روايات ليبية
رواية رفات الفصل السادس 6 بقلم سيلا
رواية رفات الفصل السادس 6 بقلم سيلا
رواية #الرُفات بقلم السّيـلا
الحلقة السادسّـة
سَلامًا علَى منْ. مرَ. فإستَغفر.
فَزادني حَسنةً. وزادت حسناتُهُ
/////////////////////////////////
عبدالكبير يـتكلم بصوت هادئ فطين : جتنا ب رجليها يا امي و هدي فرصتنا ، ما تطلعش من الحوش هذا الا وهي متنازلة علي كل حاجة كتبهالها جابر
ردت عليه امباركـة بنوع من الخوف : وكان صكرت راسها ؟
عبدالكبير ميًل رأسه بجبـروت : بتصكر راسها عليا نقطعهولها، و بعدين يام احني منندروش جابر علاش كاتب نص املاكه ليها حتى المطعم الي في بولند ليها و اغلب الاراضي ليها هي، بالك حد جابّره يدير الشيء هذا ؟ ما تنسيش ولدك مات مقتول
سكتت أمباركـة لبضع من الثواني، تنهدت بحزن وقالت : ولدي جابر كان يحبها هلبا، سواء الفرخة الحصلة هذي سواء البولندية وهذا الي قهرنـي و قاعد قاهرني … في شن قصرت معاه المسكينـة نجلاء ياما حاولت نرقع وراه و نرجعه ليها لكن عبّس وانت تذكر كويس شن دار !
ضرب عبدالكبير بيده على الطاولة الي ان إهتزت : و الكلام هذا ما يمشيش معاي، تتنـازل تبي ولا ماتبيش و بعدها تسقد لي جهنم الحمراء و معش نشبحوا خليقتها ولا ليا معاها تصرف ثانى وماحد يلومني…
وراء الباب الفاصل للمطبخ تسمع شروق في كلامهم وكأنـه سكاكين تطعن قلبها تدريجياً، تناساها في الحب و ايضا العطاء وحتى بعد موته ماعندهاش مكان عنده ؟
ما فـكرش وهلة لي مشاعرها وهي تشوف في التفرقة العظيمة هذي !
تعبوا عيونها بالدموع الى ان فاضوا، حاولت تنسحب بخطوات خفيّة لخارج الحوش و تكتم شهقاتها ، دموعها ينزلوا بـوجع و حرقة قلبها تقودّ فيها لي حوش عبدالكبير مُحمّلة بالكلام …
سؤال واحـد معجزّها و مخليها في حالة وجع يُرثى لها ، بإختياره جابها للدنيا و بإختياره تزوج نجلاء ، علاش الحب الهائِل لـي اختها وهي ما عاشت معاه من عمرها إلا بضع الدقائق الي يجي يسأل فيهم عليها في الشهر مّـرة ! قاحِل بشدة اتجاهها و فائض من الحنان في الجهة الاخرى..
” كان يجب ان يكون اول حُب ، و لكنّه اول ندبـة 💔”
~
~
~
~
~
~
-في وسط النقاش الحادّ في صالة عبدالكبير يحاولوا يسيطروا على مستوى اصواتهم بِخشية من انها تسمعهم…
سعدة تعض على شفاتها بتوتر : كيف نخليها في حوشي و اللّاي مش راضية ؟
أمينة بتنهيدة : زي ما قال عمر في الاخير هذي بنت جابر و لا من طباعنا ولا خصايلنا نلوحوها في الشارع و امي سيورها تقتنع
ربيعة : سيورها تولي لي بلادها يا سعدة البنت تحساب بوها عايش لما
تعرفه توفى الله يرحمه شن عندها بدير هني بعيد ع امها ؟
مسحت أمينة بأناملها على وجهها بتعب : حتى كان قعدت هني هذا خيارها وحوش بوها قاعد و بابه مفتوح ، والي متعرفوش كلكم انه جابر ياما حكالي عليها و وصـاني
” و تنهدت بحُزن”: حبيبي كان حاسّ …
طلّعت غدير من المطبخ وفي إيدها كوب عصير مانجا، تشوف بأنظار مترددة نحـو الغرفة الي فيها ماريس و تتسائل بقلق : تفهم عربي زعما ؟
اتكّت نمارق على الباب و بغيض كتفت يديها : مالنا ومالها خيركم يا بنات عاطيينها وجه زيادة حسيت ره ليها نص يوم بيناتنا بس !
فنصت فيها أمينة وعلّت صوتها : هذي بنت عمك زيها زي مسك و غدير و شروق.. تكلمي عليها كويس
” و شافت لي غدير بإبتسامة “: جربي ! البنت بكاها قطعلي قلبي..
You’ll also like
قلب تحت الانذار by jn3na_22
قلب تحت الانذار
27.3K
628
في قلب ميلانو ، كانن لمسات يديهن يردن القلب من حافه الغياب ، اربع رفيقات يواجهن الغربه ك اربعة خوات … بس مش كل ايامهن كانن امان في امان … ليله وحده كافيه لقلب حياة…
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية) by jana_ftyy
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية)
190K
5.9K
مستوحاه من قصه حقيقيه ❣️
قدر مكتوب🩶 by Shada9789
قدر مكتوب🩶
81.2K
1.7K
#قدر مكتوب الكاتبة : شذى 009 يقولو اقداركم تؤخذ من افواهكم ، لكن هل قدر كيان وايوب كان مكتوب من البداية؟ هل فعلاً الحب يجي صدفة ؟ ولا لكلام هدا خُرافة؟ ممكن نصيبك يتغير…
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه) by MEROO_MEROO
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه)
1.1M
19.6K
روايه باللهجه الليبيه روايه تدور احدثها بين شخصيتن ابطال والنصيب يلعب درو كبير في حياتهم تنقلب 180درجه احدثها حقيقه من مجتمعنا روايه حقيقه مع القليل من الخيال
روايه_جبر by MERO_2891
روايه_جبر
712K
8.2K
#روايه_جبر للكاتبة اسراء_يوسف
أسير الماضي by malad_Alqalam
أسير الماضي
296K
9.7K
دائماً تراودنا ذكريات مضت لتأسُرنا بين ظُلماتُها لتبقى شيء من عبق الماضي عالق بنا رغم مرور الزمن فـ هل لأبطالنا العيش متناسيين ماحدث في الماضي ام ماذا؟ رواية:أسير الماض…
<< ظل القلب >>❤️🩹. by waywy58
>❤️🩹.
44.1K
1.7K
<< رواية ظل القلب ❤️🩹 >> . " ليس كل ظلِّ يعني غياب النور فبعض القلوب تظلُّ تحمل ضوء الحب, حتى وهي غارقة في أكثر أيامها ظلمة ❤️🩹 ".
هزّت غـدير برأسها و بحنيّتها المُفرطة كالعادة علىً كُل الاشياء رقيقة و نقيّة ، تقدمّت نحو الدار فتحت الباب وخشت تشوف لي ماريس مقعمزة في مكانها بركود..
جفّ دمعها و قامت عيونها الساحِرة المُحمرة من الدمع بخلـيط بين العسلي و الاخضر الزُمردي بنوع من الارتباك، قعمزت غدير في جنبها و طلّقت السـلام …
ابتسمت ماريس بخفة في وجهها : و عليكم السلام
ابتلعت غدير ريقها بنوع من التفاجئ و مدتلها الكُوب : تتكلمي عربي كويس !
هزّت ماريس راسها و بضحكة من ملامح غدير المتعجبة : الهمدلله
مدتـلها غدير العصير بإبتسامة لُطف، قامت ماريس الطاسة بإمتنان و شربت منها و عيونها في الأرض بـتفكير، عمّ الصمت للـحظات بينهم..
قطعـاته غدير لما قالت بنوع من الخجل : متحشمة نسألك
شافتلها ماريس بإبتسامة : اسالي..
غدير : يعنى انتي مُسلمة ؟ والله عارفة روحي نتطفل لكن فضول 😳
حطّت ماريس الكُباية من ايدها بعد ما شربت منها و التفتت ل غدير لتجلس مقابلتها تماماً ، خذت نفس عميق و شبكت يديها في بعض، تتكلم بطلاقة ولكنّ لأنها غير متعودة فيه صعوبة : اي .. بابا هبببني في الإسلام دين اليسر و المهبة لدرجة ولا مرة فكرت نغير ديانتي ..
بانت نظرة الاعجاب في عيون غدير من كلامّها، الخوف من ربي غير مربوط ب دولة اسلامية و تشددّ وحرص، هو نابع من القلوب و يتربى عليه من الصُغر، تمنت كونها محجبة ليكتمل إيمانها لكنها سكتت لانه الوقت غير مُناسب لتتدخل فيما لا يعنيها..
دقّ الباب بِعلوْ، استأذنت منها غدير و وقفت تتجه للصالة تشوف لي أمينة تفتح الباب الي خشت منه شروق زي الإعصار !
شدتـها أمينة من كتافها توقفها : خيرك شـن فيك !
شافتلها شروق بعيون مدمّعة وصوت عالِ : علاش جت ؟ الي داخل علاش هيا هني ؟؟ علاااش !!
انصدمت منها أمينـة و هزتها من كتافها تحاول تفيّقها : شروق هذي اختك ، هذي بنت جابر زيها زيك في شن جي هالكلام توا ؟
صوتها الي يتعالى بقهـر و غيرة خلّى ماريس تنوض من مكانها بفزع و تطلع من الدار الي كانت فيها، توقف ع بابها بتردد تشوف لـي شروق بملامح مستغربة جاهلة حقيقة كونـها اختـها..
شافتلها شُروق بِطرف عينها و دمعتها نزلّت : زيني زيها ! كيف زيني زيها و بوي مفضلـها عليا ! في الحب و الفلوس و في كل شيء ياريتني ما جيت لهني يا عميمة ياريتني قعدت في الجبل ياريتني ماعرفت قداش هالشعور يوجع
غدير بلّعت ريقها تلـطف الموقف : شروق حبيبتي صلي ع النبي و قعمزي نهدرزوا
داعبّت أمينة خصلات شروق المتبعثرة من الحجاب و تقول بحنان : اي شروق خشي قعمزي ، راهو اختك لحمك و دمك م..
قاطعتها شروق بِنظرة حادة ونبرة قسوّة نابـعة من جرحها العميق : تـعرفوا علاش جت ! هي جت باش تاخد ما كتب الله من فلوس بوي ، سمعت بيه مااات و تعرفه قداش يحبها جت تاخذ كل شيء ليها وتمشي
رمّشت ماريس تحاول تفتهم مّقصد شروق بكلامها عن الموت، شدّت أمينة ع يد شروق بالقوة و سحبتها ليها توشوّش بغضب : اسكتي البنت ما تعرفش !
شروق بصوت مسموع : لا تعرف ، مدام جت هني تعرف وتعرف كويس شن معقبلـها وراه
و شافت جهة ماريس بحدّة، لاول مرة يتلاقوا عيون الاُختين ببعض العيون البُنيّة الوسيـعة ظليلة الرمّش المجروحة ، والعيون الكهـرمانيّة مُتعددة الألوان البريئة الضائِعة ، بدأت ماريس تراجع الكلام في رأسها و بنفس متقطع قالت تترجم الكلمة لنفسها مليون مرة لعلّها تجهلها او ضاعت منها في قاموس اللغة العربيّة : موت !
سكت الجمّيع بأسى و ضاع الكلام و من بينهم شُروق الي تمسح في دموعها بكفها المرتعش من المواجهة تستوعب الكلام الي طلع منها ، تكلمت نمـارق بضحكة هزّوة و ملامـح عدم تصدّيق : متعرفيش ع اساس ! اي عمي جابر ليه ايام ميّت عطاك عمره
علّت ربيعة صوتها بتوبيخ : نماااارق !
نمارق بعقـدة حاجب وعدم مبالاة : الموت ما يدرقش روحه سيورها تعرف
و ما هي إلا ثواني معدودة و ماريس فقدت الوعي، طاحت ع الارض بعد ما إختـل توازنها بصدمة توجهتلها غدير تجري بفزع تحاول تفيّقها هي و باقي الموجودين، بينما أمينة سحبت شروق من يدها و طلعت بيها من الحوش ..
___________________
يُنظف سلاحه الي كان محاوط خاصـرته بكامّل تركيزه و السُكون على ملامحه رهيب، و مُلقي مسامعه للشخص الي مقعمز قدامّه : أعتقد عنده بنتين
هزّ قـيس برأسه بعدم اهتمام و شافله ع جنب بنظرته القاتِلة : اني معنديش علاقة بكل هذا نبي المفيد
بلّع مُؤنس ريقـه و طلع تليفونه من جيبه، فتحه على صورة و مدها لي قيس : الساعة 8 الصبح في مطار معيتيقة بلغوني ان فيه بنت بإسمه جاية من بولندا
قام قَيس التليفون و حواجبه كل ما لهّم يتداخلوا في بعض بسوادهم الهالِك بعكس لون شعره الفاتِح، زفر بضيق و لفّ وجها للجهة الثانية بإعتراض : مصورلي البنت شن بندير بيها يا مؤنس
حكّ مؤنس رأسه بإرتباك : قلت ممكن يفيدك الشيء هذا
رجع شاف قـيس للصورة ، ماركزش على ماريس ولا إهتم لجمالها اللامّع بشعرها المفرود و ملامحها الاوروبية ، كبر الصورة على كنان وهو يتسائل : عنده ولد الكلب جابر !!
مؤنس : لا هذا مش معروف يمكن زوجها !
” حكّ مؤنس لحيته وميل راسه بتساؤول وهو يقول “: متزوجة زعما ؟
فنّص قيس فيه و مدلـه تليفونه : مالنا ومالها !!! المهم اسمعني جاي خلي مراقبتك ع حوشهم الفترة هذي مكثفة لانه رجوع بنته بعد موته مايطمنش
هزّ مؤنس و وقف يضربله في التحيّة : اي اوامر اخرى قبل ما نمشي ننخمد ؟
هزّ قـيس رأسه بالرفض، طلع مؤنس من المكتب وأول ما تصكر الباب رنّ تليفون قيس، شاف للرقم و نفـخ بِملل
فتّح اول زر من بدلـته يستعد لحُرق الدمّ و المُراوغة .. رد على الإتصال وفوراً تكلمت : اعتقد جي الوقت نصلحوا سوء الفهم اني توا بحاجتك وانت بحاجتي للاسف ولو أنك ماتخدم..
قاطّعها قيس بنبرته الحادة : تكلمي طول شن في ؟
قـمر بإستفزاز : بنزيد نجربك يُعتمد عليك ولالا ولو أن مش من طبعي نعطي فرصة اخرى ره انت محظوظ
قيس بإبتسامة نـصر : تعرفي انه حقك من غيري تحلمي تطوليـه ! هذم يهود بن قُريضة يا بنت الناس …
قـمر بضحكة شرّ : و أنا ما نختلفش عليهم واجد وانت ادرى 😁
رجعّ قيس نبرتـه الجديّة و أردف : شن المطلوب مني ؟؟
قمر….
///////////////////////////
وقفوا على أعتاب الحوش الي شُروق من لما خشت تشوفله بفضول كبير داخلها ، حوش والدها عتبته معبيّة تُراب و شبابيكه تبين انه مهجور من قبل وفاته ، التفتت أمينة للباب تفتحه بالمفتاح بينما شروق رشفت دمعتها : ان..
قاطعتها أمينة و ملامحها مستاءة منها : اسكتي توا
سكتت شروق تعضّ شفايفها بندم على اشتعالها، الباب إنـفتح خشت أمينة لداخل و شروق بخطوات مُترددة تتبعها ، ريحـة الغُبار طاغية على الاثات الراقي حوش على طابقيـن في وسطه دروج تركبك فوق يُشبه تفصيل حوش أمباركـة..
توّجهت أمينة لأول دار على اليمين في الطابق السُفلي، و وراها شروق تتبعها بالنّظرات المستغربة متوقفة مكانها بِشكل تائه، إستقرت امينة داخل الغرفة و علت صوتها مُنادية : خشي يا شروق
مشت شروق نحوها بخطوات ضعيفة ، في النهاية هذا حوش بُوها و الذكرى الي خلّدها بوها في ذاكرتها الآن مش لطيفة أبداً !
تشوف للسرير الفردي و الغرفة الفردية باللون الازرق كُحلي تبين عيشته الوحدانيّة بعد موت نجلاء و طلاقه من البولنديّة ، شافت لي عمتها واقفة قدام مكتبه الخشبي تأشر بعيونها المدمعة على الصور المحطوطة عليه بترتيب ، قربت شروق من المكتب و دموعها ينزلوا بثُقل تتبينلها صورها وهي صغيرة ، من عمر الأشهر لي عمر السنوات و فيه صورة ليها وهي في الثانوي ، يقابلها نفس كميّة الصوّر لي ماريس طفلة شقراء في عدّة أعمار مختلفة …
أمينة بِبُكاء : شفتي ؟ هو يحبك يا شروق انتِ بنته فيه من يكره دمه و لحمه ؟ كيف تقولي أنه ميحبكش كيف يطاوعك خاطرك تتكلمي هكي علي بوك !!
شروق بحُزن : شن تفسيرك لي زياراته القليلة ليا والي عمرهم ما تعدوش دقائق ، خلاني نسكن بعيدة عليه وخلّى خالي يتحكم في حياتي وهو عايش ، عمره الي قضاه في بولندا اكثر من الي كان يركب فيه للجبل 😔 قوليلي من الأقرب بولـندا ولا الجبـل !!
تنهدت أمينة بتفهم لي مشاعرها ، قربت من شروق حضنتها ليها و بصوت خافت تتكلم : شروق حبيبتي ، هذا الي قلتيه كله مش مقياس للحب اني ما ننكرش انه خوي كان مقصر في حقك ، لكن هذا لانه مطمن عليك مع حناك و شايف انه مستحيل تنقصك حاجة في وجودها لكن ماريس كانت في بلد الكُفار وخايف يسيبها تضيع !
شروق : مانعرفش يا عمتي كان خاطري يكون لينا ذكريات اكثر مع بعضنا 💔
أمينة : حتى لو يا حبيبة قلبي اختك مادخلهاش و في النهاية هي رجعت لي ليبيا توا و ماليكم ألا بـعض !
هزّت شروق كتفها بعدم معرفة و عدم رغبة في التفكير ، زادت حضنت عمتها وكانت في أمس الحاجة لي حضن نوارة ، تكلّمت بصوت متعب من البكاء : عادي نجي هني لي حوش بوي بين الفترة و الثانية ؟
بلّعت أمينة ريقها و بضحكة تُغطي ريبتها قالت : علاش لا لكن كلميني قبل ما تجي هذا شرطي .. اااء الحوش ليه هلبا مصكر والله اعلم شن فيه
شروق بإستغراب : بوي مكانش عايش هني ؟
أمينة تنهدت : لا طبعاً عاش فيه عمره كله لكن قبل موته بشهور كان ديما مختفي و غايب و لاهي في الخدمة يحط راسه في حوش امي و ينوض الصبح لي خدمته ، الله يرحم و يغفرله و يسامحه يارب..
” تمسّد على ظهر شروق و خصلاتها الطويلة و تتبع كلامها “: وتوا بعد ما تروقي و نديرو طاسة قهوة نشربوها مع بعض نمشوا لي اختك نشوفوا شن صار فيها 😅
فضلّت شروق الصمّت وميّلت رأسها بتفكير و تأنيب ضمير على تسرعها …
~
~
~
~
~
~
~
~
تفتح عيونها تشوف بشكل مشوّش من الدمع إزدحام فوق رأسها، وجوه مألوفة تحاول تذكّر و تستوعب شن الي صـار !! ترمش بسرعة تذكرت الكلام الي سمعاته فزت من مكانها بدموع ونبضها يتسارع : بابا !!!!
ربيعة بمواساة : كلنا ليها يا بنتي وحدي الله
قربت منها غدير تشد ع يدها : اذكري الله ماريس ادعيله بِالرحمة
عيّطت بقوة و حرقة ترفض تمد يدها لأحد وترفض تهدأ ، شقهاتها يتعالوا بصدمة و عدم تصديق للأمر ، قربت منها غدير تحضنها بقوووة تحاول تهديها ولكن لا فائدة..
إستمرت ماريس تعيّط بدموع و حرقة قلب جسمها يرتجف و ترفض السكون، بوها الي جاته مليانه بالشوق و اللهفة ، هربت ليه بضعفها من امها و من حياتها في بولندا سيبت دراستها و مُستقبلها و في النّهاية رحل من غير تودعه او حتى تشوف جُثمانه! من غير ما يتجاعدوا يديه و تشبكهم في يديها يهلكه العجز و تبر بيه ، من غير ما يتحقق حلمها و يجتمعوا في بِيـت واحد صغير دافئ ..
هدأت بعض الشيء في أحضان غدير الي كانت تقرأ عليها في المعوذات و تبكي معاها ، طلعوا ربيعة و سعدة و نمارق من الدار وخلوا ماريس ساكِنة في حضن غدير و دموعها ينزلوا بصمّـت و قلة حيلة و صوتها انبّح من العياط ..
غـدير ” تمسح على شعرها بصوت هادئ “: كلنا بيجي يوم و نموتوا ، و بيجي اليوم الي بتتلاقي فيه مع عمي ، بيجي اليوم الي بتحكيله كل ما في خاطرك توا ، نعرف كسرتك و نعرف قداش غالي عليك و موجوعة من فقدّه ، لكن يا ماريس لازم تصبري و تؤمني بقضاء الله و قدره اي شيء يكتبه ربي فيه خير كبير حني نجهلوه ، اللهم لا إعتراض على حكمك ..
انتِ توا عليك بالدعاء ليه و الصدقة على روحه لكن العياط و البكي عمره لا قدّم ولا أخر !
تكلّمت ماريس بصوت يادوب ينسـمع و بحروف متقطعة : أقري عليا
إبتسمت غـدير بخفة وحزن وعلّت صوتها تتلوا عليها ايات القرءان الكريم بالتجّويد، حسّت ماريس بالراحة و غمضت عيونها تستسلم ل الواقع ..
في رأسها الف سؤال و تبي في المقابل ألف إجابة عن كيف كانت موتته و تفاصيلها ، لكنها كانت فاقدة لكل الحوّاس الا حاسة السمّع وهي تتنعّم بصوت غدير المريح ليها و خصوصاً انها ما سبّقش ليها و تمعنّت في الآيات بوضوح زي الوضوح الي في صوتها العذب ..
/
/
/
/
تنهدت سـعدة و حطت يدها على خدّها : مسكينة والله تقطع القلب
عبدالكبير يشوفلـها بنظرات تهكُم : تقطع القلب !!! تعرفي الي داخل خوي شن مخليلها ؟؟؟
سعدة بعقدة حاجب : وهذا همك أنت ! حتى كان خلالها كنوز الدنيا شن يعوضها علي بوها ؟
نفخّ عبدالكبير بعدم إكثرات لكلامها : راقدة ؟
سعدة : مانعرفش خليتها مع غدير هدّت شوية
سكّت عبدالكبير و في هالآثنـاء خش عُمر بتعب و قعمز بجنبهم يشوف للديّار بِتساؤول : الحوش فاضي ؟
سـعدة : لا خواتك في الدار مع بنت عمك
عبدالكبير بتعصُب : ماعنداش بنات عمّ خاطي نمارق و شروق ، هذي زي ما جت بتولـي ، هذا شن ناقصنا والله فضايح ع اخر العُمر
طلّعت نـمارق من المطبخ بعد ما كانت تتنصّت كعادتها وفي إيدها سُفرة فيها ثلاثة فناجين قهوة مُتجهة بيها لي جهة عُمر : اي والله صدقت يا عمي البنت هذي ما تمشيش مع مجتمعنا بكل ولا مع عيلتنا
قامّ عُمر فنجان القهوة من إيدها ، ابتسمتله تستنى في شُكره ولكن عبس مدّت لي عمها .. تحت أنظار سـعدة المنزعجة منها : نحسابك روحتي مع امك 😒
نمارق : لالا أنا ومِسك في الكوجينة نهدرزوا ، تبي شيء ثاني عمر القهوة ناقصة سُكر ؟
هزّ عُمر رأسه بالرفض من غير ما يتكلّم معاها ، عيونه في الأرض كالعادة ومُستحيل يشبحلها ، نفخت روحها بعصبيّة من تصرفاته و رجعت للمطبخ وهو قام عينه في بوه الـي كان سارِح ، وهو عارف كويّس و متيّقن انه بوه لما يفّكر بعُمق تكون أفكاره جهنميّة وخطط يكتبها الشيطان يتعلّم منه !
//////////////////////////////////
صَبـاحاً ..
كانت ليلة عصيبة على عيُون ماريس ، قلبها يحترق بهدوء و ذكرياتها مع جابر تنعاد من لمّا كانت طفلة في المِهاد لآخر مرة زارها في بولندا
توصيّاته و تنبيهاته ليها و حِرصه الشديد ممتزجة بالتفهُم و الحُب بالرغم من خوفه الكبير عليها لكنّ عمره ما قص جناحاتها !
فتحت عيونها على ضوء السهارة الخافًِت ، تشوف لـي غدير واقفة ع المرايّة و تعدل في نِقابـها المُنسدل على وجهها و البابّن منها عيونها الناعِسة السوداء بِ رموشها الكثيفة ، تقاعدت و فوراً غدير تلفتلها : نوضتك بدوشتي !
هزّت ماريس راسها بالرفض وتوخر في شعرها من على وجهها : لا
خشت مِسك للدار وكانت هي الاخرى تجهز نفسها : صباح الخير
سكتت ماريس و الانطفاء باّن في ملامحها انطمست الحيّاة فيها ،قربت غدير منها تـقول بأسىٰ : هي نوضي معاي نديروا دورة في الجنان و تغيري خلوقك قبل ما نمشي للكلية مش هاين عليا نسيبك بروحك وحالك هكي
” و تنهدت لما قالت “: نمشوا لي شروق تحلوا سوء التفاهم الي صار أمس ! انتم خوات في النهاية
سكتت وفي داخلها رغبة كبيرة تشوف المكان الي عاش فيه بوها بتمعن و تتخايل طيفه واقف و يستنى فيها ،تمسك اي شيء من أثره و تحضنه لي قلبها لعله يخفف جراحها ، حتى أختها الي لتّوها تعرف إسمها و قبل ما تعرفها أعلنت عليها الحرب بدون حول لها ولا قوة ، كانت في السابق جداً متحمسة تشمّ فيها ريـحة جابر وتحس بشعور الاخوة لأول مرة في عمرها لكن الآن ذبلت…
فهمت غدير ردها الصامت و إبتسمت : هي نوضـي حبيبتى
*
*
*
*
*
*
يَقف على باب الغرفة الموارب و بنبرة تكشيخ يعلي في صوته بغضب : نوووض ناضت قيامتك انت امتى بتولي راجل فهمني ترا ؟؟ امتى !
بيّنما المقصود كان يفتح في عيونه رغماً عنه يصارع في النوم : خيرك يا بوي استهدي بالله
عبدالمولى : نستهدا بالله ؟ قداش ما استهديت بالله و لعنت الشيطان لما يوسوسلي انوض نمرجك طريحه نرقدك في المستشفى، لامتى حالك بيقعد هكي ؟ نوووض قدامي تحرك نوض
خش للدار و قرب منه و يعقد في حواجبه : حتى امس ساهرين ع السم الهاري !!! الله لا تربحك تسود في وجهي و تحمم
بلّع فادي ريقه و بدي يحك في عيونه يحاول يصحصح بخوف و إنكار: لا
عبدالمولى : شنهوا الي لا ؟ تي صنتك المعفنة لي فم الدار واصلة ياريتني عقمت ولا ريت وجهك 😠 نوووض من مكانك طول لي قرايتك ولا تحساب قريتك خاص يعني خلاص !! لكن هدي غلطتي اني دلعتك و نسمع في كلام امك لين معش صار منك
تنهـد فادي و ناض من ع سريره بتعب ، وجها مُرهق و عيونه حُمـر تجنّب مسبات بوه و توجـه للحمام يصحصح و ينّحي أثار التعاطي و الإدمان الواضحة عليه وضوح الشمّس ..
طلّع عبدالمولى من داره يستغفر و يمسح على وجها، تلقاته ربيعة الي توتي في الفطور : خيرك ع الولد من صباح ربي !
نفخ عبدالمولى : دهشت منه طلعت روحي و هدا كله من الدلع الي دلعي فيه ، الولد ضاع من بين يديا لا قراية يقرا لا خدمة يبي يخدم ! في الإستراحات و الدوة الفارغة و السموم ، يشوف عمر ولد خوي الله يبارك عليه في الشركة هو الكل في الكل..
تنهدت ربيعة و قامت حاجبها : عُمر بوه مسلمله كل شيء لكن انت فادي من يومك تشوف فيه عيل مش قد المسؤولية
عبدالمولى : لانه هو هكي !! متقعديش دافعي ع ولدك توا
طلّعت نمارق من دارها على اصواتهم المُرتفعة، لابسة عبايتها و وشاحها و متأنقـة بِ روائحها الي سابقتها : بونجور
عبدالمولى : فادي بيمشي لي قرايته يوصلّك ع طريقه
هزّت نمارق راسها بالرفض و سحبت كرسي تجلـس معاهم : لالا من امس متفقة مع غدير بيرفعنا عمر
ربيعة ضيّقت عيونها : علاش اتعبي في الولد يا بنتي غدير في الهندسة وانتِ في التربية !
نمارق قامت حاجبها : عادي يا ماما شن فيها وبعدين عمر هو الي يقترح علينا يوصلنا و متنسيش مسك حتى هي معاي في التربية
تنهدت ربيعة و ضربت كفوفها ببِعض تشوفلها بنّظرة حادة ، بينما نمارق ضحكت و رقصت حواجبها لأمها ..
///////////////////////////////
ناضت مع شُروق الشمّـس كشروقها بحيث كانت إسم على مُسمى ، بمعاناة مع نومها المتقطع في الليلة الماضيّة، كل شيء صار في مرة من لما سمعت بِوفاة بوها و مغادرتها ل الجـبل لي كونه مقتول لي مجيء اختها من بولندا و علاقتها مع يـخلف كان سريع و وراء بعضه ، تتذكر كلامها الوقح مع ماريس و تعض شفايفها بنـدم ، كانت في أشدّ اللخظات غضباً و قهراً و ماقدرتش تتمالك نفسها …
خشت أمباركة المطبخ بإبتسامة : صباح السرور ع بنتي الحلوّة
التفتت لها شروق بإبتسامة : صباح الورد حسبتك معاي في عصيدة انتِ وعمتي
قعمزت امباركة ع الطاولة بنظرات اعجاب : ما شاء الله عليك هيا امينة بنتي عزوز و ماتعرفش تديرها كويس لين نوقف ع راسها امالا نساوين عمك تجيهم ملطلطة حاشا النعمة في حالة، ما ذقتها حلوة الا من ايدين امك
ضحكت شُروق وهي شادّة المُغرف و تعصّد : بإذن الله بتعجبك
تُحاول تشغل نفسها بأي شيء بدلاً من التفكير في أحداث حياتها الي نقلبت راسا على عقب، تخطف النظرات لي تليفونها المحطوط بجنبها و تستنى يكلمها كعادتّـه و يشريّن بالأغنية الي عشقتها منه ! لكن من أخر نِقاش حاد دار بينهم إختفى..
حطّت العصيدة في التبسي تشكلّها ب اخر اللمسات، انفتح باب الكوجينة و خشت منه غـدير ترفع نقابها عن وجهها الابيض المُشع : السلام عليكم صباح الخير
امباركة مبتسمة : وعليكم السلام بنتي حماتك تحبك تفطري معانا عصيدة شروق قبل ما تسّقدي لقرايتك
بلًعت غدير ريقها وهي تشوف لي ماريس الي كانت واقفة وراها بتوتر، سحبتها من يدها لقدام وهي تـقول بتطليف للاجواء : جبتلكم معاي ضيف من العيلة😄
بدّوا حواجب امباركة ينعقدوا تدريجياً و الغضب يطلع على وجهها ، بينما شروق شافتلها و بـعكس ملامحها العبوسة في الأمس ابتسمت في وجهها قائلة بنبرة هادئة : تفضلوا
امباركة : تنـقص رجلها قبل ما تعتب حوشي !! 😠
غـير شافت لحناها بترّجي: يا حناي علي خاطري هدي بنت عمي جابر في النهايّة و اخت شروق
تنهدت شروق و ركزّت بنظاراتها على ماريس، ضائِعة تائهة نظراتها فارِغة وعيونها ذابلة من الدمّع تكلمت بعد ما أنبها ضميرها : ايه صح اختي ..
سكتتّ أمباركة و قلبت وجهها للجهة الاخرى تتذكر في كلام عبدالكبير و تاخذ في نفس عميق تهدّي بيه روحها، خشت غدير تسحب ماريس وراها برغم من خطواتها المترددة ، وقعمزوا على نفس الطاولة مع أمباركة ..
كانت ماريس تتبادل النظرات بيّن امباركة و شُروق، الإثنين فيهم هلبا من جابِر وهالشيء ريّحها ، عيون شُروق بنفس لون عيونه ولون بشرتها الحنطيّة المايلة للبياض ، تشوف لي امباركة و لي نظراتها المليئة بالكره اتجاهها..
مسحت على وجهها تمنع دموعها من الهدر تسحب شعرها المتساقط عليها بالرغم من انها لاماتـه للوراء ، لابسة هودي باللون الأسود و سروال رمادي..
قعمزت شُروق في الكرسي الي جنبها و حطت العصيدة في الوسـط بالرُب و العسل الحُقانـي 😋
غدير بإبتسامة : هناكل منها لانه تسفه رغم ان الرُب مش كويس ليا
شروق : بالصحة عليك ، مدي يدك حناي خيرك !
امباركة قالبة وجهها بغيض : إنسدّت النية
تنهدت شُروق و شافت لي ماريس تفتح معاها موضوع لأول مرة : تاكلي فيها ؟
بلّعت ماريس ريقها بتوتر وعيونها بإستغراب على العصيدة الغير مألوفة في قاموسها و بِتساؤول قالت : موتـشي كيك !؟
امباركة بتمتمة : اسم الله ع العصيدة 😒
ضحكت غـدير ترقع المّوقف : لا هذي عصيدة تتاكل باليّد هكي جربيها مش حتندمي
انفتح بـاب الحوش الرئيسي وقاطع حديثهم ، رجعت غدير نقابها على وجهها واسّت شروق وشـاحها بعد ما جاهم صوته يردف بخطوات تقترب : العيلة ملتمّة !
شافتله امباركة بإبتسامة : اي تعال حتى انت افطر معانا سلم ولدي
خش فادِي للمطبخ وعيونه على ماريس بالرغم من معرفته من تكون لكلام امه عنها لكنّ مهما رسمها في خياله متوقعهاش بهذا الكمّ من الجـمال الناعم بدون نقطة مكياج او تزييّف..
بلع ريقه وهو يشبحلها و مصدوم و يتكلم مع نفسه ” عمي جابر خشمه زي طاسة القهوة الي قدامي كيف جاب هالحورية !!😳”
حوّل عيونه لي شروق الي بجنبها و لكل واحدة فيهم ليها جمالها الخاصّ المُلفت و زاد تنهـد تنهيدة مسموعة ” الا والله إنتاجه كله الله يبارك الدنيا حظوظ يا مطيحه في الطروف مالت علي حظي !”
~
~
~
~
~
طلّع عُمــر من حوشهم يلبس في نظاراته الشمسيّة تحجب عيونـه السوداء كثيفة الرمّش عن ضوء الشمّس متوجه لي سيارتـه يسخنّها منتظراً غـدير تطلع و يوصلها لي قرايـتها باش يتوجه لي الشركة و يبدأ يومه فيها كعادتـه يُحافظ على وصيّة عمه بإخـلاصه لعمله..
فتّح باب الجـنان العمـلاق و فوراً بانتـله واقفة وراء الباب من الخارج و يدهـا ممدودة بدّق و لكن هو قاطعها ، نحا نظاراته يركز فور ما شافها يـسترجع ذاكـرته وين فاتت عليه !
نـفس طريقة الوِشاح المُهمل و الخصلات شديدة السوّاد الي يتطايّروا مع الريح، عيون ناعِسة تتظاهر بالبراءة و خلفـها آلاف القِصـص من الوجع و الغموض….
#يُتبـع
