Uncategorized

رواية عشق الذئاب الفصل العاشر 10 بقلم اسراء علي

رواية عشق الذئاب الفصل العاشر 10 بقلم اسراء علي

ـ╗═════════════════╔
ـ رواية عشق الذئاب الحلقة العاشرة
ـ╝═════════════════╚

“الزهرة اللي بتُنبت في الصخر بتبقى من أجمل وأندر الزهور”…

مقولة سمعها لا يدري أين ولكنه يعلم تمام العِلم أنها تنطبق على زهرته..

جلس على طرف الفراش وهو يتأمل نومها الساكن..ملامحها الهادئة..كما إعتاد قبلاً..ولكن مع براءة الطفولة..شرد في ذكريات قد جمعته لها منذ عشر سنوات…

فلاش بااك

شاب في بداية الشباب..مُقبل على الحياه..كان في بداية فسوقه..لم يكن متعمق مثل الآن ولكن حياته مُلئت..بالملذات المحرمة..خمر..قُمار..فتيات عهر..جميع ما حرمه الله على الإنسان المسلم..

تحرك الشاب ذو الثامنة عشر سنة..في حديقة مشفى والده..كان يرتدي ما يرتديه ااشباب ذوي هذه السن..يركض بعنفوان شبابي مجنون..ليجذب نظره طفله لا تتعدى تِسع سنوات..وهى تحاول بائسة في ربط حذائها..توجه ناحيتها ويسألها

الشاب:في حاجة يا شاطرة
نظرت له الطفلة بضيق وقالت بطفولة:متقوليش يا شاطرة
ضحك الشاب وقال:طب أقولك إيه!!

وضعت سبابتها أسفل شفاها وأخذت تطرق عليها بخفة..ثم لمعت عينيها فجأة وقالت بحماس طفولي برئ

الطفلة:قولي يا زهرة..بحب الإسم دا…وأنت إسمك إية!!

فعل فعلتها..ثم قال بحماس يوازي حماس الطفلة

الشاب:ناديلي بـ رأفت أنا برضو بحب الإسم دا

مدت يدها في مصافحة بريئة وقالت بـ إبتسامة

زهرة:صحاب
إلتقط يدها وقال بـ إبتسامة:صحاب..ثم أردف يُكمل

رأفت:طب بتعملي إيه هنا يا زهرتي
إبتسمت بخجل وتسائلت:زهرتك
أماء رأسه وقال:مش بقينا صحاب..تبقي زهرتي
سكتت تُفكر ثم قالت:ماشي..يا..يا..يا..رأفـ..رأفيتـ..

زفرت بعبوس وقالت:يوووووه..قولهالي إنت

ضحك بل قهقه بشدة على براءة طفلة طفت على حياته المليئة بالبشاعات..ثم قال بمرح

رأفت:اسمها رأفتي..
ضحكت وهى تضع يدها على فاها وقالت:ماشي..يا رأ..رأفتي

صفقت بمرح وقالت بحماس بلغ عنان السماء

زهرة:هيييه..قولتها صح
وضع يده على خصلات شعرها السوداء وربت عليه بخفة وقال:شطورة..بس مقولتيليش..بتعملي إيه هنا!!
زهرة:جدو بيتشغل هنا…أشارت على مبنى المشفى
فتسائل هو:طب ليه مش معاه جوه
رفعت منكبيها وهى تزم شفتيها وقالت:معرفش..بس مش بحب أكون جوة مش بحب المكان هناك..مليان عيانين..وفيه دم كتير..تغيرت ملامحها للإشمئزاز وقالت..مش بحب الدم

سكت قليلاً ثم قال بجدية

رأفت:طب جدو بيشتغل إيه جوة
زهرة:بيقولي بيساعد دكتور..معرفش بيعمل إيه
رأفت:ماشي..تحبي أربطلك الصندل

جلست على الأرض العشبية ثم رفعت قدمها عن الأرض قليلاً وقالت بطفولة

زهرة:ياريت..مش بحب الصندل دا بيضايقني علطول..عاوزة أرميه

جثى على ركبتيه ثم رفع قدمها لتستند عليها وقال

رأفت:ولما ترميه هتمشي بـ إيه
زهرة بلا مبالاه:هقول لجدو يجبيلي واحد جديد

أنهى ربط حذائها وقال

رأفت:خلاص
زهرة:شكراً
رأفت بـ إبتسامة:عفواً…

نهضت زهرة عن الأرضية وقامت بنفض ملابسها وقالت بتساؤل تشبع بحمرة خجل

زهرة:هتيجي علطول تشوفني
قرص وجنتيها بخفة وقال:هجيلك كل يوم أشوفك..

إبتسمت بخجل أكبر ورفعت إبهامها وقالت

زهرة:ماشي
رأفت:لازم أمشي دلوقتي وهاجي بكرة

نهض رأفت ونفض ملابسه هو الأخر ونهض..سار مبتعداً ثم ما لبث حتى إلتفت لها مرة أخرى وجدها تُلوح له..فبادلها ثم أدار وجهه وسار ناحيه المبنى….

باك

صدفة..محض صدفة..غيرت حياته..نقطة تحويل رائعة..أظهرت جزء طفيف من نقاء قلبه..الذي بات متسخاً من جرائمه الشنيعة..صدفة!! تسائل أهى حقاً صدفة أم تلك لُعبة قدر!!

إنحنى برأسه قليلاً ليُقبل جبينها بحنو لم يعهده منذ عشر سنوات وقال بهمس بجانب أُذنها

رائف:مش هفرط فيكي تاني..مش هسيبك تروحي مني زي ما حصل قبل كدا..يا زهرتي

نهض عن الفراش ثم تحرك مبتعداً ذهب بهدوء وقبل أن يدلف للخارج ألقى نظرة عابرة وعلى شفتيه إبتسامة..ثم خرج وأغلق من خلفه الباب

في إحدى الملاهي الليلية

كانت هايدي ترقص بتمايل مع إيقاع لحني صاخب..بين يدي طارق..حتى أوقفته قائلة

هايدي:طرووق
نظر لها طارق وقال:نعم
هايدي وهي تُمسك يده:يلا نقعد أنا تعبت

ومن ثم سحبته من ساحة الرقص وجلسا على طاولة..دقائق مضت ثم أشار طارق للنادل..الذي سرعان ما لبى النداء وحضر..وضع يديه أمامه ثم قال بـ إحترام

النادل:أيوة يا فندم
طارق:كاسين ويسكي بسرعة
النادل:حاضر يا فندم

تحرك النادل من أمامهم..فـ إلتفتت هايدي ناحية طارق وتسائلت

هايدي:هو رائف لسه مظهرش..هو إعتكف ولا إية
تأفأف طارق بضجر وقال بضيق:هايدي إنتي عارفة رائف الموضوع عنده مزاج..
هايدي بخيبة أمل:طيب

نظر لها طارق بتمعن..هو يعلم تماماً أنها تُحب رائف..تنهد بحزن فهو داخل مثلث الحب..

ثوان وحضر النادل وضع طلباتهم أمامهم ثم إنصرف..أخذت الكأس وتجرعته مرة واحدة..فأمسك الكأس منها وقال بعتاب

طارق:براحة يا هايدي
وضعت يدها أسفل وجنتها وقالت بصوت بدى عليه الثمالة:ليه..خـ..خايف عليا
طارق بجدية:قومي يا هايدي..قومي نمشي
هايدي وهى تضحك:هههههههه..قوم يلا

حمل عنها حقيبتها ثم أسندها وخرج من الملهى متجه ناحية سيارته..

عودة لفيلا رائف الأسيوطي

توجه رائف إلى غرفته..وعلى وجهه إبتسامة لم يستطع إخفائها..جلس على طرف الفراش بعدما خلع التيشيرت الخاص به..جلس حالماً..ها قد عادت زهرته..ولكن ما لا يعلمه هو كيف تغير إسمها من زهرة إلى إسراء أم لم يكن إسمها زهرة من الأساس..حمد الله كثيراً أنه علم من هى قبل فوات الأوان..فاق من شروده عند دلوفها كالعاصفة..وقالت بحدة

إسراء:أنت كنت بتعمل إيه فـ أوضتي
نظر لها ببرود تصنعه بجدية وقال:مراتي هو مش من حقي
تقدمت خطوتين وقالت وهى تشيح بيدها في وجهه:لآ مش من حقك

نهض رائف وتحرك بهدوء أربكها..توجه ناحيتها..يتقدم خطوة فترجع هى أختها حتى إلتصقت بالحائط..حاصرها هو بكلتا ذراعيه حتى يمنع هروبها..

تعلم جيداً تلك الحركة..تتبعها تكبيل ثم تقبيل..وضعت يدها عفوياً على فاها كى تحميه..فطن هو ما تحاول فعله..ولكنه لم يبتعد بل قال بهدوء

رائف:مبروك
إسراء:….
رائف بضحك:شيلي إيديك والله م هاجي جمبك

قطبت هى ما بين حاجبيها وحدقت به ببلاهه..لا تعرف أهذا رائف الشرس..أم أنها كانت تحلُم..قهقه رائف بشدة..جعلت ملامحها تتحول للضيق..قال هو برزانة

رائف:ياستي قولت مش هاجي جمبك
إسراء بحدة:طب إبعد
رائف بمشاكسة:تؤ
إسراء بخبث:يعني مش هتبعد
رائف بتأكيد:أه
إسراء:أنت اللي جبته لنفسك

ظهرت علامات التساؤل على وجهه..قبل أن يتحول لألم بائن وهو يصرخ بوجع

رائف:اااااه….يابنت المجنونة

إبتعد إثر الألم الحاد الذي أصاب معدته…هى لا تعلم كيف أتتها تلك الجرأة لتقوم بفعلة كهذه…لم تُفكر كثيراً فقد ركضت سريعاً من أمامه..بينما تلوى هو إثر الوجع وقال بصوت متألم

رائف:ماشي يا زهرة..الأيام بينا

حاول رائف النهوض بصعوبة حتى وقف تماماً..ثم تحرك خارج غرفته وهويتمتم بغضب

رائف:مفترية..ماشي والله لاوريكي

توجه رائف ناحية أسفل ثم إلى المطبخ وطلب من رحمة تحضير الطعام وقال بصرامة

رائف:طلعي ليها الأكل فوق..تاكل وتاخد الدوا
رحمة بطاعة:اللي تؤمر بيه
رائف بتذكر:أه..عاوز كام بنت يجوا من بيت الأزياء بتاع المحجبات يجبلها هدوم عشان الهدوم اللي هنا مش هتخرج بيها

تعجبت كثيراً من حديثه ورمشت بيعنيها عدة مرات ثم قالت بتلعثم

رحمة:حضرتك تقصد إسراء مرات حضرتك
رائف بتحذير:إسمها إسراء هانم
رحمة بحرج:أسفة..إسراء هانم
ثم أكمل رائف:منتسيش اللي قولتلك عليه..
رحمة:حاضر..أي أوامر تانية

تطلع عليها بنظرات متفحصة..لم تعرف لما..ولكنه لم يرد ثم خرج..وقف أمام النافذة الكبيرة بغرفة الصالون..نظر شارداً في حياته القادمة مع من أسكنت فؤاده..بعد لحظات دس يده في جيب بنطاله وأخرج هاتفه ليتصل بسكرتيرته

رائف:أحجزيلي تذكرتين لباريس
السكرتيرة:حاضر يا فندم..تحب حضرتك أمتى
رائف:بعد يومين
السكرتيرة بجدية:حاضر يا فندم..تؤمر حضرتك بحاجة
رائف بجمود:لأ…وتابعي الشغل مع نادر هو اللي هيتصرف خلال فترة غيابي..
السكرتيرة بجدية:حاضر يا فندم..

أغلف رائف الهاتف وعلى وجهه إبتسامة عابثة ثم قال

رائف:جه وقت الشغل..هرجعك ليا يا زهرة..هرجعك مهما كلفني الأمر

أنهى جملته وهو يبتسم..عادت صاحبة الإبتسامة..عادت منقذته..عادت لتنتشله من بئر عميق بارد..عادت ليعود قلبه للنبض مرة أخرى..عادت لتعود ذكريات كان قد أغلق عليها بمفتاح..لتعود وتتمرد للخروج..عادت صاحبة الحرية..عادت صاحبة الجدائل السوداء..عادت لتنير حياة قد ملأتها عتمة المحرمات..ليعود تائب……

في إحدى منازل بأحد التجمعات الراقية

جلست سوزي تحتسي كأس الخمر..برفقة أحدهم ليقول هو

الشخص:وبعدين
سوزي وهى تضع كأس الخمر على الطاولة أمامها:البنت عاجباه وداخله مزاجه…مع إني مشوفتش قبل كدا بنت طولت معاه كدا
الشخص:طب البنت عليها طلبات..ناس كمان معجبين بيها

سوزي بسخرية:مع إن مفيش فيها حاجة مميزة يا أحمد
أحمد بخبث:سنها..
سوزي بعدم فهم:ماله سنها
أحمد وهو يتجرع من كأس الخمر:سنها صغير أول مرة عبدالله يعمل كدا
سوزي بضحكة رقيعة:أسكت مش دي بنته
أحمد بنظرات مشدوهه:نععععم!!!
سوزي:زي ما بقولك لما عرف إن المبلغ ضخم ريل عليه وباع بنته..المهم هنعمل ايه ف البنت
أحمد بتفكير:لأ دي عوزالها مخمخة أصل البت مدفوع فيها فلوس بالهبل
سوزي بجدية:ط ب هنعمل إيه!!
أحمد بنبرة شيطانية:لازم نرجعها حتى لو فيها قتل رائف الأسيوطي


زر الذهاب إلى الأعلى