Uncategorized

رواية روح بلا مأوي الفصل السادس عشر 16 بقلم سارة فتحي

رواية روح بلا مأوي الفصل السادس عشر 16 بقلم سارة فتحي

روح بلا مأوى (١٦)
****
الفصل السادس عشر
****

بعد مرور يومين

عادوا جميعهم إلى القاهرة وقد اقترب موعد افتتاح
اخرج ضياء زفرة طويلة نابعة من اعمق رئته
لاحظ كنان ذلك الذى لا ينفك من الضجر وهو يطالع
هاتفه فقال له :
– فيه أيه فى الفون ما خليك عامل كده

ألقى الفون على مكتبه يتنهد بثقل لم تطل فترة
معرفتهم ببعض، لكن كانوا يقضى معظم يومهم معًا
كان يرى الحب فى مقلتيها اعتدل فى مقعده يقول :
– مش عارف بيلا مش بترد من ساعة من رجعنا

ضيق كنان عيناه قائلًا :
– من ساعة ما رجعنا أيه دول هما يومين يعنى
عادى وممكن تكون تعبانه من السفر ضغط الشغل

اجابه بارهاق :
– للأسف ياريت كده روحت امبارح المكتبة لقتها
موجوده ولما سألتها قالتلى كانت نايمه لما مردتش
على اتصالاتى ومفيش خمس دقايق وقامت عشان
رايحه زيارة لبنت خالتها

زم كنان شفتاه وكأن الحديث اصاب جرحه هو ايضًا قائلًا :
– أنا كمان كيان فيها حاجة غريبه غير اللى سافرت معايا مش عارف فى ايه

ابتسم ضياء بتهكم قائلًا:
– حتى فى ديه حظنا زى بعض…
بس يا كنان ممكن تكون كيان نفسها فى فستان ابيض
وطرحة بعد ما شافت العروسة ومتنساش
طريقة جوازكم اللى هو مازال سر اصلًا

أوما له مؤكدًا لحديثه مردفًا :
– كلمت ماما الصبح وهى جاية اخر الاسبوع
وبفكر اعلن عن يوم فرحنا فى الافتتاح أيه رأيك

– مبروك يا كنان ولا عمرى كنت اصدق هتتخطف كده
– مبروك انت كمان شكلها التوبه هتتقبل المره ديه

*****

تجوب غرفتها ذهابًا وايابًا عزمت امرها أن تقص له
ما سار معها ومعرفة طاهر بزواجها منه، ستطلب
منه الانفصال عند هذه النقطة شعرت بانسحاب
روحها صدرها يعلو ويهبط وبداخلها يرتجف
لكن ليس مفر، توجهت لباب الغرفة تفتحه وجلست على
الأريكة صوب الباب صامتة تراقب الباب بعينين
ذابلتين، بعد مرور وقت كان الباب يفتح ويدلف
للداخل انتفضت من جلستها تهرول إليه
كاد أن يفتح ذراعيه ويضمها لصدره حتى وقفت
على مسافة لا بأس بها طالعه بعشق فقالت هى :
– كنان لو سمحت فى موضوع مهم عايزه
اتكلم فيه معاك ؟!

ابتسم كنان قائلًا :
– ده أيه الرضا ده عينيا ليك ياكيان هدخل
اخد دش واجيلك عشان انا كمان عايزك تمام

هزت رأسها بالإيجاب ثم قالت :
– أنا كمان فى حاجات هجبها من سوبر ماركت من
تحت وهطلع بسرعة تكون اخدت الدش بتاعك

– تمام اتفقنا

*****

تجلس على الفراش وتضم ركبتيها لصدرها ودموعها
تسيل على وجنتها وهى تشاهد شاشة الهاتف تضئ
باسمه لا تعرف كم مره اتصل بها حتى الآن، قلبها
يتألم اعترفت لنفسها أنها وقعت فى حبه حتى النخاع
لكنها قررت أن تتجاهله لعله يرحل ويهجر هى لم
تتحمل نظرة شفقة منه هو بالاخص
لم تتحمل أن تتحول نظرات الحب بعيناه إلى شفقة
مدت يدها تفتح الدرج واخرجت شريط مسكن وتناولت
منه حبة مسكن فصداع يفتك بخلايا عقلها

*****

– ايوه يعنى يا بابا هنستنى أيه تانى ؟!
تلك الجملة قالها طاهر بحدة لوالده ثم تابع
– بعد اللى حكيتوا ده كله وتقولى نستنى نشوف
عمك لا مش هستنى وهروح اجيب كيان وابقى
خلى مرات عمى تقرب منها ساعتها انا اللى
هقف ليها ولعمى لكن انى اسيب كيان مع واحد
غريب مش هيحصل

وقف والده امامه قائلًا :
– طب ادينى فرصة لبكرة وانا هرد عليك

اغمض طاهر عيناه قائلًا :
– اخر ميعاد بكره مش هستنى تانى

وما أن فتح الباب طالع هاجر رافعه احد حاجبيه
متسائلة عما يدور فى داخل، لم يتمالك طاهر اعصابه
ولم يعد يتحمل وجودها الغير مرغوب فيه، وكل ما رأه امامه ما قامت به والدتها من سنين
صرخ بها :
– أيه فى أيه ؟!
أنت مالكيش بيت معندكيش دم اتفضلى امشى من
هنا كل حاجه متداخله فيها …انتى ده مش بيتك افهمى

وقفت تحدق به والدموع تشق طريقها لوجهها كتمت
صوت بكائها وهرولت من امامه بقلب منكسر

****

بعد أن جلبت ما ينقصها توجهت إلى مدخل البناية
وقفت امام المصعد ثوانى وانضمت تقف بجانبها
فتاة بشعر اشقر وعينين خضراوتين وتضع الكثير
من مساحيق التجميل، انفتح باب المصعد دلف
الاثنين سويًا فسألتها كيان :
– الدور كام

اجابتها بايتسامة :
– ٧

فقطبت كيان مابين حاجبيها فهو نفس دور شقتها ربما تكون فى زيارة لشقة المقابلة ثم ضغطت على الرقم
طالعتها الاخرى استغرابها فتابعت :
– أنا جاى لخطيبى

هز كيان رأسها بتفهم، وان فتح الانسانسير سبقتها
هى بينما انحنت كيان تحمل الاكياس ثم خرجت
كان الباب يفتح وهما الاثنان معًا وقف كنان مدهوشًا
بينما نطقت بيسان :
– وحشتينى ياكنان

كان نظره مثبت على من تقف خلفها فاستدرات هى
ترمقها بتعجب، ابتسمت كيان وهى تمد الاكياس
له قائلة :
– طلبات السوبر ماركت حضرتك

يتبع


زر الذهاب إلى الأعلى