روايات رومانسية

رواية روح بلا مأوي الفصل الثاني عشر 12 بقلم سارة فتحي

رواية روح بلا مأوي الفصل الثاني عشر 12 بقلم سارة فتحي

روح بلا مأوى (١٢)

***
الغيرة مثلها مثل أى مرض تؤلم الجسد وبشدة

***

مييين ؟!

حاوطت نفسها بذراعيها وهى تنكمش على نفسها كلما
سمعت صوت الاقدام تقترب، مرت دقائق قليلة وعادة
الأضاءة طالعت وجه طاهر فتنفست الصعداء وقدمها
اصبحت كالهلام ودموعها تنهمر على وجنتيها فجلست
قرفصاء ارضًا فاسرع طاهر يجثو امامها ويهدئها قائلًا :
– كيان مالك ؟!
ده النور عمل قفله
بس فى ايه لكل ده ؟!
كيان انتى كويسة ؟!

اومأت له وهى ترتجف فنهض مسرعًا يحضر لها كوبًا
من الماء وهو يرمقها بحيرة يبدو أن هناك خطب ما :
– طب اتفضلى اشربى واهدى كده ماكنتش اعرف
أن قلبك خفيف كده

مسحت دموعها بظهر يديها كانت حركة طفولية بحتة
فكانت فى غاية البراءة و الفتنة معًا فتحدث طاهر
هو ينظر للأعلى قائلًا :
– لأ لأ .. متوصلش كده .. اعوذبالله منك مش كده
ابعد عنى انا بتلكك

قطبت حاجبيها مستغربة :
– انت بتكلم مين ؟!

رد بتلقائية :
– لا ده شيطان هو اللى كان بيكلمنى

ترجعت للخلف بتوجس :
– نعم!!!!!

ارتسم الجدية ثم اشار لأذنه وهو يقول :
– اسف كانت معايا مكالمة فى السماعة البلوتوث

هزت رأسها بتفهم، حاول أن يعاونها على لكنها رفضت
وتحاملت على نفسها لتكمل العمل فقال :
– من بكرة هيكون فى معاكى المساعدين
اما النهارده انا المساعد بتاعك ايه رأيك ؟!

– لا معلش كده مش هعرف اشتغل

– ليه ؟! انا هساعدك بس انتى مش خايفة النور يقطع

عضت على شفتيها بخوف :
– لا لو كده خليك بس ممكن تقعد من غير ما تساعدنى

نظر إلى حركة شفتيها ثم نظر للأعلى قائلًا :
– عارف ان البنى ادم دعييف بس ياريت تهدا شوية
عليا انا على اخرى

ثم رمقها بابتسامة وهو يشير إلى اذنه فهزت رأسها
واكملت التحضيرات

*****

مر يومان منذ اخر جلسة بينهم وهو لم يراها
لا يعلم ماذا اصابه، كل مايرغب به هو الاطمئنان
عليها، فقط الأطمئنان عليها، وقف فى الردهة امام
باب غرفتها وهو يطالع النور من تحت عقب الباب
ففى هذه المدة القصيرة علم انها تنام وتترك
الاضاءة يعلم انها تخشى الظلام كل هذا يعلمه
فهذه الفترة لكن ما لا يعلمه لماذا لم تخرج
من غرفتها رغم انه منذ تلك الليلة وهو اقناع
نفسه أن ذلك الشعور ليس سوى تعاطف معاها
لكنه عزم على توفير كل سبل الأمان لها حتى وأن
لم يكتمل ذلك الزواج، فتحت باب غرفتها
فجاءة وجدته يقف امامها فشهقت كأنها رأت
شبحًا لتو، بينما هو ابتسم كأنها أضاءت عتمة
روحه، شعور غريب يتسلل لقلبه بمجرد رؤيتها
بخير فقال :
– صباح الخير

ساد الصمت لثوانٍ وقد فاجئها وجوده امام باب
غرفتها سألته مستفسره :
– انت واقف قدام باب الاوضة ليه كده ؟!

اجابها دون تردد :
– كنت جاى اطمن عليكى مش ظهر بقالك يومين

تلاقت عينيها بعيناه الزينونية لا تعلم سبب خفقات قلبها
الذى كاد أن يخرج من محجره لكنها فسرت سعادتها
لا أهتم احد أن يطمئن عليها فاجابته :
– لأ بس عشان جدول الميدتيرم نزل وكمان استلمت
شغل جديد فى الشركة وباشمهندس طارق سلمنى
اول حفلتين ومنهم عيد ميلاد بيلا فمضغوطه

اجابها بتهكم وبنبرة حادة :
– خلاص بلاها وركزى فى امتحاناتك كده كتير

هزت رأسها بالنفى قائلة :
– لا مينفعش مش عايز اخسر ثقة الباشمهندس
ده اول اوردر يطلبه منى ده غير إنه وفر ليا
مكان زى مطبخ كبير وأنا المسئوله عنه
انا هحاول وهقدر بإذن الله

شعر بضيق من نفسه من تلك المشاعر المفرطة
تلك المشاعر التى تلامس قلبه خلسة كلما رأها
او تزيد نيرانه كلما نطقت اسم رجل اخر غيره
تنهد بثقل قائلًا :
– اللى يريحك بس المهم صحتك فى الأول

اطرقت رأسها من نظراته التى تحصرها قائلة بخفوت :
– تمام

*****

عقدت ذراعيها امام صدرها وهى تشيح بوجهها عنه
قائلة بتذمر :
– خلاص يا ضياء مش عايزه اتعلم انت بتريق
عليا وبس

رمقها بعدم تصديق بينما ارتشف من قهوته وهو
يردف بهدوء :
– بيلا بتريق ايه ديه حاجات سهلة وانتى مفيش
فايدة لازم تورينى كارنية الكلية بتاعك

احتل الغيظ كل دماءها ثم حدثته بابتسامة باردة :
– لا مش هوريك حاجة ومش عايزه اتعلم ويلا بقى
عشان فى كتب عايزه ارتبهم

ابتسم ضياء بتلقائية :
– عنيفة اوى فى ردود افعالك، لا مش همشى هرص
معاكى الكتب

تريث لبرهة ثم ابتسمت بمكر قائلة :
– تصدق حلو العقاب ده يلا بقى ابتدى

أكمل بنفس النبرة ثم اردف بخبث :
– هو ده عقاب ده انتى حنينة اوى

ثم استرسل :
– لا لازم ارص الكتب وانا شايف الضحكة
وانا اسف على التنمر كمان

اومات له وهى تجلس فى الكرسى المقابل له والتقطت
جهاز التحكم وقامت بتشغيل موسيقى هادئة :
– طب طالما اعتزرت انا عيد ميلادى اخر الاسبوع ده
وهنعمل حفلة فى بيتى

توقف عن رص الكتاب وهو يعقد ما بين حاجبيه قائلًا :
– اخر الاسبوع ده اللى هو بعد كام يوم لسه فاكرة
تقولى ليا احنا تقريبًا كل يوم مع بعض

تنهدت بثقل قائلة :
– انا الصراحة مش حابة اعمل عيد ميلاد بس
طاهر رتب كل حاجه هو ماما

طاهر اللعنة، رغمًا عنه كاد يموت من الغضب كلما
تذكر أن طاهر يسبقه بخطوة إليها، أوصد عيناه
محاولًا أن يستجمع ثباته ثم اردف بنبرة اشد حزمًا :
– ايوة بصفته أيه هو اللى يرتب لعيد ميلادك

هواء قاسى كالجليد يتخلل الصمت بينهم حاولت أن تتجاهل شعورها كأنثى بغيرته التى ترضى روح انثى
بداخلها ثم اجابته وهى تتحاشى النظر إليه :
– طاهر صديقى المقرب من ايام الكلية او بالاحرى
صديقى الوحيد لأنى مش باخد على حد بسهولة
وكانت من ضمن احلامنا اننا نبقى مصممين حفلات
ومع اول عيد ميلاد ليا قرب واحنا مع بعض حب
يعمل تجربة وكلم ماما وعملوا العيد ميلاد كله
من ترتيبه وكانت حفلة ولا اروع وساعتها اتشجعنا
وفتحنا الشركة ولأن اول حاجة اتعملت العيد ميلاد
بتاعى .. طاهر بيرتب ليه كل سنة تلقائى بس

حرك رأسه متفهمًا بصمت فكل ما عليه الآن هو الصبر
فصبر دائمًا مفتاح الفرج فاصدر صوتًا خافتًا وهو يجيبها باقتضاب :
– امممم تمام

*****

فى المساء

ولج كنان للداخل هو يجوب بعيناه المكان حتى ظهرت شبح ابتسامة يعزف على ثغره هو يرمقها بتفاجؤ
نائمة على الأريكة والكتب تقع على الأرض ومازالت
يدها قابضة على القلم، اولها ظهره تاركًا اياها نائمة
إلا أنه وقف عاجزًا كيف يتركها هكذا وهى
نائمة على الأريكة هز رأسه بيأس، ثم دنى منها يحملها
بين ذراعيه متجهًا بها إلى غرفتها وكانت رائحتها تتغلل
داخله وتخلق جاذبية يصعب مقاومته، وضعها على
الفراش برفق وكأنة يقوم بمهمة ذرية بالغة التعقيد
وحينما انتهى سحب الغطاء يدثره ثم تمتم :
– مش حاسة بنفسك من كتر تعب دماغك ناشفة
تصبحى على خير

*****

فى صباح اليوم التالى فرقت جفنيها بصعوبة من اشاعة الشمس التى تسللت لغرفتها فجاءة انتفضت بفزع فاليوم امتحانها نزعت عنها الغطاء ووضعت قدميها
ارضًا ثم عقدت حاجبيها فاستنكار فقد ادركت لتو انها نائمة على فراشها فهى اخر ماتذكره انها كانت على الاريكة وتلخص المادة، امسكت رأسها وكأنها تثبت
مكان عقلها، التقطت الهاتف فطالعت الساعة فدارت
حول نفسها وهى ترتدى ملابسها حتى لا تتأخر
على الامتحان

خرجت من غرفتها ترتدى بنطال من الجينز وبلوزة
بلون الوردى وحجابها الابيض و حقيبتها على ظهرها
وجدته يقف فى المطبخ يقطع الخضار فاقتربت
منه متسائلة :
– صباح الخير، انت بتعمل ايه ؟!

-صباح الورد، بحضر فطار لينا
اجابها ببساطة، فهزت رأسها بالنفى قائله :
– لا شكرًا عندى امتحان هتأخر

أكد كلامه وهو يمد امامها الصحن :
– لأ هتفطرى بسرعة

نظرت للأريكة ثم نظرت لها بشك متسائلة :
– هو انت رجعت امته امبارح بليل

رفع نظر إليها وبداخله يود أن ينفجر من الضحك فقال :
– رجعت متأخر شوية

حبست انفاسها وهى تقول بتوتر :
– وأنا كنت فين ؟!

رفع كتفاه بعدم فهم ثم سألها بمكر :
– انا هعرف منين انتى كنتى فين ؟!
أيه ده هو انتى ماكنتيش هنا بليل ؟!
كنت فين ؟!

كانت تتفرسه بنظراتها لتتأكد من صحة كلامه انتباه
الشك للحظات ثم قالت :
– لأ أنا كنت نايمة جوه هروح فين ؟!
كده هتأخر سلام

حبس انفاسه يمنع نفسه من الضحك ثم قال :
– هترجعى بعد الامتحان الساعة كام

اجابته وهى تتجه صوب الباب :
– لا هتاخر عندى تحضيرات بكره عيد ميلاد
بيلا

التو ثغره ثم هز رأسه متفهمًا

****

بعد الظهيرة

بعد الانتهاء من امتحانها ذهبت لعملها مسرعة وبدأت فى تحضير الطعام بنصف عقل، بداخلها
مازالت تشعر بشئ غريب فى حديثه أيعقل أن
يكون هو من حملها لفراشها هزت رأسها بنفى :
– لأ لا مستحييييل

كان طاهر يقف على مسافة قريبه منها ثم قطب
ما بين حاجبيه وهو يراها تحدث نفسها فاقترب
منها وهو يضحك :
– أيه سماعة بلوتوث بردو، ولا هى جينات العيلة

رمقته بغرابة :
-باشمهندس طاهر مش فاهمه بتقول أيه ؟!

قرص مقدمة انفة قائلًا :
– لا متركزيش معايا
قولتلك طاهر بس

– لا مينفعش

تركته واستعادة كامل تركيزها وبدأت فى العمل
لكنه قرر مشاكستها حتى تناديه باسمه بدون ألقاب
كلما قطعت شئ وضعه فى فمه وبدء فى فتح الثلاجة
واخراج السلطات كل هذا تحت نظراتها المتذمرة
ثم تناول كيس المكسرات وبدء فى تناوله
كانت ممسكه سكين بيده ثم حدثته بانفعال :
– طاهررر بس بقى اكلت كل مكسرات اللى هتحط
على الرز حتى السلطات بوظتها

ابتسم قائلًا وهو يلاعب حاجبيه :
– ايوه كده طاهر من الأول

*****

وقفت امام المرأة تطالع نفسها ثم التفت له بتذمر
قائلة :
– ضياء انت ايه اللى جابك معايا
انا كان لازم موافقش .. ماله الفستان ده هااا
ده الفستان العاشر وانت شغال لأ لأ

كان جالسًا وضعًا ساق فوق الأخرى هز رأسه بالنفى :
– تؤ تؤ انتى مش شايفه كتافه عريانه

تنهدت بثقل ثم قالت :
– هروح اغير انا مش هشترى

ثوانى ولجت البائعة وهى تقول :
– الفستان اللى طلبته حضرتك

أوما لها ثم قال :
-بليز اديه للأنسة تقيسه

طالعته بيلا بذهول تكاد تجن من فوض المشاعر بداخلها
فكل حركة يفعلها معاها تنعش كل خلية بداخلها، التقطت
الفستان وهى تتجه للداخل وما أن ارتدتها حتى شهقت
من جماله، ازاحت الستار عن الغرفة فهب واقفًا يطالعها
بنظرات عشق خالصه، عيناها الفيروزيه الفريدة تأسره
بينما هى حاولت كبح دموعها بصعوبة قائلة :
– الفستان حلو

هز رأسه بنفى بينما هى تحولت ملامحها للحزن
فهمس بجانب اذنها قائلًا :
– انتى اللى حليتى الفستان مش هو اللى حلو

اطرقت رأسها باستيحاء ثم توجهت نحو المرأة ثانية
تطالع نفسها ..

*****

فى المساء

– انت رايحة العيد ميلاد بكرة
تلك الكلمات التى اردفها كنان وهو يقف خلفها التفت له
قائلة :
– لا انا مش هروح فى ناس هى اللى هتبقى مسئولة
هناك .. انت هتروح

حك مؤخرة رأسه قائلًا :
– لازم اروح ضياء مأكد عليا كأنى ابوه

ضحكت وسلطة نظراتها عليه بتوتر ورطبت
شفتاه وهى تمتم :
– ربنا يباركلك فيه، تصبح على الخير

قرر البوح عما فى صدره انه يريد أن يقضى وقت معاها فاوقفها قائلًا :
– خليكى سهرانه معايا لسه بدرى

اغمضت عيناها لبرهة لتُسكن نبضات قلبها،
ثم تلاقت عينيها بعيناه ولأول مرة تغوص
بملامحه هكذا، جاذبيته طاغية انتبهت على
نفسها واخفضت بصرها ولملمت نفسها ثم همست :
– عندى امتحان الصبح وبعد كده هطلع على الشغل

قلبه يألمه على تلك الصغيرة التى تتكبد متاعب
الحياة بمفردها، غامت عيناه بحزن واهتزت تفاحة
ادم خاصته هامسًا :
– مش كتير عليك

اجابته بحزن وهى تبتسم قائلة :
– لأ اتعودت على كده تصبح على خير

– تصبحى على خير

******

تقف امام المرآة وهى تمشط شعرها وتدندن بعض
الاغانى، سمعت صوت فتح الباب من خلفها فابتسمت
بسخرية ولم تلتفت فهى تعلم من الذى وطأة قدامه
الغرفة ثوانى وصدح صوته عاليًا :
– هاااااااجر

التفت له وهى تزم شفتيها بسخرية قائلة :
– خير .. افندم عايز ايه من هاجررر

تحرك بؤبؤى عيناه داخل مقلتيه بغضب واصبحت
ملامحه مغتاظة فهتف من بين اسنانه :
– انتى بتعملى أيه فى اوضتى انتى مش بتفهمى

أومأت له ثم تجاوزته تجلس قرفصاء فوق الفراش
قائلة :
– اوضتك سابقًا دلوقتى ديه اوضة كرم
مش انت انسحبت بردو

انعقد حاجبيه بغيظ وكاد أن يصرخ بعلو صوته فقد
نفذ صبره منها، لماذا لم ينقض عليها الآن ويخنقها
بالوسادة حتى تلفظ انفاسها ويخلص البشرية منها
تنهد يسأله بغيظ :
– هاجر هو اللى بيجرى فى عروقك ده أيه ؟!

رفعت نظرها للأعلى مداعية التفكير :
– امممممم .. شربات يا عينى

التو فمه بسخرية :
– قولى فسيخ مش شربات
المهم اى حاجه غير الدم

همت برد عليه قاطعه دخول كرم وهو يجفف شعره
ثم نظر إليها بابتسامة :
– صباحووو يا جوجو

– صباحوو يا كوكو
ثم اكملت بثقة قائلة :
– صحيح يا كوكو هى مش ديه اوضتك وانا ينفع
ادخلها

عقد كرم حاجبيه بضيق بينما ابتسم طاهر بشماتة
وهو ينتظر الرد فقال كرم :
– ايه الكلام ده يا هاجر انتى بتسألى ده الاوضة
والبيت كله تحت امرك

طالعه طاهر بصدمة وذهول وهو يزمجر :
– اه قول كده بقى انت ليك معاها مصلحة
والمصالح بتصالح مش كده فتبعنى أنا
ثم استرسل : وانتى ما تطلعى عند عمك عاصم شوية
ليه نصحى من النوم نتصبح بيك ونام على خلقتك
برود

اجابته ببرود :
– احبوش لا هو ولا مراته

وقف والده على اعتاب الغرفة قائلًا :
– صباح الخير
عاملين ايه ؟! معلش عايز طاهر شوية

انصرف طاهر وهو يتمتم بينما اقترب منها كرم يمد يده
هو يهمس :
– علبة السجاير

لوت شفتيها وهى تجلس على حافة الفراش :
– سكتك خضرا يا كرم قال علبة سجاير قال
احمد ربنا ان مقولتش لخالى ومرات خالى
اه كمان بلاش عشمك فيا يقتلك لأنى معرفش
هسكت لأمته

– بيييياعه اوى يا هاجر

لوحت بيدها قائلة :
– يلا يا بابا هنرش مايه اتكل على الله بلاش غلابه
متفرهدنيش لسه اليوم طويل

جز على اسنانه قائلًا :
– هاجر انتى اللى يتعامل معاكى المفروض يخرج
اعصابه عصب عصب يطبطب عليه عشان اتكلم
معاكى

******

خيرر يا بابا
هذه الجملة التى نطق بها طاهر

تنهد والده بثقل قائلًا :
– أنا عايز اشوف بنت عمك من ساعتها وهى شاغله
تفكيرى .. واكيد مش عايزه تعرف أن انا والدك

جلس طاهر بجوار والده قائلًا :
تحب تيجى الشغل وتشوفها انا هبقى اعرفك بيها
من بعيد، ولا اقولك مش انت مسافر السخنه صح شغل صح، فى فرح
فى السخنه تعالى وشوفها

ربت حسين فوق كتف ابنه قائلًا ::
– الدم الدم يا بنى هيحن من غير ما تعرفنى

يتبع


زر الذهاب إلى الأعلى