روايات رومانسية

رواية دموع تأبي الخضوع الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم اميرة الصحراء

رواية دموع تأبي الخضوع الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم اميرة الصحراء

  الفصل الرابع والعشرون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
يجلس الطبيب المعالج لحسن خلف مكتبه فى غضب امامه الممرضه مطرقة الرأس ، تحدث بغضب : ازاى
تسيبى المشرط جمب السرير حسن
-تأتأت الممرضة : والله يا دكتور انا نسيت أشيله بعد ما اديته علاجه
-بنفس الغضب الهادر : انتى واحدة مهملة لو فضلتى تنسى كل مشرط جمب كل سرير مريض مدمن كان
هيأذى نفسه زى ما عمل حسن فى نفسه ومش بعيد تأذى زميالك
دا غير الناس اللى شغاله فى التعقيم وعمال النظافة وانتى عارفة انه عنده مرض خطير زى دا ممكن شكه
واحده فى جسم العامل من حقنه استخدمها مريض الايدز تعدي العامل على طول… فأردف : وعشان كدا انتى
مخصوم منك خمستاشر يوم ودا اقل واجب اتفضلى من امشى من قدامى لو اتكررت تانى هيبقى فى ايقاف
عن العمل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
انتهت ايام العزاء وعادت سمران مع زوجها إلى القاهرة فلم يرضى امجد أو سمران أن يسافرا ويتركا عمها
بمفرده فى محنته وظلت سمران بجانب زوجه عمها مع فدوى تحاولا ان يثبتاها على الحق وان يخففا من ألم
فقدانها لفلذة كبدها .
لم تعد توحه تلك المرأة المتسلطة حادة اللسان بل أصبحت أمرأة هدمها الحزن فكانت لا تتكلم الا بالدعاء
وقراءة القران فقد ايقنت ان الموت لا يفرق بين كبير وصغير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تذكرت سمران موقف زوجة عمها فى العزاء
-توحة بألم وحزن : سامحينى يا بنتى عارفة انى غلطت فى حقك فأردفت ببكاء : قلبى يا بنتى كان بيدارى على
اغطاء ابنى والاخر ضاع منى بسبب دلعى له ومحدش قدر يقف فى وشه وقاله لأ .. سامحينى وسامحى حسن
على الى عمله فيكى عشان يرتاح فى قبره ،نظرت اليها سمران بدهشة فأردفت توحة : متستغربيش يا بنتى
حسن قالى على حاجة قبل… قبل ما يموت بكام يوم .
-سمران وشعور الشفقة يجتاحها : مسمحاه يا مرات عمى ، ادعيله بدل ما تعيطى عليه ادعيه ربنا يغفرله
– ” ظلمتى وظلمت أهلك وظلمت نفسك بانتحارك هل انت مرتاح فى قبرك الأن ، هل ارتحت انت هل ارتاح
أهلك الذين قطعت قلوبكهم بالبكاء عليك “
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دثرت والدتها بالغطاء على سريرها فى بيتها ، خديجة والدة فدوى بعتاب : ليه يا بنتى مقولتليش على الى
عمله معاكى اسلام
-فدوى بألم : كنت خايفة عليكى يا ماما خايفة لتتعبى ، اهو انتى تعبتى لما سمعتى كل حاجة حكيتها لحسام ،
فتابعت بمرح : بس تعرفى يا ست الكل احلى حاجة فى الموضوع انك عملتى العملية وبقيتى زى الفل
-خديجة بدعاء : ربنا يباركلك فى جوزك يا بنتى ويجازيه خير وهو قريبه اللى عملى العمليه
-فدوى : امييين يا رب
خديجة بحب : يالا بقى روحلى لجوزك بره هتفضلى لازقة فيا كدا
-فدوى بابتسامة : حاضر يا ماما
يجلس بإعياء على المقعد مغمض العينين ، نمت لحيته ، مُهمل الهيئة ، رأته فدوى فكادت تبكى عليه
لاول مرة تراه فى صورة اخرى ترى فيه حبيبها وطفلها الذى لجأ اليها فى محنته
-جلست فدوى بجواره فوضعت يبرقة على وجنته فنادت اسمه برقه : حسام
فتح عينيه ببطء وعلى وجهه ابتسامة باهته فأعتدل فى جلسته: فدوى محستش بيكى
-فدوى بمرح : هو بقيت زى الهوا ولا ايه
-فأغمض عينيه مرة أخرى قائلا بما يشعر به قلبه : ايوة يا فدوى انتى هوا اللى بتنفسه
-أخذت فدوى رأسه ووضعتها على كتفها : مستريح كدا ؟
-حسام : هممم
فدوى برقة : حبيبى انت تعبان قوم ريح شوية فى غرفتى وانا هنام عند ماما
-فتح حسام عينيه ولم يصدق ما سمعه : قولتى ايه مسمعتش
-فدوى بخجل : بقولك قوم نام فى غرفتى وانا هنام مع ماما
-حسام : لا مش دى اللى قبلها
-أطرقت رأسها خجلا : حبيبى
-حسام وقد عادت روحه من جديد : اخيرا يا فدوى نطقتيها ياااااه
فدوى بخجل : انا غلطانة اللى قولتها
-حسام معترضا : لا ايوس ايد انا ماصدقت انك قولتيها
-فدوى بخجل : خلاص بقى يا حسام
-حسام بفرح كتمه فى قلبه : حاضر يا حبيبتى
ذهب الى غرفتها حتى اطمأنت انه نام فأطفأت أضواء الحجرة ،ثم توجهت إلى المطبخ لتطهوا مالذ وطاب له
فقط لانها تعلم جيدا أنه لم يذق للراحة أو النوم طعما فقد شهيته منذ أن نقل أخاه إلى المشفى .
وتقوم ايضا بطهو الطعام الذى حدده الطبيب لوالدتها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى منزل الدكتور أمجد
تجلس سمران بجوار أمجد ومقابل سمران تجلس ندى
امجد بجدية : خير يال مدام ندى سمران قاتلى انك عايزانى فى حاجة مهمة
-توترت قليلا ثم استعادت رباطة جأشها : هو الحاجة الى جاية فيها فى غاية الخطوة ، فأخرجت الحاسب
المحمول ” الاب توب ” من حقيبتها ثم وضعتها على الطاولة التى امامها فقامت بتشغيله ،فأردفت قائلة :
بص معايا يا دكتور أمجد الفيديو دا
نظراتهم جميعا متجهه نو شاشة الحاسب فتحدث أمجد بشغف : أيوة انا فاكر العملية دى كويس دا كان مريض
عنده انسداد فى الشريان التاجى ، بس للاسف مستحملش العملية واتوفى
-تابعت ندى كلامها : هو فعلا بالظبط زى ما حضرتك قولت انا يومها سجلت العملية بناء على طلب من
حضرتك ، يعنى محدش عرف ان العملية دى اتسجلت غيرى أنا وحضرتك ، ويومها كنت متوقع ان العملية دى
نسبة نجاحها خمسة وتسعين فى المية بس حضرتك زعلت اوى لما العملية فشلت والمريض اتوفى
أمجد وسمران كلهما آذان صاغية لما تقوله ندى فأردفت ندى : تابع معايا حضرتك بعد ماخلصت العملية خليت
الدكتور سعيد يخيط مكان الفتحة الى حضرتك عملتها فى مكان القلب ، فتابع أمجد الفيديو حتى لحظة معينة
فقالت له ندى : الدكتور سعيد خيط مكان فتحة القلب وبدأ يفتح فاتحة تانية تحت المعدة يعنى يا دكتور امجد
بالمختصر واللى يثبت كلامى دا ان الدكتور سعيد سرق بنكرياس المريض فانفجر قائلا : ازاى دا يحصل مش
معقول سعيد يعمل كدا
فتابعت ندى بأسف وقلق : فى حاجة كمان يا دكتور مش الدكتور سعيد بس اللى بيتاجر فى الأعضاء دا كمان
…. الدكتور عُلا
-أمجد بغضب وعدم تصديق : انتى بتقولى ايه مش ممكن عُلا توصل بيها انها تعمل كدا
-ندى بأسف : للأسف يا دكتور انا سمعتهم بنفسى فى حاجة كمان بس خايفة من ردة فعل حضرتك
-أمجد بسخرية : كلمى ما هى كملت الواحد بقى بيصدق أى حاجة دلوقتى
-فركت ندى يديها فى توتر فقالت بسرعة : الدكتور سعيد والدكتور ة عُلا على علاقة غير شرعية
-أمجد وقد شلته الصدمة : عُلا ! أم بنتى تتاجر بالأعضاء وعلى علاقة ومع من مع أعز صديق لى خيانة اعز
صديق له ! ،أمسكت سمران يد زوجها لتدعمه فى مصيبته ، تخشى عليه من الصدمات التى يتلقاها واحدة تلو
الأخرى
-بدأت نبضات قلبها تدق بسرعة ، تخشى على حبيبها فتحدثت قائلة بصوت صارم : انت لازم تسيب المستشفى
دى باسرع وقت ممكن
-ندى مصدقة كلام سمران : سمران عندها حق حضرتك شريك فى المستشفى دى بنسبة الربع يعنى لو مصيبة
حصلت وكشفوا عمليات سرقة تجارة الاعضاء ممكن تروح السجن يعنى حضرتك شريك فى كل حاجة
بتحصل من وراك د لوتى ، دا غير انهم حضروا لعمليتين للاسف واحد منهم تمت أول امبارح والتانية لسه
محددوش ميعادها .
-امجد بحيرة : بس ازاى سعيد جراح قلب زى ويعمل عمليات جراحة تخصص تانى
-ندى بثقة :انا اكتشفت بالصدمة ان الدكتور سعيد كانت بيجيب معاه دكتور تانى جارحة عامة لحد ما اتعلم
يعمل العمليات دى بنفسه وفى حاجة كمان يا دكتور الفيديوا دا الدليل الوحيد اللى معايا على ادانتهم بس لحد
دلوقتى انت مشترك معاهم فى الجرايم دى طول ما حضرتك شريك فى المستشفى
-أمجد بشغف : انتى تعرفى تجيبى أدله تانية غير الفيديو دا ، لأن الفيدو دا مش اثبات فعال على انى مش
شريك معاهم لازم دليل ، فكر أمجد قليلا فتابع : استنى أنا معايا مفاتيح خزنة مكتب عُلا اللى فى المستشفى
ومفتاح الخزنة اللى فى الفيلا
-نظرت اليه سمران فى دهشة وحذر : المستشفى وقولنا ماشى فتابعت بغيرة : انما هتدخل الفيلا ازاى وانت
مطلقها
-أمجد بابتسامة خبيثة مليئة بالمرارة: ما هو دا مميزات انك تكون عامل علاقات كويسة مع اللى شغالين تحت ايديك
-نظر أمجد ألى ندى مُحذرا : ابعدى انتى عن الموضوع دا الى انتى حكتيه دلوقتى اوعى جنس مخلوق يعرف
بيه الناس دى ممكن يعملوا اى حاجة فى سبيل ان محدش يكشفهم وممكن توصل للقتل
بلعت ندى ريقها بصعوبة فتحدث سمران فى قلق : معقولة ؟
أمجد بحذر : وأكتر من كدا ، ياريت تبعدى نهائى عن الموضوع دا وانا هتصرف فى ناس اعرف هيخدمونى
فى اللى انا عايزه ، وياريت يا مدام ندى تقدمى استقالتك من المستشفى دى فى اقرب وقت والفيديو دا حطيه
على سى دى وامسحيه من اللاب عندك وانا هبقى اعمله كذا نسخه الواحد ميضمنش ايه اللى مكن يحصل
أومأت ندى رأسها بلايجاب موافقة على كلامه



زر الذهاب إلى الأعلى