Uncategorized

رواية انتقام ردعة عشق الفصل الثالث 3 بقلم نيرة نجدي

رواية انتقام ردعة عشق الفصل الثالث 3 بقلم نيرة نجدي 

فى المساء يرن هاتف سارة فتنظر له باستغراب ثم تجيب و
سارة بجدية مصتنعة:لا والله لسه فاكرة إن عندك صاحبة تسألى عليها يا هانم!
المتصل:غصب عنى يا قلبى…كنت مشغولة مع ماما و الإمتحانات بعد أسبوع أهو.
سارة بضيق:مش مبرر علفكرة!!
ثم أكملت بتفهم:بس أنتى برضو صحبتى اللى مش أستغنى عنها..أنتى عاملة إيه بقى؟
المتصل(ليلى)”فتاة فى الحادية و العشرين من عمرها و تدرس بكلية التجارة و صديقة سارة منذ نعومة أظافرهما و ذات عيون بنية و شعر مموج باللون الأسود و يغطى شعرها الحجاب “:حبيبتى يا سوسو أنا الحمد لله…المهم بقى أنا متصلة بيكى علشان أقولك على حاجة!
سارة بفضول:قولى يا لولو!!!
ليلى:النهاردة لقيت فى الجرنال إعلان عن وظيفة سكرتيرة..و بفكر أتقدم للوظيفة
سارة بجدية:بس الإمتحانات كمان أسبوع يا بنتى…هتقدرى توفقى…عارفة إن الحمل عليكى كبير من بعد باباكى الله يرحمه ما مات..بس دراستك برضو مهمة!
ليلى بجدية:بأذن الله هعرف أوفق و أصلا هقولهم على الإمتحانات و أضبط المواعيد معاهم لو وافقوا أشتغل معاهم….أنا متصلة بيكى علشان تشجعينى يا سو…أنا حابة أشتغل،،،
ثم أضافت متنهدة
ليلى بتنهد: و كمان خالو طلع على المعاش خلاص و زى ما بيقولوا عضمته كبرت…و كفاية استحملنا كتير جداا من وإحنا صغيرين ..كتر خيره مقصرش معانا
سارة بهدوء:والله مقصدش أحبطك..بس أنا خايفة عليكى يا ليلى..بس هقولك على حاجة..قدمى على الوظيفة و اللى فيه الخير يقدمه ربنا!
ليلى بسعادة:أيوه..هى دي سارة اللى أعرفها…ربنا يديمك نعمة فى حياتى
سارة:اللهم أمين.. أنا و أنتى نفضل فى حياة بعض علطوول….يلا روحى نامى بقى علشان تصحى بدرى و تشوفى الوظيفة..و تحكيلى حصل إيه بكره..تمام؟!
ليلى بإبتسامة خفيفة:حاضر..تصبحى على جنة
سارة بسعادة:و أنتِ من أهلها
———————————–
فى الصباح فى فيلا عبد الرحمن القناوى نجد العائلة مجتمعة على مائدة الإفطار و
عبد الرحمن:أدم لسه مصحيش يا أم جاسر؟
إحسان”زوجة عبد الرحمن و فى الأربعين من عمرها و ذات وجه بشوش و عيون رمادى و جسد مكتنز و قصيرة القامة”:رجع إمبارح متأخر من عند مصطفى صاحبه علشان امتحانات أخر سنة.. ربنا يصلح حالهم ياارب.
عبد الرحمن:ربنا يوفقه يا رب و يخلص على خير..و يستلم شغله بقى معانا فى الشركة!
جاسر فى نفسه بتهكم:قال المذاكرة مقطعة بعضها مع سى أدم أوووى..هنشوف لما يجى يطلب فلووس تانى منى!
عبد الرحمن:إيه يا جاسر سرحت فى إيه كده؟!
جاسر:هه..ولا حاجه يا بابا…بفكر بس فى الصفقة الجديدة!
عبد الرحمن بهدوء:إن شاء الله خير يا بنى..أنا واثق فيك يا حبيبى
جاسر:تسلم يا حاج…هروح الشركة بقى لأن أدهم هيتأخر النهاردة
عبد الرحمن:ماشى يا بنى..قوم شوف شغلك و عمك عبدالله لما يرجع الحمل من عليك هيخف بإذن الله.
إحسان:ربنا يصلح حالكم يا ولادى يارب و يفتحها فى وشكم أميين
عبد الرحمن و جاسر:أمين
ثم ينصرف جاسر لشركته
———————————–
فى الشركة التى يعمل بها حمزة يرن هاتفه برقم مروان خطيب أخته وفاء و
حمزة:السلام عليكم و رحمة الله و بركاته يا مروان
مروان:و عليكم السلام يا حمزة..أخبارك إيه؟
حمزة:الحمد لله فى نعمة و رضا..و أنت عامل إيه و المؤتمر عملت فيه إيه؟
مروان بهدوء:الحمد لله تمام..و المؤتمر كان ممتاز و الحمد لله ثم أكمل بجدية:بقولك يا حمزة..عاوز أجى أتكلم معاك أنت و الست الوالدة فى موضوع كده بإذن الله يكون خير!
حمزة بقلق:فى إيه يا مروان ..قلقتنى
مروان بسرعة:لا والله بإذن الله خير..أنا هقولك كل حاجه لما أقابلك أنت و طنط نوال.
حمزة متنهداً:اللى تشوفه يا مروان..و بإذن الله خير…خلاص تعالى البيت النهاردة الساعة ٨ يبقى مناسب..اتفقنا؟
مروان:تمام جداا،أشوفك بليل..يلا السلام عليكم
حمزة بإبتسامة خفيفة:و عليكم السلام
حمزة فى نفسه:خير …اللهم إجعله خيراً..!!
———————————–
فى جامعة القاهرة و بالتحديد فى كلية التجارة،نجد ليلى تخطو مسرعة إلى مكان جداول الإمتحان حتى تنقلها و تذهب سريعاً إلى الشركة التى ترغب فى التقدم للعمل لديها و بعد أن انتهيت مما تنقله قابلت صديقتها مى و
مى:ها يا ليلى…نقلتى الجدول؟
ليلى متنهدة:آه..الحمد لله نقلته،خدى انقليه عندك لحد ما أجيب حاجة نشربها بدل الحر ده!
مى:طب إستنى أنقله و أروح أجيب ليا و ليكى حاجة نشربها.
ليلى بسرعة:لأ يا ستى..علشان مش نضيع وقت،،،
هجيبلك معايا لحد ما تنقلى الجدول..اتفقنا؟!
مى بإبتسامة:إتفقنا يا لولو.
ثم تذهب ليلى مسرعة لتجلب عصير لها و لصديقتها مى ثم و هى عائدة تصطدم بشخص فيقع جزء من العصير على ملابسها لتشتعل وجنتيها بالغضب الشديد و
ليلى بغضب عارم:و لما حضرتك أعمى و مبتشوفش بتنزل من بيتك ليه يعنى؟!!!
الرجل بحدة بعد أن كان على وشك أن يعتذر لولا كلامها الفظ:أنا اللى أعمى ولا حضرتك اللى مش شايفة قدامك..و ماشية زى بابور الزلط؟
ليلى بصدمة من وقاحته:ده بدل ما تعتذر…لأ و بكل وقاحة بتغلط فيا..أنا عارفة بتتحدف البلاوى دي من أنهى داهية!!!
الرجل بغضب:ما تلمى لسانك الطويل ده..أنا عامل اعتبار بس لأنك بنت!!!
ثم أكمل متنهداً لينهى الموقف سريعاً:على كلاً أنا أسف لحضرتك!
ليلى و هى تجز على أسنانها:أسف..أما صحيح بارد …أتنيل أعمل إيه بأسفك ده…منك لله ضيعت عليا المقابلة
ثم تركته و انصرفت بغضب و عصبية بينما وقف الرجل فى مكانه مصدوماً و مندهشاً من هذه الفتاة،ثم تدارك نفسه و غادر سريعاً.
أما عند مى
مى بصدمة:مالك يا ليلى؟؟!…إيه اللى بوظ هدوك كده!!!
ليلى بغضب و ضيق:كائن بارد معندهوش دم خبطنى…لأ و كمان بدل ما يعتذر أنه وقع عليا العصير..بيغلط فى…عديم الإحساس دهِ
مى بهدوء:خلاص..خلاص حصل خير حاولى تروحى الحمام بس بسرعة و تضبطى هدومك بأى طريقة علشان متتأخريش..و إتفضلى الجدول بتاعك أهو.
ليلى:ماشى..يلا سلام عليكم
مى:و عليكم السلام….خلى بالك من نفسك
ليلى بإبتسامة سريعة:حاضر
ثم تنصرف إلى الحمام لمحاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه حيث أن ليس هناك وقت لتذهب لبيتها لتبدل ملابسها بسبب فعلة هذا الأحمق حتى لا تتأخر على موعد مقابلة العمل!!!
———————————–
يصدر هاتفه نغمة ليعلن عن وصول رسالة على برنامج الواتس الخاص بيه ثم يترك ما يمسكه و يمسك هاتفه ثم
حمزة:خير يا قردة…مش المفروض بتذاكرى دلوقتى علشان الإمتحانات!
سارة:دايما كده ظالمنى يا ميزو يا حبيبى…أنا كده زعلانة..إهئ..إهئ”و ترسل إيموشن يبكى”.
حمزة بنصف عين: بتطمنى عليا برضو…ده أنتى مش بتقولى ليا ميزو لله فى لله كده أبداً .
سارة بضحك:عيبك أنك فاهمنى هههههههه…هو أنا بصراحة عاوزه أطلب طلب صغنون..!!
حمزة:خير يا أخرة صبرى؟؟!!!
سارة:أولا كده و أنتى جاى تشحنلى رصيد..لأنى خلصت رصيدى
و ثانياً بقى ..إحم…إحم..يعنى كنت عاوزه شيكولاتة بالبندق و أنت راجع يا ميزو يا حبيبى!
حمزة بمرح:واضح أن ده كله طلب صغنون أووى…حاضر يا ستى..و هجيب لوفاء الآيس كريم بتاعها…و يلا بقى سلام علشان لسه ورايا شغل كتير..!!
سارة بمرح:ماشى يا ميزو يا حبيبى…سلام عليكم.
حمزة بإبتسامة:و عليكم السلام
ثم أغلق برنامج الواتس و عاد لما كان يفعله منذ قليل.
———————————–
فى شركة القناوى
فى مكتب جاسر نجده يعمل بشكل متواصل و يبدو عليه الإهتمام بأمر ما ثم يرن هاتف ليشتت تركيزه و
جاسر بضيق:خير يا بنى.. فى إيه على الصبح كده؟!
أدم”أخو جاسر الصغير فى الثانية و العشرين من عمره يدرس بالجامعة الأمريكية إدارة أعمال و هو بأخر عام له و ذو عيون سوداءو ملامح مرحة و لا يعبأ بالمسئولية إلا قلماً و برغم هذا فهو متفوق فى دراسته و لكنه يميل لمصاحبة البنات”:إيه يا جاسوره ..اخص عليك وحشتنى يا راجل و قولت أطمن عليك
جاسر بحدة:أدم..انجز عاوز إيه علشان مش فاضيلك!
أدم:إحم..إحم يعنى مش أقل من ألفين جنيه كده..أاا..اصلى عاوز أطلع الساحل مع صحابى.
جاسر بغضب:ساحل إيه يا غبى!!!..أنت مش إمتحاناتك كمان عشر أيام.. و المفروض أنك هتهبب و تتنيل على عينيك و تذاكر!
أدم بجدية:يا كبير متقلقش..مش أنتم ليكم التقدير اللى يرفع رأسكم..و أنا بجيبه يبقى كده تمام ثم أكمل برجاء:يا جاسر نفسى أسافر الساحل قبل الإمتحانات!…عاوز اغير جو قبل دوشة الإمتحانات
جاسر بجدية:هما يومين اتنين بالعدد فى الساحل..و مش هتاخد غير ألف جنيه
ثم أكمل بنبرة تهديد و وعيد:و لو مش عجبك خد من ابوك بقى و قوله إنك عاوز تغير جو…و شوف بقى هيقولك إيه؟؟؟!
أدم بخوف:لأ لأ لأ…و على إيه يا جاسوره..ألف جنيه مش وحش برضو..ده يحل مشاكل ناس ياما…!!!
جاسر بهدوء:أيوه كده يا خفيف…إتلم و إتضبط…ثم إياك ..سامع إياك متجبش تقدير محترم كده!!
أدم بمرح:يا باشا ثق فيا..هعدى عليك و أنا مروح من الكلية علشان أخد الفلوس
جاسر:ماشى..يلا غور بقى
ثم أغلق الخط و هو يدعو لأخيه بالهداية…فمهما حدث منه فجاسر يشعر بأن أدم ليس أخيه فقط و إنما قطعة من قلبه و بمثابة ابنه!!!
———————————–
فى شركة عاصم الشاذلى يرن هاتفه و ينظر للهاتف ثم يرد بجدية و
عاصم بجدية شديدة:ها يا منصور البضاعة اتخزنت؟
منصور”أحد رجال عاصم الشاذلى و بمثابة ذراعه الأيمن:آه يا باشا..و جبت غفر علشان يحرسوا المخزن.
عاصم بهدوء:طب تمام كده..مش عاوز حد يشم خبر عن البضاعة دي
ثم أكمل بتهديد:و إلا..رقبتك هى التمن!!!
منصور بخوف:أنا خدامك يا باشا من سنين و طوعك!
عاصم:كده تعجبنى..المهم زود الحراسة مع الغفر
منصور بثقة:تم يا باشا..ثم أكمل متردداً:بس هو التوزيع على الموردين إمتى يا باشا؟؟!
عاصم بحدة:مش شغلك يا بنى أدم..أنت عليك تنفذ و بس و بتاخد اللى يكفيك و زيادة…يبقى مسمعش حسك أبداً..و يلا اتنيل غور يا حيلتها!!
ثم أغلق الهاتف و هو يزفر بضيق.
———————————–
دلفت ليلى إلى الشركة المنشودة و هى منبهرة من حجمها لتسأل فى الإستعلامات عن الوظيفة المعلن عنها و
ليلى:السلام عليكم..لو سمحت أنا كنت جاية علشان الوظيفة المعلن عنها فى الجورنال ده
نظر الرجل لهيئتها ثم إلى الجريدة ثم تحدث بجدية قائلاً:الدور الرابع تانى مكتب على إيدكِ اليمين
ليلى بإبتسامة:شكرا لحضرتك.
ثم أخذت المصعد و صعدت إلى الدور المنشود و ذهبت بإتجاه المكتب الذى وصفه لها رجل الإستعلامات ثم
طرقت الباب لتجد عدد من المنتظرين و المنتظرات للوظيفة و تجد بوجهها إمرأة تخبرها بأن تملأ هذه الورقة حتى يأتى دورها ثم تنتظر لحين مجئ دورها و هى تدعو بأن يقبلوها،،،
انتظرت ليلى قرابة النصف ساعة ثم نادت عليها تلك المرأة لتدخل و هى قلقة من ألا تُقبل بهذه الوظيفة و هى بأشد الحاجه إليها ،،،
طرقت ليلى الباب و انتظرت أن يُأذن لها بالدخول ثم دخلت المكتب لتجد رجل فى ينظر فى الأوراق التى أمامه و يجلس على مكتب فخم،ثم تتقدم ليلى ببطء ليرفع ذاك الرجل وجهه و يقول فى دهشة:أنتِ…!!!!!!!
لتردف ليلى هى الأخرة فى دهشة:أنت…!!!!!
يتبع
زر الذهاب إلى الأعلى