روايات شيقة
رواية في كفة راجحه الفصل الثالث عشر 13 بقلم برنسيس بلقيس

رواية في كفة راجحه الفصل الثالث عشر 13 بقلم برنسيس بلقيس
في مكتب اللواء عادل الزيني
كان يتحدث في هاتفه الخلوي وهو جالس علي مقعد مكتبه
في هذه الأثناء كان حسين والد ساره قد حجز علي اول طائره عائد ا الي البلاد
وقد أجري اتصالاته لمعرفه المشفي التي بها ساره
وما ان وصل حتي استقل سياره اجره وذهب الي ابنته
في المشفي كان اياد جالسا علي احد المقاعد المجاوره للغرفه التي بها ساره
إلا انه فوجئ بشخص يحاول أن يفتح باب غرفه ساره فهب من مكانه
وأسرع إليه وهو يمسك يده التي كانت علي وشك فتح الباب قائلا بجده
مش مسموح لحد يدخلها أيان كان انت مين
فالتفت إليه حسين فوجد ضابط برتبة رائد فقال بتلعثم:
انا والدها وكنت عايز اطمن عليها
فأجابه إياد ببرود:آسف ما ينفعش وكمان هي لسه مافاقتش
أخرج حسين من جيب بنطاله علبه من السجائر وتقدم الي اياد عارضا عليه إياها
في محاوله لاستمالته وهو يقول :اتفضل
اخذها منه اياد بالرغم من كونه لايدخن ولكنها أولي خطواته لصناعة شخصيته المزعومة
فقال حسين: انت ما تعرفش مين الضابط اللي أقبض عليها
أجابه اياد بهدوء: انا
ارتبك حسين للحظات ثم قال:انا حسين المليجي من أشهر رجال الأعمال
ثم أردف بخبث: ومستعد اعمل اي حاجه او ادفع اي مبلغ وبنتي تطلع منها
فالتفت اياد حوله في حركه مصطنعة ثم همس له :افهم من كده أن حضرتك بترشيني
حسين بتهكم : انا قولت كده الظاهر انك بتفهم علي مزاجك ياباشا
ثم استطرد قائلا وهو يهم للمغادرة انا همشي دلوقتي وهاجي تاني بكره
في نفس المعاد ارجو أن حضرتك تبقي موجود
ثم نظر له نظره ذات معني وقال: ماشي
وبعد مغادرة حسين زفر إياد بضيق ثم قال وهو يتمتم بابتسامه جانبيه: يااا ااا ده انت وفرت عليا كتير
قال وانا اللي كنت بفكر اكلمك ازاي طلعت بترميلي الطعم وعايز تشوف نتيجته
حاول حسين الاتصال بابنه مراد كثيرا وهو متجه الي أحد الفنادق
لعدم رغبه في العوده للمنزل حتي لا تشعر زوجته بشئ
وفي الأخير استجاب مراد لاتصاله علي مضض
فأخبره حسين انه سوف يفعل أي شئ
لإنقاذ أخته وعليه عدم أخبار والدته
عاد اياد الي منزله بعد يوم طويل في إرهاق واضح استقباله والدته
صفاء بحنان :حمدلله علي السلامه يااياد اتأخرت جامد ياحبيبي في حاجه
إياد وهو يلقي بنفسه علي الاريكه :ابدا ياامي الشغل كان كتير
ثم اردف:انا هموت من الجوع وعايز انام
صفاء وهي تربت علي كتفه: غير هدومك يكون الأكل جهز وبعدين نام براحتك
في الصباح داخل المشفي وتحديدا في غرفه ساره
فتحت ساره عينيها في تثاقل وخلال تفحصها للغرفه
علمت انها بالمشفي وسرعان ما تذكرت ما حدث
سمعت طرقا علي باب الغرفه ثم دلفت منه ممرضه
قالت بابتسامه عريضه:حمد الله علي السلامه ياعروسه
ثم قامت بإضافه بعض الأدوية الي المحلول الواصل بيدها
فقالت لها ساره بتساؤل:هو مين غيرلي هدومي ومين جاب اللبس ده
إجابتها الممرضه :انا ياحبيبتي أصل ماكنش ينفع تنامي بفستان الفرح
فطلبت من عريسك الضابط اللي كان بره انه يجيبلك هدوم
شويه لاقيته جيبلي شنطه كبيره مليانه هدوم
فاختار منهم حاجه ولابستهالك
فقالت لها ساره الامتنان شكرا
فقالت الممرضه مداعبه :في عروسه يجلها انهيار يوم فرحها وهي متجوزه الضابط العسل ده
ثم اردفت:ده انا يجيلك انهيار لو بس كلمني
مطت ساره شفاتي وقالت في حده :لو سمحتي شوفي شغلك وخلاص
ضحكت الممرضة وهي تغادر قائله :ليك حق تغير ياعم ثم اغلقت الباب ورائها وانصرفت
فتمتم ساره بحنق قائله :عسل ؟كنت تعالي ياختي شوفي وهو عمال يهزأ فيا امبارح
وبعدين عريس ايه وهو حد يتجوز ببدله الشغل اوف
قطع حديثها مع نفسها صوت رجولي يستأذن في الدخول
ف اسرعت بارتداء حجابها ثم قالت:اتفضل
فدلف اللواء عادل الي الغرفه وهو يقول بابتسامه:حمد آلله علي السلامه ياساره
تنهدت ساره بارتياح عند رؤيته:وقالت الله يسلمك ياافندم
عادل مداعبا:انهيار عصبي وضغط واطي اومال اذا كونتي بتهربي بجد واتمسكتي هيجرالك ايه
ابتسمت ساره قائله :مااستحملتش ياافندم الموقف وهما فاكرني كده بجد ولا الضابط الطويل شويه ده
قعد يهزأني ويقوللي كلام جارح صعبت عليا نفسي الصراحه فامستحملتش
عادل بهدوء:بصي ياساره انت لسه قدامك هنا يومين علي الأقل بأمر الدكتور عشان ضغطك مش متظبط
فااحنا علي اتفاقنا ماحدش هيعرف ابدا انك بلغتي وعايزك انت كمان تنسي
سأره بحزن :بس ياافندم انا مش هستحمل كلمه من حد
عادل :اذا كان قصدك علي اياد اللي هو الضابط الطويل شويه ده علي رأيك
مش هخليه بكلمك تاني بس رايك فيه غلط ثم أردف قاءلا وهو يستعد للمغادره
انا هامشي دلوقتي متخافيش انا متابعك واكيد هكلمك تاني مع السلامه
ساره بإذعان:وعليكم السلام
بعد انتهاء العمل توجه إياد الي المشفي رغبه في مقابله والدها وهو يتصنع
انه يستفسر علي حالها وعند مغادرته حجره الطبيب
وجد حسين الذي كان بدوره متجها الي الطبيب متجها نحوه
فابتسم حسين ابتسامه صفراء قائلا : ازيك ياسياده الرائد
ايادببرود:كويس
حسين :انا كنت لسه جاي اسأل الدكتور علي حاله ساره
إياد : اه هي كويسه وهتخرج كمان يومين
طال الصمت بينهم قليلا فبادر إياد قائلا : اتفضل حضرتك نقعد في الكافتيريا عايزك في موضوع
قال حسين بخث : طبعا انا تحت امرك
وبعد قليل بعد إحضار النادل المشروبات لهم
حسين :ها ياباشا خير
إياد هو يرجع ظهره الي الخلف قائلا:تقدر تقول كده انا عايز أعقد معاك صفقه وأظن دي شغلتك
حسين باستغراب :صفقه
إياد :شوف انا مستعد اطلع بنتك منها زي الشعره من العجين
ومن غير لف ولا دوران انا اعرف عنك كل حاجه خاصه شغلك وأظن ده ماكنش صعب عليا
ثم أردف وهو يقترب منه :ولو أنكرت مفيش مشاكل بنتك هتاكل عيش وحلاوه علي طول
فرك حسين جبينه في ضيق ثم قال:اتفضل صفقه ايه
اياد بابتسامه ماكره :تعجبني… مقابل ان بنتك تخرج انا ليا فكل بضاعه هتهربها عشره في الميه
هم حسين بالاعتراض فاوقفه اياد باشاره من يده قائلا :استني اصبر علي رزقك
وبعد ما توافق انا ليا ضمان تجوزني بنتك عشان اضمن انك ما تغدرش بيا
هب حسين من مكانه وصاح: لأ طبعا فلاحظ انتباه الموجودين عليه فجلس وقال بهدوء:
كله إلا كده تتجوزها لأ
قال إياد ببرود مستفز: اقعد بس يا حمايا العزيز وسمعني للاخر انت فاكر العريس اللي في الامارات لسه مستنيها بعد ما الصفقه طارت دلوقتي انت محتاجني جدا
ثم أردف باستياء قائلا :تقدر تقولي هتقول للناس وقاريبك لما يلاقوا بنتك راجعه
بعد جوازها بتلات ايام ها عرفت بقي انها صفقه وانت اللي فيها كسبان
بهت حسين من كلام اياد فهو علي حق تماما وعلي المجمل
وجد نفسه مرغم علي الموافقه خاصه انه بالفعل مستفيد
بعد صمت مطبق رد حسين قائلا : طيب ساره هتوافق ازاى
وهنقولها انها خرجت ازاى منها
تنهد اياد بارتياح بعد ان علم انه استطاع إرغامه علي الموافقه
فقال بمكر : وهو احنا هنغلب
