روايات رومانسية

رواية حلو الروح الفصل الفصل الرابع 4 بقلم نسمة نبيل

رواية حلو الروح الفصل الفصل الرابع 4 بقلم نسمة نبيل

بالورشة…
تجمع العاملون بالورشة ومعهم مازن حول العربة التي تفترش تحتها جميلة متأهبين لمفاجأتها..
تخرج جميلة من تحت العربة عاقدة حاجبيها ، ليساعدها مازن على الوقوف ، ويظهر من خلفه أحد العمال رافعا كعكة ميلاد مزينة ببضع شمعات مضيئة تنتظر إطفاءها بواسطة إحدى الأمنيات السعيدة …
لم تستطع جميلة إخفاء عبراتها من فرط سعادتها ، حاولت الصمود بإزالة بعض ما تساقط من عبراتها بطفولية تاركة آثار الشحم مكانها ، ليتحول المكان لساحة مسرح كوميدي على هيئتها….
مازن ( بمرح) / ربنا يسامحك ، بوظتي هيبة المفاجأه بمنظرك.
عقست جميلة وجهها بغضب طفولي جذاب ، لتكمل اللوحة الرائعة التي رسمتها بوجهها على وجه مازن…
مازن ( ماسحا آثار الشحم بتذمر ) / يخرب بيت إللي يزعلك.
جميلة / عشان تبطل تتريق على خلقة ربنا.
مازن / اللهم لا إعتراض.
عمال الورشة ( بحب) / كل سنه وإنتي طيبه يا دكتوره.
جميلة ( بمرح) / ربنا ما يحرمكوا مني يا جماعه ، إن شاء الله نردهالكوا في الماتشات الجايه.
إتسعت إبتسامات الجميع على مرحها معهم ، لها مكانة خاصة بقلوبهم هذه الجميلة ، لا يتمنى لها الجميع إلا كل خير ، لذلك حرصوا على مفاجأتها بتلك الهدية الخاصة ، التي جعلت جميلة عاجزة عن إيجاد كلمات الشكر الكافية….
تحمست جميلة كثيرا لحضور هذه المباراة الهامة لناديها المفضل ، التي فاجأها عمال الورشة بتذكرتها ، في محاولة منهم لرد جزء من فرحتها لهم…
إلتف الجميع لتناول الكعكة التي حرصت جميلة على تذوق الجميع منها قبل منها…
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بسطح البناية…
إجتمعت الفتيات أيضا للإحتفال بجميلة ، في أمسية مليئة بالمرح والضحكات الصاخبة وبعض من المشاكسات بين بسمة ونور كالعادة…
بسمة ( بسخرية) / مشوفناش براند من برانداتك يعني يا ليدي نور ، ولا لسه مجمعتيش حق المشوار.
نور ( ببرود) / طب إنطقيها صح الأول علشان أعرف أرد عليكي ، بس هقول إيه معذوره ما إنتي تعليم مجاني.
أنقذت جميلة الموقف كعادتها….
جميلة / إيه رأيك يا نور تيجي معايا ؟
نور / أجي معاكي فين ؟
جميلة / الماتش.
نور / لا يا قلبي ماليش في الدوشه دي ، أصلا عندي معاد يومها.
جميلة / مع مين ؟
نور ( بحماس) / مش هتصدقي ، واحده من صحباتي عندها معارف وكده ، وعدتنا تجيبلنا دعوات لفرح عمرو حسني ، هنروح نقابلها في النادي.
جميلة ( بدهشة) / عمرو حسني لاعب المنتخب ؟
نور ( بحماس ) / أها ، أنا خلاص حضرت الفستان إللي هحضر بيه ، أكيد الفرح هيبقى فيه مشاهير كتير ، لازم أبقى مستعده كويس.
جميلة ( بمرح ) / الله يسهلو… بت يا نور أوعي تخيبي ظني وتعبرينا بعد ما تبقي براند.
نور ( بصدق ) / عيب عليكي ، ده إنتي أختي.
إبتسمت كلا من بسمة وسميرة محاولين كبت إنفجار ضحكاتهم على غبائها الواضح ، بينما إبتسمت جميلة محركة رأسها بقلة حيلة على فارغة الرأس هذه…
جميلة / صدق إللي قال ” على الله حكايتك” .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بالإستاد…
تتعالى هتافات جميلة مع المشجعين من المدرجات ، لأول مرة تقوم بالتشجيع بعيدا عن شاشة التلفاز ، كان بإمكانها حضور الكثير من المباريات من قبل ولكنها لم تفعل ، ربما لتوفير سعر التذكرة لشيء أهم ، أو لمشاركة فرحتها بالفوز بوسط أحبائها ، لا يهم فهي بالأخير لم تكن لتستطع كسر سعادة العاملين بالورشة بمهاداتها ، لذلك سمحت لنفسها بالتحليق قليلا ، حتى إنها إرتدت التيشيرت الخاص بالنادي المفضل لديها بهذه المناسبة …..
إنتهت المباراة كعادة ناديها المفضل بالفوز ، ولم لا وتميمة الفوز الخاصة بالفريق ( ياسين) يزين أرض الملعب….
دلف اللاعبون لغرفتهم الخاصة وسط ضحكاتهم ومشاغباتهم لبعضهم البعض…
ياسين ( بمرح) / والله ووقعت ولا حد هيسمي عليك يا عمور.
عمرو / كلنا لها يا ساكا ، نحن السابقون وأنتم اللاحقون.
مصطفى ( بمرح) / أه لو سمعك أمجد دلوقتي ، هتتعلق.
ياسين ( بضحكة) / متخيل منظره وهو عريس بعين واحده.
عمرو ( برعب مصطنع) / ربنا يجعل كلامنا خفيف عليه ، أبو نسب ده حبيبي ، حبيبي.
فادي / أما أمجد عاملك الرعب ده كله ، أمال أخته عامله فيك إيه ؟
عمرو / عيب عليك يا إبني أخوك سبع ، أنا بس بحترمه لحد ما أتلايم ع البت وبعدين المعامله هتتغير.
صدح صوته بكلماته الأخيرة مرة أخرى ….
/ عيب عليك يا إبني أخوك سبع ، أنا بس بحترمه لحد ما أتلايم ع البت وبعدين المعامله هتتغير.
كان هذا صوت المسجل بإحدى هواتف اللاعبين الذي أراد ممازحة عمرو قليلا…
مصطفى ( وهو يتلاعب بحاجبيه) / الله يرحمك يا عموره ، كنت فلاتي وبتاع بنات.
هب عمرو محلقا على مصطفى ، محاولا أخذ الهاتف منه لمحو التسجيل ، وسط ضحكات الموجودين عليه…
عمرو / إعقل يا مصطفى ، متودناش في داهيه ، أمجد إيده طرشه ، ومش بعيد يلغي الفرح ده مجنون.
مصطفى ( بمراوغة مؤديا بعض الحركات الراقصة ) / يا مصطفى يا مصطفى أنا بحبك يا مصطفى.
لم يستطع أحد التحكم بضحكاته على ما يحدث ، حتى هدأ الجميع بعد رؤية مدرب الفريق ، الذي دلف للتو لتقديم التهاني لعمرو بمناسبة زفافه ، ليقوم عمرو بإعطاءه إحدى الدعوات ، وتوزيع البعض على أعضاء الفريق والعاملين بجهاز النادي…
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تقود جميلة السيارة الشاهين الخاصة بوالدها ، التي أعاراها إياها للذهاب للمباراة …
جميلة ( متحدثة على الهاتف مع مازن) / كنت جعانه ، فعديت جبت سندوتشات… لاء إن شاء الله مش هتأخر… سلام.
أغلقت هاتفها ، وتناولت إحدى الشطائر بيدها ، وهي مستمرة بالقيادة …
كانت تسير بإحدى الطرق المختصرة قليلة الزحام بهذا التوقيت ، ليلفت نظرها هذا الشخص المتحدث على الهاتف مستندا على عربته المفتوحة من مقدمتها دليلا على وجود مشكلة ما بها…
تخطت جميلة السيارة وتوقفت جانبا ، لتهم لمساعدته …
ظهرت إبتسامتها المليئة بالدهشة بعدما تبينت لها هويته، عند إقترابها منه سائلة إذا ما كان يحتاج للمساعدة….
ياسين ( بإبتسامة هادئة ) / شكرا ، كلمت حد يجي يشوفها.
جميلة / إيه إللي حصل ؟
ياسين / مش عارف وقفت فجأة .
جميلة / فيها بنزين ؟
ياسين / لسه حاطط لها.
لم تتخلى جميلة عن إبتسامتها وهي تقترب من مقدمة السيارة ملقية نظرة عليها لبعض الوقت ، حتى توجهت ناحية سيارتها مرة أخرى جالبة إحدى القطع الميكانيكية الصغيرة منها ، لتستبدلها بمثيلتها بسيارته ، تحت نظرات الترقب والدهشة منه….
جميلة ( بثقة) / دور العربيه.
ليقوم ياسين بتشغيل العربة بنجاح ، ليعود مبتسما…
جميلة ( بإبتسامة) / فيوز طرمبة البنزين كانت عطلانه ، كان معايا واحده إحتياطي غيرتهالك ، بس من الأحسن توديها التوكيل علشان تتطمن عليها.
ياسين / إنتي هندسة ميكانيكا .
جميلة ( بإبتسامة واسعة) / في أوقات فراغي .
عقد ياسين حاجبيه…. لتستسرد جميلة مفسرة له…
جميلة / والدي عنده ورشه وبشتغل معاه في أوقات فراغي.
ياسين ( بتساؤل) / أمال إنتي خريجة إيه ؟
جميلة / أنا دكتورة علاج طبيعي.
لم يستطع ياسين إخفاء دهشته….
ياسين ( بإبتسامة) / طب أنا دلوقتي لما أشكرك أقولك شكرا يا إيه ؟
جميلة (بمرح) / جيمي ، أسطى جيمي.
ياسين ( بضحكة) / إنتي مالكيش حل… ع العموم شكرا يا أسطى جيمي.
جميلة / الشكر لله ، وألف مبروك ع الماتش.
ياسين ( بعد ملاحظته ملابسها) / إنتي كنتي في الاستاد ؟
جميلة / أنا بشجع النادي من قبل مصر ما تفوز بكاس العالم.
ياسين ( عاقدا حاجبيه) / بس مصر مخدتش كاس العالم قبل كده.
جميلة ( بمرح) / بإعتبار ما سيكون إن شاء الله.
تعالت ضحكته الرائعة على مشاغباتها له… ليتوجه لداخل عربته للحظات عائدا لها مرة أخرى…
ياسين ( بإبتسامة) / طيب يا أسطى جيمي ، أنا مش عارف أشكرك إزاي ، بس ياريت تقبلي مني الدعوه دي ، أتمنى تحضري.
إبتسمت جميلة بإمتنان لإعطائها دعوتين لحضور زفاف صديقه ” عمرو حسني”…
جميلة / إن شاء الله هحاول.
ياسين ( بإبتسامة) / فرصه سعيده يا أسطى جيمي.
جميلة / أنا أسعد.
________________________________
زر الذهاب إلى الأعلى