روايات شيقة

رواية زمرد الداهية الفصل الثاني عشر 12 بقلم silver Angel

رواية زمرد الداهية الفصل الثاني عشر 12 بقلم silver Angel

الفصل الثاني عشر
عندما وصلت نيروز قصر أيهم كان هاتفها يصدر صوتا دليلا على وجود مكالمه …. لتجد أنه يوسف لتقف خارجا في الحديقه و تتتلقى المكالمه …
نيروز : أهلا بني …
يوسف بقلق : أمي .. ماذا حدث لزمرد …. هل هي بخير …
نيروز : لا تقلق بني … هي بخير ….. أيهم معها و هو يقوم بحمايتها … لكن كيف علمت …
يوسف : هناك رجال من رجالي يقوموا بحمايتها أمي … أنا لا أترك إبنتي الغاليه بدون حمايه …
نيروز بحزن : ألم يحن الوقت بعد لتقول لها الحقيقه بني … أنت لا تعلم كم العذاب الذي تعيشه زمرد ….
يوسف بحزن و ألم : أعلم أمي .. اعلم … فأنا أعيشه أضعاف مضعفه ….. و قريبا سوف تعلم أمي .. قريبا …. لا تقلقي …
نيروز بحنان : بني … هل انت بخير … كيف هي صحتك … هل تأخذ ادويتك …. يا الله كم إشتقت إليك ….
يوسف بحزن : و أنا أيضا أمي … إشتقت لكي .. كثيرا ….. إشتقت لحضنك الدافئ ….
نيروز : يوسف … هل أنت في منزلك بني …
يوسف : أجل أمي ….
أغلقت نيروز الهاتف و هي على وشك أن تخرج من القصر لتجد سيزار يدلف بسيارته و معه إيلا و كاترينا ….
سيزار و هو يترجل من سيارته : سيده نيروز … إلى أين أنتي ذاهبه …
نيروز : أريد الذهاب لمكان ما … هل يمكنك أن تقوم بتوصيلي ….
سيزار : بالطبع … كاترينا …. إذهبي مع إيلا للداخل حبيبتي …
كاترينا و هي تفتح باب السياره لإيلا تساعدها على الترجل : حاضر حبيبي …. هيا إيلا …
صعدت نيروز بجانب سيزار الذي كان يريد معرفة أين سوف تذهب نيروز ….
سيزار : أين سوف تذهبين سيدتي …
نيروز بإبتسامه : اولا تناديني بجدتي .. حسنا …
سيزار بإبتسامه : حسنا جدتي …
نيروز : فتى مطيع …. ثانيا أنا ذاهبه لإبني يوسف … هو يحتاجني …
سيزار : والد زمرد …
نيروز : أجل … أعتقد أيهم أخبرك كل شيء بما أنك كاتم أسراره و صديقه … فهو بحاجتي ..
سيزار : لقد عانى الكثير لحماية زمرد ….
نيروز بحزن : ليس وحده من يعاني … جميعنا نعاني …
توقفت سيارة سيزار أمام منزل يوسف لتترجل من السياره بعد أن شكرته و تخبره بأنها سوف تقضي ليلتها مع إبنها …… دقت جرس المنزل لتفتح لها الخادمه و تسأل عن إبنها لتخبرها انه يجلس في غرفة المعيشه …. لتذهب تجده يجلس شارد … يبدو على ملامحه الحزن …. أمام المدفأه على كرسيه و بيده سيجارته التي شارفت على الإنتهاء ….
نيروز و هي تنتزع السيجاره من يده بلطف : ألم أخبرك أن تمتنع عن تلك العاده السيئه بني ….
يوسف و هو يقف يحتضنها بسعاده : أمي … كيف اتيتي …
نيروز و هي تقبل جبينه : هشششش بني … لا يهم كيف أتيت …. الليله سوف اكون بجانبك … تنام بحضني … سوف أعتني بك ….
قضت نيروز ليلتها مع يوسف .. طهت له و أطعمته بيدها … اعطته حب و حنان الأم لإبنها … جعلته ينام في حضنها … يلقي بهمومه عليها و هي تعوض إشتياقها له …. لتنتهي ليلتها تحتضن يوسف المتعلق بها كطفل صغير و يناموا بعمق و راحه …..
……………………………
في المشفى كان أيهم يجلس بجوار سرير زمرد النائمه يبدو على ملامحها الحزن و الإرهاق ….. كان يتأمل بوجهها ليسأل نفسه …..
أيهم لنفسه : كيف يستطيع أي إنسان أذية ملاك مثلك … أنتي ملاك زمرد ….
فاق من شروده على عينان الزمرد التي تتطلع إليه … كانت تسأل نفسها لماذا طلبت منه ألا يتركها … هي قويه لا تحتاج لأحد … لما هو بالذات … ماذا يحدث لزمرد القويه التي لا يكسرها أحد عندما تكون بجواره … يا الله … لماذا … ما الذي يحدث معي … أيعقل أنني … لا لا …
أيهم بإبتسامه لعوبه : هل أنا وسيم لتلك الدرجه ….
زمرد و قد توردت وجنتيها : أاااا … أنا …
أيهم و هو يضع سبابته على شفتيها : هشششش صغيرتي … أنا أفهم … أفهم كل شيء …
زمرد و هي تنظر لرماديتيه بضياع : لكن أنا لا أفهم شيء … كيف أتحول أمامك من زمرد القويه التي لا يكسرها شيء … إلى زمرد الطفله الضائعه التي تطيعك بدون نقاش … كيف يحدث ذلك أيهم …
أيهم و نبضات قلبه تقرع كالطبول : لأن هذا ( و هو يشير إلى قلبها ) هذا نبضاته أصبحت لي زمرد … نبضاته أصبحت ملكي …. أنتي أصبحتي لي … ملكي …. كما أنا أصبحت ملكك زمردتي …
زمرد بهمس ناعم و هي تغمض عينيها : أيهم …
لم يستطع أيهم تمالك نفسه أكثر … لينهض من مقعده لتجده فوقها فجأه يلثم شفتيها في قبله شغوفه …. لتفتح هي عينيها مصدومه من فعلته …..
أيهم بهمس دافئ : بادليني حبيبتي …
أنهى كلمته ليطبق بشفتيه على شفتيها بلطف و دفئ … لم تستطع المقاومه لتبادله قبلته ببعثره و عدم معرفه … ليبتسم و يأخذها إلى عالم آخر … عالم من قبلاته الدافئه الشغوفه التي تنسيها كل ما مرت به من وجع و ألم في حياتها ….. هي بالأساس طوال حياتها لم تشعر هكذا … لم تشعر بأنها محبوبه و مرغوبه إلا معه … هو كان يشعر بالنعيم … في حياته كلها لم يشعر بالحب و الرغبه كما يشعر الآن … لم يدق قلبه لإمرأه كما يدق الآن … كان يقبلها بحب و نهم …. لينزل بقبلاته إلى عنقها الظاهر أمام عينيه … ينظر إليها يجدها مبعثره فقط من قبله … ليضع ختم ملكيته عليها ليخبر الجميع أنها ملكه … ملك أيهم الداهيه …… أما هي كانت في عالم آخر سحبها إليه أيهم … عالم الحب و الدفئ …كانت تشعر بيديه اللتان تحتضناها بتملك كأنه يخبرها بأنه ملكه له … كانت تحاول مبادلته لكنها كانت تفشل في مجاراة مهارته … لتترك السيطره له … السيطره التي فقدتها على قلبها و روحها .. على عقلها وجسدها … كانت تأن و تلهث و هي بين يديه … أما هو لا يعلم ماذا يحدث له .. هو يرغب بها و يريدها بشده .. يريدها تطير في عالم الحب و العشق … كانت رجولته تصرخ بأن يأخذها الآن … ليبتعد عنها و يرفع جسده و هو يستند بذراعيه جانب السرير ….
أيهم و هو يهمس بإثاره جانب أذنها : أحبك زمرد ….
و كأن كلماته جاءت لتجعلها تفيق من نشوتها … هي لم تصدق … هل أخبرها أنه يحبها …
زمرد بدهشه : ماذا قلت أيهم …
أيهم و هو يقبل أسفل أذنها : ما سمعتيه زمردتي .. أنا أحبك …
زمرد بهمس : كيف أيهم … كيف …
أيهم و هو يقبل عنقها بدفئ : لم أعد أستطيع الإبتعاد عنكي … يتملكني الغضب عندما يحاول أحد اذيتك … قلبي نبضه يضطرب بمجرد أن أشم رائحة عطرك الدافئه … عيناي تريد رؤيتك بإستمرار … أشتاق إليكي حتى و أنتي بجواري … لقد أصبحتي حياتي زمرد …. عيناكي اللتان كأسمك تسحراني … تجعلني أغرق بهما … أريد ضمك و إبعاد الحزن الذي يسكن عينيكي … قلبك و روحك … أصبحت أشعر أنكي طفلتي .. صغيرتي … حبيبتي … أنتي إمرأتي زمرد … زمردتي أنا …
زمرد بهمس : أنا ….
أيهم و هو يقاطعها : لا أريد ردك الآن حبيبتي … اعلم أن ما مررتي به سيجعل مبادلتك الحب لي صعب … لكن انا لن أترككي …
كانت زمرد تريد إسكات أيهم لا تعلم ماذا تفعل … لم تدرك نفسها إلا و هي تحاوط عنقه بيديها تأخذ شفتيه بين شفتيها تقبله بحب و هدوء فقط تحرك شفتيها بلطف على شفتيه و هي مغمضه عينيها تستمتع بمذاق شفتيه بين خاصتها ليبادلها قبلتها التي فاجأته بها لتبعثر قلبه و مشاعره أكثر مما كان عليه …
زمرد بعد أن فصلت القبله و هي تنظر لعينيه التي تناظرها بحب و شغف : و أنا أحبك أيهم … لا أعلم كيف أو متى .. لكنك تجعل نبضات قلبي تتسارع عند رؤيتك … أفكر بك كثيرا … شعور الراحه و الامان الذي يغمرني بمجرد رؤيتك او سماع صوتك … الدفئ الذي يحاوطني بمجرد ان أشعر بوجودك حولي و أشم رائحتك …. عينيك اللتان بالرغم من برودك أمام الجميع إلا أنهما بهما دفئ و حنان تخصني أنا فقط به … أنا أحبك أيهم … أحبك …
لم يصدق أيهم أنها تبادله الحب ليضمها إليه يحتضنها كما لو يود أن يدخلها بين ضلوعه و يخفيها عن العالم … يستنشق رائحتها التي تسكره ليطبع قبله على شعرها … تبادله حضنه الذي تشعر به بالأمان و الدفئ …
أيهم و هو يبتعد عنها و يمسد خصلاتها الحمراء المجعده : و لكن يجب أن تتعلمي أن تطيعي اوامري … و عقابك لم ينته بعد زمردتي العنيده …
زمرد و هي ترفع إحدى حاجبيها : و من قال إني سوف اطيعك سيد أيهم …
أيهم بنظرات مستمتعه : حقا زمردتي … هل تريدين أن تعاقبي … هل تريدي المزيد من عقابي الذي حدث في حمام المطعم … و أكثر …
زمرد بخجل : انا … أنا ….
أيهم و هو يضع ختم ملكيته على عنقها : أنتي ماذا صغيرتي العنيده … هممم …
زمرد بهمس : أنا لا أطيع أحد …
أيهم بخبث : و هذا ما أريده … حتى أعاقبك كما أريد حبيبتي …. و الآن هيا إلى النوم …
جعلها تستلقي على سرير الجناح الذي تتواجد به في المشفى … و دثرها بالغطاء ليجلس هو على الكرسي بجوارها …
زمرد بخجل : امممم … أيهم … يمكنك النوم بجواري … أنت أكيد ستتعب من النوم على الكرسي ….
و كأنه كان ينتظر كلماتها … نهض و إستلقى بجوارها على السرير .. كانت تريد أن تكون في حضنه تشعر بالدفئ و الأمان لكن خجلها يمنعها … أجل هي تخجل منه و بقوه ….. لكن هو قرأ ما تريده من ملامح وجهها و عينيها … فهي كالكتاب المفتوح له … لم تشعر إلا و هو يضمها لحضنه … شعر بإضطرابها … توترها و خجلها …
أيهم بهمس : هششش صغيرتي … فقط نامي و إهدأي ….
دقائق مرت و أيهم يمسد خصلاتها بهدوء و حب … تشعر بدفئ حضنه و حبه و هو يشعر بأنفاسها الساخنه تضرب عنقه ليذهب كلا منهم في نوم عميق لم يقظهما منه إلا مانويل الذي إقتحم الجناح …
مانويل و هو يلهث أنفاسه : أنا آسف سيد أيهم … لكن يجب أن نغادر المشفى حالا …
أيهم بغضب و هو يحتضن زمرد : ملذا حدث مانويل …
مانويل : هناك رجال يقتحمون المشفى و هم في قتال مع رجالنا الآن … يجب أن نغادر حالا … حياتك و حياة الآنسه زمرد في خطر …
دمتم سالمين
زر الذهاب إلى الأعلى