روايات رومانسية

رواية دموع تأبي الخضوع الفصل الثاني عشر 12 بقلم اميرة الصحراء

رواية دموع تأبي الخضوع الفصل الثاني عشر 12 بقلم اميرة الصحراء


الفصل الثاني عشر
أتى شھر زى الحجة بكل ما یحملھ بھجھ للمسلمین ، ارست قرعة
الحج على امجد ووالدتھ التى فرحت كثیرا
لان االله استجاب دعوتھا لرؤیة بیت االله الحرام والشرب من ماء
زمزم .
نوت النیة ھى وابنھا للحج ثم الاحرام عند حدود میقات ، دخول مكة
بعد الاستحمام أوالوضوء ، دخول الكعبة
والطواف ، السعى بین الصفا والمرة ، التوجھ إلى منى بعد طواف
القدوم في الثامن من ذي الحجة ، توجھوا
إلى عرفات في التاسع من ذي الحجة وجمع صلاتي الظھر
والعصر بھا وأثناء الصلاة صعدت روحھا الى
السماء ، دُفنت بمكة . أكمل امجد المناسك بدونھا حتى موعد
الرحیل .
ودع مكة بمن دُفن فیھا ، رحل من كان سنده فى الدنیا ودعھا
بالعبرات داعیا المغفرة والرحمة .
*****************************************
تمر الاحداث سریعا بعد أجازة عید الأضحى المبارك عادت
سمران الى عملھا .
تتحدث سمران الى زمیلتھا فى العمل ندى : انا تعبت اوى یا ندى
مش عارفة اوفق بین الشغل والمذاكرة

للاسف الشغل والمحاضرات واخدین كل وقتى ومش عارفة اعمل
ایھ دا غیر انى مقدرش استغنى عن الشغل
– ندى : بصى ایھ رأیك تشتغلى فى عیادة تشتغلى خمس ساعات
بس الفترة بتاع باللیل بدل ال ١٢ ساعة الى
انتى شغالة فیھا فى المستشفى وكمان مرتبھا حلو ھا قولتى ایھ ؟
– دا على اساس انھ مكنش عنده ممرضھ فى العیادة قبل كدا
– ما انا نسیت اقولك ھو عنده واحدة فى العیادة بس ھى ھتتجوز
وجوزھا رافض الشغل بعد الجواز وكانت
بتدور على واحدة تحل محلھا
– وانتى عرفتى الحكایة دى مین یا ندى ؟
– ما ھى تبقى بنت خالتى ؟
– ربنا یخلیكى لیا شلتى من على كتفى ھم الدنیا
– متشكرنیش یالا على الشغل عشان محدش یتكلم
سألتھا سمران : طیب الشغل دا ھیبدأ أمتى ؟
– تحدثت ندى بما لدیھا : بصى ھو بیحج ھو ووالدتھ اول ما یرجع
ھبغلك على طول
– تمتمت سمران: ان شاء االله
*****************************************
عاد الى البیت الذى تربى فیھ بدون والدتھ ، عندما دخل المنزل
استنشق رائحتھا یتذكر كل ركن فى ھذا البیت

عندما كان صیبا بعمر التاسعھ وعى على الدنیا یتذكر كل ھمسة كل
عمل قامت بھ أمھ من أجلھ .
یدور بعینھ الحزینتین ویتذكر فى ھذا الركن من الشقة عندما كان
یأتى من المدرسة الابتدائى تعطمھ والدتھ
بالرغم عنھ عندما یخبرھا انھ لا یأكل طعامھ أو یوزعھ على رفقاءه
.
ویتذكر عندما دخل من باب البیت مسرورا لیخبر والدتھ انھ اتى
بمجموع كبیر بعد عناء لدخول كلیھ الطیب بكت
والدتھ وحمدت ربنا على ھذه النعمة و تتوالى وقفاتھا معھ فى
عثراتھ نزلت منھ دمعھ حارة ابى ان یزیلھا
توجھ بخطوات بطیئة مترددة الى غرفة والدتھ یخشى ان یوقظھا
من نومھا او یسبب لھا ازعاج فبكى
أو یخشى ان تكون غیر موجودة فى الغرفة . دخل الى الغرفة یلمس
الفراش الذى كانت تام فیھ ثم اقرب من
دولابھا حتى اخرج لھا العبائة المفضلة لدیھا والتى اشتراھا لھا عند
تخرجھ ، قربنا الى انفھ یشتنشقھا بعمق
كأن والدتھ مازت على قید الحیاة . وضع العبائة فى مكانھا وكانھ
غفل عن أمر یجب الانتباء منھ قبل كل شئ
مسح العبرة وخرج من منزل والدتھ لیتم القرار الذى اخذه منذ فترة
.

“دُفن النار تحت التراب ینتظر من ینفثھ حتى تظھر النار لتشتعل
مرة أخر ” تقف أمامھ من ھول الصدمة التى
تلقتھا ، القى علیھا كلمة الطلاق تلك الكلمة التى ینتظرھا أمجد منذ
فترة
-عُلا بصدمة : انت بتقول ایھ ؟
– أمجد : أظن انك سمعتینى …. ولا أحب اعیدھا تانى … انتى
طالق! یا عُلا
-لم تبكى من صدمتھا : أنا ھروح لمامتك و اقولھا وشوفھ یحصل
ایھ
أمجد : اعتبره تھدید ….
-اعتبره زى ما تعتبره
– ھمت بالخروج لكن الكلمات التى نطق بھا امجد اوقفتھا فى مكانھا
: ال راحھ تتحامى فیھا اتوفت یا دكتورة
فتابع الدراع ال مسكانى بیھا سابتلك الدنیا وراحت
– انت انت بتقول ایھ مش ممكن
– تحدث فى سخریة ممزوجة بالالم: مالك یا دكتورة مش مصدقة لیھ
.. مش مصدقة عشان ملكیش حد یقف فى
وشى صح .. خمس سنین وانا عایش ومش عایش زى باقى ناس
تابع كلامھ فى قسوة یصب غضبھ علیھا “
تعرفى ان الحسنة الوحیدة فى حیاتك ھى بنتك ” بس اعرفى حاجة
مش ھتقدرى تمنعینى عن بنتى دا تحذیر

لیكى یاعُلا قبل ما تفكرى حتى تعملى حاجة .
تركھا فى زھول ، صعد الى الدور العلوى من الفیلا یحضر ملابسھ
ومر على غرفة ابنتھ لتودیعھا بأطیب
الكلمات الحنونة حتى لا تفتقده .
*****************************************************
تم التنسیق بین سمران وندى على العمل الجدید ، بعد معرفتھا عن
عوده الطبیب الى عیادتھ قررت مقابلتھ
فى الموعد المحدد بالتنسیق مع ممرضتھ القدیمة .
اطرقت الباب غرفتھ فى العیادة بخجل ، فسمح لھا بالدخول ، لم
ینظر الیھا بل ظل وجھھ لاسفل فى اوراقھ حتى
دخلت وسمح لھا بالدخول ، تفاجأت !
– تكلمت بتعلثم : ھو حضرتك ؟
أخیرا رفع وجھھ فتفاجأ ایضا : أنسة سمران !
أطرقت رأسھا بخجل تذكرت الموقف الذى انقذھا منھ ، بدأ بالكلام :
اتفضلى اقعدى ، ترددت قلیلا قبل ان تجلس
– ھو انتى الممرضة ال ھتشتغلى بدل علیة
– ایوة
– تمام ، اظن علیة فھمتك على كل حاجة
– ایوة یا أستاذ اقصد یا دكتور

– وضعت نظرھا ارضا : انا متشكرة جدا على ال حضرتك عملتھ
معایا فى الكلیة
– انا معملتش غیر الواجب لو اى حد مكانى زمانھ عمل ال عملھ دا
-تجرأت قلیلا وسألتھ : ھو حضرتك كنت بتعمل ایھ فى الجامعة
– كان عندى مؤتمر طبى
– اخبارة الست حافصة ایھ ؟
– رد بحزن عمیق : اتوفت
– تطلعت الیھ بصدمھ : بس ازاى فتابعت بصوت منخفض اقصد ان
الله وانا الیھ راجعون
– الحمد الله على كل حال ماتت وھى بتحج
علامات الحزن على وجھھ تذكرت ایضا عائلتھا التى فقدتھا فھبطت
دمعتان فمسحتھا بسرعة
جمعھما الحزن والالم
– اسفة بعد اذن حضرتك اروح استلم شغلى
– اتفضلى
– اسفة تانى مرة مكنتش اعرف
– الحمد الله قدر ومكتوب
خرجت من مكتبھ لتباشر عملھا مباشرة والحزن یعتریھا . فقدت
مرة اخرى من وجدت فیھا الام الحانیة 





زر الذهاب إلى الأعلى