روايات ليبية
رواية رفات الفصل الثالث 3 بقلم سيلا
رواية رفات الفصل الثالث 3 بقلم سيلا
حلقة الثالثة من رواية #الرُفـات
“كانت تنظر إلى رفات أحلامها قبل أن تنظر إلى رفات جسدها، فالموت الحقيقي يبدأ دائماً من الداخل”
للكاتبة : سيلا
(( صلوا على رسول الله ))..
__________________
” لانك فكرتيني انه عندي اب، واني كنت ناسية .. الاب الي كان يزور فيا مرتين في الاسبوع زيني زي البرانية.. بعدين صارت مرتين في شهر .. بعدها صارت مرة في شهرين.. وتوا هكي .. معش ليا أب..”
(( و نزلّت راسها للارض تخبّئ في دمعتها الي نزلت حـارة على عارِض خدهـا ))..
حسّت بإيد نوارة تذاعب كتفها بمواساة وحنية ، ملامحها مُشفقة عليها ولكن تحاول تتماسك امامها : شروق يا غزالتي و يا بنتي و يا كل حياتي.. انا حناك وامك وبوك.. و عيلتك كلها .. شن تبي فيه هو خلي ينفعوه مشاغله و حياته.. من زين جياته عاد
” و سكتت شـوية بتفكير و من بعدها نزلت راسها “: فيه حاجة ضرورية نبي نحكيهالك يا بنتي بخصوص هالموضوع لـكن مش عارفة من وين نبداها
شافت شروق لي حناها وهي تمسح في دمعتها، و قبل ما تتكلم نوارة قاطعتها و حضنتـها بإحتياج وهي مغمضة عيونها :علي قد ما كان خاطري في عيلة و اب و خوات وخوت.. علي قد ما انتي عوضتيني
نوارة : وعلاش يخلف و نورس و الحسين صغار خالك مش خوتك؟؟ حني كلنا اهني عيلتك وانتِ اغلى حاجة عندنـا
تنهدت شروق بغصة و هزت رأسها بتأكيد : ايه يما خوتي كلهم خوتي 💔😅
و رجعت شافت لي نوارة : شن في يما خيرك في عيونك كلام ؟؟ نعرفهم هالعيون الحايرات انا.. شن بـتقولي !
تنهدت نوارة و ضربت كفوف ايديها في بعض توضـح قلة حيلتها : بري غيري حوايجك مرمدتيهم بالتراب واني نحط الغدي ونهدرزوا ع السفرة.. بري سلم بنتي الزينة الي كيفـها ما رينـا ولا ح نشوفوا
هزَت شُـروق برأسها وهي مبتسمة من مدح حناها المُستمّر و توجهت لي غرفتها، و خلّت نـوارة جالسة مكانها و حاطة إيدها علي قلبها بحسرة.. تتبع في شروق بعيونها و شعرها الطويل يتطاير وراها ،مسبول على طول ظهرها نسخة بنتها نجلاء في الطول المعدول،الشعر الطويل، الهدوء و الرزانة و طيبة القلب نسختها تماماً الى ان اختفت عن انظارها و خشت لي دارها و سكرت الباب وراهـا.. دمعوا عيون نوارة و تنهدت بهـم : لا حول ولا قوة الا بالله.. كيف بنقوللها هالكلام والله ثقيل عليا.. الله يهديك يا سالم ولدي الله يهديك و يصلح حالك
~
~
~
~
_
_
______
من أحد مُدن جـبل ليبيا الغربي الحبيب الـي كُنا داخلها وطبيعته الساحِرة و الهدوء المسيطر على اجوائه ، ننتقلوا عبر المحيطات لي قارة اوروبا في مكان عكـس الي كنا فيه تماماً.. من ناحية الناس و المناخ.. العادات و التقاليـد.. و أيضـاً الأجـواء.. مكان إعتدنـاه و إعتادنـا منذ زمن
في نفس المديـنة المشرقة، الي تغيرت بعد كل هالسنيـن ومافيش حد قعد على حالـه 🤷🏼♀️ ..
عاصمة بولندا ” وارسو”.. ازدحام عملاق و ضجـة صاخبة، اصوات مزمامير السيارات المـارة في شارع عريض..
على احد اطرافه و تحت لافـتة مكتوب عليها “Restauracja Morska Gwiazda – Owoce Morza”
(( مطعم نجمة البحار- للمأكولات البحرية ))
وعلى صوت سريـان الانهار،كانت متكية راسها ع الحيط الي وراها و فاتـحة هاتفها على السبيكر وهو يردد ..
“”Wybrany numer jest niedostępny”
(( الرقم المطلوب غير متاح حالياً ))
You’ll also like
قلب تحت الانذار by jn3na_22
قلب تحت الانذار
27.3K
628
في قلب ميلانو ، كانن لمسات يديهن يردن القلب من حافه الغياب ، اربع رفيقات يواجهن الغربه ك اربعة خوات … بس مش كل ايامهن كانن امان في امان … ليله وحده كافيه لقلب حياة…
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية) by jana_ftyy
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية)
190K
5.9K
مستوحاه من قصه حقيقيه ❣️
قدر مكتوب🩶 by Shada9789
قدر مكتوب🩶
81.2K
1.7K
#قدر مكتوب الكاتبة : شذى 009 يقولو اقداركم تؤخذ من افواهكم ، لكن هل قدر كيان وايوب كان مكتوب من البداية؟ هل فعلاً الحب يجي صدفة ؟ ولا لكلام هدا خُرافة؟ ممكن نصيبك يتغير…
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه) by MEROO_MEROO
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه)
1.1M
19.6K
روايه باللهجه الليبيه روايه تدور احدثها بين شخصيتن ابطال والنصيب يلعب درو كبير في حياتهم تنقلب 180درجه احدثها حقيقه من مجتمعنا روايه حقيقه مع القليل من الخيال
روايه_جبر by MERO_2891
روايه_جبر
712K
8.2K
#روايه_جبر للكاتبة اسراء_يوسف
أسير الماضي by malad_Alqalam
أسير الماضي
296K
9.7K
دائماً تراودنا ذكريات مضت لتأسُرنا بين ظُلماتُها لتبقى شيء من عبق الماضي عالق بنا رغم مرور الزمن فـ هل لأبطالنا العيش متناسيين ماحدث في الماضي ام ماذا؟ رواية:أسير الماض…
<< ظل القلب >>❤️🩹. by waywy58
>❤️🩹.
44.1K
1.7K
<< رواية ظل القلب ❤️🩹 >> . " ليس كل ظلِّ يعني غياب النور فبعض القلوب تظلُّ تحمل ضوء الحب, حتى وهي غارقة في أكثر أيامها ظلمة ❤️🩹 ".
تأفأفت و قامت شعرها العسلـي الطايح على عيونـها الكهـرمانية بإنزعاج يـبين شدة غضبها و أهمية الاتصال، رجعاته خلف وذنها وهي في قمة التوتر والقلق…
سمعت صوت خطوات متجهة نحوها، خذت نفس عميق تسيطر بيه على انفعالها و التفتـت لمصدر الصوت/
Katarina: „Jesteś tu, kochanie? Twoi przyjaciele “czekają na ciebie w środku.”
(أنتِ هنا عزيزتي؟ أصدقاؤك في الداخل بانتظارك)
سكتت هي و شافتلها بملامح صامتة، زادت امها قربت منها وقفت قدامها وقامتلها وجهها ب صوابع يديها .. ركزت في عيونها الي يتكلـموا بدلاً عنها و تنهدت :Marys! Czy to wszystko z powodutwojego ojca? Dlaczego nie rozumiesz natury tego człowieka? On po prostu taki jest!”
(ماريس! هل كل هذا لأجل والدك؟ لماذا لا تفهمين طبيعة هذا الشخص.. هو هكذا!!)
تباعدت ماريس خطوة للوراء، وكأن كلام أمها زاد الطين بلّى ، خلّت مسافة طويلة بينها وبين أمها وهي تهز في راسها بمرارة، وصوتها يرتجف من كتمان الغصة:Marys: „Mój ojciec jest wzorem mężczyzny, jakiego chciałabym mieć… Zawsze ze mną rozmawiał, dbał o mnie, pojawiał się, gdy go potrzebowałam. Coś mu się stało, jestem tego pewna. Ty widzisz w nim winnego, ja widzę w nim kogoś, kto stracił drogę!”
(والدي هو النسخة من الرجل الذي أود الحصول عليه.. لطالما كان يحدثني ويهتم بي ويأتي حين أحتاجه.. لقد حدث معه شيء لذلك اختفى أنا متأكدة. أنتِ ترينه مذنباً، وأنا أراه شخصاً ضلّ طريقه!)
كاترينا عقدت حواجبها بتهكم وبنبرة توبيخ قاسية :Nie, twój ojciec zawsze znika. On nie bierze na siebie żadnej odpowiedzialności. Nie zapominaj o jego córce w Libii, myślę, że to ona jest powodem jego zniknięcia, zajął się nią… I nie zapominaj o jego matce, ona nas nienawidzi!”
(لا، والدك يختفي دائماً، هو لا يتحمل المسؤولية إطلاقاً. ولا تنسي ابنته التي في ليبيا، أعتقد أنها السبب في اختفائه انشغل معها.. ولا تنسي والدته، إنها تكرهنا كثيراً!)
غمضت ماريس عيونها بقوة و رفض، خذت كاترينـا نفس تهدّي بيه روحها ورجعت قربت وحطت إيديها على كتاف بنتها والترجي في عيونها:Katarina: „Moja piękna… nikt nie jest wart twoich łez. Dorosłaś, Marys, i myślę, że jesteś wystarczająco świadoma, by zrozumieć, że twój ojciec nie jest wart tego cierpienia, przez które przechodzisz.”
(جميلتي.. لا أحد يستحق دموعك. لقد كبرتي يا ماريس، وأعتقد أنكِ بالوعي الكافي لتفهمي أن والدكِ لا يستحق كل هذا العناء الذي تخوضينه لأجله..)
تكلمت ماريس بصوت ضعيف بعكس نظرة التمرد الي لمّعت في عيونها: :Marys: „Mamo, dlaczego nie pojedziemy do Libii, żeby go zobaczyć? Tęsknię za nim… To będzie tylko wizyta. Chcę poznać jego rodzinę, moją siostrę… babcię i wujków, o których zawsze mi opowiadał. Chcę poczuć, że do kogoś przynależę!”
(أمي، لما لا نذهب إلى ليبيا لنراه؟ أنا أشتاق له.. ستكون زيارة فقط. أريد التعرف على عائلته، أختي.. جدتي وأعمامي الذين دائماً ما أخبرني عنهم. أريد أن أشعر أنني أنتمي لمكان ما!)
ردت كاترينا فوراً بحدة ورفض قاطع بان في رجفة يديها الي تحاول تشدّ بيهم يدين بنتها : Nigdy tam nie pojadę. Odmówiłamgdy byłam żoną twojego ojca, czy mam się zgodzić teraz? Kraje arabskie nam nie pasują, córeczko… Rodzina twojego ojca jest surowa. Zmusili go, by mnie zostawił i ożenił się z inną, i zrobił to! Oni cię nie kochają. Marys, musisz zrozumieć, że wybierając Jacka na męża, nie szukałam tylko pocieszenia po Dżabirze, ale wiedziałam, że będzie dla ciebie czułym ojcem, gdybyś tylko dała mu szansę!”
(أنا لن أذهب إلى هناك أبداً. لقد رفضتُ وأنا زوجة لأبيكِ، فهل سأوافق الآن؟ البلدان العربية لا تناسبنا يا ابنتي.. وعائلة والدكِ قاسية، أجبروه يوماً ما أن يتخلى عني ويتزوج بأخرى وفعلها! هم لا يحبونكِ. ماريس، يجب أن تعلمي أنني عندما اخترتُ “جاك” زوجاً لي، لم أبحث عن عوض عن “جابر” فقط، بل علمتُ أنه سيكون لكِ أباً حنوناً، فقط لو تعطينه فرصة!)
شافت ماريس لأمها وفي عيونها نظرة اغتراب وكره سحبت إيدهـا منها و رجعت تباعدت بعدم إقتناع:On nigdy nie będzie moim ojcem… Moim ojcem jest tylko Dżabir. I jestem Libijką, mamo, nie zapominaj o tym! Moja krew nie jest stąd!”
(لن يكون والدي.. والدي هو جابر فقط. وأنا ليبية يا أمي، لا تنسي ذلك! دمي ليس من هنا!)
هزت كاترينا كتافها بيأس من عناد بنتها وزفرت بضيق:Rób, co uważasz za słuszne. Ja cięostrzegłam. Jesteś jeszcze młoda i nie rozumiesz moich słów, ale przyjdzie dzień, w którym zrozumiesz.”
(افعلي ما ترينه صحيحاً. أنا نصحتكِ. أنتِ لا تزالين صغيرة ولا تفهمين كلامي، لكن سيأتي يوم وتفهمينه.)
حدّقت ماريس بوالدتها نظرة مطولة، ممزوجة بين التمرد و التردد..
انتهى هالنقاش لما عطتها ظهرها و تباعدت عن المطعم بخطوات مسرعة و كاترينا واقفة في مكانها و تحاول تناديها..
بينما ماريس متجهة نحو مكانها المفضل والي ياما زاراته و ايدها في ايد جابر.. تمشي في الطريق و راسها معبي بالذكريات الي بينهم ع الكورنيش هذا تحديداً .. وقفت على حافته و شدّت بيديها في قضبان الحديدة الفاصل بينها و بين النهر..
وكلام امها يتردد في رأسها.. حست بالضيق من كون افكارها دائماً متضاربة ناحية والدها ، الي تشوف فيه عمره ما قصر عليها بالسؤال بينما كاترينا هي الي تبي تحوزها لي طرفها و طرف زوجها “جاك”..
خذت نفس عميق وهي تتأمل في المنظر الي قدامها لدقائق و نظرة التردد تحولت الى قرار، طلّعت هاتفها من جيب سروالها، و بإصرار ظاهر على وجهها بعتت الرسالة وهي عارفة حتماً انها حتقلب الموازين ..
(( Jestem gotowa… Chcę jechać. ))
//////////////////////////////////
يُـوصف في المشهد من ذاكرته و الرعشة احتلّت جسمه و صوته و كأنه قاعد يتكرر أمامه للمرة الثانية.. تابع كلامه بعد ما مسح على لحيته السوداء القامِتة وغمض عيونه بأسى من قسوة الي تفكره // لحقت عليه و النفس واقف.. لما رفعته للمستشفى قالولي انه ليه دقايق ميت.. من قبل ما نخش عليه و نرفعه.. مات
” و لف وجها للجهة الاخرى يمسح بأطراف اصابعه الدمعة الواقفة على طرف عينه”..
” الله يرحمه و يغفرله.. كلنا ليها هم السابقون و نحن الاحقون”
قالتـها بعد ما حطت ايدها بمواساة على كتف ولدها…
جاها صوت فيه من الحدة ما خلاها تبلع ريقها بخوف وتسحب كلامها ..تكلّمت وهي تبكي بحرقة : الكلام هدا قوليه ع قطوس.. ع دجاجة.. ع حاجة ماليهاش فايدة لكن متقوليشي ع جابر ولدي.. جابر ولدي مماتش ولا حيموت لين نعرفوا من قتله و نبردوا قلوبنا..
ناض من مكانه وهو متجه نحوها و الحزن واضح ع وجها : ما عاش الي ينساه يا حناي و بإذن الله حقه راجع.. لكن قاعد احتمال انتحاره وارد
هزّت امباركة راسها بالرفض ودموعها ينزلوا بغزارة : لا ولدي ميديرهاش ولدي طول عمره عايش ليا اني وخوته قبل ما يكون عايش لي نفسه.. هو الي خدم و تعب باش دارلنا حوش و اسم.. ولدي جابر ما يسببناش بالساهل يا عمر عمك جابر اني ربيته و كبرته و نعرفه
تكلّمت سعدة بعد تردد كبير وقالت بفضول: قلتوا لي بناته !
شافتلها امباركة بطرف عينها الحادّة : جابر ولدي عنده بنت وحدة والي هي شروق بنت نجلاء الله يرحمها.. و ماحد فضي باش يتصل و يقول.. ربي يصبر قلبها يا روحي عليها تيتمت لا من الام لا من البو
سعدة بإستعجاب : ليه يومين الراجل ميت يا اللاي و بناته ما يعلموش والله ما ..
قاطتها امباركة بنبـرة تكشيخ و نـفاذ صبر وعلّت صوتها : قتلك عنده بنت وحدة شن بناته الي شادتها هادي! جابر بنته شروق وغير هكي مانعترفش بيها
شاف عُمر لأمـه وهو يحاول يلملحها تطلع قبل ما يشتدّ العراك بين امه وحناه، هزّت سعدة برأسها و طلعت من الدار وخلّت عمر مقعمز بجانب امباركة…
أمباركة ” خفضت صوتها بتنهيدة”: صح الكلام الي قاله بوك؟
عُمـر عقد حواجبه : اما كلام يا حناي
امباركة ” بلعت ريقها بخوف”: عمك جابر كاتب للي ما تتسما بنت البولندية نص املاكه..
تأفاف عمر بضيق و ناض وقف وهو ينفخ : هذا وقته يا حناي ! الله يهديه بوي هدا الي قدر عليه ؟؟ تي اني قاعد مش مستوعب كيف في الدقيقتين الي طلعت فيهم وخليته نولي نلقاه ميت وانتو تتكلموا ع وسخ الدنيا ؟؟؟
/
/
كان صوته عالِ و مسموع لخارج المربوعة، و ع بابها تحديداً كانوا واقفات يتوشوشوا بصوت خافت..
سعدة تنهدت و حطت ايدها على قلبها : يا حليلي ولدي بيهبلوه، ع خاطر كان قريب من جابر الله يرحمه حاطين القصة كلها في راسه
ربيـعة : الله اعلم شن مقايلتله الاي باش تكنطى الولد هكي، يا سعدة قصة جابر مستحيل اتمّ ياما مسيب وراه رزق و أملاك .. و واضح فيه حد عنده مصلحة من موته
ضيقت سعدة عيونها وقالت بصوت متعصب: تلقحي ع ولدي ولا شني؟!
ربيعة : شن الكلام هذا يا سعدة عمر ولدي حتى اني، و بعدين كلنا نعرفوا قداش جابر كان يحبه و قريب منه و مأمنه ع كل حاجة.. اني نتكلم ع حد مش من العيلة لانه جابر سلفي رحمة الله عليه عنده معارف هلبا… و مانبيش نظلم حد لكن ماتنسيش طليقته البولندية
هزت سعدة راسها بتخميم: وحتى توا بتطلب ب حصتها و حصة بنتها و ما اسميش سعدة كان ما ورتهم النجوم في عز الظهر، لكن وين يا بابا اللاي بتوقفلها بالمرصاد احرف منها
ربيعة : ربي يهدي من خلق و ان شاء الله ربي يصبر شروق.. المسكينة من الصبح نفكر فيها لينا هلبا مش شايفينها و في ظرف زي هدا لا كلمناها لا وقفنا جنبها
سعدة : هي بحسبة بناتنا لكن سلفي الله يسامحه نادر ما يجيب فيها لهني وحتى لما اللاي بتمشيلها لا ترفع فينا لا تعبر فينا هذا طبعها من يوم يومها.. ان شاء الله تجي اهني و نعزوهـا ..
انفتح باب الحوش و قطع احاديثهم سكتوا وهما يشوفوا لبـعض بإستغراب وعيونهم على باب الصالة بإنتظار ..
ربيعة ” تواسي في شاربتها “: زعما راجلك ؟
سعدة : ما ضنيت بالك من جاي بيعزي اللاي..
خشّت من الباب بنت باين على هيئتها انها في بداية العشرينات، ضعيفة البُنيـة و طويلة القامة ، ملامحها حادّة و اول ما شافتها ربيـعة فتحت عيونها على وسعهم بصدمة : شن جابك توا مش قتلك خليك ديري الغدي شن جابك وراي
” درته يا امي و خليته ع النار وجيت بنقولك فيه نساوين جايات يعزوك خليتهم في الصالة وجيت بناديك”..
سعدة تشوفلها بإستغراب و تمدد في نظرها عليها : شن حالك نمارق اليوم
نمارق بإبتسامة : الحمدلله كويسة وين البنات امالا
و عيونـها يترددوا على باب المربوعة بِترقب ، قربت منها ربيعة و شدتها من معصم إيدها وتتكلم من بين سنونـها : يا بنت كان تطلع حناك وتشوفك مساوية و منضمة هكي شن بتقول عليك والله تاكلك بلا ملح و شن هذا الي في وجهك وعمك ليه يومين متوفي حتى النساوين الي سييتيهم في الحوش شن بيقولوا عليك.. ع خطوتين جايتلي بالمنظر هذا!!
نمارق ” بصوت هامس “: خيرك يا ماما تبي عمر يشوفني و وجهي اصفر نعرفه اهني ريت سيارته .. و بعدين ما درت شي خاطي شوية تينت نرجع بيه الحياة لي وجهي شن كان مات عمي نموت معاه 😏
و على ذِكر إسمه طلّع عُمــر من المربوعة واول ما شافهم واقفات ع الباب، نزلّ رأسه للارض و كمّل طريقـه للباب الخارجي و ملامحـه فيها من الغضب ما خلّى نمارق تلاحظ وتعلـق عيونها فيه و في طوله المهيُوب لين اختفى عن ابصارها : موت عمي داير في عمر حالك لين الضعف بان في وجهها 🥺
كانت سعدة تشوفلها بحاجب مرفوع : اي ريتي بالله، الناس تحس ببعضها و العيلة تحزن علي بعضها حتى بالتمثيل يا سيدي
بلّعت ربيعة ريقها بإحراج و كرّت نمارق بِنتها من ايدها بنبرة مستعجلة: غداي ع النار يا سعدة خلي نشوف من جاني نتلاقوا بعدين بسلامة….
~
~
~
~
~
~
~
في مكان آخر وعلى أنغام الراديو المركون في زاوية المطبخ المتواضع بطراز زمني عتيق ،ضوء الشمس يتسللّ من النافذة المفتوحـة ليُبين لون شعرها البُنـي و خصلاتها الفاتِحة ..
عاطيـة بظهرها للروشـن و تغني بهمس مع الأغنية…
“و قلبي قلبي قلبي .. قلبي تشوق ليك شوق الودايّد
ونا وين وانتِ وين ..”
سمّعت صوت وراها يكمّل في الأغنية بنفس مستوى صوتها الي يكاد يُسمع : بقيتي بعيدة عني .. العين جت في العين ولكن تخيب ظنـي ..
خذّت نـفس عميق و تلفتتـله : شن قصتك انت اليوم طالعلي في كل مكان !
شبحلها يخـلف وابتسم بتهكم : انتي الي شن قصتك .. نبي نعرفها
تهربت شروق من نظرته و التفتت للغذا الي كانت اتوتي فيه : اني ماعنديش قصة
يخلف : لا عندك ، من الصبح نجري وراك زي الفار و القطوس ونبي نفهم خيرك متغيرة وانتي عاجبك الوضع ومتبيش تعطيني جواب
حاولت شروق تـحافظ على مستوى برودها و التفتتلـه وهي تقيم في السُفرة : لانه يوم اني نجيك انت تبعد.. ويوم اني نبعد انت تجي
من فينا الفار ومن القطوس زعما ؟
يشوفلها بنّظرات متوترة تبين صحة كلامها : أني يا شروق تعرفي قداش غالية عليا و عمري ما..
قاطعاته شروق بصوت مغصوص : هدا هو اصلا انت، و شن فايدة نكون غالية عليك من غير افعال.. به و بعدها ؟ يخلف انت مش فاهم نفسك ولا الي تبيه وكان تبيني نهدرز عليك و نغيرلك جو اخطاني اني مش متع الكلام هذا وحتى تليفون ونت معنديش.. توا عن اذنك بنتغذوا ..
قاطع حديث يخلف الأصوات الي بدت تتعالى في الصالة، عرف صوت بوه و طلع من المطبخ متجهِ ليهم و وراه شُروق ..
شافت لي حناها وكانت مقعمزة على الصالون و تبكي بحُزن، و لما شافتها زادوا شهقاتها يتعالوا، شاف سالم لي شروق و صوته فيه من القِسوة ما يهـد جبال: بوك توفى يا شروق..
توسًعوا عيون شروق بصدمة، وخرت خطوتين لِتالي و كأنها إنصعقت من الي سمعاته ، حاول يخلف يقرب منها و يسندها ولكن باعداته و جلست ع الارض بعدم إِستعاب للخبر ..
تابِع سالم كلامه بكمّ هائل من البرود : مافهمتش علاش يا امي تبكي علي واحد زي هذا ، وحتى انتي يا شروق نعرفه بوك لكن من يوم يومه ما ينفعش وهو السبب في موت امك كان متندريش مافيش من قهرها الا هو، ع العموم خلينا في موضوعنا الي حناك كانت بتقولهولك..
نوارة ” ببكاء “: لا يا سالم حرام عليك كيف بتهون عليك بنت اختك
سالم : مش قصة تهون عليا يا امي يهديك الله، لكن اني رهنت الحوش هذا ولازم نطلعوا منه و مؤقتاً بنقعمزوا في شقة صغيرة، كيف ترضي نخلي شروق مع صغاري في نفس الحوش ؟ ره عندي اعزرة و الشيطان ما ماتش و الكلام هذا ما يمشيش ، حوش بوها و امالي بوها اولى بيها
ع الأقل ما شبعتش منهم ومنه في حياته، تتعرف عليهم وهو ميت..
بصوت عالِ معترض تقدّم يخلف نحو بوه : شروق وين ما احني وين ما هي..
نوارة ” حاطة راسها بين يديها “: هذا كله من الشيطانة مرتك نعرفها هي و دبارتها
شاف سالم لي ولده بملامـح صارمة : احني بلادنا صغيرة و الكلام فيسع ما يطلع ، شروق كان قعدت معاكم في نفس الحوش بتتشوه سمعتها و مافيش من ح يقربها حوش اماليها وحوش بوها هو خيارها الأول و الاخير..
تعصّب يخلـف و صوته يعلّى تدريجياً : وانت كيف ادير هكي يا بوي كيف ترهن الحوش من غير ما تشاورنا كيف مش ساكنين فيه مع بعض!!!
فنًص سالم فيه وعضّ على لسانه بغضب : مش ناقصك انت يخلف احترم روحك اني بوك و ماتدخلش في حاجة متخصكش .. الحوش حوشي وحر في الي ندير فيه
وكان هالحديث كله غير مسموع بالنسبة لي شروق الي كانت جالسة ع الارض و ضامّة رجليها ليها وتبكي بِرجفة، رجفة اليُتم الي مكانتش عارفة معناه لانها من يوم ما ناضت للدنيا وهي عارفة انه والدتها متوفية و نوارة أمها ، ولكنّ جابر كان وجوده النّسبي في حياتها افضل من عدمه.. أقبلت نوارة عليها و خذتها في حضنها تشبتت فيها شروق بِضعف و إنهيار و دموعها ينزلوا بِغزارة .. بصمّت تامّ و كل اللي يدور في رأسها رحيله المُفجع بدون وداع …….
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
بإختلاف التوقيت مع إختلاف المكان تـحت سـماء وارسُو المظلمَة مع رحيل الشمس مُعلنة نهاية يوم شاق وحافِل بالنسبة لي مـاريس الي كانت تمشي في الشارع وعلى ظهرها شنطة ظهر صغيرة.. مغطيّة نصف وجهها بِ شالها الأحمر العاكِس على لون عيونها العسلي و في يديها كُفوف صوفية تقيها من شدّة البـرد..
تكرر في الكلمات بينها وبين نفسها بِصعوبة باينة في وجهها ولكنّ نطقها نوعاً ما سلِس: مستنقع .. خضروات .. قطة 🐈⬛
” وتغمّض عيونها بقوّة تحاول تتذكر الكلمات العربية الي تدربت عليهم اليوم مع مُدرستها الخاصّة “..
هي تفقه الكثير من اللغة العربية وحتى اللهجة الليبية تحديداً من اصدقائها الليبين المقيمين في بولندا و والدها، ولكـنّ للأن ما اتقنتهاش تماماً بسبب صعوبة بعض الحروف..
وصلت لي شقتهم ركبت الدروج وهي تفكر كيف بيكون لقائها مع امها بعد الحديث الي دار بينهم الصبح و بعد القرار الي اتخذاته..
دقّت على باب الشقة لمرتين ولكن لا ردّ، طلعت المفتاح من شنطتها و فتحت الباب بإستغراب من السكون وعدم وجود امها و زوج امها ..
خشت تنادي على كاترينا و تدور عليها في المطبخ، لفّت انظارها الورقة المعلقة على باب الثلاجة .. بجانب رسوماتها المُبعثرة ..
توجهتلها بإستغراب و قامتها تقرأ فيها ..
“Dobry wieczór, moje maleństwo. Wiem dobrze, jak bardzo jesteś wyczerpana pod koniec dnia, kiedy czytasz moje słowa – po tym, jak wróciłaś z uniwersytetu na korepetycje, potem do restauracji, a na koniec szukałaś mnie w domu. Chcę ci powiedzieć, że wyjechałam z Jackiem na miesiąc do Francji. Nasza dzisiejsza rozmowa sprawiła, że poczułam się, jakbym się rozpadała przez to, że nie jestem dla ciebie wystarczająco dobra. Jacek zaproponował, żebyśmy odpoczęli od siebie przez chwilę, abyś mogła się uspokoić i przemyśleć to, co ci powiedział… Nie zapominaj, Maris, że masz matkę i ojca. Jacek kocha cię bardziej niż ja, a nawet bardziej niż twój prawdziwy ojciec…
Twoja zawsze kochająca matka.. Katrina.
((Jedzenie jest w lodówce, uważaj na siebie))”
” مساء الخير صغيرتي انا اعلم جيداً كم انك منهكة في نهاية اليوم وعندما تقرئين كلامي لإنك ذهبتي من جامعتك الي دروسك و من ثم المطعم و انتهى بك المطاف تبحثين عني في المنزل انا اود اخبارك بأنني ذهبت مع جاك الى فرنسا لمدة شهر، حديثنا اليوم جعلني اشعر كأنني انهار من كوني غير كافية بالنسبة لك ف اقترح جاك ان نبتعد عن بعضنا قليلا لعلك تهدأين وتفكرين فيما قلت لكِ .. لا تنسي ماريس انتِ تمتلكين ام و اب جاك يحبك اكثر مني ومن والدك الحقيقي حتى..
والدتك المحبة دوماً .. كاترينا
(( الطعام في الثلاجة و انتبهي على نفسك )) “
انتهت من قراية الرسالة و سرعان ما ترغرغ الدمّع في عينها، حطت الرسالة ع الطاولة و شافت للشقة الهادئة من حولها، فاضية و أنوارها مُغلقة .. حست بالوحدة ومافيش حد معاها .. حتى والدها ما عرفتلاش سبيل
ولا فيه حد اكثرت لي أمرها ، إختيار امها للهروب بدل المواجهة زاد شعلّ في قلبها نار و شجعها على الي يدور في عقلها…
طلّعت الهاتف من شنطتها، و بيدها الي ترتجف تمسح في دموعها
إتصلت بِ الرقم الي محتاجاته و فوراً رد عليها مثل ما توقعت …
بِصوت رايق وهادئ كعادته رحبِ بها : النوم هارب عليك ولا شني..
سكتت هي تحاول ترتب كلامها و ماردتش عليه، تكلم هو بضحكة خفيفة يقطع حاجز الصمت : فهمتيني ولا نقلب للبولنديـة !!
تكلّمت بعد ما وقفت دموعها وقالت بجدية تامّة على غير عادتها : Kiedy jest termin, na który się umówiliśmy, keian?”؟
( متى الموعد الدي اتفقنا عليه كنان !))؟
كِنان : مش عاجبني صوتك شن فيك !!
بدّي يسمع في صوت بكيها المكتوم، اردف قائلا بـإنشغال وقلق: ماريسكا ! خيرك تكلمي .. به اسمعي جايلك انتي وين جايك فوراً ..
تكلمت ماريس بلكنّتها العربية الغير مُتقنة : في الهوش
ضحك كِنان بصوت مسموع لها و حاول من بعدها يكتم ضحكته : باه جايك يا هوش انتي خليك في مكانك ما تتحركيش..
~
~
~
~
~
~
~
في شركة كـبيرة في طابقها السُفلي وتحديداً اول مكتـب على اليمين، تنبعث منه ريـحة الدُخان اطفئ السيجارة الي في إيده و قام وحـدة ثانيّة حطها في ثُغره.. و قبل ما ينفـخها
إنتفح باب مكتبه وخش منه عُمـر بإندفاع وملامحه غاضبة : لهدرجة الموت عندك ساهل ؟ كيف عندك خاطر تفتح الشركة المكان الي مات فيه عمي و تقعمز فيها !! لا وفوقها تكيّف
شافله بنظرة حادة حطّ الدخان من فمه و ناض وقف بعد ما ضرب بإيده على الطاولة الي قدامه بـحزم : تحترم روحك والي واقف قدامك بوك، والميت خوي مش خوك كان معندكش علم
عُمر يشوفله بإزدراء : ومدام خوك علاش ما تحسش بيه ؟ في مكان ما نقعمزوا ندوروا وراء قاتـله ننهوا الموضوع بالسهولة هذي و دم عمي يمشي هباء ؟ عمي جابر ما ماتش موتة عادية .. انقتل يا بوي وكان مخطوف قبلها
عبدالكبير : نعـرف يا ولد انت مش ح تعلمني، نعرف اكثر منك ونعرف من خاطفه و قاتله ..
” سرّح في النافذة و رجع الدخان في فمه و ولـعه “: لكن مش كل شيء ينقال ، وفيه حاجات لازم تنطبخ ع نار هادية باش يصير منها
إنصدم عُمر و عقد حواجبه ببعض : مني يا بوي ؟ و دامك تعرف علاش قاعد ساكت هكي !
عبدالكبير : ح نجبده من تحت الأرض و دم عمك مش حيضيع ، ح نجيب راسه و راس عيلته كلها وكل من ساعده .. صبـر عليا بس.. لازم تتعلم يا عُمر انه فيه حاجات ما تنحلش ب القانون فيه حاجات تنحل بمعرفتك الشخصية .. القانون للجُبناء.. و الثار ما يرده الا الراجل ولد الراجل .. و زي ما ردّ ثار بوه اني ح نرجع حق خوي ثالت و امثلت من بين عيونه..يتمنى الموت و ما يطولاش .. صبراً
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
سـيارة سوداء عالية تجري بأقصى سرعتها في ظلام الليل الحالِك، يتوضحلنا السائق من وراء القزاز المظلّم ،عيونه لوزية سوداء حادّة يتضح فيهم نُـبذة على شخصيته ” قسّوة، حقد ، ألم “..
وفي نـص الطريق وقبل مسافة لا بأس بِها تُبعده عن الوجهة الي كان متجهلها، ضيق عيونـه بـتركيز وهو يشوف للجانب الأيسر من الطريق التُرابي..
وقفّ سيارته ونزل منها وهو يشبـحلها بنوع من الغضب، مقعمزة فوق سيارتها وتشوفله و من عيونها يتناطر شرار يُنازع شرار عيونـه..
قـرب منها وهي فوراً نقزّت من مكانها و قربّت منـه بجرأة،وقفوا قدام بـعض العين في العـين هو بملامح جامدة باردة تنتظرها تتكلم، وهي بملامح مايبشروش بـالخير..
” بصوت عال قوي وملامح متعصبة “: كنـك انتَ! تندمني بعد ما اعتمدت عليك .. من قالك تقتله انا نبيه عايش.. انا نبيه حي يُرزق تتصرف من راسك و تقتلـه ليش! قلتها لك من قبل و رديت نقولها مرة اخرة متلعبش معايا مش انااا الي تلعب معاها فاهم !
سكّت وهو يشبحلـها مكتفِي بنظراته الحارقة الي تتكلم عنه، استمرت هي تتكلم بعدم مبالاة لملامحه الجامدة القاسية او حتى عيـنه الي ما رمشلهاش جُفن، ولا لي فـرق الطول المُخيف الي بينهم . .
قامّت صبعها بتهـديد و وجهتها نحوه : تكلم! ليش درت هكي مش هضا كان اتفاقنا يا الخارز ..
حرّك قَـيس ايده نحو صبعها المُتعالية ناحية وجها، شدها بقوة خلتها تتألم بصمت متعمدة ما تظهراش ليه، سحبت يدها منه بقوة و دفاته من صدره بكره: عدوي كان نفسه عدوك، لكن توا أنت جنيت على نفسك واعتبر الاتفاق كأنه ماصارش..
تكلّم بصوت بارد رجُـولي و ملامح غير مُكثرتة لِ جرأتها و تجاوزها لي حدودها معاه : انتي الي ح تحتاجيني ، مش اني الي بنحتاجك تذكريه الكلام هذا كويس، انتي مش ح تفهمي لاكـن من غيري مش حتقدري تديري شيء والي قاعد اهم من الي فات..
سكتت شوية وهي تشوفله بهدوء، لفت وجهها عنه و قامت طرف وشاحها تصلحه بإهمال، محطوط على شعرها الاسود القاتِم الي طالع من كل الاتجاهات بطريقة مُبعثـرة توجهت لي سيارتها بخطوات واثِقة وجرأة باينة من ملامحها وبالرغم من رِقتها و جمالها إلا انها كانت مُصيبة تمشي على الوطـا🔥 فتحت الباب و أردفـت قائلة: انا وثقت فيك مرة ومش حنعاودها ، إلا كان سقمت غلطتك يـا
” و شافتله بِ حدّة قبل ما تركب سيارتها و تنطلـق “: لو انت الخارز…. انا الخاسِفة 😉
_____________________
يُحدق بها طويلاً ومن بعد لحظات الصمت قطعهم لمّا قال : اني متفهم خوفك و الشعور الي خلاتك امك تحسي بيه، واني عز من يعرف الشعور اهوا ، لكن حتى هي ليها حياتها الخاصة وتبي تعيشها
حطّت ايدها ع شعرها تلـعب بِ خُصلاتها الشّقراوات شافتله بنظرة عدم إقتناع : W takim razie ja również mam prawo do wyboru życia z moim ojcem.
(( اذاً انا ايضاً املك الاحقية في خياري للعيش مع ابي))
كِنان : واهو ماشية تعيشي مع بوك من شدك ، ماريس اني مانبيكش تحقدي ع امك ره مهما كان ومهما صار تقعد امك فلاخير
هزّت ماريس اكتافها بزعل مسيطر على ملامحها وميلت ثغرها بتفكير في كلامـه ،مدتـله كوب الهوت شوكـلت الي كان على طرف الطاولة الزجاجية و اثنينهم جالسين مقابلينها على الكنبة الي تتوسط الصالة…
قامـها كِنان منها وهي تكلمت بعد ما تنهـدت : Jadę do Libii i nie powiem mamie. Skoro ona mnie tak zostawiła, ja też ją zostawię… niech cieszy się Jackiem. I tak nie chcę wracać do Polski;)”
(( انا سأذهب لي ليبيا ولن اخبر امي، كما انها تركتني هكذا انا ايضا سأتركها.. لتتمتع مع جاك على اي حال انا لا اود الرجوع الى بولندا؛)
كِنان شافلها و قام حاجبه // بس هذي مسؤولية كبيرة يا ماريس امك تعرفني ولما تعرف انك مشيتي معاي لي ليبيا و ما خبرناهاش حتزعل
نطّقت ماريس بصوتها العـربي العـذب بصعوبة مع حرف العِيـن : عـادي ..
علّا كنان راسه بفخر يُعانق السماء و ضحك : نفع فيك تدريبي واهو بديتي ليبية و راسك عالي 😂
(( شـرب من الكوب الي في ايده و سرعان ما تغيروا ملامحه)): انتي في الطبخ 0/10 راهو الصبايا في ليبيا كلهم فالحات حي عليك..شن هذا تقول نشرب في عصير خروب
إنحـرجت ماريس و سُرعان ما انحمروا خدودها بِتقارُب مع لون شفاهها رمّشت عيونها بخجل: Wiesz przecież, że nie wchodzę do kuchni. To mama i Jack przygotowują jedzenie 😳
(( انت تعلم انني لا ادخل المطبخ امي وجاك من يعدان الطعام 😳))
شافلها كنان وهز رأسه بإبتسـامة تعتلـي ملامّحه لـتُطمئنها : ماشي الحال ربي ما يعطيش كل شيء في مرة، نوضي توا وتي روحك غدوة ورانا يوم طويل باش نوصلوا لي ليبيا و ندورو ع بوك …
ماريس……..
#يُتبــع
