روايات شيقة
رواية جزيرة الذئاب الفصل الثاني 2 بقلم هاجر عماد
رواية جزيرة الذئاب الفصل الثاني 2 بقلم هاجر عماد
المياه كانت تقيلة…
والظلام حواليهم بيزيد.
كارما فتحت عينيها بالعافية…
رؤيتها كانت مشوشة…
وجسمها تقيل كأنه بيغرق أكتر.
لكن عقلها… كان صاحي.
—
ميرا بين إيديها…
ساكنة.
فاقدة الوعي.
—
كارما شدّت عليها أكتر…
ورفعت راسها لفوق.
بتدور على أي نور… أي أمل.
نَفَسها كان بيخلص…
صدرها بيحترق…
لكنها كملت.
مش هتسيبها.
—
فجأة—
صوت.
حاد… مرعب…
كأنه اخترق الميه نفسها.
—
كارما وقفت مكانها فجأة…
وعينيها بدأت تدور في الظلام.
في حاجة جاية.
—
قدامها…
الضلمة اتحركت.
—
وشكل بدأ يظهر.
—
عيون…
بتلمع.
—
السيرن.
—
فتحت بوقها—
وصرخت.
—
الصوت كان كفيل يجمّد أي حد مكانه…
لكن كارما؟
—
ولا اتحركت.
—
عينيها فضلت ثابتة.
مش خوف…
ولا حتى تردد.
—
كأن الصوت…
مش مأثر فيها.
—
السيرن سكتت فجأة.
—
بصّت لها بتركيز…
كأنها شايفة حاجة مش طبيعية.
—
وفي اللحظة دي—
كارما حست بيه.
—
إحساس غريب…
قوي…
طالع من جواها.
—
الميه حواليها اتحركت.
لفّت حواليها ببطء…
كأنها بتحميها.
—
السيرن رجعت لورا.
—
وبعدها—
ظهرت أشكال تانية.
—
حوريات.
—
شعرهم بيطفو في الميه…
وعيونهم غريبة…
بس فيها جمال مرعب.
—
كارما بصّت لهم…
انبهار.
مش خوف.
—
واحدة منهم قرّبت…
وبصّت في عينيها مباشرة.
—
لحظة صمت…
—
كأنها… بتفهمها.
—
وبهدوء—
مدّت إيدها…
ومسكت ميرا.
—
كارما شدّت عليها لحظة…
كأنها مش عايزة تسيبها.
—
لكن واحدة تانية قرّبت…
ومسكت كارما نفسها.
—
كارما حاولت تقاوم…
لحظة بس.
—
جسمها كان أضعف من إنها تكمل.
—
نَفَسها خلص.
—
الدنيا بدأت تسوّد…
—
آخر إحساس جالها…
إنهم بيطلّعوها لفوق.
—
وإن القوة اللي جواها…
لسه موجودة.
—
وبعدها—
كل حاجة اختفت.