روايات شيقة

رواية سجينة قسمه الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم ميرا جبر

رواية سجينة قسمه الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم ميرا جبر

❄❄❄❄❄❄❄
دخل وليد الي امه بـ غرفتها و جدها تجلس ع كرسي و تقرأ آيات الله عز وجل … عندما سمعت صوت الباب رفعت رأسها وتصدقت ثم اغلقت المصحف وقالت : تعالي يـ حبيبي … جيت امتي من السفر.
جلس بـ جوارها ع حافة الكرسي ثم امسك يدها قبلها ثم قبل رأسها و قال بـ تردد: جيت من يومين بس …
لم يستطيع ان يكمل حتي لا تغضب والدته عليه ولكن سمعها تكمل كلامه بـ هدوء: رحت لـ وعد مش كدا … ثم ربتت ع يده وقالت بـ حنو: انت لسه بـ تحبها يـ وليد.
وقف وليد وجلس ع ركبتيه امامها وامسك يدها وقال: ايه الا بتقوليه دا يـ امي … وعد تبقي مرات اخويا … مستحيل افكر فيها .
رفعت يدها و ربتت ع وجنته بها بينما الاخري يمسكها وليد بين يديه وقالت: بجد يـ حبيبي … يـ عني انت نسيتها .
وليد: يـ امي انا ما حبتش وعد الا انا حبيتها كانت سراب و اقدر اقولك كمان ان كانت مشاعري مجرد تعلق بـ البنت الا كنت رسيمها ف خيالي و لقيتها ف الواقع … بس كل دا سراب … امي انا لقيت الا بحبها بـ جد من كل قلبي وبتمني اتجوزها انهارده قبل بكرا … وعد هتفضل طول عمرا بـ النسبالي مرات اخويا.
عفاف بـ لهفه: بـ جد يـ حبيبي يعني انت عايز تتجوز …طب هي مين و اهلها مين … طب هنروح نطلبها امتي … اخدت معاد مع اهلها.
وليد بـ ضحكه خفيفه: بس … بس يـ امي واحده واحده … اولاً يـ ستي هي مين … تبقي قريبة وعد … اهلها مش من هنا اهلها فـ امريكا … اما المعاد الا هطلبها فيه … مش لما توافق يـ امي دي مطلعه عيني.
عفاف : اسم الله عليك يـ حبيب امك ان شاء الله هي … وبعدين هي تطول تتجوزك.
ربت وليد ع يدها وضحك قائل: خلاص يـ امي … براحتها شويه وصدقيني لو ماطلت كمان شويه … هخطفها واتجوزها واجيبهالك كمان ترييها عشان تعرف ازاي ترفضني.
ضحكو الاثنان معاً ثم هدأ وليد وقال: هاا.. كنتو عاملين ايه من غيري الفترة الا فاتت.
تنهدت امه بـ حزن قائله : اخوك زي ما هو كل مادا حالته بـ تسوء … ام اختك رجعت امبارح و كمان جايه بـ عريس ف ايديها.
وقف وليد بـ لهفه وقال: بـ جد هايدي هنا … ثم وقف حتي استوعب كلمة امه فـ قال بـ حذر : عريس ايه الا جايباه مش فاهم.
سردت له عفاف ما حدث و رائي جاسر و موافقته وصدم وليد عندما عرف ان فادي هو من يريد ان يخطب اخته ولكن مع سرد امه وسماع رأي جاسر قال: مش انتي يهمك سعادتنا يـ ست الكل.
عفاف بـ حب: انا ليا مين غيركو يـ حبيبي … انا بفرح لـ فرحكو.
اقترب وليد منها ثم جلس امامها كما كان وامسك يدها وقال: خلاص سيبيها تختار شريك حياتها عشان ما نندمش بعدين ان احنا وقفنا ف طريق سعادتها مع الا اختاره قلبها … كفايا جاسر يـ امي.
عفاف بـ حزن: الا تشوفه يـ حبيبي … انا هطلب منك طلب ممكن يـ حبيبي متردنيش.
وليد: انتي تـ أموري يـ ست الحبايب.
❄❄❄❄❄❄❄❄
جلس جاسر ينهي بعض الاوراق حتي ينهي صفقه جديده مع مندوب من شركة اجنابيه.
انتهي من امضاء العقود ثم قال: كدا يبقي اتفقنا و البضاعه توصل فـ معادها بـ اذن الله .
المندوب: اكيد … ان شاء الله مش هيبقي اخر تعاقد بينا .
اومأ جاسر بـ ابتسامه باهته تكاد تظهر من لحيته ثم انهو حديثهم و غادرو وظل هو مكانه يـ نظر الي نقطه وهميه يـ فكر بها ماذا يحدث لها بـ غيابه … ا هي بخير ام لا. هل تخطت حزنها وعادة الي ممارسة حياتها كما كانت قبل ان يراها او يعرفها … كم لعن نفسه عندما اقسم ان تظل سجينته لم يعرف انها هي من سجنته بـ عينيها الاسرتين … التي جذبته عندما رأها اول مره .
انقطع سيل افكاره عندما سمع صوت رساله ع هاتفه … نظر له بـ عدم اهتمام … ثم لم تمر بـ دقيقة حتي اتسعت حدقتي عينيه وظل يـ نظر الي الهاتف دون ان يرف له جفن … وظل يقرأ الرساله اكثر من مره وينظر الي الاسم الذي بعثها له.
❄❄❄❄❄❄❄❄❄❄
_وعد و فادي مره واحده .
هتفت بها نور التي تفاجأت بـ دخول وعد و فادي من باب الفيلا و اقتربت وعد و احتضنت اختها ولكن شتان بين حضنهم الان و حضنهم من 4 سنوات … اقترب فادي واحتضنهم معاً ثم قبل رأسهم هم الاثنان ثم ابتعد وقال بـ مرح: يلا بقي مش هنقضي اليوم احضان و بوس و عيط … انا عريس وعايز افرح.
ابتعد نور و نظرت له بـ فرحه و امسكاه من خدوده وقالت: بجد دودو هيتجوز معقوله دي … مين دي الا خطفتك مني يـ ابو عيون زرقه انت.
كان فادي يحاول افلات وجهه من بين يديه بـ غيظ ثم ابعد يدها بـ قوة مصتنعه وقال: يـ بت اهدي مش كدا … وبعدين قولتلك ميت مره متقوليش دودو دي.
نور بـ جديه مصتنعه: خلاص … خلاص هقولك دودي كدا حلو .
فادي بـ حنق: فرقت يعني دودو من دودي يـ بت دا انا اخوكي … حني وارحمني من استزرافك شويه .
كانت وعد.تتابعهم بـ ابتسامة باهته … قالت نور : اه يـ حبيبي فرقت .
ظل فادي و نور يتناقرون و وعد تنظر لهم.بـ ابتسامة باهته لا تقوي ع الحديث… منذ ان رأت فادي امام باب غرفة مكتبها وهي لاتصدق ما يحدث … رفضت و بقوة ما يريده هي تعرف اخيها جيداً … لولا انها رأت الحب بـ عينيه وافقت ع مضض لا تعرف ماذا يريد من تلك الزيجه ولكن تعرف فادي جداً عندما يحب بـ قلبه لا يستطيع ان يؤذي من يحب لـ ذلك وافقت ع مضض .
❄❄❄❄❄❄❄
اسدل الليل سيتاره وارتفع القمر يتوهج و المجوم تزينه.
كان جاسر يجلس ع سريره يفكر بـ الرسالة التي قراءها لا يعرف اهي جائته بـ الخطأ ام لا … ظل ينظر الي الهاتف و يقرأ الرسالة لـ المرة … لا يعرف كم مرة قرأها الي الان … ظل ينظر لها ثم اغلق الهاتف و قذفه بـ جواره بـ غضب ثم زفر بـ غضب و اعتدل ع السرير كي يأتيه النوم … فـ النوم جفاه بعد ان هجرته حبيبته الضائعه القاسية … التي هجرته ولم تفكر مرة واحده به … ابعدته عن حياتها … تظن انه تركها ولم يعرف اين هي ولكن المفاجأه انها لا تعرف انها تسكن بـ شقته هو … مستحيل ان تعيش بـ بيت ليس بيته ولا ان تعمل بعيده عنه او لا يعرف عنها اي شئ … هو من وجد لها العمل و اوصي اخاه عليها وان يكون بـ جوارها دائماً ولا يتركها ابداً مهما حدث … هو عرف غلطه و عرف معني انعدام الثقة بـ اقرب الناس له … لا يريد ان يبتعد عن عائلته مره اخري … سبب انه وافق ع فادي انه لا يريد ان يخسر اخته مهما حدث … لا يريد ان يفقدها مثل ما كان سوف يفقد اخيه بـ تحكمه به و اخذ القرارات عنه … سبب انه اتجه الي صحبة السوء .
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
لا يصدق الي الان انه يجلس بـ الكافيه ينتظرها … يـ اللهي كم اشتاق لها و لعينيها التي اسرته وسجنته و اطارت النوم من عينيه عندما يسبح بـ قهوتها لا يشعر بـ العالم حوله … رفع عينه فجأة عندما شعر بـ ضربات قلبه مسرعه كـ أنها بـ سباق الماراثون … وجدها تدلف وتبحث عنه … يـ اللهي خسرت الكثير من الوزن طوال السنوات الثلاث اكثر مما كانت … ولكن لما يراها جميلة بـ جميع احوالها … كانت كـ الحورية … ترتدي جيب واسعه من الشفون الشفاف و تحتها بطانه سمراء تلتف حول رجليها تظهر نحافتها … اقتربت منه وكان التوتر مسيطر عليها كانت تقترب منه و كلما وجدت نظرته لها زاد توترها و خوفها منه … جلست امامه و اخفضت اهدابها حتي لا تواجه عينيه .
ظل الصمت بينهم حتي كسره جاسر قائل بـ حب واشتياق: وحشتني اوووي يـ وعد … مصدقتش لما لقيت الرساله منك و طلبتي تشوفيني … متتصوريش فرحتي اد ايه.
ارتبكت وعد ولم تعرف ماذا تقول … ولكن قررت ان تتطرق الموضوع التي طلبت ان تراه لـ تناقشه معه حتي تنتهي المواجهة سريعاً … تكاد تموت رعباً منه … انتفضت بـ قوة عندما جاسر رفع يده لـ يطلب النادل … وهذا زاد من عذاب قلبه و روحه … قالت مسرعه حتي تداري انتفضتها و ارتعشها خوفاً ولكن لم تعرف انه راءها و كم كره نفسه و بـ شده بسبب ما فعله بها : انا طلبت اقابلك عشان فادي و هايدي .
جاسر بعد ان اخفا حزنه و تحدث معها بـ اريحه و ابتسامه حتي لا تخافه اكثر … لقد اتخذ قرره الان انه لن يتركها مجدداً مهما حدث لقد تركها كثيراً و كان يمنع نفسه من روءيها حتي لا يجبرها ع العوده معه … قرر ان يأخذها بـ احضانه ثم يبعد خوفها ورهابها منه .
جاسر: طب واحنا يـ وعد … هنفضل كدا كتير … اقترب منها و حاول ان يمسك يدها ولكن نزعتها بـ قوه منه و ظلت تفرك اصابعها بـ بعضهم بـ توتر وقلق و خوف … لازم نتخطي الا بينا يـ وعد.
لم تعد تري امامها بسبب اجتماع غيمة بيضاء بـ عينيها و قالت بـ صوت متحشرج بـ سبب ابلاعها لـ صدأ و منع العبرات ان تنسال ع وحنتيها امامه … يكفي ما فعله بها : معدش حاجه اسمها احنا يـ جاسر … ف انا … وف انت … لكن معدش حاجه هتجمعنا مهما حصل … دا كان غلطي من الاول … بس تعرف انا مش ندمانه عارف ليه … عشان انا وكلت ربي بيني وبينك وهو الا اختارك ليا لما استخارته … عشان كدا عارفه ان مهما حصل معايا ربنا شايل ليا الحلو لسه مشوفتوش … مش قالو ( اذا احب الله عبداً … فـ ابتلاه ) … لم تستطيع ان تحبس عبراتها بـ عينيها اكثر من ذلك انهمرت ع وجنتيها ثم تابعت: جاسر انا طلبت اشوفك انهارده بس عشان اعرف حاجه واحده … متقفش بين فادي و هايدي هم ملهمش ذنب .
كان جاسر يسمعها و دموعها تنزل ع قلبه كـ الاسيد تكويه … لم يستطيع ان يوقفها … كان يريدها ان تنهار امامه كي يواسيها هو … كان يريدها ان تشتكي منه … له … لا يريد ان يرها غيره بـ ضعفها … ظل ينظر لها بـ حزن شديد و حب وندم ولكن اخفاهم سريعاً و ارتسمت ملامح البرود ع وجهه ثم قام وترك ورقه ماليه و اخذ اشيائه و اقترب منها و اخذ حقيبتها من جوارها ثم …………
❄❄❄❄❄❄❄❄❄
زر الذهاب إلى الأعلى