روايات ليبية
رواية رفات كاملة وحصرية بقلم سيلا

رواية رفات كاملة وحصرية بقلم سيلا
الحلقة الاولى من رواية” الرُفـات” للكاتبة سيلا
🌸🌷🌷🌷🌷🌷🌷
صلوا على الرسول.. نتمنى تكون عند حسن ظنكم
___________________
*في أحد المطاعم الـتي كانت تطُل على احد الانهار البولندية ، ظلمت الدنيا و بدي الجو ينقلب من المعتدل الى البارد تدريجياً كما هو الحال غادي، صكّر الصديق دجاكة الجلد الي كان لابسها، و شاف لي جابر الي مقعمز جنبه على نفس الطاولة بملل و إشمئزاز…
وطول ما هُم جالسين ما قدرش يقيم عيونه في كاتريـنا بـسبب لبسها الغير مُحتشم بنسبة له ، حديثهم مسموع و بالرغم من انه جابر يخطئ في الانجليزية و ليس متقن لها ولكن يفهموا ع بعض و الحديث جرّ بعضه لعدة ساعات…
و توصل الحـال بِ جابر و من شدة إعجابه ليها يسالها بكل ثقة : Jaber: “Would you like to come to Libya?”
(جابر: “هل تودين المجيء إلى ليبيا؟”)
ردت بضحكة سخرية >>
Katerina: “No, never… To be honest, I have no intention of leaving Poland. And besides, you can do it too!”
(كاترينا: “لا، أبداً.. في الحقيقة ليس لدي نية لمغادرة بولندا. وأنت أيضاً يمكنك فعلها!”)
عقد حواجبه وهو يحاول يفهم تلميحها :
Jaber: “Do what? I don’t know anything here.”
(جابر: “أقدر على ماذا؟ أنا لا أعرف شيئاً هنا.”)
غمزتله بدورها وهي تقول بنوع من الاقناع:
Katerina: “You’ll learn. There are more opportunities for living and working here. Think about it, and you won’t regret it.” 😉
(كاترينا: “ستتعلم. فرص العيش والعمل هنا أكثر. فكر في الأمر، ولن تندم.”) 😉
سكت وهو يشوفلها بـصمت لبضع من الدقائق ، قطع حديثهم الصديق الي كره من ايده وكان يبي يروح وناعس، اعتذر جابر من كاترينا و اتفق معاها على موعد اخير في نفس المكان قبل ما يروح ..
و في طريقهم للفندق الي بيباتوا فيه، مابطلش جابر كلام عنها ولا عن شدة اعجابه ليها و شدة احساسه ان هني مكانه، وهني الشيء الي لقي روحه فيه ..
و الصديق يسمعله و مش عاجبه نهائياً حال صاحبه، ولكن مايقدرش يدخل ، خلدوا الي النوم من بعد يوم شاق ركل واحد منهم في راسه افكار مختلفة عن الآخر، الصديق كل همه علاج بوه و العملية
اما جابر ف حسّ وكأنه كاترينا فرصة و مايبيهاش تضيع من بين إيديه.. يبي أجنبية ويبي الجنسية و ماعنداش أي رغبة في الرجوع لي ليبيا و الـزواج ببنت عمه
و من فجر تانى يوم انطلقوا لي مكان عملهم و لي شراء بضاعتهم الي بيبعوها في ليبيا و بيربحوا فيها، و ع نفس الساعة الي وعداته تجي فيها كاترينا ، فعلاً اقبلت عليه ب شعرها الاصفر المفرود ع ضهرها و في ايدها صحن لي اكلة بولندية وتقوله انها اكلة الوداع..
خذاها منها جابر و وعدها انه ح يزورها مرة ثانية ، وهي من شدة اعجابها بيه و ارتياحها للوضع تعنقاته
واهني ما قدرش يخفي الصديق استعجابه وعلا صوته : استغفرالله العلي العظيم !!!
تباعد عنها جابر و تلفتله وهو يفنص و يعض في فمـه : حتى خمسه دقايق نعيشهم زي الناس تقطعهم عليا ؟
You’ll also like
قلب تحت الانذار by jn3na_22
قلب تحت الانذار
27.3K
628
في قلب ميلانو ، كانن لمسات يديهن يردن القلب من حافه الغياب ، اربع رفيقات يواجهن الغربه ك اربعة خوات … بس مش كل ايامهن كانن امان في امان … ليله وحده كافيه لقلب حياة…
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية) by jana_ftyy
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية)
190K
5.9K
مستوحاه من قصه حقيقيه ❣️
قدر مكتوب🩶 by Shada9789
قدر مكتوب🩶
81.2K
1.7K
#قدر مكتوب الكاتبة : شذى 009 يقولو اقداركم تؤخذ من افواهكم ، لكن هل قدر كيان وايوب كان مكتوب من البداية؟ هل فعلاً الحب يجي صدفة ؟ ولا لكلام هدا خُرافة؟ ممكن نصيبك يتغير…
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه) by MEROO_MEROO
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه)
1.1M
19.6K
روايه باللهجه الليبيه روايه تدور احدثها بين شخصيتن ابطال والنصيب يلعب درو كبير في حياتهم تنقلب 180درجه احدثها حقيقه من مجتمعنا روايه حقيقه مع القليل من الخيال
روايه_جبر by MERO_2891
روايه_جبر
712K
8.2K
#روايه_جبر للكاتبة اسراء_يوسف
أسير الماضي by malad_Alqalam
أسير الماضي
296K
9.7K
دائماً تراودنا ذكريات مضت لتأسُرنا بين ظُلماتُها لتبقى شيء من عبق الماضي عالق بنا رغم مرور الزمن فـ هل لأبطالنا العيش متناسيين ماحدث في الماضي ام ماذا؟ رواية:أسير الماض…
<< ظل القلب >>❤️🩹. by waywy58
>❤️🩹.
44.1K
1.7K
<< رواية ظل القلب ❤️🩹 >> . " ليس كل ظلِّ يعني غياب النور فبعض القلوب تظلُّ تحمل ضوء الحب, حتى وهي غارقة في أكثر أيامها ظلمة ❤️🩹 ".
و التفت ليها يودع فيها من جديد ،و رجع ركب القطار وهو يلوحلها وكله رغبة بالبقاء، لقي روحه غادي و حس انه كاترينا إشارة من الله انه عيشته مش حتكون سعيدة في ليبيا .. هو طموحه اكبر و أبعد !!
به و الحل باش يتزوجها ! يلقاها من بوه الي من سابع المستحيلات يقتنع ولا منها هي الي متبيش تجي ليبيا
شاف لي الصديق وقال بتخمين يقطع صمت الطريق : شن رايك ناخذ قطعة ارض في طرابلس؟
الصديق شافله بإستغراب: وعلاش مش في الجبل وين ما ساكن توا ! !
جابر بضحكة : باش لما نولي نتزوج كاترينا نرفعها لي طرابلس بالك تتاقلم😁
الصديق قام حاجبه بإستعجاب : مكبر هبالك و الي اكبر هبال منك الي يسمعلك
ضحك جابر و سكت، و في رأسه فكرة وحدة كيف بيقنع اماليه يرجع يستقر في بولندا ! به حتى لو قنعهم ومشي الحال منين ليه الفلوس !
أصر و حط فكرة ارض طرابلس في راسه، و اتكى وهو يغمض في عيونه و يتخايل و يحلم ب كاترينا …
فاتوا ايام الرحلة بخير، و وصلوا هالمرة بالباخرة من ايطاليا لي طرابلس مباشرةً مع بضاعتهم، رجعوا بيها لي منطقتهم و لي ورشتهم فوراً يسعروا في الحاجات و فارحين .. انه مشروعهم الي بنُـوه مع بعض من الصفر قاعد يكبر
و جابر فارح بزيادة بعد ما نسق نمط حياته و احلامه الوردية، و بعد يوم كامل خدمة في الورشة، رجع لي حوشهم و ايده علي قلبه و يحاول يستقبل الواقع الأليم و عصبية والدّه 😁 لِـكون الحاج فوزي كما عهدتموه راجل زمني متقيد بالعادات و التقاليد و الأعراف و الغلطة معاه بورطة
بعكس الصديق الي راجع لي حوشه وكله وحشة لي عيلته، دق الباب ولقاها تستنى فيه وراء الباب السّاهِرة زوجته ❤️
خش لداخل وهو يضحك و يتغمر فيها بشوق: نحساب بنلقاك مرقدة الصغار و راقدة
زادت خشت ساهرة في حضنه وقالت : لالا عاد كيف و عارفاتك بتروح اليوم .. و حتى قيس قلتله امس بوك مروح غدوه لتوا في داره يستنى فيك و ما رقدش
و ع سيرتـه جاهم صوته وهو طالع من داره و يتكلم>> امي !! كم مرة قتلك انا راجل الحوش وانا الي نفتح الباب 😌
تباعد الصديق عن مرته الساهرة، و تني ركبتيه بحيث نزل لي مستوى طول ولده فتحله ايديه وهو يضحك و يشوفله بفخر : انت راجل الحوش و سيد الرجالة
ابتسم قيس و الفرحة بانت في عيونه بشوفة والده و كلامـه ، توجهله يجري و فوراً خش في حضنه يسلم عليه : الحمدلله ع سلامتك يا بوي
الصديق : الله يسلمك ، قالتلي امك انك ما درتش شطانة في غيابي و رديت بالك ع الحوش وعلي خوك الصغير
هزّ قيس رأسه بثقة و رقص حواجبه : حتى عيب يا بوي مخلي وراك رجالة وانا عطيتك كلمة
ضحكوا الساهرة و الصديق من طريقة كلامه، و خشوا بيه لي داخل باش يرقدوه في داره بما انه الساعة كانت مُتأخرة من بعد منتصف الليل . . ..
~
~
~
~
~
~
يتمشـى في الزنقة وهو حاطط إيديه وراء ظهره على اقل من مهله، وصل لي وجهته و وقف قدام حوشهم يشوف للباب و يبتلع في ريقه . . يقدم خطوة و يوخر خطوتين بتردد
قرب من احد الرواشن و بدي يصفر تحته بشكل مزعج، فتحت أخته أمينة الروشن و هو عقد حواجبه بغضب و دخل إيده من الروشن و كرها ليه من شعرها : إلي يصفرلك تفتحيله الروشن عبيت عليك والله
نحتله أمينة ايده وهي تتوجع و نفخت : من غيرك مهبول و بيديرها ؟ جيراننا كلهم محترمين الا انت
جابر تباعد عنها و قام حواجبه بثقة : لأني مميز و زي امية الغدير نروي و ما انعطش
قلبت امينة عيونها و ردت عليه وهي تواسي في شعرها : مكلوب و الاكسجين ناقص علي دماغك هلبا
جابر ضحك وفنص فيها : شوفوني ع اساس نقرا في علوم بيئة و فاهمة 😌 نوضى نوضي افتحيلي الباب و سخنيلي اي حاجة في الكوجينة ناكلها
” و بلع ريقه وهو يفنص فيها بتهديد “: حسّك عينك اتنوضي بوك امشي ع روس صوابعك
نفخت أمينة و صكرت الكتاب الي كانت تقرا فيه، ناضت من مكانها و طلعت من الدار زي ما قاللها، وقف هو قدام باب الحوش و يستنى فيها تفتحله ، و يتكلم مع نفسه : السلام عليكم يا حاج نبي نعيش برا ، اه لا يا حمار ما تقولهاش هكى بصغة الامر ، قوله يا بوي اني لقيت روحي في الغربة . .
” سكت وهو يبلع في ريقه و يتخايل في ردة فعله “: والله يطلعلي روحي لي خالقها 😳
إنفتح باب الحوش و اول ما خش و قبل ما يشوف من فتـحله، شده بوه من سوريته و يخضخض فيه : مسافر من غير علمي يا كلب يا خسيس
بلع جابر ريقه وهو يشبح لي بوه و يحاول يفك نفسه : يا بوي غير ارخيني خليني نفهمك ، والله ماشي لي خدمة الله و أسأل حتى الصديق
استمر الحاج فوزي يدفدف فيه و يهزب : الا انت طالعلي مش زي خوتك ما فلحت في شيء ، لا تسمع في الكلام زي الناس لا تشاور
اسمعني جاي يا جابر ، وحق ربي و رحمة بوي و امي تحت ترابهم من اليوم وغادي كلمتي هي الي بتمشي عليك زي ما مشت علي خوتك قبلك و بنزوجك من الأسبوع الجاي
نفخ جابر و تكلم هو يحاول يتمالك اعصابه : اسمعني يا بوي سولتك بالله انت توا عاجبك حال خوتي ؟ زوجتهم و سكنتهم تحت جناحك انت الي تصرف عليهم و من غيرك ما يسوو شيء ، انا ما نبيش نكون زيهم و نظلم بنت الناس معاي انا نبي نخدم ع روحي و نطلع مصروفي و ندير حوش ✋🏻
فوزي ” رخي حواجبه نوعاً ما ولكن قعدت الشدّة في صوته” : و منين ليك ؟ وانت دايح سايح و كان مش هالورشة الي خاش بيها مع الصديق بفلوووسي حالك زي حال خوتك و أحرف . . ما اتوهنيش بالكلام يا فرخ قتلك فاتحتك بتنقرأ ع بنت عمك نجلاء الخميس الجاي وانت ساكت و راضي
جابر يشوفله بإصرار: مش عناد فيك يا حاج لكن اعطيني فرصة نوقف ع رجلي نسافر و نشوف حياتي ونخدم لي برا و نرجع نتزوجها و الي تبيه بعدها يصير . .
سكت فوزي و طلقه، يشبحله وهو مش مطمئن لكلامه : جابر الموضوع هدا مش موضوع نقاش ، بنت عمك نجلاء من وهي في اللفة بوها موصيني عليها و قايلي نجلاء لي جابر و جابر لي نجلاء
جابر نفـخ بـملل : و من قال غير هالكلام حفظته انا هالكلام ، لكن اني طالب منك يا حاج تعطيني وقتي في البزنس الي لقيته في بولندا ، خليني انمشي اموري بيه و نحاول يكون ليا حوش و عمل ثابت و بعدين ناخذها و كلامك ما يتكسرش بإذن اللـه
فوزي قام حاجبه بعدم تصديق ليه : لكن انا عطيت كلمة للبنت و أمها ما يفوتش العام الا وهي علي ذمتك
جابر : ان شاء الله خير يا بوي خليني نحكيلك علي مشروعي توا و بعدين ساهل . . .
في الكوجينة كانوا اخته و امه يسمعوا في الحوار، ضحكت امينة وهي ترجع في الزيتون لي مكانه : قداشه فالح و لسانه طويل هالجابر قدر يلخبط بوي و يقنعه
تنهدت امباركة بحسرة و حطّت إيدها علي خدها : ما قاهرني الا نجلاء بنية زي الوردة وخوك كارهها ، مش هاينة عليا نعطيها لي ولدي وهو ميبيهاش
و بالفعل كلام أمباركة ، نجلاء بنية متتعوضش جمالاً و أخلاقاً بنت عز فالحة و ناشطه ، و فيها كل مواصفات الي يحلم بيها أي راجل في ذاك الزمن الجميل ، عدا جابر الي كان تفكيره خارج الصندوق و قدر بِ كلمتين منه يقنع بوه علي مشيته لي بولندا بحجة الشغل و ما في باله أعظم و أكبر. . . .
/
في هذي الاثناء كانت هي متكية ع مندار في الجنان و تتفرج ع السماء، تعد في النجوم و تتفرج ع القمر الي كان في ليلتها واضح و تلعب بشعراتها و سارحة ..
طلعت امها للجنان و شافتلها : مش صقع عليك ! خشي ارقدي يا بنتي
تقاعدت نجلاء و شافت لي امها بتفكير : زعمك يا امي جابر ..
” و سكتت وهي تبلع في ريقها و فوراً نحمروا خدودها بخجل”
نواره ضحكت : وخيره جابر الي لاحسلك عقلك ؟
نجلاء بـتوتر: زعمك يفكر فيا زي ما انا توا هكي ؟
نوارة : وعلاش لا ، دامه يبي يتزوجك بيفكر فيك و من يصحله ياخذ بنتي وحيدتي و ما يفكر فيها
نجلاء شافت لي امها بإبتسامة : لكن نخاف يُما ، نخاف من كلام سالم خوي
نوارة تنهدت و قربت من بنتها : سالم خوك يقول في هالكلام من غيضه من عمك، عمك فوزي ماهوش شقيق بوك و الورث الي جاي لي عمك فوزي من نصيبه وجاي لي بوه، اما بوك ولد عمه و بعيد خوك يبي يعطيه حاجة مش مكتوبة له، فكك منه و ما تكدريش ع روحك يا عروسة
زادوا نحمروا خدود نجلاء ، و ناضت من مكانها و بدت تفك في ظفيرتها الطويلـة استعداداً للنوم و عيونها سارحة في السما وتلـمع : ربي يطمن بالك زي ما اطمني فيا ❤️
” و ابتسمت وهي تقول في داخلها “(( حتى انا نستنى فيك يا جابر مش انت بس ❤️))
/////////////////////////////////
7:45 ص
” هاك خود بيه من المقصف الي تبيه “
إبتسم عُمر وخدي رُبع دينار من بوه و الضحكة انرسمت ع وجها : صحيت بوي
شافتله سعدة الي كانت تصكر في شنطة عمر و قالبة وجهها : حطيتله خبزة و طن .. 😒 و بعدين كان بتعطيه اعطيه ناخدله كراسات و أقلام و حوايج مش لين نمشي لي بوي يصرف عليا
فنّص فيها عبد الكبير و ناض من ع سريره بإحراج من كلامها قدام ولـده : صبح ما تعكريش مزاجي
سعدة حطت ايدها ع بطنها وهي تتنهد بحسرة : ربي يستر و تكون قد الي جاي و يصير منك في مكان ما قاعدة نشحت من بوي وجهي انسلخ منه
قام عبدالكبير ولده عمر من إيده و الغضب بان في ملامح وجها كسر الشر و اختار الصمت لانه بينه و بين نفسه ما يقدرش ينكر كونها مُحقة 🤷🏼♀️ . . بينما ملامح عمر كانت متأثرة بكلام امه الي ديما يتكرر 🥺 .. طلع مع بوه من الدار و خلى سعدة لاحقتهم و اول ما شافت امباركة نفخت : صباح الخير اللاي
امباركة شافتلها بقيمة حاجب و رجعت شافت لي حفيدها : صباح النور .. تعالا عموري وليدي افطر قبل ما تمشي
سعدة : لالا فطرته خلي يمشي قبل ما يتاخر ع حصصه 😒
و رجعت لي دارها و خلت امباركة مقعمزة مكانها و تنفخ : ياربي شن درت باش تبليني بكنة زي هذي .. اخخ لو كان في إيدي و الكلمة كلمتي مش كلمة فوزي نطلقها من اليوم و نجيب وحدة بنت أصول .. يخدة حرفة الله يسود معيشتها
انفتح الدار الي بجنب دار سعدة ، و طلعت منه ربيعة و الابتسامة في وجهها و ولدها فادي في حضنها و وراها راجلها ..
عبد المولى : صباح الخير يام
امباركة شافتلهم و ابتسمت : صباح النور ان شاء الله خير وين ماشين
ربيعة : عندي موعد في المستشفى يا اللاي و بنخلي فادي عندك
ابتسمت أمباركة و هزت برأسها : يا مرحبتين بيه خليه بنتي بري ان شاء الله ربي يفتحها في وجهكم و تنوضي ع خير و سلامة . . .
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
” حسيت روحي نولدت من جديد يخي ، وقت قالي امشي و دير الي تييه الروح نردت فيا “
ضحك الصديق وهو يكنس في فم الورشة و يشوفله بنص عين : باه و بعدين ! ما تقوليش بتمشي تتزوج المسيحية و تجيبها لي بوك و تجلطه ؟
نفخ الجابر و لوح السيجارا الي كانت والعة من ايده، عفسها تحت رجله بغلّ وهو يقول : توا القصة ع الفلوس ، فلوس نسافر بيهم و نأسس بيهم روحي غادي و نتزوجها و مش لازم بوي يعلم
علا الصديق حاجبه و حط المكنسة ع جنب و انتبهله : و بنت عمك ؟
نفخ جابر و حكّ جبهته : ليها الله ، المهم نتزوج كاترينا و نستقر في بولندا و يصير الي في بالي بعدين ساهل
تنهد الصديق و توجه لي المخزن الي داخل الورشة وهو يتكلم : ربي يعينك و يقدم الي فيه الخير ، لكن نصيحتي ليك مافي شيء في الدنيا هذي يجي قدام رضي والديك
جابر نفخ و ناض وراء صاحبه يناقشه : والله اني مش ن..
و سكّت بصدمـة لما شاف الخزنة الي فتحها الصادق ، كانت معبيّة فلوس و هو زادلها من عنده و رجع صكرها و ناض : كمل شن كنت بتقول
بلّع جابر ريقه و عيونه ع الخزنة بنوع من الاستغراب : شن بدير بيهم هاذم مالا
الصديق تنهد و الضيق بان في وجها : عملية بوي، و كان عقبت منهم حاجه بناخدلي شقة في طرابلس بوي بيكثروا مراجعاته و سيارتنا مش متع ركرب و نزول
سكت جابر و هزّ برأسه وهو يحاول يتناسى الي جي في باله و يلـعن الشيطان ، طلع الصديق من المخزن و قام مفاتيح سيارته : عينك من الورشة اني ماشي نشبح حال بوي اليوم و جاي . ….
و اول ما طلع من الورشة تلاقا مع عبدالكبير الي صافحه و صبح عليه ، كمل الصديق طريقه لي حوشهم و عبد الكبير خش لي خوه جابر
و في لحظتها كان جابر مطلع خزنة الصديق صاحبه من بعد ما طلع و فاتحها و يعد في الفلوس الي فيها بفضول،و اول ما شافه عبد الكبير شهق : منين ليك كل هذا يا فرخ
توتر جابر و خش بعضه، رجع الفلوس مكانهم و حط الخزنة ع جنب و شاف لي خوه وهو يتلعثم : هدم فلوس الصديق مش فلوسي .. طلب مني نعدهم
عيون عبد الكبير علي الخزنة تلمع بإحتياج ،و رياقته سالت و الشجع بان في عيونه وهو يسأل بخبث : كم يجوا هدم ، مش اقل من 100 الف
هز جابر راسه بتوتر ونزل عيونه للارض : اها اكثر لكن في النهاية مش لينا .. خلينا في المهم خيرك جاي
عبد الكبير يبادل في نظره بين الخزنـة وجابر بخبث : جيت نبي نفهم قصة عركتك مع بوي امس ، لكن لقيت الي ندور فيه ليا زمان
شافله جابر بعدم فهم مصطنع: شن الي ادور فيه
شاف عبد الكبير لي خوه نظرة نذالة ، وخر خطوتين صكر باب الورشة عليهم و قرب من الخزنة وهو يقول بصوت متمكنّ منه الطمع : نقسموهم بالنص، انت تاخذهم و تسافر لي بولندا و ادير الي تبيه واني ناخد بيهم حوش و الموضوع يموت بيناتنا
شافله جابر بعدم اقتناع يطرد الوسواس وهز راسه بالنفي : تي شن تقول انت يا راجل واضح طول بيشك فينا
حطّ عبد الكبير عينه في عين خوه و يتكلم بصوت هامس مُوسوس: مناخدوهمش في مرة ناخدوا شوي شوي ، و لما انفضوها تكون انت واصل بولندا و اني ندسهم و نقولوا لي الصديق منعرفوش وين ماشي جابر وانت تفاهم معاه، ها يا جابر بتحط ايدك في يد خوك الكبير و بتدفن الفقر ولا بتدير جو الصحبة الي ما يوكلكش عيش ويخليك عالق في ليبيا عمرك كله و نهايتك دار في جنبنا مع بنت عمك
1
الشيطان يدخل للإنسان بالطريقة الاقرب لي قلبه، و كان يوسوس لي جابر و مخليه متردد و لكن داخله موافق و مقتنع ب كلام خوه، من جهة صاحبه و من الجهة التانية العيشة الي يحلم بيها …
كان يشوف لي خوه و فيه شيء داخله يقوله لا .. وخر .. خلي الفلوس مكانهم .. هدا صاحبك و عشرة عمرك .. مأمنك و واثق فيك
بس الجانب الاقوى كان يصارع في الجانب الاخر و يقول امتى بتشوف حياتك ، امتى بتتعلم تستغل الفرص .. هي غلطة و سيورك ترجعهم هالفلوس لي صاحبك .. و انت اولى بيهم و محتاج وكلام عبد الكبير صح ..
و في لحظة ، تخلى جابر عن نخوته و شرفه . . تخلى عن كرامته و انسانيته و حقّ قول الله تعالى “إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا”
حط ايده في إيد خوه ضد صديق عمره ، خدوا من الخزنة مبلغ بسيط و طلعوا من الورشة ، و بدوا يتناقشوا و يتفاهموا ع الخطوة الثانية
و استمر الوضع هكي لعدة ايام ، ياخذوا كل مرة في مبلغ و الصديق مش حاس و يزيد ع الفلوس لانه في باله انه فلوسه بين ايدي امينة و في مكان الثقة العمياء ✋🏻 ..
و في أخر مرة ، خذوا المبلغ كله و فوراً جابر روح لي حوشه لم اغراضه مع نص المبلغ المتفق عليه مع شقيقه و ركب سيارته و انطلق . … يسوق في السيارة و يبكي .. دموعه ينزلوا بغزارة و زي المطر الي كانت تنزل خيط من السماء ، يبكي ع الي داره يبي يولي يبي يرجعهم .. يبي يولي جابر الي عرف روحه بيه ..
لكن الي صار صار .. و انانيته فازت على انسانيته 🤷🏼♀️ خسّر صاحب عمره و نفسه العزيزة و فاز بِقرش الحرام . .
~
~
~
~
~
~
~
بعد مرور أسبوع . . . 🌱
في شهر ابريل من سنة 2002
يلعب بِ عكاز جده الخشبي ، يجرب يمشي عليه و يكركر فيه من داره للصالة سمع امه تنادي فيه طلع ب الكعوز يقفز بمرح : نعم امي
ساهرة شافتله بإبتسامة // اعطي العكازة لي جدك خلي يوقف ع حيله وتعاله نلبسك دجاكتك بوك بيجي بنمشوا
هز قـيس برأسه و اقترب من جده الي كان متوجع لي حد ما.. موعد عمليته في اليوم هذا و الوجع زاد عليه جيهة صدره
خدي العكوز من قيس و بدي يوقف ع رجليه وقيس يعاون فيه و شاده بإحكام من إيده .. يشوفله الحاج و مبتسم بـرضا : ربي يبارك فيك يا ولدي و نشوفك راجل قد الدنيا
قيس : انا اصلا راجل حتى توا !!!
ضحك الجد من قلبه و بدي يكحّ : ربي يسعدك و يرضى عليك يا قيس
قيس شاف لي جده وهو مبتسم برضا ع نفسه : نجيبلك أمية جدي!
هز الجد راسه بالرفض و قعد واقف ع عكازه و يكح بتعب .. توجهتله عزوزته وهي شاده في يديها جرده : ربي ينوضك ع خير يا حاج و يطمنا عليك
سكت الحاج شوية .. وتكلم بضيق : انا مانبيش نضيق ع ولدي غير الله غالب
تكلم قيس بالرغم من عدم ادراكه الكامل وقال: شنو يا جدي راهو ولدك وانت جبته للدنيا كيف تبيه ميلهاش بيك 🤔
ضحكت ساهرة و ضمت ولدها قيس ليها و كملت ع كلامه : صح كلام قيس يا عمي، انت بركة الحوش و رضاك ع الصديق هو الي مريحه
نفتح عليهم باب الحوش الي كانوا ملتمين فيه استعداداً لانطلاقهم لي طرابلس، و خش منه الصديق ..
شافلهم و هو على غير عادته ، وجها اسود وعيونه معبيات بالدموع يشوفلهم و مش قادر يتكلم . . .
شهقوا كلهم لما شافوه و الحاج قرب منه : شن في يا ولدي !
قرب الصديق من بوه، و رجليه ماعاش قدروا يحملوه طاح ع الارض تحت رجلين بوه و بدي يبكي . . و كان المنظر مُريع لي قيس و الساهرة لانهم اول مرة يشوفوه بالحالة هذه خالـي من القوة و الصلابة ..
كان يتكلم و يبكي و العبرة تخض فيه تحت رجلين بوه بالرغم من خشونة مظهره و صوته الغليظ الي يشهق : سامحني يا بوي سامحني يا غالي حاولت .. حاولت و جملت القرش ع القرش والله يعلم قداش حرمت روحي باش نشوفك حي و تقعد تاج ع روسنا .. في يوم و ليلة خدوهم يا بوي .. ضحكوا عليا و خلوني ع الحديدة
اخذوا فلوس عمليتك يا بوي .. ماعنديش فلوس ماعنديش تحتي ولا مليم كيف بنعالجك يا بوي كيف بنردلك جمايلك عليا
شهقت الساهرة و لطمت ع خدودها ، تكلمت امه وهي تقول بصوت يرعش من الصدمة : حتى فلوس ذهبي الي بعته و زدته عليهم !!!
الصديق ببكاء وقهر : كلهم فلوسي كلهم خذوهم ما خلوا شيء ما عندي شي نولي عليه ما عندي شي نرفعك تعاين بيه ولا دير بيه عمليتك ، غفلوني يا بوي سامحني يا بوي …
كانت هاللحظات اسوء شيء شافه قيس اطلاقاً و اسوء ذكرى تخزنت في راسه لأعوام قادمِة ، يشوف لي بوه كيف منهار و جده من الصدمة ساكت و مش عارف كيف يواسي ولده 🤷🏼♀️ ساهرة بدت تبكي مع راجلها و حناه كذلك ، وهو واقف مكانه مصدوم من الي صاير و فاتح عيونه ع وسعهم و يراقب في وضع بوه المزري . . .
قلبه الصغير مش فاهم معنى الغدر !! الغدر الي هلبا ناس عايشة عليه و هي صنعتها ، الظلم و القهر الي يذوقه اي بنادم طيب و حلايلي و ع حاله .. لإنه شياطين الإنس ما يتحلموش يشوفوا بنادم على الطريق الصحيح او على طريق النجاح ..
كل الي قدر يديره يقرب من بوه و يمسد ع ظهره بيديه الصغيره الي ترتجف خوفاً من الي شافه ….
و كان هذا اول درس تعلمه قـيس في حياته ، و لازم يكون الدرس الاهم في حياة اي شخص .. الغدر ما يجيش من البعيد الي يكرهك .. الطعنة تجي من الي عطيته ظهرك وانت واقف تستنى فيه يحضنك بكل ثقة ..
/
/
/
/
مـر شهر ، شهر بحاله فات على اليوم هذا و في شهر الي بعده ” مايو ” من سنة 2002 و تحديداً في وارسو عاصمة بولندا و على منظر الانهار العذبة و صفاء الجو و هدوءه كان هو مُتكئ على كتفها في احد الحدائق و يتكلم بصوت رومانسي هادئ..
جابر: “Czy wierzysz, że jesteś pierwszą kobietą, którą tak naprawdę pokochałem?”
(هل تصدقين أنكِ أول امرأة أحببتها حقاً؟)
ضحكت كاترينا بصوت ناعم وأمسكت يده بقوة:
“Wciąż nie mogę uwierzyć, że tak dobrze mówisz po polsku i rozmawiasz ze mną w moim ojczystym języku 🥰”
(لا زلتُ لا أصدق أنك تتحدث البولندية جيداً هكذا، وتتحدث معي بلغة وطني الأم)
جابر عدّل جلسته ونظر إليها بتدقيق، مد يده يمسح على شعرها الأشقر المنسدل كعادته ومبتسماً:
“Oczywiście, kochanie. Język mojej żony jest moim językiem. Poza tym, teraz jestem też obywatelem polskim, nie zapominaj o tym”
(بالتأكيد يا حبيبتي. لغة زوجتي هي لغتي. وفوق ذلك، أنا الآن مواطن بولندي أيضاً، لا تنسي ذلك)
“وضَحك”..
تنهدت كاترينا بعمق:
“Ale przy całym tym szczęściu, boję się, że pewnego dnia zatęsknisz za swoim krajem i mnie zostawisz”
(ولكن مع كل هذه السعادة، أخاف أن تحن يوماً لبلدك وتتركني)
هز جابر رأسه بالرفض وأمسك يدها بكلتا يديه:
“To niemożliwe, Katerina. Będę z Tobą szczery… Nie wybrałem życia tutaj i małżeństwa z Tobą tylko z miłości. Chcę budować lepszą przyszłość dla nas i dla naszych dzieci”
(هذا مستحيل يا كاترينا. سأكون معكِ صريحاً.. أنا لم أختر العيش هنا والزواج بكِ فقط لأجل الحب. أريد بناء مستقبل أفضل لنا ولأطفالنا)
ابتسمت كاترينا ببطء، ووضعت يد جابر على بطنها برقة وقالت:
“W takim razie mam dla ciebie nowinę… Nasza przyszłość właśnie się zaczęła. Jestem w ciąży, Jaber”
(إذن لدي خبر لك.. مستقبلنا قد بدأ للتو. أنا حامل يا جابر)
سكت جابر للحظة من الي سمعه، ابتسملها و الصدمة و عدم استعداده للخبر هذا باينة في وجها 😳
سالت كاترينا وهي تشوفله بعيون منتظرة ردة فعله :
“To znaczy, że nie wrócimy do Libii?”
(يعني أننا لن نعود إلى ليبيا؟)
جابر ابتسم وهو يحاول يخفي صدمته ): “Tylko w odwiedziny. Nasza mała rodzina zostanie tutaj, i tutaj nasze dziecko dorośnie ❤️”
(فقط من باب الزيارة. عائلتنا الصغيرة ستظل هنا، وهنا سينشأ طفلنا)
حاول يظهر عكس ما في داخله ليها و يدرق الخوف الكبير من ردة فعل اهله الي لتوا ماعندهمش علم بأي شيء داره في بولندا .. لا زواجه ب كاترينا ولا الفلوس الي سافر بيهم ..
/
/
/
/
/
/
كذبة .. كذبة كذبة انت كذبة
لكن احلى كذبة بعتهالي الزمان .. رقة رقة رقة انت رقة لكن شوقي و دمعي و بحر من الاحزان
حبيبي كان هنا مالي الدنيا عليا بالحب و الهنا ، حبيبي يا انا يا اغلى من عينيا نسيت من انا ..
كانت تنشف في دروج حوشهم بنشـاط ب فستانها الياجوري المرفرف الي يتحرك معاها كل ما هي تتحرك ، و شعرها كعادته طالقاته سالف مغطي ظهرها بشكل مُموج و اختلـطت فيه الخُصل البنية بـِ السوداء ..
تردد في كلمات الاغنية مع الراديو و ضيقة في قلبها ، انفتح باب الحوش حطت المكنسة ع الحيط و توجهت للراديو تجري صكراته
نزلت من الدروج وهي تتسائل بخوف يكون سالم سمع الاغنية : مني !
خشت نوارة للحوش تنحي في فراشيتها و الابتسامة شاقّه وجهها : عندي ليك خبر ولا مليون خبر
تنهدت نجلاء و كتفت يديها بحزن واضح من ملامحها و اتكت ع الحيط الي وراها بفشل : شن قعذ يفرح بالله يما ، جابر هج من البلاد و سيبهالي و حتى اخته و اماليه الي كنت نمشيلهم و ناخد في اخباره منهم سيبوا المنطقة ونزلوا لي طرابلس
” و صوتها تغير لي نبرة بكاء “: يعني جابر موضوعي اني وياه تم و تفكرس عند عمي 😢
ضحكت نوارة و توجهتلها وهي تمدلها في فراشيتها : خوك سالم و مرته وينهم ؟
نجلاء : رافعها لي أماليها السنيورة، فكينا منها و قوليلي خيرك فارحة و بنتك نصيبها طار من بين يديها 😢
نوارة : خليني نكمل كلامي يا بهلولة ، مديلي طاسة امية باش نبل ريقي و نحكيلك وين كنت و شن صار …
/////////////////////
# يتبع
