رواية بنكهة عشق الفصل الحادي عشر 11 بقلم عائشة حسين
رواية بنكهة عشق الفصل الحادي عشر 11 بقلم عائشة حسين
الفصل الحادي عشر
وقف بجانب الساقية القديمة يطالعها بإهتمام يفحص كل ركن فيها بقلب تخطت دقاته المعقول، تحرك تجاه الشجرة الضخمة الموجودة بالمكان ملس علي جذعها الضخم قليلًا ثم أخفض يده في إحباط، يبدو أنها تجاهلت الرد عليه، جلس اسفلها الخيبة تعبئ رأتيه حتى وقعت عيناه علي حجر صغير تحته ورقة بيضاء مطوية.. سارع بإلتقاطها ملهوفًا، تعلو ثغره إبتسامة أمل لكن سرعان ما اختفت تلك الابتسامة بعد أن سرقها واقع مرير خطته على ورق بعبث.
مال فمه بسخرية لتلك اللحظة وذلك الشعور ونقيضه الذي عاشه للتو، مزق الورقة وألقاها في الهواء مشاعره لا تخلو المهانة التي أحسها للحظة…
مسح وجهه مستغفرًا ثم نهض من جلسته عائدًا مقررًا تجاهلها وتجاهل الأمر كله والمضي قدمًا في طريقه الذي اختاره لنفسه منذ البداية والزهد في الارتباط وتكوين إسرة فها هي أول دقة وقعت صريعة واقع قاتم
استوقفها صوت أحدهم ينادي (أنسة جميلة)
استدارت تتحقق هويته والذي لم يكن إلا دكتور إيهاب ابن بلدتها
بجدية لبت ندائة :ازي حضرتك يا دكتور.؟
ابتسم محييًا :ازيك يا جميلة عاملة إيه.؟
الحمدلله تسلم يا دكتور.. في حاجه.؟
ابتلع ريقه قائلًا بخجل طفيف :أناهفتح المركز الأسبوع الجاي بإذن الله،وكنت عايز تساعديني.
سألته ببعض من الحيرة:أنا فأيه يا دكتور.؟
اتسعت ابتسامته أكثر وهو يخبرها بلطف:تمسكي المركز..
من بعيد كان هو عائدًا وجدها تقف مع آخر يرميها بالابتسامات في سخاء، وقف مكانه يتابع وتفكيره يأخذه لرسالتها والآخر الذي تغنت برغبتها فيه.
شعرت بالإرتباك والحرج من وقفتها معه تلفتت حولها تمنت أن يظهر من العدم كما يفعل، يقف لجوارها ويسألها إن كانت تريد شيئًا..؟ أو ربما أرادن تشاركه الفكرة والرأي في هذا العرض خاصة أنها بحاجة إلي المال.
تريد الاستناد عليه..
ظهر بعد أن رمت نظراته لها الخيبة، قد فهم تلفتها حولها أنها تختبئ لعظم ما تفعله.
القى سلامًا عابرًا غير مكترث بها وبفعلها ولا وحدتها..
تعلقت نظراتها به في حزن وإرتجاف لتجنبه لها وعدم الوقوف كعادته.
راقب توترها ونظراتها الهاربه تجاه يوسف بضيق مما جعله يستعجلها ليلفت انتباهها له :هاقررتي إيه…؟
:هفكر وأرد علي حضرتك.
انسحبت من أمامه شبه راكضة، قلبها يتخبط، ينبض بقلق مستعر يخبرها مع كل دقة أنها خسرت شئ لاتعرفه أو أن القادم ليس خيرًا.وكأن مع تخليه تركها الأمان وهرب بعيدًا فمرحبًا بالتعاسة.
حين عادت للمنزل رأته جالسًا، تلك المرة لم تستطع التجاهل وترك الأمر متغافلة عنه :استاذ عماد عندك بيت تقعد فيه ولا معندكش.؟
اعتدل يتابعها بترقب وهدوء بينما كانت تهاني هادئة منتشية على غير عادتها وكأن ما حققته من انتصار اليوم كان كافيًا لعدم خوضها في أي نزاع يرهقها.
سألها ببراءة سخيفة :ليه يا جميلة.؟
ثم صحح ساخرًا :ولا أقول يا ضكتورة..
تعمد قلب الحروف مما أثار ضحك تهاني وسعادة أخيه المغيب.
عقدت ساعديها ونظراتها تمر عليه بإستهزاء وتقليل مما أثار حنقًا غير مرئي لديه، بارزتهم بهدوئها:بلاقيك كل يوم هنا. وأنا بصراحة بيتي مش ملجأ ولا سجن للمجرمين والبلطجية.
ابتلع ابتسامته المستفزة مع وقوف كلماتها له كغصة مسننة،أقترب خطوتين قائلًا :لا وإنتِ الصادقة دا بيت الحبايب هواه بحري.
انطلقت تقذفة بغضبها :مش عايزه أشوفك هنا يا أستاذ عماد، أنا واحدة عايشة وحدي ومينفعش تدخل وتطلع بالطريقة دي..
مال يخبرها بغيظ :ما نخليها طريقة حلوه.
تمتمت بإستغفرًا جعل تهاني تهتف :هتطردي ضيوفي كمان ياجميلة…؟
شددت من وضع الشال حول جسدها قائلة بقوة:طول ما أنا عايشة فيه أيوه.
:مش بيتك لوحدك.
قالتها تهاني بحقد. جعل الآخرى تصرخ محتدة تصب لعناتها فوق رؤسهم :ولا بيتك لوحدك علشان تدخلي الي يسوى والي ميسواش فيه.
اظلمت عينا عماد ليهمس وكفيه يتقبضان :حسابك تقل والرد وعر قوي مش هيعجبك. مال فمها ساخرًا مقترنًا بنظرات ساخرة مستهينة، لينسحب عماد ويترك تهاني تسب وتلعن بينما جميلة غادرت لحجرتها منتصرة ضاربة بسباب تهاني ولعناتها الحائط، فما يشغلها الآن هو أمر فارسها وتوأم روحها.
*******************
وضعت الطعام على السفرة وجلست تتناوله هي وفتاتها، هتف والدها وهو يفحص الطعام مستنكرًا :بيتزا..
ابتلعت حنان تأففها وضيقها وواصلت تناول طعامها دون رد، جلس والدها بالقرب منها مستفسرًا :مفيش غدا ولا إيه.؟
أجابته :لا أكل حضرتك زي ماهو فالثلاجة.
نظر الأب لطعامها بشهية قائلًا :أمال جايبة دليفري ليه.؟
قالت دون أن توليه اهتمامًا :كنزي كان نفسها فيها.
مد يده يتناول قطعة قائلًا بإستباحة :اهو تغيير.
نظرت إليه حنان بريبة وهو يتناول قطعة تلو الآخرى من خاصتها،استوقفته :اسخنلك الأكل.؟
في داخلها تريد ردعة عما يفعل فهو حرّم عليهما طعامه فكيف يستبيح طعام الصغيرة.
طفح كيل الصغيرة حين انتهت شرائح البيتزا، بكت وسألها هو :مالك يا بت.؟
همست بفم مذموم :بيتزا بتاعتي.
نهض شبِعًا يقول بإستهانة :خلي أمك تطلبلك غيرها.
أخذت فتاتها الباكية ورحلت من أمامه مغتاظة حانقة، ذهبت لحجرتها واغلقت خلفها، أخرجت بعض الحلويات وأعطتها لفتاتها ترضيها بعد ما نالها من جشع الجد وقسمة غير عادلة.
أمسكت هاتفها متحيرة، تريد الاتصال بمحمود ولا تريد، ظلت دقائق مترددة تقلب نظراتها في السقف حتى استقرت وسكنت أفكارها، ستهاتفه وتطلب منه المساعدة فليس لها أحد قد يساعدها غيره الآن وهي تعرفه شهمًا وكريمًا.
انتظرت إجابته حتى تنهدت بيأس سرعان ما إنزاح غباره مع أول كلمه له :مساء الفل.
اتسعت ابتسامتها لنبرته الحنونه الدافئة التي أفتقدتها.
:مساء الخير يا محمود.
صمت ركلاه بينهما لتقول بتردد :محمود كنت عايزة منك خدمة.؟
:عنيا، قولي علطول يلا قبل ما أغير رأيي.
ابتسمت كما فعل هو، قالت بحماس :بصراحة بدور على شقة ومش عارفة اتصرف.
سكت قليلًا يسمعها لتكمل :مش قادرة أعيش مع بابا.
تنهد يزفر خيبة وغصة مازالت عالقة من والدها ليقول بحماس للفكرة التي قفزت لعقله :بقولك تشتغلي معانا في الشركة..؟
فرغت فمها متفاجئة وسعيدة في ذات الوقت لتشاركه حماسه :ياريت….
ناله من سعادتها شئ فابتسم بقوة قائلاً:قشطة
سألته بإهتمام:امتى طيب.؟
أجابها بسرعة ولهفة لم تختبئ :تعالي نطلع دلوقت نشوف الشقق ونلف لفة ونتكلم فتفاصيل الشغل.
ترددت :بس.
:مبسش ياستي يلا اجهزي اهو نتسلى.
حينما أغلق سألته زوجته التي تابعت جزء من الحوار :خير رايح فين يا محمود.؟
ارتبك لكنها لم يظهر، تجاهل وتابع دون أن ينظر لها :مشوار..
اندهشت :غريبة دا أنت بتحب تنام في الوقت ده مش بعاده طلع.
:مشوار ضروري كده.
:هتتأخر.؟
مش عارف بس أبقا اتعشوا أنتوا.
مطت شفتيها بإستسلام لتهربه بسلاسه من الإجابة والخوض في حوار طويل تفهم من خلاله ما يدور، ارتدى تحت نظراتها في عجالة وغادر ينتظر حنان وفتاتها علي بعد شارع هكذا اتفقا حتى لا يراهما أحد.
______________
وقف خلف الباب يناديها بطرقات خفيفة تزامنت مع ندائه(براءة)
تفكر في أمر احتباسها هنا وما يفعله معها هذا المجنون، نظراتها تتجول علي سطح الغرفة بشرود تاركة ندائه جانبًا خارج اهتمامها
أفكارها محتبسة مثلها تعاني اختناقًا كامل ولا تستطيع التنفيس هي حقًا تائهة وعاجزة وقد بدأ جسدها الواهن يعلن استسلامه للألم والعجز يرضخ لتلك الأوجاع التي تتمسك به فقوتها الزائفة رحلت مع أخر أمل لها بأن تغادر أو يتركها هذا المجنون.
(براء مواعيد العلاج بتاعتك، لازم تاخديه)
انتبهت لكلماته لنبرته التي سربت خوفًا، أعتدلت ترمق الباب الفاصل بينهما بإحباط، تماسكت وقد شعرت بحاجه جسدها للعلاج والراحة قليلًا.. تحاملت حتى وصلت للباب وفتحته.
نظراته جامدة لم تمرر إنفعالًا فقد جمود
ناولها طبقًا مش الشوربة توسط صينيه صغيرة مع بعض أنواع الدواء التي تركتها بالخارج غير مهتمة.
(اشربي الشوربة وبعدها خدي العلاج فوقته)
نبرته باردة متدثرة بالصرامة جعلتها تذم شفتيها بإستنكار وضيق.
نظرت لذراعها المربوط نظرة يأس قبل أن تهم بأخذ ما يحمله منه، فهم تلك الأشارات السريعة فهتف بها:تعالي برة.
رفعت نظراتها المستفهمة ليبادرها بسحبها من كفها اليسرى للخارج باليد الأخرى كان يحمل الطعام، إجلسها وجلس بجانبها يفصل بينهما حواف الكراسي المرتفعه، وضع الطعام
أمامه، ملأ معلقة باالشوربة وقدمها لها
ضمت شفتيها في امتناع ورفض لتلك المساعدة وذلك القرب وكأنهما متقاربان
قرّب المعلقة بإصرار ونظراته تعاند رفضها، وبعدها هتف بصبر(مش هتعرفي لوحدك)
شعرت بدوار يأخذ بعقلها ووعيها بعيدًا فمالت مترنحة ببعض التعب
(إنتِ كويسه يا براء)
أغمضت عينيها تتمتم بإعياء وتشويش بعد أن زاحم التعب أفكارها (مش عارفه)
وضع المعلقة علي طرف شفتيها فارتعشت لكنها تناولتها بإنهاك حقيقي وحاجه لما يبثها النشاط والحيويه.
بدأ الألم يسري في جسدها وينتشر مما جعلها تغمض عينيها مستسلمة لغيبوبة ابتلعتها
استولى القلق علي ملامحه من سكونها وإرتخاء جسدها المفاجئ؛ ترك ما بيده وأقترب منها لفحته الأنفاس الساخنه المطرودة من لهيب جسدها تترنح.. تمتم وهو ويفرد كفه علي جبهتها (سخنة)
اختنقت كلماته بالضيق والحزن، أقترب يحملها بين ذراعية مغادرًا بها لحجرتها وضعها برفق على فراشها ودثرها بإهتمام وعيناه تقفز لملامحها المتعبة بقلق ولهفة..
غادر للخارج أخرج هاتفة وضغط رقم محفوظ عليه ليأتيه صوتها الناعس مستاءًا :خير عايز إيه.؟
(براءة سخنة وتعبانه ممكن تيجي)
نطقها برجاء وعاطفة قوية جعلتها تطلق من بين شفتيها تنهيدة مشفقة قبل أن تهمس بما فيه الراحة له(حاضر أنا جايه يا جلال)
أغلق الهاتف وعيناه تسرق نظرة خاطفه ملتاعة ناحية حجرتها قبل أن يجلس منتظرًا قدوم الأخرى.
حين فتحت باب الشقة ودلفت للداخل استقبلها بعناق دافئ بدد ضيقها منه وصالحت به غضبها مما يفعله
نظرت لوجهه المتهجم وحاجباه اللذان انعقدا بخوف وحماية في ذات اللحظة لملامحه من أن يسدل الخوف والضعف ستائرهم عليه
هدأته (طبيعي مع الي اتعرضتله الفترة الي فاتت)
أومأ متفهمًا قبل أن يسحبها للحجرة ويدخلها ويجلس هو بالخارج.
بعد مرور وقت ليس بكثير كان يجلس بالمطبخ يدخن سيجاره بشراهة وعيناه شاخصة في المجهول، دخلت وجاورته في الجلسة فأعتدل يسألها بلهفة :ها بقت أحسن.
طمأنته (هتبقى بخير متقلقش)
لم ينهمر مطر الأمان فوق أرض جزعه وخوفه من كلماتها بل ظل على صمته وجموده ملامحه تتقلب راكضة خلف انفعالاته التي تظهر بوضوح أمامها لتنتزعه من معاناته مستجمعة قواها وأفكارها لتبادله نقاشًا قد يكون حادًا (سيبها يا جلال خليها تمشي)
_متدخليش
لفظها بجمود وصرامة خاطفة، لتحاول معه
_جلال أنا رافضه الي بتعمله وهتعمله.
_عارف.
قالها ونظراته تعكس لهيب تصميمه المشتعل في حدقتيه.
_الحب مش عافية.
مال فمه بإبتسامة هازئة قبل ان يميل للأمام بجزعه هاتفًا
:بقولك إيه أنا لما حكيتلك نبهتك متدخليش وإنتِ وعدتيني مش هيحصل.
تراجعت ببعض الألم والضيق ليلين هامسًا بعاطفة :إنتِ أكتر واحدة فاهمة.
قاطعته بحدة طفيفة تحاول إقناعه :جلال إنت تستحق تتحب وتعيش من غير كل الصراعات دي، سيبها هي تقرر بإرادتها.
سخر بمرارة غلفت كلماته :استحق بس الدنيا مش هتديني…
فجأة طفا طبعه الناري علي السطح ليقول متهكمًا :بعدين عارف العيلة دي ميجيش معاها غير كده… عيلة بنت…
استوقفته خجلة وهي تعلم الفاظه البذيئة :جلال…
هتف بها :قومي يابت حضريلنا فطار اعملي بالفيزيتا الي هتاخديها.
اتسعت عيناها بدهشة قبل أن تعترض :كمان هعملك فطار…؟
:اعترضي بقا علشان…
تراجعت بضحكة مبتورة :لا ياعمنا هقوم اهو..
نهض قائلًا دون أن يترك لملامحه فرصة تفحصها :هطمن عليها واجيلك..
فتح باب الحجرة ينظر إليها بقلق مما يحدث ورجاء أن تهدأ وتتفهم،نظراته كانت حنونة دافئة تحتويها بقدسية، مشاعره تتدفق عبرها في حب واضح لها.
قطع شروده رنين جرس الباب مندهشًا من سيأتيه الآن.
ليتزامن رنين الجرس مع صوتها (جلال تعالى أفطر)
فتح الباب قبل أن يجاوبها برغم الصدمة كانت ملامحه جامدة لا تعكس سوى تأهب واضح للقادم، نطق عاصم بتهكم وهو يرميه بنظرات مستهينة غاضبة:ادخل ولا هنقف علي الباب.
عقله يعمل بسرعة هائلة كيف يطلب منه الدخول وماذا عن تلك الآمنة التي أصرّ عليها ترك مخبئها والمجئ له دون حرص أو حذر، ماذا إن التقيا الآن،عاصم بجحيمة وغضبة وهي بسخطها، هي ورقته الرابحة في اوراق لعبه تجاه عاصم هي من سينفذ بها عاصم مايريده ويمتثل صاغرًا.
سحبه للخارج قائلًا (يلا نتكلم بره)
عاند عاصم وهو يفك حصار كف جلال المتربصة بذراعه (عايز براءة، أشوفها )
صرخ به جلال دون أن تهتز ملامحه (هي مش هنا)
صرّح عاصم بثورة وهو يحاول الإندفاع للداخل (كداب)
دفعه جلال بنفاذ صبر (قولتلك يلا بره مش عايزين فضايح هنا)
توقفت المشاجرة على رنين هاتف عاصم الذي ألح المتصل بقوة مما دفعه ليجيب علي الفور وقبل أن يصرخ بوالدته عاجلته هي بالخبر (الحق خالك ياعاصم)
زفر جلال براحة حينما غادر عاصم تاركًا تساؤله معلق في الهواء دون إجابه أو اهتمام
(في ايه..؟)
جلال عاصم لن ينال الراحه الا حينما تموت والدته زفر جلال بقنوت من اتجاه أفكاره فتلك الحرباء حتي بعد وفاتها لن تتركه.
خطا للداخل ليصدم بها أمامه الصدمة والزعر يفترشان ملامحها بينما أنفاسها اللاهثة تحكى رواية أخرى من الزعر والترقب (عاصم كان هنا)
أومأ وهو يشعل سيجاره، هتفت وهي تتلفت حولها بضياع (لازم أمشي)
هز جلال رأسه بتفهم ومراعاة لما يحدث لها وخوفًا ما أن يعود عاصم ويرأها.
لا يعلم متى غادرت بتلك السرعة وهي تملي عليه ما عليه فعله والعلاج ومواعيده وهو صامت لا يبدي أعتراضًا لأنه يشاركها ذلك الخوف من عودة أخيه أيضًا.
ودعته بينما جلس هو يرتب أفكاره وأوراقه.
+
انتهى
+