رواية دموع تأبي الخضوع الفصل الخامس عشر 15 بقلم اميرة الصحراء
رواية دموع تأبي الخضوع الفصل الخامس عشر 15 بقلم اميرة الصحراء
الفصل الخامس عشر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
بدات عبير كلامها بسخرية : ابلة نظيرة ممكن اعرف حسام كان عايز منك ايه ؟
– فدوى : اظن دى حاجة متخصكيش
– عبير: لا تخصنى يا امروة
– فدوى : بال انتى عملاه فى وشك دا عمره ما هيبصلك اصلا
– عبير : انتى واحدة قليلة الادب وعايزة تتربى
– انسة عبير !” رد بحدة “
التفت عبير وفدوى الى مصدر الصوت ، تعلثمت عبير : ايوة يا استاذ حسام
– حسام : الزمى حدوك مع خطيبتى
-توسعت عينا فدوى لشدة صدمتها ناظرة الى حسام ، والاخرى غير قادرة على النطق
– عبير : حـ حصل امتى دا ؟
– اقترب من فدوى بابتسامة عريضة ناظرا الى عبير: احنا قريبا فتحتنا أمبارح
– عبير : مبروك يا استاذ حسام همت ان تغادر فوجه حسام كلامه اليها : مش هتولى لفدوى مبروك كمان
– الف مبروك يا فدوى ربنا يتمم بخير بعد اذنكم
– تتطلع فيه بدهشة : انت ازاى تقول كدا اصلا وانت عارف ان الكلام دا مش صحيح
– طيب بلاش نتكلم هنا مش عايز ح يسمع الحوار
– اما نتكلم فين يا استاذ حسام
– رد بخفة : نتكلم عندكم فى البيت
– ردت بحدة : احنا هنهزر
– بجديه : لا مبهزرش على فكرة ادينى رقم حد من اهلك عشان اكلمه
– يا استاذ حسام انا مش موافقة على ال بيحصل دا اصلا
– رد بشك : هو فى حد فى حياتك
– لا !
– حسام : طيب انا هتصرف يا انسة فدوى ، بعد اذنك
– ردت فى نفسها : هو مجنون دا ولا ايه
************************************************** ***********
تأقلمت قليلا على عملها الجديد فى البنك
– نجوى : استاذ محمد انا مش فاهمة الجزء دا من البند ال وقعه العميل بعد ما خاد القرص
-محمد : ايه الى انتى مش فاهماه يا انسة نجوى
-نجوى : يعنى مثلا البنك ادى قرض للعميل بمبلغ كبير لمجرد انه رجل اعمال فى المقابل ان الضمان
صغير جدا
– محمد : واضح انك داخله على الحامى يا انسة نجوى ، بس أحب اقولك على حاجة مليكيش دعوة بحاجة دى
سياسة البنك خليكى فى شغلك وبس
– بس يا فندم دا مينفعش لو حضرتك عملت مقارنة بين رجال الاعمال وصغار المستثمرين هتلاقى الوضع
متخلف تماما
– اتفضلى روحى حاسبى المدير
– انا مش اقصد بس ..
– خلاص بعد اذك اظن الحاجة ال حاجة تتكلمى فيها دى سياسة البنك مش من حقك تتدخلى فيها
– ردت بحنق : بعد اذن حضرتك
– اتفضلى
*********************************************
فى العيادة
تحدث امجد الى سمران من خلال الهاتف
– تحدث بارهاق شديد : انسة سمران ممكن لحظة
-انقبض قلبها من لهجة كلامه اسرعت اليه .. اطرقت الباب فسمح لها بالدخول ، فزعت من منظره الملقى
على الارض ” يا الله ! انه مريض قلبى ينزف لرؤيته ضعيف هكذا ، فصبرا يا قلب ” ردت بهلع : دكتور أمجد
مالك
– رد بتعب شديد : افتح الدرج هتلاقى حقنة الانسولين اديهالى لو سمحتى
– بيد مرتعشة تفتح الدرج تعبث بمحتوايته على أمل ان تجد الحقنة حتى وجدهتها ثم اعطتها له تبكى فى صمت
أبت دموعتها ان تخضع للكتمان فخرجت لتسيل على وجنتيها
– تحدث اليها بوهن : سمران انتى بتعيطى ؟
– مسحت دموعها وخرجت مسرعة من غرفته استغرق الامر منها أكثر من ربع ساعة انتظرها وقت طال
انتظاره ، فى تلك الفترة عدل من موضعه وتحرك بوهن على كرسى المكتب
– دخلت عليه بعينيها المنتفختان من كثرة البكاء ، انتى بتعطيتى ليه دلوقتى ؟ انا مش عايز نظرة الشفقة ال
عينك دى وبعدين انتى لسه طفلة لسه الحياة قدامك مشوفتيش منها الضربة ال بتوجع
” أريد ان اصرخ هل تانى طفلة فى عينيك ؟ هل ترى دموعى التى اذرفها كل يوم من أجل حبك هل هى شفقة ؟
نظرة الالم التى فى عينى عندما أراك تتألم هل هى شفقة ؟ أنت من اريد فقط لا أحد غيرك أحبك حتى لو كنت
على فراش الموت “
– ردت عليه باسلوب طفولى : انا مش طفلة انا عندى 23 سنة
– ضحك بوهن : ماشى يا انسة يا كبيرة ، انتى كنتى بتعملى ايه بقالك اكتر من ربع ساعة برة
– كنت برجع فلوس الكشف للمرضى وبلغتهم ان حضرتك تعبت والى حالته مستعجلة حولتهم لعيادة الدكتور
سعيد
– رد بامتنان : انا مش عارف من غيرك كنت عملت ايه ؟ وضعت نظرها فى خجل منه ، – أنا اسف
– نظرت اليه كأنها لم تسمع جديدا احبيبها يعتذر !على ماذا ؟
– اسف انى كلمتك باسلوب حاد شوية لما هنا جالتى امبارح وانتى اديتلها الحلويات كنت خايف عليها من اكل
الحلويات انه يكون عندها السكر .
-انا متفهمة حضرتك يا دكتور أمجد
تركته للمرة الثانية دون ان تتحدث معه فعادت اليه سريعا ، دكتور امجد فى تاكسى مستنى حضرتك بره
يا ريت حضرتك تروح دلوقتى وانا هبقى اقفل العيادة
– انتى وقفتى تاكسى ؟؟
– ايوة
– ليه؟
– حضرتك مش هتقدر تسوق وانت فى الحالة دى ..يالا اتفضل قبل التاكسى ما يمشى
– ” أه منكِ يا طفلتى الحبيبة ” رددها فى نفسه ، امتثل لامرها فعاد الى بيت الدته الذى يقيم فيه بعد وفاتها
وطلاقه من زوجته الاولى
************************************************** **
خير يا عم عبده نجوى قالتلى ان حضرتك عايزنى
– خير يا بنتى ان شاء الله ، صلى على النبى
– عليه افضل الصلاة والسلام
– بصى يا بنتى البنت مهما راحت ولا جت ملهاش غير بيتها وجوزها فهمانى يا سمران
– فاهمة بس حضرتك عايز تقول ايه ؟
– فى واحد متكلم عليكى وعايز يتقدم لك
– متقدلمى انا ؟
– ايوة يا بنتى
– بس يا عم عبده انا مش بفكر فى الحكاية دى دلوقتى
– ليه بس انتى ما شاء الله خلصتى دراستك وبتشتغلى دلوقتى ، حاولى تفكرى يا بنتى ومتسعجليش فى الرد
الشاب بيشتغل مهندس كهربا
– ردت بحزن والم : حاضر يا عم عبده بعد اذنك
– اتفضلى يا بنتى

