روايات شيقة

رواية عطارة جدو الفصل الثالث 3 بقلم اسماء ايهاب

رواية عطارة جدو الفصل الثالث 3 بقلم اسماء ايهاب

اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم

الفصل الثالث

جلست اعلي المقعد و هي تلهث و تتنفس بصعوبة و يقف هو امامها قاعد ذراعيه امام صدره

كارمن بلهث : انت مش طبيعي انا تعبت و انت كل اللعب دا و لا اي حاجة انت اية

مالك بسخرية : فستك اوي

كارمن : فستك فستك انا طالعة اوضتي

مالك : استني

كارمن : اية

مالك : هو المحامي كان بيقولك اية

كارمن : اه قصدك حاتم

مالك : و كمان عوفتي (عرفتي) اسمه

كارمن : لية هو في حاجة

مالك : لا اطلعي انتي

صعدت كارمن و ابتسم مالك علي شكلها و هي تتدرب معه و عندما بالخطأ فرد شعرها

**************************

قفزت ليان من فراشها بفرحة ثم ذهبت الي والدها

ليان بفرحة : بابي بابي

صابر و هو يغلق ملف به اوراق تخص عمله : في اية يا ليان

ليان : مامي و جاسي جايين بكرا

صابر بابتسامة : عارف يا حبيبيتي انا اللي حاجز تذاكر الطيارة

ليان بزعل : و مقولتليش لية يا بابي

صابر : كنت مستني مامي تقولك

ليان بفرحة : وحشتني مامي و جاسي كمان

صابر : اهم يا ستي جايينلك بكرا

“***************************
في صباح اليوم التالي تهيئة ليان و صابر علي أكمل وجهه

كارمن : مالك ممكن بعد اذنك مروحش المحل النهاردة

مالك باستغراب : لية خيو (خير)

كارمن : اصل طنط لمياء جاية النهاردة من السفر و عايزة اساعدهم

مالك : ماشي خلاص مفيش مشكلة

كارمن بابتسامة : شكرا

ذهبت هي مباشرةّ الي المطبخ لتتفنن في عمل اشهي الاطباق و الحلويات اليوم فهي سوف تتعرف علي والدت ليان و شقيقتها

*****************************
في المساء دقت الساعة الثامنة مساءً تزامناّ مع رن جرس الباب لتتقدم ليان تركض الي الباب و تفتح لتظهر والدت ليان و جاسي و والدها الذي كان يستقبلهم في المطار لتقفز ليان باحضان امها

ليان : I’am so happy mum

لمياء : me too

جاسي : ليلوووووو

ليان و هو تقفز بحضن اختها : عاااااااااا جااااسي

انتهت التحيات و السلامات بجلوس معاً في ردهة المنزل

فاتن بطيبة : حمد لله علي السلامة يا لمياء

لمياء بود : الله يسلمك ميرسي

فاتن : كارمن عملت اكلات جميلة جدا بمناسبة رجعكوا

لمياء لكارمن بابتسامة : ميرسي يا كارمن تعبتي نفسك

كارمن براحة غريبة : لا تعب ولا حاجة يا طنط و بعدين دي هواية ببقي فرحانة و انا بعمل كدا

فاتن و هي تقوم و تمسك بيد كارمن الجالس بجوارها : طيب انا و كارمن و ليان هنروح نحضر السفرة

جلس الجميع علي مائدة الطعام و اخذوا يمدحون في اكلات كارمن مما اثار خجلها و احمرار وجنتها لتعطيها شكلا جذاباً اكثر

تجلس علي الطاولة مكة حزينة تقلب بطعامها و لا تأكل و لا حتي حديثهم

ليميل مالك عليها و يقول : مالك يا مكة

مكة بابتسامة مزيفة : ولا حاجة يا مالك انا تمام

مالك : كدابة هنتكلم بعدين افودي (افردي) وشك

لتبتسم مكة ابتسامة باهتة لتدخل مازن
مازن : في اية بتتودوده في اية و لا كأن واحد و خطيبته

و في هذا اللحظة اعلن قلب و عين كارمن تمردهما لترفع عينها عليه عند كلمة خطيبته و تنظر له بشكل واضح لاول مرة كانت في السابق تختلس بعض النظرات اما اليوم فنظراتها موجهه اليه مباشراً اما عن دقات قلبها التي بدأت بدق بسرعة رهيبة لتعود الي نفسها و تضع عينها بصحنها مع حديث مالك لاخيه

مالك : و انت مالك يا غتت انت غيوان (غيران) مننا لية

مازن : انا اغير منكوا مكنش عايز اتكلم لكن اضطرتوني اتكلم انا يا حبيبي انت و هي الدلوع فيكوا حبيب ماما و بابا يبقي هغير منكوا انتوا لية يعني

عصام يتصرف سريعاً لان معالم وجهه مكة انقلبت بعد كلمة (حبيب ماما) : مازن خلاص خلص اكلك و انت يا مالك انت و مكة كلوا

مالك لمكة بصوت يسمعه اخيه : شوفتي اهو اتزعقله ..لية لانة هزق و هايف جدا

مكة بضحك : صح

كارمن و هي تقف : الحمد لله انا شبعت بعد اذنكوا

ماهر : انا كمان شبعت

تسرب واحداً تلو الاخر حتي وجدوا كارمن تنام علي الاريكة علي قدم ماهر الذي يلعب بشعرها

عصام : هو نامت ازاي

سعيد الجالس : كانت ساندة علي كتف ابوها و هو كان بيلعب في شعرها لحد ما نامت و هو عدلها علي رجله

عصام : خلاص سيبها شوية و بعدين صحيها عشان حرام

فاتن : لا حرام نصحيها بعد ما نامت نادي سراج يشيلها

لم يجده سراج و كان القادم مالك

عصام : تعالي يا مالك شيل كارمن لحد اوضتها عشان عمك مش هيقدر

مالك : انا!!

عصام : ايوة يلا

حمل مالك كارمن و كانت كفراشة بين يديه لم ينتهي تأمله لها لاول مرة يدقق هكذا في ملامح احد

وضعها اعلي الفراش و خلع عنها نعلها ليجد ماهر خلفه يقول بصوت خافت : متشكر يا بني

مالك و هو يخرج : علي اية يا عمي بسيطة

*****************************
في صباح اليوم التالي
استيقظت كارمن و هي تتماطع علي الفراش

كارمن باستغراب : اية دا اية اللي جابني اوضتي

لتقوم و تضع منشفتها علي كتفها و نزلت الي الاسفل حيث المراحيض قامت بروتينها اليومي و خرجت و هي تنشف وجهها من المياه لتجد مالك امامها

مالك : صباح الخيو (الخير)

كارمن : صباح النور

مالك : اجهزي عشان انتي و سواج (سراج) اللي هتبقوا في المحل عشان انا عندي تدويب (تدريب) في الجيم

كارمن و هي تهم بالمغادرة : ماشي

مالك بهمس و هي عابرة بجواره : خسي شوية انتي تقيلة جداً

لتقف كارمن و قلبها ينبض بسرعة شديدة ثم تنظر له ليرفع حاجبه الايسر و ينزله و هو يبتسم

كارمن : آآآآ ..آآ

تلعثمت و لم يخرج الحديث من فمها لتتركه و تذهب و وجهها احمر بشدة و قلبها ينبض بشدة
دخلت الغرفة و اغلقت الباب و وضعت يدها علي قلبها و تتنفس شهيق و زفير حتي تهدي

كارمن : اهدي عادي عادي بس اية خسي دي انسان مستفز

****************************
في السيارة تحدثت كارمن لسراج : ممكن توقف عند اي صيدلية يا سراج

سراج : لية عايزة تشتري حاجة انزل اجبهالك

كارمن : لا انا هدخل اسأل علي حاجة

سراج و هو يوقف السيارة امام احدي الصيدليات : طيب الصيدلية اهي

نزلت كارمن الي الصيدلية
كارمن : سلام عليكوا

الصيدلي : عليكوا السلام

كارمن : لو سمحت عايزة اعرف وزني

الصيدلي : طيب اطلعي علي الميزان

صعدت كارمن الي الميزان بعد ثواني يقول الصيدلي : 55 كيلو

كارمن بخفوت : يا بن الجذمة يا مالك

كارمن : شكراً

****************************
سراج : هاتي فلفل اسود يا كارمن من عندك

كارمن : حاضر

ذهبت كارمن الي الفلفل الاسود لتلتفت عنه في ثواني و تبدأ في العطس

كارمن : عطسو عطسو مش هعرف عطسو اجيب

ظلت تعطس حتي ادمعت عينيها و ثقل تنفسها

سراج و هو يقف پجوارها و يربت علي كتفها : اهدي اهدي

لتضع يدها علي عينها لتصرخ متألمة : حاجة دخلت في عيني اااااه

ليسحب سراج منديل من العلبة و يطويه و يقف امامها و يمسح عينها بهدوء

ليدلف مالك الي المحل و هو يصيح بغضب : انتوا بتعملوا اية

سراج و هو يكمل مسح عيون كارمن : دخل في عين كارمن حاجة

مالك : تخش و تغسلها مش جو الموقعة (المرقعة) دا في المحل احنا في منطقة شعبية

كارمن و هي تبتعد عن سراج : مرقعة اية اللي بتتكلم عنها يا مالك

سراج : خلاص يا جدعان اهدوا

كارمن : مش سامع يا سراج

سراج : خلاص بقي يا كارمن

كارمن و هي تنظر الي مالك ببعض الغضب و العتاب : ماشي يا سراج

****************************
في المنزل تجلس مكة في زاوية بالردهة ضامة ركبتها الي صدرها و عينها تدمع بشدة
لم تأكل منذ يومين انسدت نفسها عن الدنيا بمعاملة والدتها لها التي تسوء يوم بعد يوم
و لا تعلم لما

فاتن من المطبخ : مكة تعالي عملتلك كريم كراميل تعالي دوقي

مكة و هي تمسح دموعها : حاضر يا طنط

تقف مكة لكن اسودت الدنيا امامها و داهمها الدوار و وقعت مغشي عليها لتخرج فاتن تري ما هذا الصوت لتجد مكة واقعة علي الارض

فاتن و هي تركض لها : مكة مكة فوقي شاااادي شااادي تعاالي

لينزل شادي بسرعة خائف علي امه
شادي : في اية يا ماما اية دا مالها مكة

ليحملها شادي سريعا الي غرفته و خلفه امه
ليحاول افاقتها و لكن لا فائدة ليأتي بجهاز قياس الضغط ليجد ضغطها واطي جدا

شادي : ضغطها واطي جدا و اظاهر مكلتش بقالها فترة لان واضح جدا انا هروح اجيب محلول مغذي و اركبهلها

فاتن : ماشي يا بني

***************************
في المساء الجميع متجمع في غرفة شادي الذي تقيم بها اليوم مكة و هي متسطحة علي الفراش

ليان : الف سلامة عليكي يا مكة

مكة بتعب : الله يسلمك يا ليان

عصام : ممكن بقي تهتمي بأكلك يا هانم

مكة بابتسامة باهتة للغاية : حاضر يا بابا

لينغز عصام سامية لكي تتحدث لتقول سامية : الف سلامة عليكي يا مكة

مكة بفرحة : الله يسلمك يا ماما

تذهب كارمن و تقف في الشرفة الكبيرة بالاسفل و تتنهد بحزن شديد و ترفع رأسها الي الاعلي لتنظر الي السماء و دمعة حارقة تسقط من عينها لتجد من
يقول من خلفها : عينك مينفعش تدمع يا كارمن

يتبع …..


زر الذهاب إلى الأعلى