Uncategorized

رواية سجينة قسمه الفصل الثلاثون 30 بقلم ميرا جبر

رواية سجينة قسمه الفصل الثلاثون 30 بقلم ميرا جبر

 ❄❄❄❄❄❄❄

_شوفتي اهو ابنك حلها لواحده مش محتاج حد يساعده.

هتف بها وليد لـ والدته بعد ان اغلق الهاتف وعلم ما فعله جاسر منه … لقد هاتفه كي يخبره ان وعد معه ولن يتركها بعد الان … وسيظل يـ حاول معها حتي تسامحه … وان يخبر شادي حتي لا يقلقون عليها.

ابتسمت عفاف بـ راحه كبيره وفرحه قائله: بـ جد يـ وليد … يعني خلاص وعد رجعت لـ اخوك.

اقترب منها وليد وربت ع كتفها قائل: يـ امي وعد مش سهل تنسي وترجع لـ جاسر بعد الا عمله فيها … ابنك خطفها وقال مش هيسيبها ترجع الا لما تسامحه … وانتي الا كنتي عايزاني اخليها تقبلني وبعدين اخلي جاسر يجي مكان الا هنتقابل فيه عشان يتواجهو ويرجعو لـ بعض.

تنهدت عفاف وقالت: اعمل ايه يـ حبيبي اخوك صعبان عليا بقاله كتير ع الحال دا … وحاله كل مادا بيسوء … مكنش ف ايدي الا كدا عشان اساعده.

وليد وهو يـ قبل يدها و يربت عليها : اهوه حلها لواحده و حبسها ومش هيسيبها الا وهي مسمحاه يـ ست الكل … وبعدين كدا وضمنا جاسر هيبقي مع حبيبته ومراته … انا بقي فين من كل دا … هااه … انا كنان عايز ابقي مع حبيبتي ومراتي.

عفاف وهي تربت ع يده الممسكه بـ يدها: قولي بس هي مين وانا اروح اخطبها لك .

وليد : تخطبي ايه يـ امي مافيش حاجه اسمها خطوبة عندي … انا هتجوز ع طول وهو اسبوع تكون جهزت فيه.

ضحكت عفاف ع استعجال ابنها قائله: خلاص يـ حبيبي شوف انت عايز ايه واحنا نعمله بس اشوف الا مجننه ابني كدا .

وليد بـ حب: مجنني بس … دي بركة دعاكي عليا … بس انا خلاص هتجوزها ولو مطلت ف الموضوع هعمل زي اخويا حبيبي واخطفها .

❄❄❄❄❄❄❄

يجلس بـ الكافتيريا الخاصه بـ الجامعة ويراقبها وهي تجلس مع اصدقاءها … منذ ان صدفها هنا وعرف انها تجلس هنا كل استراحه حتي بات يأتي الي الكافتريا يومياً حتي يراها من بعيد … ولكن كفي بعد الان ستكون ملكه لن يتركها لـ احد … سيطلب يدها من اخيها وانتهي الامر … انقطعت افكاره عندما سمع هاتفه يرن اخذه حتي يري من وجده وليد … رفع الهاتف ع اذنه ورد عليه … لكن عندما سمع منه ما فعله اخيه لـ وعد مره اخري وقف واخذ اشيائه مسرعاً وهو يزجره بـ غضب ع عدم انقاظها منه … ركب سيارته وكاد ان ينطلق لكن هدأ قليلاً عندما هدأهو وليد واخبره انهم يجب ان يحدث هذه المواجهه حتي يرتاحو مما كانو فيه … تذكر حالة اخته السنين الفائته وكم كانت حزينه ولا تظهر لـ احد … زفر بـ غضب مكتوم ثم اغلق الهاتف.

❄❄❄❄❄❄❄❄❄

_يعني خلاص هتيجي بكرا انت واهلك عشان تطلب ايدي رسمي .

هتفت بها هايدي بـ فرحة وهي تجلس امام فادي بـ احدي الكافيهات الراقيه .

ابتسم فادي قائل: اه … داد هـ يوصل انهارده هو مام وبكرا هـ نكون عندكو.

هايدي: انا مش مصدقه … فادي … انا بحبك اووي … متتصورش فرحتي اد ايه ان احنا هنكون لـ بعض … ابيه جاسر لما وافق قالي عشان الفرحة والسعادة الا فـ عنيكي .

ابتسم فادي بـ تردد ولم يعرف ماذا يفعل لقد احبها بـ براءتها وحبها الكبير له ولا يستطيع ان يكسر قلبها … الاخوه بـ داخله تخاطبه ان ينتقم لـ اخته ولكن القلب له رأى اخر … لن يستطيع ان يجرحها … ماذا يفعل … اكملو يومهم بين سعادة هايدي وتردد فادي .

❄❄❄❄❄❄❄❄

اسدل الليل ستاره وتلألأت النجوم بـ جوار القمر المشع بـ جماله .

دلف احمد وجاسمين الي الفيلا مع فادي واستقبلتهم نور بـ سعاده … ولكن نظرو حولهم ولم يجدو وعد فـ سألو نور عنها … اخبرتهم انها لم تعد منذ خروجها … جلسو ينتظروها ويهاتفها فادي كي يعلم اين هي .

بعد مرور بعض الوقت و هم قلقين بـ شده و فادي يريد الذهاب الي جاسر يشك انه فعل لها شئ … دلف شادي الي الفيلا و اتجه الي الصالون مكان يجتمعون … القي السلام عليهم و سلم ع احمد وجاسمين وجلس … وجدهم قلقين ومتوترين .

شادي: مالك يـ عمي.

احمد بـ قلق: وعد يـ شادي … نور بـ تقول ان هي من ساعة ما خرجت الصبح مرجعتش .

شادي: متقلقش يـ عمي نور مع جاسر.

انقض عليه فادي وامسكه من ياقة قميصه وهتف بـ صوت جهوري: يعني ايه مع جاسر وازاي منقلقش … ازاي اصلاً تبقي عارف ان هي هناك ومتقوليش.

قال شادي بـ هدوء يعلم حالت فادي عندما يكون قلق … : اهدا يـ فادي … انا معرفتش الا من وليد من شويه وكان عندي مشوار لازم اعمله وبعدين جيت عـ طول.

دفعه فادي بـ غضب وقال: مشوار ايه الا اهم من اختك … بـ تسبها مع الـ بني ادم دا ازاى مره تانيه … كل الا هي فيه دا بسببك انت … انت الا ورطها .

شعر شادي بـ نصل بـ قلبه و حزن كثيراً من الاتهام يـ عذابه الذي يشعر به دون ان يقذفه غيره بـ الاتهام ويلومه قال بـ حزن وعذاب ضمير: جاسر جوزها مهما انكرنا … وانا ان مكنتش شايف مصلحة اختي ان هي ترجعله مكنتش سبتها معاه لحظه من اول ما عرفت .

فادي : مصلحتها ف ايه … الـ بني ادم دا دمرها .

شادي بـ حده: عشان كدا هو الا دمرها وهو الا هـ يدويها … انت مكنتش معاها السنين الا فاتت وشايفها عامله ازاي … انت كنت بتشوفها يومين كل كام شهر وترجع لـ حياتك … انا الا شوفت عذابها انا … انا الا كنت معاها لحظه بـ لحظه السنين دي … تقدر تقولي عملت انت ايه عشانها .

فادي بـ غضب و صوت جهوري : بـ جيب حقها … كنت بـ جيب لها حقها منه … كان لازم اكسره فـ اخته زي ما كسرني وكسر اختي .

صمت عندما استوعب ما قاله لقد افشي سره … نظر الي ابيه مسرعاً وجده مصدوم و امه تحاول ان تعرف ماذا يقول … ظل ينظر لهم وسط صدمتهم … تفاجأ بـ ضربة ع وجهه من ابيه و صوته العلي: انت تعمل كدا … وجاي عايزني اشركك ف الا عايز تعمله واطلب ايديها ليك عشان تكسرها … انا ربيتك ع كدا … هي ذنبها ايه ؟! … تعمل فيها كدا.

نزع فادي يده من ع وجهه و قال بـ غضب : ذنبها انها اخته … ذنبها الوحيد ان هو اخوها … و ذنب قلبي اني اكسره … ان هو حب اخت الا دمر اختي … اه انا حبيتها … و مش قادر اني اءذيها … بس هدوس ع قلبي و هـ كسر قلبها وقلب اخوها.

تركهم وخرج مسرعاً ثم اخذ سيارته وغادر الفيلا و اخذ يعبث بـ هاتفه .

❄❄❄❄❄❄❄

_رأيك يـ فتون … هو مستعجل وعايز يـ كتب الكتاب معايا ف الفرح لو وافقتي .

هتف بها سمير و هو يـ جلس مع اخته بـ غرفتها … حتي يعلم ردها ع طلب شادي … بعيد عن امه وابيه حتي لا يسيطرو ع راءيها.

فركت يدها واحمرت خدودها من الخجل ولم تعرف ماذا تفعل … تفاجأت عندما وجدته امام باب منزلهم مره اخري ولكن يـ ختلف الان جداً نظراته بيها دفئ وحنان وحب … لم تراهم من قبل … صمتت قليلاً ثم امأت بـ رأسها وابتسمت بـ خجل.

ابتسم سمير وقال بـ مكر: تمام يعني دا رأيك اخر كلام .

هربت الحروف منها ولم تجد صوتها حتي ترد … امأت مره اخري ولكن اندفعت عندما سمعته يـ قول: خلاص تمام هكلمه و اقوله كل شئ قسمه ونصيب … وان انتي مش موافقه.

اندفعت و راءه و احتضنته من خصره من الخلف وقالت مسرعه: مين الا قال اني مش موافقه … انت بتفهم بـ المقلوب .

ضحك عليها بـ شده ثم فك يدها من حول خصره والتفت لها وقال: بقي كدا يـ اوزعه امال كنتي عامله فيها مكسوفه من شويه ليه .

ضغطت ع شفتها السفليه من الخجل و اقتنت وجنتيها بـ الحمرا القانيه وقالت بـ ضيق: والله لو ما بطلت رخامه يـ سماره لـ اقول لـ شوشو حبيبة قلبي تأجل الفرح .

ضربها خلف عنقها(بـ القفا) وقال بـ حنق: خليها تحصل كدا … وشوفي انا هعمل ايه … بنت خالتك خللتني جنبها و حط شوية صنابره معايا كمان واتخللو.

فتون: الله … شطه مخلله … لا ما تجبلي شويه وحياة عيالك … انشالله يخليهوملك يـ رب.

سمير: انت هتشحتي … متخفيش … هدوقهالك … انتو اه هتكتبو الكتاب معايا ف الفرح … بس هتقعدو زي كدا مخللين … اربع سنين كتب كتاب وخطوبه بس .

❄❄❄❄❄❄❄❄

فاقت وعد ونظرت حولها وجدت الظلام يحاوطها الا من شعاع خجل من القمر من وراء الستار النافذه.

اعتدلت ودلكت رأسها من الالم … ثم وقفت ولكن جلست مره اخري عندما شعرت بـ اعاء و دوار يداهمها … ظلت قليلاً ثم وقفت مره اخري و اتجهت الي باب امامها وفتحته … وجدته الحمام الملحق بـ الغرفه … نظرت له قليلاً ثم قررت ان تغسل وجهها بـ الماء حتي تفيق تماماً .

خرجت وهي تنظر حولها وجدت الباب الاخر … اتجهت له ثم فتحته واتجهت الي اسفل … وجدته جالس ع الكرسي ورأسه واقعه ع كتفه من نومه … اتجهت له ثم جلست ع ركبتها امامه و ظلت تتأمله قليلاً ثم قالت: انا اسفه بس مش هقدر اسامحك مهما عملت انت كسرتني و دمرتني … كسرت ثقتي ف الناس و كمان خلتني اساعد اي حد … من بعد الا حصلي منك … عدت انانيه مش بـ فكر غير بـ نفسي وبس … تنهدت و حبست غلالة الدموع بـ عينيها حتي انها لم تعد تراه وقالت: انت عارف … انا بقيت بكره نفسي اووي … انا شوفت ابن بيضرب امه ومساعدتهاش … قولت انا مالي و مشيت … عارف بعدها لقيتها جاية المستشفى الناس جابوها وهي غرقانه دم … الحيوان قطع ودنها بـ الحلق عشان عايز فلوس … انا بأنب نفسي … اني لو كنت ساعدتها … مكنش حصل كدا .

انسابت العبرات من عينيها كـ الشلال لم تستطيع ان تحبسها اكثر من ذلك ثم قالت متابعه: انا كرهت نفسي اكتر لما عرفت بعدها ان هي اتنزلت عن المحضر وقالت ان هو ابنها متقدرش تأذيه … افتكرت مامي لما كانت عايز تحبسني مكان نور عشان متتأذيش وانا عادي … الغلط كان فيا من الاول … حتي انت مرحمتنيش واخدتني بـ ذنب انا مليش اي علاقة بيه .

تعالت شهقاتها و وضعت يدها ع ثغرها وظلت تبكي وتنتحب .

لم يستطيع ان يتظاهر اكثر انه نائم لقد شعر بها وهي تجلس امامه وتتأمله … كاد ان يفتح عينيه ولكن سمعها تباشر بـ الحديث ظل يمثل نومه حتي تقول ما تريد ولكن لم يستطيع ان يتحمل سماع شهقاتها و نحابها اكثر من ذلك … جلس امامها ورفع يده و حاوط وجنتيها بـ كفيه ومسح دموعها بـ ابهامه وهو يحركه ع وجنتها بـ حنان قائل: شششش … انا اسف … سامحيني … غصب عني اذيتك … تعرفي انا غبي … طول عمري مندفع مش بـ عرف قيمت الا ف ايدي غير لما تروح مني … الغلط مش فيكي انتي ملاك … الغلط فينا احنا الا مش عارفين امتك … انا مش هطلب منك تسامحني … بس عندي طلب ممكن .

امأت بـ رأسها بين يديه سمعته متابع: ممكن تفضلي معايا … انا مقدرش اعيش من غيرك … مش هطلب منك حاجه يـكفي اني اشوفك كل يوم … و وعد من اني اتأسف ليكي كل يوم عن الا حصل و كمان اعمل اي حاجه تطلبيها مني … بس متحرمنيش اني اشوفك … انا كنت ميت يـ وعد من غيرك .

ساد الصمت بينهم حتي سمعو عاصفه ع باب الفيلا كان الجرس يرن دون توقف مع خبط ع الباب بـ طريقه هستريه .

❄❄❄❄❄❄❄❄

انتظرو الخاتمه … 

الحادي والثلاثون والاخير من هنا 

زر الذهاب إلى الأعلى