Uncategorized
رواية إلحاد عاطفي الفصل الثالث 3 بقلم رميساء عمرو

رواية إلحاد عاطفي الفصل الثالث 3 بقلم رميساء عمرو
٣_ إنهيار.
by Romysaa_Amr
_ هتجوز هتجوز.
كان يجوب الشقة راقصًا بعدما عاد من عند والد حبيبته، ليلتفت لمراد المُبتسم بعدم تصديق
_ مراد هو بجد أبوها وافق؟
ضحك الآخر بسعادة لشقيقه الصغير
_ آه والله وافق يا ابني، كان المفروض أسجل القاعدة وأشغلهالك كل شوية عشان تصدق.
أقترب منه بسعادة مُحتضناً إياه
_ ياه يا مراد أنا حاسس إني هطير من كتر الفرحة مش مصدق نفسي واللهِ.
أتت والدتهم لتنضم إلى عناقهما الدافئ
_ ربنا يفرح قلبك دايماً يا حبيبي.
_________________
_ خطب؟!
سألت بعدم تصديق، ليحاول محسن جعل نبرته لامُبالية
_ آه قرأ الفاتحة والشبكة كمان أسبوعين.
نظرت لهم بصدمة ثم إنسحبت لغرفتها وهي تخطط لشئ بداخلها، وهمست من بين دموعها
_ لؤي بتاعي أنا، لؤي بتاعي أنا.
39
_________________
انقضى الأسبوعان سريعًا، ليقبل مراد على لؤي
_ عامل إيه يا عريس.
نظر له بعيون قلقة
_ خايف.
ليمازحه الآخر
_ إيه يا عم دي خطوبة لسه، أومال هتعمل إيه في الدخلة.
تغاطى عن نبرته اللعوبة وهو يهمس
_ مِيرال.
_ وليه السيرة دي دلوقتِ.
قال مُستائاً ليشرح الآخر
_ مِيرال مش سهلة ، أنا خايف لا تحاول تعمل حركة كده ولا كده.
طمأنه أخيه بثقة
_ متقلقش سيبها عليا.
3
ابتسم له بإطمئنان وهو يغلق زر بدلته.
__________________
كانت تقف في ردهة القاعة بهيئتها الغريبة بالنسبة له، أطلقت لخصلاتها العنان وإرتدت فستان أسود اللون يغطي ظهره فقط طبقة من الدانتيل ذو حملات سميكة ويتسع من عند خصرها حتى فوق ركبتيها بقليل بينما يقبض على جزئها العلوي بتملك، نظرت له بعينان تكحلا بكحل أسود قاتم وحركت شفتاها الملونتان بلون نبيذي غامق
10
_ خير يا مراد عايز إيه موقفني هنا ليه؟
نظر لها بغضب أسود وأشد قتامة من فستانها
_ إلي عملتي جوا ده؟ وإيه منظرك الغريب ده؟
_ عملت إيه يعني بوست ابن عمتي العريس إيه المشكلة هو أنا مش أخوه ولا إيه، ثم ماله منظري؟
28
أجابه بهدوء وثبات
_ رخيص زيك.
7
شعرت بطعنة في قلبها لتنظر له بجمود وتدير وجهها، نُعتت بالرخصية مرتان حتى الآن
_ مُتشكرة لرأي حضرتك الغير مهم بالمرة، ممكن تعديني بقى عشان أدخل.
لم يفصح لها المجال ناظرًا لها بإزدراء ثم أقترب منها و لوى ذراعها خلف ظهرها بقبضته
_ أخويا لأ يا مِيرال فاهمة؟ أنا ممكن أسامح في أي حاجة إلا إنك تحاولي مجرد محاولة تبوظي له حياته، هو رفضك وقالك مش عايزك خلي عندك كرامة وأبعدي.
أقترب من وجهه ثم همست أمام شفتيه وهي تنظر لعينيه بتحدي
_ مش هبعد يا مراد وأعلى ما في خيلك إركبوا، ونبقى نشوف موضوع الكرامة ده بعدين.
37
ثم أبعدت يده بحدة عنها وهي تبتعد ناظرة له ببسمة شيطانية ليبادلها نظرات أكثر ظلمة و قد إشتعلت الحرب بينهما.
7
________________
كانت طول الأيام السابقة ترسل لخطيبة لؤى رسائل تَبعث الشك في نفسها من رقم آخر و لاحظت توتر لؤي الدائم وهذا معناه بداية نجاح خطتها، ولكن لم يكن بحسبانها أن تنكشف بتلك السرعة وقد باغتها لؤي بالهجوم وهو يصيح في وجهها
_ هو إنتِ مش هتبطلي وساخة بقى؟ نفسي أفهم دماغك دي فيها إيه مفكرة لها تبعتيلها رسايل تشكيكيها فيا هتنجحي إنسي يا مِيرال ده بعدك، ثم حتى لو سبنا بعض وهي شكت فيا أنا عمري ما هبصلك عارفة ليه لأنك إنسانة قذرة و أنانية وأنا قرفت منك، أنا بكرهك يا مِيرال بكرهك ومش عايز أشوف وشك تاني.
27
ثم رحل و تركها تصارع ألامها وحيدة وفاجأة خارت قواها وسقطت مُغشية عليها، وكان تزامنًا مع دخول والدتها للمنزل فـ صرخت بفزع ثم قامت بالنزول و طرق على شقة شقيقة زوجها بعنف ليفتح لها مراد ورأى الذعر يتقافز على وجهها
_ إلحقني يا مراد، مِيرال مغمى عليها فوق وأنا مش عارفة أعملها إيه.
2
صعد خلفها راكضًا ليجد مِيرال مُمددة على الأرضية بضعف، حملها ثم ذهب برفقة سارة للمستشفى
1
_ حالتها إيه يا دكتور؟
_ عندها صدمة عصبية، شوية وهتفوق وياريت تبعدوا عنها أي ضغط عشان ميحصلش مضاعفات.
جلست سارة تتطلع لوجه صغيرتها في لوعة وصمت، بعد قليل من الوقت أفاقت و نظرت لهما بضياع ثم أجهشت في البكاء لتحتضنها سارة
2
_ بلاش عياط عشان خاطر .
صرخت من بين دموعها
_ أنا ليه وحشة كده طول عمري معنديش صحاب ولا حتى حبيب زي باقي البنات محدش بيحب يقرب مني عشت عمري كله لوحدي، ليه كلوا بيكرهني لؤي ومراد و ملك وإنتِ وبابا ليه؟ ليه أنا وحشة هو أنا متحبش للدرجة دي يعني عمر ما حد هيقبلني زي ما أنا بكل الوحش إلي فيا ده؟ أنا بقيت حاسة إني مرض أو وباء كله خايف يقرب مني، تعرفي إني حاولت أنتحر قبل كده بس خوفت .. خوفت أوي ومقدرتش أعملها بس يارتني كنت عملت كده وخلصت من حياتي دي.
9
شمرت عن ساعديها وهي تريها جروح يديها من أثر الشفرات
_ عملت كاتينج كتير ومحدش خد باله كنت باخد مهدئات ومنوم علشان أفضل مخمودة بالأيام ومحدش خد باله، بقيت مريضة نفسية ومحدش خد باله.
7
إرتفعت نبرة صوتها في ألم
_ ودلوقتي كله بيلومني على قذارتي و وحاشتي، لكن محدش فيكوا حاسس بيا كل واحد في حياته وملكوته ومِيرال مسترجلة مِيرال سافلة مِيرال وحشة، مِيرال ربنا ياخدها بجد ربنا ياخدها.
18
همست بضعف و صوت باكي
_ مِيرال بتكره نفسها ومحدش مدرك ده.
بدأ جسدها يهتز و يختفي صوتها إلا من أنين يدل على شدة ألمها، برغم موقف مراد منها إلا أنها أثارت شفقته بدموعها وإنهيارها وأمها تنظر لها بصدمة على ما تُقاصيه دون إدراك من أحد
_ أنا عايزة أموت كفاية بقى.
عاد صوتها مبحوحاً من كثرة صراخها
_ بعد الشر عليكِ يا حبيبتي.
_ الموت مش شر الموت رحمة، على الأقل هكون تحت رحمة ربنا مش تحت رحمتكوا.
ثم عادت تبكي لا تعلم من أين أتت كل تلك الدموع، ربما تجمعت بداخلها من كل موقف ألمها ولم تبكي و من كل شخص أهانها و كبحت دموعها بداخلها حتى لا تتبعثر كرامتها وهي الآن لا تقوي على رفع رأسها من بين ساقيها لمواجهة نظراتهما، ظلت تهتز بتوتر و ترتجف ومازلت تبكي ليدمي مظهرها قلب سارة متمنية أن تفقد بصرها خيرًا من أن ترى ابنتها في تلك الحالة.
4
_ أنا عايزة أنام مش عايزة أشوفكوا، عايزة المنوم بتاعي مش هعرف أنام من غيره.
ثم ألقت برأسها على الوسادة وهي تنظر للمحلول الوريدي وهو يتابع عمله بين أوردتها بهمة، رفعت نظراتها لمراد لتجد عيناها مليئة بالشفقة لتنظر له بسخرية
_ مش مستاهلة شفقة، ياما ربنا هيفتكرني ياما هخرج وابقى أسوء من الأول فـ متبصليش كده عشان هتندم على نظراتك دي بعدين.
4
حتى في عز مرضها سليطة اللسان و كلماتها لاذعة تدثرت بالغطاء وهي تخفي وجهها الذي إبتل بملوحة دموعها مرة أخرى.
