Uncategorized
رواية اميرتي الفصل السابع 7 بقلم منه محمد

رواية اميرتي الفصل السابع 7 بقلم منه محمد
الفصل السابع | رواية ” أميرتي
” | بقلمي منه محمد 
آدم باندهاش: شهد!
شهد: إيه مالك اتخضيت كدا ليه؟ .. مفجأة مش متوقعة مش كدا؟
آدم بديق: عاوزة إيه يا شهد؟
شهد: دي مقابلة تقابلني بيها بردو؟!
آدم بعصبية: اخلصي عاوزة إيه؟ .. إيه اللي رماكي عليا تاني؟!
شهد: توء توء توء .. ماكنتش فاكرة انك هتعمل معايا كدا يا دوومي!
آدم بعصبية أكتر: أنا مش زفت! .. وقسماً بالله لو ماقولتي عاوزة إيه دلوقت حالاً أو قمتي مشيتي من قدامي دلوقتي انتي عارفة هعمل فيكي إيه يا شهد!
شهد باستفزاز: يا مامي خفت! .. آدم .. انا هجيلك النهاردة الساعة 9 بالليل على شقة الهرم وهنتكلم، ماشي؟
آدم: لأ مش ماشي .. حقك خديته ومافيش كلام بينا تاني، انتي فاهمة ولا لأ؟
شهد قامت وقفت: هتيجي يا آدم .. وهنتكلم!
وسابته ومشيت .. وآدم فضل قاعد شايط مكانه ومتعصب جداً ..
سند إيديه على الترابيزة قدامه وحط راسه بين إيديه .. وفجأة حس بحد تاني جاي يقعد .. رفع وشه وعينيه بتطق شرار ..
آدم: سمير؟! .. هو انت!
سمير: مالك كدا في إيه؟ .. بعدين هي مش دي شهد بردو؟
آدم: هي زفته!
سمير: وكانت عاوزة منك إيه؟ .. إيه اللي جابها هنا أصلاً؟!
آدم: أنا عارف بقى؟!
سمير: في حاجة طيب ولا إيه؟
آدم: مش عارف يا سمير .. مش عارف .. انا حاسس إني كل ما أخرج من حفرة أقع في التانية مش عارف مالي! .. لازم كدا يا مشاكل في الشغل يا مشاكل شخصية .. وكلوا فوق دماغي وخلاص!
سمير: طب هدي نفسك كدا بس يا صاحبي .. وروق!
آدم: أهدى إيه بس! .. أنا اتخنقت..
سمير سكت شوية وقال: مش انت كنت صفيت حسابها؟ ولا إيه؟
آدم: أيوا ياسمير .. خلصت معاها كل حاجة .. مجرد ما مشيتها من المكتب عندي قابلتها وكتبتلها شيك بمبلغ مكانتش تحلم في يوم إنه يبقى معاها أساساً .. وخدت منها كل حاجة ونهيت الحكاية دي خالص!
سمير: طب ما يمكن كان لسة معاها حاجة كدا ولا كدا؟
آدم: انت فاكرني عبيط ولا إيه يا سمير .. أنا عارف انا بقولك إيه .. ولما أقولك خلّصت الحكاية تبقى الحكاية خِلصت خااالص ..
وسكت شوية بعدين قال: البت دي في حد ذاققها عليا.
سمير: ممكن يكون مين يعني؟
آدم: لسة مش عارف .. بس هعرف! ويوم ما هعرف هيكون آخر يوم في عمره ، أنا مش ناقص قرف!
سمير: لااا ياصاحبي .. اهدى كدا ، المواضيع مبتتاخدش قفش!
آدم بص لسمير بعدين بص الناحية التانية وفضل ساكت ..
سمير مسك المنيو بص فيه وقال: هاا بقى تاكل إيه؟
آدم بصله وابتسم .
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
أميرة
أنا ومنى كلمنا دكتور عصام وقولناله إننا مضطرين نسيب الشغل وفهم إننا هنشتغل في مكان تاني .. منى مكانتش عاوزة تعرفه بالموضوع ده .. بس ماما قالتلي أقوله عادي .. دكتور عصام راجل محترم وصديق بابا من زمان وجارنا وبيتمنالنا الخير .. ورحب جداً بالفكرة لما قولتله على الشركة اللي هنشتغل فيها .. وقال فعلاً إنها شركة حلوة جداً .. واتمنالنا التوفيق ..
خدنا معاد إننا هنبدأ شغل .. أو تدريب يعني في الشركة دي .. بداية من أول الشهر الجديد .. واللي كان باقي عليه أسبوع بس يعتبر ..
أنا ومنى خدنا بعض وخدنا معانا تحويشة العُمْر وروحنا على المول واشترينا كمية هدوم وشوزات وحاجات إنما إيه .. لزوم الشغل الجديد .. وعشان كدا كدا الدراسة قربت بردو ..
وعدت الأيام وجه اليوم الموعود .. أول يوم لينا في الشغل ..
رحنا الشركة مع بعض الساعة 7 الصبح .. اه نسيت أقولكوا إن الشركة مش قريبة أوي .. وعشان كدا الشركة عاملة سكن للمتدربين .. إحتمال انا ومنى نبقى نقدم فيه .. بس مستنيين الدراسة تبدأ ونشوف الدنيا هتمشي ازاي .. بعد كدا هنقرر ..
دخلنا على الشركة .. رحنا المكان بتاع التدريب .. ومستر نادر هو واستاذ بهجت كانوا معانا .. واقفين بيقولولنا على أساسيات الشغل هتبقى عاملة ازاي .. وإن في البداية هيكون في ناس معانا ودكاترة كبار بيدربونا لمدة شهر .. التدريب ده أو ممكن أقول عليها كدا كورسات .. محاضرات .. هتبقى كل يوم لمدة 3 ساعات .. من الساعة 9 الصبح لـ 12 الضهر .. تدريب نظري وبعد اسبوع هنبدأ نشتغل عملي بنفسنا .. وبعد الشهر دا بقى هنمسك احنا الشغل لوحدنا .. وعلينا مشرفين قليلين يعني ..
بس إيه الشركة هنا على مستوى عالي فعلاً .. المكان تحفة والديكورات والألوان .. والأجهزة .. والناس .. ونظافة المكان .. لأ حاجة فخمة فخمة يعني ..
بس أنا عن نفسي كنت ماسكة نفسي عن إني أبين اندهاشي ده .. أما ( منى ) الهطلة كل شوية كانت تسرح وأنا اللي بوفّوقها ..
المهم بعد ساعة ونص كدا كان في بريك .. خرجنا من مكان التدريب ونزلنا تحت للكافيتريا ..
طلبت فنجان قهوة ومنى طلبت عصير برتقال .. وخدناهم وقعدنا على ترابيزة نشرب ونتكلم شوية ..
منى: إيه رأيك يا ستي؟
أميرة: رأيي في إيه؟
منى: المكان هنا وكدا؟
أميرة: حلو .. بس هو بتاعك يعني؟
منى: إيه اللي بتاعي؟!
أميرة: المكان! .. أصلك بتسأليني عليه يعني!
منى: أووف .. أنا أقصد رأيك في الشغل .. التدريب .. الناس .. كدا يعني .. كل حاجة عموماً.
أميرة: اممم حلو .. بس احنا لسة أول يوم بردو .. ماشفناش حاجة لسة!
منى: دا احنا لسة ياما هنشوف ..
( وبقت تبص حواليها )
وكملت: شايفة الناس هنا عاملين ازاي؟ الناس اللي بيشتغلوا في الشركة أصلاً .. والمتدربين اللي معانا .. ولا الدكاترة أو المساتر يعني اللي بيشرحولنا الشغل وكدا؟!
أميرة: مت تبطلي بقى اسلوبك ده! .. انتي محسسانا يعني إننا جايين من خرابة! ما احنا ولاد ناس بردو!
منى: انا مش قصدي .. بس أقصد…
قاطعتها: بلا قصدك بلا مش قصدك .. انا كنت عارفة إنك مش جاية الشركة دي عشان الشغل .. انتي جاية تنقي على الناس هنا!
منى: أنا!! .. إخص عليكي! .. وبعدين أنا قصدي يعني…
قاطعتها: بردو هتقولي قصدي!؟
منى: يوووه بقى .. ماتخليني أكمل كلامي!
أميرة: كملي ياستي .. المايك معاكي.
منى بابتسامة: أقصد يا ست أميرة إن طالما المكان هنا شيك أوي كده إذن المرتبات هتبقى كويسة وكمان الشركة معروفة أوي يعني شهادة الخبرة اللي هناخدها منهم هتشغلنا في أي مكان نتمناه وإحنا مرتاحين كمان .. دا غير إن ممكن نتعين هنا أصلاً .. بس أكيد مش هيعينونا كلنا يعني!
أميرة: أكيد .. أكيد هيعينوا الناس المتميزين بس .. أو لو محتاجين ناس بس كمان!
منى: ربنا يسهل .. إحنا محتاجين نثبت كفائتنا أوي في المكان ده .. عشان ننجح ونقب على وش الدنيا بقى !
أميرة: ليه إن شاء الله .. على أساس إننا مدفونين تحت الأرض!؟
منى: اه ياختي .. انتي فاكرة يعني إن الشغل في الصدلية مع دكتور عصام بتاعك ده هو اللي كان حاجة يعني؟
أميرة: كفاية إني كنت راضية بيه .. ربنا كان بيرضيني!
منى: إنتي مش فاهمة حاجة يا أميرة!
أميرة: طب ما تفهميني!
( جت علينا بنت شكلها عسولة كدا .. )
وقالت: مساء الخير .. تسمحولي أقعد معاكوا؟
أميرة: اتفضلي ..
منى: تنورينا ..
نهلة: أنا نهلة .. زميلتكوا في التدريب بردو .
أميرة: أهلاً وسهلاً يا نهلة .
نهلة بابتسامة: أهلاً بيكوا .. أنا بس يعني حسيتكوا كدا طيبين وعسلات فقولت نيجوا نتعرف عليكوا .. ولو ممكن نبقى صحاب يعني ، عشان أنا لسة ماليش صحاب هنا!
أميرة: طبعاً ياحبيبتي .. عادي مافيش مشكلة .. أنا أميرة .. ودي منى .
منى بابتسامة: وانتي منين بقى يا نهلة؟
نهلة: أنا من اسكندرية.
منى : أهلاً وسهلاً بيكي يا نهلة .
نهلة: أهلاً بيكي يا منى .
( وسكتنا لحظات بعدين نهلة قالت .. )
نهلة: بس انتوا شكلكوا صحبات أوي؟
أميرة: إزاي يعني؟
نهلة: من أول مرة شفتكوا فيها .. وقت الانترفيو وانتوا مع بعض علطول يعني وكدا ..
أميرة: اهاا احنا جيران أصلاً .
نهلة: بجد؟
منى: اها .. وصحاب من زمان.
نهلة بابتسامة: ربنا يخليكوا لبعض.
أميرة: تسلمي يارب.
منى: ربنا يخليكي.
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
آدم
( الساعة 6 الصبح )
بتقلب في السرير وفتحت عيني بالصدفة كدا .. لاقيت حد واقف على راسي ..
يوسف: صباح الخير.
آدم: وهيجي منين الخير؟ .. خير يابابا .. في حاجة ولا إيه؟
يوسف: لا أبداً .. بس انت مش ناوي تصحى بقى ولا إيه يابيه؟
آدم: بيه؟ على الصبح كدا؟! .. مش بدري شوية!
يوسف: يلا قوم .. مافيش وقت .. لازم تبقى في شركة الأدوية الساعة 9 بالظبط.
قمت اتعدلت ونزلت من على السرير و وقفت قدام بابا ..
آدم: أيوا بقى .. إيه حكاية شركة الأدوية دي؟
باباه مشي خطوات قدامه وبص في الأرض وقال ..
يوسف: إيه حكايتها يعني .. مالها؟
رحت وقفت قدامه وقولتله ..
آدم: لااا .. بصلي كدا وفهمني! .. أنا عاوز أعرف في إيه بيحصل هنا؟ السكرتيرة قالتلي إنك عاوزني أروح بنفسي وموصيها جامد أوي .. رنيت عليك أفهم منك مارديتش .. قولت ومالو .. سمعاً وطاعة .. هروح وأنفذ أوامر معاليك وأبقى أفهم بعدين .. وروحت ومرة واتنين وانتهى!
لكن أروح تاني دلوقتي ليه بقى؟
يوسف: هو بهجت مش بلغك؟
آدم: لا مبلغنيش خير؟
يوسف: انت من هنا ورايح هتمسك شركة الأدوية دي.
آدم: والله دي النقطة الوحيدة البديهية والواضحة وضوح الشمس من أفعالك يعني .. بس ممكن أفهم بقى إيه السبب؟
يوسف: هو كدا .. مش لازم سبب!
آدم: مافيش حاجة اسمها كدا .. لو ماقولتليش دلوقتي إيه الحكاية مش رايح خالص .. بعدين في حاجة تانية أهم .. إيه اللي جابك المطعم يوم الاحتفال مع الغزاوي؟
يوسف: وانت كمان ماكنتش عاوزني آجي؟ يابجحتك يا آخي!!
آدم باندهاش: بجاحتي أنا؟ .. دا شغلي .. وانا اللي ماضي معاه عقد الشراكة بإسمي انا مش بإسم الشركة على فكرة؟!
يوسف: وأنا إيه وانت إيه يا آدم؟ ما احنا واحد .. بس كنت عاوزها تيجي منك!
آدم: لما تبقى علاقتنا ببعض علاقة أب وابنه عادية .. ابقى تعالي قولي الكلمتين دول!
يوسف: انت هتروح شركة الأدوية دلوقتي .. وهتشوف شغلك هناك .. والشركة اللي كنت بتروح تتسرمح فيها دي مش هتروحها تاني .. هخلي حد تاني يمسكها .
آدم: حتى لو دا حصل .. شغلي مع الغزاوي في الاستيراد والتصدير انت مش هتدخل فيه نهائي يايوسف .. لحد ما هيبقى ليا شركة بتاعتي لوحدي كدا .. وساعتها مش هيبقى ليك أي يد فيها!
يوسف: انت بتعمل كدا ليه يا آدم؟ .. أنا قصرت معاك في إيه؟
آدم: أنا بردو! .. لا والله كتر خيرك .. بتدخل في كل كبيرة وصغيرة في حياتي .. ومش عاوز يبقى ليا أي كيان لوحدي .. مش عاوزني أتحرك خطوة من غيرك ولا أحرك قشاية في الشركة من غير عِلمك .. زي ما أكون لسة عيل صغير!
يوسف: ما أنا بعمل كدا عشان مصلحتك يابني!
آدم: يابني! .. طب روح شوف شغلك يابابا .. وحااضر من عنيا هروح شركة الأدوية لحد ما أخربهالك إن شاء الله .. عشان تبقى تفرح بيها كويس .
وسيبته ودخلت على الحمام عشان آخد شاور .. وهو خرج من الأوضة .
بعد ما خرجت من الحمام لبست لبس الشغل كدا وجهزت ونزلت عشان أشرب قهوتي ..
وانا نازل على السلم ..
آدم بصوت عالي: سلطاان .. ياعم سلطاان!
سلطان جه بسرعة: أيوا يا آدم بيه .. صباح الخير.
آدم بابتسامة: صباح الخير يا راجل يا طيب .. ممكن تعملي فنجان قهوة بسرعة؟
سلطان: من عنيا يا استاذ آدم .. حضرتك تؤمر .. أحلى فنجان قهوة حالاً .
ابتسمت .. ورحت قعدت على السفرة .. وجت ماما قعدت معايا ..
فادية: صباح الخير يا حبيبي .
مسكت إيديها بوستها ..
آدم: صباح الورد يا ست الكل.
فادية: رايح فين على بدري كدا؟ .. مش عاوايدك!
آدم: هو انتي ماتعرفيش؟
فادية: لا ماعرفش! خير في إيه؟
آدم: هو مش جوزك مسكني شركة الأدوية؟
فادية باندهاش: جوزك!! إيه جوزك دي؟!
آدم: عادي عادي .. ماتاخديش في بالك!
فادية: يعني ايه عادي! مالك يا آدم؟ حصل حاجة ولا إيه؟! انتوا اتكلمتوا ؟
سلطان جه وحطلي القهوة قدامي ..
سلطان: يلزم أي خدمة تانية؟
آدم: شكراً ياسلطان .. ماتحرمش.
سلطان ابتسم وسابهم ومشي ..
فادية: ما تفهمني يا آدم إيه اللي حصل؟
آدم: ماحصلش حاجة يا ماما .. أنا نفسي مش فاهم في إيه فمتشغليش بالك.
فادية: ماشغلش بالي ازاي بس؟
شربت القهوة بسرعة عشان أقوم أمشي .. خلصتها وقمت وقفت ..
آدم: عاوزة حاجة؟
فادية: عاوزة سلامتك يا حبيبي .. عاوزاك كويس وبس!
آدم: أنا كويس .. ماتقلقيش عليا.
ومسكت إيديها بوستها .. وبوست راسها .. وسيبتها ومشيت .. خرجت من البيت .. ركبت عربيتي ومسكت الفون الأول قبل ما اتحرك .. اتصلت على جمال .. ماعرفش هيكون صاحي دلوقت أصلاً ولا إيه .. بس آهي محاولة .. أنا لو ماشديتش دلوقت همووت ، هطق .. بعد الكلمتين اللي سمعتهم من بابا الصبح دول!
قعد أرن عليه مرة .. واتنين .. وعشرة .. لحد ما رد .. هو أنا هسيبه يعني!
جمال بنعاس: الووو ..
آدم: صحي النوم .
جمال: مين؟
آدم: شكلي صحيتك من النوم ..
جمال بص في شاشة الفون كدا وقال: أيواً طبعاً صحتني من النوم .. الساعة لسة 7 الصبح!
آدم: معلش بقى .. خليها عليك المرادي .. عاوزك!
جمال: دلوقتي؟
آدم: اه دلوقتي! .. وهديك اللي انت عاوزة بس تنجزني كدا في السريع.
جمال: حاضر ياباشا .. أجيلك على فين؟
آدم: لا هعدي عليك انا وخلاص .. بس اصحالي كدا .. عشان ماعنديش وقت.
جمال: خلاص ياباشا صحيت أهو .
آدم: طب جهز الحاجة .. وانا جايلك في الطريق .. مسافة السكة.
وقفلت معاه .. واتحركت بالعربية .. ورحتله .. وانا في الطريق كدا .. عديت على المكان اللي كنت عملت فيه حادثة قبل كدا .. بصيت بعيني كدا على الصيدلية اللي كنت فوقت لاقيت نفسي فيها دي .. وهديت السرعة وانا قصادها .. وبصيت كدا بس مالقيتش غير راجل بس هو اللي جوا .. معقولة تكون القمر سابت الصدلية ولا إيه؟ ..
جايز اه وجايز لأ .. انا فاكر لما فوقت كنت الضهر كدا .. يمكن مابتجيش الصيدلية الصبح ولا حاجة ..
كملت في طريقي وروحت لجمال وخدت منه الحاجة و ورحت على الشركة بسرعة .. دخلت على مكتبي على طول ..
( شوية والباب خبط )
آدم: ادخل؟
السكرتيرة: دكتور بهجت عاوز حضرتك يا أستاذ آدم .
آدم: هو في مكتبه؟
السكرتيرة: أيوا يا فندم ..
آدم: طب أنا رايحله دلوقت أهو ..
وخرجت السكرتيرة .. وقمت تاني وانا لسة مالحقتش أقعد أساساً .. خدت بعضي ورحت على مكتب دكتور بهجت .. خبطت خبطتين .. وفتحت الباب ودخلت ..
دكتور بهجت كان بيتكلم في التليفون .. شاورلي إني أقعد .. فدخلت قعدت .. واستنيت لحد ما خلص مكالمته ..
آدم: صباح الخير .
بهجت: صباح النور .. شاطر إنك جاي النهاردة بدري .
ابتسمت وماردتش .. أصل يعني هقوله إن أبويا مصحيني بضرب الجزم .. زي العيل اللي صاحي عشان يروح المدرسة ! .. ابتسمت وسكت شوية كدا .. بعدين قلت ..
آدم: أنا لسة مالحقتش أشرب قهوتي .. والسكرتيرة بلغتني إنك عاوزني .. فقولت آجي أشربها عندك بقى؟
بهجت: بس كدا؟ .. إنت تؤمر يا آدم ..
ورفع سماعة التليفون وطلب اتنين قهوة ..
بهجت: خلينا نتكلم شوية عما القهوة تيجي ..
آدم: اتفضل؟
بهجت: طبعاً إنت شفت كل الملفات بتاعت الدكاترة المتدربين عندنا مش كدا؟
آدم: أيوا طبعاً .. من زمان!
بهجت: أيوا أيوا .. منا عارف .. وأكيد طبعاً إنت عارف إن النهاردة أول يوم ليهم في التدريب؟ عشان كدا جيت بدري صح؟
قولت في نفسي ” يالهوي إنت هتزلني عشان جيت بدري .. مش هنخلص بقى دا انا ما بصدق أنسى ” ..
آدم: اهاا صحيح .. خير في حاجة؟
بهجت: لا أبداً .. أنا بس مش محتاج أوصيك يعني .. أنا واستاذ نادر وبعض الدكاترة المتخصصين هنبقى مع الدكاترة المتدربين في الصالة كمان ساعة تقريباً من دلوقتي .. وانت أكيد هتبقى معانا مش كدا؟
آدم: إيه؟ .. ليه؟
بهجت: ماهو دا الطبيعي يا آدم .. أنا بس قولت أفكرك يعني .. وكدا !
آدم: وأنا هعمل معاهم إيه أصلاً!؟ .. ما الدكاترة هيشوفوا شغلهم ويعلموهم وانتوا هترحبوا بيهم و و والكلام دا كله!! .. أنا بقى هعمل إيه زيادة؟
بهجت: يعني معقول حضرتك تبقى موجود وماتجيش تقول كلمتين بردو! .. ترحيب .. تعرفهم بيك .. تثبت وجود حضرتك كدا .. وكمان انت لسة شاب صغير كدا قريب منهم .. تحمسهم للشغل بردو .. ولا إيه؟
آدم: انت معاك حق في كل كلمة قولتها .. بس حضرتك عارف يا دكتور بهجت أنا ماليش في شغل الشركة دي من الأول .. ولسة ماسكها جديد .. وبالغصب كمان!!
بهجت سكت شوية واتنهد وقال: عارف .. عارف يبني .. بس دا شغلك دلوقتي!
آدم: ماشي .. وأنا ماقولتش حاجة .. أنا شايف شغلي كويس بس في المكتب .. مش تحت مع المتدربين!
بهجت: وأنا ماقولتش إنك هتشتغل معاهم تحت ولا هتعمل معاهم حاجة .. هو النهاردة بس!
آدم: طب بس أنا ماكنتش مجهز نفسي على كدا !
بهجت بابتسامة: أنا بقى كنت مجهزلك .. عشان كدا ندهتلك دلوقتي ..
( الباب خبط )
بهجت: ادخل؟
دخل راجل كبير في السن كدا حط فنجانين القهوة وكباية ماية وخرج ..
وكمل بهجت كلامه: اشرب قهوتك كدا وروق .. وبعدين أنا هقولك تقول إيه بالظبط وتعمل إيه.
آدم: طيب .. وأنا معاك في اللي تقولهولي .
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
أميرة
خلص البريك ورجعنا تاني للقاعة فوق .. أو مكان التدريب يعني .. وهنرجع لباقي المحاضرات تاني .. دكتور بهجت قعد شوية يتكلم عن الشركة وصحابها وبالأخص عن واحد اسمه آدم .. وإنه لسة شاب صغير وكافح ومعرفش إيه وكلام من ده .. شوية والشخص اللي اسمه آدم دا بقى ظهر .. يادوب هو ظهر من هنا وشفته .. لاقيت منى عمالة بتشد في إيدي وتقول ..
منى: هو دا .. هو دا المز اللي كنت بحكيلك عنه قبل كدا !!
أميرة بشرود: طب وطي صوتك بس .. هتفضحينا ..
منى: شوفي قمر ازاي؟ .. ها كان عندي حق ولا لأ ؟ .. يا نهاار جماال !! شايفة لون عينيه يا أميرة!
أميرة: اسكتي بس دلوقتي ..
وفضلت مركزة عليه كدا .. بحاول أفتكر أنا شوفته فين قبل كدا ..
أميرة: شوفته فين ياربي .. فين .. فين؟!!
وفي الآخر يئست .. وحقيقي مش فاكرة .. ومش متوقعة ممكن أكون شفت شخص زي ده فين يعني؟ .. بكل الكلام اللي عمال يتقال عنه دا .. أخري أكون شوفته في الأحلام أو في التليفزيون!!
وبدأ يتكلم عن الشركة .. والشهادة لله ماقعدش يفخم في نفسه أكتر من كدا يعني .. وباين من كلامه إنه شاب متواضع جداً وكمان مجتهد أوي في شغله .. و وسيم بشكل!!
معاكي حق يابت يا منى!
وخلص اليوم على كدا .. وعدى الأسبوع الأول من التدريب .. وحالياً كدا احنا هنبدأ في التدريب النظري .. هنلبس البالطو الأبيض ونشتغل بنفسنا ..
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
تفتكروا أميرة هتفتكر شافت آدم فين قبل كدا ولا لأ؟َ! وياترى آدم هيشوفها ولا لأ؟ ولو شافها هيفتكرها هو كمان ولا لأ؟

