روايات رومانسية
رواية داويني ببعض الحب الفصل التاسع عشر 19 بقلم فيروزة
رواية داويني ببعض الحب الفصل التاسع عشر 19 بقلم فيروزة
بالطبع أحبك..
**فيروزة**
دقيقة، دقيقتان..
ساعة. ساعات..
الوقت خارجا يمر كما العادة…
لكن في الفيلا، حيث اجتمعت العائلات المعنية بما حدث يرفض أن يمر.
الحزن غيم على الأجواء، بكاء الأمهات ساد، وغضب الآباء وعجز الأزواج عن فعل أي شيئ وعن التفكير.
كانت مليكة والدة آدم ورامي تحاول قدر الإمكان أن تهدأ من روع والدة غزل، التي ماكفت تلقي اللوم على إلياس، وعلى عمر، لأنه وضع أخته وسط هذه المعمعة من الانتقام.
الغائب كانت عائلة رنيم، رفض يونس إبلاغهم بالأمر، يقول أنه لن يمض هذا اليوم دون أن يرجع رنيم، لاداعي لإخبارهم..
وبعيدا في زاوية أخرى وقفت سلاف سارحة في المدى البعيد إلى أن جاء آدم ووضع يده على كتفها محاولا طمأنتها: سنجدهما لا تقلقي، لقد تواصلت معها أختها جوري ووعدتنا بالمساعدة…
زفرت بتعب وقالت : أشعر بالذنب، وأني السبب في كل هذا.
ثم التفتت إليه وأظافت: هل أنت واثق من جوري.
أجابها: تمام الثقة…
قالت له: أتعلم أشعر أن إيلين ستتصل بي.
عقد حاجبيه بتوتر وبنبرة بها تحذير يغلفه خوف: سلاف هات هاتفك هنا، لن تتصل وإن اتصلت أنا لن أخاطر بك.
عارضته: هاتفي معي، وزوجات إخواني مع تلك المجنونة و تريدني أن أفكر بنفسي…
رد عليها: لم أقل هذا، لكن أخبرك ألا تخاطري بنفسك وإن اتصلت فقط أعلمينا الشرطة ستتبع رقمها، دون حتى أن تتدخلي..
ابتسمت بسخرية وقالت: على أساس أن إيلين بهذا الغباء أليس كذلك.
كان سيقول شيئا، لولا أن أشار إليه إلياس خفية ليأتي إليه.
سأله آدم: مالأمر؟؟ أهناك جديد؟؟
رد بجمود: لا جديد، فحصت الشرطة الكاميرات خارج المبنى وداخل المبنى، لكن لم نجد شيئا، واحزر ماذا: الكاميرات معطلة.
سأله مجددا: ومالعمل؟؟
حينها جاء يونس إليه بزجه غير مقروء الملامح: تفضل هذه الساعة أعطها الساعة..
أمسكها آدم بين يديه وتفحصها وقبل ان يسأل عن ماهيتها جاءه تعقيب يونس على كلامه: هذه ساعة ذكية، و بظغطة زر من طرف الشخص الذي يلبسها، سنستطيع تحديد موقعه.
هنا عقد آدم حاجبيه في غضب وقال بصوت منخفض:
لن أدخل سلاف في هذا الأمر..
هنا جاءه صوت أحد أفراد الشرطة القريبين من مجموعتهم: لست أنت من ستدخلها، لكن زوجتك مستهدفة، سنحاول حمايتها لكن نخشى ان تصل إليها بطريقة ما، او أن زوجتك بسبب إحساسها بالذنب ستذهب إليها من نفسها، لذلك من الأفضل، أن نسبقها بخطوة أمان.
**************************
تطاردني المشاعر حتى تنهيني، أو تنهيني، في حياتي أنا لا توجد خيارات إيجابية، لأن الطريق التي سلكتها هي من فرضت علي تلك الخيارات.
** إيلين**
وجهت إليها غزل الحديث: و ماذا بعد إيلين؟؟ ماذا بعد؟؟ ماذا تنوين؟؟
ابتسمت بخفة، ملامحها غير مقروءة: أنت ربما ستعيشين، ليس لي حاجة لموتك لم أعرفك يوما، ولكن هذه…
قالت هذا وأشارت نحو رنيم المقيدة والتي مازالت مكممة الفم: هذه!! لن تخرج من هنا سالمة، لاهي ولا طفلها..
هنا اتسعت عيني رنيم وغزل.
رنيم تتسائل في داخلها كيف عرفت عن حملها.
وغزل متفاجئة من خبر حمل رنيم وخائفة عليها وخائفة أكثر على جنينها هي أيضا.
فأردفت تقول: وبعد أن تفعلي هذا كيف ستهربين، فكري على الأقل بجنينك أنت أيضا حامل كيف ستقتلين طفلا لم يرى العالم بعد…
أجابتها إيلين بلا مبالاة: لا تقلقي علي عزيزتي، اعرف كي أقضي أمور، وأكبر دليل أرأيت مضت ساعات على خطفي لكما ولا أحد شك، كم هم أغبياء، الوحيد الذكي هو عزيزي يونس ولكن على مايبدو خوفه على هذه النكرة أعماه.
اقتربت من رنيم وصوجهت لها صفعة قوية وأمسكت بفكها بعنف دون ان تبالي بصراخ غزل بأن تتركها وشأنها: بسببك أنت لطالما كان أعمى عن كل شيئ حوله، لكن بعد أن تغادري سيراني، وسيحبني، أنت لا تدرين لم أخطط له بعدك.
هدأت نفسها وأمسكت هاتفها وقالت: عزيزاتي أظن حان الوقت لنستقبل ضيفة جديدة.
هنا إيلين كانت ذكية جدة بينما الجميع يظنها ستتصل بسلاف او بيونس لتهددهم او تستدرجهم، هي فعلت ما لم يتوقعه الجميع، تواصلت مع آخر شخص متوقع، تواصلت مع والدة غزل، بعثت لها برسالة مضمونها« إن أردت رؤية ابنتك مجددا، أعط هاتفك لسلاف دون ان يلحظك أحد وأخبريها أن تتواصل معي على هذا الرقم.»
***************************
في الفيلا، حيث رافقت سلاف والدة غزل لترتاح في أحد الغرف بعد أن طلبت منها ذلك، وحين وصلتا للغرفة، أعطتها الهاتف وأرتعا الرسالة المرفقة كذلك بصورة غزل وهي مقيدة.
أخذت سلاف الهاتف وخرجت من الغرفة، متوجهة لغرفتها هي وآدم بعد أن انتقلا إلى الفيلا.
جلست على السرير وتطلعت للهاتف لثواني وهي تفكر، ثم ظغطت زر الاتصال ليصلها صوت إيلين: مرحبا بصديقتي العزيزة، لم تتأخري تماما كما توقعت، أتذكرينني من آخر مرة أم أن علي تذكيرك مجددا؟؟
زفرت سلاف بعمق ونفاذ صبر: مالمطلوب إيلين لتتركي غزل ورنيم.
اختفى المرح من صوت إيلين وقالت: طلباتي كثيرة لكن اولها، أريدك أن تذهبي لشقة يونس هناك نسيت شيئا مهما يخصني، وحين تصلين اتصلي بي وسأخبرك ماهو..
قالت سلاف: ومالشيى الذي يخصك ولم تجده الشرطة،
اجابتها إيلين: لا شأن لك، فقط نفذي…
انتهت المكالمة، وسلاف مازالت تفكر بما ستفعل، نهضت باتجاه المرآة ونظرت لنفسها وقالت: مادامت البداية دوما كانا من عندي أنا لتنتهي إذن من عندي.
غيرت ملابسها، وفي غفلة من الجميع وآدم الذي ظنها ترتاح في غرفتها خرجت من الفيلا.
***************************
وصلت إلى البناية حيث شقة يونس، وصعدت إليها وما إن استلت المفاتيح التي أخذتها من منزل والديها قبل أن تصل إلى هنا، حتى سمعت فتح باب الشقة المقابلة ولحظات قبل ان تستدير وإذ تشعر بشيى حاد اقترب من خصرها وصوت امرأة غريب: بلا صوت وتحركي نحو الشقة المقابلة، هيا كي لا تتأذي.
لوهلة خافت سلاف ليس على نفسها بل على جنينها، فاستدارت كما أخبرتها المرأة وهي مازالت لم تستوعب الأمر، لكنها على كل قبل أن تدخل الشقة، ضغكت على تلك الساعة التي أخبرها آدم بماهيتها وتوجهت للداخل دون أدنى مقاومة.
وفي الداخل، لم تربطها إيلين كما فعلت مع سلاف ورنيم، بل أمرتها ان تجلس على الكنبة، واثقة جدا من أن سلاف أضعف من أن تقاوم.
إذن صديقتي العزيزة أخبريني ما رأيك بي بعد كل هذا؟؟
أجابتها سلاف محاولة أن تكسب بعض الوقت: لطالما كنت مذهلة، في الخير ومذهلة أكثر في الشر.
دوى صدى ضحكات إيلين في الشقة وأرسلت لسلاف قبلة في الهواء، وتوجهت نحو رنيم تفكها قائلة: الآن سأفكهما من منهما تعرف القيادة، انت لا تعرفين سلاف أعلم هذا..
ردت عليها غزل انا أعرف..
قالت المرأة الواقفة جانبا هذا ممتاز..
وأكملت إيلين: غزل ستقودين السيارة وأي حركة خطأ منك اعتبريها خطرا على سلاف وعلى رنيم، هل فهمت.
قالت سلاف: اين ستذهببن بنا، انت ملاحقة..
فأجابت إيلين وهي تجبر رنيم التي تنملت قدميها على الوقوف وهي تحمل بيدها الأخرى سكينا كتهديد لو حاولت المقاومة، وأشارت لبسمة الواقفة جانبا، أنت فكي غزل، وأنة سلاف ابقي مكانك.
وانتهى كل شيئ، وخرجن جميعهن مع تهديد إيلين لهن أن يبدون طبيعيات امام أي شخص يمررن بجانبه.
أما الضحايا الثلاث فقد كنا مستسلمات ليس ضعفا وإنما خوفا من اي حركة غير متوقعة فيتأذين ويفقدن الجنين، وبالاخص سلاف خافت من تكرار التجربة ما إن اقتربن من الدرج، فقالت محاولة كسب وقت أكثر: بالمناسبة إيلين اريد ان أخبرك بشيئ، لم يعلم به اي شخص سوى آدم فانت صديقتي بالاساس، توقفت إيلين تسمعها وهي تمسك برنيم جيدا رغم تحذيرات بسمة بان الوقت ليس في صالحهن. واكملت سلاف: أنا حامل مجدظا، في حال أردت أن توجعيني، دعي مرافقتك ترمينيمن الدرج وفقط، ودعي غزل ورنيم تغادران..
لوهلة لمعت عيني إيلين بشيئ من الذنب، لكنها لم تلتفت له وقالت: مشكلتي بالاساس لم تكن معك، اخطأت في استهدافك مشكلتي مع هذه…
وقبل ان تكمل عبارتها سمعن فجأة صوت تدة سيارات كثيرة تقف أمام المبنى وهن مايزلن امام الدرج، ومن بين السيارات بالتاكيد هناك سيارات الشرطة معروفة بسبب دوي سياراتها.
هنا ارتبكت الأجواء، وفي حركة ارتجالية من سلاف وغفلة من بسمة، دفعتها بعيدا عنها للخلف، فتقدمت غزل نحوها في سرعة بديهة تمسكها وتهددها هي بنفس السكين.
هنا استوعبت إيلين وقد بدأت رنيم في مقاومتها، وقد كانت سهلة في الاصل بسبب شعور إيلين بثقل حملها، ولكنها رغم هذا استطاعت السيطرة على رنيم بسبب الآلة الحادة التي تحملها.
خاطبتها رنيم: دعيني يامجنونة إنها نهاية الطريق..
قالت إيلين وهي تشد عليه: اخرسي، لن اخسر وحدي بل ستخسرين معي..
تدخلت سلاف، بينما غزل مشغولة في إمساك بسمة التي حجمها ضعف حجم غزل: إيلين أرجوك دعيها، لا تفعلي بها ما فعلته بي وسأسامحك.
ابستمت إيلين بسخرية وهي تنتوي دفع رنيم من الدرج، ولكن أثناء دفعها لرنيم حاولت رنيم التمسك بها فتدحرجتا معا على الدرج، حتى وصلتا لأسفل، وآخر مشهد رأته سلاف هو منظر بركة الدماء خول كل من رنيم وغزل قبل ان يغمى عليها..
وانتهى المشهد على دخول رجال الشرطة، وتم الاتصال بالإسعاف.
وانتهى المشهد لكن هل انتهت الحكاية؟؟؟
***************************
بعد أسبوعين من الأحداث الجارية..
في أحد مراكز السجون، جالسة خلف الزجاج العازل تظهر، بمنظر مشعث، جسد ضعيف إثر ماحدث، بعض الخدوش في ملامحها، والاهم بطنها الفارغ، لم تعد حاملا، جلست على الكرسي تنتظر و يدها على بطنها تتحسس الفراغ الموجود فيها، بدت بفكرها وكأنها بعيدة جدا عن هذا العالم الذي أصبحت فيه.
وعت من شرودها على صوت أحمد الساخر والحاقد: هذا مكانك الطبيعي، هذا ماتستحقينه، لكن طفلتي كانت تستحق أن تعيش وأنت قتلتها يا مجرمة..
ردت عليه بحقد مماثل وقد تخلت قليلا عن برودها: أنت السبب، انت الخطا الوحيد الذي ارتكبته في حياتي أفسد علي كل حياتي، بسببك فقدت طفلتي الوحيدة.
ردعليها: أتسمع أذنك مايتفوه به لسانك، أنت من دمرتنا، لن أسامحك يوما لا على خسارتي الاولى ولا خسارتي الثانية، أخبريني مالفائدة الآن، لد دمرت حياتك لمجرد لا شيئ، لمجرد شعور أحمق تجاه رجل.
ضحكت إيلين بشر وقالت: أخبر ذلك الرجل إذن بأني سأقتله ولو كان آخر يوم في حياتي… لأنه قتل طفلتي..
نهض أحمد من أمامها وقال: كنت حاقدا عليك بسبب فقداني لابنتي، ولكن الآن مشفق عليك، هو لن يراك حتى لو قتلته، هو سعيد مع عائلته، أما أنا لن أستمر في هذا الدرب، ولن أؤذي احدا مجددا،
وقبل أن يخرج أضاف قائلا: بالمناسبة لقد نفذت طلبك أخيرا وطلقتك…
*********************
بعد أسبوعين آخرين التقت الصديقتان في المقهى الذي لطالما جمعهما، وأطالتا النظر لبعضهما البعض دون حديث.
لتقطع جوري بعد لحظات هذا الصمت المقيت بالنسبة لها: أعرف أنك لا تعرفين سببا لطلبي اللقاء بك هنا..
وتنفست عميقا وأمسكت يد هديل: لقد كنت صديقتي الحقيقية التي لم اعرف مثلها طوال حياتي، ولكني أزيح عنك هذا العبئ، وأقطع خيط صداقتنا هنا من حيث بدأ، فكيف ستصادقين اخت امراة خطفت أختك..
نظرت إليها هديل بهدوء وقالت: هل انتهيت، بالفعل من الصعب ذلك، ولا اخفيك انا كنت أتترب منك طوال الفترة الفائتة، ولكن ليس لأني أضع على عاتقكشيئا من ذنوب أختك، ولكن لأني لم أرغب بأن أجرحك بكلمة تخرج وقت الغضب.
قاطعتها جوري: حتى لو جرحتني معك حق، لن أعتب عليك..
ردت عليها هديل بنزق: كفى هراء جوري، الآهن هناك حساسية ستكون بينك وبين عائلتي لكني لن أقطع صداقتي بك مع الأيام سينسون، هم فقط بحاجة لمزيد من الوقت.
امتلأت عيني جوري بالدموع: صدقيني هديل لست مظطرة لكل هذا..
ابتسمت هديل تمسك يدها يا غبية هل أستطيع أنا بدونك، ألن توافقي على العريس الذي جلبته لك والدتي.
ضحكت جوري: بالإظافة إلى أنني أرفضه بعد هذه الحادثة أنا أظن بأنه هو من سينفذ بجلده، لن يخاطر بنفسه ويكون أحمد آخر.
ضحكت هديل وقالت: أنت صديقتي، لكنه بالفعل لن يخاطر..
هناك علاقات المقص مهما كان حدا لا يستطيع قصها، ليس لأنها الأقوى، بل لأنها لا تقيم الدنيا وتقعدها على خطأ.
*******************************
في شقة يونس ورنيم..
جالسة في غرفة ابنتيها، تمشط شعر واحدة بعد أن انتهت من الأخرى.
ابنااها يتحدثان إليها لكنها لا تسمعهما، معهما جسدا أما روحها بشكل ما وبلا إرادتها مازالت عالقة في يوم اختكافها، وخسارتها لجنينها.
تقبلت الصدمة أجل، وتقبلت خسارتها لأنها قضاء وقدر والحياة تستمر، لكنها عجزت عن تقبل يونس مجددا، وعجزت عن مقاومة هذا الشك داخلها.
رغم أنها من أحاديث إيلين المتكررة متأكدة ان يونس لم يكن لها أي شعور، لكنها لا تستطيع حتى الآن النظر في وجهه كلما رأته، ترائى لها وجه إيلين واعترافاتها بعشقه، وخسارتها لجنينها، وأكثر نقطة تؤلمها، ان هناك امرأة تعشق زوجها ولطالما كانت بجانبهما بصفة صظيقة واخت وهي بسبب سذاجتها لم تكشفها..
وعت من سرحانها على صوت يونس: هل أنتن جاهزات؟؟؟
ردت بجمود إذهب أنت والفتيات، أنا لن أذهب لمكان..
عقد حاجبيه بغضب وطالبها بموافاته في غرفتهما، وحين دخلت خلفه، استدار إليها ولاحظ إشاحتها لنظرها كعادتها منذ خرجت من المشفى،فأمسك فكها عنوة يجبرها على النظر إليه وقال: إلى متى هذه الحالة رنيم..
ردت بتجاهل مايعنيه: أي حالة…
زفر عميقا وقال: رنيم أنا ليس لي ذنب..
هنا أدمعت عينيها وقالت بصوت ملأته الغصة، غصة الحزن غصة الفقد غصة الاستغفال: بل لك ذنب، ماحدث لسلاف، لإلياس بسببك، ألعذا علاقتك بإلياس ليست بخير، لم تخبره أن المرأة التي خطبها لا تكن له اي مشاعر، بل تخدعه.
قال ينفي ماتفكر به: أنا ظننت انها كانت مرحلة مراهقة في حيتها وانتهت.
ردت عليه رنيم بعنف: أنت كاذب يونس: كنت تعرف أنها ماتزال تحبك، نظراتها، قربها عدم تفويتها لأي مناسبة نقيمها في بيتنا، لطالما عرفت أنها لم تنته منك وأنك مازلت في قلبها، وبكل أنانية تجاهلت هذا، بل ربما أعجبك وجود امرأة مهووسة بك في الأرجاء..
ابتعد عنها وبصوت عال ملأه الغضب مع أنه يعلم أن في كلامها شيئ من الصحة: هذه ليست الحقيقة، كلامي ماكان ليقدم أو يؤخر، إلياس لم يكن ليصدقني ونو أعمى بحبها.
ابتسمت بسخرية وجلست على السرير تقول: يونس على من تكذب انت تعلم أن إلياس لم يكن يعشقها العشق الذي تتحدث عنه، وتعلم أنه لم يكن ليخطبها لو علم أنها تكن لك شيئا ما فهو عملي في تفكيره.
والآناذهب أنت والفتيات ودعني وشأني، أحتاج لأيام وشهور لأشفى من حزني، ولأرمم هذا الشرخ في نظرتي لك وفي علاقتنا..
تنهد عميقا وقرر ألا يظغطِ عليها وتركها على راحتها لتستعيد نفسها على مهل…
كلنا بعد معركة طويلة مع الحياة، نحتاج إلى شيئ من الراحة، إلى ركن من الراحة، إلى مجال لتنفس هواء غير المعتاد.
**فيروزة**
انتهى
إلى اللقاء في الفصل القادم والفصل الأخير من روايتنا حيث سيسدل الستار على روايتنا بعد رحلة دامت عشرين فصلا.
دمتم بخير.