Uncategorized

رواية إلحاد عاطفي الفصل الخامس 5 بقلم رميساء عمرو

رواية إلحاد عاطفي الفصل الخامس 5 بقلم رميساء عمرو

٥_ ماتشينج.
وقف ينتظر حضورها على الدرج ليجدها تترجل سريعاً حاملة حقيبة ظهر كبيرة فوق ظهرها وممسكة بهاتفها وسماعاتها بيديها ، نظر لها لتبادله النظرات ثم ينفجرا ضاحكان
4
_ لا واضح إنها بداية مُبشرة .
قالها ضاحكاً ، وهو ينظر لسترتها الصفراء ذات الأكمام الطويلة من ماركة ” polo ” و قد كانت سترته مطابقة لها
وبنطال باجي أسود مُطابق لبنطاله أيضاً حتى الحذاء الأبيض يتوسطه شرائط سوداء كان مُطابق لحذائه
_ لا ماتشينج جامد يا ابن عمتي .
ثم نظرت لأساور يده وأساوره هو الآخر المُطابقة لها
_ بصراحة أنا مش فاكر اسم الواد إلي كان لابس الـ out fit ده .
_ ولا أنا بس واضح إنه نفس الواد ، يلا يا ابني نشق طريقنا .
_ يلا يباشا .
سارا مُتقاربان ثم صعدا للحافلة العامة وكان مقعد واحد شاغر لتجلس عليه مِيرال ويقف هو مقابلاً لمقعدها
_ مراد .
إنتبه لها ليخفض وجه قليلاً
_ نعم يا مِيرال .
_ ممكن في الرحلة ننسى خلافاتنا شوية ، أنا بجد مش قادرة أتخانق ولا أجادل عايزة أفصل بس .
_ حاضر يا مِيرال .
2
نظرت له براحة ثم مدت يدها بهاتفها لهُ
_ يلا سيلڤي للماتشينج ده .
ضحك التقط الصور لكليهما لتقوم بوضعها على الفيسبوك ليسخر
_ إنتوا يا بنات بتموتوا في الأخبار الحصرية .
وفاجأة إنقلب وجهها و نظرت له ببرود وأدارت وجهها للناحية الأخرى ، لينظر لها بغباء وهو يتمتم
_ لا حول ولا قوة إلا بالله
صعدت سيدة طاعنة في السن وكادت أن تسقط للتشبث بمقعد مِيرال التي إنتفضت باسمة
_ إتفضلي يا طنط أقعدي .
ابتسمت لها السيدة شاكرة وهي تجلس ، وقفت قبالته تنظر له بتحدي وهو يحاول إخفاء ضحكاته ليضغط سائق الحافلة المكابح سريعاً لتجد نفسها أمام حائط بشري ويداه تقبض على ذراعها
5
_ مش تخلي بالك يا أخويا .
نظرت له شذراً وهي تبتعد عنه لتتعرقل مرة أخرى
_ لا بقى ده شكله مستقصدني .
وجدت أنها قد قبضت على سترته لتتركها ببطئ
8
_ سوري مخدش بالي .
_ ولا يهمك .
كان الصمت حليفهما حتى واصلا لبوابات الجامعة ، وبعد قليل من الإجراءات جلست في الحافلة الخاصة بالرحلة
على مقعد مجوار للنافذة وبجانبها جلس مراد
_ مش عايزة تقعدي جمب حد من صحابك ؟
أجابته ببرودها المعتاد
_ مليش صحاب .
3
ثم أسندت رأسها على الكرسي وهي تضع سماعات أذنها ، مر قليل من الوقت لتميل رأسها على كتفه ظن أنها نامت ليجدها مستيقظة تعبث بأساورها
_ لما كتفك يوجعك قولي .
_ ماشي .
كان بداخله مستاء من فعلتها التي تتنافى مع جميع مظاهر الأدب ، والأن كيف سينظر لها الناس ؟ ليس من شأنك هكذا همس داخله وهو يشعر بها تغفو ورأسها تستريح على كتفه ، وبعد قليل من الوقت مال برأسه هو الآخر على رأسها وناما حتى شعرا بأشعة الشمس تحرق وجهيهما
فتح عيناه بإنزعاج وهو يعيد وضع الستارة على النافذة ويعود للنوم مرة أخرى مستنداً برأسه على رأسها ، لكنه أستمع لهمس أيقظه
2
_ بصي مِيرال المعقدة نايمة على كتفه إزاي ، عاملة فيها مسترجلة و ملهاش في الإرتباط والتفاهة دي وجاية مع واحد ولابسين زي بعض ونايمين رأسهم فوق راس بعض وتقولك ابن عمها وزي أخوها ، يلا عقبالنا يا أختي .
هز رأسه بعدم رضا على الأقاويل التي تناثرت حولهما بسبب تصرفات ابنة خاله المجنونة ، رن هاتفها لتمد يدها به له واردفت بنبرة ناعسة
_ مراد رد على ماما وقولها إني نايمة .
إنصاع لها وهو يجيب والدتها ويطمئنها أنهم بخير و مِيرال الآن نائمة وسيجعلها تحادثها حينما تستيقظ ، أغلق الهاتف ورغب في التأكد من الساعة ليجد صورة شقيقه على شاشة القفل ليزفر في قلة حيلة
3
_ خدي موبايلك .
إلتقطته وهي تستمر في أحلامها
_________________
_ مِيرال اصحي وصلنا .
هزها ببطئ لتنهد متثائبة كالاطفال و قد لاحظ الآن طلاء شفتيها الوردي
_ صحيت أهو .
ثم أخذت تفرك في عيناها بإنزعاج ، فتحت حقيبتها وأخرج شريط دواء ثم تجرعت منه كبسولة و أعادته مرة أخرى تحت أنظاره الصامتة
_ هننزل دلوقتي ؟
_ لسه فاضل بتاع ربع ساعة على الفندق .
أخرجت علبة طعام من حقيبتها تحتوي على عدة شطائر
1
_ كلت ؟
_ تؤ .
مدت يدها التي تحتضن العلبة له ، ليسحب شطيرة عشوائية يجهل محتوياتها وأبتلعها ثم مد يده ليأخذ أخرى حتى إنتهوا
_ معايا عصير تاخد ؟
_ ماشي هاتي .
ردوده باردة مثل كلماتها الدائمة
_ يلا يا شباب حمد لله على السلامة وصلنا .
ترجلوا جميعاً من الحافلة و إتخذ كل منهم غرفة مشتركة مع زملائه ، كانت غرفة مِيرال تضم فتاة أخرى فقط بينما مراد كان يشارك غرفته مع شابين
_ بس إنتِ واضح عليك إنك مش من الجامعة .
_ أنا متخرج من خمس سنين .
إندهش الآخر لينضم إليهم الشاب الثالث
_ معلش لامؤخذة في السؤال أومال جاي تعمل إيه ؟
_ جاي مع بنت خالي .
نظر الاثنين لبعضهم بإستغراب ليردف الأول
_ عموماً نورت أنا وليد .
_ وأنا مؤنس .
_ وأنا مراد .
8
أردف وليد بإبتسامة
_ اتشرفنا يا مراد .
_ يلا يا جماعة قوموا نحط هدومنا علشان نلحق ننام شوية قبل ما نبدأ بروجرام الرحلة .
__________________
ظلت الفتاة تثرثر بكلمات لم يدركها عقل مِيرال الشاردة
_ مِيرال إنتِ معايا ؟
_ معلش يا سُهيلة أنا مصدعة ومش قادرة أتكلم .
ثم إستدارت مولية إياها ظهرها وهي تدثر بالغطاء و تغوص داخل أحلامها.
زر الذهاب إلى الأعلى