رواية وجه في القلب الفصل الرابع عشر 14 بقلم جويرية احمد
رواية وجه في القلب الفصل الرابع عشر 14 بقلم جويرية احمد
الحلقة الرابعة عشر
تدقيق املائي ولغوي الكاتبة والأديبة فايرفلاي
بسمة : الله الله صورة مين ده ؟
هدى : نائب عندنا في الكلية
بسمة : بجد دكتور في الكلية, ده أحلى من نجوم السينما, لما تشوفيه اسأليه مش عايز درس فرنساوى, ههههههه
هدى( تراقب بسمة وهى تنظر للصورة ) : مش هشوفه تانى لأنى مش هروح الكلية تانى
بسمة : إيه إيه, مش رايحة الكلية؟ يعني إيه الكلام ده, انت بتتكلمي جد.
وأخذت هدى تسرد لها ما حدث من الصباح وحتى الآن
بسمة : وأنت حكيتى لطنط هند القصة دى؟
هدى: طبعا لأ, أقولها إيه أنت كمان ؟ كنت قاعدة في المحاضرة سرحانة وبرسم والدكتور مسح بيا الأرض, وعايزة أسيب الكلية وأنا في سنة رابعة, الرد معروف من غير كلام ثم إن ماما رأيها زى بابا بالظبط والحكاية هتتعقد أكتر بضغطهم عليا
بسمة : يعنى إنت هتسيبى الكلية وتعمليها مفاجأة ؟
هدى : عليك نور, مفاجأة, بكرة إن شاء الله أسحب ورقى من طب وأقدمه في فنون تطبيقية
بسمة : أه وترجعى الجاكت بالمرة
هدى (بارتباك ) : لألأ صفاء هي اللي هترجعه لصاحبه
بسمة : طب عينى في عينك كده؟ أنت رسمتيه ليه لما أنت مش عاوزة حتى تشوفيه؟
هدى: “صمت وتفكير” يمكن مش هتصديقنى, أنا مش عارفة بالظبط رسمته ليه سألت نفسى السؤال ده وبدور على إجابة, امتى طلعت الورق والقلم ورسمته مش عارفة
بسمة : طب حسيتى بإيه لما شوفتيه؟
هدى: حسيت إحساس غريب أول لما دخل القاعة مع انها أول مرة أشوفه بس كأنى أعرفه من زمان وشوفته كتير . شوفته في أحلامى بيتحرك ويتكلم بس من بعيد مش عارفه أفسر ملامحه كويس بنفس الهيئة بس الملامح مش واضحه . عارفة لما تتمنى أمنية وتتحقق, لما تحلمى والحلم يتجسد, لما تكون ضايعة منك حاجة غالية أوى وتلاقيها عارفة لما تبقى عندك صورة كاملة لشخص وناقصة الوجه علشان تكمل ونفسك تلاقيها, والنهادرة لقيته, فضلت أرسم بسرعة قبل ما تتبخر ملامحه وتختفى زى الحلم
بسمة : يا لهوي عليكي يا هدى, كل ده ومش عايزة تشوفيه تانى ؟
هدى:كفاية أوى إللى حصل والمشاكل إللى عندى, دانا كنت هموت من الكسوف ومش قادرة أتكلم, إفرضى أنه سألنى عن صورته رسمتها ليه؟ أقوله إيه؟
بسمة : مش عارفة أقولك إيه؟ بس قبل ما تاخدى أى قرار صلى استخارة وربنا يفرجها
هدى : حاضر يا ستنا الشيخة وأنت ما تنسيناش من بركة دعواتك.
هدى : صباح الخير يا ماما عاملة إيه؟
هند (والدة هدى) : صباح النور يا حبيبتى, أنا كويسة النهاردة الحمد لله.
هدى : الحمد لله يا ماما أحسن
هند : حاسة إن فيه حاجة وأنت مخبياها عليا, فين ابتسامتك الجميلة اللي بتنور وشك على الصبح
هدى : إنت عارفة يا ماما الكلية صعبة والمواد تقيلة
هند : إيه رأيك نسافر خميس وجمعة اسكندرية أو أى مكان تحبيه ونغير جو؟
هدى : يا ريت يا ماما لحسن أعصابى خلاص مش مستحملة
هند : علشان خاطر ماما عايزة أشوف ابتسامتك الحلوة
هدى (ابتسم ) : بس كده أنت تأمرى يا ست الكل وطبعت قبلة على خد والدتها
هند : وليا طلب تانى عندك
هدى : أأمرى يا حبى أنا تحت أمرك
هند : ممكن تغيرى الجينز والبلوزة والكحكة اللى أنت عملاها فوق راسك دي, وتلبسى حاجة شيك تليق ببنتى حبيبتى
ارتدت هدى جيب بنى غامق من قماش الصوف لتحت الركبة وجاكت كارو قصير يحمل درجات البنى ومن تحته بلوزة بنفس لون الجيب وبوت طويل ورفعت شعرها الطويل بشريط بنى وتركت بعض الخصلات طليقة لتضفى جمال لوجهها الذى أضافت ليه لمسات رقيقة من المكياج لتخفى آثار الإرهاق وحملت حقيبتها وقبلت يد والدتها وذهبت للكلية
صفاء :الحمد لله إنك جيتى كنت خايفة لتعملي اللي في دماغك.
هدى : وأدينى جيت
صفاء : بس قوليلى إيه الشياكة والأناقة دى كلها
هدى : بعض ما عندكم
صفاء : يلا علشان ندخل المحاضرة
هدى : أنا مش هحضر المحاضرة, خدى الجاكت وإديه للدكتور يوسف واشكريه بالنيابة عنى
صفاء : يعنى مش هتقابليه؟
هدى : يلا سلام خلينى أمشى وأشوف ورايا إيه ؟
صفاء : أيوه فعلاً شوفى إللى وراكى
يوسف (وكان خلف هدى مباشرتاً ): أنت اتأخرت ليه؟ أنا منتظرك من بدري


