روايات شيقة

رواية فريسة في ارض الشهوة الفصل الثاني 2 بقلم عائشة هشام

رواية فريسة في ارض الشهوة الفصل الثاني 2 بقلم عائشة هشام 

” فريسة فى أرض الشهوة “
الفصل الثانى :
واكمل سليم قائلاً :
– تمارا .. تمارا هى الخيط ..
آسر بعدم فهم ..
– مش فاهم ..!؟
سليم وهو يهم بالمغادرة قائلاً بلامبالاة :
– مش مهم ! ، هتفهم بعدين .. هبعتلك رسالة وتستعد بس مش دلوقتى .. خليك مستنى منى إشارة .
***
فى صباح اليوم التالى ..
بداخل الجريدة ،،
كانت تجلس على مكتبها ، وتفرك يديها فى توتر ، كثيراً ما تحدث لها تلك الحالة ، وهى تفكر فى شئ يضايقها ..سواء أكان من ذكرياتها ، أو حدثاً جديداً .. استمعت لرنين هاتفها ، ضغطت على زر الإجابة و …
المتصل بنبرة عادية : – مساء الخير ، استاذة نور عزام معايا !
نور : – ايوة انا يا فندم .. خير فى حاجة ؟
المتصل : – حضرتك احنا بنستضيفك النهاردة فى برنامج على التليفزيون .. هنستفسر من حضرتك عن مقالك الأخير ، وهنسئلك شوية اسئلة .. لو مفيش مانع .
نور : – لأ طبعا ، مفيش مانع .. حضرتك بلغنى الميعاد وانا هكون موجودة .
اخبرها بالميعاد ، ووعدته بالمجئ .. ومن ثم رحلت من الجريدة ، وعلم الجميع بحضورها فى ذلك البرنامج ، وانتظروها بشوقٍ شديد .. لمعرفة رد فعلها على الرجال الساخرين والمتهكمين ..
***
فى بيت نور عزام ..
ارتدت نور بذلة كلاسيكية من اللون الرمادى المُلائم للون عينيها ، وفردت شعرها الطويل حالك السواد خلف ظهرها ، ليسترسل الى أسفل خصرها ، واكتفت بوضع كحلا خفيفاً لتحديد رسمة عينيها التى تشبه عينين القطة و..
الدادة خديجة بإبتسامة :
– ربنا معاكى يا بنتى ، وتفضلى وافعة راسنا علطول ، بس نفسى تغيرى رأيك فى الرجالة مش كلهم وحشين ، انا جوزى الله يرحمه كان راجل أمير ..
نور بإصرار :
– أديكى قولتى اهو .. الله يرحمه ، وبعدين ده رأيي ومش هغيره ابداً ، واوعدك انى اخلى رقابتهم قد السمسمة .. استنى عليا بس يا ماما !
وتركتها وغادرت متجهة إلى استوديو التصوير .
***
فى شقة سارة ..
القت بثقلها على الأريكة المريحة ، وراحت تقلب فى قنوات التلفاز بملل شديد .. توقفت فجأة عندما رأت نور عزام على شاشة التلفاز ، اعتدلت فى جلستها ، وأخذت تنظر لها فى اهتمام ، فهى مثلها الأعلى فى جميع تحركاتها ، وارتادت كلية الإعلام ، حتى تستطيع ان تعمل بجانبها ، واستمعت إلى كل كلمة فى تركيز شديد ..
***
على الطرف الآخر ..
كان السكون يعم المكان ، والكاميرات مصوبة تجاه وجهها الجميل ، ويجلس الجميع فى اماكنهم منتظرين البدء .. اشتعل فلاش الكاميرات معلناً عن البداية لتبدأ المزيعة بتعريف نور والترحيب بها ، فيما انطلقت النسوة تطلقن التسفيق الحار لها ، بينما لم يُبدى الرجال أى رد فعل ، فنظرت لهم فى زهو وثقة ، فسألتها المزيعة باسمة
– يا ترى تقدرى تقوليلنا ، اية سبب عداوتك مع الرجالة
أجابت نور بتلقائية شديدة قائلة :
– انا مش بعادى حد ، ده رأيي وانا بقوله بكل وضوح ، الرجالة ماتوا فى الحرب .. واظن ان الإختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية ولا اية ..
نهض رجلاً من الحاضرين فى حنق ، قائلا فى غضب شديد :
– يعنى اية الرجالة ماتوا فى الحرب ، امال احنا اية !؟
نظرت له فى برود شديد قائلة :
– رجالة ، ولكن منظر بس ! وبعدين حضرتك متضايق ليه انا بتكلم على اشباه الرجال ، لو كانت وجهة نظرى غلط مكنتش زعلت اوى كدة انت كده بتأكدهالى ، الراجل بأفعاله مش بأقواله ! ولا حضرتك منهم ..
اجابها نافياً : – اكيد لأ
نور ببرود : – امال بتتكلم ليه !
صمت لثوانِ ، فأردفت متسائلة وهى تضيق عينيها قائلة :
– طب هسئلك سؤال ، لو انت متجوز وماشى فى الشارع ، ولاقيت بنت حلوة ، مش هتبصلها !؟
هتف بسرعة : – اكيد هبصلها ..
نور بتساؤل : – طب ليه ؟
قال بنفس نبرته : – علشان انا الراجل
اكملت قائلة فى جدية : – طب لو عكسنا الوضع ، ومراتك هى اللى بصت لراجل هتعمل اية
هتف الرجل فى حنق قائلا ً : – هقتلها !!
نور ولازالت على حالتها : – ليه ؟!
اردف الرجل مؤكدا : – علشان كده تعتبر خانتنى
لوت نور شفتيها فى سخرية واكملت قائلة : – طب وانت لما بصيت عملت اية !؟
اجاب هاتفاً : – خنتها !
نور بتهكم : – يعنى هو حلال ليك وحرام عليها !!
سكت الرجل ، ولم يعرف بما يجيب ، فأكملت قائلة : – عرفت ليه بقول ان الرجالة ماتوا فى الحرب ؟ الراجل راجل فى صفاته ، وتصرفاته مش أى حد لقبه فى البطاقة راجل يبقي راجل لكن انتوا زى ما قلت فى مقالى الأخير اللى بتهاجموه
” كان مثل رجُلاً ، يحلم بإمرأة لتلبية غرائزة منذ أن نمى له شارباً ” .. ولسه عند رأيي
انتهى البرنامج بعد ان تلقت الكثير من الأسئلة وأجابت عليها بمنتهى الثقة ، ثم نهضت متجهه الى منزلها ..
***
جلست سارة فى حالة فرحة من ما فعلته نور فهى كما قالوا ” قاهرة الرجال ” استطاعت بحبكتها إثبات ما يجول بداخلها .. برغم من أن هناك من يغير ذلك ولكن أين هم ؟ لازلنا متمسكين بقول الرسول صل الله عليه وسلم
” امتى بخير إلى يوم الدين ” ، وفى انتظار ان يتم إثبات ذلك لبعض الأشخاص فربما ثُبت لإحدكم ولكن لم يُثبت للآخر ..
***
ننتقل إلى فيلا سليم الحديدى …
أجرى سليم مكالمة هاتفية مع تمارا .. تلك المرأة التى طالما نشدت لليلة معه بعد ان التقت به كثيرا ولكنها لم تعرف اسمه حتى الآن ، ولكنه سيبلى طلبها .. فالمصلحة تحكم ، ليستطيع التعامل مع عادل المنشاوى ، والإيقاع به .. وانطلق بسيارته إلى فيلا عادل المنشاوى !
يتبع ..


زر الذهاب إلى الأعلى