 1% هتزعلني او إنك مش هتقدر تحكيلي عليها يبقى يا إما متعملهاش يا إما تحكيلي عليها .. صدقني ساعتها زعلي منك هيكون أقل كتير من إني اعرف من برا زي ما حصل .. الواحد مش بيخبي حاجة غير لو حاسس انها غلط
مسك كفي التاني بكفه التاني ورد وهو بيبصلي بندم بان في عينيه
مراد: حقك عليا .. انا فكرت في الحكاية الأيام اللي فاتت وحطيت نفسي مكانك .. تخيلت انك انتي اللي ركبتي مع واحد تاني ووصلك وماقولتليش .. تخيلت ازاي هكون زعلان ومخنوق وغيران .. ولما اتكلمت مع ماما ودعاء فهمت اكتر إن معاكي حق
أنا: هو انت حكيت ل طنط ودعاء على اللي حصل؟
مراد: ايوة
رد بتلقائية ف اخدت ثانية قبل ما اقول بهدوء
أنا: طيب يا مراد عايزة اتفق معاك على حاجة .. اي حاجة بينا تفضل بينا احنا الاتنين بس .. ماتفهمنيش غلط .. انا بحب طنط ودعاء جداً بس فكر معايا لو الآية معكوسة .. لو أنا اللي مزعلاك وأنت حكيتلهم مش هيزعلوا على زعلك؟ .. أنا وأنت هنتصالح وهما الزعل مني هيفضل في قلوبهم .. ونفس الحكاية عندي .. لو كنت حكيت لماما وغرام وبابا تفتكر كان ممكن حد منهم يساعدك او حتى يوافق انك تشوفني تاني
مراد: هو انتي ماقولتيش ليهم حاجة؟!
أنا: لأ .. انا مقررة من زمان إن يوم ما ارتبط اللي بيني وبين الشخص اللي معايا يخصنا احنا بس وماحدش يعرف حاجة عنه .. نزعل ونتراضى من غير ما ندخل طرف تالت بينا ومشاكلنا ماحدش غيرنا يعرفها
مراد: طب اقولك ايه بعد كلامك دا؟
أنا: ماتقولش حاجة .. توعدني بس ان اللي بينا يفضل بينا احنا الاتنين وإن مشاكلنا ماتخرجش برانا
مراد: اوعدك
سكت شوية وبعدين قال وهو بيبتسم بمشاكسة
مراد: طب افرضي ماكونتش صالحتك؟
قالها فابتسمت ورديت بهدوء مخلوط بثقة
أنا: كنت متأكدة إنك هتصالحني
مراد: يا واد يا واثق انت
قالها بغمزة دوبت قلبي فزادت ابتسامتي .. بصلي لدقيقة قبل ما يسألني بنبرة سكنها خوف طفل صغير
مراد: لسة زعلانة مني؟
هزيت راسي ب لأ فـ اترسمت ابتسامة جميلة على شفايفه وحط ايده في جيبه وطلع دبلتي .. اول ما شوفتها قلبي دق بقوة .. رفع كفي وزين كفي بالدبلة مرة تانية وهو بيقول بتوعد وهزار يميل للجد
مراد: عارفة لو خلعتيها مرة تانية انا هعمل ايه؟!
رفعت حاجبي مستنية يكمل الجملة فضحك ورفع كفي لشفايفي مرة تانية وطبع بوسة طويلة عليه واتنهد وهو بيقول
مراد: بحبك
أنا: خلاص انت استحليتها بقا ولا ايه؟!
قولتها وانا بسحب كفي منه وبحاول أدراي كسوفي وخدودي اللي قلبوا طماطم من تاني ف رد بجدية مضحكة
مراد: ليه كدا ما كنا ماشيين كويس
أنا: بلا ماشيين كويس بلا مش كويس .. الكلام دا بعد كتب الكتاب يا خفيف
مراد: بقا كدا؟!
أنا: اه
مراد: طب تعالي معايا
قالها ومسك ايدي واتحرك ناحية الترابيزة اللي عليها عيلتي وعيلته وانا مش فاهمة فيه ايه .. وقف قدامهم وايده لسة ماسكة ايدي وفجأة رمى القنبلة اللي خلتني فتحت عيني بصدمة وبصيتله لما قال
مراد: عمي .. انا عايز كتب الكتاب يكون الاسبوع الجاي
أنا: نعمممممم؟!!!!!
“وإن ظننت أني قد أقوى على فراقك .. فإن بعض الظن إثم”
يُتبع…