روايات ليبية

رواية رفات الفصل الرابع عشر 14 بقلم سيلا

رواية رفات الفصل الرابع عشر 14 بقلم سيلا

-14-
قراءة مُمـتعة .
_________________________
ارتعشت أطرافها بِشدة وهي تشـوف للغضب الي بدي يرتسم في معالم  وجهه تدريجياً إبتداءاً من عقدة سوّاد حاجبيه لبروز عروق رقبته ، زفـر بضيق يتجنبها و صكّر تليفونها في وجه كنان قبل ما يسمع ردّه ، حط التليفون على الطاولة و بدون ما ينطق معاها بحرف اكمل طريقه نحو الباب بملامح لا تبشر بالخير…
وقفت ماريس بخوف تعض على شفاهها تحاول تستوقفه : قيـ..
قبل ما تنطق اسمه بالكامل التفتلها بملامح تهابها مهما قاومّت مليئة بالحدة و الرجولـة يرفع سبابته في وجهها بغضب و مقاطعة : ما تدخليش و خليك ع جنب ! الي جي قدام باب حوشي يتحمل ما يجيه و انتِ حسابك بعدين.
ابتلعت ماريس ريقها بخوف تهز برأسها بإستسلام ، بينما قيس كمل طريقه لبرا تنهدت تلحقه بعجلة و تتكلم مع نفسها : اووف من هالانسان الغريب!
فتـح باب الجنان و فوراً بانتله سيارة كنان الي كان في إنتظاره ، نزل كنان من سيارته و قيس توجهله بهيّبة شرطي مُتهجم يحاول جاهداً امتصاص غضبه : اركب في سيارتك و روح نصيحة !
عقد كِنان حواجبه يشوفله بإستغراب : انت مني !
قرب قيّس ناحيته يتمالك اعصابه و يتكلم من بين اسنانه : اني صاحـب الحوش هدا و اي حاجة داخل الحوش هذا ملكي و ع اسمي
تشكّلت ابتسامة هزوة على ثُغر كنان الي اقترب من قيس و الشرّار يشع من عيونه : انت خاطف البـنت ! البنت هذي تابعني وجاية معاي ولين تموت بتقعد معاي انت معندكش حق تهددها وتخطفها وتستغلها
إرتفع حاجب قيّس بحدة من كلامه يضحك بإستفزاز : انت خاطرك تروح من غير كرامتك عطيتك فرصة تروح بيها لكن أنت مُصر تخليها و تروح !
جـت عين كِنان على المزيج الكهرماني الآسِر في بريق عيونها الي يتربصوا من وراء الباب بقلق ، دفع قيس وتهديده جانباً و توجهلها بلهفة يناديها : ماريسكا !! اطلعي ماتخافييش مافيش حد يقدر يحبسك واني عايش
و قبـل ما يوصل جيهتها سحبّه قيس يدفعه بكامل قوته على سيارته قرب منه بعصبية ممسكاً بيه من اطراف سوريته / وين تحساب روحك ماشي ؟
حاول كِنان يقاومه و يركله برجله بِغل : تحلم نسيبها عندك !!
ضحك قيّس بخفة يبتعد عنه قليلاً ، خذي نفس عميق يرتب بيه كيّانه و بقبضة إيده تلّقى كنان لكمة قاسية على وجها ، صرخ من شدة قوتها وحط ايده على خده و قطرات الدمّ تنساب من فمه…
تحت انظار ماريس الي فوراً عيطت بفزع و طلعت متوجهة ليهم تحاول تباعد قيس عنه : لا حرام عليك !!
شافـلها قيس بنظرة ساكِنة يأمرها بشدّ على الحروف : خشي لداخـل !
وقف كنان يمسح فمه و توجهلها بإصرار : اركبي السيارة ماريس
بيّنما ماريس كانت على بُعد مسافة منهما واقفة في المنتصف تشوف لـ حالة كِنان بتأثر و الدمّع يلمع في محجر عينها و سُرعان ما تلتفت لـ قيس و صرامّة ملامحه و تتراجع بخطواتها ، وصـل كنان امامها تحت انظار قيّس الي يمسح على لحيته بتهذيب و يترقب فتنة ملامحها …
كنان بِترجي : اركبي السيارة و خلينا نمشوا بسرعة !
سكتت لثواني تلتقط انفاسها وتردف قائلة بِحسرة : مانقدرش كنان !
كنان بإنفعال يتمقلها : شن هو الي متقدريش هذا مخوفك ؟ تي ناخذك قدام عيونه و غصباً عنه و نكسرله راسه فوقها
You’ll also like
قلب تحت الانذار by jn3na_22
قلب تحت الانذار
27.3K
628
في قلب ميلانو ، كانن لمسات يديهن يردن القلب من حافه الغياب ، اربع رفيقات يواجهن الغربه ك اربعة خوات … بس مش كل ايامهن كانن امان في امان … ليله وحده كافيه لقلب حياة…
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية) by jana_ftyy
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية)
190K
5.9K
مستوحاه من قصه حقيقيه ❣️
قدر مكتوب🩶 by Shada9789
قدر مكتوب🩶
81.2K
1.7K
#قدر مكتوب الكاتبة : شذى 009 يقولو اقداركم تؤخذ من افواهكم ، لكن هل قدر كيان وايوب كان مكتوب من البداية؟ هل فعلاً الحب يجي صدفة ؟ ولا لكلام هدا خُرافة؟ ممكن نصيبك يتغير…
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه) by MEROO_MEROO
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه)
1.1M
19.6K
روايه باللهجه الليبيه روايه تدور احدثها بين شخصيتن ابطال والنصيب يلعب درو كبير في حياتهم تنقلب 180درجه احدثها حقيقه من مجتمعنا روايه حقيقه مع القليل من الخيال
روايه_جبر by MERO_2891
روايه_جبر
712K
8.2K
#روايه_جبر للكاتبة اسراء_يوسف
أسير الماضي  by malad_Alqalam
أسير الماضي
296K
9.7K
دائماً تراودنا ذكريات مضت لتأسُرنا بين ظُلماتُها لتبقى شيء من عبق الماضي عالق بنا رغم مرور الزمن فـ هل لأبطالنا العيش متناسيين ماحدث في الماضي ام ماذا؟ رواية:أسير الماض…
<< ظل القلب >>❤️‍🩹. by waywy58
>❤️‍🩹.
44.1K
1.7K
&lt;&lt; رواية ظل القلب ❤️‍🩹 &gt;&gt; . &quot; ليس كل ظلِّ يعني غياب النور فبعض القلوب تظلُّ تحمل ضوء الحب, حتى وهي غارقة في أكثر أيامها ظلمة ❤️‍🩹 &quot;.
” و مدّ ايده ناحيتها “: هيا اني معش نبي نقعد فيها دقيقة ليبيا من غيرك ..
و قبـل ما يلمس نعومة كفوفها إقتحم قـيس المسافة الي بينهم يوقف قدامها كسدّ منيع يمنع كنان من الاقتراب منها ، و بجدية ملامحه وهيبة قامته شدّ على يده بالقوة يلوّيها : ارجع من وين ما جيت !
كـنان سحب ايده بألم يعقد حواجبه : البنت متبيش تقعد معاك مش بالسيف !
ميّل قيس ثغره بضحكة واثقة باردة يطلّع من جيبه سيجارته ، تكلّمت ماريس من وراه تشوف بتخمين لـ كنان و في داخلها تتخايّل في الرجوع معاه إنسحاب و تخلّي عن حقوق والدها !
و ترجع تشوف لـ قيس و تتخيل تحقيق هدفها ، خذت نفس عميق تهز راسها بالرفض لـ كنان وتنزل في عيونها للأرض بخيّبة : منقدرش ننسحب بعد كل هذا !
التفتلها قيّس ينفث دخانه في وجهها يحرّك خِصالها : خشي قلت !
تضايّقت منه ماريس و لفت عنّه تتوجه لـ كنان بتنهيدة أسف : اسفة كنان بس بجديات لو تسمع مني حتفهمني اني مجبورة على كل هذا ، وتوا امشي رجاءاً منبيش مشاكل و حنكلمك في الليل اوكي !
أطالّ كنان النظر إليها بعيون مدمّعة و بدون ما يزيد بكلمة شاف لـ قيس نظره حقد و وعيد و توجه لي سيارته بغضب ، سحـبها قيس من ايدها يتوجه بيها لـ داخل وهي تحاول تفك نفسها منه بخوف : خيرك انت خيرك !!! شن الي قاعد تدير فيه ! تضرب اعز صديق ليا و تعامله هكي علاش ؟
دخلّها قيس للجنان و صكر وراه الباب يضرب على الجذار بإيده يتساوى مع قسوته : تجيبيه قدام حوشي !!!! انتِ متعرفيش روحك مع من تلعبي انتي تلعبي مع عبدالكبير الي يبي اي فرصة باش يطيحك و يطيحني معاك !! معش نتحمل غباااائك هذا معش نتحمله
نطقت ماريس بكلمات مرتجفة تدافع عن نفسها : هدا البيست فريند متعي ونوثق فيه اكثر من روحي ومنك لعلمك بس …
نفخ قيس بِقهر و بخطوات غاضبة يتقرب منها و في كل خطوة ثابته نحوها يلتهم المسافة الي بينهم وهي بخوف تتراجع للوراء ترسم على وجهها ابتسامة ثقة مزيفة وفي داخلها خوف من شدة غضبه  ، وقفت مكانها تقرر تواجهه تكتف يديها ليها و بإنتظار لـيه يتقدم نحوها وقف قدامها مُباشرةً يحجب عنها كل ما وراءه  يخفض من نبرتـه الحازِمة ويميل بمستواه البصري ل ربيـع عيونـها : توثقي فيه اكثر مني لما تكوني انتِ وياه في نفس الخطة ! لكن انتِ معاي وعلى ذمتي ومطلبتش منك الا تكوني عاقلة لهدرجة الطلب صعب عليك ! ” زفر بضيق بعد ما مسح بيده ع لحيته و تابع ” تواصـل مع الشخص هذا معش نبي غباء اكثر من هكي معش نتحمل منك وهذا اخر انذار ليك منعاودش في كلامي اكثر من ثلاثة مرات !
رمّشت ماريس عيونها بإستغراب تقاوم تشتت افكارها من قربه الطاغي تتظاهر بالثبات  وانظارها تجول بين تقاسيـم وجهه اردفت بتلعثم تخاطبه : انت مني باش تدخل فيا ره اني مش مُتهم في القسم عندك ! اني نعرف مصلحتي كويس خليك في خطتك و الي بيفيدني و يفيدك ومعش تدخل في حياتي الخاصة رجاءاً …
على ضجيج اصواتهم طلّعت الساهرة تـشوف لـ تقاربهم القاتِل بإستغراب ، تباعدت ماريس عنه تحكّ رقبتها بتوتر و ارتباك من تأثيره تدخلت الساهرة بينهم توجه كلامها لـ قيس بلوم : خيرك ع البنت !
تنهدت ماريس بضيق و ضيّقت عيونها : ديما اني غلط و ما ننفعش ! شن الغلط يا خالتي لو دليت صديقي لحوشكم ارتكبت جريمة
بلّعت الساهرة ريقها بصدمة ترمش عيونها : صديقك ؟
هزّ قيس برأسه يأكد الكلام لأمه و يصفق بيديه بهزوة : ايه الآنسة تبي صديقها يجي يتغذا معانا ، ماقلتيلناش نعزموه ع رز ولا كسكسي !
ماريس بتفكير تبتسم : مياكلش في ال..
قاطعـها قيس بنبرة حادّة : هذي اخر مرة تتكرر حاجة زي هذي المرة الجاية مش حتلومي الا روحك..
و أشـاح ليها بنظرة صارمِة و التفت عنها بطول قامته الفارِعة يغادر المـكان ، شافت لـ رجفة يديها من تأثيره عليها نفخت تهدأ من انفاسها تسمـع ل الساهرة الي ضمتها بلطف : متعدليش عليه بنتي هو مش فاهم انك قاعدة صغيرة و قاعدة متعرفيش الفرق بين بولندا وليبيا .. لكن بشوية بشوية توا تتعلمي مع الايام..
تنهدت ماريس تزمّ شفاتها الكرزيّة بدلع رباني تنطق : ياريت كل الناس زيك خالتي تحبيني بلا سبب ، ولدك عكسك يكرهني بلا سبب !
ضحكت السّاهرة تداعب خدها المُزهر بحنية : ولدي الله يهديه و يصلح حاله متعدليش عليه ، توا هي خشي كملي ماكلتك الي مخلاكش تتهني فيها الله يهديك يا قيس يا ولد بطني.
_____________________________
في لحظة سكُون إنهمر المطر بخفة فوق زجاج السيّارة ، يقتحم الصمت الي بينهم شافت للشوارع الي بدت تنبل بـ زخات المطر و الطريق التُرابية الي يمشوا فيها تلتصق عجلات السيارة بالوَحل ، شافتله بعيون مُرتـابة تسأل بصوت خائف : ممكن نعرف وين ماشيين ؟
تكلّم بثقل يركزّ بعيونه ع الطريق يلمح خوفها بدون ما يشوفلها : تحسي ان ممكن نأديك !
ضحكت قمر تُخفي ريبتها و تتعمّد القوة : متقدرش حتى لو ممكن …
عُمر : هذا تفسير انك ديما خايفة رغم كل الجبروت الي في هيئتك لكنك ديما ترتجفي من داخل ! خايفة منى ولا من شني بزبط ؟
عضّت قمر على شفاتها من واقعية كلماته تلتف للنافذة تتهرب من نظراته ليها : لا خايفة لا سو لكن خاش بيا للادغال و طول الطريق ساكت شن تبيني نفكر !! واخدلي موعد مع ماوكلي ؟
ضحك عُمر ضحكة نهايتها تنهيدة عميقة : جيت بيك لـ مكان مايكونش فيه حد خاطينا !
التفتتله قـمر تضيّق إتساع عيونها بِشك ناحيته : وليش ! انا جاية معاك عشان نساعدك بس افطن لروحك
ضحك عُمر من لهجتها الهجومية يوّقف سيارته : باه يا سيدي اني فاطن ل روحي وعارف حدودي كويس ونبي نحكي معاك بروحنا شوية عيب ولا حرام !
سكتت قمر للحظات تتأمل المزرعة الخضراء بشكل يخطف الأنفس مع توّقف المطر و ريحـة التراب النّدي الي هبت فجأة ، طلّع عمر تليفونه الي كان يرنّ بشكل متكرر من جيبه نفخ يقفله ، ابتسمت قمر الي كانت تشوف للتليفون بنظرة جانبية : طمنّ نمارق عليك ما تخليش بالها مشغول !
و نزلـت من السيارة تقترب من المزرعة بهدوء تُحدق طويلاً ب المساحة الشاسِعة تتمايل فيها الاعشاب و المحاصيل بـشكل يشرح القلب ميّلت شفاهها بسخريّة من اعجابها بممتلكات جابر وخوه الي ما وصللهاش منهم إلّا الأذيّة و العقد اللا مُتناهية ، قاطـع إختلائها بأفكارها صوت عُمر الي كان واقف وراها : عرفتي علاش جبتك هني ! لانه هذا اكثر مكان نرتاح فيه مع اكثر شخص نرتاح معاه.
رفعت قمر حاجبها تلفتت له بعدم تصديق : اكثر شخص ترتاح معاه ؟ تقصدني انا !
ضحك عُمر يهز راسه بجديّة : فيه حد غيرك هني ؟ نعرفك تحسابيني كذاب و في بالك نستدرج فيك باش نطيحك لكن أني فعلياً مش قادر نفسر نفسي لما نشوفك ولا نقدر نحدد شن الي نبيه منك !
لحـظة صمّت تلتمس فيها قمر صدّق مشاعره من لمّعة عيونه المُشعة في سوادهم مع سمّاره الخفيف شُعور تهرب منه طيلة حياتها يراودها ترتبك بشدة من نظراته ، رجعت لفـت عنه تبتلع ريقها بتجاهل لـ كلامه : كان وفّرت الكلام هذا لـ نمارق تفرح بيه خيرلك.
قربّ ناحيتها يوقف بجنبها تماماً يتأمل معاها و يديه وراء ظهره : يعني تبيني نكذب عليها ونتخيلها انتِ
تقدمّت بخطوات هاربة من كلامه نحو المزرعة : وليش تكذب عليها كنها نمارق ما شاء الله عليها وتحبك وبنت عمك في الاول و في النهاية بتقارنها بـ انسانة ماتعرف عليها شيء الا اسمها ! وفوقها خدامة عندكم
عُمر : حتى اني خدامّ كل حد فينا خدام في خدمته الخاصّة.
ضحكت قـمر ثتبت اقدامها و نظراتها نحو المسبح الضخم الي يقع في متتصف المزرعة و امامه كوخ خشبي : انت تعرف مقصدي كويس متحاولش تستعبط
تنهـد عُمر يقرب من احد الكراسي الخشبيّة سحب واحد منهم يجلس عليه و يأشرلها ع الكرسي الي قدامه : الي نفهمه انك تحسابيني نبي نمارق ونلعب عليك !
هزّت قمر كتافها تميل ثغرها بإستعباط متجهة للكرسي ، قعمزت قدامه وهو شافلها وبصوت مُتعب نطق : ارتاحي عمري ما نفكر ناخذ من العيلة وحاجة من ثامن المستحيلات نديرها….
قمر ضحكت بنبرة ساخِرة تخفي وجعها : مالا اعتبرني حتى اني بنت عمك.
قامّ عمر حواجبه يركز مع ملامحها : يُمكن ! لاني عمري ما حسيتك غريبة عليا و كل ما نشوفك نحس نفسي نعرفك من سنين.
بان التوتر في وجه قمر الي لفت وجهها بالكامل عنّه تواسي في وشاحها ، تابع عُمر كلامه و عيونه عليها بثبات : فيك حاجة مألوفة بشكل مستفز ، حاسّ روحي المفروض نعرفك ! حاجة شدتني بفضول غريب ناحيتك و انتهى الفضول بإحساس عمري ما حنقدر نوصفه
قمر بلعت ريقها قائلة بهدوء : يتهيألك !
إستمر يشوفلها بنّظرات شكّ يوخر بقامته ع الكرسي يسنّد ظهره عليه و بإيده يُشعل سيجارته : انتِ وراك هلبا حاجات ، لكن اني معش نبي نعرفهم الي نبيه توا نرتاح واني نتأمل فيك وننسى الهم الي فيا..
تنهدت تُزيح عن وجهها ملامح التوتر شافتله تبتسّم تزيد تضيعه بفتنة مبسمها ، تقاوم هبوب الريح و شعرها الأسود الي يتناثر فوق عيونها : الباين انك تدرس في شخصيتي ! مُحللّ ماهر!
ضحك عُمر يرمقها بنفس النظرات يجدّ السكينة في سوَاد عيونها: وانتِ مفتشة جميلة.
نزلّت قمر عيونها عنه بخجل : المزرعة هذه متعكم ؟
هزّ عمر برأسه بعد ما نفث دخانه يجاوبها : متع بوي وعمي جابر…
” و نـاض وقف يمسح ع وجهه بضيق “: بنجيب حاجة ناكلها تخشي لداخل معاي ! ” و ضحك يغمزلها “..
فنّصت قمر عيونها و بعقدة حاجب ردت عليه : ره والله انوض نروح ع رجليا عُمر اني جاية ع خاطر نكون معاك متخلينيش نندم !
ضحك عُمر يهز رأسه بإستسلام متوجه لـداخل و دخانه في ثغره : نبصرو وانتِ ديما والعة..
تنهدت قمر تشوفلـه يخش لداخل يغيب عن انظارها و المفاتيح في جيبه حطّت ايدها على قلبها تسيطر على نبضاته، نفخت بإنزعاج تتجاهل شعورها و تفكـر في خُطة إستراتيجية تنفذها بدون ما يزيد يشكّ فيها ….
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
في عشيّة مُتقلبة الطقس و داخـل بيّـت عبدالكبير تحديداً حيّث تتكـئ نمارق على كتف ربيعة بـتذمر : صكّر تليفـونه !!
سعدة شافتلها بخوف و صوت بكائها ازداد : يا حليلي ما يكون الا دار في روحه حاجة !! من هو بيا بعدين من هووو بيا بنخسر ولدي و بنتي في نفس الوقت لاا ياربي لاا..
ربثت امينة على كتفها تتوجه بالنظرات الحادّة لنمارق : الولد طالع متكنطي اكيد يبي يقعمز بروحه شوية خلوه براحته يا جماعة
تأفأفت نمارق تعقد حواجبها : مش من عوايده مايردش عليا..باهي يا عمر به…
امبـاركة : يا سعدة قطعتي روحك بالبكي نوضي غسلي وجهك وتعوذي من الشيطان راهو عبدالكبير ماتهونش عليه غدير و يلوحها ما عطاها للولد هذا الا وهو واثق فيه
ردت عليها سعدة و وجهها مُحمر من البكي : لا يا خالتي انتِ تعرفي ولدك كويس وتعرفي ان يبيع اي حاجة ع خاطر مصلحته حتى بنته !
امباركة بحزم : شن قصدك يا سعدة ! متنسيش ان لو مش من قوة قلبه الي مش عاجباتك راهو مكنتيش تحلمي تعيشي هالعيشة و راك قاعدة في العازة عند اماليك…
قاطعت امينة توتـر الاجواء بإبتسامة خفيفة : صلوا ع النبي احني توا لازم نعدلوا جو غدير و نوقفوا معاها و نحاولوا نتفاهموا مع عبدالكبير بالمسايسة  لكن البكي و العراك ميجيبش نتيجة.
نمارق رفعت حاجبها: يا خالتي انتِ مفروض تفرحي فيه من بياخذ بنتك واخيرا ماف..
قاطـعتها ربيعة الي قرصتها من رجلها ، عيّطت نمارق بوجع بينما ربيعة ابتسمت بتوتر : الي تقصده نمارق ان هدا نصيب من ربي و ما تندريش يا ربيعة لعل و عسى يكون خير ليها…
سعدة تبكي بحرقة : الي رجليه في المية مش زي الي عافس في النار يا للا منك ليها هذا باش تتكلموا..
إنفتح باب الحوش و خشت منه شروق بملامح حزينـة تدور بعيونها بينهم على غدير // السلام عليكم
امينة شافتلها بإبتسامة : وعليكم السلام بنتي وين كنتي
شروق : كان عندي محاضرة لازم نقراها.. كملتها وجيت بنشوف غدير وينها ؟؟
امباركة بتنهيدة : في دارها يا بنتي خشي هدرزي عليها و قنعيها ان هذا نصيب وهدا شن كتب ربي و الزواج قسمة من ربي و بوها عمره ما حتهون عليه ويعرف مصلحتها اكثر منها…
هزّت شروق برأسها و توجهت ل غرفة غدير ، بينما نمارق تكلمت وهي تتبع فيها بعيونها بحقد ملحوظ : غديـر تبي تقعمز بروحها قالت علاش باعتتهالها !!
أمينة : معليشي شروق قريبة منها في التفكير و اكيد بتفهم عليها.
نمارق قلبّت عيونها بتكبر : وحدة زي هذي تربت في الهمج غير تفهم هي باش اتفهم غدير…
امباركة بغضب : اعرفي شن تتكلمي يا نمارق هذي بنت عمك و سومك بسومها الدوة الفاضية اهيا معش نبي نسمعها ع شروق علمي بنتك كيف تتكلم يا ربيعة.
بلّعت امينة ريقها تخفف من تشاحن الاجواء تغير الموضوع بسلاسة : من يوم توفى خوي جابر وحني من نكـد لي نكد ، بإذن الله قبل خطوبة غدير بنمشوا للشاليه متعنا ونغيروا جـو كلنا..
نمارق ابتسمت بفرحـة وحماس : ايه ياريت يا عميمة زي مشية السنة الي فاتت و يرفعنا عُمر..
امينة هزت برأسها : ان شاء الله توا نقول لـ أويار يشوف شن ناقص باش انرتب الامور ونمشوا يومين نغيروا جو…
~
~
~
~
~
~
رفـعت عيونها بذبول من ع المصـحف تنتبه لدخـول شروق الي أقبلت عليها بإبتسامة مواساة تقترب منها : كملي اقـري بصوت عالي خاطري نسمعك
بادلتها غدير الإبتسامة الهادئة و أغلقت المصحف الي بين يديها : مـرة ثانية توا راسي مصدع قريت ثُمن نريح بيه قلبي ونبطل تفكير.
قعمزت شروق مقابلتها تماماً تشوفلها بِحسرة : تبي نتكلم مع عمي ! يمكن كان ادخلت اني يقتنع بكلامي و يلغي الفكرة.
غديـر بهزوة : انتِ ماتعرفيش بابا ، و لانه اني نعرفه حنسمع كلامه و حنتبع اقدار الله بنفس راضية الدنيا فانية ماتستاهلش نخسر رضاه ع شيء زي هذا …
شروق بإعتراض عقدت حواجبها : شيء زي هذا ! الشيء الي زي هذا مش لعبة هذا زواج و مصير و مستقبل يا غدير مش يوم ولا يومين حتى ربي مقالش بيه الكلام هذا.
وقفت غدير تتتهرب بنظراتها المهزومة لـ المراية وقفت قدامها تنحي في إسـدالها وعيونها موجهة للأرض: متندريش يمكن في الحاجة الي كرهتيها خير انتِ ماتعلميشي
شافتلها شروق بإنفعال ويأس من إستسلامها : شن هو الخير في انك تتزوجي واحد زي هذا ! و فوقها تسيبي الشاب المحترم الخلوق الي كان يبي يخطبك علي خاطر واحد امك وخوك مش مقتنعين بيه ولا انتِ ! متكذبيش ع نفسك غدير انتِ بروحك مش مقتنعة!
ارتسمت على وجه غدير معالم الخيّبة لوهلة بمجرد تذكرها لـ أياس و تنهدت من قلبها تزيحه من بالها ، نحت اسدالها و التفتت لـ شروق تلعب بشعرها وبصوت هادئ قالت : تعرفي قصة الأمير و الوزير ؟
هزّت شروق راسها بالرفض صامِتة مخليتلها مساحة التعبير بينما غدير تابعت كلامـها بعد ما فردت ظهرها ع الحيط: كان يا مكان في قديـم الزمان أمير هواية من هواياته الاصطياد في الغابة وكل عشية يطلع ومعاه الوزير يساعد فيه و يهدرز معاه و كل ما تصير حاجة سيئة للأمير الوزير يقولـه ” لعله خير” و اكيد فيها خير وفي يوم من الأيام الامير وهو يصطاد في فرايسه بالغلط جرح صبعه و انقطعت من مكانها والدم عبا المكان ، تكنطى و فقد السيطرة على اعصابه ولما شافه الوزير قاله كلمته الشهيرة لعلّه خير ! زاد الامير فقذ اعصابه وقاله زي ما قلتيلي توا وين الخير في ان نفقد صبع من صوابعي ونتالم ؟ و من شدة غضبه من الكلمة آمر الحرس يرفعوا الوزير و يحبسوه و فعلاً صار هكي وحبسوه ، و مرّت الايام و جرح الامير بدي يطيب و بدي عنده 4 اصابع بدل 5 و رجع لـ عادة الاصطياد و لكن المختلف هالمرة بما ان الوزير كان محبوس كان يطلع بروحه للغابه في يوم شافوه قبيلة من القبائل الي ديانتهم غير الاسلام و يعبدوا في الاصنام و الاوثان و اول ما شافوه احدهم شاور ع الامير وقال ” حناخذوه قربان لـ إلهنا ” ، و الي معاه وافقوه الراي بما ان هذا امير ومافيش احسن منه في نظرهم باش يتقدم قربان لالهتهم ، ماقدرش الامير يدير شيء و مكانش فيه حد معاه ف كتفوه و رفعوه قدام اصنامهم واول ما حطوا السكينة ع رقبته عيّط واحد منهم وقاللهم لا ! شافوله كلهم و استغربوا ف قاللهم هذا ايده ناقصه صبع وعنده 9 صوابع في مكان 10 كيف بتقدموا انسان ناقص قربان ل ربكم ! اقتنعوا فورا بكلامه و سيبوا الامير في حاله و رجع يجري لـ قصره ناجي من الموت بأعجوبة وفورا طلب من الحرس يطلقوا صراح الوزير و طلب يقابله ، مشاله الوزير ف اول ما شافه الأمير قاله انت عندك حق في كل شيء قلته واني اليوم كنت حنموت لو ما انقـصتش صُبعي في يومها ! مش لعله خير هو فعلاً خير لانه رب الخير لا يأتي الا بالخير!
” و شافت لـ شروق الي كانت تسمعلها بإنسجام وتفكير باين من ملامحها ، قربت منها غدير وقالت “: فهمتي المقصود !
سكتت شروق ل ثواني تميّل ثغرها بتفكير و كل جرح نزف في داخلها إلتئم وهي تفهم في العبرة من كل شيء ناقص و سيء في حياتها … تأملت في فراق يخلف الموجع عنها و ركزت انها اكتسبت بعده حلمها في انها تكون مُهندسة في يوم من الأيام و ترفع رأس أمها !
الأشخاص ، الاحلام ، الاهداف إنّ لم تأتي على هوانا فـ أعلموا ان اختيارات الله اجمل و في الوقـت الأنسب~ .
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
على حافة الحوض مكتفـة يديها لـ صدرها تقف بنظرات شاردة لـ تحريك تيار المياه تتشابه مع حركة الاقدار بعكس رغباتها غير مُكترثـة كعادتها لـ وشاحها الي فارق خصلاتها القصيرة السوداء بِشكل فاحم يعكّس بياض بشرتها المُلفت .
ما تقدرش تلـوم عُمر الي كان طالع من الكوخ الخشبي بإبتسامة عريضة يتقدم نحوها ببطىء يطول في مسافة الطريق لانه على يقين بأنه لما يقرب منها حتتوتر وتنزل عيونها عنه وتحرمـه لذة النظر، يستغل كل ثانية في التأمل في ملامحها الحادّة بلمسة ناعمة خليط سحري ذاب فيه و انهزّ ثقله قدامها ينساب ليها كما ينجذب الحديد للمغناطيس ، ما انتبهتش لوجوده سارحة في عُمق افكارها الي لا يعلم عنه شيئاً ، و اول ما وقف وراها حـط يديه في جيوب الشورت الي كان لابّسه و بـ مبسمّه الأسمر قربّ من وذنـها بهمس : الشعر القصـير محليّك ! ولا انتِ محلياته زعما!
عيّطت بفزع تنتبه لوجوده و قبل ما تلفتت لـيه زهقت رجلها و إنسحـبت لوسط الحوض ، بدت تعيّط بشكل هستيري وتقاوم الغرق لكنّ الحوض كان عميق للحدّ الي بدت تختفي في وسطه ، طلع عمر مفاتيحه وتليفونه من جيبه حطهم جانباً و نقزّ وراها فوراً ، قرب منها يحاول ينقذها وهي تشبتت برقبته بخوف، حاوط خصرها الرفيع بيديه يرفعها لفوق باش تقدر تتنفس ، تنفست و فتحت عيونها بقوة تمسحهم بيديها و سرعان ما استوعبت قُربه المحرّم منها ، عيطت في وجهه بغيض و بتذمر غمضت عيونها تضربه على كتفه بإنفعال: كله منك كللله منك مترتاحش لين تجلطني !
ضحك عُمر يسحبها لـ حافة الحوض وهي فورا فكّت نفسها منه تقرب من الحاشية تحاول تاخذ نفس عميق و تسيطر على قلبها حاوطت جسمها المرتعش بيديها قبل ما تطلع خشيةً من البرودة الي لامّست اطرافها للحدّ الي عُمر لاحظ تحوّل شفتها الحمراء للون الازرق ، ابتلع ريقه يحاول يتخطى هلاك مشاعره بين لمسات يديها و طلع من الحوض مبلول يشوفلها : نمدلك يد المعونة ! ولا عجبك الجو 😄
عقدت قمر حواجبها : جيبلي فوطة ولا أي شيء نستر بيه روحي
ضحك عُمر يهزّ برأسه و بيده يمسح على شعره : نصيحة خليك الجو حلو الفرصة هذي ماتتكررش مرتين وماتصحش لغيرك تعومي مع عُمر محبوب الجماهير راه.
عيّطت قـمر تغمض عيونها بإحراج منه: ععععععُمررر.
عضّ على شفته السُفلية يشوفلها متشبتة بحافة الحوض و اسنانها تستفق ببعضها من شدّة بردها ، شعرها المبلول و عيونها الوسِـيعة كل هذا خلّاه يسرح فيها لـين عيّطت في وجهه للمرة الثانية ، بلع ريقه يستعيد صوابه توجه لـ الكوخ و في طريقه نحّا تيشرته ليُعري عن إسمرار ظهره مما خلاها تغمض عيونها بخجل لم تعهده و بالرغم من انها في وسط الماء الا ان حسّت بحرارة وجهها ، فتحت عيونها تزفر بضيق تركز على تليفونه و المفاتيح …
لمّعوا عيونها بإنتصار و فورا طلعت من الحوض بخفة متوجهتلهم تأكدت من مغادرته حطتهم في جيب سروالها تردف بسرور : و أخيراً !
إنتبهت لصوت خطواته ، رجعت لي طبيعتها تقعمز على الكرسي الي وراها بخجل من التصاق ملابسها على جسمـها بشدة تبين انوثتها الطاغيّة ، طلـع من داخل لابّس تيشرت سوداء ساتر نفسه وفي ايده فوطـة و تيشرت مُتجه ليها بنظرات تُفصلها ، ترمقها و تربكها…
وقف قدامها وهي تناولت منه الفوطة تسلبها على جسمها تشعر بالدفء و نظراتها نحو التيشرت بإستغراب : شن هذا ؟
عمر قام حاجبه : البسيها فوق حوايجك كيف بتطلعي هكي !
ضحكت قـمر تبادله النّظر : يعني انت بعد ما غرقتني بدير روحك خايف عليا ؟
عُمر : العكس انتِ الي مغرقتني.
بلّعت قمر ريقها تتهرب منه و وقفت تقول بإرتباك : نبي نروح خلاص حاولت نسايرك و نساعدك لكن شفت النتيجة.
ضحك عُمر يلعب بلحيته و يشوفلها : ساعدتيني من قال لا، مجرد انك خليتيني نقضي هالوقت معاك اكبر مساعدة بالنسبة ليا.
ابتسمت بخفة تتوجـه لبرا : الغلط مش فيك الغلط فيا .
اتبعها عُمر بعد ما قام تليفونه مُتناسي المفاتيح : بداية حلوة لـ صداقتنا ولا شن رأيك حضرة المفتشة؟
وقفت قمر قدام سيارته تشوفله بتفكير و بيدها تستشعر مكان المفاتيح في جيبها: يمكن
نزعت الفوطة عن جسدها و لبست التيشرت متعـه بسرعة يتبع في تحركاتها بعيونه و سانـد جسمه على سيارته : نحـي حوايجك المبلولين والبسيها تمرضي هكي.
شافتله قمر بعمق لثواني و من بعدها فتحت باب سيارته ركبّت و يدها على شعرها تفرده بغزارة : اول و اهم بند في صداقتنا متقوليش شنو ندير و شن لا.
اعتلت ملامحه ابتسامة رضا و توجـه للباب يفتحه و عيونه بإتجاهها : يعجبني فرض الشخصية !
ضحكت قمر ترقص في حواجبها : مزال حاجات واجد بتعجبك.
” و رجعت حجابها بإهمال على شعرها”: هيا تحرّك ليل عليا.
لبّس عُمر نظاراته الشمسية يغطي بُن عيونه الوسيعة وقبل ما ينطلق نطق بنوع من الشكّ : هذاكا الي يوصل فيك كل يوم يستنا فيك في الحوش ؟
علّت قمر حاجبها تجاوبه : تراقب فيا .
عمر ميّل ثغره : يمكن !
ضحكت قـمر تلف ب مبسمها المُتسع للنافذة : ولد خالتي و زي خوي متخافش لو متزوجة منعفسش معاك خطوة.
عمر بشكّ يحك لحيته : اممم ولد خالتك و زي خوك صار !
قمر هزت راسها : ايه بالزبط ” و مدّت ايدهـا للراديو تعليه تنهي به النقاش الي يُربك نبضات قلبها ، انتشرت في الارجاء ألحان جورج وسوف يغني عـ الجرح انتشر الصمت و كل واحد منهم سرّح في همومه .”
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
ليلاً .
توّقفت سيارة صقر يشوف لـ قيس الي مغمض عيونه بإنهاك جنبه : تعبت يا ملازم راك قاعد في بداية اللعبة !
تنهد قيّس ينزع الطاقيّة عن راسه يلعب بشعره : متعبتش من اللعبة تعبت من وساخة عبدالكبير خصم مش شريف.
صقر بضحكة : قلت بالك بنت جابر شغلت بالك وتعباتك !
شافله قيّس ع جنب ينطق بجدية قبل ما يفتح باب السيارة : مافيش خاطي الانتقام شاغل بالي
صقـر : غدوة ان شاء الله بنفوت عليك الصبح باش نكملوا تعقب لـ الجواسيس الي يبعت فيهم للمركز كل يومين لازم نديروله حد.
هزّ قيس براسه حاطّ يديه في جيوبه : متتأخرش الـ8:01 تجي بنخصم من معاشك 100.
ضحك صقر يهز راسه بأسف : متتغيرش والله ما تتغير
ابتسم قيس بخفة يرجع طاقيته فوق شعره يتوجه للحوش فتـح الباب و قبل ما يخش جي في وذنـه صوتها… وقف بتنصت وراء الباب يسمع في الحديث القائم في الصالة.
ماريس بشهقة استغراب: تزوجتي واحد لا تعرفيه لا يعرفك!
ضحكت الساهرة من صدمتها تهز راسها بتأكيد : ايه و شن فيها
ماريس بلعت ريقها : تزوجتيه قبل ما تطلعي معاه ديت ؟
السّاهرة عقدت حواجبها : و شن معناها يا بنتي !
صلّحت ماريس تقعميزتها تتربع قدام الساهرة بفضول : يعني جت امه طلبت ايدك وافقتي و بعد شهرين تزوجتيه و بس !
الساهرة : كلنا زمان نتزوجوا هكي و هذا الصح يا بنتي خير من العلاقات و الكلام الفارغ الي ميرضيش ربي ولا فيه بركة.
اتكّت ماريس على الصالون تشبك يديها ببعض : وكيف بتحبوا بعض !؟
الساهرة بإبتسامة واسعة تمدّ بنظرها تسترجع الذكريات : حبينا بعض و توالفنا الحمدلله عشت معاه سنين بالهناء و الفرحة و عمره ما جرحني ولا زعلني الله يرحمه و يوسع عليه احن واحد ريته في حياتي.
ابتسمت ماريس تستلطف الحديث و لـمعة الحنين بانت في عيونها : كأنك تتكلمي على بابا كيف يحب ماما حتى بعد الطلاق ! بس ما قلتيليش كيف يعرفوا بعض هو و زوجك؟
تلعثمت السّاهرة تفكـر قبل ما تتكلم قاطع حديثهم و انقذها قيّس الي خش للحوش بحواجب معقودة و نبرة جدية: بنخش لـ داري بناخذ حوايجي.
الساهرة إبتسمت: خش يا ولدي خش من ماسكك من برانـي هني تستاذن منه راهو مرتك.
شافتله ماريس بنّظرات جانبية تفهم كونه يحذرها من ان تلحقه يتجنبهم يتوجه لـ داره الغرفة الي ترقد فيها هي ، و اول ما فتح الباب استنشق ريحتها الانثوية القويّة تنهد يوقف على الباب لـ دقائق يتامل عطورها و اكسسوارتها على طاولـته تتخلط بِ مدالياته واغراضه شديدة السوّاد و الغموض تتحادا مع حقائبها الوردية و اغراضها الي تشبهها في الرقة و النعومة، خـش يفتح دولابه ياخذ سرواله يطلّع من الدار تحت نظراتها ليه تتفادا النقاش معاه ، طلّعت تليفونها تنفخ من اختفاء كنان تتذكر الي صار بضيق شديد ، قامت عيونها في قيّس الي اول ما شافاته الساهرة وقفت : نحطلك عشاك ولدي
قيّس ” متوجه للمربوعة “: جيبيهولي في المربوعة .
هزّت برأسها متوجهة للمطبخ تلبي رغبته بينما ماريس وقفت تتكسل توجهت لـ دار قيس بتعب و انهاك، فتحت الدولاب تسحب شنطتها جبدت منها بيجامة صيفية باللون البنفسجي ، كعادة كل بيجاماتها شُورت قصير و تيشرت ربع كوم ، خـذت دوش خفيف ترخي بيه أعصابها قبل ما تخلد للنوم العميق تنهي بيه تفكيرها المُهلك في احداث حياتها المعقدة.
~
~
~
~
~
~
~
~
خشـت الساهرة للمربوعة في ايدها سفرة العشي تلقاها عنها قيّس الي حطها ع الطاولة بعيداً ع أياس الي يصلـي في فرض العشاء بالقرب منهم.
قعمزت الساهرة قدامه تشوفله بعتب : البنت هذي امانة في رقبتك ماربيتكش تعامل بنات الناس هكي!
قام قيس حاجبه بسخرّية : شن درتلها انا ضربتها !
الساهرة : لكن تعارك فيها و تتجاهل فيها حتى من ربي ميجيش راه علي ذمتك مش جايبها من الشارع.
قيس بصرامة : يام انتِ تعرفي علي مني تتكلمي ؟ علي بنت جابر الي خانب بوي و غادر بينا تدافعي عليها ضدي !
الساهرة : اني واقفة مع الحق والبنت معندهاش ذنب في الي داره بوها ومافيش من ضربك علي يديك وقالك تزوجها دامك تزوجها و جبتها لي وسط حوشي تعاملها بما يرضي الله حرام عليك البنت لا ام ولا اب وبريئة ماتعرف شيء علي عمايل بوها.
سلّم أياس من صلاته يشاركهم الحديث قائلاً : كلام امي صح.
التزم قيس الصمت كعادته يكره الاعتراف بِ خطاياه ، وقفت الساهرة تطبطب ب يدها على كتفه : مدامها في حويشي يعني زي بنتي انت ولدي وهي بنتي ومنرضاش الي دير فيه عاملها كويس ربي يفتحها عليك يا قيس.
و طلعت من المربوعة مخلياته في صدمـة من انحياز امه لـ صفها بالسرعة هذه، قعمز أياس مقابله يفتح تليفونه : امك مش ناقصها اسمع كلامها وفكنا من المشاكل.
طلّع قيس دخانه من جيبه يتكأ ع وسادته تستقر سيجارته في ثغره ، بينما أياس خـش على حسابها يتصفح فيه وكالعادة لا جـديد تنهد بحرقة يصكر تليفونه يقيم الشيت الي بحداه يراجع لـ إمتحانه قاصداً يبعدها عن افكاره.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
” خلاص اوقف هنا “…
شافلها بشك يضيق في عيونه وبنبرة غيض : علاش ؟ من متبيش يشوفنا !
قمر بضحكة ثقة : انت تشوف فيا بنت ممكن تخاف ؟
عُمر إبتسم بعشق لـ ثقتها : مالا متحشمه مني ؟
قمر ضحكت : انا لا نتحشم لا نخاف ، و بالأمارة اهو بنتجرأ قبلك ونطلب منك رقمك .
إنصدم عُمر و بان في إتساع عيونه ، وخرّ شعره بتوتر يطلع تليفونه من جيبه بسرعة البرق ، تتعالى ضحكات قمر على ارتباكه الشديد تخطف تليفونه من بين يديه تكتب رقمها بتركيز : سميني المفتشة الماهرة !
عُمر : القمر مايتسماش غير بإسمه.
ابتسمت تمدلـه تليفونه ويدها على الباب تفتحه : سي يو !
إستمّر يتمقل فيها بتركيز يتخدر من صوتها و حركاتها ، ينسى همومه في حضرتها يشوفلها تكمل في طريقها و تتلفتله بين الخطوة و الثانية وهو واقف مكانه يستنى فيها تختفـي باش يرجع لـ طبيعته ، اختفت عن انظاره وهو فوراً زفر يهدي من توتره يرد على إتصال احد صحابه الي بيقضي عندهم هالليلة بعيداً عن عبدالكبير و إستبداده.
وقفت تحت الشقة تاخذ نـفس عميق ويدها على قلبها الي ينتفض، غير خايفة من حربها مع عبدالكبير وكل خوفها من حرب قلبها مع عقلها ! ، بدت تمروح بيديها على وجهها وعيونها على المفاتيح بتردد: سيطري ع نفسك يا قمر مايجيش منه الكلام هذا ما تنسيش من انتِ و الكارثة الي بتصير لما يعرفوك !
_______________________________
-صـــباحـاً ☀️-
في قاعـة الإمتحانات تنحني لـ ورقتها تحلّ بإجتهاد كعادتها وعلى بُعد كرسييّن منها كان هو مقعمز يكتـب و يتبادل في النظر بين ورقته و بينها ، تتشتت أفكاره و يرجع يركز في إمتحانه و بين هذا و ذآك كمل حل للاسئلة الي يعرفهم و وقف يسلم ورقته بتهرب من صراعه الداخلي ، وقفت هي وراه تسلم ورقتها تتجنب تجي عينها في عينه، سبقها و طلع من القاعة يوقف على احد الجذران يشوفلها طالعة بتوتر و حياء ، فاتت قدامـه تنزل عيونها للأرض و تسرع في خطواتها ، غمض عيونه بقوة يعتصر قلبه وهو يتذكر يوم هبوب الرياح و مُلامحته لـ وجهها ، تنهد يفهم من تهربها تعقيد القصة يزيد يفقد الأمل وكله يأس على انتهاء حب مازال ما بداش !
وقف علي وراه ينفخ بتذمر : جاوبت ! يا راجل ربختها الاسئلة صعبة
أياس تنهد : الحمدلله .
علي : لامتى بتقعد قالب وجهك علي بنت متعرفش عليها خاطي إسمها ! خلاص عجباتك ومصارش نصيب لامتا هدا حالك برا يا راجل دور الحلال و بنات الحلال هلبا توا تلقا.
أياس هز راسه بمسايرة و في داخله رفض واقعية الكلام : يصير خير.
>
>
>
>
طلعت من قاعة الامتحان بإحساس الرضا على نفسها لاول مرة منذ ان خلقت وهالشعور بحد ذاته يُضاهي و يشافي كل مُر ذاقاته في حياتها ، تشبه فراشة تقيدت لـ سنين طويلة و لمّا تحررت عرفت قيمة نفسها و حدودها و حلـقت من نجاح لـ نجاح وتلونت بالحياة و الحياء معاً…
تراجع في مذكرتها و مع كل اجابة تطلع صحيحة يتسع مبسمها الكرّزي بفخر من نفسها، توجهت لـ غدير بخطوات مُسرعة و ضحكة مكتومة : جاوبت كويس في اول إمتحان جامعي ليا مش مصدقة روحي !
ابتسمت غدير تشوفلها و شدت بيدها ع يديها : نعرفك قدها وقتلك من اول يوم سجلتي فيه انك قدها!
شروق بلّعت ريقها بنظرات خوف : المادة الجاية صعبة.
غدير مبتسمة بإطمئنان : انتِ قدها و ح تتجاوزيها ربي ما سخرلكش الشيء هذا الا وعارفك ح تبدعي فيه متقلقيش ع الفاضي اقري وتوكلي.
تنهدت شروق براحة تركزّ على إحمرار عيونها البارزات من النّقاب : كنتي تـبكي !
هزت غدير راسها بإنكار تمسح عيونها : لالا يمكن تراب خش في عيني ، تعالي نفطروا في الكافيتيريا حاسة روحي جعانة.
شبكت شروق يديها بتوتر تشوف للإزدحام : منحبش ناكل قدام الناس.
ضحكت غدير و سحبـتها من يدها : ناخذوا ونمشوا ناكلوا في تركينة فاضية غير تعالي.
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
” متأكدة ماتبيش مني نلحقك !”
جاوباته على سواله بثقة مصطنعة تحاول تكتبسها : ايه مافيش غيري بيعرف كيف يطلع اسرار عبدالكبير.
مُصعب بقلق ينتابه : ع الاقل كنتي خليتيني نجي معاك وقعمزت في السيارة استنيتك
ردت عليه قمر وهي توزع في نظراتها حول باب الشركة : لا يا مصعب مانبيش نلفتوا الانظار نا متنكرة ك راجل وانت ! نلبسك حولي ونجيبك معاي صدارة ؟
ضحك مُصعب يردف قائلاً بأسف من عنادها : به قوليلي كان ما لقيتي شي كيف بديري ؟
قمر بإصرار : كيف مانلقا شيء ! انا قتلك من خبرتي فيه عارفاته داس اسراره هنا لانه حوشه خشيت لوسط دولابه ومافي شيء ! الراجل هذا شيطان يمشي ع الارض ومافيش مكان يستأمنه ع اسراره اكثر من مكتبه.
مُصعب : تمام انتِ ادرى يا قمورة اني عرفت كيف نفسدله كاميرات مكتبه و الباقي توا عليك عندهم كاميرات في كل مكان خاطي مكتبه ردي بالك كويس.
خذت قمر نفس عميق قبل ما تردّ عليه بشجاعة : نقدرها يا حضرة المحامي متنساش انا هاربة من الموت، خلي نقالك جنبك اول ما نلقا حاجة ح نبعتهالك.
و صكّرت الخط تستعد لـ المخاطرة المنتظرة ، شافت للمراية تنزل الطاقيّة على وجهها تغطي فتتة ملامحها و شعرها الغجري بأكمله لاماته لفوق و داساته بالطاقية ، لابسة بدلة سوداء فضفاضة توحي هيئتها ع أنها ولـد وكل معالم قمر الانثوية بشدة خافيّتهم بمهارة ، نزلت من السيارة و المفاتيح في جيبها تقترب من الشركة و نبضات قلبها ترتفع بخوف تدريجياً، وصلت للباب تشوف للموظفين غير منتبهين ليها ، خشت تجري لـ مكتب عبدالكبير تفتح الباب بدون ما ينتبه حد ليها واول ما خشت صكرت عليها الباب بالمفتاح و تنفست بصوت عالـي تخفف من قلقها ، إبتسمت وهي تشوف للخزنـة الكبيرة الي قدامها والي تتوسط مكتبه كما توقعت لكونه مانع اي حد يدخل لي مكتبه في غيابه، طلّعت مفاتيحه تجرب فيهم واحد تلو الآخر و في اخر مفتاح فتحت الخزنة يتوضحلها العديد و العديد من الاوراق و الملفات ، قامتهم تفتش بعجلة و الي لفت نظرها بينهم ملف باللون الآحمر يبين اهميته فتحاته بسرعة تشوف ل قنينة الزجاج الي في وسطه موضوعة في كيس بلاستيـك وكأنه يحتفظ بيصمات شخص ما عليها ، طلعت تليفونها من جيبها بسرعة البرق تصورها و قبل ما تشوف شن هي حسّت بحركة قدام الغرفة ، بلعت ريقها ترد الحاجات مكانهم وقفت وراء الباب تستنى في الحركة تخفّ ، و اول مااختفت الأصوات طلعت تجري بخوف تتصرف بشكل طبيعي بينهم لين طلعت من الشركة رجعت ركبت سيارتها فتحت تليفونها تشوف لـ ترجمة الكلام الي ع العبوة و ملامحها في قمة الاستغراب و التعجب.
((دواء ممنوع دولياً للإجهاض و قد يؤدي للوفاة ))
~
~
~
~
~
~
~
~
فتّح عيونه على صوت واقف فوق رأسه يردد بتكرار ازعجه : قيس قيييس نوض !
نحّا البطانية من على وجهه يشوف لـ امه بنعاس : خيرك يما شن في؟
الساهرة بإستعجال تنزع اللحاف عنه : نوض الجارات جايات كلهم يتحمدولي ع السلامة ماعندي وين نخششهم كلهم خاطي المربوعه امشي ارقد في الصالة تحرك.
تنهد قيس يمسح بيديه على وجهه و لحيته ، وقف وفي ايده بطانيته و مخدته ، يصارع النوم و النعاس الشديد متمكن منه ، توجـه لي داره مُتناسي من فيها بعيون مغمضة ، فتـح الباب و اول ما شافها بلع ريقه يوّخر خطوة للخلـف ، كانت راقدة بدون غطاء مقابلة المُكيّف بعراء رجليها ونعومتهم، شعرها نازل على وجهها يغطي براءة و سكون ملامحها ، وقف لدقائق يتأملها تنهد بمقاومة لـ غريزته و خش لداره ينطرح على الجانب الاخر من السرير يستسلم للنوم بتعب جنبها.
حسّ بيها تتحرك و رجلها تقرب ناحيته ، نفخ بإنزعاج من رجلها الي جـت فوق عيونه ، باعد رأسه عنها و اول ما رجع يستسلم للنوم سمّع عيطتها الي شقّت طبلة اذنه : منننننن انتتتت!!
تنهد قيس يعض على لسانه بغضب و بدون ما يشوفلها ردّ : صاحب الدار الي استوليتي عليها و الحـوش كله !
بلّعت ماريس ريقها تتقاعد من مكانها بخجل من كونه معاها على نفس السرير ، غطت رجليها ب الشرشاف تستر نفسها عنه : من امتا انت هني ؟
قيس ” بعيون مغمضة “: متخافيش مرقدتش جنبك من حبي ليك لكن الله غالب.
ضيقت ماريس عيونها تقلد صوته بصمّت : ماعنديش مشكلة نتقاسموا الغرفة لكن بعلمي مش نوض نلقاك فجاة جنبي!
لـف وجها جيهتها يشوفلها ترتبك و تزيد تغطي نفسها ، ثبّت عيونه على وجهها و بنبرة فضول نطق : نتقاسموها ! مالا مع من كنتي متقاسمتها في بولندا ؟ ما تقوليليش السرسري الي ريته امس.
تجاهلت ماريس نظراته الثاقبة ناحيتها و رفعت شعرها تربطه للخلف : ما تقاسمتهاش مع حد الا مع بابا لما يجي لي بولندا نرقدوا فيها مع بعض.
قـيس بحزم: معناها توا خلينا نتقاسموها و خليني نرقد هالساعة عندي خدمة مانبيش نسمع صوت.
عقدت ماريس حواجبها و قربّت منه بحيّث قعمزت قدامه تماماً تتوسط السرير وهو متـكي على الطرف الأخر: ترفعني معاك!
قيس بإستهزاء : بتبخي صنة في عيون المساجين ولا بديريلهم زمالطو.
قلبت ماريس عيونها من سخافته و زادت قصرت المسافة الي بينهم بحماس : نبي نكتشف معاك الحقيقة ونحل لغز بابا !
غمّض قيس عيونه يتهرب من قربها و ريحتها الي هبّت عليه بفوحان : انتِ ماتنفعيش في الامور هدي قلتهالك قبل هكي ونعاودها.
قوّست ماريس فمها بزعل تنطق بدلع ربّاني : بليز مرة بس جربني.
فتّح عيونه يستشعر سخونة جسمه مع كلماتها ، بلع ريقه يتهرب من النظر المُعذِب ليها : قضية بوك تبي شغل هلبا لما نتخلص من عبدالكبير بنفضا معاها لانه بوك وعبدالكبير مرتبطين ببعض .
ماريس بدفاع قالت : بس بابا مش زي عمي !
ابتسم قيس بهزوة يهز في رأسه : نعرف.
ماريس تنهدت بغصة: مش عدل انك تحرمني من صحابي ومن حياتي وننحبس معاك في المكان هدا و فوقها واخدني رهينه ومش حاسبني معاك شريكة في الحكاية ابداً ! نبي نمشي معاك قيييس.
نُطقها لإسمه زاد إرتباكه ، طيرت النوم من عيونه تقاعد يجلس في مكانه يشوفلها و لـ كمية الترجي في عيونها ضامة يديها لبعض بإنتظار ل حكمه، بلع ريقه يرفع خصلاته الناعمات عن عيونه : اي طلب تاني عادي هذا لا.
ماريس بإبتسامة واسعة نطقت بسرعة بديهة : ترفعني للمدينة القديمـة !
ضحك قيس بخفة من تناقض طلباتها من طلب مُستحيل لـ طلب سخيف وفي شدة البساطة ، قام عيونه فيها بيرفض كعادته لكنّ سكت لثواني يركز في الفرحة الي بانت في وجهها ولمعة عيونها ، نفخ يتهرب منها و من نقانها هز راسه بموافقة يوعدها : بعد نروح من الخدمة .
وقفـت ع طرف السرير بحماس وخفة ونزلت للارض بعفوية تتكلم : تعرف ان بابا واعدني يرفعني لما نجي لي ليبيا ، الله قداش خاطري نشوفها ونتمشى فيها زي ما كان يدير هو.
غمض عيونه بشدة من قصر ملابسها وعضّ ع شاربه السُفلي : تمام به خليني نرقد توا .
و تنهد يتحكم في نفسه يعطيها بظهره يسمع لـ تحركاتها في الغرفة، رنّ تليفونه الي كان محطوط بيناتهم ، شافت للمتصل بحركة تلقائية قبل ما هو يلـف وجهه و اسم قمر بانلها ع الشاشة، رقصت حواجبها بمكر ناحيته وبنبرة تهكم قالت : منحسابش عندك girlfriend ميبانش عليك !
وقف قيس يتباعد عنها باش يرد ع الاتصال كاتم ضحكته من تفكيرها ، بينما هي قعمزت في مكانها تشوفله بتنصت ، رد ع قمر و فوراً استقبل صوتها تناشده بعجلة من امرها : عبدالكبير قاتل حد اني تاكدت اليوم لكن ماعرفتش مني !
عقد قيس حواجبه يخفض من صوته : كيف ؟
قمر : منقدرش نحكيلك التفاصيل توا نسوق نتلاقوا في وقت تاني ونحكيلك كل شيء نبي منك مساعدة ضرورية وقت فاضي.
تنهد قيس يهز في رأسه : تمام لما فاضي توا نقولك ع المكان و الساعة.
صكّر الخط يلتفت ليها و اول ما شافلها شتت تركيزها عنه تبرد في اظافرها بعدم اهتمام لوجوده ، تبسّم بخفة من حركاتها الغريبة و سُرعان ما تحولت هالإبتسامة لـ تفكير في الواقع الاليم صرف انتباهه عنها و رجـع غمض عيونه يكمل نومه.
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
.[ على طاولــة الإفطــار].
امباركة : كان تجي ديما يا وليدي تفطر معاي و تسايرني كانت شروق تونس فيا توا امتحانات و قراية.
ابتسم عبدالكبير يصبّ من براد الشاهي في طاسته : اي والله الفطور معاك يرد الروح امالا زي البومة الي عندي قالبة وجهها عليا من صبح ربي اعوذ بالله منها
ضحكت امباركة تهز راسها بإتفاق مع كلامه : والله حالة مرتك هذي قالت بيبيع بنتي قالت ! ماهو هي ايام ما عندنا شي قريب كلت وجهك وتوا وقت جاها العز معجبهاش فقرية الا فقرية.
عبدالكبير بكره : اني الغالط يما ماتزوجتش عليها غير كبرت راسي ومابيتش ندير زي جابر رحمة الله عليه عمايله لتوا نرقعوا فيهم وراه.
هزت امباركة راسها تتنهد بأسى : آي والله مباش يقتنع ب نجلاء يناري ماتت ب حسرتها عليه ، اهو دارلنا موال مش في مكانه نص رزقنا عند بنت البولندية الفاجرة !
تنهد عبدالكبير بغضب يمسح على الشيب الي كسى لحيته : بسيطة بسيطة مقدور عليها ، الي مش مقدور عليه يما انتِ تعرفيه وكان طلع للضو فضيحتنا كبيرة.
ارتبكت امباركة وخفضت من صوتها : شني بعد السنين هذم كلهم صارت حاجة جديدة في قصة البنغازية ؟
عبدالكبير : لا ما صارتش لكن يا خوفي تصير يستر الله وخلاص.
عمّ الصمت لما خشت أمينة من باب المطبخ :صباح الخير.
امباركة شافتلها : صباح النور ، وين اويار ؟
سحبت امينة كرسي تقعمز بجنبهم : فطرنا مع بعض و تسقد لي خدمته
امباركة : و شن قالك ع الشاليه بيرفعنا ؟
ابتسمت أمينة : اي مامانعش بالعكس …
عبدالكبير : امتى ماشين !
امينة : اليومين اهما وخي بعد ما يتموا غدير و شروق امتحاناتهم نوسعوا خواطرنا.
دق الباب و بعد ما اذنت امباركة بالدخـول أقبلت قمر تصبح عليهم ، كملت طريقها للمطبخ تبدأ شغلها و في رأسها ألف فكرة تتخابط ببعضها ، شافت لـ المفاتيح بحيرة تفكر كيف بترجعهم بسهولة زي ما تحصلت عليهم ، طلعت تليفونها من جيبها تشوف للرسالة الي وصلتها ع الواتس ليلة البارحة من عُمر.
(( القمر سهران ولا يرقد بكري !))
تنهدت ترد علـيه و يديها يرتعشوا من التوتر ((نبي نشوفك حتى اليوم ولا مش من شروط صداقتنا ؟))
ردً عليها فوراً و كأنه كان ينتظرها (( ما خاطريش نجي للحوش ونشبحهم لكن جاي علي خاطرك زي الطير الطاير ! ))
تنهدت تشوف لـ رسالته قاطع انسجامها صوت امباركة الي خشت للكوجينة بتأمر: مش وقت الهايك الي في يدك يا بنتي ضمي المطبخ و الصالة ع السريع و شروق امس كان عندها امتحان دارها حالة مدابيا تروح تلقاها مضمومة خفيلي روحك.
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
4:30 م
طلـع قيس من القسـم بعد مطاردة متعبة باءت بالفشل كالعادة وراء اسرار عبدالكبير و مصائبه ، توجه لـ سيارته و قبل ما يفتح بابها إنتبه لـ عبدالكبير الي نازل من سيارته بكامل جبروته يقترب منه بنبرة تهكم: شنو يا حضرة الملازم امتى بطلق بنت خوي و ترجعها ؟ قاعد نعطي فيك في فرص ماضيعهمش و تخليني نستخدم القوة معاك.
ميّل قيس ثغره بهزوة يشوفله بتحدي : اعلى ما في خيلك اركبه ! و نصيحة خفف من جياتك للقسم قربّ اليوم الي بنكروك ليه غصباً عنك و يديك مكلبشات وراء ظهرك ما تستعجلش.
ضحك عبدالكبير ضحكة ساخرة يعدلّ سوريته : الي عشت عمرك كله تحاول تديره مش حتقدر توصله يا ولد الصديق، اشبحلي جاي واني الي بنعطيك نصيحه هذي فرصة لا تعوض الفلوس الي تبيهم نرجعهملك فلس ينطح فلس و رجعلي بنت خوي و كل واحد يمشي في حاله !
قربّ قيس منه يوقف قدامه تماماً بقامته المُهابة و ببدلته العسكرية تزيده هيبة و وقار يشوفله و يتكلم من بين أسنانه : منرتاحش لين تذوق الي ذاقه بوي و نرفعك ب يدي لـ مشنقتك و مصيرك يكون زي مصير جابر خوك فلوسك الحرايميات نقعهم و اشرب اميتهم.
هزّ عبدالكبير راسه يتصنع التأثـر بكلامه : هذا كان اخر تحذير ع خاطر الملح الي كان بين خوي وبوك وتوا متلومنيش !
و لـف يرجع لي سيارته مخلّي قيس واقف مكانه بنفس القوة المتجسدة في ملامحه بدون ما تنهزلـه شعره من تهديداته ، ضحك يهز راسه بِغل و وعيد فتح باب سيارته و إنطلق متوجه للحـوش….
طول الطريق الفكرة الاساسية المحتلة عقلـه وجود ماريس في الخطة ، الفكرة قدرت توتره تهز كيانه وتخليه خايف يظلم إنسانة معندهاش ذنب الا انها شايفة بوها البطل المظلوم في القصة ، شن ردة فعلها لو تكتشف ان بوها الظالم الاكبــر و الأشد شراً !
لقي روحه بين الفكرة و الاخرى وصـل نزل من سيارته يتجه للحوش و اول ما دخـل للصالـة استشعر الهدوء المُريب في الارجاء.
توجه للمطبخ يدور بعيونه على الساهرة ومالقاهاش ، لـف بيطلع من الباب تلقاتـه مفنصة عيونها بفزع و ايدها على قلبها : تقول سراق خاش هكي!
قبل ما ينطـق اربكها بنظراته يتمقلها بدقة ، استغربت جموده امامها ابتلعت ريقها تشوف لـ لبسها بنفس التيشرت و في مكان الشورت سروال جينز يبرز اردافـها بشكل انثوي يثيره، طلـع من المطبخ يتخطاها و بنبرة جادة : الف مرة نعاودلك الكلام باش تفهمي نقولهالك بالبولندي ؟ لبس زي هذا حتى للصالة متطلعيش بيه !!
نفخت ماريس بتذمر من اوامره تلحقه : متشوفش كويس ! شن تبي نلبس اكتر من هكي نغلف روحي يعني ؟
قعمز قيس ع الصالون يمسح بيده ع كامل وجهه : البسي كُوم صعبة هذه ! استري روحك يا بنت الناس كم مرة بنفهمك !!
ميّلت جسدها ع الحائط تكتف يديها لـ صدرها متعمـدة تغطي الجزء الفوقي المكشوف من رقبتها لغايـة صدرها بتشابك خصلاتها : اني راضية ع نفسي هكي و بابا كان راضي متدخلش انت.
هزّ برأسه بفقدان امل يميل وجهه عنها : امي وين !
ماريس : طلـعت مع أختها بس مانعرفش وين ..
قـيس وقف يفتح اول ازرار من قميصه يشوفلها بإنتباه : و خالتي تعرف بوجودك خشت شافاتك ؟
هزّت ماريس راسها بالرفض تتكسل : كنت راقدة مشافتنيش.
عطاها قيّس بظهره يكمل خطواته للحمام قاطعاته لما قالت بتردد تستوقفه : تعرف ان الي يخلف بوعده خشمه يطول ؟
ضحـك من كلمتها يفهم دهائها ، التفت يتلاعب بيها يتقرب جيهتها يستمتع بـ تورد خدودها ، وقف قدامها تتلاقا عيونه بعيونها يتكلم بنبرته الجافة : ب شن خلـفت!
كتفت يديها وراء ظهرها تشوفله بخضار عيونها بثقة تستمدها من ضعفه المُباح قدامها : إتفاقـنا الصبح ! ولا غيرت رايك ؟
قام إيده يواسيلها رقبة التيشرت يتعمد ملامسة خصلات شعرها بـشكل خلاها تكتم انفاسها بتفاجئ من جرأته ، يهمس وعيونه تفصـل جسدها : تلبـسي حاجة مستورة و طويلة و شعرك هذا يتغـطا !
تجرأت ترتفع بأقدام اصابعها تقفل ازراره بإبتسامة تتوهه : و شن تستفاد أنت !
نـزل ايده لـ خصرها يقربها منه يصطدم شعرها بـ صدره يضغط عليها بقوة تتفهم تملكه : طول ما انك ع إسمـي و طول ما عايشة في هالحوش كلمتي هي الي تمشي! اني مافيش من يقولـي لا.
بلّعت ريقها بتوتر تستمع لـ دقات قلبها بخوف من قربـه ، هربت من بين إيديه تتوجه لـ داره بخجل بدون ما تشوفله : استناني في السيارة.
تنهد ياخذ نفس عميق يعود لـ طبيعته حكّ رقبته بإستغراب من نفسـه قرب من شيشة المياه الباردة يشربها في مـرة يسترجع بيها رُشده غمض عيونه بعمق يكرر بينه بين نفسه ” دمها من دمهم .. و الخساسة الي تجري في عروقهم فيها ماتنساش “…
////////////////////////////////
جالسـة ع مكتبها تلهـي نفسها بين الاوراق تسرح لثواني و ترجع تركز في قـرايتها تنهمك في عالمها الخاص تنفـصل عن كل الافكار الي تؤذيها ، دق باب دارها تسمـح للشخص بالدخول خشت منه قـمر شادة في ايدها سُفرة تتوسطها طاسة قـهوة إبتسمت شروق بإمتنان قائلة : علاش تعبي في روحك؟
ردتلـها قمر الإبتسامة تحط الفنجان على مكتبها : مدام امباركة قالتلي باش تركزي في قرايتك ، تبي حاجة اخرى مني ؟
سكتت شروق بتفكير لثواني ، ناضت من ع الكرسي ينسدل شعرها وراها تتوجه لـ احد ادراجها : بنعطيك حاجات نبيك ترتبيهملي في الدرج الاول زي ما تعرفي امتحانات معش لحقت سامحيني بنتعبك.
قـمر : هذه خدمتي وهذا الشي الي جيت نديره !
ابتسمتلها شروق تمدلـها عدة اغراض و من بينهم صندوق مليء بملابس الاطفال باللون الازرق باين انهم صُنه يدوي، شافتلهم قمر باستغراب تتلقاهم من ايد شروق الي قالـت تنهي فضولها بضحكة : مش ليا هذم لكن نحب نشم فيهم ريحة ماما لانها الي مخيطتهم
قامتهم قمر ترتبهم ترد عليها بإستغراب : لما كانت حامـل بيك !
تنهدت شروق بحسرة تجلس مكانها : لا ماما لما ماتت كانن حامل ب خوي لكن للاسف ماتت هي وخوي ، لما نتفكرهم نزعل هلبا كان بيكون ليا عزوة في الدنيا هذي لكن ما كتبش ربي.
شافتلها قمر بتأثر تتعاطف معاها : الحمدلله ربي عوضك ب عيلة تحبه وتحب تشوف نجاحك م..
” سكتت للحظـات تنصدم من الفكرة الجنونية الي خطرت في ذهنها “: امك ماتت لما كانت حامل بـ خوك !! يعني اجهضت !!
استغربت شروق صدمتها تعقد حواجبها : ايه علاش !
بلّعت قمر ريقها تسيطر على نفسها : متعرفيس السبب بالضبط ؟ قصدي ياناري هكي لا بيها لا عليها ماتت.
شروق : وقتها كنت صغيرة هلبا مانتفكرش شن صار بالزبط لكن اميمة تقول تسممت وماتت هي والبيبي ربي يرحمها.
توسعوا عيون قمر بصدمـة تشوف للحوايج الصغيرة الي بين يديها يتعبوا عيونها بالدموع تربط الاحداث وهي تحاول تكتم شهقتها ترتب في الاغراض و الدمع يلمع في عينها من قسوة الي تخيلاته ، تفكر في الي سمعاته وفي دواء الاجهاض الي عند عبدالكبير ، تحاول تربط الاحداث غير مستوعبة انه الدناءة توصـل بيه و يكون قاتل مرت خوه و روح بريئة في أحشائها ! و السؤال الي شغل بالها لـيش …..
قاطع تفكيرها رنـة هاتفها مسحت عيونها تخفي تأثرها تشوف لـ مسجاته ” اطلعي استنيني وراء الحوش بجنب الوردات يـا وردة “..
تنهدت تستعجل نفسها رتبت الاغراض و طلـعت من الدار لـ الجنان تشوف للمفاتيح الي بين يديها و راسها امتلئ بالافكار بدون دلـيل قاطع يريح بالها.
/
/
/
/
يـقطف في الورد مُنتظرها تتفاجئ بوجوده و كونه سبـقها ، يشوف لـ هاتفه و كمية المكالمات من سعدة و نمارق و خواتـه والي اثار استغرابه عبدالكبير الي ليه ساعتين متواصلات مبطلـش رنّ…
نفخ بإنزعاج يرد عليـه و بنبرة جافة منفعلة قال: شن تبي تاني توا تبي تدمر حياتي حتى اني بعد ما دمرت بنتك وعطيتها لكلب ولد كلب.
ردّ عليه عبدالكبير بغضب يصرخ : بأي حـق تخش لـ خزنتي وتفتشها كيف تتجرا و تخش لي مكتبي في غيابي اصلا يا فرخ !!!!!
عمر بإستغراب : اني مزال نعتبها شركتك !!
عبدالكبير بصدمة وخوف : مش انت !!
نفخ عُمر يدخل ايديه في جيوبه يدور على مفاتيحه : انت من قالك فيه من خش لي مكتبك
عبدالكبير بتكشيخ : اني نعرف كويس كيف مرتبهم الحاجات الي فيها متغير ترتيبهم و الكاميرا مالقت ما تفسد الا اليوم تعرف يا عمر كان تطلع انت تلعب بذيلك معاي وتبي تهددني ب حاجاتي تلعب ب عداد عمرك حتى لو كنت ولدي الوحيد نقتلك ونقتل روحي !
التفـت عمر للجهة الاخرى يحكّ جبهته بتوتر يحاول يتفكر وين ضيّع المفاتـيح ، جي بيتكلم ولكنّ قاطعاته قـمر الي جاية من بعيد بدون ما تنتبه لـ وجوده و في ايدها مفاتيحه …..!
الخامس عشر من هنا
زر الذهاب إلى الأعلى