روايات شيقة
رواية زمرد الداهية الفصل السابع والعشرين 27 بقلم silver Angel
رواية زمرد الداهية الفصل السابع والعشرين 27 بقلم silver Angel
الفصل السابع والعشرون
الممرضه : سيدي … الآنسه زمرد جاهزه …
دلف أيهم للداخل ليجد الممرضه الأخرى تساعد زمرد في الجلوس على الكرسي المتحرك ….
أيهم بغضب : لماذا تجلسيها على هذا الكرسي … إبتعدى …
الممرضه بخوف : سيدي … هي لا تستطيع السير بسبب ضلعيها المكسوران و إصابتها …
أيهم بغضب : إبتعدي … أخرجي من هنا ….
خرجت الممرضه ركضا من أمام هذا الوحش الغاضب … لينظر أيهم إلى زمرد التي ترتدي فستان باللون الوردي بدون أكمام … ضيق على خصرها واسع من الأسفل و يصل طوله إلى ركبتيها و بجانبها يوجد كنزه صوفيه باللون الأبيض و ترتدي حذاء بدون كعب باللون الأبيض أيضا و خصلاتها الحمراء المجعده متروكه بحريتها ما عدا تلك الخصلات المحبوسه خلف تلك الضمادات على رأسها ….. و هذا العبوس الطفيف المرسوم على وجهها جعلها تبدو كالطفله الصغيره الغاضبه …..
أيهم بحنان و هو يجلس بجانبها على السرير : ما الذي جعل صغيرتي عابسه هكذا …. همممم …
زمرد بغضب و هي تنظر إليه : لماذا صرخت على الفتاه … لقد كانت تحاول مساعدتي … فأنا لا أستطيع الحركه من الألم …. و الآن كيف سأجلس على هذا الكرسي بدون مساعدتها ….
أيهم و هو يضع يده اسفل ركبتيها و الأخرى على ظهرها ليحملها : و من الذي أخبرك أنني سوف أجعلكي تخرجين من هنا و أنتي على هذا الكرسي … لا حبيبتي … لن أترككي تشعرين بهذا الضعف …
زمرد بخجل و قد كست الحمره وجنتيها : لكن … سيد أيهم هذا لا يصح …
أيهم و هو يهمس بأذنها بحنان : ألم أخبركي من قبل أنه أيهم فقط صغيرتي … و أيضا أنتي كنتي تناديني بحبيبي …. هممم …. ألم أخبرك بذلك …
زمرد بهمس : لكن ….
أيهم و هو يقبل أسفل أذنها برقه : ليس هناك لكن زمردتي ….
أنهى أيهم حديثه و هو يقبل جبينها و يسير بها للخارج بخطوات واثقه و كأنه لا يحمل شيئا و هذا صحيح … لقد فقدت زمرد الكثير من وزنها بسبب ما حدث لها بالأيام الماضيه ….. كانت زمرد تشعر بالخجل الشديد و خاصة أن الجميع ينظر إليهم لتدفن وجهها الذي يشتعل في حضن أيهم الذي ضمها إليه بخفه و حذر حتى لا تتألم …
خرج أيهم من باب المشفى ليجد مانويل يقف بجوار السياره و خلفه ثلاث سيارات أخرى للحراسه … قام مانويل بفتح الباب الخلفي للسياره حيث تقدم أيهم و جلس في الخلف و لازالت زمرد في حضنه …. ليصعد مانويل و يجلس في مقعد الراكب بالأمام و السائق يبدأ في القياده ….
أيهم ببرود للسائق : قد السياره بحرص و هدوء .. لا تسرع … حسنا …
السائق : حاضر سيدي …
إبتسمت زمرد بهدوء و هي تستشعر الدفئ في حضنه حيث علمت أنه طلب هذا حتى لا تتألم …
زمرد بهمس : شكرا لك ….
إكتفى أيهم بتقبيل جبينها و ضمها أكثر و هو يمسد ظهرها بحنان لتغمض عينيها براحه و رائحته الرجوليه المختلطه بعطره تضرب أنفها لتسكرها ….
زمرد بهمس : دفئ حضنك يجعلني أشعر بالراحه … رائحتك تشعرني بأني في عالم الأحلام …. و لكن لماذا لا أتذكر … أنا أريد أن أتذكر …
أيهم بحنان : سوف تتذكري صغيرتي … لا تقلقي .. فقط تحتاجين لبعض الوقت زمردتي …
ساد الصمت الطريق و زمرد في حضن أيهم الذي يمسد ظهرها و خصلاتها بحنان لتتوقف السياره أمام باب القصر ليترجل أيهم و هو يحمل زمرد بحرص و لطف …. تنظر زمرد خلفها لتجد كلاب ضخمه يمسك بالسلاسل التي حول عنقها أحد الحراس لتتسع عينيها بخوف و هنا يداهم الألم رأسها لتأتيها ومضات تلك الذكرى عندما أتت لذلك القصر أول مره و ركضت خلفها تلك الكلاب و هي تركض بخوف لتسقط بين يدي أيهم … و تتذكر قولها له …
( أرجوك قم بإبعادهم عني … أنا أخاف منهم بشده …. )
أيهم بعد أن لاحظ إغماض عينيها هكذا و ظهور الألم على وجهها : صغيرتي … هل أنتي بخير …
زمرد بهمس : لقد أبعدتهم عني … لقد تذكرت …. الكلاب عندما أتيت إلى هنا أول مره …
أيهم بإبتسامه و هو يخطو للداخل : أجل في ذلك اليوم سقطتي في حضني تطلبين مني إبعادهم و أنا وعدتك أن أقوم بحمايتك طوال الوقت من أي شيء …
في ذلك الوقت بدأ تأثير المسكنات التي أعطاها الطبيب لزمرد بالزوال لتشعر بالألم ينتشر في جسدها … خاصة في أماكن أضلاعها المكسوره …. لتتجعد ملامح وجهها التي آلمتها بسبب الكدمات ذات اللون البنفسجي لكنها شعرت بتوقف خطوات أيهم لتستمع لصوت إيلا …
إيلا بمرح طفولي : زمرررردتي الحمراء … لقد إشتقت إليكي كثيرا … كثيرا ….
زمرد و هي تحاول إخفاء الألم : كيف حالك أيتها الحلوه …
نيروز و قد لاحظت ملامح زمرد : زمرد … إبنتي … هل أنتي بخير …
يوسف بقلق : صغيرتي … هل تتألمين …
زمرد و هي تنظر لإيلا : لا … أنا بخير …
أيهم و قد علم أنها تتالم : سوف أصعد بها إلى جناحها ….
صعد بها الدرج ليتجه إلى الجناح المجاور لجناحه حيث قد قامت كريستينا بتجهيزه كما أخبرتها نيروز … لتتسع عينان زمرد و هي ترى مدى روعة تلك الغرفه و جمالها …
قام أيهم بوضع زمرد برفق و لطف على السرير ثم خلع لها كنزتها الصوفيه و حذائها برقه ليدثرها بالغطاء …
أيهم بحنان : تشعرين بالألم صغيرتي … اليس كذلك …
زمرد بضعف : ألم يقتلني ….
قام أيهم بالإتصال بكريستينا من هاتف القصر الداخلي و طلب منها أن يجعل الممرضات اللائي يجلسون في الغرفه الخاصه بهم يصعدوا لجناح زمرد … لتفعل كريستينا ثم يستمع بعد عدة دقائق لطرق على باب الجناح يليه دخول الممرضتين اللتان قاما بإعطاء زمرد أدويتها و بعض المسكنات ….. لتسقط في نوم عميق ….
الممرضه الاولى : سيدي .. المسكنات سوف تجعل الآنسه زمرد تنام حتى الصباح …
أيهم ببرود و هو يمسد خصلات زمرد الحمراء : و جروحها و كدماتها … الن تحتاج لتغيير الضماد و إعادة تطهير الجروح …
الممرضة الثانيه : بالطبع سنفعل ذلك … لكن و هي نائمه أفضل حتى لا تتألم …
أيهم و هو ينهض و لازالت عينيه عليها : حسنا … قوما بذلك … و اعلما أمرا … إن حدث لها مكروه … حياتكما هي الثمن …
ألقى كلماته ليخرج و يهبط الدرج إلى الأسفل ليجدهم جالسين في غرفة المعيشه و معهم سيزار و كاترينا …
سيزار : هل أصبحت زمرد بخير أيهم …
أيهم و هو يجلس بإرهاق : بخير … لكنها لا تتذكر شيء …
سيزار و قد لاحظ حزن أيهم : لما لا نتحدث قليلا في المكتب أيهم …
نهض أيهم مع سيزار و ذهبا لغرفة مكتب أيهم الذي جلس على الاريكه بجانبه سيزار ….
أيهم بإرهاق و حزن : هي لا تتذكر شيء سيزار … حتى متى بدأت العمل معي لا تتذكر … حبي لها لا تتذكره .. حبها لي لا تتذكره … لا تتذكر شيء … و لا حتى ما حدث مع والدها ….
سيزار : لما لا تفتعل معها مواقف مشابهه لما حدثت بينكما من قبل … عل هذا ينعش ذاكرتها قليلا …
أيهم و هو يقوم بإشعال سيجاره : سوف افعل … و هذا ما اخبرني به الطبيب أيضا …. الآن أخبرني .. كيف هو حال العمل …
سيزار : بخير أخي … لا تقلق …
أيهم : سوف أذهب للشركه غدا …
سيزار : جيد … و الآن يجب أن تجد حلا ما لشركات جد زمرد ستيفان … فهي أصبحت ملكا لها و لكن بحالتها تلك هي لن تستطيع إدارتها … و أنت أو عمي يوسف ليس لديكما الحق بذلك … فلا يوجد توكيل منها يخولكم بإدارة تلك الاعمال و الأموال التي لا حصر لها …. فما العمل الآن …
أيهم و هو يتنهد : لقد ذكرتني … تلك اللعينتان لازالتا في القبو … و يجب أن تمضي المدعوه سيلين على تنازل عن حقها أولا ….
سيزار : أجل … صحيح …
نهضا هما الأثنان و ذهبا للخارج بعد أن أخذ أيهم من درج مكتبه بعض الأوراق …. ليطلب من مانويل أن يأتي و يذهب ثلاثتهم إلى القبو … ليفتح الحارس باب القبو ليدلفوا إلى الداخل …. ينظرون إلى السيدتان اللتان تجلسان على الأرضيه البارده ترتجفان يحاولان تدفئة نفسهما بأن يحتضنا بعضهما ….
أيهم و هو ينخفض لمستواهما : مرحبا بالعاهرتين …
ليليان و هي ترتجف : ما الذي … ما الذي تريده مننا …
أيهم ببرود : امممم .. بماذا نبدأ أولا … ذكرني سيزار …
سيزار بخبث : لنبدأ أولا بما فعلتاه مع زمرد …
سيلين بصدمه : زمرد …
أيهم و هو يقف : أجل … زمرد … ماذا ألا تتذكري ما فعلتما بها ….
ليليان بغضب : كانت تستحق ذلك … أجل … لقد كان يوسف يحبها كثيرا … بالرغم من أنه كان يقسو عليها لكنه كان لا ينام إلا و هو يحتضنها و يبكي على والدتها التي كانت تشبهها كثيرا … كانت فتاه جميله بالرغم من بدانتها …
سيلين بحقد : لقد أحبها أكثر مني … بالطبع فهي إبنته … لكن هو لم يكن كالأب لي أبدا … كان يغضب مني أنا و أمي عندما نقوم بالسخريه منها و تعنيفها … هو كان يحبها جدا و يقوم بحمايتها حتى بعدما ذهبت عند جدتها كان يقوم بحمايتها ….
ليليان بحقد : أنا أكرهها و لو عاد بي الزمن لقتلتها ….
أيهم بغضب لم يستطع السيطره عليه بعد أن اخرج الاوراق من جيبه : قومي بتوقيع تلك الأوراق …
سيلين بعد أن قرأت محتوى الأوراق : لن أفعل … مستحيل أفعل …
أيهم ببرود قاتل و هو يقترب من وجهها : حياتك مقابل التوقيع …
هنا لم تستطع سيلين فعل شيء سوى توقيع تلك الأوراق …
أيهم و هو يربت على شعرها : فتاه مطيعه … مانويل … فالتبدأ الحفل …
نطق أيهم كلماته ليترك الرجال مع مانويل يلقونهما درسا و خرج مع سيزار بعد أن حذر الرجال من تجاوز الخطوط الحمراء معهما و أخبار مانويل أن يذهب بهما إلى ذلك المنزل في أحد الأحياء الفقيره ليكملا حياتهما هناك بعد أن حجز لهما وظيفة في أحد المطاعم التي يمتلكها صديقا له حيث سوف يعملان نادلتان ….
بعد ان خرج أيهم من القبو و رأى أن إيلا لازالت مستيقظه تلهو مع كيتي و نيروز .. صعد ليطمأن على زمردته … دلف لجناحها ليجدها نائمه و الممرضتان تجلسان على الأريكه كلا منهما تعبث بهاتفها .. لتنظرا إلى أيهم الذي أشر لهما برأسه لكي يخرجا لتفعلا ذلك … إقترب هو من زمرد ليصعد بجانبها على السرير يضمها برفق إلى حضنه ليجد أنهما قاما بتغيير ثيابها لأخرى مريحه … و أيضا قاما بتطهير جروحها و تغيير الضمادات و أيضا قاما بتمشيط تجعيداتها الحمراء …. لكنه سمع أنين زمرد ببعض الكلمات الغير مفهومه ليصيبه التوتر و القلق …
زمرد : لا .. اتركني … هذا يكفي … يكفي …. لا تقوم بإيذائي أكثر أنا أرجوك ….
أيهم و هو يقوم بهزها برفق : زمرد … حبيبتي … إستيقظي …
زمرد بصراخ و هي تنتفض و تفتح عينيها : لاااااااا
أيهم و هو يحضنها برفق : إهداي حبيبتي … إهدأي …
زمرد ببكاء و جسدها يرتجف : لقد … لقد كان هناك ذلك الرجل … يجعل رجاله يقومون بصعقي بالكهرباء .. و …. و يقومون بضربي بقسوه … و أيضا جعلني أصوب المسدس إليه و هو يخبرني بلعبة ما … كان يبتسم بخبث أيهم … كان يستمتع بتعذيبي … يخبرني أني اشبه شقيقته الحقيره …. من هذا الرجل أيهم … من يكون …
أيهم و هو يمسد ظهرها بحنان : هشششش … إهدأي صغيرتي … سوف تعلمين كل شيء في وقته حبيبتي …..
زمرد و هي تبتعد عن حضنه قليلا و تنظر لرماديتاه : أنا لم افقد ذاكرتي بسبب حادث أيهم … ما حدث لي بسبب ذلك الرجل …. أليس كذلك أيهم …
أيهم بهدوء : بلى صغيرتي … لكن لا تضغطي على نفسك لكي تتذكري … حسنا …
زمرد و هي تعود لحضنه : حسنا …
أيهم و هو يخرج ورقة ما من جيبه : زمردتي … قومي بتوقيع تلك الورقه …
زمرد و هي تأخذ الورقه و تقرأها : هذا توكيل مني لأبي بإدارة شركات و أموال ستيفان فيرناندز … من هذا الرجل … و ما علاقتي به و بشركاته و أمواله ….
أيهم و هو يكوب وجهها بحنان : هل يمكنكي أن تثقي بي و بوالدك …
زمرد و هي تنظر إليه : و هل كنت أفعل من قبل ؟!
أيهم بصدق : كنتي تفعلي صغيرتي …
زمرد بإبتسامه : حسنا إعطني قلما ما ….
أعطاها أيهم قلما لتقوم بالتوقيع و إعادة الورقه لأيهم … الذي صدم من كلماتها بعد أن أعطته الورقه …
زمرد بخجل : أريد أن أطلب شيئا ما منك …
أيهم و هو يرفع كف يدها يقبله برقه : أنتي تأمرين … لا تطلبي …
زمرد بخجل : عدني أيهم … عدني أنك سوف تظل بجانبي حتى لو بقيت فاقده لذاكرتي … عدني أن تجعلني أتذكر … و لو لم أفعل عدني أنك سوف تجعلني أقع لحبك من جديد … عدني بذلك …
كان رد أيهم أنه قام بلثم شفتيها في قبله لطيفه رقيقه لتقوم بمبادلته بحب و شوق ليأتي إلى ذاكرتها تلك الذكرى لقبلتها الأولى معه في حمام المطعم في ذلك اليوم حيث ذهبا للعشاء للخارج حيث طلب منها تمليس شعرها … لتتذكر كلماته عن العقاب و تبتسم في منتصف القبله لتلك الذكرى فهو يقبلها كما قبلها أول مره قبله لطيفه رمانسيه …. شعر أيهم بإبتسامتها ليبتعد قليلا …
أيهم بهمس و هو يلهث أنفاسه : ماذا هناك صغيرتي … لما تبتسمين …
زمرد بهمس و هي مغمضه عينيها : تلك القبله … كقبلتنا الأولى في حمام ذلك المطعم … ذات الرقه و الرومانسيه …
أيهم بهمس سعيد : هل تذكرتها …
زمرد : أجل …. لكن أنت لم تعدني بعد …
أيهم و هو يقبل جبينها : أعدك حبيبتي … أعدك …
زمرد و هي تحتضنه : و أنا أيضا أعدك بأن أعيد حبك لقلبي …

