روايات شيقة
رواية ظلمات امرأة منسية الفصل التاسع 9 بقلم هالة آل هاشم

رواية ظلمات امرأة منسية الفصل التاسع 9 بقلم هالة آل هاشم
الايام تمشي بطيئة بهذا البيت و كلشي احسه ضاغط و كاتم على صدري بحيث ما اكدر أجر النفس ، يمكن لو شفت معاملة احسن شوي جان اختلفت الامور بالنسبة الي ، بالايام القليلة المرت حاجيت جهاد اكثر من مرة باليوم الواحد ، و ترجيته ينطيني فسحة ادور بيها عن نفسي الي ضاعت ، كلما اجيب طاري احمد يتخبل گدامي و يتحول لانسان اخر ، وحش كاسر و الغضب عامي عيونه و ماكو غيري فريسة گدامة يثور و ينتفض عليها .
حتى من اسئلة شنو كالك و حجالك ماينطيني كل الكلام وتحس اكو لوعة كبيرة بداخله ،كل ما اطلب منه اروح اعيش بييتي و بتقاعد والدي يرفض رفض قطعي و يكول السبب عدم ثقته بيه !
احياناً ما الومه يمكن اني فعلاً مو اهل للثقة ، يمكن خطايا العالم كلها شايلتها على ظهري بس خلي يتركني بسبيل حالي ، اصحح اخطائي بنفسي و احاول اصلح ذاتي ، احاول انسى و اتعافى اتمنى يتركني اواجه مصيري و نصيبي من الحياة ، بس هنا مااكدر ! و هم كل شوية يذكروني شسويت و شصار بيه بالاضافة للحرب النفسية و يه امه الي ما رحمت بحالي و لا تركت عدل او ميت يخصني الا وسبته و نعلت سلفه سلفاه .
اخوه ما اشوفه هواية بالبيت اغلب وقته بالشغل و الي عرفته وضعهم المادي ممتاز و عدهم شركة عقارات و يلزمون بيوت وبنايات يصممون و يبنون و رئيس الشركة هو جهاد الي حالياً تارك كلشي و مگابلني لو مگضيها سهر و طيحان حظ و مخلي كل شي على عاتق مجاهد و هالشي صار بسببي .
و والده الي هو عمي و شيال همي ابد ما حاجاني بعد بس المكان الي أكعد بي يكوم من عنده اما امه الله يسلمها ما خلت كلمة ما گالتها بحقي و لا وصف ذميم ما وصفتني بيه ..
و صرت اتمنى سبب كرهها لامي الله يرحمها .
صار الموضوع لا يُطاق و مااعرف شلون الزم اعصابي عنها لاسيما بعد ما اعصابي تلفت و دا اقاوم رغبة اخذ العلاج .
صح جان يريحني و ينميني،
بس حالياً اريد ابقى صاحية شكد ما اكدر على امل ترجعلي ذاكرتي ..
و بيوم جنت صافنة بالفراغ و فززني صوته و هو يكولي رايح اجيب تحاليلج ، طلبت منه اروح وياه و اشوف شنو وضعي رفض و كال اي شي يطرأ راح يبلغني بيه و لو كنت محتاجة دكتور راح يوديني بنفسه .
طلع هو و بقيت اني ، و بصراحة هربت للغرفة و سديت الباب جنت منهكة و صحتي تعبانه جداً جنت محتاجة استسلم للنوم و اعوف كلشي ورا ظهري و بالفعل اول مشفت الفراش شمرت نفسي بكل تعبي و مواجعي ، التفتت بأحد اركان الغرفة جان معلك صورته اخذني فضولي الها و رحت ادقق بيها و اشوف تفاصيله كأنه بطل هارب من رواية و لا كأنه نفس الشخص الي دا اتعامل وياه حالياً.
الملامح مرسومة بعناية و شعره مصفط بطريقة مميزة ، كلشي بيه جان يوحي انه هو عايش عيشة مرتاحة و خالي من الهموم عكس الان .
حالياً التعب ماخذ حصة جبيرة منه ، السواد الي جوه عينه و لحيته الفوضويه و شعره المتروك بدون تمشيط .
سيطر عليه شعور بالذنب ولمت نفسي هواية اكيد عانى بسببي ، رجل جان عايش بحلم وردي يصحى على كابوس يدمر حياته ..
صعب تنطي ثقتك الكاملة لأنسان و تأمنه على مشاعرك و گلبك و يغدر بيك و يطلع كل شي عايشه وياه كذبة و وهم .
و اني جربت هالشعور ويه احمد و ثقت بي و صدكت كل كلمة كالها الي و صحيت على على نفس الكابوس .
من اذكر سويت هيج بي و بنفسي أكوم اكره نفسي و اتمنى اموت ..
و لوهله سألت نفسي عن امكانية بقائي بنت بنوت و انه هذا الحقير ما دنس شرفي ، و لمعت ببالي فكرة اروح اكشف عند دكتورة بس رأساً طردتها و مستحيل اسويها بحق نفسي اتوقع بعد كل الي شفته و قاسيته من حقي احظى ببعض الاحترام لنفسي ..
و اني بطبعي اخجل و استحي اكشف روحي لاحد !
و اخذتني رجلي اتجول بالغرفه و افتش بأغراضه كل شي جان كئيب بأناقة و كلشي مصفط و مرتب بمكانه عدا اني خربت كم شغله بنظامه ، من ضوجتي نسيت النوم و التعب و گلت أكوم اعدل بالغرفة و ارتبها و احاول ارجعها اله بس يجي و اني انزل انام جوه او اشوف شسوي .
طلعت برا جان اكو حولي و مؤدي لغرفة صغيره هم مسويها غرفة غسيل و بيها اداوات تنظيف كاملة الي افتهمته من ترتيب البيت هذا مو شغل ام جهاد اتوقع عدهم مساعدة .
اخذت ادوات التنظيف و عزلت غرفته و وراها راودتني رغبه كبيرة للغسل ، جنت بحالة يرثى لها و شعري يستغيث يريد غسل ، طلعتلي دشداشة وغسلت و ذبيت ملابسي بالغسالة وكفت اباوع عليهم شلون يدورن بالحوض تماماً مثل حياتي الي فترت رأساً على عقب و فززني صوتها ورايه !!
والله صلفة و الج عين تتصرفين بالبيت براحتج
انداريت عليها و شفتها واكفه متخوصره ؟!
عقدت حواجبي مستغربه و تساءلت : منو حضرتج !؟
جانت بنية منتصف العشرينات ، حنطاوية بملامح حلوة و بطول متوسط !
ابتسمت و كالت : ها نسيت مخج ضارب اني هند ..
بنت عمتج المفروض و خطيبة جهاد .
فتحت حلكي بصدمة : ج جهاد !
تقربت مني و همست : اي جهاد الي عفتي و شردتي ويا صاحبج !
-جهاد خاطب ؟
-تكدرين تگولين محجي بالموضوع ، شنو شمتوقعة يضل يبجي على اطلالج !
بصراحة نرفزني اسلوبها و حسيت تريد واحد يعاملها بنفس الاسلوب الهمجي يله تحجي عدل !
تقربت عليها و جنت اطول منها باوعتلها بأستصغار و كلت : ليش احسج نفسج انت ممقتنعة بخطوبتج منه و بعدين مو الاول يفسخ خطوبته مني لو اهلج ما علموج ما تخلين عينج على حاجة غيرج !
صاحت عمتي بيه : شدكولين و لج !؟
و الظاهر سمعت كلامنا او بالاحرى كلامي و قررت تتغاضى عن كلام هند المسموم !
تقربت عمتي و صارت بنصنه و هند سوت روحها تبجي و مقهورة لزمتني من ايدي حيل و كالت : زواجج من جهاد يعتبر باطل و الي بينكم مجرد ورقة فلا تزامطين بيها لا اخلي يمسح براسج الكاع .
نكتت ايدها مني بقوة و كلتلها : ما عاش !
-ابنج يمج و اني لنفسي !
– اي ابني يمي و اني حزفة بأيدي لهنودة و انتِ رجعي للشوارع و للزلم بلكي تلفيج .
محسيت الا صوته يصرخ : يووووم !
اقترب علينا و الشرار يطاير من عيونه : شنو هذا الي سمعته يمه !
ام جهاد تلعثمت و معرفت شدكول ،وهند ما زالت واكفه تمثل دور البريئة ، اشر بأصبعة بلغة تهديد و كال اسمعوني ثنينكم ، سارة بعدها ع ذمتي و قبل كل شي بنت عمي واجب عليكم تحترموها و ما تسمعوها حجاية عيب تنحجي بالشارع مو عاد ببيت محترم !
نبت هند : اشوفك بعدك تدافعلها شنو نسيت شسوت بيك !؟
باوعلها و كال : لا مو جهاد الي ينسى واحد اذاه و لا اترك جرح يمر مرور الكرام بس هذا حساب بيناتنا احنه نصفيه لا انتِ و لا غيرج الا حق يتدخل !
شاطت بغضبها و معرفت شدكول بس كالت عمة اني راجعه لبيتنا !
صاحت عمتي ؛ اوكفي خلي جهاد يوصلج !
هي وكفت ثواني بس ما دارت وجهها عود مغتاضه .
جهاد : اني عندي شغل خليها تطلب تكسي !
محسيت الا اختفت بلمح البصر مثل الطير الي يسوي بيب بيب و عمتي ضلت تتوعد الي بالعذاب و نزلت ، اني ردت اروح لزمني من ايدي و كال اوكفي سارة عندي حجي وياج ضروري و لازم تسمعينه !!
::
بطريقي للمستشفى و افكر و القلق اكل دماغي شلون لو طلع بيها شي خطر لا سامح الله ، معقولة حالتها لهذه الدرجة متدهورة ؟! معقول اني تجاهلت وضعها و هو بقمة السوء لحد البارحة اني عايش بحالة من الانكار و بين مصدك و ممصدك صار بيها حادث مميت و خلها جسد بدون روح ، و بين اسامحها و ما اسامحها واكفة بعيني دكتها الناقصة بيه من انهزمت وياه !
وصلت و اني رجليه خانتني و اگو الم صعب اوصفه بمعدتي و اني بصالة الانتظار كاعد انتظر الدكتورة تطلع تشرحلي الوضع !
اجتي و رفعت حاجبها مستغربه من وضعي ، ذراعي ملفوفه و حالتي حاله ..
كعدت متوترة على ميزها و بدت تحجي الي عدها ..
استاذ جهاد ممكن توضحلي علاقتكم بالبيت شلونها ؟!
-ليش دكتورة خير شصاير ؟
-ابتسمت بتصنع و كالت كل ما اشوفكم عبالك طالعين من معركة طاحنة ذيج المرة خطيبتك و هالمرة انت !
استغربت من كلامها جان مليان تلميحات عدلت گعدتي و حجيت : دكتورة حجيتلج الوضع اذا قصدج اني سبب بأذيتها و بلي هي بيه !
صاحت : استاذ جهاد ترى جسمها مليان مواد مخدرة و ادوية هلوسة و مثبطات اكتئاب تحاليلها صدمتني بصراحة ماخذه هالكم الهائل و بصراحة ميسويها غير المدمن !!
هنا و كأن العالم كله انهد على راسي همست بتلعثم : مدمنة !
استاذ اذا ممكن تشرحلي هسه هي شنو وضعها بالبيت و شنو دتاخذ علاجات ؟ ..
-وهنا غصب عليه سردتلها كل القصة و ملامحها انرسمت عليها الدهشه و الشفقة لحالي !
گلتلها : هاليومين اشوفها طبيعية صح اعصابها تلفانه بس ماكو اثار ادمان او مشاكل نفسية عدها ، بس مرات تتصرف تصرفات غريبة ، تصفن هواي بالفراغ ، متاكل ، تحب النوم هواية و مرات تحجي ويه نفسها .
صفنت شوية و تذكرت من دخلت عليها للشقة قبل ايام و جان وضعها مثل المجنونة ضربتني و كالت تريد دواها !
وًحجيتلها عن نوبات فقدان الوعي الي تجيها و هي معتبرتها نوم عميق .
هزت راسها الدكتورة و كالت هذا مو نوم عميق و انما حالة من فقدان الوعي يهرب بيها المريض من الواقع الي عايشة ، كذلك انهيارها و مطالبتها بالعلاج هاي اعراض الانسحاب نسميها ، استطردت و كالت اني مااكدر اشرحلك الوضع بكد طبيب الاختصاص .
نصحتني بدكتور زين اختصاص مخ و اعصاب و يداوم بمستشفى بيها اعادة تأهيل ايضاً.
هنا احس الدنيا ضاقت بعيني ، و ما عرفت من ابدي وياها و شلون راح اعالجها و الاهم شلون راح احجيلها وضعها .
طلعت منها و شايل تحاليلها بأيدي ، و كل لحظة ينعاد حجي الدكتورة ببالي و هي توصفلي مدى سوء حالتها و رجحت اسباب عدم شفائها هو تلقيها العلاج الخاطئ ، و انو ما المفروض تاخذ هلكد مهدئات و اشياء مخدرة و مسكنة للالم لانها راح تخليها تدخل بحالة من السُبات و مستحيل تتذكر بعد .
كاعد ورا الستيرن و افكر معقول هذا النذل تعمد اذيتها بهالشكل و حتى تضل مريضة و هو المهيمن عليها و المسيطر ..
التفتت ع الكشن الوره دا احط اوراقها و بالصدفة لمحت جنطة ظهر سوده ، ثواني حتى اتذكرت هاي الجنطة الي كالت عليها جنطتي ، مديت ايدي و اخذتها و بفضول فتحتها و شفت شنو بداخلها ..
جان اكو مستلزمات طفل و ملابس نسائية ، ادوية هواي و جان اكو شي صلب بداخلهن ، باوعت هذا دفتر ..
فضولي جبرني اخترق خصوصيتها و افتح و اشوف شنو بي .. و هنا جانت الصدمة !
سارة كاتبة كل تفاصيل حياتها من اول ما صحت من الحادث و لحد اللحظة الي لكيتها بيها ..
جلدي قشعر من معاناتها ويه العلاج و من معاناتها ويه احمد و ابنه و شلون يستغلها و يبين الها هي الزوجة و الام المقصرة ، لا ارادياً دموعي نزلت ويه كل جكة ابره تاخذها بعد انهيار و مقتنعة هذا علاجها ..
گلبي يمكن صار وصل جوه صدري و اني المس معاناتها من خلال الحروف و هي تحاول تتخلص من قبضته و تحرشه بيها بأسم الزواج ..
شكد شفت مرضى بحياتي مثله ما شفت ، يعني حتى لو حبته و وثقت بي ما المفروض يستغل مرضها ، يستغل وضعها المزري لشهواته الحيوانية ..
يمكن لو الزمة بأيدي اثرمه ثرم و اشمره للجلاب الي مثله حرام يعيش ..
مرت اكثر من ساعة و اني اعيد و اصقل بكتاباتها المليانة ألم و قهر و حاجات بمنتهى الفضاعة ، شلون حابسها و حارمها من العالم الخارجي و شلون راسملها قصة من خياله و مقنعها ان احنا عمامها وحوش و سبب رئيسي بموت والدها و ان اذاطلعت بره محتمل تموت و هواي تفاصيل مظلمة و انانية عاشتها .
جنت أقرأ و كأنه دا اعاقب نفسي لاني خسرتها و لاني ضيعتها من بين ايدية …
و جتني لحظة ادراك يعني طول هالمدة احمد ما لمس شعره منها ..
رفرف گلبي فرحان و ما استمرت فرحتي من الشيطان رجع يوسوس الي و يذكرني هي راحت برجليها عنده ، و حتى لو بصحوتها مسوالها شي يمكن من جانت نايمة سمحتله نفسه الدنيئة يسوي بيها شي و ارجع اهز راسي و كأنه اريد اطلع الفكره من راسي ..
لزمت هذا الي بيساري و ضليت اسأل نفسي نفس السؤال : ليش هلكد احبها و ليش كاعد ابرر الها ؟!
و ليش لهسه ما تجي مرة على بالي بكد جياتها هي !
و ليش و ليش و الليش اخذتني لاحمد !!
احمد الي كل يوم ديشوف مني عذاب شكل و ألم شكل ، جنت كل شي ما اريد منه غير شيء واحد بس ..
و بكل مرة اسئله ما ينطيني جواب حقيقي و يخليني اشتعل و احترك بمكاني ..
و شكد صعب عليه اكون بهيج موقف و اني اسأل رجل غريب عن عفة حبيبتي و اذا كان واصل الهه لو لا ..
جنت اموت الف موته قبل لا اسأل و ارجع خالي الوفاض ..
لان بكل مرة جوابه كان نفسه …
اكتشف انت بنفسك ..
اعرف انت بنفسك ..
ليش ما تجرب شنو خايف ..
جان الشي الوحيد الي يكدر يستفزني بيه و يخليني اوصله للموت برجليه و ارجعه !
..
دخلت و عيوني ما اشوف بيهن من الظلم و القهر الي شفته و قريته و بدون مقدمات سحبت سلاحي و حطيته براسه و جنت مقرر خلاص انهي حياته و اخلي عبرة لامة محمد و لاي رجل دنيء تسولّة نفسه يأذي مرة !
و هو جان مرحب بفكرة الموت و مستسلم و هالشي يقتلني الف مرة .
و ما انكر لحظات هواية تمنيته يموت و يموت سِرها وياه ..
و هنا قررت احط طلقة براسة و انهي هذا العذاب ..
انهي عذاباتنا احنه الثلاثه ، غمضت عيني و بديت اضغط
لحد ما دفعني واحد من الشباب و الطلقه صارت بغير اتجاه ..
تلاويت وياه و منعته يدخل ، بس هو جتفني و اني جنت مصّوب و مو بحيلي كامل !
صار صياح داخل المستودع و كتلهم عفوني اقتله هذا الخسيس ..
لزموني ياسر و مرتضى و جان حالهم مو احسن من حالي و بلحظة ضعف اعترف انهاريت و بجيت ..
بچيت و اني اشرح لمرتضى عن عذاباتها و عن الي عاشته
كلهم نطوني الحق بس كالوا قتله راحه و مارح يرجع حقها ..
جرني ياسر بره و كالي جهاد : اذا كتلته راح تضيع حق سارة ، سارة احق وحده بعقابه ، لازم تصارحها بلي اكتشفته و هي تقرر !
باوعتله مرعوب و هزيت راسي : مستحيل اخليها تشوفه بعد !
ياسر : يا اخي لاتشوفه بس خليها هي تقرر يمكن هالشي يساعدها تتخطى محنتها بعدين مفكرت بابوك بامك اذا انسجنت ؟!
و سارة .. سارة شنو مصيرها و انت بنفسك كلت اهلي يكرهونها !
شتتصور اذا دخلت سجن بسببها راح يتركوها تعيش بسلام ..
اقترب مني مرتضى و همس / جهاد تذكر احنه كل شي ممكن نسوي و ناخذ حگنا من حلك السبع بس شغلتين منسويها لا نقتل و لا نبوگ و لا نغتصب و هذا الگوا… الموت بالنسبة الى راحة و اني ما اريده يرتاح.
هنا حسيت كلامهم صح و الموت بالنسبة لاحمد رفاهية ما يستحقها و فكرت لازم اكعد ويه سارة و احجيلها و هي تقرر بس قبل كلشي لازم تمشي بخطة العلاج ..
احمد كلتلهم ما يشوف الضوة الا اني اقرر شأسوي بي .
::
سارة /
و اكفة و مكدرت احرك رجلي و كأنوا نبتت ع الكاع و توغلت جذوري ، بيها عصرت قبضة ايديه و غمضت عيوني بكل ما عندي من قوة و اني اسمعه شلون يحجيلي عن صحتي ، عن دمي الملوث بكل هاي العقاقير الي خلتني افقد نفسي ما اربحها ، جان يحجي و جنت اتمنى افتح عيني و يطلع كل شي حلم ، كابوس عابر مر بحياتي و اختفى ما جنت ادري انا عشت الكابوس بالواقع و مازلت اغرگ بغياهب الاسرار المظلمة ..
نبرة جهاد الي كلها اسف و شفقة على حالي مزقتني و هو بين كلمة و كلمة يبلع ريكه و يذكرني شلون منتظرتني رحلة طويلة للتشافى و ان فقدان الذاكرة مو هو مشكلتي الوحيدة ، انا طلعت فاقدة نفسي و فاقدة صحتي .
انسانة جنت عايشة على الهامش و شوية حبوب و ابر مخدرة !
سألت نفسي شلون اكو انسان بهذه الوحشية و بهذا المرض النفسي. بحيث خلاني مثل اللعبة و كعد يلعب بيه و لو باقية عنده الله وحده يعلم شنو جان سوه بيه ..
هالمرة ما بجيت ، لا هياتني دا اعصر عيوني و امنع دموعي الرخيصة تنزل بعد مرة ..
باوعت لجهاد و كتله : اريد اشوفه .. خليني اشوفه اترجاك !
باوعلي جهاد بيأس و همس : سارة ماراح تستفادين !
غلطان ، انت بس خليني اشوفه جوابي يمه ، و بداية الرحلة بين ايديه !
هز راسه جهاد بالموافقة بس بعد اخذ وعد مني ما اعوف نفسي هيج و ابدي اخذ جلسات عند دكتور …
و بيومها بدلت نفس ملابسي الي اجيت بيهم و رحت لعند احمد و شفته ، جانوا معذبينه لدرجه ملامحه كلها مختفية و جسمه مليان قروح و واحد من اسنانه واكع و اني ابد ما اشفقت على حاله و لو بيدي اسوي بي اكثر !!
تقربت عليه جان نايم من التعب و همست : احمد اكعد احاجيك !!
فتح عيني و بلهفة رد : سارة حبيبتي !
مدري شلون اجتني القوة و صفعته بكل قوتي و كتله تخسه !
ليش سويت بيه هيج حجيت و ما سيطرت على دموعي ،
امطرته بأسئلتي و جانت تنزل عليه مثل حجارة السجيل ..
جان يبچي و يتلوى من الألم
ليش سويت بيه هيج ، ليش اذيتني و محيتني و دمرت حياتي هالشكل !
احمد : سارة والله اني حبيتج ، و الله ما جنت متعمد أئذيج. و الله صار بحياتج قضاء و قدر !
قضاء و قدر كلتلي مو ؟! گلت و الدموع تارسه عيني ، حطيت التحاليل الي شايلتهم بأيدي بوجهة كتله ، و هذني دكتور ! تكدر دكلي القضاء و القدر شعليه بيهن !
تلعثم بالكلام و بعيون قلقه سأل : ش شنو ذني سارة !
جانت ايديناته مربطة ، ضايع و ما يعرف شأقصد او يمكن يعرف و غشم نفسه !
صحت بوجهه : ذني تحاليل تثبت دمي شكد ملوث و السبب انت !
حولتني الى دُمية و ضليت تلعب بيه ، زرفت جسمي و نخرت روحي نخر بالمخدرات ياظالم كله علمود شنو ! فهمني صحت و اني اضرب بي كل قوتي ..
ملخته بأيدي و ما ارتاح گلبي و لا هو ريحني و كال ليش هيج سوه و مابين تعبي و تعبه سمعته همس : انتِ السبب .. انت خليتيني اسوي بيج هيج !
باوعتله و ما اعرف شكله حتى كلمة مخبل هواية عليه !
و بلحظتها ادركت اكو حلقة مفقودة من القصة …
و رأساً واجهته بيها !
وگفت كدامه و باوعتله و سألت : لو اني فعلاً مثل ما دكول احبك و شردت وياك ليش تعمدت تخليني فاقدة و ما اعرف احد حواليه و ليش دخلت طفل بيناتنا .
صاح بتعب : سارة هذا ابني هيج هيج جنت حطلكها و اخذه !
و توهمني بيه ابني و صورتلي نفسي الام الفاشلة !!
لك انت .. شنو من بشر !
-سارة والله ما بنيتي خطفج و لا اذيتج و لا لمست شعره منج الي صار قضاء و قدر و مجان عندي وقت افكر شنو اسوي و انقذج من وضعج !
-تنقذني لك انت دمرتني ، ليش مخليتني اتشافى ليش بقيتني مربوطة بيك حقير ، نذل !!
-سارة !
قاطعته ارجوك لاخر مرة ،، جاوب على سؤالي الاخير !
جهاد جان واكف مترقب و منتظر مني اي حركة حتى يتصرف وياه ..
– احمد ، انت هم ..،، هم صار بيناتنا شي ؟
باوعلي بطريقة مستفزة وجان عارف اني شقصد بس تعمد يخليني انطقها كدام جهاد !
زفرت انفاسي و بصعوبة حجيتها : انت هم لمستني .. شرفي !
رجع راسه ليوره و كالي : للاسف حبيبتي ماعندي جواب الجواب تكتشفيه بنفسج !
تقدم عليه جهاد و نطاه بوكس خلاه يفقد اخر ذرة من وعيه !
و صرخ بوجهيي شلون سألته هيج سؤال و بحضور جهاد ، و اتهمني انو ماعندي مراعاة لشعوره !!
نزلت ع الكاع بعد رجليه متشيلني و بچيت على روحي لحد ما سگيت الگاع العطشانه
: كتله تعبت والله تعبت و اني كل ليلة اتخيل هذا الحقير خاف مسوي بيه شي دون علمي و هسه بعد معرفت جان ينطيني مخدرات انتهيت و تيقنت هو عنده شي موزين ويايه !!
هز راسه جهاد و تقدم كعد كدامي لزم ايديه ثنينهم و طلب مني اهدء حتى اكدر اعالج مشاكلي وحده وحده ..
و كل شي اله حل ، باوعت بعيونه هو جان خايف اكثر مني من المجهول ، من نظرته ، من رجفة ايده و لهفته عرفته يتمنى بداخله لو مصاير بيني و بين احمد شي ..
و فجأة و بدون سابق انذار بدت تظهر صور عشوائية بدماغي و نفس الالم و نفس الضباب ، بس گدرت افرزن منهم وجه جهاد اي هذا هو و هاي اني اباوعله فرحانه و صورة اخرى حاطه راسي على صدره و بنص هذه الصور ظهرت صورة بنية شكرة بشعر قصير ما شفت وجهها بس جانت حاضنه جهاد !
و انعاد مشهد الحادث و كأني هياتني ممدة بالشارع و الألم ينهش بعظامي نهش ، هنا فقدت و صرخت من الالم ..
گومني جهاد و صار يهز بيه بقوة من اكتافي : سارة ،، سارة بيج شي ، سارة باوعيلي ..
–
متذكرت بعدها .. الي صار !
::
جهاد :
مرت ايام مدري شكد صرت ما احس بالوقت بآخر فترة من حياتي ، و مرض سارة اخذ كل وقتي و صاير بين نارين بينها و بين اهلي و خصوصاً امي الي مدا تتقبل فكرة وجودها بنفس البيت رغم محاسين بيها ، طول الوقت منعزلة لو تقرأ مثل ما طلب منها الطبيب تعزز خلايا مخها بالقراءة و هي اختارت تقرأ كتب عمي ، تجيها لحظات تتعب و تذبل من ورا مرضها و تحتاج نفس العلاج القديم و تدخل حالة من الانهيار و بالگوه اصبرها و اصورلها الطريق سهل و مبقى شي لشفائها و رغم جنت عازم ما اعاود احياء مشاعري الي نامت الها و بكل مرة اشوف نفسي فشلت و صرت احبها اكثر بس مااكدر اتقرب اكثر او اتصرف وياها كمحبوبة الي رغم دا الاحظ لمعة عيونها و لهفتها عليه. وارتياحها لوجودها ويايه بس بسبب الي صار اكو شي يمنعني عنها ، تجيني ايام بنفسي احضنها او اشمها او حتى المس ايدها و اقاوم رغبتي و اذكر نفسي بلي سوته و الي صار وياها ، يمكن مجان الها ذنب بلي واجهته مع احمد بس ماانكر ذنبها من راحت وياها و عافت ايدية رغم شكد ترجيتها تحبني و جنت مستعد اقدملها قلبي و روحي على طبق من ذهب .
مرات نكعد نسولف و اشوفها تصفن بوجهي و كأنما تحاول تجمع فد صور ببالها حتى توصل لفكرة معينة و اغلب المرات كالت جهاد دتجيني صور و ذكريات عشوائية لوالدها او لصديقاتها بالطفولة او لمدرساتها ، تذكرت بعض المواد القانونية و تذكرت بعض وجوه موكلينها و جانت هاي اول بوادر الامل و الشي الي خلاني اتمسك بعلاجها و جنت واثق رح ترجع ذاكرتها بس مسألة وقت .. و ربما مغفرة !
الي تعبني امي ، ابد مجاي تطيقها او تتحمل وجودها بالبيت رغم هي اغلب الوقت منعزلة او تقرأ او نايمة بسبب العلاج هنا الوالدة صارت تتحجج عليها و تطالبها بشغل بيت رغم اني موفر مساعدة تجي على فترات متباعدة بس امي دكول مدام كاعدة و تاكل و تشرب لازم تحلل خبزتها و شكد حاولت ما اخليها تسمع كلامها الجارح للاسف فشلت و بيوم صبحت سارة تعزل و تنظف رغم سوء حالتها الصحية و الدوخة الي تجيها و تمردها مرد !
حتى شكلها تغير ، ذبلت و عيونها انغمسن بحفر سود و صارت شبه دُمية خالية من اي شغف للحياة ، شغلها الشاغل تعرف هي منو !
و اني بالرغم من حقيقة سارة ممرتاحة لوجودها بالبيت مستحيل اخليها تطلع و الغريب بالموضوع هي هم ما تريد تطلع و دكلي اني املها الوحيد بهذه الدنيا ..
الي بيني و بينها بآخر فترة علاقة غريبة ، مااكدر انطيها اي تسمية لا هي حُب و لا هي صداقة و لا هي حتى علاقة على الهامش بس ثنينه نرتاح لبعض ، و هي تحب تكعد يمي بأوقات فراغي و مرات تنتظرني حتى لو ارجع متأخر بس علمود نكعد كعدتنا اليومية و اكعد اسردلها تفاصيل عن حياتها الماضية ، ابوها امها شغلها و حتى اخر مشكلة صارت ..
مرات تصفن بعيوني و دكلي مستحيل اني اعرفك قبل مثا ما اعرفك هسه و اخونك ..
و اصير اغير المواضيع و احاول اتهرب لان الحقيقة وحدة يا سارة اني هو اني .. و للاسف خنتي ثقتي و رحتيله …
و مرة سألتني سؤال ما انكر شغلني و خلاني اعيد التفكير من كالتلي : جهاد هم فكرت بيوم ممكن اكون مظلومة !
ممكن يكون احمد استتدرجني او دبرلي مكيدة ، ذبت حسرة و اردفت : ما ادري ما احس نفسي حبيته قبل !
من كالت اخر كلمة كلش استشاطيت و ضجت و انهيت الحديث وياها و گُمت و صرت اتجنبها كلش هواية اخر فترة .
ما اريد اتمسك بأمل كاذب !
ماريدها تتأمل برجال تحطم بسببها !
بالنسبة لاحمد بناءً على التماس اهله و ضغط ابويه و العمام و قرار سارة انه تاخذ حقها بالقانون ، توصلت الى قرار اسلمه للقانون و هذا الي صار و أُدين بأكثر من تهمة خطف و تعريض حياة انسانة للخطر و كذلك تزوير و تضليل بحيث منين ما يندار يلكه مصيبة بس كل هذا ما شفى غليلي منه و لاول مرة بحياتي جنت اتمنى اقتل انسان و ادفنه بأيديه بلكي تهدأ النار الي جوايه ، لكن انجبرت اخضع لارادة سارة بالنهاية محد تضرر بكدها !
بس قطعت عهد على نفسي ادمره و هو داخل السجن مثل ما دمرني و اخذ حلمي من بين ايديه و مثل ما حطم انسانة تعنيلي بكد الدنيا .
::
و بيوم من الايام اجاني اتصال من انسانة اختفت من بالي من فترة و بسبب انشغالي و ظروفي و مرض ساره التهيت عنها بالرغم من عندي هواية اسئلة الها ، اسئلة ضلت معلقة بلا اي جواب منها ..
سألتني على حالة سارة و انه سمعت بلي صار وياها و ويه احمد و كل شويه تصر على معرفة حالتها الصحية و اذا جانت تتذكرها او لا ..
اني بلغتها الصراحة و انو ساره ابد مجابت طاريها ، تظاهرت بالحزن و انو شعجب ما تتذكر صديقتها المخلصة !
الي حسيته من ناحيتها مجان قلق و انما ارتباك و حيره و ضياع و اصرارها العجيب على معرفة اخر الاخبار حسيت ضامه شي و لاخر مرة سألتها بتحذير : رند انتِ ضامه عليه شي ؟!
رند : شي مثل شنو جهاد ، كل الي اعرفه كلته الك !
– يعني مجنتي تعرفين سارة تعرضت لحادث مميت ، و فقدت ذاكرتها على اثره !
– ش شنو ، شنو حادث انت شدكول جهاد ، يمه سارة رادت تموت يعني ..
– الحمدلله ما ماتت جسد ، بس ماتت روح و ذكريات و هوية خسرت صحتها و عافيتها ذبيت حسرة و كلت الحمدلله على كل حال ..
– ظلت رند تستفسر عن وضعها و حالتها و بجت عليها بس الغريب ما طلبت مني تشوفها استغربت و كالت بسبب اخر موقف صار بينهم .
بس طلبت مني تعرف اخبارها من خلالي و تطمن على صحتها و اني ما رفضت .
..
سارة ..
فتحت عيوني و احس بلعومي يريد ينشك ، الظاهر جنت اعيط بنومي ، الدكتور كال عادي الكوابيس و الاحلام ماهي الا رؤى حقيقية عن ماضيي و رغم تعبي و رعبي منها جنت ارحب بيها و افرح من تجيني ، صرت ادون كل حلم اتذكره بدفتر مذكراتي بعد ما لكاه جهاد و سلمه اليه .
و اليوم حلمي جان غريب نوعاً ما ، شفت بنية حلوة بشعر قصير و اني جنت كلش احبها بالحلم و اريد خاطرها ، جانت زعلانه مني و دايره ظهرها رحت اتوسلها تسامحني مديت ايدي و هي مدت ايدها و جرتني و دفعتي للشارع و ما اشوف الا سيارة جايه باتجاهي غمضت عيوني حيل من الفزع و فتحت اني بغرفتي و حلكي مفتوح !!
بعد ما دونت تفاصيل حلمي ، باوعت الساعة ثنتين بليل
جنت شبعانه نوم ، و الجو بارد لفيت نفسي بالروب فوك ملابسي و رحت اشغل الصوبه ، حسيت صوت حركة بالطرمة باوعت من الشباك هذا جهاد دينزل من سيارته !
عقدت حواجبي باستغراب شعنده لهسه برا و مدري ليش حسيت بأنزعاج و لمت نفسي على احساسي الي صار يجرفني اله باخر فترة ، اني اعرف نفسي تعلقت بي و لان هو حبل نجاتي الوحيد على اقل تقدير بهذه الظروف الصعبة محد سندني غيره رغم لمحة الكره الي اشوفها احياناً بعيونه ، بس مرات احس نبرته تتغير ويايه و نظرته تتحول لحنية و شكد يريد يخفي مشاعره تجاهي بس اني احس بي و اعرف هو ديجاهد حتى يكرهني و اعرف حقه ..
لذلك مستحيل اضغط عليه و اسمح لنفسي تغار عليه و تطالبه بأهتمام ..
شكد عشت ويه احمد عمري محسيت بالانتماء اله او اكن اله اي نوع من المشاعر ، عكس جهاد الي رغم موقفه و قسوته ويايه بالبداية و رغم وضحلي علاقتنا الجاية شنو بس احسني جزء منه و احس عندي رابط معين وياه و احس نفسي جنت احبه و بعدني ..
حطيت ايدي على حلكي و كأني اخاف جدران هذه الغرفة تسمع گلبي و تروح تگله و تحرجني .
تدحرجت دمعة يائسة على خدي تبلغني انه اني اطالب بحلم مستحيل ، ماكو رجال بالدنيا يسامح امرأة تخونه تحت اي ظرف كان ، و الي مثلي صعب تحب و تنحب بعد القصة الي صارت على لسان اهلنا ..
اذا اني ما اكدر اغفر لنفسي شلون اطالبهم يغفرولي ؟
كل مرة افرش سجادتي بيها ، ابچي بحركه و اناجي ربي بتوسل ان يبرئني و ما يصدمني بنفسي اكثر من هيج ، جنت اتوسله تظهر ذكرياتي من العدم و اطلع بيها مظلومة مو ظالمة ساعتها يمكن اكدر اسامح نفسي و اغفرلها و يمكن جهاد تهدأ النار الي جواه ..
رجعت باوعت ع الساعة 2:30 و طليت ع الشباك مجان اكو احد بس الليل الطويل و القهر الي بصدري .
گرصتني بطني و صارت تطالبني بوجبة خفيفة خصوصاً اني نمت بلا عشا و اكيد ام جهاد ناسيتني ، ضحكت بقهر ع نفسي و نزلت على اطراف اصابعي ما اريد احد يگعد من نومته بسببي ..
باوعت ظلمة و سنطة بس ضوه المنور الخافت ، دخلت للمطبخ و فتحت الثلاجة طلعت جبن و صمونه شلت راسي و سديت الباب و شفت هذا الخيال الاسود
عطت : يماااا
جرني اله و سد حلكي : صوتج و لج فضحتينا !
مدري شصار بيه ، جسمي صار يرجف مثل ورقة شجر بفصل الخريف بأي لحظة ممكن اوكع من طولي و عيوني راح تنط من مكانها و اني أأشرله يهدني جانت ايد على حلكي و ايد وره ظهري و خلاني ملتصقه بي !
هو حسّ يمكن ع نفسه رأساً هدني ، ارتبك و اتلعثم ، سعل شويه و اعتذر :
اسف ، بس صوتج كمزني و تصرفي لا ارادي حتى اسكتج
حطيت شعري ورا اذاني و حاولت اسيطر على انفاسي المُرتبكة .
حجيت و اني مدنكه : هاا .. اي لا عادي !
ضحك ضحكة ذوبت قلبي : شنو اي ؟ و شنو لا و شنو العادي ؟
– ههه اعذرني خربطت بالحجي لاني جفلت والله و خفت .
باوعلي بنظرة غريبة و كال : اني ما اخوف .. بالعكس كلش اليف
و صار يتقرب عليه ..
شميت بي ريحة غريبه لعبت نفسي و على اثرها تراجعت ليوره و ردت اغير الموضوع :
-شعندك منايم لهسه !
-باوعلي بتك عين : و انتِ شعندج كاعده !
-جوعانه ” رديت بلعجل”
-اني هم جوعان.
-اسويلك لفه ويايه ( كلت و اني احاول اشغل نفسي بالصمونه عن نظراته الي ربكتني ).
-تقرب كلش عليه و همس : ما جوعان للاكل !
-همست مثل الثوله : لعد لشنو !
-الج !
يمكن توقف العالم ساعتها و شكد كرهت الظروف و سوء تصرفاتي الي حالت بيني و بينه ..
هذا هو گبالي ، الحب كله تجلى بي و الحنية و النظرة الي كل بنية تتمناها ، هذا هو الي بيني و بينه سنتمترات قليلة و اني حلاله و هو حلالي بس ما يكدر يمد ايده و ياخذ مني و لا اكدر امد ايدي و اخذ من حنانه ..
لحظات مدري شكد صافنين بوجوه بعض نظراته قتلتني و خلتني انهزم كدام مشاعري و اعلن بيني و بين نفسي اني احبه و اريده .. بس يا ترى هو ؟ شراح يكول من يسمعها مني .
هل كلمة من بقايا امرأة استجمعت كل شجاعتها و صحتها و كيانها و رسمتها داخل قلبها المحطم ، اذا كلتها هسه راح يتغير شي ؟
قاطع افكاري صوته الرجولي و هو منتهي من شوكه الي
سارة .. اني .
انت شنو جهاد كولها .. (همست بصوت ضعيف)
غمض عيونه حيل و كأنه ديصارع فكرة براسه لا بل جيش من الافكار …
هنا قررت اساعده و اني الي ابادر و انطقها عنه عسا ان تكون سبب لغفران خطيئتي الي ما تغتفر …
تقربت عليه و همست بكل شجاعة : جهاد اني .. احبك !
فتح حلكه و قبل لا ينطق سمعت صرختها …
صوتها صار يدوى بالمطبخ بعد ما شغلت الضوة
-حبتج حية ام راسين كون يا عاهرة !
غمضت عيوني حيل و صبري بدأ ينفذ عليها ضلت تصيح و تعيط و تنعتني بأبشع الاوصاف و الله يشهد من اجيت لهسه و لا مرة نادتني بأسمي ما تصيحلي غير بنت المسيحية !
متدري اني افتخر بأمي مهما كان دينها ، او انتمائها او توجهها و اتمنى لو لحظة الله يجمعني بيها ..
اتمنى هسه عايشه و تاخذني بحضنها من وحشة هذا العالم ، اتمنى تهون عليه غربتي و تلطف عليه مذلتي اخ يا أمي اتمنى المح و لو طيفج يحميني من جبروت البشر .قِصٌصٌmyhopes
حاول جهاد يهديها و يفهمها ماكو شي صار بس هي گلبت عاليها واطيها و كعدت عمي و ابن عمي و صرنا فرجه ليلتها .
عرتني و ما خلت الي اي قيمة ، هنا جهاد صرخ بيها حيل
و حذرها بعد ما تحجي و ما تجيب طاريي بسوء
والي فرحني اكثر من كاللها هي لهسه مرتي و اكدر اخذها هسه و اتمم زواجي و محد يكدر يفتح حلكه هنا هي نهارت و صارت تلطم ع خدودها حتى اني خفت لا يصير بيها شي بسببي و لعنت نفسي الف مرة لان نزلت لو نايمه ع لحم بطني و لا هاي المصيبة !
و بين حل و شد بينهم عاط عمي بنصنا و كال كافي رطلب مني اصعد لغرفتي ..
بس هي جان الها رأي آخر بحيث رجلي تسمرت ع الدرج و اني اسمعها دكول لو اني لو هي …
جهاد : شنو قصدج !
ام جهاد: لو اني لو هي بالبيت ، كافي هواي ضغطت ع نفسي و اني احاول اتحملها بس ما اكدر يا ناس ما اكدر اباوع بخلقتها !!
هنا مكدرت اسكت و اتحمل بعد و جان بنفسي اسألها هذا السؤال سابقاً ، توجهت عليها و بعيون مليانه دموع قهر و ظلم و خذلان : انتِ ليش تكرهيني و تكرهين امي هلكد !
هي ارتبكت و معرفت تجاوب نزلت راسها و كالت : المحبه من الله و الكره هم !
كلتلها : غلطانه المحبة من الله و الكره صنيع البشر بس بعمري ما شفت مثل كراهيتج الي ، من شفتيني لليوم نعتيني بأبشع الاوصاف ، سگمتيني تحاربيني بنومتي بصحوتي بأكلتي و بكل شي و تتعمدين تسبين امي الميته و اني ساكته و اكول بمقام والدتي و ميصير اضوجها بس لحد الان و بس اني مو مشردة و لا معدمة اني بنت حسب و نسب و عندي بيت و فلوس اعيش ملكة مو بعازة مذلتكم !قصٌصٌmyhopes
ابقي ببيتج خاله و اني اروح لبيتي ، درت وجهي داروح جرني جهاد بقوة و عيونه صايره بكصته : صارلج ساعة تحجين ما قاطعتج بكلمة بس روحه منه و رجعه لبيتج كطنة و شيليها من اذانج !!
هديت ايدي حيل منه و صحت / انت مو من حقك تحبسني هنا و تجبرني اعيش كل هذا الظلم و الجبروت من امك !
و بعدين تعال كولي ابقى هنا بصفتي شنو !؟
احجي شبيك ، بصفتي شنو ؟!
شنو عقدت عليه اشتريتني ترى كل الي بيناتنا ورقه بلها و اشرب ميتها مثل ما يكولون !
عفته صافن و فاتح حلكه و امه تحجي و تسب و تغلط و خليتهم و صعدت ..
باوعت اذن الفجر و احنه عدنا عرس .. عرس دموي كله طعن و بهتان و ظلم !
بجيت على حالي ، صح اني غلطت مثل ما يكولون بس اني الي تأذيت من غلطتي و اني الي دفعت ثمنها هم ليش يحاسبوني و يزيدون حملي !!
الله غفور رحيم بس البشر ماكو اقسى منه !!
و بعد صياح متواصل بين جهاد و امه حسيت راسي حينفجر و نفس البنية بالحلم تذكرتها و كامت تجيني صور عشوائية ، صور النه سوه صور تتصل بيه خايفة صورة فجأة واني واكفه كدام بناية متهالكة ، صوره و هي تضحكلي ضحكة مستفزة ، قاطعني دخول جهاد العاصف للغرفة ..
باوعلي و وجهه احمر و تفاحة ادم تريد تطلع من مكانها : سارة احترمي نفسج و لا تخليني اتصرف تصرف وياج ماراح يعجبج !
مدري شجاني و عجبني اتحدى غضبه و عود افرض شخصيتي و قراري عليه ما جنت ادري اني اختاريت الوقت الغلط !!
-جهاد الله يخليك كافي عاد تعبت كل واحد يروح لسبيل حاله اعتقوني ..
– تقرب عليه و عيونه متبشر بخير : اي مدام و من نعتقج شنو ناويه تروحين تعيشين وحدج ؟!
– اي و شكو بيها لا اول و لا اخر وحدة اهلها يتوفون و تعيش وحدها !
– و اني شنو هنا گو….. د و اعوفج تدورين ع حل شعرج !!
– جهاد رجاءاً لا تحجي بهيج اسلوب ويايه ، دفعته ومشيت بأتجاه الكنتور و بديت اطلع بملابسي و الم غراضيي.اشتعل غضب و تقدم عليه و بسرعة صار يسحب هدومي من بين ايديه و صار يرجعهم للكنتور !
هنا صدك عصبت منه و صحت وخر عني و لا تلزم هدومي بأيدك ، ريحتك كلها شرب !
صاح هو : انچبي لج ، تكعدين و تسكتين هنا لا اربيج من جديد وحق الله .
كتلك الي بيناتنا ورقة و مو من حقك تحتجزني بأسم ورقه لا تحل و لا تربط اصلا راح اروح لاقرب محامي يطلكني منك ..
جرني من ايدي حيل و حط وجهي قريب ع اذاني كلش بحيث حسيت بنار تطلع من انفاسه و هو يهمس : راح اندمج والله !
جريت نفسي منه و صحت : اطلع برا ماريد اشوفك
هنا ثنينه فقدنا و صرنا فريسة سهلة للغضب و الندم و اغلاط الماضي ..
راد يطلع و تخبلت من شفته طلع مفتاح الباب ..
حسيت حيقفل عليه الباب و من غبائي استعملت سلاح ضعيف و مردوده عليه .
صحت عليه : انت مو رجال !
رجع طبك الباب بقوة و قفلة و تقرب عليه بخطوة وحدة و لزمني من شعري : عيدي شكلتي !
هد شعري جهاد ! الي يحبس مرة ببيته ، و اني لا مرتك و لاشي حابسني و مهددني بورقة ، هدني أكولك !!
همس بصوت رجفني : و لا يهمج نسوي شي اقوى من الورقه !
هنا فقد عليه شالني و شمرني عالسرير و صار يگطع بملابسي بأيده و جانت نيته و اضحه من نظرة عيونه الي تريد تنهش كل جزء بيه ، گمت اضربه برجليه و احاول اجر الغطا الي ع السرير و استر روحي ..
و مثل الوحش الي ينقض على فريسته ، انقض على جسمي و صار يحاول ياخذ اكثر و اني روحي تموت اكثر ..
لزم ثنين اديه بأيد رحده و رفعهم ، و بالايد الثانيه ينهش بروحي !
صحت عيطت ، عوفني و الله باقيه و ما اروح بس وخر عني
و كأنو مجان يسمعنا ، غريزته و غضبه اعموه و جان يهمس بكلمات مو مفهومة ..
لمساته صارت اكثر جرأة و صرت اتأذى منهم صحت بصوت عالي : عوفنيييي جهاد راح اموت بسببك !
همس و هو يدفن وجهة بركبتي : ماعوفج سارة ، لازم اعرف .. انت الي لو لا !
سمعت الباب يندك و يصحون جهاد : عوفها تخبلت !!
هنا فقدت كل ذرة قوة بيه ، و حسيت انفضحت امام مرأى الجميع سيطرت غمامة حزن رهيبة على عيوني و حسيت رجليه بعد مابيها تضربه و ايدي الي تحاول تسترني استسلمت و رحبت بالموت ..
همست بضياع : الله يخليك لا تسويها .. و مدري شصار
يمكن ضعت .. يمكن متت .. يمكن مثل الراحوا رحت .

