Uncategorized

رواية غريق علي البر الفصل الثامن عشر 18 بقلم نعمة حسن

رواية غريق علي البر الفصل الثامن عشر 18 بقلم نعمة حسن

 لفصل الثامن عشر بقلمي،، نعمه حسن،،


••♡♡••♡♡••♡♡••♡♡••♡♡••

_كده يا بيبي تبقي خطوبة رضوي و متعزمنيش!

نظر لها أحمد بصدمه متعجبه بينما نظرت لها فرحه بـ غيرة شديده.

_ولا إنت مش عايز حد يشاركك في ضيوفك؟!

تابعت حديثها و هي تجلس بجوار أحمد و رضوي و تضع قدم فوق الأخري فتحدث احمد من بين أسنانه:

_نزلي رجليكي دي و إحترمي إن في ناس كبيرة قاعده.

لم تعيره “نورا”إهتماماّ و نظرت لـ”فرحه” نظرة جانبيه و قالت: إنتي بقا فرحه؟! سامعه عنك كتير!

تعجب الجالسون جميعاً و لكن أرادت فرحه رد الصاع صاعين فقالت: مش أكتر من اللي سمعته عنك..هه.

أطلقت فرحه ضحكه صغيرة ساخره بهدف إثارة حنق “نورا”و بالفعل حدث فقالت نورا:

_والله أي حد ليه الشرف إنه يسمع عن نورا الحديدي.

=والله ده علي حسب اللي بيتقال عنك.

قالت”فرحه” جملتها مع إبتسامه ماكرة بثّت في نفس’نورا’ الحقد تجاهها و جعلتها تدرك أن “فرحه” ليست خصم هيّن.

_إتفضلي يا رضوي الهديه البسيطه دي بمناسبة الخطوبه..مبروك عليكي يا حبيبتي.

قالتها “نورا” و هي تمّد يدها بـ علبه قطيفه مخمليه من اللون الزمردي بها سلسال فخم من الألماس الحر
مما.جذب إنتباه الجميع فإبتسم “أحمد”ساخراً فهو يعلم هدفها من تلك الأفعال.

أخذتها رضوي منها و لم تنظر بها، أغلقت العلبه و وضعتها بجانبها.

_أومال إنتي مين يا أستاذه؟!

قالها والد فرحه متسائلاً فنظرت”نورا” إلي “أحمد” تنتظر إجابته بخبث.

نظر “أحمد” إلي “فرحه” و كأنه يعتذر مسبقاً فأعفته هي من ذلك الحرج و أجابت والدها: دي خطيبة أحمد أفندي يابا.

زمّ والدها شفتيه متعجباً و أومأ مقتضباً فقالت نورا:

_إن شاء الله قريب جداً هنعزمكوا علي فرحنا.

ثم نظرت إلي “فرحه” مباشرةً و قالت: تنورونا.

_طبعاً أومال إيه..ده إحنا أصحاب الفرح.

شعر “رضوان” بأن المواجهه ستحتد بينهما فقال منهياً ذلك الحوار العقيم: طب مش نستأذن إحنا يا حج؟!

_أيوة يا رضوان يلّا.

نهض “أحمد” قائلاً: لا تمشوا إيه..ده العشا حتي قرب يوصل.

قال والد فرحه: لا يبني معلش إعذرنا..سكتنا طويله لسه.

_طيب خليني أوصلكوا بالعربيه أسهل.

=لا منتحرمش..كلك ذوق يبني والله.

إنصرفت فرحه _بعد أن ودّعته بعيناها و قلبها _ برفقة والدها و أخواتها بعد الإتفاق علي أن تكون خطبتهم الأسبوع المقبل.

_بجد ميرسي ليك يا أحمد..أعرف من السكرتيره إن خطوبة رضوي النهارده..للدرجه دي انا علي هامش حياتك.

نظر لها أحمد متعجباً و قال: أنا مستغربك يا نورا..من إمتا كانت بتفرق معاكي الحاجات دي؟!و بعدين دي مش خطوبة دي كانت فاتحه بس..و أديكي شايفه مقولتش لحد نهائي.

_ولما هي فاتحه بس..جايب العيله بحالها معاه ليه؟!ولا بناءً علي طلبك إنت؟!

=يييه..نورا بجد أنا حالياً مش عايز أناهد و أجادل مع حد..فلو سمحتي بلاش.

_اوكي يا أحمد زي ما تحب..و انا همشي.

=تمام..تصبحي علي خير.

أخفت ذهولها و حنقها و إنصرفت بهدوء.

رضوي: كانت فرصه يا أحمد..كنتوا إتكلمتوا و نهيتوا الموضوع.

_لا مينفعش النهاردة..بكرة هقعد معاها و نتكلم.

=طيب أنا مش عايزة السلسله اللي جابتهالي..أنا مبحبش أليس الحاجات المبالغ فيها دي..خدها و إديهالها.

_هه..هي أصلاً جيباها للفت النظر بس و عشان توصل رساله مش أكتر..خليها في الدرج عندك.

=طيب ماشي..أنا هدخل أرتب الصالون و بعدها هنام.

_لا سيبيه و أنا هشيل كل حاجه..يلا إدخلي نامي.

دخل إلي الصالون و رفع الأطباق فوقعت عينه علي الكأس الذي شربت فرحه منه ممتلئ لنصفه فشرب ما تبقي منه بإنتشاء داخلي لمجرد تلاقي ثغريهما بنفس المكان ثم تمتم قائلاً: إيه شغل المراهقين ده؟!منك لله يا فرحه هشوف إيه علي إيدك تاني!

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

_ و معانا الفنانه نورا أم قوره..خشي يا فنانه.

قالتها “فرحه” وهي تمسك بـ طبق من البلاستيك و كأنه “طبله” و تُقْرِع عليه بيديها فدخل “رامي” يرتدي قميص طويل من ملابس “فرحه” و يضع علي رأسه “منديل” يشبه رداء الراقصات.

دخل يتمايل بميوعه و يقلد”نورا” بطريقه جعلتهم يضحكون حتي أدمعت أعينهم فقال رضوان:

_طاار في الهوا شاشي و إنت متدراشي.

فقال رامي بنعومه مصطنعه و هو يميل بخصره: يا جدع.

_طرفه شاورلي شاورلي عليه..حكم الهوا ماشي.

قفز ” رامي” في الهواء ثم نزل أرضاً و هو يستدير بخصره في حركة لولبيه مدهشه.

سقطت “فرحه” أرضاً من فرط الضحك و كذلك رضوان و كرم و بدر فقال رامي مقلداً نورا: خدي يا رضوي دي هديه بسيطه تمنها شخروميت جنيه بس عشان اللي قاعدين يعرفوا إن أنا غنيه و مفتريه و محدش يقدر عليا.

وضع رضوان يده موطن قلبه من كثرة الضحك من طريقة “رامي” الساخره و قال: سبحان الله القبول ده نعمه من عند ربنا فعلاً و هي أشد الفاقدين.

فرحه:طريقتها كده متعنطزه و كلها علي بعضها منزلتليش من زور..سم.

_انا مش عارف أحمد ده هيتجوزها إزاي؟! ربنا يعينه.

قالها “رامي” فنظرت له “فرحه” بضيق شديد تعجب له هو و لكنه لم يهتم.

=يلا إنت و هو كل واحد علي أوضته عشان أنام.

_بتطردينا يعني؟!

=حاجه زي كده!

إنصرف كلاً إلي غرفته فأغلقت الضوء و ألقت بجسدها إلي فراشها و أغمضت عينيها تستدعي تلك اللحظه التي إحتضنها فيها و لامس قلبها دفء قلبه.

✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨

في مكان فخم يطل علي النيل مباشرةً،يجلس أحمد ينتظر “نورا” التي أقبلت عليه و علي وجهها إبتسامه أقرب للإنتصار.

_هاي أحمد.

=أهلاً يا نورا.. إتفضلي.

زمت شفتيها بتعجبت و قالت: إيه الرسميه دي؟!

_نورا أنا عندي كلام مهم لازم أقولهولك.. و أتمني إنك متصعبيش عليا الأمور و تفهميني.

اصابها التوتر و قالت: كلام بخصوص إيه؟!

_بخصوص علاقتنا.. ثم إستجمع رباطة جأشه و قال: إحنا مش هينفع نكمل يا نورا.. إحنا مش شبه بعض.

= و الفلاحه هي اللي شبهك؟!

قالتها بـ غل و قهر داخلي إستشعره هو و لكنه أجاب:
بالظبط.. الفلاحه هي اللي شبهي فعلاَ.. روحها شبه روحي.

إبتسمت بإستهزاء و أشاحت بوجهها بعيداً تحاول كبح جماح تلك العَبرات اللعينات ألّا يسقطن ثم نظرت له بحده و قالت: إوعي تفكر إني مش ملاحظه تغييرك و شخصيتك اللي بقت سطحيه و تافهه من يوم ما رجعت و كل ده بسبب فرررحه.

قالت الأخيره و هي تشدد عليها بإستنكار و تابعت: و كنت عارفه إنك وقعت في غرامها من ساعة ما حكيتلي عنها، بس أنا حاولت أتغاضي عن التفاهات دي عشان مخسرش و هي اللي تكسب.. بس أقوللك؟

نهضت من مكانها و خلعت محبسها ثم ألقته بوجه “أحمد” و قالت: أنا اللي مش عيزاك.. روح للي شبهك لأني كتير عليك.

أفضت ما بجعبتها ثم سحبت حقيبة يدها و ولّته ظهرها بكل تفاخر و زهو.. و غادرت.

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

صفّ سيارته الفارهه علي بُعد مسافه كبيرة من منزلها و حمل حقائب الهدايا بيده ثم سار علي قديمه حتي وصل إلي منزلها.

طَرَق الباب ففتحت “بدر” التي تعجبت و قالت:إنت جاي لـ رضوان؟!

_لا جاي لـ بابا..هو موجود؟!

=لا هو بره في الأرض بيشرب الشاي.

_ و فين فرحه؟!

=فوق..اطلع أناديها؟!

_لا سيبيها بس وصليني لـ بابا.

سارت أمامه و فتحت باب ظهرت من وراءه أرض خضراء واسعه و علي جانب تلك الأرض يجلس والدها يحتسي الشاي بكل هدوء و راحه.

ألقي السلام و جلس بجانبه بعد أن قبّل يده و رحب به الوالد ترحيباً بالغاً.

_نورت البلد كلها يبني.

=ده بنور أهلها يا عمي..متحرمش منك..دلوقتى أنا هدخل في الموضوع مباشرةً..أنا جاي أطلب منك إيد فرحه!.

ضيق والد فرحه.بين حاجبيه و قال: تطلب إيد فرحه إزاي؟! و اللي شوفناها عندك دي مش تبقي خطيبتك!

_لا ما إحنا نهينا الخطوبه و كل حي راح لحاله زي ما بيقولوا.

=غريبه يعني..يعني سايبها أول إمبارح و جاي النهاردة تخطب غيرها!!

_بص يا عمي أنا إتعودت أكون صريح مع أى حد..و معاك بالأخص لازم أكون صريح و واضح..أنا بحب فرحه.

إعتدل والدها بمجلسه و قطب جبينه قائلاً:بتحبها إزاي مش فاهم؟!و بتحبها من إمتا؟؟

_من وقت حادثة الطيارة و أنا زي ما يكون إتكون بيني و بينها رابط روحي..و حاولت بعدها أتأقلم من نورا و أكمل بس كنت طول الوقت بقارن بينها و بين فرحه و في كل مره فرحه كانت كفتها بترجح عن كفة نورا فـ قولت لازم أسعي للطريق و الشخص الصح اللي أكون مرتاح معاه، و الشخص ده فرحه.

=و فرحه عارفه بالكلام ده؟!

حمحم’أحمد’ و أومأ موافقاً فقال والدها: عشان كده فرحه سابت رجب إبن عمها؟!

_حضرتك عارف إن رجب مش شبه فرحه ولا كانت مرتاحه معاه..إفهمني يا عمي..علاقتي بـ فرحه علاقه من أسمي ما يكون..علاقه نضيفه جداً و راقيه جداً و عمرها ما كان فيها تجاوزات..كل اللي حصل إن الشهرين اللي قضيناهم أنا و فرحه علي الجزيرة دول خلونا نشوف في بعض اللي مش لاقيينه في الطرف التاني..عشان كده إتعلقنا ببعض.

=والله يبني أنا مش عارف أقوللك إيه..أنا لو وافقت عليك أبقا كده بثبت كلام أهل البلد علي فرحه و الناس هنا ما بتصدق تلاقي سيرة تحكي فيها.

_بص يا عمي..الناس ياما قالت و بتقول و هتقول..لأن الناس مفيش وراها غير الكلام..و معلش هي مش هتتخطب لواحد صايع تخجلوا إن إسم فرحه يتذكر مع إسمه..و كمان لو متكلموش علي خطوبة فرحه كني هيتكلموا علي خطوبة رضوي و رضوان..يعني كده كده هيتكلموا..فـ نسيبها لله و نسيب اللي يقول يقول..أهم حاجه إنت عارف إن بنتك مفيش في أدبها و أخلاقها..و علي رأي والدي الله يرحمه..طول ما إنت مبتعملش غلط يبقا سيب اللي يتكلم يتكلم و أديك بتكسب حسنات من غير مجهود.

إبتسم والد فرحه و أومأ بتأكيد متمتماً: الله يرحمه..طيب يبني أنا هشاور إخواتها بردو و هرد عليك.

_براحتك خالص..مفيش أي مشاكل..عن إذنك.

=لا والله ما تمشي من قبل ما تشرب حاجه..يا فرحه.

قال الأخيرة منادياً بإسم فرحه التي أجابت النداء من داخل غرفتها:أيوة يابا؟!

_شاي للضيوف بسرعه.

=أنا نايمه يابا..لما أصحا هبقا أعملهم شاي.

هزّ “أحمد” رأسه بيأس من تصرفاتها الطفوليه العفويه فرفع صوته قليلاً و قال: خلاص يا عمي..تتعوض مره تانيه إن شاء الله.

ما إن إستمعت إلي صوته حتي رفعت عنها غطاءها و ركضت إلي الأسفل و في غضون ثواني كانت تقف تحمل كوبين من الشاي و قالت و هي تنظر إليه: الشاي يابا..إزيك يا أحمد أفندي؟!

قال بإبتسامه حنونه: الله يسلمك يا فرحه هانم..معلش تاعبينك معانا..إتفضلي روحي نامى.

_لا هنام من دلوقتي؟! ده لسه بدري.

قال والدها: تسلم إيديكي يا فرحه..يلا إطلعي إنتي.

أومأت فرحه علي مضض ثم إنصرفت إلي غرفتها و من بعدها غادر هو علي وعد بإجابة طلبه بعد يومان.


زر الذهاب إلى الأعلى